القوارير

في الجامعات: اللباس الشرعي يُلفت الانتباه.. ولكن انتشار الخطأ لا يبرره!

س: هناك بعض الفتيات يقلن: إن اللباس الملائم (الشرعي) اصبح ملفتاً للنظر في بعض الجامعات بالنظر إلى غلبة اللباس غير الملائم فيها، فهل في ذلك ما يكون عذراً للفتاة في الملاءمة مع السياق الغالب فيها وفق المنظور الإنساني والديني؟

ج: كلا، فليس رواج السلوك الخاطئ بالذي يقتضي مشروعية هذا السلوك والعذر فيه، فمن التزم بالمظهر العفيف فقد عمل بوظيفته الانسانية والدينية، وسوف يقدر الله سبحانه وتعالى لها ذلك ويحسب موقفها هذا في ما يحسبه من المواقف الفاضلة والراشدة.

[اشترك]
إنّ وجود حالة راشدة وملائمة عملاً بالوظيفة الانسانية والدينية مهما أخطأ الآخرون يمثّل على كلِّ حالٍ نبراساً ومثلاً حتى في هذه الاوساط، لا سيما اذا كانت الفتاة المراعية لهذا الوضع متميزة في اخلاقها وسلوكها وفضيلتها ومتفوقة في دراستها وهي تحظى لأجل ذلك باحترام الجميع، ويعتبر هذا ضرباً من الحث على الفعل الصحيح (المعروف)، والترغيب عن الفعل الخاطئ (المنكر) ولو من خلال وضع صامت وهو خير وجوه أداء هذه المهمة الاجتماعية النبيلة، أعني بذلك أن يكون الإنسان بسلوكه الصامت داعياً إلى الإيمان والفضيلة والصلاح، وكم نسمع أنّ الآباء والأمهاتيقنعن الفتيات بمراعاة سلوكيات عفيفة ورشيدة أسوةً ببعض أقرانهنّ أو زميلاتهنّ في المدرسة٫وعلى كل حال فإنّ صاحب السلوك الراشد فضلاً عن ادائه لوظيفته الانسانية الفطرية والشرعية يُمثلّ حجة على الاخرين من المنظور الانساني الديني٫
ومن الضروري اهتمام الجامعات بوضع سياق محدّد ومعقول لمظهر الطلبة وسلوكياتهم وفق الأعراف الاجتماعية للعفاف في مجتمعاتنا، علماً أن ذلك على العموم أمر معروف في الجامعات العالمية المعتبرة فيه تلتزم مظهراً عفيفاً وفق اعراف العفاف المرعي فيها٫
فعلى جامعاتنا أيضاً العناية بهذا الجانب وتثقيف الطلبة والطالبات بضرورة ذلك من منطلق اداب التعليم ومناهج الرقي والحضارة واسلوب التربية الانسانية الرشيدة ـ فضلاً عن الدين ـ٫
كما أن على الطلبة والطالبات أنفسهم إلقاء حلقات توعية فيما بينهم في هذا الشأن والمطالبة بوضع هذه السياقات رعاية للصالح العام للطلبة٫ وعلى اهل الطلبة الوقوف على اوضاع الجامعات عن قرب والاطلاع على اوضاع أبنائهم وبناتهم فيها والتأثير على صلاح وضعهامن منطلق وظيفتهم التربوية تجاههم٫ والتفريط في هذا الأمر المهم يؤدي الى آثار اجتماعية وتربوية مدمرة سوف تظهر تدريجاً ريثما تضع الحوادث أوزارها.

المصدر: رسالة المرأة في الحياة ص ٨٩.

2025/09/14
4 أنواع من النساء يتجنبهن الرجال... هل أنتِ منهن؟!

تلعب شخصية المرأة دوراً محورياً في نجاح العلاقات الزوجية أو فشلها، تماماً مثل الصفات المتعلقة بالرجل نفسه. لكن هناك أنماط سلوكية معينة قد تدفع الرجال للابتعاد عن النساء اللواتي يتصفن بها. إذا كنتِ تسعين للحفاظ على علاقة صحية ومستقرة، فمن المهم أن تتعرفي على هذه الأنماط وتتجنبيها.

المرأة التي تعرف كل شيء!

[اشترك]

هذا النوع من النساء يتظاهر بامتلاك المعرفة الشاملة حول كل موضوع في الحياة، وكأنه لا يوجد شيء واحد يمكن أن يجهله. لا يقتصر تبجحها على الأمور البسيطة، بل يمتد إلى المواضيع المعقدة والقضايا السياسية العالمية.

يصبح هذا السلوك مستفزاً عندما تحاول المرأة باستمرار إثبات تفوقها المعرفي وذكائها على الرجل. العبارة الأكثر تكراراً في قاموسها هي "أنا أعرف"، مما يخلق جواً من التنافس غير الصحي بدلاً من التكامل والشراكة.

المرأة التي لا تتوقف عن التذمر والانتقاد

هذا النمط من النساء يمتلك موهبة فريدة في العثور على العيوب في كل شيء. تجد دائماً خللاً في تصرفات الرجل وتلومه على أي خطأ، بينما تتجاهل أخطاءها الشخصية تماماً.

عدم قدرتها على تحمل المسؤولية عن أفعالها يدفعها إلى إلقاء اللوم على الآخرين تجنباً لتسليط الضوء على نقائصها. الخطأ الجوهري في تفكيرها هو اعتقادها أن ملاحقة أخطاء شريكها ومناقشته ولومه باستمرار سيعزز من علاقتهما ويساهم في تطويرها وتعميقها.

المرأة المتقلبة وغريبة الأطوار

يميل الرجال للابتعاد عن المرأة التي لا تستطيع الثبات على موقف أو مبدأ محدد. هذا النوع يغير آراءه وقراراته بسهولة مذهلة، مما يجعل التنبؤ بسلوكها أو ردود أفعالها أمراً مستحيلاً.

عدم معرفتها لما تريده بالضبط يزيد الأمور تعقيداً، فما تحبه اليوم قد تكرهه غداً، وما ترفضه الآن قد تطالب به لاحقاً. يصبح التعامل مع هذا النمط مرهقاً بسبب عدم الاستقرار على رأي محدد، إضافة إلى التقلبات المزاجية المستمرة خلال فترات زمنية قصيرة.

[اشترك]

المرأة المادية التي تقيس كل شيء بالمال

لا يوجد ما يزعج الرجل في شخصية المرأة أكثر من النزعة المادية المفرطة، التي تجعلها تقيس جميع جوانب الحياة بالمعايير المالية، حتى الأمور العاطفية والمشاعر الإنسانية.

تتميز هذه الشخصية بعشقها للمال واعتباره الهدف الأسمى في الحياة. تركز بشكل مفرط على مظهرها الخارجي وتهوى الرفاهية، كما تظهر شغفاً كبيراً بالمجوهرات والملابس الثمينة، مما يجعل اهتماماتها سطحية ومحدودة.

تذكري أن العلاقات الناجحة تقوم على التوازن والاحترام المتبادل والنمو المشترك. تجنب هذه الأنماط السلوكية لا يعني تغيير شخصيتك بالكامل، بل تطوير الجوانب الإيجابية فيها وبناء علاقة صحية قائمة على التفاهم والدعم المتبادل.

2025/05/24
سمّ قاتل: لماذا تنتشر الغيرة بين النساء؟!

"لم تعد تتصل بي كما السابق"، همست سرى وهي تنظر إلى صورة قديمة تجمعها بصديقتها نور. "منذ أن اشترت بيتها الجديد وأنا أشعر بألم في صدري كلما رأيت منشوراتها على مواقع التواصل... أعلم أنها الغيرة، لكنني لا أستطيع التوقف عن المقارنة". قصة سرى ونور ليست فريدة، بل هي انعكاس لظاهرة اجتماعية تتكرر يومياً بين النساء في كل مكان، حيث تتحول الصداقات إلى ساحات للمقارنة، والإنجازات إلى أسباب للابتعاد.

[اشترك]

سيف ذو حدين: عندما تتحول الغيرة من دافع إلى مدمر

الغيرة سلاح ذو حدين، قد تدفعك إلى الأمام أو الخلف، فالأمر يعتمد على مدى تقبلك واستيعابك لتغيير الواقع. تنتشر الغيرة بين النساء وصديقاتهن بشكل أكثر شيوعاً مقارنة بالرجال، ويُفسر البعض ذلك بأنها أكثر حدة ووضوحاً لدى النساء بسبب طبيعتهن العاطفية مقارنة بالرجال.

غالباً ما تخسر المرأة صديقاتها بسبب الغيرة والحقد والحسد، ومع اختلاف أسباب الغيرة، قد تتحول إلى حالة مرضية تدفع حياتك نحو الانهيار، لأنها ستملأ قلبك بالإحباط والحقد تجاه الأخريات، مما يجعلك صاحبة قلب مريض يصعب شفاؤه.

أسباب تحول الصديقات إلى غريمات

تشعر النساء بالغيرة حينما تمتلك إحداهن منزلاً كبيراً وفخماً بينما تعيش الأخريات في منازل عادية. هذه الغيرة قد تدفع المرأة للضغط على زوجها لشراء منزل يضاهي فخامة ومساحة منزل صديقتها، وهو ما قد يرهق زوجها مادياً.

عليكِ تقدير الموقف بحكمة، فامتلاك صديقتك لمنزل فخم لا يعني بالضرورة أن ذلك مناسب لظروفك. فكري في الاختلافات بين وضعكما، وتذكري أن المنزل الكبير له عيوبه أيضاً، كالجهد المضاعف في التنظيف والترتيب، والشعور المحتمل بالعزلة بين أفراد الأسرة الواحدة.

أطفال مثاليون: الواجهة ليست الحقيقة الكاملة

[اشترك]

قد يكون أطفال صديقتك مطيعين للغاية، على عكس أطفالك الأكثر حيوية ونشاطاً، مما يجعلك تشعرين بالغيرة. لكن تذكري أنك لا ترين سوى المظهر الخارجي - فأنت لا تعيشين معهم في المنزل لمعرفة الحقيقة الكاملة.

بدلاً من لوم الآخرين، ركزي على تطوير إستراتيجيتك في تربية أطفالك. تذكري أنكِ أنت من قمتِ بتنشئتهم، ويمكنك العمل على تحسين سلوكياتهم بطرق تتناسب مع شخصياتهم الفريدة.

النجاح المهني: الثمن المخفي للتألق

من أهم أسباب الغيرة بين النساء هو النجاح في مجال العمل. إذا كنتِ غير عاملة، فقد تحسدين صديقتك العاملة، وإذا كنتِ تعملين لكن بدون إنجازات ملموسة، فبالتأكيد ستشعرين بالغيرة من نجاحات صديقتك.

لكن ما لا تعرفينه هو الثمن الذي تدفعه صديقتك مقابل هذا النجاح: ساعات العمل الطويلة، والبقاء بعد انتهاء الدوام الرسمي، ومضايقات رؤسائها، والوقت المستثمر في تطوير مهاراتها المهنية من خلال الدورات والندوات. كل ذلك يأتي على حساب وقتها مع أسرتها ونفسها.

فلماذا كل هذا الحقد؟ أنتِ تنعمين بأسرة ناجحة، وتذكري أن الإنسان لا يستطيع الوصول إلى كل شيء دفعة واحدة، بل عليك تحديد أولوياتك في الحياة.

الأناقة والرشاقة: الجاذبية ليست مجرد مظهر

تشعر النساء بالغيرة من المرأة الجميلة، فما بالك بالمرأة الجميلة والأنيقة معاً؟ لكن شراءك لملابس وإكسسوارات مشابهة لتلك التي ترتديها صديقتك الأنيقة لن يجعلك مثلها، لأن ما يناسبها قد لا يناسبك على الإطلاق.

[اشترك]

عليكِ صناعة أسلوبك الخاص والاهتمام برشاقتك وجمالك بطريقتك المميزة. حاولي اكتشاف مواطن القوة والثقة داخلك، فالجمال الخارجي ينبع من الداخل.

عندما تتحول الأموال إلى سم للعلاقات

إذا كانت صديقتك دائمة الافتخار بممتلكاتها وثروة زوجها، فعليكِ أن تسألي نفسك: هل هي حقاً صديقة جيدة؟

من الطبيعي أن يكون هناك تفاوت بين طبقات المجتمع، فستجدين من هو فاحش الثراء وآخر لا يملك قوت يومه. مقارنة نفسك بما تمتلكه صديقتك لن توصلك إلى شيء سوى كره معيشتك. تجنبي النقاشات المادية مع صديقتك، وركزي دائماً على الإيجابيات في حياتك.

الزواج الناجح: سعادة ليست محض صدفة

بالتأكيد، وجود زوج محب وحنون ومقدر هو أمر تتمناه الكثير من النساء. لكن هل تساءلت يوماً: هل اخترتِ زوجك بإرادتك الكاملة؟ وهل بذلت جهداً كافياً للوصول إلى علاقة زوجية ناجحة؟

بدلاً من مشاهدة المسلسلات التركية والبكاء مع أبطالها تاركة زوجك دون اهتمام، تعرفي على ما يفضله، وحاولي إعادة أواصر الحب التي قد تكون اختفت وسط مشاغل الحياة. ابحثي عن طرق جديدة لإعادة الرومانسية إلى علاقتكما.

تحرير قلبك: كيف تتخلصين من سموم الغيرة؟

[اشترك]

في النهاية، عليكِ أن تسألي نفسك: هل هناك أسباب أخرى تستحق الغيرة؟ وهل تستحق هذه الغيرة أن تخسري لأجلها صداقاتك وسلامك النفسي؟

تذكري أن السعادة ليست فيما يملكه الآخرون، بل فيما تصنعينه أنتِ من ظروفك الحالية. الغيرة ستسرق منك فرحة الحاضر، وستحجب عنك نعم كثيرة تنعمين بها دون أن تشعري.

2025/04/05
هل يؤيد الإسلام عمل المرأة؟

نشير في هذا العجالة إلى النقاط التالية:

[اشترك]

1 ـ  إن من يراجع النصوص القرآنية والحديثية، يخرج بحقيقة أن الإسلام يسعى إلى أن يعفي المرأة من أمر العمل خارج بيتها، فإن تربية أطفالها ـ كما يريد الله سبحانه ـ تحتاج إلى إعداد لها، واستعداد منها، على المستوى النفسي، والفكري، والثقافي، والإيماني، والأخلاقي، والسلوكي. وإلى بذل جهد كبير جداً لن تجد معه المرأة فرصة لأي عمل آخر سوى أن تأخذ قسطاً من الراحة يمكنها من الصمود والصبر ثم متابعة إنجاز هذه المهمة الجليلة.

ولأجل أن هذا هو التوجه العام نلاحظ: أن الشارع قد أعفاها من أي انفاق، حيث إن نفقتها إنما تجب على غيرها، حتى لو كانت تملك أموالاً طائلة، وكان زوجها فقيراً وأعطاها حق الحضانة لأولادها، ونحو ذلك من التشريعات الأخرى التي تنسجم مع هذا الجو الرعائي الحميم..

2 ـ إن النصوص تشير أيضاً إلى أن الشارع يرغب في صون المرأة وحفظها من التعرض للرجال، والدخول معهم، والإختلاط بهم. وهو حين يرجح لها أن تعيش في أجواء الصون، والعفاف، فإنه لا يهمل حالات الضرورة، فيسمح لها، بما من شأنه أن يلبي حاجاتها، ويرفع ضروراتها. فإذا توقفت حياتها على العمل، فإنه يرجح لها أن تختار عملا ينسجم مع أهدافه تلك، ولا يجعلها في معرض الفتنة والإفتتان. ولا يرضى لها أن تكون في الواجهات، والصالات لتجلب بأنوثيتها الزبائن.

بل تجد في القرآن إشارة صريحة إلى لزوم حفظ حالة الصون، والإبتعاد عن أجواء التعامل المباشر والإختلاط، كقوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ}.

وعنهم عليهم السلام: المرأة ريحانة، وليست بقهرمانة.

وقد روى السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن الإمام الصادق عليه السلام: أن رسول الله صلى الله عليه وآله قضى على فاطمة عليها السلام بخدمة ما دون الباب، وقضى على علي عليه السلام بما خلفه.

قال: "فقالت فاطمة عليها السلام: فلا يعلم ما داخلني من السرور إلا الله بإكفائي رسول الله صلى الله عليه وآله تحمل رقاب الرجال. (البحار ج43 ص81 عن قرب الإسناد).

والأخبار التي يمكن الإستشهاد بها كثيرة.

2024/11/07
لماذا ينشر النساء صورهنّ على الإنترنت؟ علماء النفس والاجتماع يكتشفون السبب..
يعتقد العلماء الأستراليون أن تعلق عدد كبير من النساء بالسيلفي قد يرتبط ارتباطا مباشرة بموضوع اجتماعي يثير قلقهن.

[اشترك]

وساعد تحليل أكثر من 113 ألف صورة، في مواقع التواصل الاجتماعي، علماء جامعة نيو ساوث ويلز الأسترالية، على رصد ظاهرة تنامي "الأنانية" في المجتمع، حيث أكد العلماء على أن السبب الرئيسي لتنامي التقاط صور السيلفي لدى النساء، هو دخلهم المحدود ورغبتهم في التميّز عن باقي أفراد المجتمع الأنثوي، وفقا لصحيفة ديلي ميل.

واكتشف علماء الاجتماع وعلماء النفس أن غياب هوايات مفيدة لدى النساء، سواء كانت إبداعية أم تعليمية، يدفع الكثير من النساء لتفضيل التميّز عبر صفحات الإنترنت بعرض مظهرن.

ويعتبر الباحثون أن لجوء النساء إلى عرض صورهن السيلفي اللامعة، بجانب سيارات فاخرة أو بارتداء حلي ثمينة، غالبا ما يعكس الدخل المتواضع لهن ورغبتهن في الوصول إلى المساواة مع الرجال "ولو بالصور المزيفة".

وأشار العلماء أيضا إلى أن عدم قدرة المرأة على كسب المزيد من المال يؤثر كثيرا على السلوك العقلي، وهو ما يدفع عددا كبيرا من النساء نشر عدد أكبر من صور السيلفي "المثيرة" للفت الانتباه.

وقال أحد مؤلفي هذه الدراسة، بانديس بليك، أن النساء يرغبن على مستوى اللاوعي في مواصلة حياتهن بـ "جذب" الرجال عبر صورهن البراقة على صفحات وسائل التواصل الاجتماعية.

المصدر: روسيا اليوم
2023/12/08
في الشوارع والجامعات.. من المسؤول عن «الملابس الضيّقة» للنساء؟!
“كُلْ ما يعجبك والبس ما يعجب الناس”.. مثل معروف لدينا في العراق كنايةً عن الحرص على احترام الذوق العام والتقاليد والآداب فيما يلبسه الرجل او المرأة خارج البيت، لأن المظهر الخارجي يترك أثره في النفوس سلباً او ايجاباً، بينما الطعام والشراب فهو يختصّ بصاحبه فقط، وما يتناوله لا يؤثر على أحد سواه.

[اشترك]

ولكن! في بلد مثل العراق، يتمتع أبناؤه بنعمة الحرية في ظل “نظام ديمقراطي” بعد الاطاحة بنظام صدام، فان هذا المثل قد لا يجد مكاناً له في الثقافة العامة الباحثة عن “الحرية الشخصية” في كل شيء منها ما يتعلق بالمظهر الخارجي من قصّات الشعر للرجال، واختيار الملابس الضيقة للنساء، ولا نخوض في موضوع القراءة الصحيحة لمفهوم الحرية، وما هي المعايير الحاكمة لصحة هذه القراءة حتى نحصل على حرية حقيقية ينعم بها الجميع؟ فهذا بحث لا يسعه المقام.

إنما المهم التذكير بأن حرية اختيار الملابس في البلاد الغربية لا يمكن استنساخه الى بلد مثل العراق، لسبب بسيط، أن المرأة الفرنسية  مثلاً عندما ترتدي نوعاً من الملابس يظهر منه مفاتنها، فانها على ثقة بأن لا يوجد الكثير من المتعطشين لهذه المفاتن إن لم نقل لا يوجد أصلاً بينما لو ارتدت المرأة العراقية او المصرية ـ مثلاً- نفس الملابس في بلادها تصوروا ماذا يكون وضع الرصيف الذي تسير عليه هذه المرأة، وهو موقف المارة او اصحاب المحال التجارية او اصحاب سيارات الأجرة؟! طبعاً، نفس الأمر ينسحب على مظهر الرجال ايضاً.

ولابد هنا من التأكيد على سلامة نوايا الغالبية العظمى من النساء والفتيات في العراق تحديداً وهنّ يرتدين موديلات الملابس القادمة من مناشئ مختلفة، وحتى استخدام الاكسسوارات ومستلزمات التجميل فهو يرتبط بالدرجة الاولى بنزعة نفسية خاصة بالمرأة لجذب الانتباه، وهي مسألة غريزية مفهومة، وهذا يشمل حتى النسوة اللاتي لا يرتدين الحجاب اساساً في بعض المدن العراقية.

 إنما المقصود الآثار المترتبة على أنماط من الملابس بعينها على الرجال في الشارع، وهو ما لا تجهله النساء الحصيفات مطلقاً، أما القول بحرية الاختيار الى جانب حرية الاقتناء والارتداء، وأن الانسان بامكانه أن لا ينظر الى ما يعده محرماً عليه، وهذا يشمل ظاهر النساء في الشوارع، وايضاً ما تعرضه القنوات التلفزيونية ومواقع الانترنت، كل هذا لا يصمد امام الحقائق العلمية التي تؤكد التأثيرات الحتمية على نفوس الرجال كونها تستهدف الغريزة الجنسية الحساسة جداً بما يصعب على الكثير السيطرة عليها {إلا من أتى الله بقلب سليم}، وهذا سواءٌ كان بإرادة من المرأة أو دون إرادة منها، فالنتيجة واحدة.

لا نريد الخوض كثيراً في الأمثلة والشواهد الكثيرة التي يعيشها الناس في حياتهم اليومية، يكفي الإشارة الى ملابس طالبات الجامعة لنعرف الى أي مدى تحولت بعض أنواع الملابس، لاسيما التركية المنشأ، الى نمط يفرض نفسه على هوية العراقيين والتزاماتهم، لاسيما في المدن المقدسة، ونفس الأمر في الفتيات الصغيرات، ولعلها ظاهرة تكون أكثر خطورة من غيرها لوجود غطاء من التبرير لدى البعض بصغر السنّ، مما يسهّل او يمرر أشكال وأنماط من الملابس تجعل من السِتر والعباءة كلمتان غير مفهومتان في مستقبل هذه الفتاة، وبعد سنّ البلوغ، بعد أن اعتادت إظهار يديها او رجلها في فساتين ذات ألوان زاهية وجميلة. 

إن للوالدين الدور الأساس والمحوري في ترشيد ظاهرة الملابس المستوردة وإبداء المزيد من الحرص على اختيار “الأستر” على أقل التقادير، وبذل المزيد من الجهد والامكانات لايجاد البديل مهما كلف الثمن لان القضية تستحق الكثير لما لها من مدخلية مباشرة في بناء الشخصية الايمانية المتوازنة والرصينة القادرة على العطاء والإسهام في تقدم البلاد، بعكس الشخصية المهزوزة بسبب رياح الغريزة وانشغال الذهن بالمشاعر والاحاسيس المتقلبة دائماً، فيكون صاحبها تبعاً لها دائم التقلّب في المزاج والشعور، فيصعب عليه ـ والحال هكذا- التطلع الى  المستقبل او التفكير بمسؤوليته إزاء نفسه أولاً؛ وإزاء مجتمعه وشعبه.

الى جانب دور الأسرة في تحجيم وجود هذه الأنماط من الملابس المستوردة، فان للدوائر الحكومية المعنية دور مؤثر في الوقت نفسه في الحد من وجود هذه الانماط داخل الاسواق العراقية، من خلال الرقابة الجمركية كما هو الحال بالنسبة للمواد الغذائية والانشائية والدوائية التي تستوقفها لجان السيطرة النوعية والمراقبة الصحية عند الحدود البرية، وحتى الجوية لاكتشاف الصالح للاستخدام عن دونه، وفي نفس الوقت بالامكان توجيه التجار نحو مناشئ أخرى لصناعة الملابس بما يتناسب مع هوية وتقاليد الشعب العراقي، فما الذي يجبرنا على اختيار نمط الملابس التركي مثلاً دون غيره، لاسيما الملابس النسائية؟!

القضية تحتاج تظافر جهود من الأبوين، ومن الابناء ذكوراً وإناث ثم من التجار، وايضاً من الحكومة للوقوف امام ظاهرة الانفلات غير المسبوق في أنماط الملابس، لاسيما المتعلق بالإناث بشكل عام، وليكون وجه المجتمع نقياً وجميلاً من دون شوائب وعلامات فارقة، او مظاهر شاذة تعكس شخصيته العامة أمام العالم، فكما أن الملابس للرجل والمرأة تعكس شخصية صاحبها، فان الظاهر العام للمجتمع في الشارع يعكس شخصية المجتمع وهويته وثقافته، بل وطريقة تفكيره، وحتى سلامة نفسيته من الاضطراب والقلق، فيكون همّه وتفكيره منصبّاً على الابداع والعطاء والإسهام في تغيير الاوضاع الى الأحسن، سواءً ارتدى هذا القميص أو ذاك، أو هذا البنطال او غيره، او هذا الحذاء او غيره.

2023/10/24
تشويه الحجاب.. هل يحب الرجل المرأة السافرة المتزيّنة؟!
أدركت المرأة اليوم بذكائها الفطري وبإحساس خاص بها، أنها غير قادرة على منافسة الرجل من حيث قوته البدنية وأنها إذا أرادت أن تنزل إلى ميدان العمل فلن تكون قادرة على منازلة الرجل ومصارعته في ذلك الميدان كما أنها وضعت إصبعها على نقطة ضعف الرجل ألا وهو حبه للمرأة الذي جعل منه عاشقاً طالباً.

وهكذا وبعد أن عرفت المرأة مقامها عند الرجل، وعرفت نقطة ضعفهِ أمامها، أخذت تتوسل بتجميل نفسها واقتناء الحلي ووسائل الزينة لكي تستولي على قلب الرجل، وراحت أيضاً تتوسل بالتباعد عن الرجل بحيث لا يصل إليها بسهولة. فقد أدركت أيضاً أنها ينبغي أن لا تكون في متناول يده مجاناً، بل عليها أن تزيد من رغبته فيها، ومن ثم ترفع قيمتها في نظرهِ.

ومن هنا نجد أنَّ هناك نوعين من النساء، النوع الذي يفضل الزينة والمكياج والثياب القصيرة المثيرة، والنوع الذي يفضل التعفف والحياء والتستر كطريقة لرفع قيمتها عند الرجل وإلى المحافظة على مركزها عنده.

والإسلام الذي جاء هدىً ورحمة للعالمين، جنب المرأة عناء التفكير في ذلك، ففرض عليها الحجاب وحجاب المرأة في الإسلام يعني أنَّ على المرأة أن تستر بدنها عند اختلاطها بالرجل، وأن لا تتبرج و تتزين وهذا ما تقوله الآيات الخاصة وتستند إليه فتاوى الفقهاء.

ولكن قليلو العقول، محبو الجمال ـ كما يسمون أنفسهم ـ اعترضوا على وجود الحجاب وقدموا العديد من الانتقادات والتعليقات عليهِ، وأول نقد يوجه إلى حجاب المرأة هو أنه لا يستند إلى دليل معقول، حيث يقولون أنَّ منشأ الحجاب إما أن يكون فقدان الأمن الذي كان يعاني منه الأقدمون في الماضي والذي كان يتجلى بالغارات التي تقوم بها القبائل على بعضها البعض وهو غير موجود في هذا الزمان، وإما أن يكون الرغبة في الترهب والزهد وهي فكرة باطلة وغير صحيحة، وإما أن يكون أنانية الرجل وحبه للتسلط والاستحواذ، وهذه بالطبع من الرذائل التي تجب مكافحتها.

والنقد الآخر الذي يوجه إلى الحجاب هو أنه يسلب المرأة حريتها وحقها الطبيعي كإنسان ولذلك فهو يعتبر إهانة إلى كرامة المرأة الإنسانية، فإجبار المرأة على ارتداء الحجاب نقض لحق الإنسان في الحرية.

وللرد على ذلك لا بد من التنويه بأن هناك اختلافاً كبيراً بين أن تُحبس المرأة في البيت أو أن يطلب منها الستر إذا أرادت مواجهة رجل أجنبي، فحبس المرأة أو احتجازها لا وجود له في الإسلام، أما الحجاب فهو واجب ملقى على عاتق المرأة يُطلب منها بموجبه أن تكون متسترة بصورة خاصة عند تعاملها مع الرجل، وهو أمر لا يتعارض مع كرامة المرأة ولا هو اعتداء على حقوقها الطبيعية التي أقرها الله لها، فإذا اقتضت رعاية بعض الشؤون الاجتماعية الخاصة وضع بعض القيود على الرجل أو المرأة بحيث يلزمهما أن يسلكا سلوكاً معيناً للحفاظ على هدوء الآخرين وراحة أعصابهم وعدم الإخلال باتزانهم الأخلاقي فإننا لا يمكن أن نطلق على تلك القيود اسم (الحبس) أو (الاستعباد) أو (أنه ضد الحرية وكرامة الإنسان).

إنما الأمر على العكس من ذلك، إذ أنَّ حجاب المرأة ضمن الحدود التي حددها الإسلام، يرفع من مقامها ويزيد في كرامتها ويوجب احترامها.

إن شرف المرأة يقتضي أن تكون عند خروجها من الدار على وقار واحتشام وأن لا يكون في ملبسها ومظهرها ما يبعث على التهيج والإثارة عن قصد بحيث تكون وكأنها تدعو الرجال إليها، ذلك أنه يمكن للمرأة أن ترتدي ملابس معينة أو تمشي مشية معينة بحيث أنَّ ذلك ينطق دون كلام مسموع فيقول: اتبعني، تحرش بي، اعترضني وغير ذلك.

أتقتضي حرية المرأة وكرامتها أن تكون على ذلك الشكل القبيح، وهل إذا كانت المرأة بسيطة تروح وتجيء بهدوء، لا تشرد الأذهان، ولا تجتذب إليها نظرات الرجال الحارقة فهل يحط ذلك من كرامة المرأة؟ وهل يكون ذلك ضد مصلحتها ومصلحة المجتمع؟ ثم لو توقفنا عند هذا الحد، وسألنا الرجل الذي تعاني المرأة من أجله، أي صنف من النساء تفضل؟ فلن تصدق الإجابة، وهذا ما نشرته إحدى المجلات الأوربية عندما وجهت إلى قرائها سؤالاً بسيطاً وهو: هل تفضل أيها الرجل المرأة الشرقية أم الغربية؟ فكان جواب أحد الشباب ما يلي: (إنَّ المرأة الشرقية التي كانت حتى وقت قريب تختفي وراء الحجاب والنقاب والبرقع شديدة الجاذبية بذاتها، وكانت هذه الجاذبية تمنحها الكثير من القوة، ولكن على أثر المساعي الكبيرة التي قامت بها المرأة الشرقية لتتساوى مع أختها الغربية ينزاح الحجاب عنها شيئاً فشيئاً، وتتضاءل كذلك جاذبيتها شيئاً فشيئاً مع زوال حجابها).

وهكذا نجد أنَّ الرجل على العكس مما يجري عليه الظن يشعر في أعماق ذاته بالنفور من المرأة المبتذلة وغير المحتشمة الميسورة للجميع. فهو لن يختارها أبداً وإن اختارها فإنها لن تحتل من نفسه منزلة الزوجة الكريمة، ذلك لأنه يجدها لقمة مبتذلة له ولغيره على سواء. وهذا ما لا يرضاه في قرارة نفسه لفتاة يود أن تكون خالصة له كما تود هي أن يكون خالصاً لها.

وهذا ما دفع أحد المعجبين للقول: (المرأة القوية الشخصية القادرة أن تقول لا والتي تستطيع أن تضع حداً لكل متطاول، والتي تجبر الآخرين على احترامها تستحق أن أقف لها في طابور من ألف شخص كي أعبر لها عن إعجابي بها). وفي الختام أقول، صدقيني يا أختي المؤمنة، كل هذه الأمور التافهة التي نشغل بالنا وتفكيرنا بها هي من صنع أعداء الإسلام، فهم يريدون أن تعيش نساؤنا بعيدة عن وعي الذات وتحمل المسؤولية، فالتزمي ـ رعاك الله ـ بأقوال الله ولا تنخدعي بالشعارات التي يطلقها أعداء الله وأعداء الإنسانية، فهم يريدون القضاء على حياءك وعفتك وكرامتك، فهم لا ينظرون إلى إنسانيتك يل يسعون وراءك لأجل إشباع غرائزهم، فلا تنخدعي بكلماتهم المسمومة وتذكري دوماً قول الشاعر:

يـا ابنتي إن أردت آية حُســن وجمالاً يزين جسـماً وعـقلا

فـانـبـذي عـادة الـتـبرج نـبـذاً فجمال النفوس أسمى وأغلى

والبسي من عفاف نفسك ثوباً كل ثـوبٍ سـواه يـفنى ويـبلى

المصدر: sibtayn
2023/10/16