فند أستاذ الحوزة العلمية، آية الله السيد منير الخباز، المغالطة الشائعة القائلة بالاكتفاء بالأخلاق وحسن السيرة دون الحاجة إلى الدين، مؤكداً أن الدين هو الحامي الحقيقي للمنظومة الأخلاقية والضامن لعدم انهيارها أمام الصدمات الاجتماعية.
وأكد أستاذ الحوزة العلمية آية الله السيد منير الخباز في حوار فيديوي تابعه موقع الأئمة الاثني عشر، أن "هذه مغالطة، التي تقول بأن المهم أن تكون صاحب أخلاق، ولا يهم أن تكون متدين. أولاً، هذه المغالطة تحصر الدين في الصلاة والصوم، والحج والخمس، فيقول مو مهم أن تكون مصلّين وصائمين، المهم أن تكون صاحب أخلاق. الدين ليس هو مجرد العبادات كما ذكرنا في تعريف الدين في أول الكلمة؛ الدين عقيدة، الدين قوانين، الدين أخلاق".
وأوضح سماحته أن "الفصل بين الدين والأخلاق؛ ورد عن الرسول صلى الله عليه وآله: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق). قلنا في المحاضرة: الأخلاق أمور فطرية غرسها الله في شخصية الإنسان، يعني الإنسان بمجرد أن يكون إنساناً صافياً غير ملوث، يؤمن بالعدالة، يؤمن بالصدق، يؤمن بالأمانة، يؤمن بالخير، يؤمن بالرحمة، يؤمن بالرأفة، يؤمن بالأخلاق، إذا كان إنسان صافي غير ملوث. لكن هذه الأخلاق تحتاج إلى تتميم وتكميل. كيف تحتاج إلى تتميم وتكميل؟ الدين هو الذي يحمي الأخلاق، الأخلاق بلا دين ستنهار عند أول صدمة".
وأشار إلى أن "هذا الذي يقول لك المهم أن أكون صاحب أخلاق مو المهم أن أكون متدين، بمجرد أن يسيء إليه شخص، انهار، فقد كل أخلاق، وصار يغلط على العالم ويخرج عن طوره، ليش؟ لأنه والله أسيء إليه، لأنه والله اكو إنسان غلط عليه".
وبين أستاذ الحوزة العلمية متى تكون الأخلاق تامة بالقول: "بالدين.. الدين يعلمه أنه حتى إذا أسيء إليك أن تكون صابراً: (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين)، هذا هو الدين، الدين يحمي الأخلاق. أنتم لاحظوا الآن الغرب، لولا القانون، لولا القانون الصارم في الغرب، ينهار المجتمع في لحظة واحدة. المجتمع لو يفقد القانون، لو يفقد القانون الصارم، مجرد يوم واحد، لاعتدى بعضه على البعض الآخر".