ينبغي التفريق بين أسباب الحالات النفسية المذكورة وبين الاستسلام لها ، فإنها من زاوية الأسباب لا ربط لها – بالضرورة – بضعف الإيمان ، بل هي خاضعة غالباً لأسبابها المادية المتعارفة ، ولكنها من زاوية سيطرتها على الإنسان واستسلامه لها قد تنشأ عن ضعف الحالة الإيمانية واهتزازها ، ضرورة أنّ الإنسان الواثق بالله تعالى والمسلِّم لقضائه والمعتقد بلطفه ورحمته وتدبيره تمنعه ثقته بربه من الاستسلام لتأثير التقلبات والمحن الدنيوية ، فتراه قادراً على تجاوز ضغوطاتها القاسية ، ومتمكناً من التكيّف مع كل الظروف الطارئة ، من غير أن يؤثر ذلك سلباً على حياته .


يقول موقع عيادة "كليفلاند" الصحية إننا نسمع عبارة "توازن الحياة مع العمل" طوال الوقت، ونحاول الوصول إليها، لكن البعض يركزون على العمل لساعات طويلة ويهملون صحتهم.
إن السؤال الذي يفرض نفسه الآن هو: ما مقدار ساعات العمل المقبول؟
وخلصت دراسة أعدتها منظمة الصحة العالمية ومنظمة العمل الدولية إن العمل لأكثر من 55 ساعة في الأسبوع يمكن أن ينطوي على تداعيات سلبية على الصحة.
ويتساءل كثيرون عما يمكن عمله للتحقيق التوزان بين العمل والحياة؟
يقول الطبيب النفسي، آدم بورلاند، إنه يجب على الإنسان أن ينظر إلى علامات التحذير التي تظهر والبحث عن كيف يدير أعباء العمل.
وبشكل عام، يجيب أن العمل المفرط هو ضار بالصحة، مشيرا إلى معدل العمل الطبيعي هو في حدود 40 ساعة أسبوعيا، لكنه غير واقعي في هذه الأيام، حيث تزداد ساعات العمل الكثيرين عن هذا الحد بكثير.
ويشبه الطبيب بورلاند أولئك المدمنين على العمل بسيارة تريد أن تسير، في حين أن خزان الوقود فيها محدود للغاية، وبعد فترة قصيرة، مضيفا: "نتوقع من أنفسنا الكثير إلا أن احتياطاتنا تستنزف كثيرا في الوقت عينه".
وفيما يلي أبرز الآثار الجانبية للعمل المفرط:لا نوم كافيا: إن عدم الحصول على عدد ساعات كافية من النوم علامة من علامات الإرهاق، النوم يعزز صحتك الجسدية والعقلية، لذلك فإن التقليل منه سيؤثر على تعاملك مع التوتر وقدرتك على التعافي من المرض.
لا تأكل أثناء النهار: إذا كنت مغمسا في العمل، فمن السهل أن تنسى تناول الطعام طوال اليوم، وهذا يمكن أن يؤدي إلى انخفاض مستويات السكر في الدم، وانخفاض طاقة الجسم نتيجة لذلك، وربما يؤدي إدمان العمل إلى تناول الطعام غير الصحي مثل الوجبات السريعة.
تتوقف عن الرياضة: كلنا نعرف أهمية الرياضة، لكن العمل المفرط يؤدي إلى التوقف عن هذا النشاط الضروري لصحة الجسم.
تهمل علاقاتك: بسبب ضغط العمل، يغيب الموظف عن نشاطات حرة في عطلة نهاية الأسبوع، والخسارة هنا لا تتصل بفقدان هذه الأنشطة، بل إن الموظف هنا يخسر جزءا من علاقاته الاجتماعية.
خطر الإدمان: من المحتمل أن يلجأ الشخص إلى الإدمان على شيء ما بسب الشعور بالإرهاق، ومن المرجح أن يؤدي إدمان المخدرات والكحول على إنتاجية الموظف وقدرتها على التركيز.
المصدر: skynew
على الرغم من خوف الكثيرين من الموت، لا يؤثر ذلك الخوف عادة على حياتهم اليومية؛ قد يشغل تفكيرهم أحيانًا، على سبيل المثال، إذا تم تشخيصهم بمرض، أو مع تقدمهم في السن، أو إذا توفي شخص عزيز على قلوبهم أو إذا شهدوا حادثًا.
أما المصاب بوسواس الخوف من الموت فعادة ما يكون لديه حالة رهاب من الوفاة بشكل قد يؤثر على نسق حياته اليومية، وعلى نمط سلوكه، وربما يؤدي في بعض الأحيان إلى خوفه من الانخراط في أيّة سلوكيات يعتبرها محفوفة بالمخاطر، ولو بنسبة ضئيلة. في بعض الحالات، قد يشتدّ وسواس الخوف من الموت لدى الشخص لدرجة أنه يمنعه من مغادرة منزله. قد يخشى المصاب بوسواس الخوف من الموت حتى المواقف التي يكون فيها الخطر منخفضًا.
في هذا المقال، سنتعرّف على علامات وسواس الخوف من الموت وأسبابه وطرق للتخلص منه. ويجب الوعي بأن التشخيص الذاتي ليس بديلاً عن التقييم من طرف محترف، لذلك إذا كانت لديك مخاوف بشأن صحتك النفسية، فمن الأفضل استشارة مُقدّم رعاية صحّية مؤهّل.
ما هي الطريقة المُثلى لمعرفة ما إذا كنت أعاني من وسواس الخوف من الموت؟لكي يتم تصنيفه على أنه وسواس، يجب أن يتضمن خوفك من الموت ما يلي:
- مشاعر الخوف أو الذعر أو القلق التي يصعب التحكم فيها أو السيطرة عليها، خاصة عند مواجهة الموت أو الاحتضار أو عند التفكير فيهما.
- الانخراط في السلوكيات التجنبية، على سبيل المثال، عدم القيام بأي أنشطة تعتبرها خطرة أو محفوفة بالمخاطر أو قد تؤثر على صحتك أو رفاهيتك؛ قد يتضمن ذلك تجنّب المحادثات حول الموت، أو تجنب أماكن معينة مرتبطة بالموت، أو حتى تجنب الفحوصات الطبية.
- الشعور بالحزن الشديد، أو اليأس، أو الإحباط عند التفكير في الموت أو الاحتضار.
- المعاناة من أعراض جسدية مثل تسارع دقات القلب، والتعرق المفرط، وضيق التنفس، والدوخة، أو اضطرابات في الجهاز الهضمي عند مواجهة أي أمر مرتبط بالوفاة.
- ضعف في الأداء اليومي، حيث يمكن أن يتداخل وسواس الخوف من الموت مع حياتك اليومية، مما قد يتسبب في صعوبات في العمل أو العلاقات أو مجالات أخرى من الحياة بسبب الخوف أو القلق المستمرّ.
- المواقف أو الأماكن التي قد تؤدي إلى الموت
قد يتجنّب المُصاب بوسواس الخوف من الموت المواقف أو الأماكن التي يعتبرها خطرة وقد تُسبّب وفاته. على سبيل المثال، قد يخشى المستشفيات بسبب الخوف من الإصابة بعدوى أو مرض، أو قد يرفض السباحة في البحر خوفًا من الغرق أو اعتراض سمكة قرش. قد يخاف المُصاب بوسواس الخوف من الموت من أي مكان أو موقف له أي مخاطر مرتبطة به أو أماكن أو مواقف معينة فقط.
- الأشخاص الآخرين
قد يكون الخوف من الآخرين مرتبطًا بعدة أمور على غرار:
- الخوف من الاقتراب من الآخرين والإصابة بعدوى أو مرض.
- الخوف من مواجهة قاتل أو سفّاح.
- الخوف من قتل شخص آخر عن طريق الخطأ.
- الخوف من مشاهدة موت شخص آخر.
- الخوف من التعامل من الأشخاص في مرحلة الاحتضار.
- الحيوانات
يخشى بعض المصابين بوسواس الخوف من الموت من الحيوانات بسبب التهديد الذي يعتقدون أنها تشكّله على صحتهم وسلامتهم. ويمكن أن يشمل الخوف الذي يواجهونه فيما يتعلق بالحيوانات:
- الخوف من التعرض لعضة أو لدغة حيوان.
- الخوف من قيام حيوان بنشر الأمراض أو الفيروسات أو بالتلويث بشكل أو بآخر.
- الخوف من التعرّض للقتل عرضًا، عند ركوب الخيل على سبيل المثال.
- الأشياء التي يمكن أن تؤدي إلى الموت
يمكن للمُصاب بوسواس الخوف من الموت أن يشعر بالخوف فيما يتعلق بالأشياء التي يعتبرها خطرة. ويمكن أن يشمل ذلك الأشياء التي تُعتبر عادةً خطرة، مثل البنادق والسكاكين، إضافة إلى الأشياء التي لا يُنظر إليها عادةً على أنها تشكّل خطرًا أو تعتبر شائعة الاستعمال للغاية في الحياة اليومية. على سبيل المثال، قد يخشى شخص ما النباتات لأنها قد تُسمّمه، أو اللافتات الكبيرة لأنها قد تسقط عليه فجأة، والسيارات لأنها قد تصطدم به وهكذا.
- الخرافات أو القصص المتعلّقة بالموت
يمكن للمُصاب بوسواس الخوف من الموت أن يصبح متطيّرًا أو مؤمنًا بالخرافات ويخشى منها تلك التي تنطوي على الموت. على سبيل المثال، قد يعتقد أن الغراب هو نذير شؤم، لذلك يحاول تجنبه، ولن يترك النعال أو الأحذية رأسًا على عقب (كي لا يموت أحد في منزله). ويمكن أن تُصبح الخرافات جزءًا كبيرًا من حياة الشخص لدرجة أنها تؤدي إلى سلوكيات قهرية واضطراب الوسواس القهري.
وغالبًا ما يُشار إلى وسواس الخوف من الموت على أنه رهاب وجودي، لأنه ينبع من المعرفة الفطرية بأن كل حياة مصيرها أن تنتهي، وأن الجميع يموت. يتمتع البشر بقدرة فريدة على توقع المستقبل ولديهم وعي متزايد بوفياتهم، وعند البعض، يمكن أن يؤدي هذا إلى قلق أو وسواس الخوف من الموت.
تذكّر أن كل شخص يشعر بالخوف أو القلق بشأن الموت إلى حد ما، لأنه جزء طبيعي من الحياة. ومع ذلك، فإذا أصبح خوفك من الموت زائدًا عن حدّه أو لا يمكن السيطرة عليه، فقد يكون من المفيد طلب المساعدة المهنية من خبير في الصحة النفسية، مثل الطبيب النفسي. يمكنهم تقديم التشخيص المناسب وإرشادك من خلال خيارات العلاج المناسبة، مثل الأدوية، إذا لزم الأمر.
ماهي الأسباب الكامنة وراء كثرة التفكير في الموت؟يمكن أن يكون هناك عدة أسباب تجعل شخصًا ما يفكّر بشكل مفرط في الموت. فيما يلي بعض التفسيرات المُحتملة:
- المخاوف الوجودية: غالبًا ما يرتبط التفكير في الموت بأسئلة وجودية حول المعنى والهدف وراء الحياة. قد يفكّر البعض في حتمية الموت أو يشعرون بانعدام اليقين مما يحدث بعد الموت، ويؤدي ذلك إلى انعكاسات عميقة وزيادة التركيز على الموضوع.
- التجارب الشخصية: يمكن أن تثير الأحداث الصادمة، على غرار فقدان أحد الأحباء أو النجاة من خطر محدق، التفكير المكثف حول الموت. قد تجلب هذه الأحداث وعيًا متزايدًا بمدى هشاشة الإنسان واحتمال فقدانه للحياة.
- القلق أو الخوف: يمكن أن يؤدي الخوف من الوفاة أو القلق بشأنها إلى التفكير المُفرط حول الموت. قد ينجم وسواس الخوف من الموت عن اضطراب القلق الأساسي أو الرهاب المُحدّد المرتبط بالوفاة. في هذه الحالات، قد يفكّر الأفراد في الموت كوسيلة لمحاولة السيطرة على مخاوفهم أو تجنّب القلق المرتبط بالموضوع.
- الاستكشاف الفلسفي أو الروحي: ينخرط البعض في تأملات داخلية فلسفية أو روحية، قد تشمل التفكير في طبيعة الحياة والموت والحياة الآخرة. ويمكن أن يؤدي هذا الاستبطان إلى أفكار مُطوّلة حول الموت كجزء من سعيهم للفهم والإدراك.
- التأثيرات الثقافية أو الدينية: يمكن للمعتقدات والممارسات الثقافية أو الدينية أن تؤثر بشكل كبير على أفكار الشخص ومواقفه تجاه الموت. تؤكد بعض التقاليد الدينية أو الثقافية كثيرًا على الموت كجزء من الحياة، مما يؤدي بمتّبعي هذه المعتقدات إلى التفكير في الموت بشكل متكرّر.
وتجدُر ملاحظة أن الأفكار العرضية حول الموت شائعة ويمكن أن تكون جزءًا طبيعيًا من الوجود البشري. ومع ذلك، إذا أصبحت هذه الأفكار تطفلية أو ساحقة أو تُعطّل حياتك اليومية ورفاهيتك، فقد يكون من المفيد طلب الدعم من أخصائي الصحة النفسية الذي يمكنه تقديم التوجيه ومساعدتك في معالجة أي مخاوف أساسية.
هناك عوامل خطر معينة يمكن أن تزيد من احتمالية إصابتك بوسواس الخوف من الموت، وهي تشمل:
- التشخيص بمرض خطير يهدد الحياة، أو يقوّضها، أو يجعل المرء في حالة صحية سيئة بشكل عام.
- وجود عائلة أو أصدقاء مقربين مصابين بمرض خطير أو مسنين أو يحتضرون أو وافتهم المنيّة مؤخرًا.
- انعدام أو هشاشة المعتقدات الدينية، على سبيل المثال، عدم الإيمان بالجنة أو الآخرة.
- العمل في مهنة حيث يرى الشخص أشخاصًا يفارقون الحياة بانتظام بطريقة مؤلمة أو عنيفة.
- وجود نقص في الدعم الاجتماعي أو العائلة والأصدقاء المقرّبين.
- الشعور بعدم الرضا أو الندم على أفعال سابقة.
- وجود حالة أخرى ذات صلة حيث يمكن أن يكون الخوف من الموت أيضًا أحد الأعراض، على سبيل المثال، القلق الصحي (المراق) أو اضطراب الوسواس القهري أو اضطرابات القلق.
- إصابة أحد أفراد الأسرة المقربين، مثل أحد الوالدين أو الأشقاء، بوسواس الخوف من الموت.
- أن يكون الشخص ضحية للأمراض الملفقة أو المستحثة (المعروفة سابقًا باسم متلازمة مانشاوزن بالوكالة)، خاصة إذا حدث هذا أثناء الطفولة أو المراهقة.
- التعرض للخوف من الموت أثناء الطفولة أو المراهقة.
- امتلاك ماض من الاكتئاب أو نوبات الهلع أو أو القلق.
- وجود أو مشاهدة تجربة سلبية أو مؤلمة تتعلق بالوفاة.
إذا وجدت نفسك منشغلاً بأفكار الموت وترغب في تقليل تواترها أو شدتها، فإليك بعض الاستراتيجيات التي قد تساعدك:
- الانخراط في تقنيات اليقظة والتأريض: يمكن أن تساعدك ممارسة تأمل اليقظة الذهنية أو تمارين التأريض على البقاء حاضرًا والتركيز على اللحظة الحالية. من خلال توجيه انتباهك إلى محيطك المباشر، يمكنك تحويل أفكارك بعيدًا عن المخاوف المتعلقة بالموت.
- تحدّي الأفكار السلبية: عندما تظهر الأفكار المتعلقة بالموت، حاول تحديها بتفكير أكثر عقلانية وتوازنًا. اسأل نفسك عمّا إذا كان هناك دليل يدعم مخاوفك أو إذا كانت هناك تفسيرات بديلة أكثر إيجابية للموقف.
- اشغل نفسك: انخرط في أنشطة أو هوايات تجذب انتباهك وتُشتّت أفكارك. ابحث عن مهام ممتعة وجذّابة يمكن أن تصرف أفكارك بعيدًا عن الموت. قد تكون قراءة كتاب، أو مشاهدة فيلم، أو متابعة مسعى إبداعي، أو قضاء الوقت مع أحبائك.
- الحدّ من التعرض للمثيرات المتعلقة بالموت: إذا كانت بعض المحفزات، مثل المقالات الإخبارية أو الأفلام أو المناقشات، تؤدي باستمرار إلى أفكار تطفلية حول الموت، ففكر في تقليل تعرضك لها. هذا لا يعني تجنب كل الأفكار المتعلقة بالموت، بل يعني أن تضع في اعتبارك المحتوى الذي تستهلكه وتختار التعامل معه بوعي عندما تشعر بأنك مستعدّ لذلك.
- ممارسة الرعاية الذاتية: قم بأنشطة الرعاية الذاتية التي تعزز صحتك العامة، مثل ممارسة الرياضة، والحفاظ على نظام غذائي صحي، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة الأمور التي تجلب لك السعادة والاسترخاء. يمكن أن يساعد الاعتناء بصحتك الجسدية والعاطفية في تقليل القلق والأفكار المتطرفة.
- طلب الدعم من الآخرين: يمكن أن يوفّر لك الحديث عن مخاوفك مع صديق موثوق به أو أحد أفراد الأسرة أو أخصائي الصحة النفسية مساحة آمنة للتعبير عن أفكارك وتلقي الدعم. يمكنهم تقديم وجهات نظر وإرشادات مختلفة وطمأنتك لمساعدتك على التغلب على مخاوفك.
- التفكير في العلاج: إذا استمرّت الأفكار المتطفلة حول الموت وأثرت بشكل كبير على حياتك اليومية، فقد يكون من المفيد البحث عن العلاج. يمكن أن يساعدك أخصائي الصحة النفسية في استكشاف الأسباب الكامنة وراء انشغالك بالموت ووضع استراتيجيات لإدارة هذه الأفكار والتعامل معها بشكل فعّال.
تذكر أن هذه الاستراتيجيات قد توفر إرشادات عامة، ولكن إذا كنت تعاني من أفكار مستمرة ومزعجة حول الموت، فمن المهم طلب المساعدة المهنية من أخصائي الصحة النفسية المؤهل..
علاج وسواس الخوف من الموتيتضمن علاج وسواس الخوف من الموت أو أي رهاب مُحدّد مجموعة من استراتيجيات المساعدة الذاتية والمساعدة المهنية. فيما يلي بعض الأساليب التي قد تكون مفيدة:
- العلاج النفسي: أطلب العلاج من أخصائي صحة نفسية مؤهل ومتخصص في اضطرابات القلق أو الرهاب. العلاج السلوكي المعرفي هو نهج شائع الاستخدام يمكن أن يساعدك على تحدّي الأفكار والمعتقدات التي تساهم في خوفك من الموت وتعديلها. يُعرِّضك علاج التعرض، وهو نوع من العلاج كما المعرفي السلوكي، تدريجيًا إلى محفزات مرتبطة بالوفاة بطريقة مضبوطة وداعمة لتقليل الخوف والقلق.
- التعرّض التدريجي: بتوجيه من الطبيب النفسي، عرّض نفسك تدريجياً للأفكار أو المواقف المتعلقة بالموت. ابدأ بمحفزات أقلّ حدة وشق طريقك تدريجيًا إلى مواقف أكثر صعوبة. يمكن أن يساعد هذا التعرض في تخفيف حساسيتك تجاه الخوف من الموت بمرور الوقت.
- تقنيات الاسترخاء: تعلّم ومارس تقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق أو الاسترخاء التدريجي للعضلات أو التأمل اليقظ. يمكن أن تساعدك هذه الأساليب في إدارة أعراض القلق وتعزيز الشعور بالهدوء والاسترخاء.
- التعلّم والمعرفة: يمكن أن يساعد اكتساب المعرفة حول الموت والاحتضار من خلال المصادر أو الكتب أو المواد التعليمية على فهم طبيعة الحياة والموت ويساهم في إزالة الغموض عن الأمر وتقليل الخوف المرتبط به.
- مجموعات الدعم: فكّر في الانضمام إلى مجموعات أو مجتمعات الدعم عبر الإنترنت حيث يمكنك التواصل مع الآخرين ممن يشاركونك مخاوف مماثلة. يمكن أن توفّر مشاركة الخبرات والأفكار مع من يواجهون تحديات مماثلة الشعور بالقوة والدعم.
- تقنيات المساعدة الذاتية: يمكن أن يساعد الانخراط في تقنيات المساعدة الذاتية، مثل تدوين أفكارك وعواطفك وتكرار التأكيدات الإيجابية المتعلقة بالموت أو تخيل سيناريوهات هادئة وسلمية، في تغيير طريقة تفكيرك وتقليل قلقك.
- الأدوية: قد يصف الطبيب النفسي، في بعض الحالات، دواء للمساعدة في إدارة أعراض القلق أو الرهاب. من الأفضل اتخاذ هذا القرار بالتشاور مع أخصائي رعاية صحية يمكنه تقييم احتياجاتك الخاصة.
مهم جدًا ملاحظة أن التغلب على وسواس الخوف من الموت هو عملية فردية للغاية، وما يصلح لشخص ما قد لا ينجح مع شخص آخر.
المصدر: hakini
يقول علماء النفس إن الدماغ لا يميز دائماً بين الخيال والواقع بشكل فعال تماماً بل ويمكن أن تحدث مشاهدة أفلام الرعب نفس الخلل الذي يحدثه الخوف الحقيقي لأن الدماغ قد ينسى في تلك اللحظة أن ما يراه ليس خطراً حقيقياً ويشحن استجابته الفسيولوجية التي تجعل الجسم متحفزاً وفي وضع القتال أو الرغبة في الهرب.
ويؤثر اندفاع الأدرينالين في الجسد أثناء مشاهدة أفلام الرعب ما يجعل البعض يشعرون بالثقة بالنفس عندما ينتهون من مشاهدتها لأنها تعطيهم لمحة عن المواقف التي تهدد الحياة وتجعلهم يشعرون بمزيد من الاستعداد لخطر حقيقي قد يحدث ويتأقلمون مع الرعب ويتدربون على كيفية التعامل مع عدم اليقين والتشويق والقلق.
وفي الواقع لا يدرك كثير من الناس خطورة مشاهدة أفلام الرعب والتي منذ أول عروضها التي بدأت في ثلاثينيات القرن العشرين مر المشاهدون لها بتاريخ من الخوف والإغماءات واستعادة التجارب المؤلمة والإصابة بنوبات صرع وحتى الموت بالنوبات القلبية أثناء مشاهدتها، وعلى الرغم من زيادة جرعات الخطر فيها ارتفعت شعبيتها خلال السنوات الأخيرة بحيث يمكن لعائلة التفكير بقضاء سهرة تراها ممتعة أمام فيلم رعب ولو كان الأطفال بينهم.
إن مكمن خطورة أفلام الرعب تصوير الأشباح والشياطين والعنف والدم والأعمال المروعة التي تسقي العقل الباطن بمشاهد فظيعة لا يمكن أن يكون تأثيرها إيجابياً في صحته العقلية بل قد تزيد من درجة خوفه لاعتمادها في الغالب على تنشيط حالات الخوف لدى المشاهدين.
ورغم أن الناس يبذلون مزيداً من الجهد لتقليل الخوف في حياتهم والحصول على حياة سعيدة، تعزز هذه الأفلام انطباع الخوف في عقلهم الباطن من خلال التعرض المتكرر للمواقف التي تجعلهم يشعرون بمزيد من الخوف في حياتهم اليومية.
ونتيجة لزيادة الخوف يصبح الشخص أكثر عرضة للاكتئاب ويطور عقدة النقص وقد يصاب باضطرابات أكثر خطورة مثل جنون العظمة والعديد من الآثار الجانبية الممتدة مثل زيادة الصداع وخفقان القلب والكوابيس وشلل النوم ورؤية الأشباح في الأحلام ومشاعر المطاردة في السرير وزيادة الرغبات العدوانية وغيرها.
ويزداد التأثير السلبي للخوف في عقول الأطفال لشدة تأثرهم بالرعب وما قد تسببه الأفلام لهم من مشاكل نفسية خطيرة تستمر لفترة طويلة في الحياة.
إن الآثار السلبية لأفلام الرعب مقارنة بين تأثيرها المحفز لنشاط الأدرينالين والخوف المستديم الذي ستزرعه في العقول يجعلها أشد خطورة من مواقف الرعب الحقيقية، وعلى الجميع معرفة ما يتناسب مع قدرتهم على تحمل المخاوف، وضرورة تجنيب الأطفال مشاهدتها لمنع التدهور النفسي وحمايتهم من الآثار السلبية لأفلام الرعب على المستويين النفسي والروحي.
وقد لا تلغي حقيقة تأثير أفلام الرعب على الناس شعبيتها لكنها لن تمحو آثارها السلبية على المستوى النفسي وفي العقل الباطن على المستوى الروحي مادام الخبراء يؤكدون أن المشاهد يتأثر بما يشاهده ويترك في عقله الباطن انطباعاً لا ينمحي بسهولة.

الاختصاصي النفسي محمد السيد ذكر أبرز الأسباب التي تولد لدى الفرد الشعور بالوحدة.
بدايةً عرف السيد الوحدة في عصرنا هذا أنها واحدة من تحديات بقاء الفرد واستمراريته، والدماغ البشري مصمم على التعامل مع الأشخاص المألوفين بالنسبة له.
وأضاف أن "نمط حياة المدينة" عمق داخلياً شعور الفرد بالوحدة، من خلال مقابلته لأشخاص لم يكن بينهم تواصل بصري سابق في جميع الأماكن والطرقات.
بالدرجة الثانية "وسائل التواصل الاجتماعي"، حيث أشار السيد أنها عوضاً من أن تكون جذور تواصل عملت على قطع أنماط التواصل، وهي من أهم أسباب ظهور مشكلة الشعور بالوحدة.
وأوضح السيد أننا في "زمن الصمت"، حيث نجد أنفسنا وحيدين أثناء العمل التركيز في العمل، وفي المنزل كل شخص له انشغالاته الشخصية، وهو ما يعزز الشعور بالوحدة.
السبب الأخير قضية "الاغتراب"، أي شعور الفرد بعدم انتمائه إلى المكان الموجود به، لأن الفرد بطبيعته عندما يشعر أن هويته الذاتية غير منسجمة مع هوية الأشخاص المحيطين به، يعطيه دافعاً أن ينطوي على نفسه وبالتالي يتعمق لديه الشعور بالوحدة.
وقدم السيد بعض النصائح، التي تساعد الفرد على التخلص من حالة الشعور بالوحدة وهي:
التحدث الدائم عن كل ما يفكر به الفرد، والتعبير عن مشاعره مع دائرة الأشخاص من حوله، ولو شخص واحد على الأقل.
عدم الاستسلام لمشاعر الوحدة والأفكار السلبية، التي تراود الفرد مثل (لا أحد يفهمني، ليس هناك أحد بجانبي).
ممارسة النشاطات التي يستمتع الشخص أثناء القيام بها، والتي تتيح له الالتقاء بأشخاص يشتركون معه بنفس الاهتمامات، وهي واحدة من أهم الأشياء التي تساعد الفرد للتخلص من شعور الوحدة.
المشاعر اللحظيةوتعني المشاعر اللحظية أن ينتقل الفرد من الشعور إلى الفكرة بمجموعة خطوات هي:
الخطوة الأولى أن أسأل نفسي لماذا شعرت بالوحدة فجأة، ما الفكرة التي راودتني بهذه اللحظة؟
الخطوة الثانية تصحيح الفكرة.. هل فعلاً ليس هناك أحد يستطيع فهمي، أم هناك شخص لكنه غير موجود الآن؟
الخطوة الثالثة.. أسأل نفسي لماذا الأشخاص حولي لا يفهموني؟
هذه كلها خطوات عملية تجعل الفرد يغير طريقة تفكيره، ويجد مبررات لعدم فهمه من قبل أشخاص، وفهمه من غيرهم.

ينتج التردد عن الشعور بالخوف أو بسبب الشكوك الفكرية، والشخص الذي يوصف بأنه صاحب شخصية مترددة، فإنه يكون موضع تساؤل عما يفعل وعما يتصرف، مما يترتب على ذلك نتائج متناقضة ومثال على هذا التناقض هو رغبة الشخص في إبداء رأي معين، لكن يتردد ويتراجع بسبب خوفه من رد فعل المحيطين به وهنا يكون التردد صفة جيدة، خاصة إن دفعت صاحبها إلى التفكير في القرار قبل تنفيذه أو إصداره.
تعريف الشخصية المترددةهي تلك الشخصية التي تعتبر اتخاذ القرارات عملية صعبة جداً، ويشعر أصحاب هذا النوع من الشخصيات بأن ما يقدمونه للآخرين غير كافِ، وعادة ما تحاسب هذه الشخصية نفسها بشكل مبالغ فيه على أي تصرف أو كلمة يصدر منها، وتميل هذه الشخصية للاعتذار من الآخرين، حتى لو لم يصدر منها أي خطأ بسبب خوفها من أن تفقد الأقرباء أو الأصدقاء.
لكن عندما يسيطر الخوف على شخصية الفرد، فإنها تؤثر عليه بشكل سلبي، حينما يصبح الفرد غير واثق في نفسه، ويتطلب وقتاً طويلاً للتفكير بشكل مبالغ فيه، وهنا يصبح التردد صفة سيئة، فقد يخسر الكثير من الأفكار المتميزة بسبب خوفه وضعف ثقته بنفسه.
تتنوع أشكال الشخصية المترددة، فنجد أن هناك شخصية مترددة تواجه صعوبة فقط في اتخاذ القرار، مهما كان هذا القرار بسيطاً، إن كنت تعاني من شخصيتك التي تنطبق عليها هذه الصفات، فإننا في هذا التقرير سوف نعرض لك الأسباب التي تجعلك كثير التردد وكيفية التغلب على هذه الصفات بعد تنفيذ النصائح التي نطرحها عليك ستكون أكثر قدرة على اتخاذ القرارات.
الأسباب وراء الشخصية المترددةتوجد الكثير من الأسباب التي تفسر شعور الشخص بالتردد وعدم الثقة بالنفس، والتي تجعله عرضة للانتقاد من قبل المحيطين به، وتختلف هذه الأسباب باختلاف المواقف التي تحدث فيها، ومنها ما يلي:
1. عدم الثقة بالنفسالسبب الأول الذي يجعلك متردداً دائماً هو عدم ثقتك في نفسك وعدم تقديرك لذاتك، ويمكن محاربة هذا الشعور بالاعتراف بالصفات الحميدة التي توجد بالإنسان وتذكرها وشكر الله عليها، كما يجب على المرء أن يتذكر جهوده التي قدمها في حياته، والتي خلقت منه الصفات والأوضاع الإيجابية في حياته، وعندما يتجاهل المرء ما فعله في الماضي، فإنه لا يستطيع أن يتقدم خطوة للأمام.
طريقة للتخلص من عدم الثقة بالنفسجرب هذه الطريقة للتخلص من ضعف الثقة بالنفس، وهي عندما تشعر أنك في حاجة إلى اتخاذ قرار، لكنك تشعر بعدم قدرتك على ذلك تذكر أنك تضيع الكثير من الفرص، وتذكر أنك قادر على تغيير نفسك، وأنك رائع وقادر على صناعة الأفضل، لا تغرق نفسك في مشاعر كاذبة مثل مشاعر الشفقة، فهذه المشاعر تتسبب في الحد من نجاحك، الحل هنا، هو البحث عن مهاراتك الذاتية وقدراتك المتميزة حتى تتمكن من استخراج هذه الطاقة واستثمارها، ويتطلب منك الأمر أن تعيد تقدير ذاتك.
2. الخوفأصحاب الشخصية القوية لا يسيطر الخوف على مشاعرهم، عندما تسيطر مشاعر الخوف على الفرد حينما يجد نفسه في موقف يحتاج خلاله اتخاذ قرار مصيري، فإن الخوف يجعله يتراجع عن اتخاذ أي قرار، ربما يكون الخوف هنا جيداً عندما يجعلنا حريصين على مصالحنا الشخصية وهنا يمكن أن يكون الخوف والتردد شيئاً إيجابياً وليس سلبياً.
عندما تزداد مشاعر الخوف لدى الفرد، وتتملك منه حيث يكون من الصعب انتزاع هذه المشاعر، فإنها تؤثر عليه بشكل سيئ، ويصبح الخوف عقبة في طريق صاحب الشخصية المترددة وسبب فشله في حياته، لكن ما الذي يمكن أن يفعله صاحب هذه الشخصية للتخلص من الخوف؟ عليك أن تسيطر على مشاعر الخوف التي تتحكم بك، وتحاول أن تضع لها حداً، يجب أن تعيش حياتك بشكل طبيعي وتواجه الخوف بداخلك.
3. التفكير المفرطكلنا يتعرض للضغط الذهني عند التفكير في أمر مهم، ويعطيه المزيد من الوقت حتى يصبح التفكير زائداً، لكن التفكير الزائد “Overthinking” عن الحد التقليدي الذي يعرض صاحبه للإرهاق والضغوط العصبية فهو هنا يعد من أصعب الأمور النفسية التي تجد نفسك واقعاً بها عندما تكون تواجه قراراً غاية في الأهمية.
ربما يكون التفكير في الموضوع مرة أو أكثر، لكن إن زاد التفكير عن الحد المعقول يصبح الأمر متعباً، وكذلك لن يعود بالنفع على صاحبه على أي حال، وهنا يصبح الشخص عرضة للوقوع في فخ الشخصية المترددة؛ لأن التفكير بهذه الصورة سوف يولد التردد في عقله، يستوجب عليك ألا تكون مفرط التفكير، ولو وجدت نفسك غير قادر على السيطرة على عقلك يجب أن تترك الأمر الذي يشغلك وتعطي نفسك استراحة حتى تخفف عن نفسك حدة التفكير المبالغ فيها.
4. دخول منطقة الراحةيمكنك أن تجلس في مكان تفضله وأنت في وضع الاسترخاء، حاول أن تستدعي مشاعر الأمان حولك، لا تنظر إلى العالم حولك، بل عليك بالنظر إلى مستقبلك، هنا سوف تولد لديك دوافع جديدة تجعلك قادراً على صناعة أشياء كثيرة، عليك أن تقوم بتجربة العديد من الأشياء الجديدة، حتى لو كانت غريبة أو غامضة، قم بتنفيذ مغامرة، أو السفر إلى قرية سياحية، جرب أن تذهب إلى العمل مستقلا دراجة هوائية.
5. تنوع الخيارات وتكاثرهاربما تكون كثرة الخيارات أمراً محيراً بالنسبة لشخص هو بطبيعته من أصحاب الشخصية المترددة، الأمر الذي يجعله غير قادر على اختيار القرار الأنسب له، وهنا يدخل في حالة تراجع وتردد في عملية اتخاذ القرار أو اختيار الأفضل بين القرارات كلها، وحتى تخرج من هذه الحيرة يجب أن تفكر في أي شيء مختلف تقوم به.
قد يخطر على بالك تساؤلات عديدة، لكنك في الوقت ذاته لا تجد إجابة صالحة، مما يزيد من حالة التردد لديك؛ مما يؤثر على قدرتك في اتخاذ القرارات، حتى ولو كانت قرارات بسيطة لا تستحق الحيرة، ويمكن أن تخرج نفسك من هذه الحيرة عن طريق طرح الموضوع على زملائك أو أصدقائك والاستعانة برأيهم في الموضوع المطروح أو المشكلة التي تفكر فيها.
لكن يتطلب منك في النهاية أن تستخلص من جميع الآراء رأيك وقرارك الشخصي، لأنك أنت الشخص الوحيد الذي تعرف ما هو الأفضل لك، وما هو المناسب معك، وهذا ما يجعلك تتخذ القرار، حتى لو بلغ التردد حالة قصوى.
ما هو علاج الشخصية المترددةيتوقف علاج مشكلات الشخصية المترددة على فهم التردد نفسه الذي يتعلق بفكر الشخص. فالبعض لا يعرف أن هواجس الشخصية المترددة تسيطر عليه، ولقد عرضنا في السابق الأسباب التي تجعل الأفراد يتحولون إلى هذه الشخصية، وهنا يمكنك تخفيف الشعور بالتردد عند معالجة الأسباب التي تؤدي إليه.
يتطلب منك في بادئ الأمر أن تكتشف السبب الرئيسي الذي يجعل مشاعر الخوف تسيطر عليك، وتخلص منها، ثم اختبر حالة التفكير لديك إن كنت تستغرق مدة غير منطقية في التفكير فهنا يجب أن تضع حداً للتفكير الزائد، وإن كثرت الحلول المطروحة أمامك أو الخيارات التي ينبغي أن تختار واحدة منها فعليك أن تستشير من حولك للحصول على المساعدة.
يتطلب منك الأمر أن تعرف ما هو السبب الحقيقي الذي يجعلك شخصاً كثير التردد، شخص عديم الثقة بالنفس، شخص يشعر بانعدام الذات، ثم توجه نحو علاج السبب، وسوف تجد نفسك تتخلص من مشكلة التردد.
الأمر يتطلب منك الصبر والاستمرار، فلن يحدث ذلك في وقت قصير، بعد فترة من تأهيل نفسك وتدريب نفسك على دعم الثقة بالنفس سوف تجد عملية اتخاذ القرار سهلة، وليست صعبة أو مخيفة كما كنت تظن، ولا تنسى أن الخوف والتراجع يفقدك الكثير من مباهج الحياة الممتعة.
المصدر atlas
هذا ونحن نعيش في عصر تتنامى فيه وسائل اليسر والراحة، وتتحول البيوت المتواضعة إلى بيوت فارهة والدواب إلى سيارات فاخرة ويقضي معظم الناس صيفيات رائعة ولا بأس بذلك فقد بينت الروايات: أن من سعادة المرء توسيع بيته. وقد روي عن النبي الأكرم (ص) أنه قال: (مَنْ أَصْبَحَ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ آمِناً فِي سَرْبِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ اَلدُّنْيَا)[١].
والاضطراب والقلق؛ يتجلى تارة في المنام وتارة في اليقظة. ففي المنام: لا يمكن للمرء أن ينام بصورة مريحة، فتأتيه الكوابيس والرؤيا المزعجة أو لا يشبع من النوم لكثرة القلق والاضطراب. وأما في اليقظة فحدث ولا حرج؛ ضيق في المزاج وتكدر لكل صغيرة وكبيرة، وارتفاع في الضغط والسكر وما شابه ذلك.
قلق النبي (صلى الله عليه وآله)وقد يكون للقلق مبررات منطقية كالقلق الرسالي. فالنبي (ص) كان يعيش حالات من الضيق والقلق وقد عاتبه القرآن مرات عديدة عتابا لطيفا منها قوله تعالى: (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا)[٢]، وقوله سبحانه: (طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى)[٣] أو قوله عز وجل: (فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ)[٤]، ولكن قلق النبي (ص) كان من باب الرأفة والشفقة فقد قال تعالى: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)[٥].
القلق الفكري
قد يعيش الإنسان القلق فكري والعقائدي أحيانا وهو قلق يعتري الإنسان في مجال الفكر وبإمكانه أن يراجع العلماء أو يطالع الكتب ليتخلص من هذا القلق والوسواس. ولذلك ورد في النصوص الشريفة: (جَالِسِ اَلْعُلَمَاءَ وَزَاحِمْهُمْ بِرُكْبَتَيْكَ)[٦]؛ كناية عن القرب منهم. وينبغي أن يحرص المؤمن على تعلم المسائل العقائدية التي لا تقليد فيها وإنما عليه البحث والاجتهاد والفهم وإنما التقليد يكون في فروع الدين من الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك من الفروع. ثم إذا راجع العلماء والكتب واستعرض الأدلة والبراهين الواضحة ولم يزل عنه القلق فليعلم أنه يعيش الوسواس الفكري وهو مرض ينبغي علاجه.
الخواطر السلبيةمن مناشئ القلق الخواطر والأفكار التي تشوش ذهن الإنسان. فترى المرء جالسا في حديقته مسترخيا وأمامه بعض أدوات التسلية وإذا بالخواطر السيئة تهجم عليه؛ من حدث وقع في الماضي بينه وبين أحد إخوته المؤمنين أو بينه وبين زوجته، أو تفكير في أمر مستقبلي؛ كالتفكير في مصدر الرزق وفي إقامته أو سفره أو حياته أو مرضه أو موته أو ما شابه ذلك.
وعادة ما ينغص على الإنسان عيشه يأتيه من داخله لا من الخارج. ولذلك فإن للمؤمن جهاز مراقبة شديدة ولا يرى لنفسه حقا في التفاعل مع كل فكرة سلبية مشوشة. فقد تكون قضية وهمية لا واقع لها أو أنها قد أعطيت أكبر من حجمها أو أنها قضية قد انتهت من خلاف مع أحدهم أو سوء تفاهم بينه وبين أخ له؛ فينبغي أن يلقي هذه الملفات في أعماق البحار لا أن يبقي عشرات الملفات في ذهنه مفتحة. وقد تعاتب أحدهم لتذكره أحداثا قديمة؛ فيقول لك:
جراحات السنان لها التيام *** ولا يلتام ما جرح اللسان
وهو يسعى لتبرير موقفه ببيت من الشعر، والحال أن المؤمن المتأسي بربه يكون سريع الرضا، ويلتزم بما جاء في كتاب ربه من قوله: (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ)[٧]. وتشتد هجوم الخواطر السيئة عند النوم وعند الصلاة. وهما وقتان يحتاج فيهما الإنسان إلى راحة وهدوء بال. وقد يتوجه الرجل إلى المسجد لركعتين يقيمها في هدوء بال واطمئنان، وبمجرد أن يقول: الله أكبر، يحاط بأمواج الهواجس والخيالات. وقد بينت رواية نبوية هذه الحالة، فقد روي عن النبي (ص) أنه قال: (أَنَّ اَلْعَبْدَ إِذَا اِشْتَغَلَ بِالصَّلاَةِ جَاءَهُ اَلشَّيْطَانُ وَقَالَ لَهُ اُذْكُرْ كَذَا اُذْكُرْ كَذَا حَتَّى يُضِلَّ اَلرَّجُلَ أَنْ يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى)[٨]. فينبغي صرف هذه الأفكار والخواطر قبل التفاعل معها فيصبح من الصعب عندها التخلص منها.
سوء التصرف مع الآخرينومن مناشئ القلق؛ سوء التصرف مع الآخرين. فالذي لا يعرف كيف يتعامل مع زوجته عليه أن يتحمل تبعات ذلك. وهناك الكثير من المشاكل تنشأ بين الزوجين لجهلهما بأساليب التعامل الناجعة. ولا الرجل يتحمل المرأة ولا المرأة مستعدة لتحمل الرجل والغض عن أخطائه. فبمجرد ارتكاب خطأ صغير من أحد الطرفين؛ يتعكر صفو الحياة الزوجية بينهما وتعلو أصواتهما بالصياح والصراخ؛ والحال أن بإمكانهما التعالي عن هذه السفاسف من الأمور. هل المرء مكلف بأن يتفاعل مع كل صغيرة وكبيرة تحدث في منزله من مأكل وملبس وخروج من المنزل وما شابه ذلك من صغار الأمور؟ لقد ورد عن الصادق (ع) أنه قال: (إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ مَعَالِيَ اَلْأُمُورِ وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا)[٩].
وهكذا هو المؤمن يدفع بالتي هي أحسن ويغضي عن السيئات؛ فقد روي عن الإمام زين العابدين أنه قال: (إِصْلاَحُ شَأْنِ اَلْمَعَاشِ مِلْءَ مِكْيَالٍ ثُلُثَاهُ فِطْنَةٌ وَثُلُثُهُ تَغَافُلٌ)[١٠]. والتغافل أن تجعل نفسك كأن لم تر ولم تسمع. وقد أكد أهل البيت (ع) على حسن التعامل حتى مع الأعداء، فقد روي عن أمير المؤمنين (ع) أنه قال: (إِذَا لَقِيتُمْ إِخْوَانَكُمْ فَتَصَافَحُوا وَأَظْهِرُوا لَهُمُ اَلْبَشَاشَةَ وَاَلْبِشْرَ…صَافِحْ عَدُوَّكَ وإِنْ كَرِهَ فَإِنَّهُ مِمَّا أَمَرَ اَللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ)[١١]. فلماذا يشغل الإنسان ذهنه وفكره بعدو يمكنه تجنب عداوته بهذه المصافحة؟
من القواعد التي إذا راعاها المؤمن في تعامله مع الآخرين ضمن لنفسه سلامة الفكر والخاطر؛ الحمل على الأحسن. إن الإسلام جاء بضوابط تضبط العلاقات الاجتماعية. فقد روي عن أمير المؤمنين (ع) أنه قال: (ضَعْ أَمْرَ أَخِيكَ عَلَى أَحْسَنِهِ)[١٢]. وقد ذكر بعض الفقهاء: أنك لو شممت رائحة الخمر من فم أخيك المؤمن فقل: لعله شرب دواء تشبه رائحته رائحة الخمر – فبعض الأدوية فيها نسبة من الكحول – أو تمضمض في الخمر لعلة ما ومجه. أو تسلم على أحد فيجيبك ببرود وتباطئ ولعله لا يجيب إطلاقا. فقل: لعله مشغول شارد الذهن قد وقع في أزمة ذهلته، وفي كثير الأحيان عندما نعاتب أحد هؤلاء، يقسم بالأيمان المغلظة أنه ما سمع السلام. فلا داعي إذن لسوء الظن وكما يقول سبحانه: (وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا)[١٣]، وقد قال: (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا)[١٤].
وفي كثير من الأحيان يعيش البعض من المؤمنين أزمات داخلية كثيرة ولذلك قد يتكلم معك أحدهم بنبرة حادة؛ فتظن أنه يحتقرك أو متحامل عليك، ولو فتشت قلبه لرأيت المصائب فأعذرته.
الإحسان إلى المسيءومن القواعد المهمة لإصلاح العلاقات الاجتماعية؛ الإحسان إلى المسيء. وقد ذكرنا أن من مناشئ القلب؛ اضطراب العلاقات الاجتماعية. يقول سبحانه: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ)[١٥]. وهذه من صفات المؤمن التي ذكرتها الروايات الكثيرة: أن المؤمن يحسن إلى من أساء إليه ويصل من قطعه ويعطي من حرمه. خصوصا إذا كان المسيء من الموالين المحبين لأهل البيت (ع) ولكنه قد بدرت من بادرة؛ فيسارع المؤمن إلى العفو والتجاوز.
موقف أهل البيت (ع) تجاه المسيئينلقد كان الإمام السجاد (ع) وهو في الشام ومع ما تعرض له من محن ومصائب يعامل الشيخ الشامي تلك المعاملة الجميلة التي تنتهي بتقشع سحب الجهل والظلام عنه ويرجع إلى الاعتقاد بهم (ع). ومن الروايات المهمة في الصفح عن المسيء ما روي في كتب الأحاديث عن معاملة الإمام الباقر (ع) لنصراني فقد روي أنه: (قَالَ لَهُ نَصْرَانِيٌّ أَنْتَ بَقَرٌ قَالَ لاَ أَنَا بَاقِرٌ قَالَ أَنْتَ اِبْنُ اَلطَّبَّاخَةِ قَالَ ذَاكَ حِرْفَتُهَا قَالَ أَنْتَ اِبْنُ اَلسَّوْدَاءِ اَلزِّنْجِيَّةِ اَلْبَذِيَّةِ قَالَ إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ غَفَرَ اَللَّهُ لَهَا وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ غَفَرَ اَللَّهُ لَكَ قَالَ فَأَسْلَمَ اَلنَّصْرَانِيُّ)[١٦]. وهذا ونحن لا نتحمل كلمة من الزوجة أو الزوجة لا تتحمل كلمة من زوجها؛ فأين هؤلاء من هذا..! إن الإمام (ع) يتعامل بمنتهى اللطف مع رجل ناصبي قليل الأدب ولكننا نتعامل مع من يعترف بإمامة الباقر (ع) ويبكي على مصائب أهل البيت (ع) ومع من يحضر الجمع والجماعة ومع من تجمعني معه مشتركات كثيرة بمنتهى القسوة لهفوة أو زلل أو خطأ بسيط يصدر منه.
إن الله سبحانه قد يؤجل عقوبة الكثير من المعاصي كالزنا والخمر ليوم القيامة ولكن هناك من المعاصي ما يعجل عقابها ولا يؤخر. فقد روي عن النبي (ص) أنه قال: (يَقُولُ اَللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: اِشْتَدَّ غَضَبِي عَلَى مَنْ ظَلَمَ مَنْ لاَ يَجِدُ نَاصِراً غَيْرِي)[١٧]. ولذلك لا ينظر المؤمن إلى أفعاله الحسنة من قبيل الصلاة والإنفاق وصلة الأرحام والحج وما شابه ذلك من الأمور التي سيثيبه الله عز وجل عليها يوم القيامة وإنما ينظر إلى ما يوجب له الغضب الإلهي. من الروايات التي تهز الإنسان من أعماق وجوده ما روي أنه: (دَخَلَ سُفْيَانُ اَلثَّوْرِيُّ عَلَى اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَرَآهُ مُتَغَيِّرَ اَللَّوْنِ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ كُنْتُ نَهَيْتُ أَنْ يَصْعَدُوا فَوْقَ اَلْبَيْتِ فَدَخَلْتُ فَإِذَا جَارِيَةٌ مِنْ جَوَارِيَّ مِمَّنْ تُرَبِّي بَعْضَ وُلْدِي قَدْ صَعِدَتْ فِي سُلَّمٍ وَاَلصَّبِيُّ مَعَهَا فَلَمَّا بَصُرَتْ بِي اِرْتَعَدَتْ وَتَحَيَّرَتْ وَسَقَطَ اَلصَّبِيُّ إِلَى اَلْأَرْضِ فَمَاتَ فَمَا تَغَيَّرَ لَوْنِي لِمَوْتِ اَلصَّبِيِّ وَإِنَّمَا تَغَيَّرَ لَوْنِي لِمَا أَدْخَلْتُ عَلَيْهَا مِنَ اَلرُّعْبِ وَقَالَ لَهَا أَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اَللَّهِ وَلاَ بَأْسَ عَلَيْكِ مَرَّتَيْنِ)[١٨].
ويقول المثل العربي: يداك أوكتا وفوك نفخ. فالقربة لا تمتلئ بالهواء إذا لم تقم بسد جميع الثقوب فيها ولو نفخت فيها صباحا ومساء. والحسنات لا تجتمع في وعاء مثقوب، وقد قال تعالى: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا)[١٩].
ولقد روي عن إسحاق بن عمار أنه قال: ( دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَنَظَرَ إِلَيَّ بِوَجْهٍ قَاطِبٍ فَقُلْتُ مَا اَلَّذِي غَيَّرَكَ لِي قَالَ اَلَّذِي غَيَّرَكَ لِإِخْوَانِكَ بَلَغَنِي يَا إِسْحَاقُ، أَنَّكَ أَقْعَدْتَ بِبَابِكَ بَوَّاباً يَرُدُّ عَنْكَ فُقَرَاءَ اَلشِّيعَةِ، فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي خِفْتُ اَلشُّهْرَةَ قَالَ أَ فَلاَ خِفْتَ اَلْبَلِيَّةَ أَ وَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اَلْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا اِلْتَقَيَا فَتَصَافَحَا أَنْزَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ اَلرَّحْمَةَ عَلَيْهِمَا فَكَانَتْ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ لِأَشَدِّهِمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ فَإِذَا تَوَاقَفَا غَمَرَتْهُمَا اَلرَّحْمَةُ وَإِذَا قَعَدَا يَتَحَادَثَانِ قَالَتِ اَلْحَفَظَةُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ اِعْتَزِلُوا بِنَا لَعَلَّ لَهُمَا سِرّاً وَقَدْ سَتَرَ الله عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ أَ لَيْسَ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: (مٰا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاّٰ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)، فَقَالَ يَا إِسْحَاقُ، إِنْ كَانَتِ اَلْحَفَظَةُ لاَ تَسْمَعُ فَإِنَّ عَالِمَ اَلسِّرِّ يَسْمَعُ وَيَرَى)[٢٠]. لقد كان الرجل يخاف أن يعرف بالتشيع فكان لأجل ذلك يمنع الشيعة من الدخول عليه ولكن الإمام (ع) بين له: أن صده المؤمنين أكبر خطرا مما خافه على نفسه.
ولا ينبغي أن يطلب المؤمنون منك التدخل للإصلاح بينهما؛ بل عليك المبادرة للإصلاح؛ إن رأيت مشكلة مالية أو غير مالية أو شحناء وقع بين المؤمنين. وقد روي عن النبي الأكرم (ص) أنه قال: (إِصْلاَحُ ذَاتِ اَلْبَيْنِ، أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ اَلصَّلاَةِ وَاَلصَّوْمِ)[٢١]؛ ولعل المراد بـ (عامة الصلاة والصوم) المستحب منها. لأن الإسلام لا يرضى أن يكون بين المؤمنين حالة من حالات التوتر الذي يخلق أجواء الفتنة والغيبة وما شابه ذلك من المعاصي.
وعن أبي حنيفة سائق الحاج أنه قال: (مَرَّ بِنَا اَلْمُفَضَّلُ وَأَنَا وَخَتَنِي نَتَشَاجَرُ فِي مِيرَاثٍ فَوَقَفَ عَلَيْنَا سَاعَةً ثُمَّ قَالَ لَنَا تَعَالَوْا إِلَى اَلْمَنْزِلِ فَأَتَيْنَاهُ فَأَصْلَحَ بَيْنَنَا بِأَرْبَعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ فَدَفَعَهَا إِلَيْنَا مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى إِذَا اِسْتَوْثَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا مِنْ صَاحِبِهِ قَالَ أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ مَالِي وَلَكِنْ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَمَرَنِي إِذَا تَنَازَعَ رَجُلاَنِ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي شَيْءٍ أَنْ أُصْلِحَ بَيْنَهُمَا وَأَفْتَدِيَهُمَا مِنْ مَالِهِ فَهَذَا مِنْ مَالِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ)[٢٢]. وقد أخبرهما المفضل بعد أن أصلح بينهما وهدأت فورتهما: أن الإمام (ع) كأنه قد أرصد مبلغا من المال لحل هذه النزاعات بين المؤمنين لما لها من عواقب سيئة.
الهروب من الواقع بالمتع المزيفةوقد يحاول البعض من خلال بعض المتع المحللة أو المحرمة أن يهرب من واقعه. فيجلس لساعات طويلة أمام شاشة التلفاز أو يمشي في الطرق من دون هدف أو يجلس مع البطالين وغير ذلك من الأمور التي يهرب بها من واقعه؛ فإذا ما انتهت هذه المتع وانقضت تلك الساعات رجع إلى المنزل وحاله كما تركه. وقد ذكر القرآن الكريم الطريقة الحصرية للحصول على الإطمئنان وآيات القرآن كقوانين الطبيعية التي لا تقبل الخطأ وهي ثابتة مثلها، فكما أن اجتماع الأكسيجن مع الهيدروجن ينتج الماء فكذلك آيات القرآن تخبر عن الواقع. قال سبحانه: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)[٢٣]. ويقول أهل اللغة: أن (ألا) للتنبيه؛ أي انتبه إلى مطلب مهم، وتقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر كقوله تعالى: (إياك نعبد) ولو قال سبحانه: تطمئن القلوب بذكر الله، لكان يمكن القول: أن بعض القلوب تطئمن بذكر الله وبعضها بالنساء واللهو وسائر الملذات. قد يأنس الجسم ببعض الملذات نظرا لرفع حاجة الجسم كتفريغ الشهوة إلا أن راحة الجسم أمر واطمئنان القلب أمر آخر.
الإطمئنان الحقيقيإن الصلاة ركعتان في جوف الليل أو في بيت من بيوت الله عز وجل تمنح الإنسان سعادة لا يمكنه الحصول عليها في غير هذه الصلاة. فإذا انتابت الإنسان حالة من حالات القلق؛ فلا بد أن يبحث عن الأسباب الداخلية أولا ثم الأسباب الخارجية ويحاول القضاء عليها جميعا. ثم بعد ذلك يلتزم ببعض الأذكار منها الحوقلة؛ فقد ورد أنها من المسكنات. وبالطبع الذكر مع التوجه هو ما يؤثر لا الذكر والمرء لاه.
إن أئمتنا (ع) كانوا يبادرون إلى الصلاة خصوصا في وقت الزوال الذي تفتح فيه أبواب السماء، عند الوقوع في الأزمات لا كما نفعل نحن من المبادرة والتوجه إلى زيد وعمر من الناس. وقد قال سبحانه: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ)[٢٤]. إن النبي (ص) يذهب إلى الغار وخلفه الطغاة المتجبرون من قريش يطلبونه وإذا سألت عقلاء العالم عما ينبغي للنبي (ص) فعله لقالوا: ليس أمامه إلا التسليم أو الصعود في السماء..! ولكن الله عز وجل كان له رأي آخر؛ حيث أدخله في غار وجعل العنكبوت ينسج على باب الغار وعشعش الحمامة كذلك في مدخله فتظن قريش أن الغار مهجور فترجع عنه. وهكذا نجي موسى (ع) بعد أن ألقي في النيل ونجي إبراهيم (ع) من النار وما شابه ذلك من آلاف القصص التي تدل على أن الأمور بيده وهو مسبب أسبابها.
الهوامش: [١] الأمالي (للصدوق) ج١ ص٣٨٥. [٢] سورة الكهف: ٦. [٣] سورة طه: ١-٢. [٤] سورة فاطر: ٨. [٥] سورة التوبة: ١٢٨. [٦] قصص الأنبياء (للجزایري) ج١ ص٣٢٥. [٧] سورة فصلت: ٣٤. [٨] بحار الأنوار ج٨١ ص٢٥٩. [٩] وسائل الشیعة ج١٧ ص٧٣. [١٠] کفایة الأثر ج١ ص٢٣٩. [١١] الخصال ج٢ ص٦١٠. [١٢] الکافي ج٢ ص٣٦٢. [١٣] سورة يونس: ٣٦. [١٤] سورة الإسراء: ٣٦. [١٥] سورة المؤمنون: ٩٦. [١٦] بحار الأنوار ج٤٦ ص٢٨٩. [١٧] وسائل الشیعة ج١٦ ص٥٠. [١٨] بحار الأنوار ج٤٧ ص٢٤. [١٩] سورة الكهف: ١٠٣-١٠٤. [٢٠] الكافي ج٢ ص١٨١. [٢١] الأمالي (للطوسي) ج١ ص٥٢٢. [٢٢] بحار الأنوار ج٧٣ ص٤٥. [٢٣] سورة الرعد: ٢٨. [٢٤] سورة الطلاق: ٢-٣.
تحقيق أعلى درجات في الثانوية لدخول جامعة مرموقة ثم البحث عن وظيفة والمنافسة من أجل تحقيق التقدم.. تتحول حياتنا بالتدريج لحلبة منافسة كبيرة مصحوبة بضغط عصبي مستمر، وهي ظروف يصعب معها الشعور بالسلام الداخلي، واستعرض موقع "فراوين" الألماني مجموعة من الخطوات التي تقلل من حدة الضغوط العصبية التي تحيط بنا في كل مكان ومنها:
توزيع الأعباء: تتمثل أولى خطوات الهدوء الداخلي بالاعتراف بأنه من غير الممكن القيام بكافة المهام مرة واحدة، فمن غير الممكن القيام بوظيفة جانبية في فصل الصيف والإعداد لمحاضرات العام الدراسي المقبل مع الاعتناء بالجَدة والخروج مع الأصدقاء.
انشطة بعيدة عن شاشة الكمبيوتر: لا تخلو الحياة من العديد من الأشياء الجميلة مهما كانت بسيطة، فالجلوس لساعة واحدة تحت أشعة الشمس أو قراءة كتاب جيد تقلل من الشعور بالضغط العصبي.
تحدث عما يزعجك: الجلوس مع صديق مقرب وسرد كل ما يؤرقك يساعد من ناحية على تبسيط حجم المشكلة، كما أنه يجعل أصدقائك على دراية بما تعانيه، وبالتالي قد يحاول أحدهم تقديم أي مساعدة ولو بسيطة في مهام الحياة اليومية.
حب نفسك: ماذا لو كنتُ أجمل قليلا أو أذكى أو أنجح؟ مثل هذه الأسئلة لا تساعد في تعزيز الثقة بالنفس كما أن أولى خطوات تقدير الذات تبدأ عند التخلي عن مثل هذه الأمنيات، حب نفسك كما أنت!
الهوايات: ممارسة هواية يحبها الإنسان، يعطي الحياة توازنا يساعد في التغلب على الضغوط العصبية والمصاعب.
الحركة والتغذية: لا يمكن الحديث عن الراحة النفسية دون خلو الجسد من المشكلات العضوية فالصحة النفسية مرتبطة بشدة بصحة الأعضاء وهو أمر تساعد عليه التغذية المتوازنة الصحية، والحركة المستمرة.
المصدر DW
[اشترك]
لكن الاضطراب العاطفي الذي يعاني منه بعض النساء خلال منتصف العمر لا يؤدي دائمًا إلى تغييرات كبيرة في نمط الحياة لكنها تنطوي على الرغبة في العودة إلى الشباب مرة أخرى، وتُظهر الدراسات أن أزمة منتصف العمر ليست مشكلة للنساء في أجزاء كثيرة من العالم.
يعتقد بعض الباحثين أن فكرة أزمة منتصف العمر -المرأة في الأربعين- هي بناء اجتماعي، والاعتقاد بأنه من المفترض أن تواجه نوعًا من الأزمات في الأربعينيات من العمر هو الذي يقود بعض النساء للقول إنهن يعانين من انهيار أو أزمة نفسية.
أجري استطلاع وطني لمنتصف العمر في الولايات المتحدة لتحديد عدد النساء اللاتي يعانين من المراهقة المتأخرة، ولخص الاستطلاع من بين كل أربعة نساء قالوا إنهن عانين من المراهقة المتأخرة، تقول الغالبية العظمى إنها ناجمة عن حدث كبير، وليس بسبب العمر. وشملت العوامل التي أدت إلى الأزمة علامات وتغييرات في الحياة مثل الطلاق أو فقدان الوظيفة أو فقدان أحد الأحباء أو الانتقال، تم رصد علامات أزمة منتصف العمر وفقاً لـ very well mind:.
فما هي علامات أزمة منتصف العمر لدى المرأة؟1. تغييرات جذرية في العادات وتقلبات المزاج واتخاذ القرار الاندفاعي
قد تغير النساء عاداتهن فجأة، ويشعرن بالحاجة إلى جدول زمني جديد وتحديات جديدة، قد يبدون عصبيات أو غاضبات دون مبرر أو تحذير، بالإضافة إلى ذلك، قد يظهرن أيضًا عملية صنع قرار غير منتظمة بشكل متزايد.
2. التحولات في عادات النوم
قد تشمل أعراض المراهقة المتأخرة عدم القدرة على النوم أو الإفراط في النوم، بينما يعمل العقل لوقت إضافي لفهم التغييرات التي تحدث.
3. الهوس بالمظاهر
قد تتضمن تغييرات غير متوقعة في المظهر الشخصي، بما في ذلك أنماط الملابس المختلفة والماكياج وروتين التمارين، قد تحتاج المرأة التي تعاني من الأزمة إلى أن تظل جذابة للآخرين.
4- الانفصال عن الأصدقاء القدامي واستبدالهم بالأصغر سنا
لا شيء يجعل النساء يشعرن بالشيخوخة مثل ملاحظة أن أصدقاءهن قد تقدمن في العمر، قد تحيط المرأة التي تمر بأزمة منتصف العمر نفسها بأصدقاء أصغر سنًا.
5. أفكار الموت أو الاحتضار
يبدأ العديد من النساء اللاتي يعانين من أزمة منتصف العمر في التفكير في معدل الوفيات لديهن، هذه الأفكار يمكن أن تؤدي إلى هوس خطير بالموت وتؤدي إلى الاكتئاب.
6. نوبات من الاكتئاب
قد تشمل أعراض المراهقة المتأخرة للمرأة الشعور «بالحزن، أو الأرق، أو التعاسة، أو الإحباط في المقالب»، قد تتضمن علامات الاكتئاب صعوبة في إنجاز المهام البسيطة والتركيز عليها.
7. توجيه اللوم
من الأعراض الشائعة أيضاً إلقاء اللوم على الآخرين، في حيرة من أمرهن بشأن التغييرات التي تحدث، قد يتهمن الآخرين بمحاولة إيذائهن أو منعهن من المضي قدمًا.

[اشترك]
وعلى الرغم من أن البطاطس المقلية قد ارتبطت طويلًا بالسعرات الحرارية بسبب محتواها العالي من الدهون ودورها في كسب الوزن وتهديد الصحة والعديد من التبعات الخطرة عند الإفراط في تناولها، مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والسكري وغيرها، فإن الجديد ربطها أيضًا ببعض أمراض الصحة النفسية مثل التوتر والاكتئاب. فما القصة؟
ما علاقة المقليات بالصحة العقلية؟كشفت دراسات علمية حديثة أن تناول الأطعمة المقلية قد يكون له تأثير سلبي على الصحة العقلية، ووجد فريق بحثي فيمدينة هانغتشو بالصين أن الاستهلاك المتكرر للأطعمة المقلية، بخاصة البطاطس، مرتبط بزيادة خطر الإصابة بالقلق بنسبة 12% وخطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة 7% مقارنة بالأشخاص الذين لا يتناولون الأطعمة المقلية.
واتضح هذا الارتباط أكثر لدى الفئات العمرية الشابة وبين المستهلكين الأصغر سنا، إذ تعدّ الأطعمة المقلية من عوامل الخطر المعروفة للسمنة وارتفاع ضغط الدم والآثار الصحية الأخرى.
ومع ذلك، قال الخبراء إن تلك النتائج لا توضح بالضرورة إذا كانت الأطعمة المقلية تسبب مشكلات في الصحة العقلية لدى المستهلكين لها، أو أن الأشخاص الذين يعانون من أعراض الاكتئاب أو القلق يميلون أكثر إلى استهلاك الأطعمة المقلية.
ووجدت الدراسة أن مخاطر الإصابة بالسرطان والوفاة، بخاصة سرطان المبيض، ارتفعت لدى من تناولن مزيدا من الأطعمة المعالجة.
وبعد متابعة ما يزيد على 140 ألف شخص على مدى أكثر من 10 سنوات، اتضح أن البطاطس المقلية على وجه التحديد تسببت في زيادة بنسبة 2% في خطر الإصابة بالاكتئاب والقلق المزمن نتيجة لتغيير كيمياء الدماغ.
ومع ذلك، فإن النتائج قد تكون معكوسة الأسباب، بمعنى أنه يُعتقد أن الأشخاص المصابين بالقلق والاكتئاب واضطرابات مثل التوتر المزمن يميلون إلى استهلاك "الطعام المريح" للإحساس بشعور أفضل.
ويلجأ من يعانون من أعراض أساسية للقلق والاكتئاب والاضطرابات العقلية والنفسية الأخرى إلى عادات مثل "الأكل العاطفي" للعلاج الذاتي والشعور بالراحة ولو مؤقتًا.
أهمية الطعام الصحي لصحة نفسية متوازنةولحماية الصحة العقلية بوجه عام، يوصي الخبراء في الصحة العامة والتغذية بتناول الأطعمة الطبيعية الكاملة التي تأتي معالجتها بأقل قدر ممكن، مع ضرورة تجنب الأطعمة التي تحتوي على السكريات المضافة والمواد الحافظة والمواد الكيميائية، وتقليل الأطعمة المقلية إلى أقل قدر ممكن بسبب أضرارها المتعددة.
كذلك ينبغي معرفة أن العلاقة بين سوء التغذية وسوء الصحة العقلية والنفسية هي طريق ذو اتجاهين، فالأطعمة غير الصحية تضر بالميكروبيوم (البكتيريا النافعة في الجسم المسؤولة عن تعزيز كفاءة العديد من الوظائف المهمة مثل الهضم وعملية الأيض)، ويمكن أن تؤدي إلى تفاقم أعراض الاكتئاب، ولكن في الوقت نفسه يميل أولئك الذين يعانون من مزاج منخفض إلى الحصول على الأطعمة المريحة التي تعطي شعورًا فوريا بالتحسن، مثل الأطعمة المقلية والحلويات.
هل هناك أطعمة تزيد أو تقلل من مشاكل الاكتئاب؟وعما إذا كانت هناك أي أطعمة قد تفيد أو تمنع الاكتئاب والقلق، تجيب الطبيبة جونسون أربور اختصاصية السموم الطبية -لموقع "ميديكال نيوز توداي" للصحة والمعلومات الطبية- بأنه "لا توجد أطعمة محددة ثبت أنها تعالج أو تمنع الاكتئاب أو القلق".
وتضيف أن النظام الغذائي السائد في البحر الأبيض المتوسط الذي يتضمن استهلاك الخضراوات والفواكه والفاصولياء والحبوب الكاملة يرتبط بمستويات أقل من البروتين التفاعلي "سي" (C) مقارنة بأي نظام غذائي.
وأوضحت أن البروتين التفاعلي "سي" مرتبط بالالتهاب في الجسم، ولذا فإن المستويات المنخفضة منه قد يكون لها تأثير إيجابي على تطور الاكتئاب والقلق والحالات الأخرى التي تتأثر بالالتهاب.
في المقابل، فإن المستويات المرتفعة من تناول الأطعمة المقلية، بخاصة البطاطس، تؤدي إلى زيادة مستويات مادة "الأكريلاميد" السامة في الدم، وتؤدي المستويات المرتفعة من هذا السم إلى اختلافات في وظيفة الخلايا العصبية في الدماغ وقد تسبب الاكتئاب والقلق، بخاصة عند الشباب.
واختتمت بالتنبيه على ضرورة التقليل من تناول الأطعمة المقلية مثل البطاطس إلى أدنى حد ممكن، وحصرها في المناسبات النادرة فقط، بما لا يزيد على مرة واحدة في الشهر تقريبًا، وذلك لتجنّب المعاناة من القلق والاكتئاب.
المصدر: Medicalnewstoday – ترجمة: نيلي عادل
[اشترك]
الأمثلة على المتع التافهة والضارة أيضاً كثيرة، وليست لها علاقة سلبية أو إيجابية بالأخلاق الحميدة، هي فقط ممارسات لا تضيف شيئاً مفيداً للعقل ولا للمهارات ولا لصحة النفس والبدن.
السهر الطويل لربات البيوت حتى ساعات الفجر، ثم الاستيقاظ مع صلاة الظهر، هذه احدى أهم الممارسات الشائعة للعبث بالوقت والصحة والمال، من بين كل عشر مراجعات للعيادات الطبية تشتكي سبع أو ثماني سيدات من عسر الهضم وحرقة المعدة وانتفاخ البطن والإجهاد السريع وضيق التنفس.
عندما تسأل إحداهن عن برنامج حياتها اليومي تكتشف أنها تسهر حتى ساعات الفجر أمام التلفزيون، ثم تنام حتى الظهر، لتستيقظ بمزاج البائس التعيس الذي لم يرَ نور الصباح ولم يستنشق هواء نقياً منذ أعوام طويلة.
بالفحص الطبي يتضح عند هذا النوع من ربات البيوت مجموعة من الأمراض الناتجة عن العبث بالوقت والحياة:
- عضلة المريء ترتخي مما يسبب الارتجاع الحمضي.
- الأمعاء تصبح طبلاً مكتظاً بالغازات المتخمّرة من وجبة العشاء المتأخرة.
- الكبد غارقة في الدهون.
- فقر دم رغم السمنة الظاهرة.
- عضلات الأطراف ضامرة رغم ضخامة الجذع والبطن.
- طاقة التنفس هزيلة والعظام هشة بسبب نقص فيتامين د وعنصر الكالسيوم، لانقطاع التعرُّض لأشعة شمس الصباح.
ما هي إلا سنوات قليلة ثم يداهم مثل هذه السيدة مرض السكري والكوليسترول وحصوات المرارة وارتفاع ضغط الدم، ثم تتحوّل إلى عالة على منزلها ومصدر نزف مالي مستمر على الأدوية والاستشارات الطبية.
على النقيض من هذه الكتلة العليلة من الشحوم تكون العاملة الآسيوية التي لا يزيد وزنها على خمسين كيلوغراماً ، قادرة على العمل لمدة اثنتي عشرة ساعة متواصلة دون آلام عضلية ولا لهاث في التنفس ولا انتفاخ في الأمعاء، تضع رأسها على المخدة قبل منتصف الليل فتستمتع بنوم عميق مريح ثم تصحــــــو في السادسة صباحاً مع الطيور.
تنازلت ربة البيت عن استثمار وقتها فيما يفيد، وأهملت الشروط الضرورية لاكتمال الصحة وتعللت بخدعة نقص فيتامين د المزعوم بل ودفعت المال للعاملة لتنوب عنها في إدارة المنزل.
ضحّت بكل ذلك مقابل السهر ساعات إضافية على مسلسلات وبرامج تافهة في الفضائيات.
هذا النموذج من ربات المنازل فقط في الطبقات الغنية المرفّهة، بل تجده في أغلب البيوت حتى في أبعد قرية عن العمران.
الشبان والشابات من طلبة المدارس والجامعات، مصابون أيضاً بداء السهر وبنفس العلل الصحية المترتبة عليه، لأنهم يسهرون حتى بعد منتصف الليل على أجهزة الدردشة وبرامج التلفزيون.
الرجال في مثل هذه البيوت لديهم نفس الاعتلالات والأمراض، لأنهم يدمنون السهر في المقاهي وملاحق المنازل، ويتناولون وجبات عشاء دسمة بعد منتصف الليل من أقرب مطعم.
قبل عدة سنوات كان الناس عندنا ينامون بعد صلاة العشاء بساعتين على الأكثر ، وينهضون مع بواكير الفجر الأولى مكتملي الحيوية والنشاط ، ومع طلوع الشمس ينصرف كل طرف إلى مهماته اليومية.
آنذاك كانت معدّلات الإصابة بالسكري وضيق الشرايين وتصلُّب المفاصل والاعتلالات الهضمية تكاد تكون صفراً .
مجتمعنا الحالي مصاب بكل أمراض التسيب والعبث بالوقت وشروط الحياة الطبيعية.
نحن في أمسّ الحاجة إلى إعادة تأهيل وبرامج توعية، تعيدنا إلى الالتزام بقــــــــواعد التعامل مع الزمن وشــــــروط الجودة النوعية للحياة .
جاسر الحربش
[اشترك]
يعزو إبريل تيمز ، دكتوراه ، أستاذ الطب النفسي وعلم النفس العصبي السريري في قسم الطب النفسي وعلوم السلوك الحيوي ومعهد أبحاث الدماغ بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس ، الزيادة الحادة إلى السعي الناجم عن الأقران ليكون "مثاليًا" - أو على الأقل الظهور بهذه الطريقة.
وقال الدكتور تيمز: "إن جزءًا كبيرًا من الاضطراب العقلي يتعلق بالضغط من أجل الكمال". "عندما ترى أشخاصًا على هذه المنصات ينشرون باستمرار على صفحاتهم منشورات عن رحلاتهم الرائعة وصورهم المنتقاة الجميلة ، فإن ذلك يخلق معيارًا زائفًا للشباب ، الذين لا يزالون يحاولون معرفة هويتهم ومكانهم."
العقول الشابة أكثر عرضة للمدخلات السلبيةما الذي يثير ردود فعل سلبية على وسائل التواصل الاجتماعي؟
يقول الدكتور تيمز إن الأمر يتعلق بمنطقة معينة من الدماغ.
وأضاف: "نعلم أن الدماغ ، وخاصة قشرة الفص الجبهي ، لا يتطور بشكل كامل حتى سن العشرين تقريبًا".
هذه هي منطقة الدماغ المرتبطة باعتدال السلوك الاجتماعي واتخاذ القرار والتعبير عن الشخصية.
نظرًا لأن هذه السلوكيات لم تتطور بشكل كامل بعد في دماغ الشباب، فإن العديد من المراهقين والشباب يستجيبون للمنبهات التي يرونها على وسائل التواصل الاجتماعي باستخدام مناطق أخرى من الدماغ تكون أكثر تفاعلًا عاطفيًا.
وأشار إلى أن هذا يمكن أن يؤدي إلى القلق أو الاكتئاب الشديد عندما يواجهون شيئًا لا يحبونه على وسائل التواصل الاجتماعي أو يكون موجهًا بشكل سلبي تجاههم.
يحب ويكره الحقائق الزائفةيعتقد الدكتور تيمز أن التدفق المستمر لوسائل التواصل الاجتماعي سيستمر في جعل المشكلة أسوأ ، وأن المتخصصين في الصحة العقلية سيواجهون تحديًا لمعالجة هذه المشكلة.
ويضيف: "أعتقد أن الصحة العقلية للأمريكيين ستستمر في التدهور". "أنا لا أحاول أن أكون متشائمًا ، لكننا نشهد ارتفاعًا في النسب المئوية للاكتئاب والقلق المرتبطين بالشباب ، ويرجع معظم ذلك إلى وسائل التواصل الاجتماعي. يجب أن تبدأ مهنتنا في النظر بعناية في الطرق المختلفة التي نقدم بها خدمات الصحة العقلية ".
أصبحت المشكلة كبيرة لدرجة أن المؤسسات خارج مجال الصحة العقلية تبحث عن طرق لمعالجة هذه المشكلة. مؤخرًا ، على سبيل المثال ، رفعت مدارس سياتل العامة دعوى قضائية من 91 صفحة ضد شركات التكنولوجيا الكبيرة المسؤولة عن إنشاء Instagram و Facebook و YouTube ، من بين آخرين ، لمحاسبتهم على أزمة الصحة العقلية بين الشباب.
قال الدكتور تيمز إن التركيز على "الإعجابات" والتعليقات السلبية على الإنترنت هي من بين العوامل الدافعة التي تسهم في الأزمة.
وأضاف: "لسوء الحظ ، نميل إلى تذكر التعليقات السلبية أكثر مما نتذكره بشكل إيجابي ، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي ، هذه الملاحظات باقية حيث يمكن للجميع رؤيتها".
قبول المسؤولية وتغيير المفاهيمأوضح الدكتور تيمز أن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تشوه نظرة الناس لأنفسهم. للأسف ، يغلف العديد من الشباب هويتهم بعباءة مكانتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.
تتمثل إحدى طرق تغيير ذلك في أن تخلق منصات الوسائط الاجتماعية المزيد من المساحات للمراهقين والشباب لتلقي التشجيع وردود الفعل الإيجابية.
وقال: "ما أود أن أراه هو أن وسائل التواصل الاجتماعي تشكل مكانًا للشباب يتمتع فيه الشباب بتأكيد إيجابي للغاية وتفكير هادف".
وتابع: "نظرًا لأن أدمغة الشباب لم تتطور بشكل كامل بعد ، فإنهم غير قادرين على رؤية النتائج الإيجابية في نهاية كل ما يمرون به". "من المهم جدًا أن نخلق سيناريوهات يمكنهم من خلالها رؤية الاحتمالات لمن يمكنهم أن يكونوا."
المصدر: Uclahealth - ترجمة: موقع الأئمة الاثني عشر
[اشترك]
في الحقيقة إنَ الغضب منَ المشاعر الطبيعية التي يتعرّض لها كل إنسانٍ منّا، وخاصةً في الوقت الراهن فكل شيء من حولنا يدعو للغضب سواءً الازدحام المروري أو مواقع التواصل الاجتماعي المليئة بالعنف والسلبية أو الضغوطات النفسية واليومية الناتجة عن العمل.
ومنَ الجدير بالذكر، أنه يُقصد بالغضب رد الفعل السلبي من الإنسان بعدَ تعرّضه لمواقفٍ أليمة ومزعجة، وللغضب أنواع متعددة ما بينَ {الغضب العدواني، غضب الانزعاج، نوبات الغضب المزاجية، الغضب المبرر} وكل نوعٍ منها لهُ أسبابه الخاصة في ما يتعلّق بالسيطرة على الآخرين أو التنمر أو الظلم أو الإحباط.
ونوّد الإشارة، أن كل إنسانٍ منّا لهُ طريقته الخاصة في التعامل معَ الغضب، فالبعض منهم يُحاول تهدئة نفسه وتحكيم العقل قبلَ قول أي شيء أو اتخاذ أي قرار، ويُحاول التنفيس عن غضبه في الشيء الذي يحبه مثل ممارسة الرياضة أو الخروج في الطبيعة، والبعض الآخر يقع ضحية لغضبه ويخسر الأشخاص من حوله بسبب عصبيته الزائدة وكلامه الجارح في لحظة غضب، بالرغم من أنَ الكلام في هذه اللحظات غير صادر منَ العقل إلّا أنهُ يُؤثر على الأطراف المُحيطين بالإنسان العصبي، ولذلك ما هيَ أبرز 8 أشياء لا يجب أن تفعلها وأنت غاضب؟
8 أشياء لا تفعلها وأنت غاضب
صديقي القارئ، إذا كنتَ إنسان عصبي ومحيطك مليء بالسلبية والإثارة التي تدفعك للتوتر والعصبية، نُقدّم لكَ في هذا المقال 8 أشياء لا تفعلها وأنت غاضب:
القيادة:
أغلب الأشخاص الغاضبين يُحاولون الهروب من محيطهم عن طريق قيادة الدراجة النارية أو السيارة إلى مكانٍ بعيد، تماماً مثل الأفلام التي تُصوّر لنا حالة الإثارة والغضب عندَ الشخص وتنفيسها بالقيادة المتهورة في الطرقات، ولكن تذكر أنها أفلام فقط!
فمن أبرز الأشياء التي عليكَ الابتعاد عنها وأنتَ غاضب هيَ تجنب القيادة قدر الإمكان، وإذا اضطررتَ للخروج استعن بصديقٍ لك أو أي شخص قريب منك من أجل القيادة وإيصالك للمكان الذي تُريده، لأنَ القيادة والغضب معاً يُشكّلان مزيجاً منَ التهور والسرعة والندم إن اصطدمتَ بأي إنسانٍ دون قصد أو سببتَ الضرر لنفسك، فالغضب لحظة ولكن الندم على هذه اللحظة سيُرافقك طوالَ العمر.
الانفصال:
توجد الكثير من حالات الانفصال التي نتجت عن لحظة غضب، بالرغم من أنَ الزوجين يحبون بعضهم ولديهم أطفال، ولكن هذه اللحظة التي غضبَ بها أحد الأطراف منهم وطلبَ الانفصال، قد يندم عليها طوالَ حياته.
فإذا كنتَ تُواجه أي مشكلة أنتَ وشريكتك أو زوجتك، حاول التروي قبلَ طلب الانفصال والتفكير بحل المشكلة عدّة مرات، لأنَ هذا الطلب مؤلم وصعب للغاية ولا يُمكن إعادة الحياة الزوجية والحب بينكما إن انجرحَ الشريك بهذا القرار الذي طلبتهُ منه.
النوم:
فئة كبيرة منَ الأفراد العصبيين يهربون إلى غرفتهم الخاصة ويلجؤون للنوم من أجل التنفيس عن غضبهم وعدم أذيّة الآخرين بأفعالهم الناتجة عن الغضب، ولكنكَ في هذه الحالة تُؤذي نفسك قبلَ أي شيء.
فالنوم وأنتَ غاضب سيُوّلد مشاعر سلبية داخلك، قد يُؤدي لرؤية كوابيس مخيفة في الحلم أو تعزيز الأفكار التشاؤمية داخل عقلك الباطن، وأثناءَ استيقاظك في الصباح ستشعر بأنكَ فاقد للشغف وتُعاني من إرهاق وصداع وتعب جسدي، لذلك احذر من هذه العادة السيئة.
تناول الأطعمة:
يا لها من عادةٍ سيئة للصحة النفسية والجسدية، والأغرب من ذلك أنَ عدّة أشخاص يعتمدون هذه الطريقة من أجل تهدئة أنفسهم، فأثناءَ الغضب الشديد يُحاولون شراء الوجبات السريعة وتناول المقرمشات والسكريات والأطعمة المشبّعة بالدهون وخاصةً خلالَ الليل مع استهلاك مشروبات غازية.
في الحقيقة إنها من أكثر الأشياء التي عليكَ تجنبها وأنتَ غاضب، لأنها تُسبب السمنة وتراكم الدهون في الجسم ومشاكل في المعدة وحالة نفسية سيئة.
التعبير على مواقع التواصل الاجتماعي:
عادةً ما يلجأ المشاهير الذينَ لديهم أعداد كبيرة من المتابعين على اليوتيوب والفيس بوك والسناب شات في نشر ستوري خاصة بهم تُعبّر عن غضبهم وإثارتهم تجاهَ شخصٍ معين أو شيءٍ سبّبَ لهم الضغط والعصبية.
ولكن احذر من ذلك، لأنَ هذه اللحظة ستندم عليها وتتمنى لو أنكَ لم تلجأ لهذه الطريقة، لأنَ بعض المتابعين ينتظرون أي خطأ منك من أجل الإيقاع بكَ والحديث السلبي عنك، وقد تُشاهد بعض التعليقات المؤذية لنفسيتك والتي تزيد من حدّة غضبك.
اتخاذ قرار مصيري:
من منّا لا يُواجه مشاكل عديدة في العمل سواءً معَ المدير أو الزملاء، ولكن هل هذا الغضب يستدعي الاستقالة؟ بالتأكيد لا، فللأسف بعض الأشخاص يتخذون قرارات غير نابعة من عقلهم وناتجة عن لحظة غضب قد يندمون بها ويخسرون فرصة عملهم في شركةٍ مرموقة أو أي مؤسسة يعملون بها.
لذلك احذر من هذا الفخ لأنَ البعض يُوقع بكَ ويعلم أنكَ تغضب بسرعة من أجل التأثير على نجاحك وعملك، فلا تتخذ أي قرارٍ مصيري يتعلّق بمجال عملك أو بحياتك بشكلٍ عام.
التحدث عن مشاعرك للآخرين:
بعض الأشخاص العصبيين يملكون قلب طيب وأبيض، ويُحاولون التنفيس عن غضبهم من خلال التكلم عن مشاكلهم وهمومهم لأي إنسانٍ غريب أو أي زميلٍ في العمل.
احذر من هذه العادة السيئة لأنَ لحظات غضبك وتكلمك عن حياتك لأي شخص قد يُوهمه بأنكَ إنسان سيء أو يُسيء فهمك أو يستخدم هذه المعلومات ضدك في المستقبل.
التفكير وتهويل الأمور:
قد تكون المشكلة بسيطة جداً ولا تحتاج للتفكير أبداً، ولكن يلجأ الشخص العصبي للانعزال معَ نفسه وهوَ غاضب والتفكير بأدّق تفاصيل المشكلة وتهويل كل تفصيلٍ صغير إلى حدثٍ كبير، ممّا يُؤثر على صحتّه النفسية ويجعلهُ أكثر حديّة وحزن.
لا داعي للصراخ أو البكاء أو كسر أشيائك الثمينة أو توبيخ الآخرين للتنفيس عن غضبك، لأنكَ الخاسر في جميع الأحوال إن لم تُهدئ نفسك، وكُلّما شعرتَ بالغضب الشديد حاول تخيل أشياء جميلة وإيجابية من خلال إغماض عينيك وترديد عبارات تُبسط المشكلة عليك.
بالإضافة لإيجاد طريقة من أجل التعبير عن نفسك وتنفيس غضبك من خلال الرياضة أو ممارسة هواية تحبها، الأهم من ذلك أن لا تكتم داخل قلبك وتلجأ للنوم، لأنَ لحظة غضب قد تُسبب لكَ شعور دائم بالندم.

[اشترك]
يمكنك أن تتعلم كيف تحدد أسباب تعرضك للتوتر وكيف تعتني بنفسك من الناحية الجسدية والعاطفية في المواقف المسبّبة للتوتر.
تتضمن استراتيجيات التحكم في التوتر ما يلي:- اتِّباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام والحصول على قسط كافٍ من النوم
- ممارسة أساليب الاسترخاء مثل اليوغا أو التنفس العميق أو التدليك أو التأمل
- الاحتفاظ بدفتر يوميّات وتدوين أفكارك أو النِّعَم الموجودة في حياتك
- تخصيص وقت لممارسة الهوايات، مثل القراءة أو الاستماع إلى الموسيقى (المحللة)، أو مشاهدة مسلسلك أو فيلمك المفضل
- تعزيز الصداقات المُثمِرة والتحدث إلى الأصدقاء وأفراد العائلة
- التحلي بروح الدعابة والبحث عن طرق لإدخال المرح والضحك في حياتك، مثل مشاهدة الأفلام المضحكة أو تصفح مواقع الدعابات
- التطوع في مجتمعك
- ترتيب مهام البيت وتحديد أولوياتها والتخلص من المهام غير الضرورية
- طلب المشورة من متخصص، لمساعدتك على تطوير استراتيجيات التكيف اللازمة للتحكم في التوتر
- تجنُّب الطرق غير الصحية للتعامل مع التوتر، مثل شرب الكحوليات أو تدخين التبغ أو الإفراط في تناول الطعام. وإذا كنت قلقًا لأن استهلاكك لهذه المنتجات قد زاد أو تغيّر بسبب التوتر، فعليك استشارة طبيبك.
من فوائد تعلّم كيفية التغلب على التوتر الشعور براحة البال وتخفيف التوتر والقلق، وتحسين جودة الحياة، وتخفيف الحالات المرضية مثل ارتفاع ضغط الدم، وتحسين ضبط النفس والتركيز، وتعزيز العلاقات. بل وقد تؤدي إلى إطالة العمر والتمتع بصحة أفضل.

[اشترك]
والأمر ذاته يتكرر في الرحلات المنتظرة، حين تصل إلى وجهتك أخيرا، فتذهب إلى السرير بدلا من بدء رحلتك الحماسية، ربما الإجابة في كلمة واحدة "ديون النوم".
لماذا تتراكم علينا ديون النوم عقب المناسبات؟إن كنت قد قضيت أوقاتا كثيرة من أيام عيد الفطر المبارك في نوم عميق، فهذا يعني أنك ما زلت تدين لنفسك بساعات نوم فقدتها في شهر رمضان الكريم، وهذه ليست مشكلة خاصة وإنما سمة عامة تشير إليها دراسة أثبتت أن العادات وأنماط النوم والاستيقاظ المتبعة أثناء الصيام في شهر رمضان تتسبب في تغيير نمط النوم واليقظة، وهكذا يزيد النعاس أثناء النهار وتتراكم ديون النوم، وباختصار يتسبب تغيير أوقات تناول الطعام في تغير إيقاع الساعة البيولوجية.
حسنا، المسألة ليست متعلقة بشهر رمضان وحده، ولكنها تتعلق بالأساس بمقدار النوم اليومي الذي قد يتأثر لأسباب عدة، من بينها الحماسة الشديدة، والشعور بالإثارة أثناء العد التنازلي للمناسبات السعيدة. فحسب بحث علمي، عندما تكون متوترا أو متحمسا، ينتج جسمك مزيدا من الكورتيزول والأدرينالين، ويرتفع معدل ضربات قلبك، وتجد صعوبة في النوم، ولعل هذا ما يفسر صعوبة النوم ليلة اليوم الأول في المدرسة، وليلة أول مقابلة عمل، أو ربما ليلة أول مقابلة غرامية، ولهذا تقدم جمعية النوم الخيرية بالمملكة المتحدة عددا من النصائح لنوم جيد قبيل العطلات والمناسبات الحماسية، في مقدمتها:
- إنهاء التحضيرات قبل موعد النوم بوقت مناسب.
- عدم النوم في وقت النهار.
- تجنب الكافيين عقب الساعة الثانية ظهرا.
- التأكد من أن الغرفة مريحة والمكان هادئ وبارد.
- التوقف عن القلق والتركيز على صورة ذهنية أو جملة جميلة أو فكرة مريحة.
- الذهاب إلى السرير في موعد النوم.
- الابتعاد عن مواقع التواصل الاجتماعي قبل النوم.
- الحصول على حمام دافئ.
- ممارسة تمارين التنفس العميق.
- في حالة العجز عن النوم عقب كل التدابير يمكن للمرء القيام بأي نشاط يصرف انتباهه، على أن ينام فورا بمجرد الشعور بالنعاس.
ما زال أحمد سيد (25 عاما) يتساءل عن النوم الطويل الذي قضاه خلال عيد الفطر، يقول "شعرت بأن هناك شيئا ما خطأ، حتى إنني عقب نومي الطويل ثالث أيام عيد الفطر فتحت صفحتي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وطرحت سؤالا عن كيفية التغلب على مشكلة النوم، ففوجئت بكم التعليقات التي تؤمن على حديثي، لكن ما يشغلني حقا هو كيف سأعود إلى العمل عقب إجازة العيد مع هذا القدر من النعاس والإرهاق، ربما يكون الأمر أسهل لدى العاملين بدوام جزئي أو حر (فريلانس)، لكن المسألة صعبة للغاية على هؤلاء الذين يعملون بدوام كامل ويلتزمون بمواعيد حضور وانصراف صارمة".
حسنا، هل حقا يكون الوضع أصعب لدى العاملين بدوام كامل عنه لدى العاملين بدوام جزئي؟ بمعنى آخر، هل من يعملون بشكل جزئي أقل معاناة ولديهم رفاهية أكبر وديون نوم أقل؟ أجابت عن ذلك دراسة يابانية خلصت إلى أنه لا توجد علاقة بين عدد ساعات العمل وديون النوم، بل هناك أبعاد اجتماعية أخرى تحكم المسألة، وإن كانت ساعات النوم القليلة تؤثر على حضور الموظفين أثناء العمل وعلى تركيز المرء أثناء تأدية المهام الموكلة إليه، فضلا عن مشكلات صحية ونفسية أخرى على رأسها الاكتئاب.
لماذا يجب أن نسد الدين؟ربما تكون مفاجأة للبعض أن النوم بعد 30 إلى 60 دقيقة عن موعد النوم المعتاد لبضعة أيام يراكم ديوان نوم ضخمة بمرور الوقت، ولا يعد سداد ديون النوم رفاهية أو أمرا اختياريا، فالنتائج المترتبة عليه تبدو مزعجة بالقدر الذي يوجب السداد، خاصة إذا استمر وقتا طويلا وتراكمت ديون النوم لسنوات، هكذا تتحول إلى "حرمان مزمن" من النوم يتسبب وفقا لموقع هيلث لاين (Health Line) في العديد من الآثار الصحية المزعجة، أبرزها:
- تأثر الجهاز العصبي المركزي تأثرا يقلل التناسق ويزيد من خطر وقوع الحوادث.
- إرهاق الدماغ وتراجع أدائه.
- صعوبة التركيز والتعلم.
- التقلبات المزاجية ونفاد الصبر.
- تأثر جهاز المناعة وتراجع كفاءته في الدفاع عن الجسم ضد الأمراض.
- زيادة فرص الإصابة بالأمراض المزمنة كالسكري والقلب.
- زيادة فرص الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي بخاصة البرد والإنفلونزا.
- زيادة الوزن وزيادة الشعور بالجوع.
- انخفاض النشاط البدني ومقاومة الإنسولين.
- زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
إن كنت لا تزال غير متأكد من مقدار ديون النوم الذي يجب عليك سداده، فهناك العديد من الإشارات التي تخبرك إن كنت تعاني حقا من تلك الديون أو لا، فضلا عن أنه يمكن حساب ديون النوم المتراكمة بسهولة عبر حاسبة ديون النوم الإلكترونية، ومن ثم سداد الديون وتجنب الوقوع في مزيد منها، عبر مجموعة من النصائح التي تقدمها "مؤسسة النوم"، مع الأخذ في الحسبان أن سداد ديون النوم يستغرق وقتا طويلا، فمثلا قد يحتاج المرء إلى 4 أيام للتعافي من ساعة واحدة من النوم الضائع.
في الوقت ذاته يجب الحذر من أن الشعور ببعض الراحة عقب وقت من التعويض قد يمنح شعورا زائفا بالشفاء، فيؤدي إلى مزيد من فقدان ساعات النوم، لتتفاقم المشكلة. وعموما يمكن سداد ديون النوم عبر عدد من الخطوات، أهمها:
- عدم التضحية بالنوم أو تأخيره بضع ساعات لأي سبب حتى لو كان ذلك للدراسة أو العمل.
- الحفاظ على جدول نوم محدد مع إعطاء الأولوية للنوم.
- ضبط منبه قبل موعد النوم بنصف ساعة للتذكير بإطفاء الأنوار وإيقاف الأجهزة.
- الحصول على ما يكفي من ضوء الشمس، وممارسة الرياضة أثناء النهار.
- تجنب شرب المشروبات المنبهة في وقت قريب من موعد النوم.
- الحد من وقت الشاشات قبل النوم.
- الحصول على قيلولة قصيرة أثناء النهار.
- النوم في عطلة نهاية الأسبوع لتعويض ساعات النوم المفقودة.

[اشترك]
ولا يوجد حاليا تشخيص رسمي تحت مسمى الإدمان الإلكتروني، لكن تحوم أسئلة كثيرة حول التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، وما تفرزه من ارتدادات نفسية، تحدث اضطرابا للصحة العقلية.
ويسبب هذا الإدمان مشاكل عدة واضطرابات نفسية باتت لها طرق لعلاجها وتفاديها.
أبرز المخاطر التي يؤدي لها الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.- تعطيل الوظائف اليومية
- التنبيهات والإشعارات
- اضطرابات النوم
- ضعف التغذية
يتفق الخبراء على أن قضاء زمن طويل أمام الشاشات، يعطل الوظائف اليومية، حيث تؤثر خاصية التنبيهات والإشعارات المستمرة، على معدلات النوم والتغذية السليمة والتواصل مع الآخرين.
- أضرار إلكترونية
- تشتيت الانتباه
- التعرض للتنمر
- نشر الشائعات
يسفر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي عن العديد من الأضرار، أهمها تشتيت الانتباه والتنمر ونشر الشائعات ووجهات النظر غير الواقعية عن حياة الآخرين.
- الاكتئاب والقلق
- ساعات طويلة
لاحظت دراسات وجود روابط، بين زمن استخدام الوسائط الاجتماعية، والاضطرابات النفسية، بمعنى أنه كلما طال زمانها، زادت أعراض الاكتئاب والقلق، إضافة إلى مشكلات صحية عقلية أخرى.
- تداول صور مشاهير
- السخط والجحود
إن الذين يتداولون أو يتفاعلون أو يشاهدون صور الآخرين، تتولد لديهم أحيانا مشاعر ساخطة على الواقع الذي يعيشونه، وينتج عنها انخفاض في مستويات الرضا عن نمط الحياة.
يقوم بعض الأشخاص بإنشاء حسابات وهمية أو مستعارة، وقد يقع البعض ضحية للاستدراج، بسبب غياب الوعي، ثم ينتهي الأمر بالابتزاز المالي، وما له من تداعيات.
- اختراق الخصوصية
بسبب مشاركة الكثير من المعلومات الاجتماعية والشخصية، مثل الموقع الجغرافي، وغيرها، يسهل الوصول لأي مستخدم، ومعرفة مكانه، وتصبح بعد نشرها في متناول هذه الوسائل.
- منصات الموت
- انتحار عبر البث المباشر
انتشرت حوادث الانتحار التي بثها أصحابها مباشرة ومنها انتحار الممثل الأميركي الشاب، جاي بودي، بعد أيام من اتهامه بالاعتداء الجنسي، وأظهر البث الشاب وهو يقول "سأنتحر الآن".
يوجه الخبراء العديد من النصائح التي يمكن أن يسترشد بها المستخدم لضبط استخدامه للوسائط المختلفة، أهمها إيقاف تشغيل الإشعارات الواردة وإيجاد اهتمامات جديدة.
وقال الخبير في تكنولوجيا المعلومات والبرمجة، عمر سامي: "صناعة التواصل الاجتماعي مصممة حتى نبقي المستخدم باقيا لأطول فترة ممكنة، وليس هدف المنصات جعل حياة الناس أكثر سعادة، وهذه هي الحقيقة للأسف، وهي نجحت بذلك".
وأضاف سامي: "منصات التواصل الاجتماعي أصبحت في مرمى النيران، وخاصة في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، لمحاربة الأخبار المضللة والمحتوى المسيء، لكنه لا يتم تخصيص ميزانية كافية لمحاربة المحتوى المضر".
"موضوع اللهفة للحصول على إعجابات والتفاعل يشكل نوعا من الإدمان لمتابعة شاشة الهاتف والبقاء على المنصات لفترات طويلة، وسيطرت على تفكير العديد من المستخدمين".
Skynewsarabia
[اشترك]
فهل أنت من هؤلاء؟ إذا أجبت بنعم، تابع القراءة لتتعرف إلى بعض الطرق التي قد تساعدك على التخفيف من هذا الشعور المؤلم للنفس.
اعترف بالذنب لنفسك أولاًإذا شعرت بالذنب بسبب تصرف معين أو فعل ما قمت به تجاه شخص آخر، فإن أول خطوة عليك القيام بها هي الاعتراف بالذنب بينك وبين نفسك. لا تتجاهل أبداً شعورك بالذنب أو تحاول دفنه عميقاً، حتى وإن بدا هذا الحل سهلاً، تأكد أن هذا الشعور سيعاود الظهور مجدداً وسوف يطاردك، لهذا فإن الأفضل أن تتقبل شعورك بالذنب مهماً كان مريراً، وأن تحاول التعامل بنضج مع هذا الشعور من خلال التفكير في سبب تصرفك على هذا النحو وفهم دوافعك، حتى تستطيع التعامل برد فعل مختلف في المرة القادمة التي تتعرض فيها لموقف مماثل.
حاول التعرف إلى مصدر هذا الشعورقبل أن تتمكن من التغلب على الشعور بالذنب بنجاح، عليك أولاً أن تعرف مصدره، وهل هو شعور طبيعي أم غير مبرر؟ فمثلاً من الطبيعي أن تشعر بالذنب عند ارتكابك خطأ ما بحق شخص، لكن الشعور بالذنب لوقوع أحداث لم يكن لك دخل فيها أو علاقة بها ليس أمراً طبيعياً، لذا إذا كان شعورك بالذنب هو نتيجة لقيامك بخطأ ما، فمن المهم الاعتراف به ومحاولة تصحيحه، أما إذا كان الأمر غير ذلك، فعليك أن تتوقف عن لوم نفسك دون داعٍ على أشياء لا يمكنك التحكم فيها.
تعلم من أخطائك وتعاطف مع ذاتكبالتأكيد لن يمكنك إصلاح كل موقف سيئ تتعرض له أو يتعرض له أحد بسببك، وقد تكلفك بعض الأخطاء الكثير، مثل خسارة علاقتك بشخص مقرب منك، في هذه الحالة ننصحك بتقبل ما حدث وترك الأمر للوقت ومعاودة الاعتذار بعد فترة من الشخص الذي أخطأت في حقه، وإن لم يقبل اعتذارك فعليك ترك الماضي وراءك والمضي قدماً في حياتك حيث إن النظر إلى الوراء واجترار الذكريات الأليمة لن يصلح ما حدث.
وأخيراً، عليك أن تعلم أن الوقوع في الخطأ لا يجعل منك شخصاً سيئاً، فالجميع يخطئ من وقت لآخر، لهذا حاول أن تظهر بعض التعاطف تجاه نفسك كما تفعل مع الآخرين، ولا تجلد ذاتك أو تنتقدها بشكل قاسٍ، لأن ذلك لن يحسن الأمور، بل بالعكس سيزيد حالتك النفسية سوءاً.
سهى توفيق كل الأسرة
[اشترك]
منحة ربانية لإصلاح العلاقات
في البداية، يؤكد الدكتور محمد هاني، خبير العلاقات الزوجية والأسرية واستشاري الطب النفسي بالقاهرة، أن شهر رمضان يعد منحة ربانية وأياماً مباركة تلقي بظلالها على جميع أفراد الأسرة وتدفعهم إلى الالتزام بالعبادات ومحاولات التقرب إلى الله، وبالتالي تعم مظاهر التراحم بين الناس ما يبعث على الهدوء النفسي والخروج من دائرة الهموم النفسية المعتادة.
ويقول: «مما لا شك فيه أن هذه الروحانيات تسهم في تحقيق العديد من التغيرات الإيجابية وتساعد على تحسين الحالة النفسية خاصة أن الصوم تقرب إلى الله يمنح الأمل في الحصول على الثواب ويساعدنا على التخلص من المشاعر السلبية المصاحبة للمرضى النفسيين».
ويشدد الدكتور محمد هاني، على أن الامتناع عن تناول الطعام والشراب والتدخين والسلوكيات الأخرى خلال نهار رمضان وما يصاحب ذلك من صبر واحتمال يسهم في مضاعفة قدرة الإنسان على التحمل والمواجهة والمقاومة للأمراض النفسية السيئة، «لذلك دائماً ما ننصح المرضى النفسيين بالصيام في رمضان والانغماس في كافة الطقوس الدينية المصاحبة للصوم ونلاحظ في أغلب الأحوال تحسن الحالة النفسية للمريض».
ويلفت الخبير النفسي إلى التأثير الكبير للصلاة في علاج حالات الغضب وكذلك حالات الاكتئاب لما لها من قدرة على بث روحانية وطمأنينة في قلوب المصلين، إضافة إلى مساعدتهم على تحقيق مستويات عالية من الصبر والتركيز، فرمضان بكل ما فيه من روحانيات بمثابة دورة تدريبية للأسر على تحمل مصاعب ومتاعب الحياة.
ممارسة العبادات تبعد الأذهان عن التفكير في إيذاء النفس
وتتفق معه الدكتورة نيفين إبراهيم، استشارية الصحة النفسية وتعديل السلوك والإرشاد الأسري، وتنصح الصائمين باستغلال رمضان لإعادة الوقوف مع النفس والتعود على الشعور بالآخرين والتخلي عن الأنانية وحب الذات، وتوضح «الصوم بما يمنحه للصائم من أمل في الثواب والمغفرة لما تقدم من ذنوبنا، يعالج مشاعر اليأس والعزلة والإحباط التي تصيب الكثيرين منا، خاصة أن المشاركة مع الآخرين والتعاون مع أفراد الأسرة في الصيام والعبادات والأعمال الصالحة يزيل مشاعر الرغبة في الانعزال التي يسببها الاكتئاب والقلق».
وتشير الاستشارية النفسية، إلى أن ممارسة العبادات في هذا الشهر الفضيل والانتظام في ذكر الله وانتظار الصلاة بعد الصلاة في هذه الأيام المباركة تتضمن التوبة وتقاوم مشاعر الإثم وتبعد الأذهان عن التفكير في إيذاء النفس بعد أن يشعر الإنسان بقبول النفس والتفاؤل والأمل في مواجهة أعراض الاكتئاب.
وحول تأثير رمضان في إصلاح المشاكل الزوجية وإصلاح ما أفسدته باقي أيام العام في علاقة الزوجين ببعضهما بعضاً، تؤكد الدكتورة نيفين إبراهيم أن «رمضان فرصة عبقرية للتجديد والإصلاح بين الزوجين وذلك لأن الزوجين يجتمعان كل يوم على مائدة الإفطار والسحور وقد يذهبان معاً للصلاة في المسجد وتكثر المناسبات التي يخرج فيها الزوجان سوياً سواء للزيارات العائلية أو للتسوق أو للمسجد، فلم لا ننتهز هذه الفرصة العظيمة ونبدأ في مرحلة جديدة من تجديد العلاقة الزوجية للقضاء على الفتور والملل والخرس الزوجي وغيرها من المشكلات التي تسيطر على الزوجين بعد بضع سنوات من بناء الأسرة؟».
وتنصح الاستشارية النفسية الزوجين بالحرص على إقامة بعض العبادات معاً مثل قراءة القرآن والذهاب معاً إلى أماكن العبادة والقيام وتأدية بعض الصلوات جماعة في المنزل وعدم التباعد في الفراش.
التجمعات العائلية تعيد المودة وتقوي الروابط الاجتماعية
أما الدكتورة ياسمين محمد المهدي، استشارية التربية الإيجابية وتعديل السلوك بالقاهرة، فتعتبر أن من أهم الأمور التي تعمل على خلق أجواء إيجابية، في هذه الأيام المباركة التي ننتظرها من العام للعام، هي التجمعات العائلية سواء على مستوى الأسرة الصغيرة والعائلة الكبيرة على موعدي الإفطار والسحور، وتبين «تجمع الأجداد والأبناء والأحفاد على موائد الإفطار يقوي الروابط الاجتماعية داخل الأسرة ويشعر أفرادها بالتماسك والقوة ويكسبهم الكثير من الثقة بالنفس».
لكنها تشدد على ضرورة أن تكون الأجواء العائلية ودودة مريحة لجميع الأفراد، وألاّ نستغل وقت الطعام لمناقشة المشاكل الداخلية أو محاسبة أحد أفراد الأسرة وعتابه وتوبيخه وإلقاء اللوم عليه، لأن ذلك سيجعل اجتماع الأسرة على المائدة يتحول من فرصة لمد جسور التواصل بين أفرادها وتقوية مشاعر الحب والتسامح وتحقيق الألفة بين القلوب إلى هم وعبء ثقيل على الجميع وذكريات سيئة لا تنسى مع مرور الأيام.
وكذلك تلفت المستشارة التربوية إلى أهمية ألاّ نترك أولادنا فريسة للتلفزيون والهواتف المحمولة مهما كانت أعمارهم صغيرة، فمن يهمل في تعليم أولاده ما ينفعهم فقد أساء إليهم بالغ الإساءة «للأسف كثير من الآباء يشتكون أن أبنائهم يفطرون في رمضان أو يدخنون في نهاره، وللأسف هذه النماذج ما هي إلا محصلة لتقصير الآباء في غرس معاني حب شهر رمضان في نفوس أبنائهم وهم صغار».
كيف نستفيد من هذه الفترة المباركة؟
ومن ناحيته، يرى المستشار الأسري والتربوي الدكتور حاتم زاهر، المتخصص في الإرشاد الأسري بالقاهرة، أنه من الأفضل للوالدين استغلال الشهر الفضيل في حل بعض المشكلات التي تفسد العلاقة بين الآباء والأبناء وإذابة الجليد والجفاء الذي يخيم على العلاقة بينهم طوال فترات العام، وينصح الآباء بالحرص على إبداء مشاعر الفرح والابتهاج وإظهار الزينة بالبيوت دون مبالغة وعدم مناقشة مشكلات الأسرة المادية التي تسببها الأعباء الإضافية على كاهلهم من جراء العزائم والولائم أمام الأبناء.
ويقدم الخبير الأسري نصيحة للأسر العربية بوضع خطة يومية يشترك فيها أفراد الأسرة للاستفادة من هذه الفترة المباركة واستغلالها للإصلاح النفسي، موضحاً «من الأفضل لجميع أفراد الأسرة الاتفاق على طريقة التعامل مع التلفاز والكمبيوتر وأدوات التسلية الإلكترونية طوال شهر رمضان، فبدلاً من الاستغراق في تضييع الوقت على هذه الأجهزة نتفق على أن نجعل لها وقتاً محدداً لا نتجاوزه جميعاً الكبير والصغير، وأن يكون الأب والأم قدوة حسنة في ذلك».
ويشير الدكتور حاتم إلى أننا «دائماً ما ندعو إلى استغلال أيام رمضان لإصلاح العلاقة بأولادنا الذين يمرون بمرحلة المراهقة، فهو يمكن الجميع من تجاوز المشكلات النفسية ويقلل من العصبية لديهم ويقضي على مشاعر الملل والإحباط والعناد التي تصيبهم إذا ما أحسنا التعامل معهم، فما المانع من أن تجتمع الأسرة قبل رمضان أو في بدايته ويتفق الجميع على التعبير عما يضايقه وعن السلبيات التي يراها في نفسه وفي علاقته بباقي أفراد الأسرة ويتعاهدون جميعاً على إصلاح النفس وإصلاح علاقتهم بالمولى عز وجل وبعضهم بعضاً أيضاً؟».

[اشترك]
يقول الباحثون أنّنا نستطيع التّعامل مع الحياة بشكلٍ أكثر فاعلية عن طريق التفكير بشكلٍ إيجابي وإدارة عواطفنا، من المهم أيضًا عدم قمع مشاعرك والعمل من خلال السلبية من أجل عيش حياةٍ أكثر إيجابية.
فيما يلي بعض النّصائح التي يمكن أن تكون مفيدة لتتعلّم كيف تكون إيجابيًا:
1- تعلّم أن تتقبّل الأشياءعالِج المُشكلات التي تواجهها في الحياة وتقبّل مكانك، كن صادقًا بشأن مشاعرك أو أفكارك السّلبية، وإذا كنت لا تستمتع بما يحدث في حياتك، فعليك اتخاذ القرار بتغيير الأشياء.
حاول ألا تكون قاسياً مع نفسك عندما لا تشعر أنك في أفضل حالاتك، في حين أنّه لا يمكنك التحكُّم في جميع الأشياء التي تحدث لك، يمكنك التحكم في طريقة استجابتك لمواقف الحياة.
كن على بيِّنة من الطُّرق التي تقلِّل الإجهاد وقم بممارسة العادات الصحية، على سبيل المثال، إذا وجدت أنَّ التأمُّل أو قضاء الوقت وحيداً هو أمر مفيد، قم بتخصيص وقتٍ لذلك، إذا كنت قادرًا على اكتساب منظورٍ جديد عندما تقضي وقتًا مع أحبائك، اجعل حياتك الاجتماعية أولوية.
2- حدِّد الأهدافعندما ترغب في الحصول على نظرةٍ أكثر إيجابية، من المهمّ تحديد الأهداف، يمكن أن يجعلك جعل الأهداف تشعر بالأمل بشأنِ المُستقبل، وسوف يعطيك الثّقة في غرضك، وهذا صحيح بشكلٍ خاص إذا قمت بتعيين الأهداف التي تتماشى مع قيمك.
فصِّل أهدافك قدر الإمكان، وتذكَّر أن تبدأ بشكلٍ بسيط حتى لا تغمُر نفسك. على سبيل المثال، إذا كان هدفك هو تناول طعامٍ صحي، فابدأ بإضافة طبقٍ جانبي من الخضار إلى وجباتك في الأسبوع، ثم قم بزيادة تناولك للأطعمة المغذية من هناك.
3- تأمل وتدبّرسوف يساعدك التأمل على رؤية الإيجابية في مختلف جوانب الحياة، باستخدام التأمل، ستستفيد من الحب الذي تشعر به تجاه الأشخاص المهمّين بالنسبة إليك في العالم، ستتعرف أيضًا على كيفية التعافي بشكلٍ فعّال من المآسي أو من الظُّروف السلبية، ومن المرجّح أن ترى تحسُّنا في علاقاتك بعد أسابيع قليلة.
التأمُّل جيد لحالتك العقلية كذلك، فقد أثبتت الدِّراسات أن التأمُّل يمكن أن يساعد في الحدِّ من أعراض الاكتئاب، وأن تكون متعاطفًا تجاه الآخرين يمكن أن يساعدك في إظهار المزيد من التعاطف.
4- أكتب في دفتر يوميتحتاج إلى تحقيق التوازن بين أفكارك من خلال وجود ثلاث أفكار إيجابية في كلّ مرة يقفزُ شيء سلبي إلى ذهنك، يمكن أن يساعدك الدفتر اليومي في القيام بذلك، الكتابة في دفترك بانتظام، سيجعل من السهل عليك تركيز طاقتك على الأمور الإيجابية في حياتك. سوف تساعدك كتابة الأشياء أيضًا على تذكُّرها.
حتى إذا كنت تكتب عن التجارب السلبية في دفتر يومياتك، فلا تركّز كثيرًا على التجارب نفسها، بدلاً من ذلك، اكتب حول مشاعرك بخصوص الموقف، كطريقة لمساعدتك على معالجة مشاعرِك دون التمسُّك بالسلبية.
5- كن ممتناتذكّر أنّ الامتنان هو فعل وليس مجرد عاطفة. يساعدك الامتنان في الحصول على عقلية أكثر صحة ويمكنه أيضًا تحسين علاقاتك، حيث ستتعلّم كيف ترى الجانب المشرق من الأشياء وتصبح أكثر صبرًا مع الأشخاص الذين تحبُّهم أكثر.
كن ممتناً للوقت الذي يخصّصه لك أصدقاؤك وأقاربك، وابذل قصارى جهدك لإظهار الحب والاحترام المتبادل. من المفيد أيضًا أن تكون ممتنًا للأشياء الصغيرة في الحياة حتى تتعلّم عدم أخذ الأشياء العظيمة في حياتك كأمرٍ مسلَّم به.
6- أكّد لنفسكقد يبدو مبتذلًا قليلاً أن تتحدّث إلى نفسك لتكون مشجِّعها، لكن هذا يمكن أن يساعدك بالتأكيد على أن تكون أكثر إيجابية ومع ذلك، عندما تنطقُ بكلمات إيجابية، فمن المرجّح أن تفكِّر في تحقيق الأفكار.
عندما تتعلم كيف تكون إيجابياً، فإنّ تكرار التأكيدات لنفسك يمكن أن يقلِّل أيضا من الاكتئاب والقلق ويعزِّز وظيفة الجهاز المناعي. لذا، عندما تذكّر نفسك بأنك ذكي وقادر على التغلب على أيّ شيء يأتي في طريقك، فأنت بالفعل تحسِّن صحتك.
7- كن متفائلاعندما تتعلّم كيف تكون إيجابيًا وتتفاءل، فمن المحتمل أن يكون لديك شعورًا أفضل بالرفاهية وزيادة تقدير الذات، وهذا أيضًا يغير الطريقة التي تنظُر بها إلى العالم، ويبقيك بعيداً عن لوم نفسك على أشياء لا يمكنك التحكُّم فيها.
ومع ذلك، من المهم عدم تبنِّي التفاؤل الأعمى، لأنّ هذا قد يؤدي إلى خيبة الأمل في وقتٍ لاحق، على سبيل المثال، عندما تبدأ للتو مهنة جديدة أو مشروعًا إبداعيًا، لا تتوقع أن تكون خبيرًا على الفور، بدلاً من ذلك، كن متفائلا بشأن إمكاناتك وبذل قُصارى جهدك، مع التركيز على أهدافك والتحلِّي بالصبر مع نفسك.
8- غيّر توقُّعاتك السلبيةعندما تتعلّم كيف تكون إيجابيًا، لا تستخدم التهرّب كوسيلة للتعامل مع التّجارب السلبية. في حين أنّ هذا قد يكون من طبيعياً، لأن المآسي مؤلمة ومحرجة، ولكن عندما تتجاهل هذه الحالات، فإنك تشلُّ نفسك وتصبح أقل قدرة على التعامل مع منحنى الصعود والهبوط للحياة.
من خلال تبنّي التفكير الإيجابي، يمكنك التعلُّم من ماضيك وتجنُّب بعض الأخطاء في المستقبل، إنّ التفكير في حالات الفشل كفُرصة للمحاولة مرة أخرى، وتطوير موقف إيجابي يمكن أن يجعلك أكثر تصميماً.
9- كُن نشطاًعندما تتعلّم كيف تكون إيجابيًا، من المهم أن تُدرك أنَّ جسمك وعقلك مرتبطان بشكلٍ وثيق للغاية، إذا كان لديك صعوبة في الشعور بشكل إيجابي على أساسٍ منتظم، فحاول أن تكون أكثر نشاطًا جسديًا.
يمكن أن يغير موقفك حتى الطريقة التي يعالج بها جسمك هرمونات الإجهاد، جرّب "وضعية القوة"، التي تبرز فيها صدرك للأمام مع إرجاع كتفيك إلى الخلف، وتتطلع إلى الأمام مباشرةً.
10- ابتسم أكثرتُشير الأبحاث إلى أنه عندما تبتسم، حتى لو كنت لا تشعر بالسّعادة، يحصل دماغك على رسالةٍ مفادها أنّك في مزاجٍ جيد، ويُحفزك على اتخاذ موقفٍ إيجابي، عندما تبتسم، فإنّك تنشِّط عضلات الفم والعين، وتحصل على المزيد من الفوائد.
وأخيرا.. تمرّن.
يقوم جسمك بإطلاق الإندورفين عند ممارسة التمارين الرياضية، وهو من المواد الكيميائية التي تجعلُ عقلك وجسمك يشعران بالارتياح. كما يساعدك التمرين على تخليص عقلك وجسمك من القلق والاكتئاب، حتى إذا مارست التمارين بشكل معتدل لمدة 30 دقيقة على أساسٍ منتظم، فمن المرجّح أن تشعر بالهدوء والاسترخاء.
*تقي الدين مدور
[اشترك]
الأشياء التي عليك التخلص منها أثناء النوم
بحسب ما وردَ في التقرير الذي نشرهُ موقع SkyNews الإخباري، إذا أردتَ أن تنام نومة هنيئة وصحيّة عليكَ إبعاد 4 أشياء عن غرفتك.
4 أشياء عليك التخلص منها لنوم أفضل:1. الجهاز المحمول:
هذا الجهاز سيجعلكَ شخصاً قلق، أي أنكَ تُحاول كل دقيقتين أو ثلاث تصفح إيميلك الشخصي وحساباتك في مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى أنهُ يُصدر ترددات لاسلكية تُلحق الضرر بالدماغ، لذلك عليكَ إيقاف تشغيله ووضعه في مكان بعيد عن مكان نومك.
2. الطعام:
من منّا لا يُحب أن يستلقي على فراشه ويُشاهد أفلاماً سينمائية على اللابتوب بجانب الفوشار والحلويات؟ بالتأكيد جميعنا نفعل هذا ولكنهُ أمر خاطئ، كونهُ يعمل على زيادة الوزن والسمنة ومنَ المُمكن مُشاهدة الأحلام والكوابيس بسبب تناول الأطعمة الثقيلة على المعدة.
3. الفوضى:
عدم تنظيم الغرفة والفوضى والأوساخ تُسبب الاكتئاب والقلق عندَ الشخص، فالنوم الهادئ يحتاج إلى مكان مُريح ونظيف ومُرتب.
4. الحيوانات الأليفة:
الكثير منَ الأشخاص يُربون الكلاب أو القطط الصغيرة أو أي حيوان أليف في منزلهم، ولكن يُنصح بوضع هذه الحيوانات بعيداً عن مكان نومك كونها تُسبب لكَ القلق، بالإضافة إلى فروها المليء بالجراثيم والبكتيريا الذي يتطاير إليك أثناءَ نومك.

[اشترك]
عزيزي القارئ، نُقدّم لك في هذا المقال معلومات عن مصاصي الطاقة وكيف تتجنبهم وتتعامل معهم إن قابلتهم بالصدفة في حياتك:
ما المقصود بمصاصي الطاقة؟
نوّد الإشارة أن مصاصي الطاقة من الممكن أن يكونوا أحد من أفراد العائلة التي نعيش معها وربما يكونوا أحد أشقائك أو أصدقائك أو حتى شريك حياتك، فتلاحظ أنك شخص حالم لدرجة كبيرة وإيجابي في الحياة وتنظر إلى مستقبلك نظرة ثاقبة وتعمل بجد واجتهاد ولكن عندما تقابلهم في المنزل أو الخارج يبدأون بالتقليل من جهدك ويستخفون بقدراتك ويُحاولون إظهار أن العالم مليء بالسوداوية ولن ينجح إلّا صاحب الواسطة الكبيرة أو صاحب الحظ الإيجابي.
ومن الجدير بالذكر، أنه أثناء سماعك لأقوالهم أو رؤيتك لهم ينتابك شعور بالخوف منهم والاكتئاب والقلق والتوتر لأنك متأكد من أنهم سيحبطونك ويُقلّلون من شأنك، كما أن مصاصي الطاقة ليسوا سيئين أحياناً فالبعض منهم بسبب عاداته وتقاليده وحياته الشاقّة يعتقد أن العالم الخارجي سيء وأنه لا يُمكن النجاح به لذلك يُخرج طاقته السلبية من داخله ويمتص طاقتك وحيويتك ويتركك بعيداً مع أفكارك السوداوية التي أرسلها لك.
علاوة على ذلك، يوجد الفئة الأخرى منهم سيئون ولا يتمنّون لك الخير لذلك يُحالون إيذائك بأفكارهم واستنزاف طاقتك وتحريضك على العصبية والقلق لتعكير مزاجك وتشتيت أفكارك وذهنك، فنلاحظ أن عملهم الوحيد هو الانتقاد وامتصاص الطاقة الإيجابية قدر الإمكان.
ما هي علاماتهم؟
يُمكنك اكتشاف أي شخص من حولك إذا كان سلبي أو إيجابي أو يُحاول استفزازك وامتصاص طاقتك من خلال عدّة علامات يُمكنك ملاحظتها مثل:
1- أثناءَ رؤيتك للشخص ولو من مسافة بعيدة تشعر بأن قلبك يخفق بشدّة وزاد تعرّقك وشعرت بالضيق وتُحاول تجنبه بشتّى الطرق.
2- أثناء جلوسك معه يبدأ باستفزازك وطرح الأسئلة التي تزعجك بشكل مستمر.
3- يُحاول سرد قصة حياته أو المواقف السلبية التي حدثت معه في الحياة لبثّ الرعب والقلق في قلبك.
4- السخرية من كلامك عن النجاح وعن حياتك الشخصية.
5- شعورك بالضعف والارتباك أثناء مقابلته وخوفك من التحدث معه، فهوَ سيبيّن لك أنه أناني بشكل كبير ومتباهٍ بسلبيته لدرجة قد تطغى على حيويتك التي تشعر بها.
6- تشعر بعد انتهاء الحوار معه بأنك مكتئب لدرجة كبيرة وتحاول الذهاب لأي مكان منعزل حتى تأخذ استراحة وتُعيد ترتيب أفكارك.
7- في بعض الأحيان يُشعرك بأنك مذنب تجاهه وذلك لإثارة شعور التعاطف لديك ولدى الآخرين من حولهم.
8- يُحاولون التظاهر بالمثالية وأن رأيهم هو الصائب وأن آرائك ليس لها أي معنى، فيبدأون بالانتقاد اللاذع لك، وهذا الشخص الذي يتحلّى بالمثالية الدائمة تكون شخصيته نرجسية نوعاً ما.
كيف يُمكن التعامل مع مصاصي الطاقة وتجنبهم؟
علينا بالذكر أن مصاصي الطاقة كما ذكرنا في الأعلى قد يكونوا أحد أفراد عائلتك أو شخص مقرّب منك، لذلك لا يُمكنكَ تجنبه دائماً والابتعاد عنه بل يُمكنك التعامل معه بسلاسة وعقل منفتح بطريقة لا تؤثر على صحتك النفسية ومزاجك، وذلكَ من خلال:
1- ابتسم لهم وأظهر المساعدة: هذه الخطوة قد تبدو غريبة نوعاً ما، ولكن مصاصي الطاقة يحبون منظر اليأس والعصبية والتوتر في عينيك أثناء التحدّث معهم، لذلك فاجئهم هذه المرة إذا قابلتهم بالصدفة وحاول أن تبتسم لهم طيلة الحديث وتوافق على كلامهم وبالمعنى العام {تُسايرهم أو تأخذهم على قدر فهمهم للحياة} فسيعشرون أنك منفتح لهم ومتقبل لآرائهم برحابة صدر دون تذّمر أو خوف من سلبيتهم، لذلك سيعتريهم الشعور بالعصبية ويتجنبون الحوار معك إذا استمريت على هذه الحالة، حاول أن تتمالك نفسك وتبتسم وتطرح آرائك ببرودة أعصاب وتتمسك بها وتُحاول مساعدتهم بتغيير آرائهم السلبية عن الحياة.
2- التأكيدات الإيجابية يومياً: الصحة النفسية من أهم الأشياء التي عليك تعزيزها وتقويتها، فإذا كنت شخص حالم وطموح وشغوف بأهدافك عليك أن تتأكد من أن الحياة ليست وردية وأنك ستقابل الكثير من الناس سواءً الإيجابيين أو السلبيين، ولكن محافظتك على ثقتك بنفسك وبأفكارك ستُحقق لك الراحة أثناء مقابلتهم، لذلك حاول الوقوف أمام المرآة يومياً وترديد بعض العبارات التحفيزية {أنا ناجح، أنا طموح، أنا إيجابي، سأصل إلى أحلامي، لن أنصت للآخرين} فالعقل سيستوعب هذه العبارات ويُرّسخها به ويزيد من رفع معنوياتك وطاقتك أثناء التعامل مع السلبيين.
3- الاهتمام بنفسك دائماً: حاول التركيز على نفسك وعدم التفكير بالأشخاص من حولك، يومياً عليك وضع أهدافك ومحاولة تحقيقها والاهتمام بغذائك الصحيّ وأوقات نومك ونفسيتك والضحك إما في السينما أو مع الأصدقاء الإيجابيين والشغوفين، فهذه الخطوة ستُشعرهم أنك قوّي ولا يُمكن السيطرة عليك بكلامهم، لذلك يترددون في التعامل معك فهم لا يتحاورون إلّا مع الإنسان الضعيف الذي يتأثر بكلمة وينكسر منها، أما الشخص الواثق من نفسه فيكسر مبادئهم وكلامهم السلبي عندما يرونه متوّهج ومهتم بنفسه فقط.
4- القراءة ثم القراءة: من أهم الخطوات التي عليك اتباعها للسيطرة على نفسك والتركيز وتجاهل الآخرين، هي البحث الدائم في المكتبات الالكترونية والتقليدية عن كتب تتحدّث عن الشعور بالسعادة وكيفية تجنب الأشخاص السلبيين ومصاصي الطاقة، بالإضافة لضرورة القراءة عن الشخصية النرجسية والشخصيات الأخرى التي تجعلك متفهم لوضعهم وبماذا يُفكّرون، هذه الخطوة ستجعلك كالمعالج النفسي تعلم ما هو دائهم وكيفية السيطرة على نفسك منهم.
5- تجديد الطاقة: نوّد القول إنك لو كنت أكثر إنسان في العالم طموح ويمتلك الطاقة العالية، ستمرّ لحظات عليك تشعر بها بأنك غاضب وقلق أو مكتئب، وهذا أمر عادي جداً يحدث لكل إنسان لذلك حاول تجديد طاقاتك اليومية إما بممارسة الرياضة التي تحبها أو ممارسة هواية أنت شغوف بها أو المشي يومياً، وننصحك بالمشي في الطبيعية فالألوان الخضراء للعشب ولون الورود والأزهار يُعيد لك الطاقة الحيوية ويمنحك القدرة على إكمال الحياة.
6- قطع الصلة: نعلم أن هذه الخطوة قد تكون صعبة نوعاً ما لأن مصاص الطاقة قد يكون قريب منك لدرجة كبيرة، ولكن كنصيحة ذهبية لك أن راحتك النفسية أهم من جميع البشر الموجودين على هذه الأرض، ولا يوجد إنسان يحقّ له استنزاف طاقاتك والتقليل من أحلامك وكلماتك، لذلك إذا شعرت أنك غير قادر على مواجهة هؤلاء الأشخاص وأن شخصيتك قد تغيّرت وأصبحت مكتئب ومنعزل بسببهم، فالحل الوحيد هو قطع الصلة بهم وتجديد حياتك بأشخاص إيجابيين وطموحين يُؤمنون بقدراتك.
خلال حياة الإنسان يُقابل الكثير منَ الشخصيات الاستفزازية والسلبية التي تستنفذ طاقته، وبالمقابل يوجد الكثير من الأشخاص الإيجابيين الذين يدخلون إلى حياته، لذلك يجب على كل شخص الثقة بنفسه وتجاهل آراء الآخرين السلبية.

[اشترك]
تقول الدكتورة اميرة حبارير الخبيرة النفسية: أنماط التفكير السلبية هي من المشاكل الشائعة، الأفكار التي تدور بعقلنا قد تؤثر على حياتنا اليومية، بما فيها سلوكياتنا ومشاعرنا، من الضروري أن تفهم كيفية مواجهة هذا التفكير السلبي من أجل أن تقلل من العواقب والنتائج السلبية الناتجة عنه، لحسن الحظ يمكنك أن تتعلم كيفية تغيير عادات التفكير السلبية عن طريق تحديد أنماط تفكيرك، وتبديل تفكيرك بشكل هادف، والتفكير بتفاؤل أكثر عن طريق التكيف مع الأفكار السلبية بطريقة صحيحة.
لإعادة صياغة أنماط تفكيرك السلبي
تتميز التشوهات المعرفية أو الأفكار السلبية بأنها تحدث من تلقاء نفسها وقد يصعب التحكم بها، وعلى الرغم من كونها غير صائبة في معظم الأحيان وغير دقيقة إلا أن صاحبها يميل إلى تصديقها والإيمان بها بقوّةٍ غير مسبوقة، وبالنهاية فإنها تسبب الانزعاج والضيق وحالة عجز أمام مواجهة مواقف الحياة الحالية والمستقبلية، لذا فعليك.
- معرفة الأفكار السلبية وتحديد نمطها
خاصة إذا كانت تلك الأفكار تحدث بشكلٍ عفويّ، فقد تكون متأصلة لدرجة أنك لم تلاحظها منذ فترة، هنا تكون بداية الخيط، عليك تحديد الأفكار السلبية التي يطفق رأسك بها بين الفينة والأخرى، حاول أن تتحكم بصياغة أفكارك على مدار اليوم، سيكون كتابتها على الورق خيارًا جيّدًا، أما فيما يخص نمط التشوّه المعرفي عليك التحقق من قائمة التشوهات المعرفية الشائعة والتي قد قمت بذكرها في الأعلى.
- ملاحظة البدائل
إذا كنت تعاني من التفكير المتطرف، حاول إفساح المجال للفروق الدقيقة في حياتك وعلاقاتك وكافة المواقف التي تتعرض لها.
- انسلخ عن نفسك
في الكثير من الأحيان، إن تبديد فكرة سلبية لا يتطلب أكثر من النظر إليها من منظور شخص آخر، فإذا كانت الفكرة نفسها تدور في ذهن صديقك أو أحد أفراد عائلتك، هل ستكون مفيدة؟
- القليل من الإيجابية:
بدلًا من التفكير السلبي “لا أحد يزورني”، يمكنك أن تكون أكثر إيجابية “لدي صديقان يزوراني باستمرار”، هناك فوائد لا تصدق لإتقان التفكير الإيجابي، وقد تكون الطريقة الأكثر فاعلية في تحويل الأفكار السلبية إلى إيجابية هي “إنشاء أفكار بديلة”، النظرة الصحيحة للحياة، واليقظة الهادئة ومفهوم الذات الإيجابي والواقعي كل ذلك يمكن أن يكون لك إن أردت التغيير.
- حدد جدولًا لتفكيرك السلبي
قد يبدو تخصيص وقت في يومك لامتلاك أفكار سلبية بنتائج عكسية، لكن القيام بذلك بطريقة منظمة وروتينية يسمح لك بتقسيم مشاعرك السلبية وتجاوزها أكثر من الانغماس فيها، احتفظ بمفكرة يومية للفكر السلبي وامنح نفسك 10 أو 15 دقيقة كل يوم لتشعر بهذه المشاعر ببساطة.
- استبدل الأفكار السيئة
القول أسهل من الفعل، استبدال الأفكار السلبية هو عادة تتطلب الممارسة والتكرار للنجاح، يجب أن تتعلم كيفية تحديد متى تبدأ أنماط التفكير السلبي وتعطيلها واستبدالها بفكر ممتع أو مثمر اخترته مسبقًا وتفكر فيه.
- اكتشف الجمال في العالم
أحيانًا يكون كسر أنماط التفكير السلبية أمرًا بسيطًا مثل تذكير نفسك بالأشياء الجيدة في العالم، خصص وقتًا للأشياء التي تستمتع بها والأشخاص الذين تحبهم.
- كن صادقًا مع نفسك
غالبًا ما يتم تغليف الأفكار السلبية وآليات الدفاع في أنظمة معقدة، على سبيل المثال إذا كنت تفكر في الخطأ الأبوي لتبرير اعتقاد متطرف ويائس بأنك أسوأ والد على الإطلاق، يمكنك تجنب النظر في القضية الأكثر تعقيدًا وخطورة حول كيفية تحسين أسلوبك في التربية، كن على استعداد لطرح أسئلة صعبة على نفسك واسمح لنفسك بالصبر والتفهم عندما تكون الإجابات معقدة أو غير مريحة.
- خذ استراحة من الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي
يمكن أن يكون العالم الخارجي ساحقًا، لا سيما عندما تستثمر في العمل على نفسك، لا بأس في إيقاف تشغيله والحصول على بعض “وقتي”، المعرفة الموسوعية بالأحداث الجارية ليست ضرورية، وحتى في هذا العالم المتصل، لست مدينًا لأي شخص بالتوافر على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع على حساب صحتك العقلية.
- التمرين والتأمل
مهارات التعلم للحفاظ على هدوء عقلك ونشاط جسمك يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في كسر أنماط التفكير السلبية، تمارين اليوجا والتنفس مفيدة بشكل خاص.

[اشترك]
حتى تكون إيجابيًا عليك الحفاظ على نظرة متفائلة بالحياة، وأن تكون مسرورًا ومفعمًا بالأمل، حتى عندما تواجه أشد الصعوبات، وابحث عن الخير في كل موقف وكن راضيًا وممتنًا بما لديك، وانظر إلى النصف الممتلئ من الكأس دومًا.
ما الطرق والوسائل التي تساعدك على أن تصبح إيجابيًا؟لا يعني التفكير الإيجابي، أن تكون بمعزل عن كل المشاعر السلبية، لأنه من الطبيعي أن يمر أي شخص بأيام يشعر فيها بالإحباط، لكن الفرق يكمن في أن الأشخاص الإيجابيين لا يدعون مشاعرهم السلبية تتحكم في حياتهم.
من المهم التركيز على إيجاد حلول للمشاكل بدلًا من مجرد التفكير فيها، والنظر إلى الجانب المشرق من الحياة بدلًا من الانشغال في الأفكار السلبية. أثبتت الدراسات فعالية عدد من الطرق والوسائل في تحويل حياتك نحو الإيجابية والعيش بطريقة أفضل ومنها:
كن ممتنًا دائمًاقم بعمل قائمة بالأشياء التي أنت ممتن لوجودها في حياتك، ودوّن فيها كل ما يجعلك تشعر بالسعادة أو الامتنان، مهما كان بسيطًا. من خلال التركيز على الأشياء الجيدة في حياتك، ستبدأ بشكل طبيعي في التحول إلى إطار ذهني أكثر إيجابية.
مارس الأنشطة التي تحبها كل يومابحث عن شيء تتطلع إليه كل يوم، فوجود شيء إيجابي نتطلع لتحقيقه يساعد بشكل كبير على تحسين الحالة المزاجية والتخلص من التوتر، أشارت الدراسات إلى أن المشاعر الإيجابية تحسن استجابة الإنسان للتوتر.
أجري بحث في جامعة ويك فوريست نُشر في مجلة علم النفس الاجتماعي التجريبي (Monfort, 2015)، وأظهرت نتائجه أن توقع حدوث شيء إيجابي قادر بشكل فريد على إحداث مشاعر إيجابية أثناء التوتر وبعده، وأن هذه المشاعر تؤدي إلى تحسين مرحلة التأقلم والتعافي.
سواء كنت تزور مكتبتك المفضلة، أو تستمتع بفنجان من القهوة مع أصدقائك، أو تمشي في المساء في الحديقة، أو تقرأ كتابك المفضل، فتأكد من وجود شيء تتطلع لتحقيقه كل يوم، وحافظ على إيجابيتك حتى عندما لا تسير الأمور في صالحك.
مارس تمارين الاسترخاء والتأملهذا يعني التركيز الكامل على اللحظة الحالية، بما في ذلك الأفكار والأحاسيس والبيئة المحيطة، يمكن أن يكون لهذه الطريقة مجموعة متنوعة من الفوائد، بما في ذلك تحسين الوعي والحالة المزاجية.
خذ بعض الأنفاس العميقة عندما تشعر بالتوتر أو الإرهاق، وركز على اللحظة الحالية، لاحظ كيف يتفاعل جسمك وما هي الأصوات التي يمكنك سماعها، يمكنك أن تتعلم التعرف على أفكارك، والعمل بنشاط وحيوية لاستبدال الأفكار السلبية بأفكار أكثر إيجابية.
ابتسمإن إجبار نفسك على الابتسام يمكن أن يجعلك تشعر بتحسن حتى في أصعب الظروف، أشارت دراسة أجريت في جامعة كانساس (Kraft, 2012)، إلى أن الابتسامة تساعد على التعافي بشكل أسرع من التوتر وتقلل سرعة دقات القلب، مع وجود أدلة عن دور الابتسامة في تحسين الحالة المزاجية ورفع مستوى السعادة.
وجد الباحثون أن الابتسامة لا تساعد فقط في إثارة المشاعر الإيجابية، بل تساعد أيضًا على رؤية العالم من وجهة نظر أكثر إيجابية، لذا حاول في المرة القادمة التي تشعر فيها بالإحباط، الابتسام والتفاؤل لبضع دقائق.
تحدث عن نفسك بإيجابيةتؤثر الأشياء التي تقولها عن نفسك في تفكيرك ومشاعرك، لأن نقد الذات الدائم يقلل قدرة الشخص على النظر إلى الجانب المشرق من حياته.
وجد باحثون أن التحول من الحديث الذاتي السلبي إلى الحديث الإيجابي يمكن أن يساعد في تحسين المشاعر وتقليل التوتر، وأظهرت دراسة أمريكية (Kross, 2014) – تناولت عددًا من الأبحاث المنشورة في الأدب الطبي عن أثر الحديث الإيجابي عن الذات في تحسين الصحة النفسية- أن التفكير الذاتي الإيجابي يعزز قدرة الأشخاص على تنظيم أفكارهم ومشاعرهم وسلوكهم تحت الضغط، حتى بالنسبة للذين لديهم اضطرابات صحية نفسية.
ما هي صفات الأشخاص الإيجابيين؟حتى أكثر الناس تفاؤلًا قد يعانون من الحزن والإحباط والغضب، ومع ذلك، فإن الأشخاص الإيجابيين يتمتعون عمومًا بالصفات والميزات التالية:
- التفاؤل والامتنان.
- القدرة على إيجاد الحلول.
- مساعدة الآخرين ومسامحتهم.
- السعادة وحس الفكاهة.
تعود الإيجابية بالعديد من الفوائد على صحتك النفسية والجسدية، ومن أهمها:
- تعزيز الصحة النفسية: يميل الأشخاص الإيجابيون إلى التمتع بصحة نفسية أفضل من غيرهم، وهم أقل عرضة للإصابة بالقلق أو الاكتئاب، كما أنهم أكثر مرونة في مواجهة تحديات الحياة، لذا يمكن أن يساعد كونك أكثر إيجابية في الأوقات الصعبة، في بناء حاجز ضد الآثار السلبية للتوتر والقلق المزمن.
- زيادة السعادة: ترتبط الإيجابية بمزيد من السعادة ورفاهية الذات، حيث يمكن للأشخاص الإيجابيين أن يجدوا الفرح في حياتهم اليومية، ولا يتأثروا بسهولة بالتوتر أو المشاعر السلبية.
- تحسين الصحة الجسدية: تشير الأبحاث إلى ارتباط هام بين الإيجابية والصحة الجسدية، ويعتبر الأشخاص الإيجابيون أقل عرضة للوفاة بسبب مشاكل القلب والأوعية الدموية والأمراض الأخرى التي يساهم التوتر في حدوثها.
- علاقات اجتماعية أقوى: لا يكون لدى الأشخاص الإيجابيين خلافات كبيرة مع الآخرين، ولديهم علاقات شخصية أكثر صحة ومتانة.
هناك العديد من المخاطر المحتملة للتفكير السلبي والتي يجب الانتباه لها والحذر منها:
- يمكن أن تساهم تجربة الأفكار السلبية في الشعور بالاكتئاب والقلق.
- يؤثر التشاؤم بشكل سلبي على الاهتمام بالصحة الجسدية، وإهمال السلوكيات الصحية التي تلعب دورًا مهمًا في الصحة العامة، بما في ذلك تناول الأطعمة المغذية والتمارين الرياضية المنتظمة، بالإضافة إلى الشعور بمزيد من التوتر بشكل عام.
- يمكن أن يؤدي التفكير السلبي إلى الشعور بالوحدة والعزلة، ما يساهم في المزيد من السلبية.
- عدم القدرة على تحديد الأهداف والشعور بالدافع لتحقيقها، ونقص إحساس الفرد بكفاءته الذاتية كأنه لن يحدث أي فرق مهما فعل.
- قد تتأثر الأفكار والحالة المزاجية بشكل كبير عندما يكون الشخص قريبًا من شخص سلبي، يمكن أن يؤدي ذلك إلى حلقة من السلبية يصعب التحرر منها.
إذا كانت الرغبة بأن تكون إيجابيًا طوال الوقت تقودك إلى تجاهل أو إنكار وجود المشاعر السلبية، فقد يعني ذلك أنك تبالغ في الإيجابية. يُعرف هذا الأمر باسم الإيجابية السامة، والتي تجعل الناس يشعرون بالعجز وعدم الدعم عندما يعانون من تجارب صعبة أو مشاعر أكثر سوءًا.
للتفكير الإيجابي فوائد كثيرة، مثل: تعزيز السعادة وتقوية العلاقات الاجتماعية، وزيادة النجاح في الحياة، كما يوجد عدد من المخاطر المحتملة للابتعاد عن الإيجابية، مثل: الاكتئاب والقلق، والآثار السلبية على صحة الجسم، وصعوبة الحفاظ على علاقات صحية.
حتى تكون أكثر إيجابية، يُنصح بقضاء الوقت مع الأشخاص الإيجابيين، والقيام بالأشياء التي تجعلك سعيدًا، وتجنب الأفكار والعواطف السلبية، والامتنان لكل ما لديك، مع التركيز دائمًا على الخير في كل موقف تعيشه.
لبيه
يشير إدمان المواد الإباحية إلى اعتماد الشخص على مشاهدة المواد الإباحية لإشباع رغباته لدرجة أنه يؤثر على حياته اليومية وعلاقاته وقدرته على العمل، وقد تستحوذ هذه المواد الإباحية على تفكير الفرد حتى ضمن العمل والمناسبات الاجتماعية، ما يؤدي إلى مشاهدتها في الأماكن العامة مثل: وسائل النقل العام أو الحدائق أو أماكن العمل.
بحسب دراسة أجريت عام 2019 تم تصنيف مشاهدة المواد الإباحية على أنها (إدمان) نظرًا لتحقيقها العوامل الثلاثة المرتبطة بالإدمان، وهي: عدم القدرة على ضبط الذات (وتتجلى في الرغبة الشديدة والمحاولات غير الناجحة للحد من السلوك)، فقدان الشغف بالأنشطة الاعتيادية، والعامل الأخير الاستخدام المحفوف بالمخاطر (والذي يتمثل باستمرار القيام بالسلوك رغم الوعي بآثاره السلبية)، وبينت الدراسة أن هذا النوع من الإدمان يعتبر شائعًا، ولكن نظرًا للافتقار إلى البيانات الحقيقية وصعوبة تصور النسبة الواقعية لانتشاره فإن معدلات الانتشار تتراوح فقط من 3% إلى 6%.
ما هي أعراض إدمان الأفلام الإباحية؟لتحديد ما إذا كان الشخص لديه علاقة غير صحية مع المواد الإباحية أم لا، عادةً ما يكون قضاء الكثير من الوقت في مشاهدتها هو من أهم أعراض الاستهلاك المفرط للأفلام الإباحية، ولكن يمكن أن يترافق هذا بعدة أعراض في السلوك، ومنها:
- الإنفاق المفرط على المواد الإباحية، وقد يكون أحيانًا على حساب الضرورات.
- استخدام الإباحية كوسيلة لتفريغ المشاعر المكبوتة والقاسية مثل: الألم والقلق والحزن.
- استهلاك المواد الإباحية في الأوقات واللحظات الحرجة.
- عدم القدرة على الإقلاع عن الإباحية على الرغم من الجهود المبذولة.
- الشعور بالعار بعد مشاهدة الإباحية، وعدم القدرة على التوقف عن هذه العادة.
من الصعب تحديد السبب الرئيسي لإدمان مشاهدة المواد الإباحية، إذ يمكن للفرد أن يفضل مشاهدتها لاعتقاد أن مشاهدتها لا تسبب مشاكل جسدية أو نفسية، أو لأن الفرد يستمتع بالاندفاع والإثارة الذي تمنحه إياها هذه المواد.
أشارت دراسة إلى أن استخدام المواد الإباحية (عبر الإنترنت) قد يُنظر إليه أيضًا على أنه وسيلة للتعامل مع ضغوطات الحياة، خاصًة عند الأشخاص الذين يشعرون بالعجز، مثل: الأشخاص الذين يعانون من البطالة، أو غير القادرين على التكيف مع التغيرات المفاجئة في الحياة، وطرحت الدراسة مثالًا واقعيًا خلال وباء covid-19، إذ زادت معدلات الوصول بشكل كبير على أحد مواقع المواد الإباحية في كل من أمريكا الشمالية والجنوبية وأوروبا والمملكة المتحدة وروسيا وآسيا، إذ ارتفعت معدلات الوصول بنسبة 11.6٪ في 17 مارس، 13.7٪ في 20 مارس، و 18.5٪ في 24 مارس، وقد وصلت إلى 57٪ في (إيطاليا وروسيا) و61٪ في (إسبانيا).
وبالتالي فإن التأقلم السلوكي غير السليم مع الأحداث يمكن أن يخلق مشاكل قصيرة وطويلة الأجل، ومع مرور الوقت في مشاهدة المواد الإباحية قد يكون من الصعب التوقف، وبهذه الطريقة يتسلل ما يُسمى بإدمان المواد الإباحية إلى الأفراد.
ما تأثير مشاهدة المواد الإباحية على الصحة النفسية؟إن هدف صناعة الأفلام الإباحية أن يعتقد مستهلكوها أن مشاهدتها ستجعل الشخص سعيدًا وراضيًا ومتمرسًا في عالم الرومانسية، ولكن في الواقع يمكن أن تسلبك الأفلام الإباحية الكثير فيما يخص العلاقة الحميمة الحقيقية، وعلى المدى طويل الأمد يمكن أن تؤثر الإباحية على الصحة النفسية للفرد من خلال ما يلي:
1- الاكتئاب
يؤدي مشاهدة أي نوع من المواد الإباحية إلى تنشيط إنتاج الدوبامين وهي مادة كيميائية تشعر بالرضا وتثير مشاعر السعادة والرفاهية، إلا أن بعض الأبحاث أشارت إلى أن مشاهدة المواد الإباحية مرتبطة بالاكتئاب.
إذ أشارت دراسة أجريت عام 2019 ونُشرت في مجلة العلاج والوقاية أن استهلاك المواد الإباحية يزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب لدى البالغين، ويعود ذلك بسبب اعتقاد بعض الأفراد أن مشاهدة الإباحية هو أمر غير محبذ وغير أخلاقي وبالرغم من ذلك يشاهدونها في فترات معينة، ما يرفع لديهم احتمال الإصابة بأعراض الاكتئاب أكثر من غيرهم.
2- مشاعر قلق نتيجة عدم الرضا عن العلاقة الزوجية
بينت دراسة نُشرت في عام 2018 ارتباطًا بين معدل استخدام المواد الإباحية والشعور بعدم الرضا عن العلاقة الزوجية، إذ شملت الدراسة عينة من 1036 مشاركًا، وأظهرت النتائج إلى أن استخدام المواد الإباحية بكثرة يؤدي إلى عدم الرضا عن العلاقة، والذي ينتج عنه شعور متزايد بالقلق والتوتر، الأمر الذي ينعكس سلبًا على استقرار الصحة النفسية للفرد وتأذي العلاقة الزوجية.
3- تقلبات مزاجية حادة
ترتبط التغيرات المزاجية بمشاهدة المواد الإباحية بشكل مباشر، إذ بينت دراسة أجريت في عام 2017 كيف أن لمشاهدة المواد الإباحية دور كبير في التقلبات المزاجية الحادة بين مشاعر مؤقتة من الرضا والسعادة وشعور بالذنب، بالإضافة إلى القلق نتيجة التفكير بطبيعة العلاقة الحقيقية مع الشريك، وبينت الدراسة أيضًا وجود ارتباط بين مشاهدة المواد الإباحية والمزاج العام، إذ سُئل المشاركون عن مزاجهم الحالي، وشدة الإثارة الجنسية قبل وبعد مشاهدة المواد الإباحية، وأظهرت البيانات حدوث اضطرابات وتقلبات مزاجية بعد مشاهدة المواد الإباحية.
في الختام، من المهم الحصول على المساعدة عندما يخرج الأمر عن السيطرة، لأن ذلك سينعكس سلبًا على كل مجالات الحياة سواء في العمل أو المنزل، كما تتأثر العلاقات الاجتماعية المحيطة بالفرد، ما يسبب له ضغوطًا نفسية عديدة أبرزها الاكتئاب.
*لبيه
ومما يثير القلق أيضًا أن معدلات السمنة في البلدان العربية آخذة بالازدياد، وبدأت تتخطى المعدلات العالمية، فما هي السمنة، وما أهم تأثيراتها النفسية والجسدية، وكيف يمكن مكافحة هذه التأثيرات؟
ما هي السمنة؟ وما معاييرها؟تعد السمنة من الأمراض المعقدة، وتعبر عن زيادة كبيرة بنسبة الدهون في الجسم، وعن زيادة الوزن أكثر من الحد الطبيعي، وبحسب دراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية، تبين أن السمنة من أهم العوامل المؤهبة للإصابة بالعديد من الأمراض الخطيرة، مثل: أمراض القلب والسكتات الدماغية، كما أنها تسبب السكري وارتفاع في ضغط الدم ومشاكل في الكلى والكبد، ولها أيضًا تأثيرات سلبية على صحتك النفسية، لأنها تؤهب أو ترتبط بالعديد من الاضطرابات النفسية مثل: الاكتئاب والقلق والاضطراب ثنائي القطب.
كيف تؤثر السمنة على صحتك النفسية؟كما ذكرنا سابقًا، فالسمنة لا تؤثر على صحتك الجسدية فقط، بل لها تأثيرات سلبية على صحتك النفسية، لأنها تؤدي إلى تغيرات هامة في شخصيتك، وتسبب لك أمراضًا نفسية خطيرة تؤثر عليك وتمنعك من ممارسة حياتك بشكل طبيعي.
ومن أهم هذه التأثيرات نذكر:
الاكتئابالاكتئاب والسمنة هما مشكلتان تؤثران على العالم بأكمله، وتنتشران بشكل واسع، وقد أكدت دراسة (blasco.2020) على الارتباط بين البدانة والاكتئاب، فالبدانة تشكل عامل خطر رئيسي للاكتئاب خاصة عند النساء والأشخاص الذين يصابون بالاكتئاب بشكل متكرر، ووجدت أيضًا أن العلاقة الوثيقة بين الاكتئاب والبدانة ناتجة عن أن كلاهما يسبب أمراضًا قلبية بنسبة عالية.
الاضطراب ثنائي القطبالاضطراب ثنائي القطب هو مرض نفسي يتمثل بتقلبات مزاجية بين الاكتئاب والوسواس القهري، وهو أحد أسباب الوفاة المبكرة، وللبدانة دور في الإصابة بهذا الاضطراب إذ يوجد علاقة مؤكدة بينهما، فكلاهما يسبب أمراضًا قلبية خطيرة، ويكون سببًا للوفاة المبكرة عند الأشخاص فوق 14 عامًا، ويمكننا باستخدام الأدوية التي تحسن الاستقلاب، وتغيير نمط حياة المريض، والجراحة التحسين من هذا المرض وتجنب عواقبه.
العزلة الاجتماعية والوحدةقد تزيد السمنة من الشعور بالخجل، وتجنبًا لانتقادات الآخرين قد يعزل الشخص نفسه. تشير إحدى الدراسات (hajek.2021) إلى أن العزلة الاجتماعية التي تسببها البدانة قد يكون سببها أحيانًا وسائل التواصل الاجتماعي والتنمر الذي تتعرض له ممن حولك، ما يؤثر عليك سلبًا (خاصة عند النساء)، وتنتشر الوحدة بشكل عام عند كبار السن البدينين، ما يزيد خطر إصابتهم بالأمراض القلبية واضطرابات النوم.
قلة الثقة بالنفستعد الثقة بالنفس أساس الصحة النفسية، وتنعكس قلة ثقتك بنفسك على شخصيتك، فتشعر أنك بلا قيمة، وغير قادر على فعل شيء. تنبع قلة الثقة بالنفس من عدم قناعتك بشكلك ومظهرك ونظرتك السلبية الدائمة عن نفسك، وتشعرك قلة الثقة بالنفس بالحزن والوحدة والعصبية، وتصبح حساسًا جدًا لانتقادات الآخرين ولا ترغب في التحدث معهم، ما قد يقودك إلى العزلة والاكتئاب وتغيرات في تصرفاتك واتباعك لعادات سيئة كالتدخين وغيره من الممارسات التي تؤذي صحتك وتدمر حياتك.
اضطراب القلقإن قلقك الدائم حول اكتساب المزيد من الوزن أو تفكيرك المستمر بسوء مظهرك يزيد نسبة الإصابة لديك، كما أن اضطراب القلق يسبب تغيرات في الدماغ تزيد شهيتك فيزداد وزنك، فتجد نفسك في حلقة من القلق وزيادة الوزن، وهذا كله يسبب لك التعب الدائم ومشاكل في النوم وصداع وألم في المعدة وغيرها من الآلام التي تحدث دون سبب محدد.
كيف تعالج السمنة؟مهما كان فقدان الوزن صعبًا ومستحيلًا بالنسبة لك، عليك المحاولة والسعي لإنقاص وزنك، وذلك ليس لتحسين مظهرك فحسب بل لتحسن صحتك ونفسيتك أيضًا. يمكن لبعض العادات أن تساعدك على إنقاص وزنك، ومن أهمها:
اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يساعدك على تحسين صحتك وإنقاص وزنك، يمكنك طلب مساعدة أخصائي تغذية ليساعدك على وضع نظام متوازن يحتوي على العناصر الغذائية التي تحتاجها، ويساعدك على إنقاص وزنك في وقت مناسب وبطريقة صحية.
ممارسة الرياضة بانتظام، لأن ذلك يساعدك على حرق الكثير من السعرات الحرارية، وليس بالضرورة أن تكون الرياضة متعبة كثيرًا بل يمكن لبعض التمارين الدورية أن تفيد جسمك، وتحسن صحتك، وتساعدك في إنقاص وزنك.
يمكنك اللجوء إلى الجراحة في حال فشلت الطرق السابقة، مثل ربط المعدة وغيرها من جراحات السمنة التي أكدت الدراسات (Wolfe.2016) على دورها في تقليل أمراض القلب وغيرها من التأثيرات الضارة على الصحة.
إن للسمنة تأثيرات سلبية خطيرة على صحتك وحالتك النفسية، فقد تساهم في إصابتك بالقلق والاكتئاب، وتؤثر على ثقتك بنفسك وتقديرك لذاتك، ويمكنك من خلال النصائح والتوصيات السابقة مكافحة السمنة والتخلص من تأثيراتها السلبية.
*لبيه
عند النظر إلى التطور التكنولوجي الحديث نرى مدى عظمته في تيسير أمور الحياة ومتطلباتها أمام البشر، حيثُ دخلت في جميع جوانب الحياة وساهمت في تطورات عظيمة أخرى مثل التطور، والنهضة الاقتصادية، التي شهدها العالم الحديث منذ ظهور التكنولوجيا، وكذلك النهضة العلمية الحديثة في كل المجالات العلمية "الطب، الهندسة، التعليم، الإعلام،" وغيرها من المجالات التي تشهد على عظمة التكنولوجيا الحديثة وفضلها الكبير في نهضة البشرية.
ولكن كما اعتدنا في هذه الحياة لا يوجد ما هو كامل من جميع النواحي، حيث إنه من الطبيعي ظهور عيوب الشيء كما تظهر مميزاته، وحتى إن كان أحدهم يطغى على الآخر فإن التكنولوجيا كذلك مثلها كمثل كل شيء في هذه الحياة يوجد لها عيوب ومخاطر مثل كونها لديها مميزات، ومن أهم وأخطر عيوب التكنولوجيا تتمثل في وسائل التواصل الاجتماعي ومنها:
1. فقدان مهارات التواصل، وقد ظهر ذلك مؤخرًا بين الفئات المختلفة وخاصة أعضاء الأسرة الواحدة، فقد قللت الهواتف النقالة، ورسائل البريد الإلكتروني، ووسائل التواصل الاجتماعي من الاتصال المباشر بين الأشخاص، والذي يُعد مهماً جداً في مكان العمل، ويحتاج إلى مهارات الاستماع ومهارات التواصل غير الموجودة في وسائل التواصل الاجتماعي.
2. التعرض للقرصنة على الرغم من الجهود الأمنية المتزايدة، فإن هنالك الكثير من المخاطر الخارجية والداخلية التي تؤدي إلى سرقة المعلومات من الموظفين، مما يضيف تكاليف إضافية للشركة للتغلب على هذه التحديات.
3. إجهاد العين، إن التحديق المباشر في الشاشة الرقمية يؤدي إلى تبخر الدموع التي تقوم بحماية العين، بالإضافة إلى أن قراءة الخطوط الصغيرة على الهواتف النقالة أو الأجهزة الأخرى يزيد من حِدة الإجهاد، ومن الجدير بالذكر أن هناك (7) أشخاص من بين كل (10) أشخاص في الولايات المتحدة الأمريكية يعانون من جفاف العيون، والصداع، وعدم وضوح الرؤية، وصعوبة التركيز، وآلام في الرقبة، أو الكتفين، وللتقليل من ذلك يُوصى بأخذ استراحة لمدة (20) ثانية كلّ (20) دقيقة.
4. اضطرابات النوم وجدت دراسة أن 44% من الأشخاص يتركون هواتفهم إلى جانبهم عند النوم، وفي دراسة أجريت في عام 2011م، وُجد أن 95% من الأشخاص البالغين يستخدمون هواتفهم قبل النوم، وبناءً على مؤسسة النوم الوطنية، ومجموعة من الباحثين السويديين فإن هناك علاقة بين استخدام الهواتف الخلوية والزيادة في اضطرابات النوم لدى الرجال والنساء؛ حيث إن التعرض للإضاءة وقت الذهاب إلى النوم يؤدي إلى إيقاف إفراز هرمون الميلاتونين المعزز للنوم، بناءً لما قاله الدكتور "تشارلز تشيزلر" من جامعة هارفارد.
5. الخمول البدني هناك مجموعة كبيرة من الأبحاث التي تربط بين الاستخدام المفرط للأجهزة الرقمية، وانخفاض مستوى اللياقة البدنية؛ حيث أظهرت دراسة لمجموعة من الطلاب أن الأشخاص الذين يستخدمون الهواتف الخلوية حصلوا على نتائج سلبية في اختبار اللياقة القلبية التنفسية.
6. تأثير التكنولوجيا على الأطفال على الرغم من أن التكنولوجيا تساعد الأطفال على الحصول على كميات هائلة من المعرفة، من خلال سهولة الوصول إلى المعلومات، إلا أن لها الكثير من الآثار السلبية عليهم؛ مثل العُزلة الاجتماعية، والإصابة بالأمراض كالسمنة، والاكتئاب، ومتلازمة الحاسب الآلي.
وهكذا كما وضحنا سابقًا، إن هذه الحياة لم تُعط شيئًا كاملاً، فكل أمر كما له ميّزات له عيوب، وعندما نقبل بشيء معين، علينا أن نتقبله كاملاً بعيوبه قبل مميّزاته.

يعاني البعض من تقلبات مزاجية عالية في تغير الفصول، وخاصة خلال فصل الشتاء والخريف، فتساقط الأمطار وبرودة الطقس وتساقط أوراق الأشجار تعرضهم لمزاج غير جيد.
ويجد البعض أنفسهم يواجهون صعوبة في الاستيقاظ صباحا ويعانون من التعب أثناء النهار، ويتناولون المزيد من الأطعمة غير الصحية ويشعرون بإحساس عام بالاكتئاب خلال هذا التوقيت من العام حسب موقع "medicalxpress"
وهذا الأمر يطلق عليه الاضطراب العاطفي الموسمي أو الاكتئاب الموسمي، هو نوع من الاكتئاب يأتي ويختفي مع المواسم، ويبدأ الظهور عادةً في أواخر الخريف وأوائل الشتاء، فعندما تنخفض درجات الحرارة وتكون الأيام أقصر.
ما هي أعراض الإصابة باكتئاب الشتاء؟
تشمل الأعراض الجسدية التي تسبق تغير الحالة المزاجية صعوبة الاستيقاظ في الموعد المحدد، والتعب أثناء النهار، والرغبة في تناول الأطعمة غير الصحية، والتعرض لزيادة الوزن.
وبمجرد حدوث الاكتئاب، تكون الأعراض فقدان الدافع للعمل أو القيام بأي الأنشطة الأخرى وتقليل الاتصال الاجتماعي، والقلق.
فيقول الدكتور مايكل تيرمان أستاذ علم النفس الإكلينيكي في قسم الطب النفسي في جامعة كولومبيا فاجيلوس، أن هناك علاجات فعالة لهذا الاضطراب الذي يتعرض له البعض خلال فصل الشتاء، ولا ينبغي تجاهله.
كيف يتم علاج اكتئاب الشتاء؟
أوضح التقرير أن العلاج بالضوء يعد من أبرز طرق علاج اكتئاب الفصول، فيجب الجلوس في ضوء ساطع أي في أشعة الشمس الجيدة.
وأيضا الجلوس في الهواء الطلق بعد شروق الشمس بوقت قصير هو التدخل الأساسي والأفضل والأكثر نجاحًا للتخلص من الشعور بالأعراض السابق ذكرها.
هل تناول مكملات فيتامين د علاج موصى به لاكتئاب الشتاء؟
تنخفض مستويات فيتامين (د) في فصل الشتاء لكل من الأشخاص الذين يعانون من اكتئاب تغير الفصول، والسبب الشائع هو تقليل التعرض لضوء النهار الخارجي، ولا يوجد دليل مقنع على أن مكملات فيتامين (د) علاجية للاضطراب العاطفي الموسمي.
*أمد
[اشترك]
الشخص الانطوائي في علم النفسأشار العلماء في القرن العشرين على أهم الملامح التي تميز الشخص الانطوائي بهدف توضيح الفرق الرئيسي بين الشخص الانطوائي والشخص المنفتح ألا وهو المصدر الذي يستمد منه الشخص الطاقة، حيث أن الشخص الانطوائي يستمد طاقته من البيئات الهادئة التي تقع بعيدًا عن التجمعات، لكن الشخص المنفتح يستمد طاقته من البيئات الحيوية الصاخبة التي تتواجد بها تجمعات.
يجدر الإشارة إلى أن بعض الأشخاص قد يكون لديهم صفات انطوائية وأخرى منفتحة في آن واحد، وذلك لأن الشخصية الانطوائية لها تصنيفات ولها درجات.
عيوب الشخصية الانطوائيةتتميز الشخصية الانطوائية ببعض الصفات والتي تظهر في بعض الأحيان على أنها عيوب والتي تتمثل فيما يلي:
- تفضيل الكتابة في المناقشة والحوار عن التحدث بالكلام، حيث تجد الشخص الانطوائي يكتب الأفكار على الورق ويراسل
الأشخاص المقربين كتابة عبر وسائل التواصل المتنوعة دون التحدث أو القول بصورة مباشرة وبشكل خاص عندما لا يكون في حالة استعداد للتحدث حيث يفضل التفكير بشكل مبالغ قبل التحدث وذلك بهدف قول كلمات دقيقة تعبر عما يريد.
- تفضيل الوحدة والبقاء في المنزل عن التواجد مع الأشخاص في مكان ما، حيث أن الشخص الانطوائي يستمد طاقته وسعادته
والرضا عن ذاته من العزلة، ويهتم خلال عزلته بممارسة أنشطة متنوعة منها القراءة، الرسم. كذلك يستمتع الانطوائي بالحفلات ولكن يستنفذ طاقته خلال الحفلات لذا فإن فترة العزلة تعيد شحن طاقته.
- يوحي مظهر الانطوائي أنه شخص تعيس، ولكن هذا غير حقيقي حيث أن مفهوم السعادة يختلف لديه عن الشخص المنفتح.
حيث أن السعادة لديه تكمن في الروتين الهادئ الذي يشعره بالرضا عن ذاته وعن علاقاته مع الآخرين وعن إنجازاته في الحياة، وقد أشارت الدراسات إلى كون الانطوائي أكثر عرضة لمرض الاكتئاب عن المنفتح.
- تجنب مواقف المواجهة والمبادرة، حيث أن الانطوائي لا يمتلك القدرة على المبادرة بطلب أعمال من شخص ما ولا يتمكن من
بدء الحديث مع الآخرين. وكذلك لا يمتلك القدرة على مواجهة المواقف خاصة مواقف الخلاف أو الصراع.
- تفضيل الانطوائي العمل وحيدًا نظرًا لكونه يفكر بصورة أفضل عندما يصبح وحيدًا.
يكمن علاج الانطوائية في التخلص من الصفات والسمات الشخصية من خلال محاولة تغييرها وذلك عبر إتباع الخطوات التالية:
- محاولة التفكير والتحدث عن الأفكار بصوت عالي ومشاركتها مع الآخرين كبديل عن صفة التفكير الداخلي وكتابة الأفكار
على الورق.
- توسيع دائرة العلاقات والتواجد في تجمعات بشكل متكرر ولكن بشكل تدريجي، حتى لا يتم استنفاذ الطاقة وذلك من خلال
التعرف على شخص جديد في إحدى التجمعات ومحاولة تكوين علاقة صداقة معه.
- محاولة استخدام الهاتف للتواصل مع الآخرين عبر المكالمات الصوتية بشكل متكرر عن استخدام الرسائل الكتابية وأخذ زمام مبادرة البدء في التواصل.
للتمكن من تغيير السلوكيات الانطوائية إلى سلوكيات منفتحة يجب التحدث مع النفس بشكل إيجابي حيث يجب أن يحدث الشخص نفسه كونه يمتلك سلوكيات انطوائية يتمكن من تغييرها بدلًا من التحدث عن نفسه، كون شخص انطوائي يرغب في التحول إلى شخص منفتح، وقد أشار علماء النفس بعد إجراء التجارب في جامعة إلينوي عام 2015 ميلاديًا إلى أن مفتاح تغيير سمات الشخص الانطوائي يكمن في وضع خطة واضحة محددة تهدف إلى تغيير سلوكيات محددة في خلال مدة زمنية محددة.

[اشترك]
وأيضاً ارتكاب الذنب يكمن خلفه سبب مجهول يجعلنا نختار الذنب على الطاعة.
فما هو هذا السبب المجهول؟
الجواب في الفيديو أدناه:
[اشترك]
يمكن أن تساعدك آليات التأقلم البسيطة هذه في التعامل مع ورود الأخبار غير السارة وضبط النفس في ذلك الوقت:
ردة الفعل المدروسةعندما تسمع خبراً غير سار وأنت، على سبيل المثال، في مكان العمل أو في سيارتك أو أي وسيلة مواصلات عامة، ويكون جسمك وحالتك النفسية على وشك الاستجابة لتأثيره وتحتاج إلى الراحة الفورية، حاول ممارسة تمارين التنفس في الوقت المناسب. يمكنك القيام بذلك بعينين مغلقتين أو مفتوحتين بحسب ما يناسب مكان تواجدك، عينان مفتوحتان وأنت تقود سيارتك، ومغمضتان إذا كنت في وضع مستقر.
قم بالآتي للتغلب على وطأة الأخبار السيئة على النفس:
- استنشق الهواء على مدى 4 ثوان
- أبقه داخل رئتيك لمدة 7 ثوان
- ثم قم بالزفير على مدى 8 ثوان
- افعل هذا 10 مرات أو كلما وجدت فرصة لذلك
اتخاذ الوضعية المناسبةحدد المكان الذي يتلقى فيه جسمك الدعم. على سبيل المثال، إذا كنت جالسًا على كرسي لاحظ مكان تلامس جسمك بالكرسي بعد ذلك اجعل وزنك يرتكز على هذه النقطة في ذلك الكرسي، وهو ما يجب القيام به أيضاً أثناء السير في الشارع أو أثناء الوقوف، بعد ذلك راقب الجزء من جسمك الذي تأثر بوقع الخبر كأن تشعر بآلام في الرأس، أو أن رقبتك مشدودة أو تشعر بانقباض في معدتك أو تشعر وكأن شيئاً ثقيلاً يجثم على صدرك.
ابحث عن وضعية مناسبة تشعرك بتخفيف الضغط في هذه المنطقة من جسمك، كأن تضع رأسك على أي شيء موجود أمامك لتخفيف ألم الرأس، أو وضعه للخلف على ظهر الكرسي لتخفيف آلام الرقبة ونحو ذلك.
البحث عن خبر ساربجانب الحد من مصادر الأخبار التي تكون غير سارة، عليك بالبحث عن الأشخاص الذين يشاركون الأخبار الإيجابية والاقتباسات الملهمة والقصص السعيدة ومقاطع الفيديو المرحة والمفيدة، فهذا يجعل عقلك في حالة متوازنة بعض الشيء.
لا توجد قاعدة تنص على أنه يجب عليك استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة معينة ولكن اجعلها تعمل من أجلك بحيث تعطيك أكثر مما تأخذ منك.
اختيار بديل صحيعندما يكون الشخص في حالة من الخوف أو القلق أو الانزعاج، بسبب أخبار غير سارة أو أجواء محيطة به مليئة بالمشاكل والمشاحنات، فهو بالتأكيد بحاجة لبعض الوقت من الراحة، ولكن البعض يتجه للمسار الخطأ فيكثر من الجلوس أمام التلفاز أو الهاتف لساعات طويلة لمشاهدة الأفلام والبرامج، أو يجد المتعة في تناول الكثير من الأطعمة، أو في السهر مع الأصدقاء لوقت متأخر من الليل، وجميعها أنماط خاطئة تنتهي بمشاكل صحية.
الأفضل هو البحث عن بديل صحي كممارسة التمارين الرياضية ولو كانت خفيفة، وقضاء بعض الوقت في التأمل والاستماع إلى أصوات الطبيعة، وكتابة الشعر أو المؤلفات التي يميل لها أو قراءة ما كتبه الآخرون.
ما يهم هو تشتيت انتباهك بعيدًا عن الأشياء المزعجة التي تجعلك مشدوداً وتحت ضغط نفسي.
القيام بسلوك علاجيتذكر أيضًا أن القيام بأمر مفيد لمن حولك يجعلك في حالة أفضل، كأن تساعد مسكيناً، أو تتطوع في عمل خيري سواء بالمال أو بالوقت. قام فريق من علماء الاجتماع بتتبع 2000 شخص خلال فترة خمسة أعوام ووجدوا من خلال تحليل البيانات أن الذين وصفوا أنفسهم بأنهم «سعداء للغاية» كانوا يتطوعون بحوالي 5.8 ساعة على الأقل في الشهر.
قد يكون هذا الشعور الجيد نتاجاً ثانوياً لكونك أكثر نشاطًا بدنيًا نتيجة للعمل التطوعي أو لأنه يجعلك أكثر تعاملاً مع الآخرين، ويعتقد الباحثون أيضًا أنه قد يمنح الشخص دفعة ذهنية من خلال تزويده بإحساس كيميائي عصبي بالمكافأة.
يبدو أن الابتعاد لبعض الوقت استراتيجية لا بأس بها في الوقت الحالي الذي كثرت فيه الأخبار السيئة والبيئات السلبية، حاول قدر الإمكان ألا تنغمر في بيئات الأخبار والحوادث السيئة والمزعجة، والتي في الغالب تكون مصحوبة ببعض التهويل، وقلل من مصادرها كأن تختار منصة أو اثنتين من منصات التواصل الاجتماعي للاطلاع على العالم الخارجي من خلالها، وبذلك بدلاً من الاستماع للخبر السيئ من عدة مصادر على مدار اليوم يصلك الخبر من مصدر واحد في وقت محدد ما يمنحك الفرصة للقيام بالآليات المذكورة بقية اليوم للتخلص من آثاره النفسية والعصبية.

[اشترك]
وهل يمكن أن يجعل ذلك التفكير الإنسان يكتئب على سبيل المثال أو أن يؤدي به إلى الأفكار السلبية أو الغضب أو الخوف مما يجعلكِ عنيفة مع الناس وتصبحي على غير طبيعتكِ وهذا ما سوف نعرفه خلال السطور القادمة.
التفكير الزائدلا يوجد مفهوم صريح يعرف باضطراب التفكير الزائد لكن يمكن أن نعتبره أحد أعراض الاضطرابات العقلية والنفسية مثله مثل اضطراب الهلع أو القلق أو اضطراب ما بعد الصدمة أو التفكير الوسواسي والرهاب الاجتماعي.
على حسب بعض الدراسات تم التأكيد بأن هذا المرض يعتبر من الأمور الطبيعية التي قد يمر بها أي إنسان في إحدى مراحل حياته، حيث أنه سوف نجد أن 73% من الشباب من سن 25 إلى 35 يعانون منه وأن 43% من الرجال، و57% من النساء يعانون منه أيضًا.
كما يمكننا تعريف هذا المرض على أنه المبالغة الشديدة في التفكير في أمور مختلفة وقد تكون منذ زمن أو لم تحدث حتى ولا تعرف إذا ما كانت سوف تحدث بالفعل أو لا، أو أنه الهوس والتفكير بعمق في أمور كثيرة دون هدف وتركز على المشاعر السلبية فقط ودون أن تجد أي حلول واقعية تبعدك عن ذلك مما يسبب لك صورة كارثية أو سلبية عن حياتك.
أنواع التفكير المرضيعلينا أن نلاحظ أن الإنسان لا يولد به بل إنه يكتسب هذا الأمر مع مرور الوقت ويصبح أمر لا إرادي ولا يستطيع التحكم فيه ويبدأ التفكير العميق بشكل سلبي ويلوم نفسه وقد يطول هذا التفكير إلى فترات طويلة، والتفكير المتزايد يمكن تقسيمه إلى نوعين أساسين وهما:
التحسر: وهذا النوع يرتبط بالتفكير في الماضي والندم على شيء أو فعل قد قام به بالفعل وكان يجب فعل أمر آخر.
القلق المستمر: وهذا النوع يرتبط به التفكير السلبي لما سوف يحدث بالمستقبل حيث أنه يعتقد أنه سوف يكرر نفس أخطاء
الماضي.
في كلا النوعين المريض يشعر بأنه يعيش بداخل دوامة من الأفكار المؤلمة والهدامة وهذا ما يشعره بالضغط بشكل مستمر والشعور بالكرب والتشاؤم عند التفكير.
أعراض التفكير المفرطهناك بعض الأعراض التي تحدد ما إذا كنت تعاني من هذا المرض أو لا لمحاولة معالجة تلك المشكلة بالحلول الممكنة، ومن هذه الأعراض:
- الشعور بالقلق بشكل دائم حتى في المواقف العادية التي لا تستدعي القلق.
- أن تذكر نفسك بأخطاء ماضية بشكل مستمر.
- التفكير في المواقف واللحظات الحرجة بشكل متكرر.
- أن تكون كثير سؤال نفسك ماذا لو.
- أن تجد صعوبة في القدرة على النوم لعدم التوقف عن التفكير.
- إذا كنت مما يقضون وقتهم في التفكير حول الأحداث التي تحدث أو المعنى المقصود من وراء كلام الآخرين والبحث عن المعنى الأعمق.
- إن كنت تقضي وقت في القلق بشأن مستقبلك أو أن تقوم بالتفكير في أحداث الماضي ولوم نفسك وعدم التركيز في حاضرك.
- لا تستطيع أن تسيطر على أفكارك.
- تقييم حياتك وكأنك في سباق مع الآخرين.
- إقناع النفس بأن الأسوأ هو ما سوف يحدث.
هناك بعض الأسباب أو العوامل التي تؤدي بك إلى حالة التفكير المفرط ومنها:
- الضغوطات النفسية.
- الصدمات العاطفية القوية.
- التعرض للفشل بصورة متكررة.
- عدم قدرتك على أن تتخلص من أفكار الماضي المؤلمة.
- أن تتعرض إلى خيبات وخذلان من أقرب الأشخاص لك.
- لديك الكثير من وقت الفراغ، مما يجعلك تجلس مع نفسك كثيرًا.
لا يوجد علاج محدد يمكن أن يقوم بعلاج هذا المرض حيث أن العلاجات الدوائية قد تنحصر في أدوية الاكتئاب وحاصرات بيتا وأدوية لتقليل القلق لكن من الأفضل أن تقوم بتلك العلاجات الطبيعية الأخرى ومنها:
- تقوم بتحديد وقت لتتخذ به قراراتك وذلك سوف يجعلك تتوقف عن التردد والتفكير الكثير في أخذ أي قرار.
- أن تكون واقعي وتسلم بالقدر حيث أنه يجب أن تدرك أن هناك تغيرات تحدث في حياة الإنسان وهذا شيء طبيعي ولن تستطيع تغييرها.
- أن تتبع خطة مكتوبة عن طريق كتابة الأمور التي يجب أن تفعلها بيومك وما الأهداف التي تريد أن تحققها في هذا اليوم.
- القراءة سوف تلهيك عن التفكير المتزايد وتحفزك لأن تفكر بشكل إيجابي.
- التحدث مع أخصائي له خبرة ولديه كفاءة ليساعدك على تخطي هذه المحنة.
- ملاحظة أنك تبالغ في تفكيرك فعلًا ويجب أن تضع حد لنفسك عندما تجد نفسك قد بدأت في ذلك.
- تحدي أفكارك السلبية والابتعاد عنها.
- التفكير في بدائل إيجابية وسعيدة وذلك سوف يحسن من مزاجك.
- يمكن أن تقوم بالتركيز على حل المشكلة والتعلم من أخطائك.
- التخلص من خوفك وتواجه كمواجهة سبب خوفك كفشلك الماضي أو أنك تخاف أن تفشل في المستقبل.
يمكن أن تلجأ إلى بعض التمارين لتساعدك وتبعدك عن التفكير المفرط حيث يمكن أن تقوم بالآتي:
- تقوم بتمارين التنفس العميق عن طريق الجلوس بشكل مريح وتحرص على أن يكون الكتفين والرقبة في وضع راحة وتبدأ
- بالتنفس هذا الأمر سوف يجعلك تتوقف عن التفكير.
- ممارسة أي نشاط رياضي أو حتى اللجوء إلى الكتابة والرسم.
- القيام بتمارين التأمل لتصفية ذهنك وإبعادك عن زحمة أفكارك وتقليل ما تعانيه من قلق أو ضغوطات وتوتر.
- يمكنك أن تقوم بتمارين القوة العقلية التي تساعدك على زيادة وعيك الذاتي لما حولك.
بذلك فإننا ندرك الآن أن التفكير الزائد من الأمور التي قد تجعل حياتك تعيسة وتجعلك تفوت الكثير من فرص الحياة الممتعة التي لم تجربها من قبل لمجرد الخوف من الفشل وفقدان تركيزك حيث سوف تعتقد أن حياتك معرضة للخطر وقد يصيبك ذلك بالجنون، لذلك من الأفضل إذا وجدت أعراض هذا المرض أن تبدأ بالذهاب إلى شخص مختص أو تطبق تلك النصائح والعلاجات الأخرى.

[اشترك]
مرض الوحدة النفسيةمرض الوحدة النفسية هو إحدى الحالات التي يحتاج فيها صاحبها إلى التواصل بعمق مع العالم الخارجي والأشخاص المحيطة به، وهي لا تتعلق بوجود الشخص في جماعة من عدمه، فكم من شخص يحيى وحيدًا ولا يشكو من الوحدة، وكم من شخص مُحاط بالكثير من الأشخاص ويعاني من شدة الوحدة والحزن، وذلك لأن للوحدة أسباب أهمها:
- كثرة الصمت، الصمت يبني جدارًا حول صاحبه، وهو ما يجعل قدرات الآخرين على فهمنا أكثر صعوبة، بل ويزيد من حبنا
للعزلة والصمت وذلك لعدم وجود شخص يمكن التحدث إليه وفهمنا بسهولة، وهو ما يزيد الشعور بالوحدة.
- الحزن والإقصاء، عندما يصطدم المجتمع مع الهوية الشخصية تخفت قدرات التواصل، ويزداد الشعور بالإقصاء، التهميش،
الحزن، واللامبالاة التي تعزز من حالة الوحدة.
- الاغتراب: بناءً على ما ورد بمؤسسة مايند للصحة العقلية فإن وجود العديد من الأشخاص التي لا تهتم أو تحاول فهمنا من
حولنا يزيد من الشعور بالغربة.
- الصدمة: الصدمات التي تنتج عن أي اعتداء عاطفي، جسدي، جنسي، أو فشل علمي قد تتسبب في الشعور بقلة الثقة بجميع
البشر، الحرص على عدم الدخول إلى أي علاقة عميقة، وهو ما يزيد من الإحساس بالوحدة.
- التكنولوجيا الحديثة: الميل لمتابعة الأعمال التليفزيونية أو قضاء ساعات طويلة في تصفح مواقع السوشيال ميديا، وهكذا كثرة
ممارسة الفيديو جيمز جميعها من مسببات الوحدة.
- إدمان الإباحية، كلما انغمس المرء في مشاهدة الإباحية وإدمانها كلما زادت وحدته.
- نقص العلاقات الاجتماعية، قامت المؤسسة الخاصة بالصحة العقلية مايند بالتأكيد على أن غياب العلاقات الاجتماعية هو أحد
مسببات الوحدة، وقد أثبتت الأبحاث أن لغياب هذه العلاقات ضررًا يعادل ضرر تدخين 15 سيجارة يوميًا.
نتائج الشعور بالوحدةينتج عن الشعور بالوحدة لأوقات طويلة الكثير من الأعراض السلبية، والتي منها:
الوفاة المبكرةقلة عدد الأصدقاء والوحدة تزيد من احتمالية التعرض للوفاة المبكرة، فقد أثبتت الدراسات أن نقص شبكة العلاقات الاجتماعية حول أي شخص يزيد من احتمالية الوفاة بسن مبكر فهي تعادل تدخين حوالي 15 سيجارة يوميًا.
وفي المقابل، فإن الأشخاص التي تحظى بشبكة تواصل اجتماعية جيدة وقوية تزداد فرصة أعمارهم حوالي 50%، وذلك طبقًا لما جاء على لسان الدكتورة جوليان هولت لونستاد، أستاذة علم النفس وعلم الأعصاب بجامعة بريجهام يونج الأمريكية.
الاكتئابتصيب الوحدة أصحابها بالاكتئاب، فقد تم إجراء دراسة بعام 2006 شارك بها عدد من المتطوعين بكبار السن ومنتصف العمر، أثبتت أن ارتفاع مستوى الوحدة تزيد من معدلات الإصابة بالاكتئاب، كما أن العلاقة بين الاكتئاب والوحدة يلازمان الفرد طيلة حياته.
زيادة الالتهابيزيد التعرض للوحدة من فرص التعرض لالتهابات الجسم المختلفة، وذلك عبر قيام الوحدة بتحفيز جينات الالتهاب بالجسم وفقًا لما أثبتته إحدى الدراسات الطبية.
فالالتهاب ما هو سوى رد فعل طبيعي يقوم به الجسم كأحد آليات الدفاع ضد الإصابات بمختلف أنواعها، ويعد الجسم هنا بمثابة المطبخ الذي تحضر به آليات الدفاع بالجسم ما يلزم لحمايته من أي إصابة أو عدوى.
ترتبط العزلة والوحدة في عقل أي إنسان ارتباطًا قويًا بمهاجمته من قبل أي من الحيوانات المفترسة أو جماعات غريبة من البشر، وهو ما يحفز آليات دفاع الجسم لتلتهب عند الوحدة، والجدير بالذكر أن هذا الالتهاب قد يؤدي بدوره إلى أمراض خطيرة كالأورام السرطانية.
أمراض القلبتؤدي الوحدة إلى زيادة احتمالية التعرض لأمراض الأوعية الدموية والقلب، وقد أثبتت إحدى الدراسات التي تم إجراؤها عام 2016 على عدد 181.000 شخصه، قدرة الوحدة على زيادة معدل الإصابة بالسكتات الدماغية بمعدل 32% ومعدل 29% لأمراض القلب التاجية.
الحساسية تجاه الأنفلونزاتزيد الوحدة من تأثر الجسم بنزلات البرد والأنفلونزا، وذلك طبقًا لدراسة أجريت عام 2017 أثبت فيها أن الأشخاص التي تعاني من الوحدة أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد، حيث تمت الدراسة على حوالي 159 شخصًا ولوحظ زيادة عرضة الأشخاص التي تعاني من الوحدة لأعراض البرد الحادة بمعدل 39%.
كما قد أجريت دراسة أخرى بعام 2007 أثبت فيها أن الأشخاص التي تعاني من الوحدة يقوم الجهاز المناعي لديهم بالتركيز على محاربة البكتيريا بمعدل أكثر من الفيروسات، وهو ما يزيد تعرضهم لأنواع كثيرة من العدوى الفيروسية.
اضطرابات الطعامأثبتت إحدى الدراسات التي أجريت عام 2012 وجود رابطة قوية بين اضطرابات الطعام والمعاناة من الوحدة.
ومن أمثلة هذه الاضطرابات: الشره العصبي، البوليميا، اضطراب الشراهة، وفقدان الشهية.
وهو ما يؤدي إما إلى زيادة الوزن أو إلى نقص الوزن، والجدير بالذكر أن الأشخاص التي تكتسب وزنًا زائدًا فهم يلجؤون لتناول الطعام كأحد طرق التغلب على المشاعر الناتجة عن الوحدة في محاولة تخدير مؤقتة.
زيادة صعوبة الضغط العصبيتزداد كثرة التعرض لضغوط عصبية بصورة يومية في حالات الوحدة وعدم وجود شخص قادر على تخفيف ما نتعرض له، وقد أثبتت إحدى الدراسات التي تم إجراؤها بعام 2007 أن شبكة التواصل والصداقات الاجتماعية تقلل من استجابة الأفراد للضغوط العصبية التي يتعرضون لها.
طرق التغلب على الوحدةالوحدة ليست سجنًا لا يمكن التحرر منه، بل يمكن التغلب عليه من خلال:
- الابتعاد عن استنكار الذات، وعدم السماح لمشاعر الوحدة أن تتحول إلى طاقة غضب وسخط تجاه الأصدقاء وأفراد العائلة.
- الابتعاد عن التشكيك بالذات، عند تطور الوحدة فإنها تفقد الإنسان ثقته بذاته، لكن لا يجب الاستسلام لذلك.
- عدم استرجاع الأحداث السيئة قدر الإمكان فهي تزيد من الشعور بالوحدة حتى وإن لم يكن حقيقيًا.
- توقف عن إلقاء اللوم على ذاتك حتى لا يزداد شعورك بالسوء تجاه نفسك.
- قدم الاهتمام والدعم للآخرين حتى لا تشعر أنك الوحيد المحاصر بشعور الوحدة.