يقول الفقيه السيد موسى الشبيري الزنجاني [دام ظله]: إنّ حاجة البلاد اليوم إلى المعنويّة والارتباط بالله المتعال، وإلى العون الإلهي، أشدّ من حاجتها إلى المظاهر الماديّة.
فالحرمات الشريفة للأئمّة المعصومين عليهم السلام وزياراتهم، تُؤثّر كثيرًا في ترسيخ عقائد الناس.
والتعب في سبيل أبي الفضل العباس عليه السلام، هو بلا شكّ مرضيّ عند الله ورسوله الأكرم صلى الله عليه وآله، وما يُبذل في هذا الطريق يُعدّ من أهمّ شؤون الدين، ومن مصاديق تعظيم الشعائر، لأنّ هذه الأعمال تسهم في تشكيل البنية العقائديّة لدى الناس.
ولولا هذه المجالس الحسينيّة، وهذه الحرمات الطاهرة، وهذه الحركة العامّة، لم يُعلَم أيّ مستوى كانت لتبلغه العقائد في المجتمع.
وعليه، فإنّ مثل هذه الأعمال تُعدّ من أبرز مصاديق تعظيم الشعائر.
أما كون أبي الفضل العباس عليه السلام بابَ الحوائج، فهو من الأمور الثابتة قطعيًا، والجميع يعلم هذا، ويُلاحظ أن الناس يتوسّلون به في أشدّ أوقاتهم حرجًا.
فهو وإن لم يكن من الأربعة عشر معصومًا، إلا أنه من حيث قضاء الحوائج والتوسل، يُعدّ في طليعة من يُلجأ إليهم. وقد ثبتت هذه الحقيقة بالتواتر، لا سيما عند العرب، الذين يُولون لهذا المعنى اهتمامًا بالغًا.
ولذا قال الإمام المعصوم عليه السلام: إنّ للعباس عليه السلام مقامًا يغبطه عليه جميع الشهداء.
الموقع الرسمي للسيد الزنجاني [دام ظله] – نقلاً عن رياض العلماء