نُقل مساء الثلاثاء، 16 شوّال 1340 هـ، أن حفيد المرحوم آية الله العظمى السيد حسين البروجردي، السيّد علوي، قال:
في إحدى المرّات، حين عاد السيّد البروجردي من زيارة العتبات في زمن رضا شاه البهلوي الأول، كان يحمل رسالةً من علماء العراق إلى علماء إيران حول مسألة كشف الحجاب وسائر القضايا المهمّة.
وبينما هو في مدينة الكاظمين، متشرّفًا بزيارة المرقد الشريف، ومنشغلًا بالدعاء، إذ به يسمع صوتًا غريبًا يقول له:
"مزّق الرسالة إلى قطع صغيرة، واطرحها في الماء!"
نظر السيّد البروجردي حوله، فلم يرَ أحدًا.
تحيّر وقال: "من الذي كلّمني؟ وما هذا الصوت؟"
تردّد قليلًا، ثم استخار، فخرجت الآية بما معناه: "افعلْ ما أُمرتَ به."
فامتثل مباشرة، وقام بتمزيق الرسالة، وألقى القطع في ماء الحرم.
وبعد عودته إلى إيران، قامت أجهزة الأمن (الساواك) باعتقاله، وأجروا تفتيشًا شديدًا له ولأمتعته.
وكان معه أحد المرافقين، يقول: "لو كانت الرسالة معنا، لتم اعتقال السيد بروجردي تحت الحراسة ونُقل إلى إيران مباشرة، ولكن تبيّن أنهم لم يعثروا على شيء."
رحم الله السيّد بروجردي، فقد كان يردّد دائمًا: "هذا الدعاء هو الذي حفظنا، وهو الذي أنقذنا من الهلاك!".
المصدر: ما سمعت ممّن رأيت ج1 – نقلاً عن رياض العلماء