أوضح ممثل المرجعية الدينية العليا، والتولي الشرعي للعتبة الحسينية المُقدّسة، سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي، اليوم الاثنين، أن رؤية العتبة لمستشفى السيدة خديجة الكبرى (عليها السلام) للمرأة تتجاوز التخصصات التقليدية كالولادة والأطفال، لتكون مؤسسة طبية تعليمية متكاملة تضم أدق التخصصات وأكثرها تعقيداً.
وقال سماحة الشيخ الكربلائي، خلال كلمة له في مراسم افتتاح ردهات الجناح العام التعليمي الأول من نوعه في العراق ضمن المستشفى، واطّلع عليها موقع الأئمة الاثني عشر، إن هناك مرتكزات أساسية يقوم عليها هذا الصرح، تتمثل في الرصانة العلمية، والكفاءة المهنية، وبناء شخصية الطبيب الإنسان التي تتحلى بالرحمة وحسن التعامل قبل المهارة الفنية.
وأوضح ممثل المرجعية العليا أن إنشاء مستشفى تخصصي للمرأة جاء مراعاة لخصوصيتها من جهة، ولإثبات قدرتها على التميز في المجالات الجراحية الدقيقة من جهة أخرى، داعياً الطبيبات إلى التوجه نحو تخصصات جراحة الدماغ والأعصاب والعمود الفقري لسد الحاجة الفعلية وتوفير كوادر نسوية متمكنة في هذه الميادين المتقدمة، بما يحقق تكاملاً حقيقياً في الخدمات الطبية المقدمة للمرأة.
وأشار سماحته إلى وجود توجه استراتيجي نحو تحقيق تكامل علمي ومعرفي بين المستشفى وجامعة السبطين الدولية والجامعات الطبية العالمية، عبر إنشاء قاعات تعليمية تسهم في تطوير الكوادر وفتح آفاق تخصصية جديدة، مؤكداً أن نجاح تجربة المستشفى الخاص بالمرأة بدد المخاوف الأولية التي أحاطت بالمشروع في بداياته، ليصبح اليوم نموذجاً يحتذى به على مستوى المؤسسات الصحية والجامعية في البلاد.