أعلن مستشفى الثقلين للأورام السرطانية، التابع لهيئة الصحة والتعليم الطبي للعتبة الحسينية المقدسة، تمديد خدماته الطبية المجانية لمرضى السرطان حتى نهاية العام الحالي، وذلك تنفيذاً لتوجيهات ممثل المرجعية الدينية العليا، سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي.
وبحسب الموقع الرسمي للعتبة الحسينية، فإن المستشفى قدم خدمات تجاوزت قيمتها التقديرية (30) مليار دينار عراقي منذ افتتاحه، مسجلاً استقبال أكثر من (11) ألف حالة مرضية.
ونقل عن مدير المستشفى، الدكتور علي سمير الكناني، قوله إن "العتبة الحسينية المقدسة، ومنذ افتتاح مستشفى الثقلين في العشرين من أيار/مايو 2024، بادرت إلى تقديم خدمات طبية مجانية لمدة عام كامل، جرى تمديدها لاحقا لشهري أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر".
وأضاف الكناني: "ها نحن اليوم نعلن استمرارها حتى نهاية العام الحالي، تنفيذا لتوجيهات ممثل المرجعية الدينية العليا الشيخ عبد المهدي الكربلائي، استجابة لاحتياجات المرضى وتقديرا لظروفهم الإنسانية".
وكشف الكناني عن الحجم الضخم للجهود المبذولة، مؤكداً أن "حجم الخدمات التي قدمت خلال هذه الفترة فاق التوقعات، إذ استقبل المستشفى أكثر من (11) ألف حالة مرضية، وبعدد زيارات إجمالي تجاوز (40) ألف زيارة للعيادات الاستشارية، فيما بلغت القيمة التقديرية للخدمات الطبية المجانية المقدمة أكثر من (30) مليار دينار عراقي".
وبشأن كفاءة المستشفى في تقديم الخدمات المتقدمة، أوضح المدير أن المستشفى "يعمل وفق نظام متكامل لتشخيص وعلاج الأورام السرطانية، يبدأ من تسجيل المريض عبر النظام الإلكتروني، ثم عرض حالته على لجنة طبية متعددة التخصصات تضم أكثر من (17) طبيباً لتحديد خطة العلاج الأنسب، سواء كانت علاجا كيميائيا أو شعاعيا أو جراحيا".
وأشار الكناني إلى أن المستشفى يضم (120) سريراً، منها عشرة أسرة للعناية المركزة، إضافة إلى أقسام تخصصية متقدمة شملت العلاج الشعاعي والطب النووي. وذكر أن خدمات المستشفى النوعية تتضمن إجراء أكثر من (2000) فحص (PET Scan) منذ الافتتاح، إلى جانب إجراء أكثر من (600) عملية جراحية لمرضى الأورام، واستقبال أكثر من (10) آلاف حالة للعلاج الكيميائي.
وبيَّن مدير المستشفى أن الخدمات أسهمت بشكل مباشر في معالجة الأزمة الصحية للمحافظة، مؤكداً أن "نحو (87%) من المراجعين هم من أبناء محافظة البصرة، وقد أسهم افتتاح المستشفى في الحد من سفر المرضى إلى خارج العراق لتلقي العلاج، بعد أن أصبح يقدم خدمات تضاهي المراكز العالمية من حيث التجهيزات الحديثة وكفاءة الكوادر الطبية".
وأكد الكناني على الكفاءة المهنية للكوادر العاملة، موضحاً أن "جميع العاملين يمتلكون خبرة لا تقل عن خمس سنوات في التعامل مع الأجهزة المتطورة، كما يجري العمل على تدريب الكوادر المحلية لضمان استدامة الخدمات".
وختم حديثه بالتأكيد على الأثر الإنساني للمبادرة، قائلاً: "مبادرات العتبة الحسينية المقدسة تعكس نهجها الإنساني الثابت في رعاية المرضى العراقيين وتخفيف معاناتهم، لا سيما مرضى السرطان الذين يحتاجون إلى دعم طبي ونفسي متكامل، وقد لمسنا من المرضى وأسرهم مشاعر امتنان وارتياح كبيرة، حتى بات المستشفى بالنسبة لهم بيتا ثانيا ومأوى للشفاء والأمل".