تُعد الأضحية من المستحبات المؤكدة في يوم العيد، ولضمان إتيانها على الوجه الشرعي الأكمل وفقاً للمباني الفقهية، ينبغي للمكلف مراعاة الشروط والأحكام الآتية:
الشروط المعتبرة في الأنعام
تقتصر الأضحية على الأنعام الثلاثة (الإبل، البقر، والغنم)، ويُراعى فيها الآتي:
العمر المعتبر: يُشترط على الأحوط لزوماً أن تبلغ الأضحية السن الشرعية؛ وهي إكمال خمس سنين للإبل، وإكمال سنتين للبقر والمعز، بينما يُكتفى في الضأن (الخروف) بإكمال سبعة أشهر.
السلامة الجسدية: لا يُشترط في الأضحية المستحبة أن تكون خالية من العيوب الجسدية (كالعور أو العرج أو كسر القرن)، بخلاف الهدي الواجب على الحاج. غير أن الأحوط استحباباً والأكمل أن تكون سليمة وتامة الخلقة.
وقت الذبح ومكانه
بداية الوقت: يبدأ وقت ذبح الأضحية يوم عيد الأضحى بعد طلوع الشمس، ويمتد طيلة أيام التشريق.
الاستحباب في يوم العيد: يُستحب للمضحي ألا يأكل شيئاً قبل خروجه لأداء صلاة العيد، وأن يكون أول ما يطعمه بعد عودته هو من لحم أضحيته.
مكان الذبح للحاج: تختلف أحكام الحاج عن غيره، إذ يجب عليه ذبح هديه داخل حدود "مِنى"، فإن ضاق المكان ولم يُمكنه ذلك، جاز له الذبح في وادي مُحسّر.
كيفية التقسيم والتوزيع
التثليث في التقسيم: يُستحب للمضحي أن يُقسّم أضحيته إلى ثلاثة أثلاث؛ ثلث يأكله هو وعياله، وثلث يُهديه للمؤمنين، وثلث يتصدق به على فقراء المسلمين.
تداخل الأضحية مع العقيقة
الإجزاء: نصت المرتكزات الفقهية على أن مَن ذبح أضحية، فإنها تُجزئ وتسقط عنه استحباب "العقيقة".
أحكام مرتبطة بالعقيقة: تجدر الإشارة إلى أنه في حال ذبح العقيقة المستقلة، يُستحب تقطيع لحمها من غير كسر عظامها، كما يُستحب أن تُعطى "القابلة" (التي تولت توليد الطفل) ربع الذبيحة.
المصدر:مطابق للمسائل والقواعد الواردة في منهاج الصالحين والمسائل المنتخبة، للسيد السيستاني (دام ظله).