قبل سنوات، كنت جالساً في سيارة صديق عندما انطلقت من المذياع أغنية شعبية مشهورة. لاحظت كيف بدأ صديقي يحرك رأسه مع اللحن، ثم توقف فجأة وأطفأ المذياع قائلاً: "لا أدري هل هذا حرام أم حلال".
كان السؤال بسيطاً في ظاهره، لكنه فتح باباً واسعاً من التساؤلات التي تشغل بال الملايين.
في مقاهي بغداد وشوارعها، وحتى في بيوتها الهادئة، تتردد نفس الأسئلة على ألسنة الناس: أين تنتهي حدود المباح وتبدأ خطوط المحرم؟ الأم التي تسمع ابنها المراهق يردد أغاني "التيك توك"، والشاب الذي يتساءل عن حكم الاستماع للموسيقى الكلاسيكية، والزوجة التي تريد أن تعرف حدود الحديث مع زوجها - جميعهم يبحثون عن إجابات واضحة في زمن اختلطت فيه الأمور.
الجواب في استفتاء لمكتب السيد السيستاني دام ظله يعيد موقع الأئمة الاثني عشر نشره:
السؤال: ما هو الغناء المحرم وماهو القول الفاحش المحرم وهل الغناء بغير موسيقي جائز علماً بانه يثير الشهوة ويشغل الفكر؟
الجواب: الغناء هو الكلام اللهوي الذي يؤتي به بالالحان المتعارفة عند اهل اللهو واللعب ولا يجوز ان يقرأ بهذه الالحان القرآن المجيد والادعية والاذكار ونحوها،بل ولا ما سواها من الكلام غير اللهوي علي الاحوط.
ولا فرق فيما ذكر بين المصحوب منه بالموسيقي وغيره، واما الفحش من القول فهو ما يستقبح التصريح به اما مع كل احد او مع غير الزوجة فيحرم الاول مطلقاً ويجوز الثاني مع الزوجة دون غيرها.
المصدر: مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)