خاص لـ "موقع الأئمة الاثني عشر": عرض وكيل المرجعية الدينية العليا السيد أحمد الصافي، مساء اليوم الثلاثاء، وثائق ومستندات تعود للنظام المقبور تخص أحكاماً بالسجن والإعدام صدرت بحق مواطنين بتهمة المشاركة في "ركضة طويريج" ، بالتزامن مع انطلاق مراسم إحياء شهر محرم الحرام.
وأكد سماحة السيد الصافي، في كلمة ألقاها بمناسبة تبديل رايات القبة المطهرة بمرقد العباس (عليه السلام) وحضرها موقع الأئمة الاثني عشر، أن "الإمام الحسين (ع) منذ نشأته إلى شهادته كان يحظى بعناية خاصة من النبي الأعظم (ص)"، مبيناً أن "الإمام الحسين (ع) وارث الأنبياء الذين قاوموا الانحراف في الأمم".
وعزا وكيل المرجعية أسباب الزيغ العقائدي والأخلاقي إلى المطامع الدنيوية، مبيناً أن "الذي ينحرف ليس جاهلاً بالحق ولكن حب الدنيا والمال والمناصب يجره إلى الانحراف"، ومضيفاً أن "التاريخ يحدثنا عن أناس باعوا الآخرة بدنيا غيرهم فلم يحصلوا على ما كانوا يأملون به والإمام الحسين (ع) واجه هذه النفوس التي كانت تبيع آخرتها".
وقارن السيد الصافي بين جبهات الصراع في الواقع المعاصر، موضحاً أنه "الآن في زماننا يوجد صفان صف يمثل الخط الأموي اليزيدي وخط يمثل سيد الشهداء (ع)"، ومؤكداً أن "مدرسة سيد الشهداء (ع) مرتبطة بالله تعالى".
ودعا إلى التمسك بالشعائر الدينية لكونها تزيد من مستويات الوعي والإدراك العقائدي، حيث لفت إلى أن "مجالس الحسين عليه السلام تزيدنا بصيرة ومشاركتنا فيها من الأمور التي تقربنا إلى منهج سيد الشهداء (ع)"، مشدداً على أن "القلب الذي يحفر فيه ذكر الإمام الحسين (ع) قلب لا ينهزم ولا يجبن".
ونوه سماحته بجهود المدافعين عن الأوطان بالقول إن "أتباع سيد الشهداء حموا الديار والمقدسات ولم يأت من شخصيات ركنت إلى الدنيا والمنافع وشخصيات منافقة كذابة دجالة"، وعدّ أن "اليوم هناك شعوب أبية في المنطقة ينجحون لأنهم أتباع الإمام الحسين عليه السلام"، ومشيراً إلى أن "ذكر الحسين (ع) يرعب الظالمين ويخطف ألوانهم".
وحث وكيل المرجعية العليا العوائل كافة على المشاركة الفعالة بمجالس العزاء، موجهاً دعوة عامة: "احضروا مجالس الحسين صغاراً وكباراً رجالاً ونساءً"، ومخاطباً جموع المعزين بالقول: "أقولها بملئ الفم أنتم تصدرون العمق الحسيني إلى العالم".
وتأتي هذه التوصيات بالتزامن مع توترات إقليمية واسعة وصراعات مسلحة تشهدها جبهات المنطقة في مواجهة "الاحتلال الإسرائيلي" ومخططاته التي تستهدف مقدسات وشعوب الشرق الأوسط.