اختلاط المرأة بالرجال!

المرأة يجب عليها التّستّر و إخفاء الزّينة و الاحتجاب عن أعين الرّجال على قدر الاستطاعة، و الرّجل يجب عليه غضّ البصر، و ينبغي الابتعاد عن الاختلاط قدر الإمكان و الحدّ منه، حتّى أنّ الإسلام دخل في تفاصيل ذلك، فقد ورد كراهة السّلام على الشّابّة من النّساء حتّى لا يسمع الرّجل صوتها و هي تردّ عليه السّلام، و ورد كراهة مشي المرأة في وسط الطّريق، كما ورد خبرٌ عجيب يمنع من جلوس الرّجل في مجلس امرأة قبل أن يبرد! و غير ذلك ممّا قد يطيل الكلام.

فالاختلاط بين الأجانب في الإسلام محدود و ضيّق، و لو حصل اضطرارًا فمن المناسب أن لا ينظر الرّجل و المرأة إلى بعضهما أصلًا أثناء الحديث الاضطراريّ. فكلام الرّجال مع النّساء يكون فقط و فقط و فقط في مواضع الضّرورة، و هو استثناء لأنّ الأصل هو تواصل الرّجال مع الرّجال و تواصل النّساء مع النّساء و لذلك لا يصحّ لنا أن نجعل الاستثناء أصلًا!

إن التزم النّاس بهذه الأحكام بجدّيّة، فمن المقطوع به أنّ الكثير من المشاكل سيتمّ الحدّ منها بدرجة كبيرة جدًّا، فالحياة الطّيّبة للإنسان المؤمن التّقيّ تتلخّص في سيره على نهج ساداته و مواليه..

إن جمعنا النّصوص من القرآن و الأحاديث الشّريفة و تصوّرنا كيف يمكن أن يكون المجتمع وفقها، ثمّ قارنّاهُ مع مجتمعنا الّذي يتذرّع بضروريّات العصر و تشخيص المكلّف و جواز ترك الأفضل، لوجدنا مجتمعنا يتناقض تمامًا مع مجتمع الإسلام، بل هو أقرب للمجتمع الغربيّ، بل هو مجتمع غربيّ مُتَأَسْلِم إن صحّ التّعبير.

نسأل الله عزّ و جلّ العافية و السّلامة في الدّين، بحقّ سيّد الغيارى المولى أمير المؤمنين صلوات الله عليه و سيّدة العفاف و الحياء الّتي احتجبت حتّى عن الأعمى!