كشفت أكاديمية الوارث للتنمية المستدامة والدراسات الاستراتيجية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة عن إطلاق مبادرة إعلامية استراتيجية تهدف إلى معالجة أزمة المياه في العراق من خلال توظيف الإعلام كأداة تأثير جماهيري.
وأعلنت الأكاديمية، بحسب الموقع الرسمي للعتبة الحسينية، خلال مشاركتها في مؤتمر بغداد الدولي الخامس للمياه 2025 عن انطلاق حملتها الوطنية الرائدة تحت شعار "الإعلام المائي كأداة استراتيجية.. حملة أكاديمية الوارث – العراق يعطش – أنموذجاً"، والتي تعد الأولى من نوعها على المستوى الوطني في استخدام الإعلام المتخصص لمواجهة التحديات المائية.
وأوضح علي الهاشمي، مدير التخطيط والدراسات الاستراتيجية في الأكاديمية ومدير الجلسة، أن "أكاديمية الوارث للتنمية المستدامة والدراسات الاستراتيجية، التابعة للعتبة الحسينية المقدسة، أطلقت حملة وطنية رائدة بعنوان (الإعلام المائي كأداة استراتيجية.. حملة أكاديمية الوارث – العراق يعطش – أنموذجا)، وذلك خلال مشاركتها الفاعلة في مؤتمر بغداد الدولي الخامس للمياه 2025، الذي أقيم برعاية حكومية وحضور إقليمي ودولي واسع".
وكشف الهاشمي أن "الجلسة جاءت لتسليط الضوء على الدور الحيوي للإعلام التوعوي في معالجة التحديات البيئية والمائية، وتقديم تجربة العتبة الحسينية المقدسة كنموذج نوعي في استخدام الإعلام التكاملي لنشر ثقافة الحفاظ على المياه وترشيد الاستهلاك".
وأفصح المسؤول في الأكاديمية عن التفاصيل الاستراتيجية للحملة قائلاً إن "الحملة التي أطلقتها الأكاديمية، بالتعاون مع جهات محلية وشركاء وطنيين، استندت إلى منهجية استراتيجية شاملة تمزج بين البعد الوطني والوازع الديني والمسؤولية الاجتماعية"، مضيفاً أن "رسائل الحملة صممت لتعرض في لحظات مجتمعية ودينية ذات تأثير عاطفي ومعرفي عالٍ، مما عزز من فاعلية الخطاب البيئي لدى الجمهور".
وحدد الهاشمي الأهداف الرئيسية للمبادرة الإعلامية مؤكداً أن "أهداف الحملة شملت ترسيخ ثقافة الحفاظ على المياه وعدم الهدر، و رفع الوعي بخطورة تلويث الأنهار والمجاري المائية، وتوسيع نطاق التثقيف البيئي ليشمل الطلبة والأسر والنخب المجتمعية، بهدف بناء سلوك مائي مستدام من سن مبكرة".
وأشار إلى النجاح الميداني للحملة موضحاً أن "الحملة التي انطلقت من كربلاء المقدسة، باتت اليوم نموذجا وطنيا يحتذى به، بعد أن أثبتت فاعليتها في تحفيز مبادرات توعوية مماثلة في عدد من المحافظات"، مشيراً إلى أن "هذه التجربة فتحت الباب أمام بلورة إعلام بيئي عراقي متخصص قادر على التأثير في صناعة القرار البيئي وسلوك المواطن في آنٍ واحد".
وشهدت الجلسة مشاركة من ممثلي الوزارات والجامعات والمؤسسات البحثية والمنظمات المحلية والدولية المتخصصة في قضايا المياه والتنمية المستدامة، حيث لقيت الحملة تفاعلاً استثنائياً من المشاركين لما تمثله من تجربة عملية متكاملة قابلة للتطبيق والتوسع ضمن الأطر الوطنية المختلفة.