أكد ممثل المرجعية الدينية العليا في سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي أن المرجعية “لا ترضى بأي شكل من أشكال الاستفزاز” بين المذاهب الإسلامية، مشدداً على أن هدفها الأسمى هو “حفظ دين الناس وصلاحهم”.
وقال سماحته خلال استقباله عدداً من مشايخ الطريقتين القادرية والرفاعية الصوفيتين إن “منهج المرجعية الدينية العليا المتمثلة بالمرجع السيد علي الحسيني السيستاني، يقوم منذ البداية على الحرص البالغ، لا على مستوى الشعارات والنظريات، بل هو منهج تطبيقي، قولاً وفعلاً، وتوصيات وتوجيهات”.
ونقل الشيخ الكربلائي عن المرجع الأعلى للشيعة آية الله العظمى السيد علي السيستاني قوله: “لا تقولوا السنّة إخواننا، بل قولوا السنّة أنفسنا”، مضيفاً أن “هذا ليس مجرد شعار، بل هو تعبير صادق عن واقع يعيشه المرجع الأعلى، ويريده أن يكون حاضراً في نفوس المؤمنين”.
وأضاف ممثل المرجعية أن “المرجعية الدينية العليا ترفض رفضاً قاطعاً” الكلمات التي “تثير الفرقة بين المسلمين، أو بين أبناء الوطن من مختلف المذاهب داخل العراق أو خارجه”.
وأوضح أن “المرجعية الدينية العليا كانت وما زالت حريصة على وحدة الإسلام والمسلمين وصون كلمتهم، ليتجه الجميع نحو العدو الحقيقي، وتركز الجهود على التحديات الفعلية التي تواجه الأمة الإسلامية”.
وأشار سماحته إلى أن “البيان الذي صدر مؤخراً بشأن غزة يأتي في هذا السياق”، مؤكداً أنه “عبر عن موقف المرجعية الدينية العليا تجاه ما يتعرض له المسلمون المستضعفون من قتل وتهجير وتجويع وسفك للدماء”.