وجّه إمام وخطيب صلاة العيد سماحة الشيخ أحمد الصافي، يوم السبت، نداء عاجلا للمجتمع الدولي لإيقاف الحرب الدائرة في إيران ولبنان، معلنا إجازة المرجعية العليا لصرف الحقوق الشرعية لإغاثة المتضررين، وذلك خلال خطبة صلاة عيد الفطر التي أقيمت في منطقة ما بين الحرمين الشريفين بمدينة كربلاء المقدسة.
وذكر سماحة الشيخ الصافي في خطبته التي اطلع موقع الأئمة الاثني عشر أن العيد ورغم حمله لمعاني السرور، إلا أن قلوب المؤمنين تتقطع إزاء ما يحدث بحق الإخوة في الدين والإنسانية، مبينا أنه في الوقت الذي يكبر فيه المسلمون فرحا، تتصاعد ألسنة اللهب فوق بيوت الآمنين في إيران ولبنان، وسط صرخات الأطفال ودموع الثكالى.
وأدان سماحة الشيخ الصافي بأشد العبارات هذه الحرب التي وصفها بالظالمة، مناشدا جميع الجهات الدولية الفاعلة، لاسيما الدول الإسلامية، لبذل قصارى جهودها لإيقاف نزيف الدم، وداعيا أحرار العالم للتنديد بالعدوان وإبداء التضامن الكامل مع الشعبين الإيراني واللبناني المظلومين.
وأعلن الشيخ الصافي أن المرجعية الدينية العليا أجازت صرف الحقوق الشرعية لتخفيف آلام المتضررين في كلا البلدين، مشددا على ضرورة إيصال هذه المساعدات عبر طرق موثوقة كمكاتب المرجعية العليا، أو تسليمها مباشرة لمستحقيها دون وسطاء، انطلاقا من الواجب الشرعي والإنساني الذي يحتم مد يد العون للمنكوبين.
واختتم خطبته بالتأكيد على أن العيد يمثل فرصة حقيقية لتجديد العهد مع الله وتكريس قيم التسامح وصلة الأرحام وتفقد الفقراء والمساكين، باعثا رسالة طمأنينة بأن رحمة الله واسعة، وأن فرجه قريب، ونصره آت لا محالة.