الحوزة العملية

لماذا تُكسر أختام المجتهدين ومراجع الدين؟!

بالمطرقة والسكين ووسط جمع من أساتذة وطلبة الحوزة العلمية في النجف الأشرف كسر آية الله السيد محمد تقي الحكيم خاتم المرجع الديني الراحل آية الله السيد محمد سعيد الحكيم (قدس سره) وختم مكتبه في عرف حوزوي دَرَجت عليه الحوزة العلمية بعد وفاة المجتهدين ومراجع الدين.

[اشترك]

وتمارس الحوزة العلمية منذ قرون هذا الطقس الحوزوي لكنه لم يكن شائعاً في الأوساط الشعبية وبين عامة الناس قبل العام الماضي بعد وفاة آية الله السيد محمد رضا الخرسان (رحمه الله)، وتداول صور لعملية كسر خاتمه على يد المرجع الكبير الراحل السيد محمد سعيد الحكيم (قدس سره).

منع الاستغلال

وتعود أسباب عُرف "كسر الخاتم" الى عدة أسباب في مقدمتها قطع الطريق أمام من يريد استغلال ثقة الناس بالمجتهدين او المراجع العظام، وفقاً لأستاذ الحوزة العلمية آية الله السيد محمد صادق الخرسان.

ويضيف السيد الخرسان، وهو نجل آية الله الراحل محمد رضا الخرسان (قدرس سره) في حديث لـ "الائمة الإثنا عشر"، ان الختم يستعمل لتوثيق ما يصدر عن شخص معين أو جهة معينة، ليكون هذا التوثيق بطريقة أبعد عن التزوير؛ لأن الختم عادة يحمله الشخص نفسه، ولا يعطيه لغيره. وحتى أختام الدوائر الرسمية تكون في عهدة شخص مؤتمن عليها؛ لئلا يستعملها كل أحد ويُسئ استعمالها أو يستغلها لمنافع معينة.

ويشير الى انه في حياة والده "عرفنا في حياته أن بعض الأشخاص ادعى أن والدي يشهد له بالاجتهاد، أو بالسيادة، أو أنه شهِد على وصيته مع أنه لم يحدث ذلك مطلقاً لهؤلاء المدّعين وقد كذّبنا في حينها دعاواهم".

ما الذي يميز ختم المرجع؟

وعن الفرق بين ختم المرجع وختم المجتهد، يوضح السيد الخرسان، انه لا يتحدد امتلاك أحد للختم بدرجة علمية معينة، بل يظهر من الوثائق العراقية وغيرها أن الختم كان يستعمله جميع فئات المجتمع ومن القديم، كما يُلحظ لدى القدماء من البابليين والآشوريين حين تراجع الآثار العراقية في المتحف العراقي وغيره، ولو لسهولة إنجاز التوثيق به؛ لأنه كالتوقيع أو البصمة الآن.

ويمضي بالقول، ان الناس لم يستغنوا عن الختم حتى مع وجود التوقيع، كما يحصل في توثيق الشهادات الجامعية أو ما يكتبه الأطباء وغيرهم. فالختم على الوثيقة اعتراف الشخص أو الجهة بصحة صدورها وعليه فالختم يستعمله المرجع والمجتهد وغيرهما من أفراد الناس.

ويلفت سماحته، الى ان المرجع او المجتهد يختص بشيء، وهو أنه بموته يُبادر أولاده ويُسرعون إلى الإعلان عن كسره؛ لئلا يستعمله أحد فيزوّر عن والدهم شيئاً بعد موته لم يصدر منه في حياته.

موضوعية وشفافية

ويبين، أن كسر الختم وعدم إبقائه في متحف خاص أو عام، يمثِّل إعلاناً عن إنهاء هذا الملف تماماً، وبالتالي فهو مؤشر إيجابي على موضوعية الولد، وشفافية تعامله مع هذه القضية المهمة التي لا تحتمل التأخير.

ويتحدث السيد الخرسان عن كسر خاتم والده الراحل قائلاً، ما تميزت به عملية كسر ختم المرحوم الوالد السيد محمد رضا الخرسان، هو تصويرها المباشر وتناقله في صفحات التواصل، مما حقق انتشاراً واسعاً بين صفوف الناس الذين لم يطلعوا على الموضوع بحكم عدم احتكاكهم، وإلا فهو ليس الأول بل يوجد الآن في النجف الأشرف علماء على قيد الحياة حفظهم الله قد حضروا مجالس كسر ختم المراجع كالسيد الخوئي والسيد السبزواري والشيخ علي الغروي وغيرهم، كما يمكن البحث في الإنترنت عن مقاطع تعرض مثل ذلك قد حدث قريباً في مدينة قم المقدسة.

وبحسب السيد الخرسان، فإن والده الراحل كان يستخدم الختم عند إعطائه وصولات قبض الحقوق الشرعية منذ أيام حياة أستاذه السيد الخوئي، ولم يحدث ذلك متأخراً، لكن ما استجدّ هو أنه كان يرى رحمه الله ضرورة صرف الشخص بنفسه لخُمسه في البلد، وعدم نقلها عنه، حتى إذا حصل اكتفاء ذاتي لفقراء البلد فيتم نقله إلى فقراء بلد آخر محتاج للدعم المالي.

عُرف حوزوي

ويقول الأستاذ في الحوزة العلمية الشيخ قيصر الربيعي في حديث لـ "الائمة الاثني عشر"، ان الختم هو وسيلة للتوثيق يستخدمها المرجع والمجتهد والمعلم والطبيب واستاذ الجامعة والوزير ومدير الشركة، وهو ليس أمر مستحدث بل يستخدمه الناس منذ القدم.

ويضيف الربيعي، أن المرجع يستخدم الختم لتوثيق شخصية معينة او عند استلام الحقوق الشرعية، او عند إثبات نسب عشيرة معينة، او إثبات اجتهاد شخص معين، او عند إصدار فتوى او بيان معيناً يوثّق ذلك بختمه الشريف الذي يحمل عادة اسمه الشريف

صون الأمانة

ويشير الربيعي، الى ان العادة جرت في الأوساط الحوزوية انه إذا توفي مرجع ديني يبادر نجل المرجع أو اولاده بحضور شخصيات علمائية متعددة او مراجع دين عظام الى تقديم الخاتم الى احد العلماء الحاضرين ويطلب منهم ان يقوموا بكسره، ولا يقوم بذلك نجل المرجع بل احد العلماء او المجتهدين الموجودين احتراماً للمجتهد ومكانته.

ويؤكد أستاذ الحوزة العلمية، ان تطبيق هذا العرف انما هو صون للأمانة، فقد يقوم شخص ما توسوس له نفسه ان يستلم حقاً او يوثّق شخصاً فيستخدم ذلك الختم الشريف، فهي مبادرة لصون الأمانة وقطع الطريق أمام من كل من تسوّل له نفسه استغلال هذا الخاتم.

المصدر: الأئمة الاثنا عشر

2021/09/07
آية الله الخباز ينعى ’المرجع الحكيم’ ويعزّي ’السيد السيستاني’

أصدر آية الله السيد منير الخباز بياناً نعى فيه المرجع الكبير آية الله السيد محمد سعيد الحكيم (قدس).

[اشترك]

وفيما يلي نص البيان:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

وإنا لله وإنا إليه راجعون

”إذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شيء إلى يوم القيامة“

لقد حدث في هذا اليوم في ذكرى شهادة زين العابدين «صلوات الله عليه» مضافًا لأحزان أهل بيت العصمة «صلوات الله عليهم» خطبٌ جلل وفاجعة عظمى ومصيبة كبرى، ألا وهي رحيل آية الله العظمى سيدنا المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم «قدس سره» إلى الملكوت الأعلى في رحاب أجداده المعصومين «صلوات الله عليهم»، والمُعزّى فيه مولانا صاحب العصر والزمان «عجل الله فرجه»، والمراجع العظام «دامت بركاتهم» خصوصًا سيدنا المرجع الأعلى حامي الشريعة السيد السيستاني «دام ظله الشريف»، والحوزات العلمية خصوصًا حوزة النجف الاشرف، وعلماء البلاد وفي طليعتهم الخال العلامة الحجة الشيخ حسين العمران «دام مجده» والعلامة المفضال الشيخ عبد الله الخنيزي «دام فضله»، والأسرة - أسرة العلم والتقوى - أسرة آل الحكيم «دام عزهم»، وأبناؤه الفضلاء الكرام خصوصًا الأخ العزيز العلامة الحجة السيد رياض والعلامة السيد محمد حسين والعلامة السيد علاء والعلامة السيد حيدر «دام عزهم وتوفيقاتهم».

السيد منير الخباز

2021/09/04
المرجع الزنجاني: السيد الحكيم أمضى عمره في ’المسير النوراني’

أصدر سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد موسى الشبيري الزنجاني بياناً نعى فيه رحيل المرجع الكبير آية الله السيد محمد سعيد الحكيم (قدس).

[اشترك]

وفيما يلي نص البيان:

 

إنّا لله وإنّا إليه راجعون

ببالغ الحزن تلقينا نبأ ارتحال فقيه أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام آية الله العظمى الحاج السيد محمد سعيد الحكيم (ره)، أتقدم بخالص العزاء من محضر مولانا إمام العصر (عجلّ الله فرجه الشريف) ومن الحوزات العلمية ومراجع التقليد العظام ولاسيّما حوزة النجف الأشرف العريقة ومن جميع تلامذة الفقيد ومحبيه وأهل بيته الكرام بوفاة هذا العالم الكبير.

لقد أمضى الفقيد العزيز عمره المبارك في المسير النوراني لخدمة مدرسة أهل بيت رسول الله (عليهم السلام)، ونشر معارف الدين الأصيلة.

رضوان الله تعالى عليه، وحشره مع أجداده الطاهرين المعصومين (عليهم السلام).

مكتب آية الله العظمى الشبيري الزنجاني

2021/09/04
رحل ’ركن الحوزة’.. من هو المرجع السيد محمد سعيد الحكيم؟

هو السيد محمد سعيد نجل آية الله السيد محمد علي بن السيد أحمد بن السيد محسن بن السيد أحمد بن السيد محمود بن السيد إبراهيم (الطبيب) بن الأمير السيد علي الحكيم ابن الأمير السيد مراد الطباطبائي.

يرقى نسبه الشريف إلى إبراهيم طباطبا بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم الغمر بن الحسن المثنى بن الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب (ع).

ولد في مدينة النجف الأشرف، في الثامن من شهر ذي القعدة الحرام عام 1354هـ الموافق 1936م، وفارق الحياة أثر نوبة قلبية مفاجئة في الـ ٢٥ من المحرم الحرام في ذكرى استشهاد الإمام علي بن الحسين السجاد (ع)

[اشترك]

حظي منذ نعومة أظفاره برعاية والده (دام ظله) رعاية واهتماماً بالغين، وذلك لما وجده في ولده الأكبر من الاستعداد والقابلية على تلقي العلم والتعمق و التنظير لمباحثه، فوجهه والده المعظم نحو ذلك، وهو بعد لم يتجاوز العقد الأول من عمره، وزرع في نفسه من سجايا الخلق المرضي والشمائل النبيلة ما انعقدت عليها سريرته وبدت بارزة في شخصيته.

وكان مما امتازت به مراحل الشباب عند السيد الحكيم صحبة الأفذاذ من الشخصيات العلمية ممن كان والده يعاشرهم ويجالسهم أمثال الأستاذ الكبير آية الله العظمى الشيخ حسين الحلي (قدس الله نفسه الزكية)، الذي كان له أستاذا وأباً روحياً، وخاله الورع آية الله السيد يوسف الطباطبائي الحكيم(قدس سره)، وآية الله الحجة الشيخ محمد طاهر الشيخ راضي(قدس سره)، وأمثالهم من أعيان العلماء الذين كانت بيوتهم أندية علمية، كما في  وغيرها من مجالس النجف العلمية.

ولم يكن اللقاء في هذا المنتديات مجرد صحبة عادية، بل كانت تفيض بالدروس التربوية والعطاء العلمي الثرّ، وقد عرف عن سيدنا المترجم له مشاركته الأفذاذ من الأعلام فيما يعين من مسائل،وما يطرح من أفكار، وقد أهّله نبوغه المبكر للمشاركة في البحوث العميقة والمتنوعة، فملامح العبقرية بدأت تظهر بوضوح من خلال الاحترام والإجلال لمكانته في نفوس الأعلام، الذين كانوا يرقبون فيه المستقبل العلمي الزاهر، كما صدرت من بعضهم آيات الثناء والإطراء بحقه ومكانته العلمية (دام ظله).

وكان الشيخ الحلي بدوره يشيد كثيراً بالعمق والمستوى العلمي المتميز للسيد الحكيم (مد ظله) ويعقد عليه آماله ويصرّح بذلك ، ويعطيه حصة وافرة للمناقشة في مجلس درسه العامر بالأفاضل والعلماء.

يقول آية الله السيد مفتي الشيعة ـ من تلاميذ الشيخ الحلي ـ كان السيد الحكيم أصغرنا سنّـاً في درس الشيخ، ولكنّه كان المبادر والأكثر مناقشة له، فكنّا نتعجّب من سرعة استيعاب مطلب الاستاذ وقيامه بمناقشته.

أساتذته:

1 ـ والده سماحة آية الله السيد محمد علي الطباطبائي الحكيم (دامت بركاته)، حيث باشر تدريسه من أول المقدمات في اللغة والنحو والمنطق والبلاغة والاصول والفقه حتى أنهى على يديه جلّ دراسة السطوح العالية.

2 ـ جده مرجع الطائفة الأكبر الإمام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)، حيث حضر لديه جملة وافرة من أبواب الفقه، وكتب من ذلك ما يأتي في تعداد مؤلفاته.

3 ـ أستاذ الفقهاء والمجتهدين آية الله العظمى الشيخ حسين الحلي (قدس سره)، حيث حضر لديه في علمي الفقه والأصول، (كما تقدم وكتب تقريرات درسه).

4 ـ مرجع الطائفة الراحل آية الله العظمى المحقق السيد الخوئي(قدس سره)، حيث حضر لديه في علم الأصول لمدة سنتين، وكتب من ذلك ما يأتي عند الحديث عن مؤلفاته.

تدريسه وتلامذته:

بعد أن أتم (مد ظله) عدة دورات في تدريس السطوح العالية للدراسة الحوزوية شرع في عام 1388هـ بتدريس البحث الخارج على كفاية الأصول حيث أتم الجزء الأول منه عام 1392هـ ثم وفي نفس السنة بدأ البحث من مباحث (القطع) بمنهجية مستقلة عن كتاب الكفاية حتى أتم دورته الأصولية الأولى عام 1399هـ، ثم بدأ دورة أصولية ثانية وقد واصل التدريس والتأليف رغم ظروف الإعتقال القاسية التي مرّت به منذ عام 1403هـ لحين عام 1411هـ، ومن ذلك ابتداؤه بدورة في علم الأصول ـ بتهذيب ـ خلال هذه الفترة.

وأما الفقه فقد بدأ تدريس البحث الخارج على كتاب مكاسب الشيخ الأنصاري (قدس سره) في عام 1390هـ ثم في سنة 1392هـ بدأ بتدريس الفقه الاستدلالي على كتاب منهاج الصالحين للمرحوم السيد الحكيم (قدس سره) وما زال على تدريسه إلى اليوم رغم الظروف العصيبة التي مرّت به خلال سنوات عديدة ، وقد تخرج على يديه نخبة من أفاضل الأعلام الأجلاء في الحوزة العلمية وهم اليوم من أعيان الأساتذة في الحوزات العلمية في حواضرها العلمية النجف الأشرف وقم المقدسة وغيرها.

1ـ المحكم في اصول الفقه ، وهو دورة في علم الأصول كاملة وموسعة، تشتمل على ستة مجلدات، اثنان منها في مباحث الألفاظ والملازمات العقلية، ومجلدان في مباحث القطع والأمارات والبراءة والاحتياط، ومجلدان في الاستصحاب والتعارض والاجتهاد والتقليد.

2ـ مصباح المنهاج وهو فقه استدلالي موسع على كتاب (منهاج الصالحين)، وقد أكمل منه إلى الآن خمسة عشر مجلداً، في الاجتهاد والتقليد، وكتاب الطهارة، وكتاب الصوم، وكتاب الخمس ـ كتبه في فترة الإعتقال القاصية ـ وكتاب المكاسب المحرمة.

3 ـ الكافي في اصول الفقه: دورة في تهذيب علم الأصول، بدأ بها في فترة الإعتقال، اقتصر فيها على البحوث المهمة في علم الأصول، طبع في مجلدين.

4 ـ كتاب في الأصول العملية، كتبه اعتماداً على ذاكرته في فترة الإعتقال لم يكن بين يديه أي مصدر، ودرّس الكتاب نفسه آنذاك، ولكنه ـ وللأسف ـ أتلف في فترة الإعتقال للخشية في العثور عليه حيث تسربت أخبار بوجود حملة تفتيش وكان العثور عليه قد يؤدي إلى الإعدام.

5 ـ حاشية موسعة على رسائل الشيخ الأنصاري (قدس سره) مهيئة للطبع في ستة مجلدات.

6 ـ حاشية موسعة على كفاية الأصول، كتبها أثناء تدريسه الخارج على الكفاية في خمسة أجزاء.

7 ـ حاشية موسعة على المكاسب، كتبها أثناء تدريسه خارج المكاسب، تقع في مجلدين، إلى مباحث العقد الفضولي.

8 ـ تقريرات درس الإمام السيد الحكيم (قدس سره) في كتب: النكاح، والمزارعة، والوصية، والضمان، والمضاربة، والشركة.

9ـ تقريرات بحث أستاذه الشيخ الحلي (قدس سره) في علم الأصول.

10ـ تقريرات بحث أستاذه الشيخ الحلي أيضاً، في الفقه.

11 ـ تقريرات بعض ما حضره عند آية الله العظمى السيد الخوئي (قدس سره).

12 ـ كتابة مستقلة في خارج المعاملات ، كان سيدنا المترجم له (دام ظله) ينوي إكماله عندما تسنح له الفرصة.

13 ـ رسالة عملية في فتاواه، في العبادات والمعاملات وفي ثلاثة أجزاء بعنوان (منهاج الصالحين).

14 ـ مناسك الحج والعمرة.

15 ـ رسالة موجهة للمغتربين.

16 ـ رسالة موجهة للمبلغين وطلاب الحوزة العلمية وقد ترجمت إلى اللغة الفارسية والأردو.

17 ـ حوار اجري مع سماحته حول المرجعية الدينية في حلقتين.

18 ـ مرشد المغترب، يتضمن توجيهات، وفتاوى تهم المغتربين.

19 ـ فقه القضاء، بحوث استدلالية في مسائل مستجدة في القضاء.

20 ـ في رحاب العقيدة وهو حوار مفصل ـ في ثلاثة أجزاءـ مع أحد الشخصيات الاردنية حول الكثير من مسائل العقيدة.

21 ـ فقه الكومبيوتر والانترنت.

22 ـ فقه الاستنساخ البشري.

23 ـ الأحكام الفقهية: وهي رسالة عملية أيضاً، ترجمت الى اللغتين الفارسية والاردو.

24 ـ الفتاوى: وهي أجوبة استفتاءات كانت ترد على سماحته في مختلف الموضوعات،ترجمت أيضاً إلى اللغة الفارسية ، صدر منها القسم الأول.

25ـ رسالة توجيهية إلى المؤمنين في جمهورية آذربايجان والقفقاس، ترجمت كذلك إلى اللغة الآذرية.

26 ـ رسالة توجيهية إلى حجاج بيت الله الحرام.

27 ـ رسالة في الاصولية والاخبارية.

28 ـ رسالة توجيهية للمؤمنين في گلگيت ونگر.

الاعتقال

دعا المجرم صدام إلى عقد مؤتمر لـ(علماء المسلمين) في بغداد على أساس أن يحضره علماء المسلمين من داخل العراق وخارجه سماه (المؤتمر الإسلامي الشعبي)، في عملية دعائية مفضوحة، لإظهار دعم علماء المسلمين له من جهة، وليكون ذريعة لتجنيد المزيد من العراقيين إلى جبهات القتال خلال الحرب العراقية الإيرانية، تحت مسميات الجيش الشعبي والمتطوعين.

وكان من الطبيعي أن يضغط على العلماء في الحوزة العلمية بالمشاركة في هذا المؤتمر، وانصبَّ اهتمامه على اسرة آل الحكيم، لما لها من مكانة علمية وجماهيرية داخل العراق وخارجه، ولإظهار مخالفة الأُسرة لموقف آية الله السيد محمد باقر الحكيم في معارضته للنظام وقد تسربّت أنباء عن عزمه على إناطة رئاسة المؤتمر إلى احد العلماء من السادة آل الحكيم، وعلى ضمهم إلى الوفود التي ارسلها المؤتمر ـ فيما بعد ـ إلى الدول الإسلامية لحشد التأييد لصدام ونظامه.

وقد اشتدّت ضغوط النظام على آل الحكيم للمشاركة في المؤتمر المذكور بمختلف أساليب التهديد والترهيب، بعد ان أرسل عدة دعوات إليهم تتضمن الدعوة للاشتراك في المؤتمر المذكور.

بعد حوالي اسبوعين من انعقاد ذلك المؤتمر الذي شعر النظام بفشله بسبب تغيّب السادة من آل الحكيم، أصدر صدام أمراً باعتقال الأُسرة انتقاماً منهم بسبب موقفهم المشرّف والذي صار معلماً في تاريخ العراق الحديث، خصوصاً انه لم يكن في تلك الفترة كيان علمي ديني واضح للحوزة العربية في العراق مثل ما كان لآل الحكيم بسبب انخراط العديد من رجال الأُسرة وشبابها في الحوزة العلمية، وهو ما كان يُغيظ النظام كثيراً.

وقد كان السيد محمد سعيد الحكيم له ووالده آية الله السيد محمد علي الحكيم واخوانه وأولاده من جملة المعتقلين، وتمّ التركيز في التحقيق الذي واجهه السادة آل الحكيم في معتقل مديرية الأمن العامة سيء الصيت على مجموعة بشكل خاص منهم سماحة السيد نفسه، إلاّ ان الله تعالى بلطفه دفع عنه شرّ الظالمين.

ومنذ الفترة الأولى من انتهاء التحقيق في مديرية الأمن العامة في بغداد تكيّف سماحته مع جوّ الاعتقال، وكان يؤكد على باقي المعتقلين باستمرار على أهمية التسليم لله تعالى وإيكال الأمر إليه وتقوية العزيمة والصبر، رافضاً كل فكرة للمساومة والتنازل للسلطة، كما بدأ بدرس في تفسير القرآن الكريم ـ رغم عدم وجود أي مصدر سوى مصحف صغير متآكل ـ إلاّ أن عملاء السلطة احسّوا بالدرس وفتحوا تحقيقاً حول الموضوع علماً أن التثقيف الديني داخل السجن حُكمه الإعدام لدى نظام الطاغية صدام، فاضطرّ لترك الدرس المذكور، إلاّ ان مجالس المناقشة العلمية ـ السّرية طبعاً ـ بقيت كما تصدى سماحته لإحياء المناسبات الدينية من خلال المحاضرات، وتحفيظ بعض شباب الأُسرة القصائد الدينية التي كان يحفظها في ذاكرته ليلقوها ـ بسّرية ـ في تلك المجالس التي كانت تقام بسرّية تامة بعيداً عن مراقبة أعوان السلطة.

وفي الشهر الثالث من عام 1985م نقلت السلطة المعتقلين من السادة آل الحكيم من معتقل مديرية الأمن العامة في بغداد إلى الأقسام المغلقة التابعة لقسم الأحكام الخاصة في سجن أبي غريب، بعد أن أعدموا منهم 16 شهيداً خلال وجبتين، وادخلوهم إلى ما يسمى ق 2 وجمعوهم في غرفتين مستقلتين مقفلتين بحيث لا يمكن لأية مجموعة الالتقاء ورؤية المجموعة الأخرى.

ورغم الظروف المعيشية القاسية في هذه الأقسام المغلقةـ والتي لا مجال لشرحها هنا ـ إلاّ انها من ناحية أخرى فتحت مجالاً رحباً نسبياً للنشاط العلمي والتربوي والتثقيفي للسادة آل الحكيم بسبب كثرة عدد السجناء واهتماماتهم الدينية والثقافية، بالإضافة إلى ابتعاد السجن عن رقابة السلطة نسبياً، بسبب قلة تردد عناصر جهاز الأمن وحذرهم من عدوى مرض التدرن المنتشره بين السجناء، حتى كان بعضهم يلبس الكمامات عند دخوله إلى السجن.

وقد منح كل ذلك فرصة لسماحة المرجع السيد الحكيم لمزيد من النشاط العلمي والتربوي والاجتماعي داخل السجن.

وكان من ضمن النشاط العلمي تأليف عدد من الكتب المتنوعة نذكر منها:

1 ـ دورة في تهذيب علم الأصول، حيث أكملها بعد الاعتقال وطبعت بعنوان «الكافي في الأصول».

2 ـ كتاب الخمس، وهو كتاب فقهي استدلالي، يتضمن جانباً من البحوث الفقهية التي درّسها في السجن.

3 ـ كتاب في مباحث الأصول العملية، الفّه اعتماداً على ذاكرته، لكنه اتلف خشية عثور السلطات الأمنية عليه عند قيامها بتفتيش السجن.

4 ـ كتاب في سيرة النبي (رحمه الله) والأئمة (عليهم السلام) كتبه اعتماداً على ذاكرته ليكون مرجعاً لمحاضرات ثقافية اسلامية حيث لم يكن هناك أي مصدر. لكن هذا الكتاب اتلف أيضاً بعد أن تسربت أخبار عن قيام السلطات الأمنية بتفتيش السجن، حيث كان العثور على أي كتاب بل أية قصاصة ورقية تعرّض صاحبها للإعدام حسب قوانين الطاغية.

وننوّه أن بعض هذه الكتب قد كتبت على أوراق علب السجائر، التي كان لطريقة تهيئتها وتوفير الأقلام التي يكتب بها قصة طويلة لا يسعها المجال هنا.

التعذيب في سجون الطاغية

يواجه السجناء والمعتقلون في العراق عادةً الكثير من أصناف التعذيب القاسي مما يصعب معه الصمود والتحمّل، وقد واجه سماحة المرجع السيد الحكيم شخصياً أنواعاً من التعذيب الدامي والقاسي مثل الضرب بالهراوات والكهرباء وغيرها، خصوصاً عمليات التعذيب التي اشرف عليها صهر الطاغية المجرم صدام كامل التكريتي عام1991م ـ والمعروف بالنقيب صدام حين كان يشغل منصب رئيس جهاز الأمن الخاص، ورئيس اللجنة الأمنية المشتركة المكلفة بالتحقيق في أحداث الانتفاضة الشعبانية العارمة، وقد صب هذا المجرم نقمته على شخص سماحة السيد مستخدماً أساليب ووسائل متنوعة في التعذيب، إلاّ ان سماحته واجهها بعزيمة وصبر نادرين، حتى كان صدام كامل يقول له: «أنت جسمك ضعيف فلماذا لا تعترف وتخلص من التعذيب». وكان يحثّ باقي المعتقلين على الصبر والصمود والتوكل على الله تعالى بل كان يمازحهم بهدف تقوية عزائمهم، وقد أثر موقفه هذا كثير فيهم فبقوا يتناقلونه بعد انتهاء فترة التحقيق.

كما فشل نظام الطاغية في انتزاع موقف منه ـ في ذلك الظرف العصيب ـ مؤيّد له رغم ما واجهته السلطة به من ضغوط وقساوة التعذيب.

وبعد اطلاق سراح سماحته وبقية السادة من آل الحكيم ـ بعد اعدام مجاميع منهم ـ 5/ ذي القعدة /1411هـ حاولت السلطة وبمختلف الأساليب الضغط على سماحته لقبول المرجعية الرسمية إلاّ أنه رفض ذلك أشد الرفض، مؤكداً على استقلالية المرجعية الدينية الشيعية عن السلطة، مؤثراً تحمّل تلك الضغوط والمصاعب على تنفيذ مطالبهم، وقد فرض نظام الطاغية قيوداً مشدّدة على سماحته ابتداءً بمنع نشر كتبه ومؤلفاته.. إلى النشاط التبليغي مثل إرسال المبلغين وتوزيع الكتب وإقامة الدورات والمشاريع الثقافية، وكذلك الخدمات الاجتماعية وغيرها حتى انهم منعوه من إقامة صلاة الجماعة ليلة الجمعة في الصحن الحسيني في كربلاء، حيث كان سماحته يذهب لزيارة الإمام الحسين(عليه السلام) ليالي الجمعة في تلك الفترة، ورغم كل ذلك بقي سماحته مصممّاً على تحمّل مسؤوليته في دعم الحوزة العلمية في النجف الأشرف، ومساعدة آلاف العوائل الفقيرة في العراق، ومنهم الكثير من عوائل الشهداء والمعتقلين، وإرسال المبلّغين ودعم التبليغ الديني سرّاً بعيداً عن رقابة أعوان الطاغية.

2021/09/04
نجل الراحل ’السيد العلوي’ ينشر رسالة جديدة: أوقفنا جميع ما تبقى لديه ’وقفاً عاماً’

ينشر موقع الأئمة الاثني عشر رسالة جديدة كتبها نجل الراحل السيد عادل العلوي (ره) ذكر فيها جملة من التفاصيل عن حياة والده المرحوم.

[اشترك]

أدناه النص الكامل للرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين إنّه خير ناصر ومعين، (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي* وَيسِّرْ لِي أَمْرِي* وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي* يفْقَهُواْ قَوْلِي).

أحمد الله وأشكره علی كل حال وفي جميع الأحوال، کما أشکر جميع من شارکني وواساني في رحلة وفاة والدي وأستاذي، سماحة آية الله المرحوم السيد عادل العلوي قدس الله نفسه، بالشكر الجزيل، وأسئل الله العفو والغفران له ولنا، وأن يسكنه فسيح جنانه، عند إمامه ومولاه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأهل بيته المعصومين عليهم السلام في الفردوس الأعلی.

كيف يعرّفه مثلي، وهو غنيّ عن التعريف، علم من أعلام الشيعة، نجم في سماء الشریعة، عبد عارف عالم عامل، مستأنس بالقرآن والأحاديث دائماً في ليله ونهاره، متمسك بالعترة الهادية عليهم السلام طيلة حياته، كاتب مؤلف، محقّق مدقّق وفي نفس الوقت، أستاذ مدرس، محاضر بارع، خطيب ناع علی جده الحسين عليه السلام.

كان رحمه الله لم يملك من الأموال شيئاً، عملاً بالآية المباركة: (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلا)، وقد ترك تلك الزينة في أيام حياته، بحيث كان لا يتملك الأموال والوجوهات الشرعية لشدة إحتياطه، بل كان يصرفها علی أهلها من الفقراء والمحتاجين وفي الجوامع والحسينيات والمراكز والمؤسسات الدينية والحوزات العلمية التي كانت تحت إشرافه ورعايته، نيابةً عن إمامه صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف روحي وأرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء، کما ترك تلك الزينة الدنيوية بعد مماته، بحيث لم يورث لأحد من الناس في هذه الدنيا الدنية شيئاً من المال، وقد أوقف جميع ما تبقی لديه من الدور والمراكز والمؤسسات الدينية والثقافية والخيرية، وقفاً عاماً للأمور الخيرية والمشاريع الثقافية والدينية وللحوزات العلمية وطلابها، في مجمع التبليغ والإرشاد الإسلامي العالمي وفروعه العديدة، الذي كان بتأسيسه وإشرافه ورعايته، لكي لاتتوقف تلك المشاريع الخيرية المباركة بعد إرتحاله إن شاء الله، وقد رحل وليس لديه وفي ملكه إلا کفن، كفّن به.

هذا ولکن أورثنا العلم والحكمة وكان رحمه الله عالماً فقيهاً أصولياً، كما أورثنا الأخلاق وكان أباً ومربياً وأستاذاً، ورعاً تقياً متخلقاً بمكارم أخلاق النبي الأكرم صلّی الله عليه وآله وسلم ومحاسنه، متواضعاً لله تبارك وتعالی حتی مع أسرته، خدم الإسلام والتشيع في حياته المباركة، وهذا ما يشهد عليه الجميع من أصدقائه وتلامذته ومحبيه، كما يشهد علی ذلك ما يقارب خمسمئة كتاب ورسالة كتبها وألفها وحققها بقلمه الشريف والمبارك، طبع منها ثلاثمئة كتاب في حياته المباركة، والآخر لازال مخطوطاً وجاهزاً للطبع، وكما يشهد علی ذلك ما أخلد من كلامه المبارك وهو ما يبلغ خمسة آلاف محاضرة ودرس، قد نشر بعض منها وسينشر الباقي بحول الله وقوته.

ولكن مع الأسف الشديد، لم أعرفه حقّ معرفته في حياته لعلوّ شأنه المبارك، وذلك بعد ما خدمته وعاشرته سنين طوال و تتلمذت لديه وصادقته ورافقته وعشت معه وعنده، هذا ولكن أقسم بالله العلي العظيم لم أر من سماحته في حياته المباركة إلا التواضع والأخلاق الحسنة حتی مع من لايوافقه أحياناً في الفكر والعقيدة والعمل، ولم أر من حضرته إلا الإهتمام البليغ في إصلاح نفسه أولاً ودائماً ومن ثمّ أهله وعياله وأسرته وعشيرته وأصدقائه، بل المؤمنین في العالم، بل المسلمين كلّهم من خلال الآيات والروايات والأحاديث الشريفة والمباركة وكان من الدعاة إلی الله وإلی أهل البيت عليهم السلام بفكره وعقيدته وبقلبه ولسانه وعمله، والله شاهد علی ما أقوله، وقد كسب بأخلاقه وتواضعه وكلامه الجميل وقلمه المبارك، قلوب المؤمنين ونفوس المحبين والحمد لله علی ذلك كلّه.

وأخيراً أرجوا من جميع الإخوان والأصدقاء الذين عرفوه في حياته وعاشروه من قرب أو من بعد، أن يبرئوا ذمّته حباً بأهل البيت عليهم السلام وأن يدعوا لسماحته ولجميع المؤمنين والمؤمنات بالعفو والغفران والله المستعان.

كما أرجوا من جميع المحبين له، إرسال ما لديهم من الصور والمقاطع والقصص والخواطر التي تتعلق بسماحته، ولو في بصمة صوتية أو رسالة نصية، إلی الرقم التالي في برامج التواصل الإجتماعية، ( ۰۰۹۸۹۱۹۶۹۱۳۴۴۲ ) أو ( Altabliq_Alershad@ ) بإسم مجمع التبليغ والإرشاد، لأجل الحفظ والنشر إن شاء الله وشكراً.

عاش حميداً ومات سعيداً.

والله العالم بحقائق الأمور

مجمع التبليغ والإرشاد

محمدعلي بن آية الله السيد عادل العلوي

۱۲ محرم الحرام ۱۴۴۳ الهجرية

2021/08/24
آخر ما كتبه السيد عادل العلوي قبل وفاته.. شكر واعتذار!

ينشر موقع "الأئمة الاثنا عشر" نص الرسالة التي كتبها المرحوم السيد عادل العلوي (ره) قبل وفاته، بحسب مكتب سماحته.

[اشترك]

وفيما يلي النص الكامل للرسالة:

 

شكر واعتذار بقلم

 آية الله المرحوم السيد عادل العلوي

كتبه قبل وفاته

بسم الله الرحمن الرحيم

انطلاقاً من الحديث الشريف القائل: «من لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق» أتقدّم بالشكر الجزيل والثناء الجميل إلى كلّ من كان سبباً في توفيقاتي العلمية والعملية ، الحوزوية والاجتماعية ، وأخصّ بالذكر والديّ العزيزين فجزاهما الله بالإحسان إحساناً وبالسيّئات غفران ، ربّي ارحمهما كما ربّياني صغير .

ثمّ أشكر أساتذتي الكرام ومشايخي العظام ، ثمّ إخوتي المؤمنين واُسرتي الكريمة .

كما أشكر الإخوة الأفاضل الذين كتبوا سطوراً من حياتي في مؤلفاتهم القيّمة.

هذا وأعتذر ممّـا صدر وبدر من زلّة الأقدام وهفوة الكلام ، والعذر عند كرام الناس مقبول ، وقد أبرأت ذمّة كلّ المؤمنين ، متقرّباً بذلك إلى الله سبحانه ، حتّى من ينتقد رسالتي هذه ، ويتصوّر أردت بها تعريف وتمجيد نفسي ، أو كنت معقّداً فحاولت أن أملأ منطقة الفراغ في وجودي ، والحال والله يشهد على ما أقول ، وربما ما كتبته وبعض الأسناد التي أدرجتها في هذه الرسالة تكون في المستقبل بضرري ، وممّـا يوجب نقصي ، إلاّ أنّ مقصودي هو الشكر من أساتذتي أوّلاّ ونشر المذهب من خلال إجازة الرواية لتلامذتي ثانياّ وأن اُشوّق طلاب العلوم الدينية للعلم والعمل وذلك بالصبر والنظم ، فإنّ العلم لو أعطيته كلّك أعطاك بعضه ، وثبت لي بالتجربة والبرهان أنّ أهمّ شيء في كسب العلوم والفنون ، عبارة عن ركنين أساسيّين ، هما : الصبر والنظم ، فلا بدّ لطالب العلم أن يكون صبوراً في حياته العلمية والعملية ، وبنظم يقرأ الكتب والدروس من دون تهميش وطفرات ، وليعلم أنّ مِن صبرِ وجهود سلفنا الصالح قدّس الله أسرارهم الزكيّة أنتجت الحوزات العلميّة فطاحل وعباقرة في العلوم والآداب ، ولا بدّ أن ننهج منهجهم الثابت صوابه ، وإلاّ نبتلي بضعف البنية العلميّة والأخلاقيّة في حوزاتنا العلمية ، وإنّي لأسمع دقّات أجراس الخطر!!

الله الله بالصبر والنظم ، الله الله بالعلم النافع والعمل الصالح ، وإنّ الدنيا دار العمل وغداً يكون الحساب ، وليس الملاك إقبال الناس أو إدبارهم ، مدحهم أو مذمّتهم ، بل قل الله ثمّ ذرهم ، واستقم كما اُمرت ، وإنّ الله يدافع عن الذين آمنو ، فحسبي الله وكفى ، إنّه خير ناصر ومعين .

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين .

 

العبد

عادل العلوي

حوزة قم العلميّة

2021/08/13
المرجع الكلبايكاني في كلمة له: لولا الحسين لم تسمَع الآذان صوت مُكبّر

ينشر موقع الأئمة الاثني عشر كلمة سماحة المرجع الديني آية الله الشيخ لطف الله صافي الكلبايكاني دام ظله بمناسبة حلول شهر محرم الحرام و بدء موسم العزاء والأحزان عند الشيعة ومحبي أهل البيت عليهم السلام.

فيما يلي النص الكامل للكلمة:

[اشترك]

بسم الله الرّحمن الرّحيم

سلام الله عليك يا أبا عبد الله! يا سيّدَ الشهداء!

يا مُنقِذَ الاسلام! يا جمالَ الإنسانية!

ويا من نصـرت الحقّ المبين بقيامك وتضحيتك نفسَك الكريمة ونفوس أهل بيتك وأنصارك وأنصار الله وأنصار رسوله.

يا ليتني كنتُ معكم فأفوز فوزاً عظيماً.

أنتم والله معادن الحريّة والكرامة، وشهداء الإسلام والحقّ والعدل، ومبادئ الإنسانية، لَوْلَا صَوارِمُكُمْ وَوَقْعُ نِبَالِكُمْ لَمْ تَسْمَعِ الْآذَانُ صَوْتَ مُــكَبِّر.

ولولا تضحياتكم لَما قام للدين عمود، ولما اخضـرّ للإسلام عود، ولاستُبدِلت الشـريعة الإلهية والرسالة المحمدية بالرجعية السفيانية، والجاهلية الاُمويّة، والإمارة الطاغوتية اليزيدية.

يا حسينَ الحقّ! يا حسينَ العدل! ويا حسينَ القرآن!

يابن رسول الله! نفسـي لنفسك الفداء، ولنفس من يحبّك، ويحبُّ محبّيك، ويسعد بزيارة قبرك، ويذكر مصائبك ويبكي، ويُبكی لها، وينوح عليك الفداء.

يا بطلَ الإسلام! أنت جدَّدت فخر آل هاشم، وأسّست بناءً لا يغلق بابه ولا ينهدّ صَرحُه أبداً.

وصيحاتك في وجه كلّ ظالم وغاشم وجبّار باقية مدى الدهر، تنذر الطواغيت ومستعبدي عباد الله بالخزي والخذلان.

الله أكبر ! ما أكبر كلمتك الخالدة: «إِنِّي لَا أَرَى الْـمَوْتَ إِلَّا سَعَادَةً، وَلَا الْـحَيَاةَ مَعَ الظَّالِـمِينَ إِلَّا بَرَماً!»(1)

لقد أكرمك الله تعالى يا سيّدي بالشهادة، وقد أَعَدتَ باستشهادك في سبيل الله عِزّ الإسلام. فلا ينسى الإسلام وتاريخه، ولا تنسى الإنسانية مواقفك العظيمة.

ولا يُنسى موقفك حين خاطبت والي المدينة المنوَّرة لمّا عرض عليك البيعة ليزيد، فقلت صلوات الله عليك: «إِنَّا أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ، وَمَعْدِنُ الرِّسَالَةِ، وَمُخْتَلَفُ الْـمَلَائِكَةِ، بِنَا فَتَحَ اللهُ، وَبِنَا خَتَمَ اللهُ، وَيَزِيدُ رَجُلٌ فَاسِقٌ، شَارِبُ الْـخَمْرِ، قَاتِلُ النَّفْسِ الْـمُحْتَرَمَةِ، مُعْلِنٌ بِالْفِسْقِ، وَمِثْلِي لَا يُبَايِعُ مِثْلَهُ‏».(2)

ولا ينسى ثباتك على هذا المبدأ الأصيل في يوم عاشوراء، الّذي استشهد فيه شباب آل محمد ورجالات الإسلام وحماة الحقّ.

فلا يُنسى موقفك العظيم في هذا اليوم، حيث قلت صلوات الله عليك: «أَلَا وَإِنَّ الدَّعِيَّ ابْنَ الدَّعِيِّ قَدْ رَكَزَني بَيْنَ اثْنَتَيْنِ بَيْنَ الْسِّلَّةِ وَالذِّلَّةِ، وَهَيْهَاتَ مِنَّا الذِّلَةُ! يَأْبَى اللهُ ذَلِكَ لَنَا وَرَسُولُهُ وَالْـمُؤْمِنُونَ، وَحُجُورٌ طَابَتْ وَطَهُرَتْ، وَأُنُوفٌ حَمِيَّةٌ، وَنُفُوسٌ زَکيَّةٌ، مِنْ أَنْ نُؤْثِرَ طَاعَةَ اللِّئَامِ عَلَى مَصَارِعِ الْكِرَامِ‏»(3)

الله أكبر! تاهت العقول في واقعة الطفّ، وفي معرفة أبطاله العظماء.

لقد أسّس مولانا الحسين علیه السلام في يوم الطفّ مدرسته الكبرى لكلّ من يريد الدفاع عن كرامة الإنسان، ويحبُّ الاستشهاد في سبيل الله مدرسةً لا تندرس تعاليمها وإرشاداتها، ولا تُمحا آثارها.

يا أبا الشهداء! يا جمالَ هذا الكون! ويا نفحةَ الديّان! وصَفوة الإنسان!

على رَغمِ مَن قتلك وقتل أصحابك، وأسر أهل بيتك؛ حرصاً على اجتثاث أصل الدين وإطفاء نور الله فهذا لواء الإسلام يهتزّ في أرجاء البسيطة، وهذه شمس هدايته تشـرق على الأرض، وهذا صوت الأذان يُسمع من المآذن ومكبّرات الصوت والإذاعات في أوقات الصلوات، وهذه شعائر الإسلام تُعَظَّم في مشارق الأرض ومغاربها، كلّ ذلك ببركات نهضتك المقدّسة، وإيثارك الإسلام وأحكامه على نفسك الكريمة، ونفوس أهل بيتك، وأصحابك عليك وعليهم السلام.

يا سيّدَ الأحرار! ويا معلّم الشجاعة والغيرة والإباء!

هذه مجالس الشيعة ومحبّي أهل البيت، وحفلاتهم التأبينية تحيا بذكر مصائبك، وما تحمّلت في سبيل إعلاء كلمة الله من النوائب، وما علّمت الإنسانية من الدروس العالية في مدرسة كربلاء.

فذكراك، يا مولاي! ذكرُ الله تعالى، وذكرى الرسول، وذكرى والدك بطل الإسلام، وذكرى اُمّك سيّدة نساء العالمين، وذكرى جميع رجالات الدين، وأنصار الحقّ، وحماة المستضعفين.

حرَّره أقلُّ من أناخ مطيَّته بأبواب محبّي مولاه الحسين، عليه وعلى أصحابه الكرام أفضل التحيّة والسلام لطف الله الصافي.


المصادر:

۱- الطبري، تاريخ، ج4، ص305؛ ابن شعبة الحرّاني، تحف العقول، ص245؛ راجع أيضاً: الطبراني، المعجم الکبير، ج3، ص115؛ ابن عساکر، تاريخ مدينة دمشق، ج14، ص218؛ ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي ‌طالب، ج3، ص224؛ ابن نما الحلّي، مثير الأحزان، ص32.

۲- ابن ‌طاووس، اللهوف، ص17؛ البحراني الأصفهاني، عوالم العلوم، ص174؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج44، ص325.

۳- ابن شعبة الحرّاني، تحف العقول، ص241؛ ابن نما الحلّي، مثير الأحزان،‌ ص40؛ البحراني الأصفهاني، عوالم العلوم، ص253.

موقع مكتب سماحة المرجع صافي الكلبايكاني

2021/08/10
2021/08/09
من هو العلامة السيد ’عادل العلوي’؟

ولد سماحة السيّد عادل العلوي ابن العلاّمة آية الله السيّد علي العلوي في السادس من شهر رمضان 1953 ميلادي بمدينة الكاظمية المقدّسة في العراق.

[اشترك]

دخل مدرسة الأُخوّة الإيرانية في الكاظمية المقدّسة، وهو في سن السادسة من عمره، وبعد إكمال الدراسة فيها انتقل مع والده إلى مدينة النجف الأشرف، وشرع سنة 1965ميلادي بأمر من والده بأخذ العلوم الدينية الحوزوية.

وبعد مضيّ تسعة أشهر من الاستيطان في النجف الأشرف، أمر المرجع الديني السيّد محسن الحكيم والده السيّد علي العلوي أن ينوبه في بغداد الجديدة، فسافر السيّد العلوي مع والده إلى بغداد، وأخذ يحضر دروس والده .وفي سن السادسة عشرة من عمره أتمّ مرحلة المقدّمات، كما تمّ تتويجه بالعمّة المباركة، وزيّ الطلبة ومن ليلتها بدأ السيّد يرتقي المنبر، ويدرّس الرسالة العملية للناس .

وبعد أشهر حلّت أزمة تهجير المؤمنين إلى إيران، فسفّرت الزمرة البعثية عشرات الآلاف من الشيعة، فكانت عائلة السيّد العلوي من ضمن المهجّرين، فسكن مدينة قم المقدّسة، وبدأ بدراسته الحوزوية في مدرسة السيّد الكلبايكاني العلمية، وبعد ستّة سنوات تخرّج منها، وكان من الأوائل .

وكان السيّد العلوي يبذل قصارى جهده من أجل العلم وتربية النفس فقد كان يحضر أربعة عشر درساً في كلّ يوم، بين الدرس والتدريس والتباحث.

وفي هذه الفترة درس سماحته الدروس الحوزوية على يد آيات الله: السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي ، السيّد أبو الفضل الموسوي التبريزي، الشهيد الشيخ مرتضى المطهّري ، السيّد موسى الشبيري الزنجاني ، الشيخ حسين وحيد الخراساني ، الشيخ حسن حسن زاده الآملي، الشيخ عبد الله الجوادي الآملي، الشيخ محمّد الفاضل النكراني، السيّد محمّد رضا الكلبايكاني، السيّد محمّد الروحاني والشيخ جواد التبريزي.

كان يقوم سماحته بالتدريس في الحوزة العلمية بقم المقدسة، منها تدريس بحوث الخارج في الفقه والأُصول ، ولديه محاضرات قيِّمة في تفسير القرآن الكريم ، والأخلاق والعقائد . ومن برامجه في قناة الولاية برنامج “قيمة الصلوة”.

ومن مؤلفاته “رحمة الله عليه” القول الرشید فی الاجتهاد والتقلید، تسهيل الوصول الى شرح كفاية الاصول، بداية الفكر في شرح الباب الحادى عشر، الاقوال المختارة في احكام الطهارة، الاسلام و علم النفس

المصدر: الاجتهاد

2021/08/07
مصدر يكشف موعد ومكان انطلاق تشييع جثمان ’العلامة الحكيم’

أعلن مسجد الكوفة المعظم، يوم الأحد، وفاة العلامة السيد عبد الأمير الطباطبائي الحكيم متأثراً بإصابته بفيروس كورونا.

[اشترك]  

وقال المسجد في بيان ورد لـ «موقع الأئمة الاثني عشر» "‏(إنّا لله وإنّا إليهِ رَاجعُون)

‏انتقل إلى رحمة الله تعالى إمام مسجد الكوفة المعظم حجة الإسلام والمسلمين العلامة السيد عبد الأمير الطباطبائي الحكيم".

وأبلغ مصدر من أسرة آل الحكيم «موقع الأئمة الاثني عشر» أن "جثمان الفقيد الطاهر سيشيع من مسجد الشيخ الطوسي في الساعه التاسعة صباحا يوم الاثنين 11 شوال 1442 الموافق 24/5/2021".

2021/05/23
ثلاثة ’مراجع كبار’ يشتركون بثمن شراء كتاب واحد (فيديو)

نقل أستاذ البحث الخارج في النجف الأشرف سماحة آية الله الشيخ باقر الإيرواني تفاصيلاً حول مخطوطة لكتاب وسائل الشيعة اشترك في ثمنها ثلاثة من المراجع الكبار.

[اشترك]

وحصل «موقع الأئمة الاثني عشر» على تسجيل صوتي يروي فيها الشيخ الإيرواني تفاصيل شراء السيد الخوئي والسيد الطباطبائي والسيد الميلاني للكتاب.

التفاصيل في الفيديو أدناه:

2021/04/27
آية الله الزنجاني لطلبة الحوزات: ابتعدوا عن ’الضبابية’ في التبليغ واقصدوا رضا الله لا رضا الناس

دعا آية الله العظمى السيد موسى شبيري الزنجاني طلبة العلوم الدينية إلى تجنب إثارة القضايا "الضبابية" المثيرة للشك وليس فيها رضا الله تعالى، على حد تعبيره.

[اشترك]

جاء ذلك خلال زيارته لمرقد السيدة فاطمة المعصومة (ع) في مدينة قم المقدسة.

وقال سماحته في تصريحات حصل عليها «موقع الأئمة الاثني عشر» إن "المبلغين يجب أن يأخذوا بنظر الاعتبار ما يمكن أن يلعب دورًا أكثر في هداية الناس".

وأضاف: "علينا تقديم القضايا والأمور بيّنة الرشد والابتعاد عن القضايا الضبابية التي يمكن أن تكون محل شبهة وشك، أو تلك التي يكمن فيها رضا بعض الناس وليس رضا الله تعالى".

وأكمل سماحته بالقول: "علينا أن نجعل من رضا البارئ عز وجل معيارا لأفعالنا وأقوالنا. ومن ضمن ما يمكن تقديمه في الشهر المبارك هو القضايا الأخلاقية والأحكام الشرعية التي دائما ما اهتم بها كبار علماؤنا".

ورأى سماحته أن "البحث العلمي ليس بحاجة إلى شكليات أو إجراءات خاصة، كما لا يحدّه الزمان ولا المكان، وهذا ما يميز الحوزات الدينية".

وتابع: "صحيح إن الدارسة الحضورية باتت صعبة لكن بالإمكان متابعة الجانب الدراسي عبر المباحثة، فلا يجب أن ننأى بأنفسنا عن العلم واكتسابه".

وأكد الزنجاني على "أن يأخذ المسلم رضا الله تعالى بنظر الاعتبار ويهتم بالأمور التي تترتب منها فائدة شرعية".

وقال سماحته: "هناك بعض الأمور التي تنتشر بين حين وآخر، لكن الانتشار والشيوع لا يدل على صحة تلك الأمور، فالمعيار ليس الأمور الشائعة التي تفتقد للدلائل الشرعية".

وأضاف: "على المؤمنين في هذا الشهر الفضيل الإكثار من تلاوة القرآن ومساعدة الفقراء. فمن لا يقدر على الصيام عليه أن يبادر إلى مساعدة العوائل المحتاجة حتى تتمكن من الصيام. فمد يد العون إلى الناس أفضل العبادات".

الصورة الرئيسية

الصورة الرئيسية

الصورة الرئيسية

2021/04/14
تحذير من السيد رشيد الحسيني: هذه الصفحة على ’فيسبوك’ سببت لي مشاكل عويصة!

جدد الأستاذ في الحوزة العلمية السيد رشيد الحسيني، الأربعاء، 31 آذار، 2021 تأكيده على عدم تبعية صفحة (سيد رشيد الحسيني محبي) له، فيما دعا إلى عدم تصديق ما ينشر عليها.

[اشترك]

وقال السيد رشيد الحسيني في تسجيل فيديو حصل عليه «موقع الأئمة الاثني عشر» "أنا مبتلى بالصفحات الوهمية التي تدعي نسبتها لي وتنشر خليطاً من الأفكار التي لا اتبناها وقد تسببت لي بمشاكل عويصة".

وأضاف سماحته: "أُأكّد لكم هذه الصفحة اتعبتي وقد تسببت لي بمشاكل أيام التظاهرات من خلال نشر بعض الأمور المسيئة".

وتابع: "ذكرت عشرات المرات أن هذه الصفحات لا تمثلني ولكن دون فائدة الناس تصدق كل ما ينشر"، ودعا إلى التحقق مما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال: "تحققوا مما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي لكيلا تندموا يوم القيامة وكذلك في الدينا بسبب ظلم الآخرين".

وتساءل سماحته: "لا نعلم من نخاطب فيما يخص الصفحات التي تنتحل أسماء الشخصيات الدينية"، مبيناً أن هناك "فوضى كبيرة في الاعلام في العراق".

2021/03/31
السيد رشيد الحسيني يعلق على إصابته بفيروس كورونا (فيديو)

علق الأستاذ في الحوزة العلمية السيد رشيد الحسيني على إصابته بفيروس كورونا في أول ظهور له بعد شفائه التام.

اشترك في قناة «الأئمة الاثنا عشر» على تليجرام

وقال الحسيني في فيديو حصل عليه ’’موقع الأئمة الاثني عشر’’: "لقد منحني الله فرصة جديدة".

المزيد من التفاصيل في الفيديو أدناه:

2021/03/11
توفي متأثراً بمضاعفات فيروس كورونا.. من هو الشيخ محمد جواد المهدوي؟

ولد في النجف الأشرف ونشأ علمياً على يدي والده العلامة الحجة الشيخ محمد إسحاق المهدوي في دراسة بعض كتب النحو والصرف، ثم درس كتب المقدمات لدى جملة من فضلاء الحوزة النجفية، ومنهم العلامة الشيخ ملا صادق الفاضل، حيث أخذ كتاب الفية ابن مالك بشرح السيوطي وكتاب الحاشية في المنطق وكتاب مختصر المعاني في البلاغة وكتاب المعالم في الأصول.

اشترك في قناة «الأئمة الاثنا عشر» على تليجرام

ثم درس كتاب اللمعة الدمشقية على يد العلامة الحجة السيد باقر العلوي رحمه الله، والذي توفي في شهر ربيع الآخر من هذه السنة بسبب إصابته بفايروس كورونا، وكان من تلامذة الشيخ الفياض وأعضاء مكتبه.

ودرس جزءً من كتاب أصول المظفر عند الحجة الشيخ المحمدي والباقي عند والده دامت بركاته.

وبعد إنهائه للسطوح شرع في دراسة السطوح العليا فحضر الرسائل عند آية الله السيد محمد السبزواري رحمه الله نجل المرجع الكبير المقدّس آية الله العظمى السيد عبد الأعلى السبزاوري قدس سره، والمكاسب عند آية الله السيد محمد رضا التنكابني رحمه الله والكفاية عند آية الله الشيخ أبو الحسن الأنواري الزنجاني قدس سره.

وفي تلك المرحلة اتجه لدراسة المعقول فحضر المنظومة والأسفار عند آية الله الشيخ عباس القوجاني قدس سره.

ثم حضر البحث الخارج في الفقه لدى زعيم الحوزة العلمية آية الله العظمى السيد الخوئي طاب ثراه.

وفي الفقه والأصول عند سماحة المرجع الكبير آية الله العظمى الشيخ محمد إسحاق الفياض دام ظله الشريف لمدة تزيد على عشرين سنة.

واشتغل بالتدريس منذ بدايات دراسته الحوزوية فقد درّس في جامعة النجف الدينية قرابة خمس عشرة سنة أغلب الكتب الحوزوية، مثل شرح ابن عقيل وشرح النظام وشذى العرف وشرح الباب الحادي عشر والمنطق وأصول المظفر وبداية الحكمة والشرائع كل هذه درّسها دورة واحدة.

أما اللمعة الدمشقية والمعالم والمكاسب فقد درّسها لدورتين.

وأما كفاية الأصول فقد درّسها أربع دورات وكذلك حاشية ملا عبد الله في المنطق.

ثم قام بإلقاء البحوث العليا على جماعة من الفضلاء، وقد اتخذ منهاج الصالحين للسيد الخوئي متناً في الفقه، ودرّس عدة كتب منه، منها كتاب الصلاة وكتاب الخمس وأوشك على إتمام كتاب الزكاة، وفي الأصول درّس أكثر من دورة انتهى في آخرها إلى مبحث الدوران بين الأقل والأكثر.

وكان يلقي هذه البحوث في قاعة تدريس الشيخ الفياض دام ظله في مكتبه، وكان معتمداً لدى أستاذه المرجع الفياض في كثير من القضايا العلمية والإجابة على الاستفتاءات وإدارة المكتب وبعثة الحج الدينية.

عُرف بالتقوى وحسن الأخلاق ولطف المعشر وتقديم العون للآخرين، وكان مواظباً على زيارة الحسين عليه السلام في ليالي الجمع.

مؤلفاته:

كتب الشيخ العديد من البحوث والدراسات، نعرف منها: تقريراته لدرس أستاذه الشيخ الفياض دام ظله، ومنها دورة أصولية مهذبة تقع في 4 مجلدات.

وفاته:

ابتلي الشيخ بالإصابة بفايروس كورونا وساءت حالته حتى اختاره الله تعالى إلى جواره في يوم الثلاثاء الموافق 17 رجب 1442هـ بعد حياة ملأها بالاشتغال بالعلم والتعليم وخدمة المؤمنين.

رحمه الله بواسع رحمته وحشره مع مولاه أمير المؤمنين عليه السلام.

المصدر: موقع الشيخ علي آل محسن

2021/03/02
بيان من السيد ’رشيد الحسيني’ بعد تأكد إصابته بكورونا

أكد الأستاذ في الحوزة العلمية السيد رشيد الحسيني، يوم الثلاثاء، إصابته بفيروس كورونا.

اشترك في قناة «الأئمة الاثنا عشر» على تليجرام

وطمأنت المنصات الرسمية للسيد الحسيني على مواقع التواصل الاجتماعي في بيان ورد لـ «موقع الأئمة الاثني عشر» متابعيه بأن "حالته مستقرة وهو يتلقى العلاجات المطلوبة بعد تأكد اصابته بفيروس كورونا".

وتقدم سماحته، بحسب البيان، إلى "جميع الاحبة والمؤمنين الكرام بالشكر والثناء لشموله بدعواتهم الصادقة"، وقال إنه "يدعوهم دعوة محب بالالتزام الجدي بالتعليمات الوقائية.. حفظ الله الجميع وابعد عنكم السوء والبلاء".

وأمس الاثنين، دعا السيد رشيد الحسيني إلى التقيّد بالإجراءات الوقائية لتجاوز "محنة" كورونا، كما شدد على ضرورة التقيّد بأنظمة القانون.

وقال: "يلزم التقيّد بأنظمة القانون و ينبغي التعاون بهذا الشأن و خصوصاً في هذه المرحلة الراهنة لتجاوز هذه المحنة".

2021/02/23
آية الله الخباز يدعو إلى ملازمة البيوت وهجر الاجتماعات «بيان»

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: 153]

صدق الله العلي العظيم

كلما مرت علينا ظروف حالكة عصيبة لجأنا للكتاب الكريم فبرزت لنا هذه الآية المباركة، وهي تنادينا بالاستعانة بركنين عظيمين:

الأول: الصبر.

الثاني: الصلاة

في مواجهة الشدائد والصعاب.. ولكن ما هو الصبر وماهي الصلاة؟.

ان الصبر لا يعني الصبر القلبي فقط، وهو الاستسلام للظروف الخانقة دون عمل، وانما يعني الصبر العملي وهو اعداد الوسائل التي من خلالها يستطيع الانسان الصمود امام قسوة المحن، وما أحوجنا اخوتي الاحبة في هذه الظروف الحالكة التي تمر بالعالم بأسره للصبر العملي، الذي يعني اخذ الاحتياطات اللازمة، واعداد وسائل الوقاية امام هجوم هذا الوباء القاتم.

ومن ابرز خطوات الصبر العملي التضحية بعض الوقت بجملة من المظاهر الاجتماعية المندوبة شرعاً او المحبوبة لقلوبنا مثل التجمهر والتجمعات العائلية والمسجدية والمأتمية والترفيهية، في المنتزهات او الكورنيش او غيرها وتطبيق جميع التوصيات المطروحة من قبل وزارة الصحة، واخذ العظة والعبرة من الدول التي تسامحت في التعامل مع الوباء السريع الانتشار فتحملت اثمان باهضة من الخسائر في الارواح والاموال..

فيا أحبتي ان كنا نريد ان لا تطول فترة الحجر وان لا نخسر بعض أعزائنا واحبتنا فمن الضروري ملازمة البيوت وهجر الاجتماعات، فعندنا عشرات من مرضى فقر الدم المنجلي، ومرضى الفشل الكلوي الذي يحتاجون لمراجعة المستشفيات أسبوعيا، وقد حرمهم انتشار الوباء من مواصلة العلاج لانشغال اخوتنا الاعزاء المجاهدين المرابطين من اطباء وممرضين بتطويق هذا الوباء الشرس.

واعود لأقول ان الصبر العملي لا يتكامل الا بالركن الثاني وهي الصلاة التي تعني الاستغراق في الدعاء ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60] والتضرع المقترن بالتوسل بالمصطفى وآله الطاهرين  فهم خير الوسيلة الى الله تعالى.

نسال الله ان يحفظ الوطن واهله من جميع الآفات والكوارث انه سميع الدعاء قريب مجيب...
 


المصدر: شبكة المنير

2020/03/16