جدد المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني، يوم السبت، موقفه من الأحداث الدامية التي تشهدها المنطقة، واصفا العمليات العسكرية الجارية في إيران ولبنان بأنها "حرب ظالمة" تستدعي تدخلا دوليا وإنسانيا جادا.
جاء ذلك على لسان ممثله سماحة الشيخ حسين آل ياسين في كلمته له تابعها موقع الأئمة الاثني عشر حيث وجّه نداء للمجتمع الدولي والمنظومة الإسلامية للتدخل وإيقاف العمليات العسكرية الجارية في لبنان وإيران.
وقال سماحته: "العيد وإن كان يحمل في طياته معاني السرور، إلا أن قلوب المؤمنين لتتقطع اليوم وهي ترى ما يحل بأشقائنا وإخواننا في الدين والإنسانية من ويلات ومآسٍ، ففي الوقت الذي نكبر فيه الله فرحاً بنعمته، تتعالى صرخات الأطفال، وتنهمر دموع الثكالى، وتتصاعد ألسنة اللهب فوق بيوت الآمنين في إيران ولبنان، مع تواصل العدوان العسكري عليهما".
وأضاف: "إننا ندين بأشد العبارات هذه الحرب الظالمة، وندعو سائر المسلمين وأحرار العالم إلى التنديد بها، والتضامن مع الشعبين الإيراني واللبناني المظلومين، ونناشد جميع الجهات الدولية الفاعلة وخاصة الدول الإسلامية ببذل قصارى جهدهم لإيقافها".
ووجه خطابه للمتضررين بعبارات المواساة، مبينا أنه لو "كانت قلوبنا مفطورة على ما يجري حولنا من آلام، فإن رحمة الله واسعة، وفرجه قريب، ونصره آتٍ لا محالة إن صبرتم واتقيتم".
وعلى الصعيد الإغاثي، طالب بضرورة "دعم المحتاجين، سواء عبر الجهات المختصة أو من خلال إيصال المساعدات مباشرة إلى مستحقيها"، مشددا في الوقت ذاته على "أهمية صلة الأرحام والتواصل الاجتماعي، خصوصاً في هذه المناسبة التي تمثل فرصة لتعزيز التراحم والتسامح بين أفراد المجتمع".
وختم حديثه بـ "الدعاء بأن يعمّ الأمن والاستقرار، وأن يشمل الله المؤمنين برحمته"، مبديا "الأمل بقرب الفرج وزوال الأزمات".