في الجامعات: اللباس الشرعي يُلفت الانتباه.. ولكن انتشار الخطأ لا يبرره!

آية الله السيد محمد باقر السيستاني
زيارات:645
مشاركة
A+ A A-

س: هناك بعض الفتيات يقلن: إن اللباس الملائم (الشرعي) اصبح ملفتاً للنظر في بعض الجامعات بالنظر إلى غلبة اللباس غير الملائم فيها، فهل في ذلك ما يكون عذراً للفتاة في الملاءمة مع السياق الغالب فيها وفق المنظور الإنساني والديني؟

ج: كلا، فليس رواج السلوك الخاطئ بالذي يقتضي مشروعية هذا السلوك والعذر فيه، فمن التزم بالمظهر العفيف فقد عمل بوظيفته الانسانية والدينية، وسوف يقدر الله سبحانه وتعالى لها ذلك ويحسب موقفها هذا في ما يحسبه من المواقف الفاضلة والراشدة.

اشترك في قناتنا ليصلك كل جديد
إنّ وجود حالة راشدة وملائمة عملاً بالوظيفة الانسانية والدينية مهما أخطأ الآخرون يمثّل على كلِّ حالٍ نبراساً ومثلاً حتى في هذه الاوساط، لا سيما اذا كانت الفتاة المراعية لهذا الوضع متميزة في اخلاقها وسلوكها وفضيلتها ومتفوقة في دراستها وهي تحظى لأجل ذلك باحترام الجميع، ويعتبر هذا ضرباً من الحث على الفعل الصحيح (المعروف)، والترغيب عن الفعل الخاطئ (المنكر) ولو من خلال وضع صامت وهو خير وجوه أداء هذه المهمة الاجتماعية النبيلة، أعني بذلك أن يكون الإنسان بسلوكه الصامت داعياً إلى الإيمان والفضيلة والصلاح، وكم نسمع أنّ الآباء والأمهاتيقنعن الفتيات بمراعاة سلوكيات عفيفة ورشيدة أسوةً ببعض أقرانهنّ أو زميلاتهنّ في المدرسة٫وعلى كل حال فإنّ صاحب السلوك الراشد فضلاً عن ادائه لوظيفته الانسانية الفطرية والشرعية يُمثلّ حجة على الاخرين من المنظور الانساني الديني٫
ومن الضروري اهتمام الجامعات بوضع سياق محدّد ومعقول لمظهر الطلبة وسلوكياتهم وفق الأعراف الاجتماعية للعفاف في مجتمعاتنا، علماً أن ذلك على العموم أمر معروف في الجامعات العالمية المعتبرة فيه تلتزم مظهراً عفيفاً وفق اعراف العفاف المرعي فيها٫
فعلى جامعاتنا أيضاً العناية بهذا الجانب وتثقيف الطلبة والطالبات بضرورة ذلك من منطلق اداب التعليم ومناهج الرقي والحضارة واسلوب التربية الانسانية الرشيدة ـ فضلاً عن الدين ـ٫
كما أن على الطلبة والطالبات أنفسهم إلقاء حلقات توعية فيما بينهم في هذا الشأن والمطالبة بوضع هذه السياقات رعاية للصالح العام للطلبة٫ وعلى اهل الطلبة الوقوف على اوضاع الجامعات عن قرب والاطلاع على اوضاع أبنائهم وبناتهم فيها والتأثير على صلاح وضعهامن منطلق وظيفتهم التربوية تجاههم٫ والتفريط في هذا الأمر المهم يؤدي الى آثار اجتماعية وتربوية مدمرة سوف تظهر تدريجاً ريثما تضع الحوادث أوزارها.

المصدر: رسالة المرأة في الحياة ص ٨٩.

مواضيع مختارة