مؤتمر علمي يقدم دراسة توثق دور  السيد السيستاني في حماية العراق

حسين الخشيمي
زيارات:1066
مشاركة
A+ A A-

كشفت دراسة بحثية متخصصة عن الأثر الاستراتيجي لمرجعية آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله  في الحفاظ على كيان الدولة العراقية ومواجهة التحديات الأمنية والسياسية خلال الفترة الحرجة من 2014 إلى 2020.

وقدم الدراسة التي حملت عنوان "مرجعية السيد السيستاني وأثرها في الحفاظ على الدولة 2014-2020" الباحثان الأستاذ عقيل الجنابي والأستاذة زهراء فوزي من جامعة القاسم الخضراء، ضمن فعاليات مؤتمر فتاوى الدفاع المقدسة العلمي الدولي السادس.

اشترك في قناتنا ليصلك كل جديد

ويأتي المؤتمر ضمن فعاليات مهرجان فتوى الدفاع المقدسة الثقافي التاسع، تحت شعار "المرجعية الدينية حصن الأمة الإسلامية"، وبعنوان "فتاوى الدفاع المقدسة بين الماضي والحاضر: المرجعان سماحة السيد السيستاني -دام ظله الوارف- وسماحة الشيخ جعفر كاشف الغطاء -قدس سره- تشابه الأهداف واختلاف الأساليب".

وتنظم المؤتمر جمعية العميد العلمية والفكرية بالتعاون مع جامعتي الكفيل والعميد، وكلية الفقه بجامعة الكوفة، في إطار الجهود الأكاديمية لتوثيق الدور التاريخي للمرجعية الدينية في العراق.

وانطلق البحث من إشكالية محورية تتمثل في قياس وتحليل مساهمات المرجعية الدينية العليا في صون الدولة العراقية، عبر أربعة محاور رئيسية شملت التعريف بشخصية المرجع الأعلى، وتحليل فتوى الدفاع المقدس، وآليات دعم المرجعية للدولة، ودورها في تعزيز التماسك المجتمعي.

وسلط الباحث الجنابي الضوء على الخصوصية التاريخية للمرجعية الشيعية في العراق، مستحضراً الإرث التاريخي للميرزا محمد الشيرازي ودوره المؤسس في ثورة العشرين وبناء الدولة العراقية الحديثة، كمقدمة لفهم الدور المعاصر للمرجعية.

وأبرز البحث كيف شكلت مرجعية السيد السيستاني "الحصن الحصين أمام كل المؤامرات التي حيكت ووُجِّهت إلى الشعب العراقي" منذ عام 2003، مع التركيز على الفترة الأكثر حرجاً التي شهدت صعود تنظيم داعش الإرهابي.

وحددت الدراسة ثلاثة أهداف رئيسية: إبراز الدور الفعلي للمرجع الأعلى في دعم مؤسسات الدولة، وتحليل آليات التصدي للمخاطر الوجودية، ورصد المواقف والرؤى المرجعية في إدارة الأزمات على أسس وطنية جامعة.

وتوصل الباحثان إلى نتائج مهمة أبرزها نجاح المرجعية في قيادة جهود التصدي للتنظيمات التكفيرية، وتحولها إلى مصدر إلهام معنوي وروحي للقوات المسلحة والحشد الشعبي، فضلاً عن دورها الفاعل في ترسيخ مبادئ التعايش السلمي عبر الخطاب الديني المعتدل، والمساهمة في بناء مؤسسات دفاعية وأمنية قوية قادرة على حماية سيادة البلاد.

مواضيع مختارة