كشفت العتبة الحسينية المقدسة عن استقبالها 942 حالة إنسانية في مؤسساتها الصحية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، بتكلفة إجمالية تجاوزت المليار ومائة وأربعة وخمسين مليون دينار عراقي، قابلة للزيادة نظراً لاستمرار علاج بعض المرضى.
وأوضح المنسق العام للشؤون الإنسانية في العتبة المقدسة أحمد رضا، في تصريحات صحفية تابعها موقع الأئمة الاثني عشر أن "العتبة الحسينية المقدسة مستمرة باستقبال الحالات الإنسانية من مختلف المحافظات العراقية بغض النظر عن الانتماء والقومية والمذهب"، مؤكداً على النهج الإنساني والوطني الذي تتبناه العتبة المقدسة في تقديم خدماتها الصحية.
وتتوزع الحالات الإنسانية التي تستقبلها العتبة الحسينية على عدة مؤسسات صحية تابعة لها، بينها مؤسسة وارث الدولية لعلاج الأورام التي تستقبل مرضى السرطان، ومستشفى الإمام زين العابدين (عليه السلام) للحالات الحرجة المتعلقة بأمراض الكلى والأمراض الأخرى، إضافة إلى مركز السيدة زينب لطب العيون، ومركز الشيخ الوائلي بفرعيه، ومستشفى السيدة خديجة، ومستشفى الإمام الحسن المجتبى لأمراض الدم.
ويشرف على هذه المبادرة الإنسانية المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي، الذي يستقبل المواطنين يومياً بعد انتهاء كل فريضة في محراب العتبة المقدسة، للاستماع إلى همومهم وتوجيه المعنيين بتسهيل مهماتهم واستقبالهم في المؤسسات الصحية التابعة للعتبة.
وتعد العتبة الحسينية المقدسة من المؤسسات الرائدة في تنفيذ المشاريع الصحية الحيوية بالعراق، حيث شيدت خلال السنوات الأخيرة شبكة متكاملة من المستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة في مختلف المحافظات العراقية.
وتهدف هذه المشاريع إلى سد النقص الكبير في المؤسسات الصحية وتخفيف الضغط عن المستشفيات الحكومية، فضلاً عن توفير خدمات طبية متطورة تغني المواطن العراقي عن السفر للعلاج خارج البلاد.
ومن أبرز مشاريع العتبة الصحية مستشفى خاتم الأنبياء لأمراض القلب، ومستشفى الشيخ أحمد الوائلي التخصصي، ومؤسسة وارث الدولية لعلاج الأورام السرطانية، التي تستقبل المرضى من جميع أنحاء العراق بغض النظر عن انتماءاتهم.
كما أطلقت العتبة مبادرة "علاجك بين أهلك" من خلال مستشفيات متنقلة تصل إلى المناطق النائية لتقديم الخدمات الطبية المجانية للمواطنين.
وخلال جائحة كورونا، أنشأت العتبة الحسينية 19 مركزاً ومستشفى في مختلف محافظات العراق لإنعاش المصابين بهدف دعم جهود وزارة الصحة في مواجهة الجائحة. كما تستثمر العتبة في مستقبل الرعاية الصحية من خلال تأسيس جامعة السبطين للعلوم الطبية في كربلاء، التي تهدف إلى رفع المستوى العلمي وخلق كوادر طبية متميزة.
وامتدت خدمات العتبة الحسينية المقدسة الإنسانية لتشمل مختلف فئات المجتمع العراقي، خصوصاً الأكثر احتياجاً.
فإلى جانب الخدمات الصحية المجانية، تقدم العتبة مساعدات مالية نقدية للحالات الحرجة، وتوزع كراسي متحركة للمعاقين وجرحى القوات الأمنية والحشد الشعبي، كما تساهم في بناء دور للعوائل المتعففة.
وتؤكد العتبة الحسينية المقدسة أن مشاريعها الخدمية والإنسانية تأتي ترجمة لتوجيهات المرجعية الدينية العليا بتوسيع نطاق مسؤوليتها لخدمة المجتمع، وأنها لا تسعى من خلالها لتحقيق مكاسب مادية أو مصالح شخصية، وإنما لخدمة المواطن العراقي بغض النظر عن انتماءاته.
وتتميز مشاريع العتبة الحسينية المقدسة بشموليتها وتنوعها، حيث تمتد إلى قطاعات التعليم والزراعة والخدمات العامة، مجسدة بذلك رسالة إنسانية شاملة تهدف إلى النهوض بالواقع الاجتماعي والصحي والتعليمي في العراق.
المصدر: الروضة الحسينية + موقع الأئمة الاثني عشر