كشفت هيئة الصحة والتعليم الطبي في العتبة الحسينية، اليوم الاثنين، عن قرب التوصل إلى اتفاق رسمي مع إحدى الشركات العالمية الرائدة لنقل تقنية العلاج بالخلايا المناعية لمرضى السرطان إلى داخل البلاد.
وأكد رئيس هيئة الصحة والتعليم الطبي في العتبة الحسينية حيدر حمزة العابدي في تدوينة له تابعها موقع الأئمة الاثني عشر، أن: "العلاج بالخلايا المناعية حقق أكبر ثورة في علاج بعض أنواع السرطان. اول اصدار منه كان قبل 9 سنوات وبقي طوال هذه المدة حكراً على المرضى في الدول الغنية".
وأوضح العابدي أن "وفي الاشهر الاخيرة باشرت بعض الدول المتقدمة في المنطقة باستخدامه لكن لحالات فردية. المشكلة ليست بالكلفة العالية وانما بطريقة تصنيعه فهو لا يمكن استيراده مثل بقية الادوية. ولكن يتم تصنيعه لكل مريض لوحده بواسطة خلاياه المناعية نفسها".
وأشار إلى أنه "وبالفعل حالات مستعصية من سرطانات الدم بدأت تتشافى رغم انها كانت تعتبر حالات منتهية ووصلت لطريق مسدود. في رحلتنا للبحث عن حل لمرضانا ذهبنا لكوريا قبل عدة اشهر دخلنا لمركز بحثي كان لديهم 10 الاف مريض يتم تجربة العلاج فيه لحالات مستعصية اخرى مثل سرطان البنكرياس والمعدة والدماغ وغيرها وفي حال تحقيق نتائج مشابهة فستتغير النظرة للسرطان بنظرة مختلفة تماما في المستقبل القريب".
وكشف العابدي عن المساعي الحالية لتوطين التكنولوجيا بالقول: "كانت لدينا محاولات مع بعض المراكز في كوريا الجنوبية وانكلترا لنقل هذه التقنية الى داخل العراق، وبعون الله سيكون هناك اتفاق قريب مع احدى الشركات الرائدة خلال اقل من اسبوع لنقل هذه التقنية. لو حصل فعلا فستكون كلفته في متناول جميع المرضى بعون الله وبنفس سياسة الدعم التي تعتمدها المؤسسة".
وتندرج خطة توطين تقنية العلاج بالخلايا المناعية ضمن الاستراتيجية الطبية للعتبة الحسينية، والتي تهدف إلى توفير أحدث العلاجات السرطانية والبروتوكولات الطبية للمواطنين وتجنيبهم عناء السفر خارج البلاد والتكاليف المالية الباهظة.
وتعد تكنولوجيا الخلايا التائية المعدلة جينياً والمعروفة عالمياً باسم "CAR-T" أحدث ثورة طبية في مكافحة أورام الدم الليمفاوية والسرطانات المستعصية، حيث تعتمد على هندسة خلايا المريض المناعية ذاتياً في مختبرات فائقة التعقيم والذكاء لمهاجمة الخلايا السرطانية بدقة متناهية ودون تدمير الأنسجة السليمة.
وتأتي هذه المساعي تزامناً مع توسيع الخدمات الطبية المجانية والمدعومة التي تقدمها العتبة عبر مؤسساتها الرائدة مثل مؤسسة وارث الدولية لعلاج الأورام في كربلاء ومستشفى الثقلين في البصرة ومستشفى المجتبى لأمراض الدم وزراعة نخاع العظم، والتي تغطي حالياً علاج نسبة كبيرة من حالات السرطان المسجلة في البلاد، وخاصة لدى فئة الأطفال.