فقهيات

أقسام فرعية

أقسام فرعية

ماذا لو تتحقق البلوغ قبل أوانه بالوسائل العلمية؟

السؤال: لو تقدمت علامات البلوغ او تأخرت عن موعدها المعتاد بعلاج كما لو استعمل دواءً أدى الى تقدم الاحتلام او تأخره او تقدم الحيض عن سن البلوغ او تأخره عن السن المعتاد فهل يكون الاعتبار هو الموعد المعتاد ام المتقدم؟

الجواب: اما الحيض فلا يتقدم على بلوغ المرأة تسع سنين فكل دم تراه الصبية قبل بلوغها هذا السن فليس دم حيض واما خروج المني فهو علامة البلوغ في الذكر متى تحقق وبأي سبب تحقق.

السؤال: لو أمكن إحداث الإمناء او نبات الشعر الخشن على العانة بالوسائل العلمية والذكر في التاسعة من عمره فهل يُعد بالغاً شرعاً؟

الجواب: لا يُعد بالغاً لأنه حدث في غير أوان بلوغه.

المصدر: كتاب (سبيل المؤمنين) – صادر عن شعبة البحوث والدراسات التابعة لقسم الشؤون الدينية في العتبة الحسينية المقدسة

 

*ما يرد في (فقهيات) من مسائل وآراء فقهية، مطابق لما ينشر على الموقع الرسمي لمكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)

2017/12/16

كيف نعرف الصبي المميز؟

السؤال: ما المقصود بالصبي المميز؟

الجواب: هو الصبي الذي يميّز النافع من الضار والحسن والقبيح.

السؤال: ما هو التعريف الفعلي للصبي المميّز هل هو البالغ الذي يميّز الحلال والحرام ام تشمل حتى الصبي الغير البالغ المميّز للحلال والحرام؟

الجواب: يقصد بالصبي المميز غير البالغ الذي يدرك الشيء ويعقله ويختلف ذلك بحسب اختلاف الموارد، فالمميز في كل مورد بحسبه، فالمميز للصلاة من يعقل الصلاة ويعرف انها عبادة ويميزها عن الحركات والأقوال المشابهة لها، والمميز في البيع من يعرف انه معاملة تعني المبادلة بين المالين وهكذا.

المصدر: كتاب (سبيل المؤمنين) – صادر عن شعبة البحوث والدراسات التابعة لقسم الشؤون الدينية في العتبة الحسينية المقدسة

 

*ما يرد في (فقهيات) من مسائل وآراء فقهية، مطابق لما ينشر على الموقع الرسمي لمكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)

2017/12/13

من هي المرأة "البالغة الرشيدة" المذكورة في الرسالة العملية؟

السؤال: ما هو السن الذي يجب على البنت الصلاة والصيام؟

الجواب: بعد إكمال تسع سنين هلالية.

السؤال: ما هو السن الذي يجب على المرأة فيه الالتزام بالحجاب وسائر التكاليف الشرعية؟

الجواب: إذا اكملت التاسعة القمرية وجب عليها ذلك.

السؤال: ماذا تعني المرأة البالغة الرشيدة المذكورة في الرسالة العملية؟

الجواب: البالغة هي التي أنهت تسع سنين هلالية والرشيدة التي تدرك خيرها وشرها ويعرف الرشد بملاحظة تعاملها مع الأخرين إذا لم تكن مالكة لأمرها ومستقلة في شؤون حياتها.

المصدر: كتاب (سبيل المؤمنين) – صادر عن شعبة البحوث والدراسات التابعة لقسم الشؤون الدينية في العتبة الحسينية المقدسة

*ما يرد في (فقهيات) من مسائل وآراء فقهية، مطابق لما ينشر على الموقع الرسمي لمكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)

 

 

 

2017/12/12

ما هي علامات البلوغ عند الذكر والأنثى؟

السؤال: ما هي علامات البلوغ عند الذكر والأنثى؟

الجواب: علامة البلوغ في الأنثى اكمال تسع سنين هلالية، وفي الذكر أحد الأمور الثلاثة:

(١) نبات الشعر الخشن على العانة، وهي بين البطن والعورة.

(٢) خروج المني.

(٣) اكمال خمس عشرة سنة هلالية. ونبات الشعر الخشن في الخد وفي الشارب علامة للبلوغ، واما نباته في الصدر وتحت الابط، وكذا غلظة الصوت ونحوها فليست أمارة عليه.

المصدر: كتاب (سبيل المؤمنين) – صادر عن شعبة البحوث والدراسات التابعة لقسم الشؤون الدينية في العتبة الحسينية المقدسة

*ما يرد في (فقهيات) من مسائل وآراء فقهية، مطابق لما ينشر على الموقع الرسمي لمكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)

 

 

 

2017/12/11

استفتاء: ما الفرق بين الجاهل المقصر والجاهل القاصر؟

السؤال: ما الفرق بين الجاهل المقصر والجاهل القاصر؟

الجواب: الجاهل القاصر هو المعذور في جهله والمقصر بخلافه، ومن الأول -أي القاصر- من اعتمد في تقليده على طريق شرعي تبين خطؤه لاحقاً، ومن عمل بفتوى الفقيه الجامع للشرائط ثم عدل الفقيه عن فتواه للتنبه الى خطائها، ومن اعتقد حلية محرّم اعتقاداً جازماً لكونه نشأ بعيداً عن الأجواء الدينية، واما إذا كان اعتقاده بالحلية ناشئاً من تقصيره في التعلم من قبل فهو من قبيل الجاهل المقصّر.

المصدر: كتاب (سبيل المؤمنين) – صادر عن شعبة البحوث والدراسات التابعة لقسم الشؤون الدينية في العتبة الحسينية المقدسة

*ما يرد في (فقهيات) من مسائل وآراء فقهية، مطابق لما ينشر على الموقع الرسمي لمكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)

 

 

2017/12/10

هل للمرجعية العليا موقع خاص على الانترنت؟

السؤال: هل يمكن الاعتماد على الاتصالات الهاتفية والبريدية وغيرها للحصول على فتوى المرجع؟

الجواب: إذا كان طرف الاتصال ممن يوثق به فلا بأس بذلك.

السؤال: يوجد موقع في الانترنت خاص بسماحتكم هل يمكن الاعتماد عليه في أخذ الفتوى؟

الجواب: الإجابات الصادرة من اللجنة الاستفتائية في المكتب معتمدة الا ما يظهر خطؤها والعصمة لأهلها.

المصدر: كتاب (سبيل المؤمنين) – صادر عن شعبة البحوث والدراسات التابعة لقسم الشؤون الدينية في العتبة الحسينية المقدسة

*ما يرد في (فقهيات) من مسائل وآراء فقهية، مطابق لما ينشر على الموقع الرسمي لمكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)

 

 

2017/12/09

كيف نختار الفقيه الأعلم؟

السؤال: كيف يتمكن البعيد عن الحوزة العلمية ان يعرف الأعلم لتقليده؟

الجواب: يلزمه الفحص عن أهل الخبرة في ذلك ولا يجب عليه مباشرة الفحص بل يجوز له أن يستنيب لذلك من يعرفه ويعتمد عليه ممن يتواجد في الحوزة العلمية فإذا عرف أهل الخبرة سأله وقلد من يعينه.

السؤال: بما أنه لدينا مجال للاختيار بين العلماء الأعلم، فعلى أي أساس نختار؟

الجواب: عن طريق أهل الخبرة والاستنباط المحيطين ولو اجمالاً بمستويات من هم في شبهة الأعلمية ويمكن التعرف على هؤلاء بواسطة العلماء الثقات المنتشرين في البلاد وهم على اتصال مستمر بحاضرتي قم المقدسة والنجف الاشرف.

السؤال: من هم أهل الخبرة؟

الجواب: هم المجتهدون ومن يدانيهم في العلم والفضيلة.

السؤال: ما هو المناط في أهل الخبرة لتشخيص الاجتهاد او الأعلمية؟

الجواب: أهل الخبرة لتشخيص الاجتهاد هم المجتهدون او من يدانيهم في العلم، واما أهل الخبرة لتشخيص الأعلم فيشترط فيهم بالإضافة الى ذلك الاطلاع ـ ولو إجمالاً ـ على مستويات من هم في أطراف شبهة الأعلمية في الجوانب الثلاثة المذكورة في تعليقة العروة رقم ١٨ الجزء الأول ولابد للمكلف من احراز كون الشاهد من أهل الخبرة ليتسنى له الاعتماد على قوله.

المصدر: كتاب (سبيل المؤمنين) – صادر عن شعبة البحوث والدراسات التابعة لقسم الشؤون الدينية في العتبة الحسينية المقدسة *ما يرد في (فقهيات) من مسائل وآراء فقهية، مطابق لما ينشر على الموقع الرسمي لمكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)
2017/12/05

ما الفرق بين الاحتياط الوجوبي والاحتياط الاستحبابي؟

السؤال: اريد توضيح كلمة (الأحوط) و (الأحوط وجوبا) و (الأحوط استحباباً) وإذا أتت في المسألة ماذا يترتب عليّ؟

الجواب: الأحوط ان لم يكن مع الفتوى فهو وجوبي وإلاّ فهو استحبابي والأحوط استحباباً يجوز تركه واما الأحوط وجوباً فيجب العمل به إلاّ إذا كان فتوى مرجع آخر الجواز فيجوز الرجوع اليه بشرط ان يكون أعلم من باقي المراجع بعد المرجع الأعلم.

السؤال: ما الفرق بين الاحتياط الوجوبي والاحتياط الاستحبابي؟

الجواب: إذا كان الاحتياط بعد الفتوى بالجواز يكون احتياطاً استحبابياً يجوز تركه اما إذا لم يكن مسبوقاً ولا ملحوقاً بالفتوى بالجواز كان الاحتياط لازماً ولا يجوز مخالفته إلاّ بالرجوع الى فتوى الأعلم فالأعلم ان أفتى بالجواز.

السؤال: ما هي عبارة الاحتياط الوجوبي في نصوصكم الفتوائية؟

الجواب: يجوز الرجوع فيه الى مجتهد آخر مع رعاية الأعلم فالأعلم.

السؤال: ما هو تعريفكم لمصطلح (الاحتياط اللزومي) وماذا يترتب على من لم يعمل به؟

الجواب: يجب العمل على طبق الاحتياط اللزومي ولا يترك هذا الاحتياط الا إذا كان للأعلم بعد المجتهد الذي يقلده فتوى بالجواز فإنه يجوز للمقلد ان يرجع اليه ويترك الاحتياط اللزومي.

المصدر: كتاب (سبيل المؤمنين) – صادر عن شعبة البحوث والدراسات التابعة لقسم الشؤون الدينية في العتبة الحسينية المقدسة

*ما يرد في (فقهيات) من مسائل وآراء فقهية، مطابق لما ينشر على الموقع الرسمي لمكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)

2017/12/04

ماذا تعني هذه العبارات: الاحتياط اللزومي.. الأحوط الأولى؟

السؤال: ما هو تعريفكم للاحتياط؟

الجواب: الاحتياط: وهو العمل الذي يتيقن معه ببراءة الذمة من الواقع المجهول، وهذا هو الاحتياط المطلق، ويقابله الاحتياط النسبي كالاحتياط بين فتاوى مجتهدين يعلم اجمالاً بأعلمية أحدهم.

السؤال: ما هو تعريفكم للاحتياط المذكور في رسالة المسائل المنتخبة؟

الجواب: الاحتياط المذكور في هذه الرسالة قسمان: واجب ومستحب، ونعبر عن الاحتياط الواجب بـ(الأحوط وجوباً، أو لزوماً، أو وجوبه مبني على الاحتياط، أو مبني على الاحتياط اللزومي أو الوجوبي ونحو ذلك) وفي حكمه ما إذا قلنا (يشكل كذا... أو هو مشكل، أو محل إشكال)، ونعبر عن الاحتياط المستحب بـ(الأحوط استحباباً) أو (الأحوط الأولى).

المصدر: كتاب (سبيل المؤمنين) – صادر عن شعبة البحوث والدراسات التابعة لقسم الشؤون الدينية في العتبة الحسينية المقدسة

 

*ما يرد في (فقهيات) من مسائل وآراء فقهية، مطابق لما ينشر على الموقع الرسمي لمكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)

 

2017/12/03

في التقليد.. متى يجوز الانتقال من فقيه لآخر؟

السؤال: هل يجوز تغيير المقلّد؟

الجواب: لا يجوز مع فرض كونه هو الأعلم.

السؤال: في حالة تعذر الوصول الى المجتهد الأعلم بسبب تعارض شهادات أصحاب الخبرة فهل يجوز تقليد اي من المجتهدين الذي يتوقع ان تكون له الأعلمية؟

الجواب: يتخيّر المكلف في مثل ذلك بين أمور ثلاثة: الاحتياط والرجوع الى غير الأعلم مع رعاية التسلسل في الأعلمية وتأخير الواقع الى حين التمكن من السؤال.

السؤال: هل يجوز العدول عن تقليد عالم حي الى عالم آخر؟

الجواب: إذا كان التقليد بطريق صحيح شرعي فلا يجوز العدول الى آخر الا إذا أصبح أعلم من الأول.

السؤال: هل يجوز العدول عن الفقيه لآخر بدون سبب؟

الجواب: يجب إذا كان الثاني أعلم ولا يجوز إذا كان الأول أعلم وإذا تساويا تخيّر المكلف في تطبيق عمله على رأي أي منهما إلا في موارد العلم الاجمالي بالتكليف فإن الأحوط وجوباً الجمع.

السؤال: إذا لم أكن أعرف فتوى المجتهد الحي الأعلم في مسألة ما، فهل يمكنني الرجوع في تلك المسألة الى غيره من المجتهدين، ام يجب عليّ البحث لمعرفة فتوى المجتهد الحي الأعلم؟

الجواب: يجب استعلام فتوى الأعلم ولو لم يتيسّر جاز الرجوع الى مجتهد آخر مع رعاية الأعلم فالأعلم.

المصدر: كتاب (سبيل المؤمنين) – صادر عن شعبة البحوث والدراسات التابعة لقسم الشؤون الدينية في العتبة الحسينية المقدسة

*ما يرد في (فقهيات) من مسائل وآراء فقهية، مطابق لما ينشر على الموقع الرسمي لمكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)

 

 

2017/12/02

هل يجوز تقليد أكثر من فقيه في آنٍ واحد؟

السؤال: ما هو التقليد بالتبعيض وهل يجوز تقليد أكثر من مجتهد حيّ في نفس الوقت؟

الجواب: لا يجوز في المسائل الخلافية إذا كان أحدهم أعلم.

السؤال: هل يرى سماحتكم جواز التبعيض في التقليد؟

الجواب: نعم يجوز التبعيض بل يجب في خصوص ما إذا كان أحد المجتهدين أعلم في بعض الأبواب والآخر أعلم في البعض الآخر فيقلد كلاً فيما هو أعلم فيه، أما إذا كان أحدهما أعلم في جميع الأبواب فيتعين تقليده في جميع ما يخالف فتواه فتوى غيره، نعم في المجتهدين المتساويين في العلم مع عدم كون أحدهما أورع في مقام الإفتاء من الآخر يجوز للمكلف تطبيق أعماله على فتاوى أي منهما ولو مع التبعيض بشرط أن لا يحصل له علم إجمالي بالتكليف وإلا لزمه الاحتياط في مورده كما إذا أفتى أحدهما بوجوب القصر والآخر بوجوب التمام.

السؤال: هل يجوز للمسلم أن يقلد عالمين في نفس الوقت أحدهما للعبادات والآخر للمعاملات؟

الجواب: يجب تقليد الأعلم فان ثبت بشهادة أهل الخبرة والاستنباط المحيطين بمستويات من هم في شبهة الأعلمية في الأمور الدخيلة فيها ان أحدهما أعلم في باب العبادات والآخر أعلم في باب المعاملات تعين تقليد كل منهما فيما هو أعلم فيه.

المصدر: كتاب (سبيل المؤمنين) – صادر عن شعبة البحوث والدراسات التابعة لقسم الشؤون الدينية في العتبة الحسينية المقدسة

 

*ما يرد في (فقهيات) من مسائل وآراء فقهية، مطابق لما ينشر على الموقع الرسمي لمكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)

2017/11/29

المرأة التي لا تميز في أمور التقليد.. ماذا تفعل؟

السؤال: هل يجب اعلام الجاهل بضرورة التقليد في الأحكام الشرعية؟

الجواب: نعم لوجوب ارشاد الجاهل.

السؤال: ذكرتم وجوب التقليد في المستحبات، فهل يأتي بها المكلف بعنوان الاستحباب ام بعنوان رجاء المطلوبية؟ وهل يختلف الأمر بين ان تكون هذه المستحبات ممهورة منكم او واردة في الكتب الخاصة بنقل المستحبات؟

الجواب: انما يجب التقليد فيما يراد الإتيان به بعنوان الاستحباب وحينئذٍ لا يكفي وروده في بعض الكتب المعدة لذكر المستحبات إذا لم يحرز مطابقتها لفتاوي المجتهد الذي يكون قوله حجة في حق المكلف، واما الإتيان بما يحتمل استحبابه برجاء المطلوبية فلا يحتاج الى التقليد مع احراز عدم كونه محرماً.

السؤال: بعض النساء لا يميزن في أمور التقليد هل يكتفين في الرجوع الى قول من يرشدهن اليه؟

الجواب: نعم مع حصول الاطمئنان لهن بذلك.

المصدر: كتاب (سبيل المؤمنين) – صادر عن شعبة البحوث والدراسات التابعة لقسم الشؤون الدينية في العتبة الحسينية المقدسة *ما يرد في (فقهيات) من مسائل وآراء فقهية، مطابق لما ينشر على الموقع الرسمي لمكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)

 

 

2017/11/28

هل نقلّد الفقيه في العقائد؟

السؤال: ما هو رأيكم في أخذ أصول الدين تقليداً؟

الجواب: لابد أن تكون عقيدة المسلم في باب أصول الدين عن بصيرة ووعي فلا يمكن أن يقلد غيره فيها بمعنى أن يقبل قول غيره بها مجرد أنه يقول بها، ولكن إذا كان على يقين من العقائد الحقة وأظهر معتقده هذا وان لم يكن يقينه عن بصيرة فهو مسلم وتجري في حقه أحكام الإسلام.

السؤال: هل يجوز التقليد في العقائد؟

الجواب: لا يجوز التقليد في أصول الدين ولكن من اعتقد بها تقليداً وأظهر ذلك كان مؤمناً وترتبت عليه أحكام المؤمنين وبذلك يختلف عن أصحاب العقائد الأخرى.

المصدر: كتاب (سبيل المؤمنين) – صادر عن شعبة البحوث والدراسات التابعة لقسم الشؤون الدينية في العتبة الحسينية المقدسة  *ما يرد في (فقهيات) من مسائل وآراء فقهية، مطابق لما ينشر على الموقع الرسمي لمكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)

 

 

 

2017/11/27

هل لتقليد الفقيه حدود أم أنه يشمل كل مناحي الحياة؟
السؤال: ما هو الواجب على المكلف الذي لم يبلغ رتبة الاجتهاد؟

الجواب: يجب على كل مكلف لم يبلغ رتبة الاجتهاد، أن يكون في جميع عباداته، ومعاملاته، وسائر أفعاله، وتروكه: مقلداً، أو محتاطاً، الا ان يحصل له العلم بأنه لا يلزم من فعله او تركه مخالفة لحكم الزامي ولو مثل حرمة التشريع، أو يكون الحكم من ضروريات الدين او المذهب ـ كما في بعض الواجبات والمحرمات وكثير من المستحبات والمباحات ـ ويحصل له العلم الوجداني أو الاطمئنان الحاصل من المناشيء العقلائية كالشياع وإخبار الخبير المطلع عليها بكونه منها.

السؤال: ما معنى التقليد؟

الجواب: يكفي فيه تطابق العمل مع فتوى المجتهد الذي يكون قوله حجة في حقه فعلاً مع احراز مطابقته لها ويكفي في البقاء على تقليد الميت الأعلم الالتزام بالعمل بفتاواه كلما عرضت مسألة.

السؤال: أرجو منكم إدلائي بمعلومات مفصلة حول التقليد لقلة معلوماتي في هذا الموضوع؟

الجواب: التقليد عملية طبيعية في حياة الإنسان وحقيقتها الرجوع إلى أهل الخبرة في كل فن لمن هو جاهل به، وتمشياً مع ذلك فقد أذنت الشريعة المقدسة لمن يجهل الأحكام الشرعية أن يرجع فيها إلى الخبير وهم المجتهدون في أحكام الله وبما أن السيرة جرت أيضاً في الملاكات الخطيرة جداً أن يراجع فيها الأكثر خبرة من الجميع في صورة الاختلاف فالشريعة أيضاً عينت رأي المجتهد الأعلم للعمل في صورة الاختلاف.

السؤال: هل التقليد يختص ببعض الأعمال كالخمس والزكاة والصلاة ونحوها ام انه يعمّ كل مناحي الحياة؟

الجواب: الفقيه يفتي في كل المسائل وعلى المقلد تقليده فيما هي محل الابتلاء بالنسبة اليه منها.

 

المصدر: كتاب (سبيل المؤمنين) – صادر عن شعبة البحوث والدراسات التابعة لقسم الشؤون الدينية في العتبة الحسينية المقدسة *ما يرد في (فقهيات) من مسائل وآراء فقهية، مطابق لما ينشر على الموقع الرسمي لمكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)

 

2017/11/26

هل يجوز تقليد المرأة إذا بلغت مرحلة الاجتهاد؟
السؤال: إذا بلغت المرأة مرحلة الاجتهاد وتمكنت من استنباط الحكم الشرعي فهل يجوز لها التقليد وهل يقلدها الآخرون؟

الجواب: لا يجوز لها التقليد ولا يجوز تقليدها.

السؤال: على ماذا تبتني المستحبات والمكروهات المذكورة في رسالة المنهاج؟

الجواب: إن كثيراً من المستحبات المذكورة في أبواب هذه الرسالة يبتني استحبابها على قاعدة التسامح في أدلة السنن، ولما لم تثبت عندنا فيتعين الإتيان بها برجاء المطلوبية.

وكذا الحال في المكروهات فتترك برجاء المطلوبية، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت واليه أنيب.

المصدر: كتاب (سبيل المؤمنين) – صادر عن شعبة البحوث والدراسات التابعة لقسم الشؤون الدينية في العتبة الحسينية المقدسة

*ما يرد في (فقهيات) من مسائل وآراء فقهية، مطابق لما ينشر على الموقع الرسمي لمكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله) 
2017/11/23

استفتاء: هل يجوز للفقيه تشريع القوانين استناداً الى اقتضاء المصلحة؟

السؤال: هل يجوز للمرجع تشريع القوانين استناداً الى اقتضاء المصلحة؟

الجواب: يجوز ذلك لمن له الولاية شرعاً ضمن شروط خاصة.

السؤال: ما الفرق بين الحكم والفتوى؟

الجواب: الحكم خاصّ بواقعة خارجية شخصية والفتوى بيان للحكم الشرعي الكلي.

السؤال: ما هو الفرق بين الحكم والفتوى؟ وإذا حصل التزاحم بين أحكام الفقهاء فما هو تكليف الناس؟

الجواب: الحكم يكون في مجال القضاء وتشخيص الموضوع والفتوى عبارة عن استنباط حكم كلي، وإذا صدر من فقيهين حكمان متنافيان في مورد واحد وكانا من حيث الجامعية للشرائط والمقبولية لدى عامة الناس بمستوى واحد فالحكم السابق هو النافذ.

المصدر: كتاب (سبيل المؤمنين) – صادر عن شعبة البحوث والدراسات التابعة لقسم الشؤون الدينية في العتبة الحسينية المقدسة *ما يرد في (فقهيات) من مسائل وآراء فقهية، مطابق لما ينشر على الموقع الرسمي لمكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)

 

2017/11/22

استفتاء: ما هو تعريفكم لولاية الفقيه؟

السؤال: ما هو تعريفكم لولاية الفقيه؟

الجواب: الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء (رض) بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، واما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقّف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء ولظروف أعمالها شروط اضافية ومنها ان يكون للفقيه مقبولية عامة لدى المؤمنين.

السؤال: هل يجوز للمرجع تشريع القوانين استناداً الى اقتضاء المصلحة؟

الجواب: يجوز ذلك لمن له الولاية شرعاً ضمن شروط خاصة.

المصدر: كتاب (سبيل المؤمنين) – صادر عن شعبة البحوث والدراسات التابعة لقسم الشؤون الدينية في العتبة الحسينية المقدسة

 

*ما يرد في (فقهيات) من مسائل وآراء فقهية، مطابق لما ينشر على الموقع الرسمي لمكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)  
2017/11/20

استفتاء: من هو الحاكم الشرعي؟

السؤال: من هو الحاكم الشرعي، هل هو كل مجتهد عادل ام ثمة شروط أخرى؟

الجواب: الحاكم في ما يدعي بالأمور الحسبية كالتصرف في أموال اليتامى لصالحهم ونحو ذلك، هو كل مجتهد عادل، واما في الأمور العامة للمسلمين ففيه شروط أحدها ان تكون له مرجعية عامة.

السؤال: في الرسالة العملية مسائل كثيرة يذكر فيها لزوم الرجوع الى الحاكم الشرعي او الاستئذان منه، أمثال مسألة تعيين الولي على القصّر ومسألة المال المجهول مالكه وكذلك اللقطة وما شابهها.

هل المقصود بالحاكم الشرعي في هذه المسائل، هو الأعلم من الفقهاء فكما يجب الرجوع اليه في التقليد كذلك يجب مراجعته في هذه المسائل وأمثالها، ام يجوز الرجوع في غير التقليد الى المجتهد الجامع للشرائط وان لم يكن هو الأعلم ولا يقلده المكلف؟

الجواب: المقصود بالحاكم الشرعي في فتاوانا الفقيه الجامع لشروط التقليد الا في بعض الموارد حيث ان المقصود فيها هو الفقيه الأعلم المطلع على الجهات العامة كما في صرف سهم الامام (عليه السلام) من الخمس وإرث من لا وارث له وأموال الحكومة في الدول الإسلامية مما قد يطلق عليها مجهول المالك.

المصدر: كتاب (سبيل المؤمنين) – صادر عن شعبة البحوث والدراسات التابعة لقسم الشؤون الدينية في العتبة الحسينية المقدسة

 *ما يرد في (فقهيات) من مسائل وآراء فقهية، مطابق لما ينشر على الموقع الرسمي لمكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)

 

 

 

2017/11/19

استفتاء: طريقان لإثبات الاجتهاد أو الأعلمية

السؤال: كيف يثبت الاجتهاد؟

الجواب: يثبت الاجتهاد، أو الأعلمية بأحد أمور:

(١) العلم الوجداني، أو الاطمئنان الحاصل من المناشيء العقلائية ـ كالاختبار ونحوه ـ وانما يتحقق الاختبار فيما إذا كان المقلد قادراً على تشخيص ذلك.

 (٢) شهادة عادلين بها ـ والعدالة هي الاستقامة العملية في جادة الشريعة المقدسة الناشئة غالباً عن خوف راسخ في النفس، وينافيها ترك واجب أو فعل حرام من دون مؤَمِّن ـ ويعتبر في شهادة العدلين ان يكونا من أهل الخبرة، وان لا يعارضها شهادة مثلها بالخلاف، ولا يبعد ثبوتهما بشهادة من يثق به من أهل الخبرة وان كان واحداً، ومع التعارض يؤخذ بقول من كان منهما أكثر خبرة بحدٍ يوجب صرف الريبة الحاصلة من العلم بالمخالفة إلى قول غيره.

السؤال: هل الاجتهاد واجب كفائي؟

الجواب: الاجتهاد واجب كفائي، فإذا تصدى له من يكتفى به سقط التكليف عن الباقين، وإذا تركه الجميع استحقوا العقاب جميعاً، وقد يتعذر العمل بالاحتياط على بعض المكلفين، وقد لا يسعه تمييز موارده ـ كما ستعرف ذلك وعلى هذا فوظيفة من لا يتمكن من الاستنباط هو التقليد، الا إذا كان واجداً لشروط العمل بالاحتياط فيتخير ـ حينئذٍ ـ بين التقليد والعمل بالاحتياط.

المصدر: كتاب (سبيل المؤمنين) – صادر عن شعبة البحوث والدراسات التابعة لقسم الشؤون الدينية في العتبة الحسينية المقدسة

 *ما يرد في (فقهيات) من مسائل وآراء فقهية، مطابق لما ينشر على الموقع الرسمي لمكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)

 

 

2017/11/18

استفتاء: ما هو الاجتهاد؟ ومن هو المجتهد؟

السؤال: ما هو تعريفكم للاجتهاد؟

الجواب: هو بذل الجهد في استنباط الأحكام الشرعية من مداركها المقرّرة، وأهمها القرآن الكريم والسّنّة، وهي قول المعصوم وفعله وتقريره، بعد دراسة العلوم التي تساعد على ذلك. ويقال للقادر على استخراج الأحكام من مصادرها (مجتهد).

السؤال: ما هو الاجتهاد وفي اي الموارد يكون؟

الجواب: الاجتهاد هو القدرة على استنباط الأحكام الشرعية من مصادرها اي الكتاب والسنة.

السؤال: من هو المجتهد؟

الجواب: هو من له الاجتهاد ويشترط في المرجع شروط منها العدالة والأعلمية.

المصدر: كتاب (سبيل المؤمنين) – صادر عن شعبة البحوث والدراسات التابعة لقسم الشؤون الدينية في العتبة الحسينية المقدسة

 

*ما يرد في (فقهيات) من مسائل وآراء فقهية، مطابق لما ينشر على الموقع الرسمي لمكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)  
2017/11/15

استفتاء.. السيستاني: ربما يحرم قتل "الكافر" وأخذ أمواله

السؤال: ما تحديدكم للكافر الحربي غير المحترم النفس والمال؟ وهل يعتبر حربياً وان لم يكن في حالة عداء فعلي مع الاسلام ولم يكن قد سمع بالإسلام اصلاً؟

الجواب: الكافر غير الذمي اذا منح الامان على نفسه وماله من قبل المسلمين بعقد امان او صلح او عهد او نحو ذلك؛ فهو محترم النفس والمال، بمعني انه لا يجوز قتله واخذ امواله مادام الامان باتاً.

واما غيره، فإن كان محارباً للاسلام والمسلمين يسعي في الاضرار بهم والوقيعة فيهم؛ فلا اشكال في عدم احترام نفسه وماله، نعم ربما يحرم قتله واخذ امواله لعنوان ثانوي طاريء ككون ذلك موجباً للإضرار بالمسلمين من حيث تحريض الكفار على الاعتداء عليهم ونحو ذلك، واما من لم يكن محارباً فان دعي الي الاسلام ولم يستجب كان في حكم الحربي، واما قبل عرض الاسلام عليه فلا يجوز اخذ امواله.

السؤال: هل يجوز الأكل من يد الكافر؟

الجواب: يجوز اكل ما لم تعلم بنجاسته ولو سابقاً عدا اللحوم فإنه لا يجوز الأكل منه إلا مع إحراز التذكية.

 

المصدر: موقع مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)

 

2017/11/14

السيد السيستاني.. عن الكوارث الطبيعية ووجوب صلاة الآيات

السؤال: حين حصول الهزة الارضية يتبعها عدد من الارتدادات التي تكون أقل حدة من الهزات الارضية (وحسب المختصين يقولون بأن هذه الارتدادات ناتجة عن ترددات من الهزات الاساسية). السؤال: هل المطلوب حسب الشرع أداء صلاة الايات حسب عدد هذه الترددات مع الهزة أم تختصر بمرة واحدة على الهزة الارضية ، وهل هذا الامر له علاقة بالوقت ما بين الهزة والترددات ؟

 

الجواب: تجب على الاحوط صلاة الايات للترددات ايضا.

السؤال: هناك كوارث طبيعية تحصل فيصلي المؤمن صلاة الايات في وقت الكارثة واجبا، بالنسبة لاداء هذه الصلاة في حالة الهزة الارضية التي تحصل بثوان هل تصلى واجبا أو قضاء وهل يتعلق الامر بمدة الوقت بين حصول الهزة الارضية وأداء الصلاة ؟

الجواب: لا تجب الصلاة للكوارث غير الزلزال ووقت الصلاة بعد الزلزال في الوقت المتصل به فان لم يصل في هذا الوقت ولو عمدا سقط ولم يجب القضاء.

السؤال: نرجو من سماحتكم شرح كيفية صلاة الآيات؟

الجواب: صلاة الآيات ركعتان ، وفي كل ركعة منها خمسة ركوعات ، وكيفية ذلك أن يكبّر ويقرأ سورة الفاتحة وسورة تامة غيرها ، ثم يركع فإذا رفع رأسه من الركوع قرأ سورة الفاتحة وسورة تامة ، ثم يركع وهكذا إلى أن يركع الركوع الخامس ، فإذا رفع رأسه منه هوى إلى السجود وسجد سجدتين كما في الفرائض اليومية ، ثم يقوم فيأتي في الركعة الثانية بمثل ما أتى به في الركعة الاولى ، ثم يتشهد ويسلم كما في سائر الصلوات.

ويجوز الاقتصار في كل ركعة على قراءة سورة الفاتحة مرة وقراءة سورة اُخرى ، بأن يقرأ بعد سورة الفاتحة شيئاً من السورة ـ بشرط أن يكون آية كاملة أو جملة تامة على ـ الأحوط لزوماً ـ ثم يركع فإذا رفع رأسه من الركوع يقرأ جزءاً آخراً من تلك السورة من حيث قطعها ثم يركع ، وهكذا ، ويتم السورة بعد الركوع الرابع ثم يركع ، وكذلك في الركعة الثانية.

ويجوز له التبعيض بأن يأتي بالركعة الأولى على الكيفية الأولى ، ويأتي بالركعة الثانية على الكيفية الاُخرى ، أو بالعكس ، ولها كيفيات أخر لاحاجة إلى ذكرها.

السؤال: متى تجب صلاة الايات؟

الجواب: تجب صلاة الآيات بالكسوف والخسوف ، وكذا بالزلزلة على ـ الأحوط وجوباً ـ وإن لم يحصل الخوف بشيء من ذلك، ـ والأحوط الأولى ـ الاتيان بها لكل حادثة سماوية مخوفة لاغلب الناس ، كهبوب الريح السوداء ، أو الحمراء ، أو الصفراء ، وظلمة الجو الخارقة للعادة والصاعقة ونحو ذلك ، وكذا في الحوادث الأرضية المخوفة كذلك ، كخسف الأرض وسقوط الجبل ، وغور ماء البحر ونحو ذلك ، وتتعدد صلاة الآيات بتعدد موجبها.

السؤال: هل يجب قضاء صلاة الايات على المرأة الحائض ؟

الجواب: لا يجب .

السؤال: في الاستحاضة المتوسطة او الكثيرة اذا وجبت صلاة الايات فهل يجب على المراة المستحاضة الوضوء والاغتسال لصلاة الايات ام يكفيها القيام بوظيفتها للصلاة اليومية؟

الجواب: تفعل بها كما تفعل لليومية وفي جواز الجمع بينهما بغسل ـ في الكثيرة ـ اذا اتفقت في وقتها وجه ولكنه لا يخلو عن اشكال.

السؤال: ما حكم الذي لم يصل صلاة الايات اذا اراد قضائها، وكم صلاة عن النية الواحدة؟

الجواب: يقضي ما فات منه من صلوات الكسوف والخسوف على تفصيل مذكور في الرسالة العملية وليس لها عدد معين في كل سنة فقد لا يتفق شيء من ذلك طول السنة وقد يتفق مرة او كثر.

السؤال: في صلاة الايات، شخص قرأ سوة الفاتحة وسورة كاملة بعدها ثم ركع ثم قرأ قبل الركوع الثاني والثالث والرابع والخامس سوراً كاملة من دون ان يقرأ قبلها الفاتحة، وهكذا فعل في الركعة الثانية، فهل هذه الكيفية صحيحة ام يجب اعادتها في الوقت او قضاؤها في خارجه؟

الجواب: هذه الكيفية غير صحيحة فعليه الاعادة او القضاء، نعم اذا كان جاهلاً قاصراً وعلم بعد الصلاة فلا شيء عليه.

المصدر: الموقع الرسمي لمكتب سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)

 

2017/11/13

السيد السيستاني: ينبغي قطع مراسم العزاء حين دخول وقت الصلاة والمهم تنظيمه بنحو لا يزاحم وقتها

السؤال: هل يفضل الخروج بموكب العزاء مبكراً بثلة قليلة من المعزّين والانتهاء قبل وقت صلاة الفريضة أو الانتظار ليتجمع المعزين متأخرين عندها يصادف وقت الفريضة قبل إتمام مراسم العزاء؟

الجواب: يمكن الانتظار إلى حين تجمع عدد اكبر من المعزين ولكن ينبغي قطع مراسم العزاء حين دخول وقت الصلاة لأدائها ثم الاستمرار فيها بعد ذلك.

٢السؤال: هل يجب قطع التعزية (العزاء/الموكب) والمبادرة إلى الصلاة (الظهر مثلاً) عندما يحين الوقت؟ أو إتمام مراسم التعزية؟ وأيهما أولى؟

الجواب: الأولى أداء الصلاة في أول وقتها، ومن المهم جداً تنظيم مراسم العزاء بنحو لا يزاحم ذلك.

المصدر: الموقع الرسمي لمكتب سماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله

2017/11/11

استفتاء: ما حكم وضع الـ "حواجز" على الطريق من قبل أصحاب المواكب؟

السؤال: هنالك ظاهرتان تحصلان كل عام في المسير إلى كربلاء في زيارة أربعينية الإمام الحسين (ع): ١- سير الأخوة الوافدين إلى كربلاء المقدسة على الطريق المخصص للسيارات، فهل يجوز ذلك مع العلم أن الطريق ( سايد واحد فقط )؟ ٢- يضع الإخوة أصحاب المواكب الذين يقومون بخدمة زائري الإمام الحسين (عليه السلام) حواجز في طريق السيارات لتخفيض السرعة حفاظاً على الزائرين، فهل يجوز ذلك؟

الجواب: ١- ينبغي تنظيم المسير بحيث ينتفع منه الطرفان.

٢- لا مانع من ذلك بالتنسيق مع شرطة المرور.

 

المصدر: الموقع الرسمي لمكتب سماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله

2017/11/09

استفتاء: السيد السيستاني يوصي الزائرين وأصحاب المواكب بالنظافة وعدم التبذير

ينشر موقع الأئمة الإثني عشر، التابع لشعبة البحوث والدراسات في قسم الشؤون الدينية- العتبة الحسينية المقدسة، نص إجابات مكتب سماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، دام ظله الوارف، حول مسائل تتعلق بالنظافة العامة في طريق الزيارة الأربعينية للعام 1438 هـ، وفي ما يلي النص الكامل للاستفتاء:

 

مع قرب الزيارة الاربعينية المشرفة، نود أن نسألكم عن مسائل تتعلق بموضوع النظافة العامة في طريق الزيارة، بعد أن صارت أعداد الزائرين بالملايين وصعبت السيطرة على الامور بجهود فردية متفرقة، وصار النقد واضحاً بهذا الخصوص:

1-    هل يعد التبرع بالمال من أجل شراء حاويات وأكياس النفايات لتنظيف المواكب الحسينية وطريق الزائرين أمرا مستحبا ومن مصاديق الانفاق في خدمة الشعائر الحسينية؟

-         بسمه تعالى، نعم فإن كل ما ييسر أداء الزيارة للمؤمنين ويرغبهم في القيام بها ويساهم في راحتهم أمر مستحب شرعا، وصرف المال في ذلك خدمة لزوار ابي عبد الله (عليه السلام) من الانفاق في سبيل الله.

2-    هل بذل الجهد من قبل مجاميع من الشباب للتفرغ لتنظيف طريق الزوار أمر مستحب؟

-         ان اماطة الأذى عن طريق المسلمين أمر مستحب في الشرع الحنيف، وإماطته عن طريق زوار الامام الحسين (ع) أكثر أجرا وثوابا.

3-    ما حكم القاء بقية الطعام على جانبي الطريق؟

-         لا ينبغي ذلك، بل إذا كان فيه اذى للمارة او كان من مصاديق التبذير فلا مسوغ له شرعاً.

4-    هل لكم من نصيحة لنا: اصحاب المواكب من جهة والزائرين من جهة ثانية، بخصوص رعاية النظافة وحسن التنظيم في خدمة زوار الحسين (ع)؟

-          ينبغي للجميع رعاية النظافة فإن النظافة من الايمان- كما ورد في الحديث الشريف- كما ينبغي لهم التعاون على تنظيم هذه الزيارة المباركة بأحسن صورة لتأمين راحة الزوار وسلامتهم، وما أجمل مشهد الزيارة اذا كان يتصف بالنظافة والنظم، وما أدله على ادب المجتمع الزائر وسلوكه الراقي،

 نسأل الله تعالى أن يوفق الجميع للزيارة بآدابها ويتقبلها منهم بقبول حسن إنه ولي التوفيق.

اطّلع على نص الاستفتاء عبر الموقع الرسمي لمكتب المرجع الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله

\width=972\

2017/11/08

إذا احتاجت الزائرة إلى "زرق إبرة" ولم تعثر على ممرضة.. ماذا تفعل؟

ما هو حكم كشف يد المرأة للوضوء أمام الرجال؟

من المسائلة المهمة للزائرات، هو الحاجة إلى زرق الإبر ومراجعة الممرضة لمرض أو لتعب شديد أثناء المسير إلى كربلاء المقدسة، ولكن في بعض الأحيان لا تتوفر الممرضة، فلا يكون لها إلا خيار مراجعة الممرض الرجل، فهل يجوز لها ذلك؟

في مثل هذه الحالة، عليها أولاً أن تنتظر إن أمكن لها ذلك، لحين العثور على الممرضة، أو تمكن إحدى الزائرات من زرق الإبرة لها، اما فيما لو كان هذا الانتظار يسبب لها حرجاً ؛فبإمكانها مراجعة الطبيب أو الممرض لهذا الغرض.

ما هو حكم كشف يد المرأة للوضوء أمام الرجال؟

في أيام الزيارة وغيرها، نلاحظ بعض الزائرات، وأثناء الوضوء، تكشف يديها أمام الرجال، وهنا على المرأة أن تذهب إلى مكان خالٍ من الرجال للوضوء، أو أن تكون في مأمن من أنظار الرجال لها.

وفي ما يلي، باقة من الاستفتاءات حول هذه المسائل الابتلائية التي نشرها الموقع الرسمي لمكتب المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله).

2017/11/07

متى لا يجوز للمرأة الذهاب مشياً إلى زيارة الأربعين؟
استحباب الزيارة ثابت للرجل والمرأة، ولكن على المرأة أن تأخذ الإذن من زوجها، إن كانت متزوجة، مع الالتزام بالحجاب والحشمة، أما فيما لو لم تكن متزوجة ولها أب أو أم، وكان هذا الذهاب يسبب لهما الأذى، كأن يخشيان عليها مخاطر الطريق؛ عند ذلك وفي هذا المورد، لا يجوز لها الذهاب للزيارة.

وقد أورد الموقع الرسمي لمكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله، هذه المسألة في قسم الاستفتاء في السؤال التالي:

ما رايكم بزيارة النساء للاماكن المقدسة بمفردهن بدون ازواجهن او احد من محارمهن؟

وكانت الإجابة، بحسب الموقع الرسمي، "العبرة في ذلك بان تامن على نفسها من الوقوع في الحرام، نعم اذا كانت متزوجة فلابد ان تستأذن زوجها، واذا كان احد ابويها او كلاهما حياً وكان يتأذي خوفاً عليها من مخاطر السفر لم يجز لها مخالفته في ذلك".

2017/11/06

بالفيديو: متى يُقصر الزائر صلاته؟ وهل يجوز الوضوء بالماء المخصص للشرب؟

الصلاة الربّاعية «صلاة الظهر والعصر والعشاء» يجب أن تقتصر على ركعتين في السّفر، اِذا تمّت شروط قصرها التالية:‏

‏1 ـ أن يقصد الشخص السفر لمسافة تبعد «44 كليو متراً» تقريباً أو تزيد عن محل سكناه سواء أكانت هذه المسافة للذهاب فقط أم للذّهاب والاَياب.‏

ــ اِذا سافر مسافر ما لمدينة تبعد عن محل سكناه «44كم» فأكثر يجب عليه التقصير في صلاته بأن يصليّ الصلاة ذات الاربع ركعات ركعتين فقط.‏

وكذلك اِذا سافر لمدينة تبعد «22كم» عن بلد سكناه وكان عازماً على الرجوع منها لبلده مرة أخرى في ذلك اليوم مثلاً.‏

‏‏من أيِّ مكان يبدأ بقياس المسافة؟

يبدأ بقياس المسافة من المكان الّذي يعد الانسان بعد تجاوزه مسافراً عرفاً وغالباً ما يبدأ من آخر بيوت المدينة ولمسافة 44كم.‏

‏ 2 ـ ان يستمر المسافر في قصده فلو تغيّر رأيه وبدا له في امره أتمّ صلاته اِلاّ أن يكون قد عزم على الرجوع الى بلده وكان مسيره المتقدّم بضميمة العود والرجوع بمقدار المسافة فيجب عليه حينئذٍ القصر.‏

‏ 3 ـ ان يكون سفره سائغاً، فلو كان نفس السفر حراماً كما في بعض حالات سفر الزوّجة بدون اذن زوجها أو كان يقصد الحرام في سفره بان قصد السرقة في سفره مثلا كان عليه ان يتم صلاته، ويلحق بذلك ما اذا سافر للصيد لهوا فانه ايضا يتمّ صلاته.‏

‏ 4 ـ أن لا يمر المسافر بوطنه وينزل فيه أو مقر أقامته فيقيم أثناء السّفر وان لا ينوي الاقامة عشرة أيام فصاعداً في البلد الذي سافر اِليه، وأن لا يكون قد بقي متردداً لا يدري متى سيسافر من تلك البلدة التي سافر اِليها لمدة ثلاثين يوماً. فأنّه عندئذٍ يقصر في صلاته من أوّل سفره ولا يتم.‏

‏‏ واِذا مرّ بوطنه أو مقر اِقامته أثناء سفره ذاك ونزل فيه أو كان عازماً على الاقامة في البلد الذي سافر اِليه عشرة أيام فصاعداً، أو كان قد بقي متردّداً لا يدري متى سيعود من سفره ذاك مدّة ثلاثين يوماً؟

ــ عندئذ يتم صلاته، ويتم المردد بعد اليوم الثلاثين ما دام باقياً في ذلك البلد.‏

5 ـ أن لايكون السفر من طبيعة عمله كأن يمتهن عملاً سفريّاً كالسائق والملاّح والرّاعي أو يتكرر منه السفر خارجاً لاَجل عمله أو لغرضٍ آخر.‏

هل يتم السائق صلاته اثناء السفر؟

ــ نعم، فمن كانت مهنته السياقة الى خارج المسافة يتمّ صلاته أثناء ممارسته مهنته.‏

‏‏ والتاجر والطالب والموظف اِذا كان يقيم في بلد ما وجامعته أو دائرته أو مركز تجارته في بلد اَخر يبعد عن محل أقامته 22 كم فأكثر وهو يسافر كل يوم أو يومين ليلتحق بها؟

ــ يتم صلاته ولا يقصّر.‏

‏6 ـ أن لا يكون ممّن لا مقرّ له بان يكون بيته معه كالسائح الّذي ليس له وطن أو اعرض عن وطنه وهو يدخل من بلد الى بلد وليس له مقر في أيّ منها.‏

‏‏ متى يبدأ المسافر بالتقصير؟‏

ــ يجب عليه التقصير اِذا توارى عن أنظار أهل بلده لا بتعاده عنهم، وعلامة ذلك غالباً أنّه لم يعد يرى أشخاص ساكنيه فاِنّه عندئذٍ يقصِّر في صلاته.‏

‏‏ ما هو الوطن؟

أ ـ مقرّه الاَصلي الّذي ينسب اِليه ويكون مسكن أبويه ومسقط رأسه عادةً.‏

ب ـ المكان الّذي اتخذه الانسان مقرّاً ومسكناً لنفسه بحيث يريد ان يبقى فيه بقية عمره.‏

جـ ـ المكان الّذي اتخذه مقرّاً لفترة طويلة بحيث لا يقال عنه ما دام هو فيه أنّه مسافر.‏

‏‏ معنى هذا.‏

‏ 1 ـ اِذا مرَّ المسافر بوطنه ونزل فيه.‏

‏ 2 ـ واِذا قصد الاقامة عشرة أيام متتالية أو أكثر في مكان ما قد سافر اِليه.‏

هل يجوز الوضوء بماء مخصصٍ للشرب؟

الجواب: لا يجوز

2017/11/05

كيف يتصرّف أصحاب المواكب بالأموال والتبرعات الفائضة عن الحاجة ومفقودات الزائرين؟

يسأل بعض أصحاب المواكب الحسينية عن التبرعات التي يحصلون عليها لخدمةالزائرين، ولكن قبل انتهاء موسم الزيارة يتفيض قسم من هذه التبرعات والمواد، وتخزينها للمواسم القادمة قد يتسبب بتلف جزء كبير منها، خصوصاً وان أغلبها من المواد الغذائية.

وهنا يجب عليهم أولاً صرفها في موكب الذي وصلت إليه هذه التبرعات، ومع وجود الحاجة لهذه المواد في الموكب ذاته، يمكن اعطائها لموكب آخر، وفيما لو فاضت لدى بقية المواكب لانتهاء الزيارة مثلاً؛ يمكن إبقائها إلى السنة القادمة، إذا كانت هذه التبرعات أمولاً مثلاً، أما المواد الغذائية التي يتعذر  تخزينها، فيمكن تحويلها إلى أموال وإبقائها حتى العام القادم.

ما حكم مفقودات الزائرين في المواكب والمنازل؟

السؤال: بمناسبة زيارة الأربعين للإمام الحسين (ع) ومرور الزائرين على المواكب الحسينية ومكثهم عندها وبسبب التعب والإرهاق فإنهم كثيراً ما ينسون حاجياتهم لدى المواكب، ولكن هناك صعوبة تحصيل أصحابها لعدم وجود آثار تدل على أصحابها. فما هو تكليف أصحاب تلك المواكب؟

الجواب: مع اليأس من الوصول إلى صاحبها يتصدق بها على الفقراء المتدينين.

للحصول على آخر التحديثات اشترك في قناتنا على التيلغرام عبر الرابط التالي:

https://telegram.me/TwelveImamsWeb

 

2017/11/03

إطالة العمر أصبح أمراً متاحاً.. فقط هذا ما يجب عليك فعله!

من منّا لا يرغب أن يعمّر في هذه الدنيا مدة طويلة، ومن منّا لا يبحث عن الأسباب التي من خلالها تتحقق هذه الرغبة، هذه الحقيقة شيء جبلت عليه الطبيعة البشرية، وعلى الرغم من أننا كبشر نعلم أن مآل هذا الجسم إلى الفناء، إلا إننا نحاول بكل ما أوتينا من قوة وما منحنا من إمكانيات مادية أو معنوية إبعاد خطر التلف أو الضرر الذي يمكن أن يعتريه في لحظة ما.

يلاحظ أن سبب الخوف من الموت لا يختص بالذين لا يدينون بعقيدة معينة بل يشمل حتى المتدينين من البشر، الذين يعتقدون بما وراء المادة، مرجع ذلك الى عدة أسباب أبرزها:

إن المتدينين وإن كانوا يعتقدون بأن الموت ليس المحطة الختامية لنهاية كل إنسان بل هو ـ كما عبر عنه ـ قنطرة تعبر بنا من هذه الدنيا الى عالم آخر هو البرزخ، الذي له أحكامه وقواعده الخاصة.

لكن كل هذه المعلومات لا تزال إجمالية لا تفصيل فيها عند السواد الأعظم من المتدينين، فيترتب على هذا الأمر أن الموت سيقود ذلك الإنسان الى المجهول.

الأمر الآخر أن لهذا الإنسان متعلقات في هذه الدنيا لم ينجز أغلبها، ومن أبرزها الأموال والعيال، حيث ينظر الى تلك الأموال التي جمعت من حلٍ وحرمٍ سيؤول مصيرها الى غيره، وربما كان له أطفال وزوجة يعولهم يخشى أن يكون غيابه عنهم سبباً في تعسر حياتهم، إذ كان بالنسبة لهم كالشمعة التي تحرق نفسها ليبصرون دربهم في هذه الدينا.

إذاً، ما هي الأسباب التي تجعل فكرة إطالة العمر أمراً متاحاً؟

في هذا التساؤل يمكن أن نطرح إجابتين:

الجواب الأول: أن تكون هذه المسألة متعلقة تمام التعلق بعلم الطب وما يدور حوله من إكتشافات، وقد أثبت هذا العلم أن مسالة طول العمر ممكنة ولو من الناحية النظرية .

الجواب الثاني: أن نقول إن الجانب الغيبي له تدخل مباشر في هذا الموضوع.

بيان ذلك: إن علم الله تعالى ينقسم الى قسمين:

1ـ العلم الذاتي: وهذا القسم لا يمكن أن يطرأ عليه التغير والتبدل، كعلمه بذاته.

2 ـ العلم الفعلي: وهذا القسم في بعض الموارد يكون قابلاً للتغير والتبدل، لكن وفق شروط وضوابط، وتلك الموارد القابلة للتغير والتبدل هي ما دُوِنَ في لوح يعرف باللوح المحفوظ، والأعمال المدونة في هذا اللوح يطرأ عليها البداء هو ما كتب في ذلك اللوح.

جاء في تفسير العياشي أن الإمام الصادق (عليه السلام) سئل عن قول الله: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب} قال: ان ذلك الكتاب كتاب يمحو الله فيه ما يشاء ويثبت, فمن ذلك الذي يرد الدعاء القضاءَ, وذلك الدعاء مكتوب عليه الذي يرد به القضاء, حتى أذا صار الى أم الكتاب لم يغن الدعاء فيه شيئاً.

كيف تطيل عمرك؟

فيتحصل من ذلك مسألة العمر يمكن أن تخضع لقانون البداء، وعليه تكون من المتغيرات لا من الثوابت، وقد ورد في النصوص أنه بالإمكان إطالة العمر عبر القيام بمجموعة من الأعمال، منها:

1 ـ صلة الأرحام: عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام ما نعلم شيئا يزيد في العمر الا صلة الرحم، حتى أن الرجل يكون عمره ثلاث سنين فيكون وصولا للرحم فيزيد الله في عمره ثلاثين سنة فيجعلها ثلاثا وثلاثين سنة، ويكون اجله ثلاثا وثلاثين سنة فيكون قاطعا للرحم فينقصه الله عز وجل ويجعل أجله إلى ثلاث سنين.

2 ـ وفي البحار عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قَالَ وَ مِمَّا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ:

تَرْكُ الْأَذَى .

وَ تَوْقِيرُ الشُّيُوخِ .

وَ صِلَةُ الرَّحِمِ .

وَ أَنْ يُحْتَرَزَ عَنْ قَطْعِ الْأَشْجَارِ الرَّطْبَةِ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ .

وَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ .

وَ حِفْظُ الصِّحَّةِ

3 ـ الدعاء: عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، قَالَ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السَّلام ) ، فَقَالَ لَهُ يَا سَيِّدِي‏ عَلَتْ سِنِّي ، وَ مَاتَ أَقَارِبِي ، وَ أَنَا خَائِفٌ أَنْ يُدْرِكَنِيَ الْمَوْتُ وَ لَيْسَ لِي مَنْ آنَسُ بِهِ وَ أَرْجِعُ إِلَيْهِ .

فَقَالَ لَهُ : إِنَّ مِنْ إِخْوَانِكَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ نَسَباً أَوْ سَبَباً وَ أُنْسُكَ بِهِ خَيْرٌ مِنْ أُنْسِكَ بِقَرِيبٍ ، وَ مَعَ هَذَا فَعَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ ، وَ أَنْ تَقُولَ عَقِيبَ كُلِّ صَلَاةٍ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ، اللَّهُمَّ إِنَّ الصَّادِقَ الْأَمِينَ ( عليه السَّلام ) قَالَ : إِنَّكَ قُلْتَ مَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْ‏ءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي فِي قَبْضِ رُوحِ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَ أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ لِوَلِيِّكَ الْفَرَجَ وَ الْعَافِيَةَ وَ النَّصْرَ ، وَ لَا تَسُؤْنِي فِي نَفْسِي ، وَ لَا فِي أَحَدٍ مِنْ أَحِبَّتِي .

ـ ثم قال ـ : إِنْ شِئْتَ أَنْ تُسَمِّيَهُمْ وَاحِداً وَاحِداً فَافْعَلْ ، وَ إِنْ شِئْتَ مُتَفَرِّقِينَ ، وَ إِنْ شِئْتَ مُجْتَمِعِينَ .

قَالَ الرَّجُلُ : وَ اللَّهِ لَقَدْ عِشْتُ حَتَّى سَئِمْتُ الْحَيَاةَ .

4 ـ الصدقة : وعن الإمام الباقر (عليه السلام) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السَّلام): الْبِرُّ وَ الصَّدَقَةُ، يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ، وَ يَزِيدَانِ فِي الْعُمُرِ، وَ يَدْفَعَانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا سَبْعِينَ مِيتَةَ سَوْءٍ.

 

 

2017/12/13

ما هي التوبة؟ وهل قبولها واجب على الله؟!

التوبة بتمام معناها الوارد في القرآن من التعاليم الحقيقية المختصة بهذا الكتاب السماوي فإن التوبة بمعنى الإيمان عن كفر و شرك و إن كانت دائرة في سائر الأديان الإلهية كدين موسى و عيسى (عليهما السلام) لكن لا من جهة تحليل حقيقة التوبة، و تسريتها إلى الإيمان بل باسم أن ذلك إيمان.

هذا و قد انجر أمر الكنيسة بعد إلى الإفراط في أمر التوبة إلى حيث كانت تبيع أوراق المغفرة و تتجر بها، و كان أولياء الدين يغفرون ذنوب العاصين فيما اعترفوا به عندهم!

إن الملاك الذي شرعت لأجله التوبة هو التخلص من هلاك الذنب و بوار المعصية لكونها وسيلة الفلاح و مقدمة الفوز بالسعادة كما يشير إليه قوله تعالى: {و توبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} (النور: 31).

التوبة دواء

و من فوائدها مضافة إلى ذلك أن فيها حفظا لروح الرجاء من الانخماد و الركود فإن الإنسان لا يستقيم سيره الحيوي إلا بالخوف و الرجاء المتعادلين حتى يندفع عما يضره و ينجذب إلى ما ينفعه، و لو لا ذلك لهلك، قال تعالى: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم و أنيبوا إلى ربكم} (الزمر: 54).

و لا يزال الإنسان على ما نعرف من غريزته على نشاط من الروح الفعالة و جد في العزيمة و السعي ما لم تخسر صفقته في متجر الحياة، و إذا بدا له ما يخسر عمله و يخيب سعيه و يبطل أمنيته استولى عليه اليأس و انسلت به أركان عمله و ربما انصرف بوجهه عن مسيره آيسا من النجاح خائبا من الفوز و الفلاح، و التوبة هي الدواء الوحيد الذي يعالج داءه، و يحيي به قلبه و قد أشرف على الهلكة و الردى.

و من هنا يظهر سقوط ما ربما يتوهم أن في تشريع التوبة و الدعوة إليها إغراء بالمعصية، و تحريضا على ترك الطاعة، فإن الإنسان إذا أيقن أن الله يقبل توبته إذا اقترف أي معصية من المعاصي لم يخلف ذلك في نفسه أثرا، دون أن تزيد جرأته على هتك حرمات الله و الانغمار في لجج المعاصي و الذنوب، فيدق باب كل معصية قاصدا أن يذنب ثم يتوب.

وجه سقوطه: أن التوبة إنما شرعت مضافا إلى توقف التحلي بالكرامات على غفران الذنوب: للتحفظ على صفة الرجاء و تأثيره حسن أثره، و أما ما ذكر من استلزامه أن يقصد الإنسان كل معصية بنية أن يعصي ثم يتوب، فقد فاته أن التوبة بهذا النعت لا يتحقق معها حقيقة التوبة فإنها انقلاع عن المعصية، و لا انقلاع في هذا الذي يأتي به، و الدليل عليه أنه كان عازما على ذلك قبل المعصية و مع المعصية و بعد المعصية، و لا معنى للندامة أعني التوبة قبل تحقق الفعل بل مجموع الفعل و التوبة في أمثال هذه المعاصي مأخوذ فعلا واحدا مقصودا بقصد واحد مكرا و خديعة يخدع بها رب العالمين، و لا يحيق المكر السيىء إلا بأهله.

حقيقة التوبة

تفسير معنى التوبة أنها عبارة عن أمور ثلاثة مترتبة الأول منها يقتضي الثاني وهو يقتضي الثالث، وهذه الأمور هي العلم والندم والإرادة المستتبعة للعمل، أما العلم فهو معرفة عظم ضرر الذنوب وكونها هي التي تمنع الإنسان من الوصول الى ما يحبه سواء كان هذا المحبوب دنيوياً أو أخروياً، فإذا عرف الإنسان ذلك معرفة حقيقية بيقين غالب على قلبه، حصل ألم في النفس بسبب فوات المحبوب فإن القلب متى شعر بفوات محبوبه تألم، خصوصاً  إذا كان الفوات بسببه هو، ويسمى تألمه بسبب فعله الذي فوت محبوبه ندماً، فإذا غلب هذا الندم على القلب واستولى انبعث من هذا الألم حالة أخرى تسمى إرادة وقصداً بأن يترك الذنب الذي كان يذنبه وبسببه فات المحبوب، وأن يعزم على عدم العودة إليه مستقبلاً بأن يعزم على ترك الذنب الى آخر العمر، فالعلم هو الأول ومطلع هذه الخيرات، والمراد من العلم الإيمان واليقين فإن الإيمان عبارة عن التصديق بأن الذنوب سموم مهلكة فيثمر نور هذا الإيمان مهما اشرق على القلب نار الندم فيتألم به القلب حيث يدرك أنه صار محجوباً عن محبوبه كمن يشرق عليه نور الشمس وقد كان في ظلمه فيسطع النور عليه بانقشاع سحاب او انحسار حجاب فرأى محبوبه وهو لا يقدر على الوصول اليه فتشتعل نيران الندم في قلبه، فتنبعث من تلك النيران إرادة لتدارك ما فاته، علّه يحصل مطلوبه.

إن حقيقة التوبة وشأنها وحكمها من الحقائق الإسلامية العالية والتعاليم القرآنية الراقية، والتوبة هي الرجوع، وقد تكون من العبد فيكون معناها رجوع العبد إلى الله سبحانه بالندامة و الانصراف عن الإعراض عن العبودية، وقد تكون من الله بتوفيق العبد للرجوع إلى ربه أو بغفران ذنبه، وقد أشار تعالى للقسمين بقوله: {..ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} ([1]).

ثم إن توبة الله على العبد أو قل رجوعه عليه تارة بتوفيقه للعبد من خلال توفير الأسباب حتى يتمكن العبد من التوبة و يتمشى له الانصراف عن التوغل في غمرات البعد و الرجوع إلى ربه، وهذه هي التوبة الأولى، وقد أشارت الآية المتقدمة لهذا النوع، وأخرى بالرجوع عليه بالرحمة والحنان و العفو والمغفرة لتطهيره من هذه الألواث، وإزالة هذه القذارات، والورود والاستقرار في ساحة القرب، وهذه هي التوبة الثانية، وإليها أشار تعالى بقوله: {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} ([2])، وبين التوبتين منه تعالى توبة العبد فتوبة العبد إذاً محفوفة بتوبتين منه تعالى.

وفي هذا السياق قال تعالى: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً * وَلَيْسَتْ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمْ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً} ([3]).

فالإنسان لما كان فقيرا في نفسه لا يملك لنفسه خيرا ولا سعادة قط إلا بربه كان محتاجا في هذا الرجوع أيضا إلى عناية من ربه بأمره، وإعانة منه له في شأنه فيحتاج رجوعه إلى ربه بالعبودية والمسكنة إلى رجوع من ربه إليه بالتوفيق والإعانة، وهو توبة الله سبحانه لعبده المتقدمة على توبة العبد إلى ربه كما قال تعالى: {ثم تاب عليهم ليتوبوا} (التوبة: 118)، وكذلك الرجوع إلى الله سبحانه يحتاج إلى قبوله بمغفرة الذنوب وتطهيره من القذارات وألواث البعد، وهذه هي التوبة الثانية من الله سبحانه المتأخرة عن توبة العبد إلى ربه كما قال تعالى: {فأولئك يتوب الله عليهم}.

وإذا تأملت حق التأمل وجدت أن التعدد في توبة الله سبحانه إنما عرض لها من حيث قياسها إلى توبة العبد، وإلا فهي توبة واحدة هي رجوع الله سبحانه إلى عبده بالرحمة، ويكون ذلك عند توبة العبد رجوعا إليه قبلها وبعدها، وربما كان مع عدم توبة من العبد كما يمكن استفادة ذلك من قوله: { وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ} وأن قبول الشفاعة في حق العبد المذنب يوم القيامة من مصاديق التوبة ومن هذا الباب قوله تعالى: {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا}.

وكذلك القرب والبعد لما كانا نسبيين أمكن أن يتحقق البعد في مقام القرب بنسبة بعض مواقفه ومراحله إلى بعض، ويصدق حينئذ معنى التوبة على رجوع بعض المقربين من عباد الله الصالحين من موقفه الذي هو فيه إلى موقف أرفع منه وأقرب إلى ربه، كما يشهد به ما يحكيه تعالى من توبة الأنبياء وهم معصومون بنص كلامه كقوله تعالى: {فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ}: (البقرة: 37).

وقوله تعالى: { وَإِذْ يَرْفَع إبْرَاهِيم الْقَوَاعِد مِنْ الْبَيْت وَإِسْمَاعِيل} - إلى قوله -: { وَتُبْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} (البقرة: 128).

وقوله تعالى: حكاية عن موسى (عليه السلام): {سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} (الأعراف: 143). وقوله تعالى خطابا لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم): { فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} (المؤمن: 55).

وقوله تعالى: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ}  (التوبة: 117.)

وهذه التوبة العامة من الله سبحانه هي التي يدل عليها إطلاق آيات كثيرة من كلامه تعالى كقوله تعالى: {غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ} (المؤمن: 3).  وقوله تعالى: {يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} (الشورى: 25) إلى غير ذلك.

فتلخص مما مر:

أولا: أن نشر الرحمة من الله سبحانه على عبده لمغفرة ذنوبه، وإزالة ظلمة المعاصي عن قلبه - سواء في ذلك الشرك وما دونه - توبة منه تعالى لعبده وأن رجوع العبد إلى ربه لمغفرة ذنوبه وإزالة معاصيه - سواء في ذلك الشرك وغيره - توبة منه إلى ربه.

ويتبين به أن من الواجب في الدعوة الحقة أن تعتني بأمر المعاصي كما تعتني بأصل الشرك، وتندب إلى مطلق التوبة الشامل للتوبة عن الشرك والتوبة عن المعاصي.

وثانيا: أن التوبة من الله سبحانه لعبده أعم من المبتدئة واللاحقة فضل منه كسائر النعم التي يتنعم بها خلقه من غير إلزام وإيجاب يرد عليه تعالى من غيره، وليس معنى وجوب قبول التوبة عليه تعالى عقلا إلا ما يدل عليه أمثال قوله تعالى: {وَقَابِلِ التَّوْبِ} (غافر: 3). وقوله: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ} (النور: 31).

وقوله: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} (البقرة: 222)، وقوله: {فَأُولَٰئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} الآية من الآيات المتضمنة لتوصيفه تعالى بقبول التوبة، والنادبة إلى التوبة، الداعية إلى الاستغفار والإنابة وغيرها المشتملة على وعد القبول بالمطابقة أو الالتزام، والله سبحانه لا يخلف الميعاد.

ومن هنا يظهر أن الله سبحانه غير مجبور في قبول التوبة بل له الملك من غير استثناء يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد فله أن يقبل ما يقبل من التوبة على ما وعد ويرد ما يرد منها كما هو ظاهر قوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ}  (آل عمران: 90) ويمكن أن يكون من هذا الباب قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلا} (النساء: 137).

 



([1])  التوبة: 118.

([2])  البقرة: 160.

([3])  النساء: 17 ـ 18.

2017/12/04

هل يقهر العلم الكوارث الطبيعية؟!

أشار الله سبحانه في خلال جملة من الآيات إلى حقيقة ناصعة هي المدار الذي يدور عليه أساس نزول النعم والنقم على العالم الإنساني من ذلك قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ}   (1).

فأشار به إلى سبب نزول النعم؛ وقوله تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} (2). الذي يشير إلى سبب نزول النقم العامة.

وتوضيح ذلك: أن العالم بما فيه من الأجزاء متعلق الأبعاض مرتبط الأطراف يتصل بعضه ببعض اتصال أعضاء بدن واحد، وكما إن أجزاء البدن الواحد يتأثر بعضها ببعض من ناحية الصحة والمرض، فيختل صدور آثار بعض الأجزاء نتيجة الخلل الصادر من الجزء الآخر، ويستقيم صدور الآثار الحسنة فيما لو استقامت باقي الأجزاء؛ كذلك أجزاء هذا العالم.

فمثلاً إذا اختل بعض أجزاء السيارة بأن تعطلت بعض أجهزتها الأساسية والمهمة، فإننا نجد أن كامل محرك السيارة قد تأثر بهذا العطل واختلفت آثاره.

 وهنا نقول: إن الجميع على ما يبينه القرآن الكريم سائر إلى الله سبحانه سالك نحو الغاية التي قدرت له {يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ} (3).

فإذا اختل أمر بعض أجزائه، وخاصة المهمة منها كالإنسان، وضعف أثره وانحرف عن مستقيم صراطه بأن أثر فساده في غيره من الموجودات، فحينئذ سينعكس ذلك عليه – أي الإنسان - في الآثار التي يرسلها ذلك الغير إليه، وهي آثار غير ملائمة لحال الإنسان - و هي المحنة و البلية - فإن استقام بنفسه أو بإعانة من غيره عاد إليه رفاه حاله السابق، ولو استمر على انحرافه واعوجاجه، وأدام فساد حاله دامت له المحنة حتى إذا طغا وتجاوز حده، انتهضت عليه سائر الأجزاء الأخرى للعالم وهاجت بقواها التي أودعها الله سبحانه فيها لحفظ وجوداتها فحطمته ودكته ومحته بغتة وهو لا يشعر.

انحراف الأمم واختلال نظام الكون

فالأمة من الأمم إذا انحرفت عن صراط الفطرة انحرافاً يصد باقي أفراد النوع الإنساني عن الغاية التي قدرت لمسيره في الحياة كان في ذلك اختلال حال غيره مما يحيط به من الأسباب الكونية المرتبطة به، وينعكس إليه أثره السيئ الذي لا سبب له إلاّ انحرافه عن الصراط وتوجيهه آثاراً سيئة من نفسه إلى تلك الأسباب، وعند ذلك يظهر اختلالات في نظام الكون، ومحن عامة وتهجم النوائب وتتراكم المصائب والبلايا الكونية كامتناع السماء من أن تمطر، والأرض من أن تنبت، والبركات من أن تنزل، ومفاجأة السيول والطوفانات والصواعق والزلازل وخسف البقاع وغير ذلك كل ذلك آيات إلهية تنبه الإنسان وتدعو الأمة إلى الرجوع إلى ربها، والعود إلى ما تركته من صراط الفطرة المستقيم، وامتحان بالعسر بعد ما امتحنت باليسر.

وقوله تعالى السابق: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} (4).  خير شاهد على ذلك، فالآية تذكر أن المظالم والذنوب التي تكسبها أيدي الناس توجب فساداً في البر والبحر مما يعود إلى الإنسان كوقوع الحروب وانقطاع الطرق وارتفاع الأمن وغير ذلك، أو لا يعود إليه كاختلال الأوضاع الجوية والأرضية الذي يتضرر به الإنسان في حياته ومعاشه.

وبالجملة فإن رجعت الأمة بذلك - وما أقله وأندره في الأمم - فهو، وإن استمرت على ضلالها وخبطها طبع الله على قلوبهم فاعتادوا ذلك، وأصبحوا يحسبون أن الحياة الإنسانية ليست إلاّ هذه الحياة المضطربة الشقية المقهورة للطبيعة.

 فهذه حقيقة برهانية تقرر أن الإنسان كغيره من الأنواع الكونية مرتبط الوجود بسائر أجزاء الكون المحيطة به، ولأعماله في مسير حياته وسلوكه إلى منزل السعادة ارتباط بغيره فإن صلحت للكون صلحت أجزاء الكون له وفتحت له بركات السماء، وإن فسدت أفسدت الكون وقابله الكون بالفساد فإن رجع إلى الصلاح فبها، وإلاّ جرى على فساده حتى إذا تعرق فيه انتهض عليه الكون وأهلكه بهدم بنيانه وإعفاء أثره، وطهر الأرض من رجسه.

ومن هنا ينهض سؤال آخر، وهو:

هل يمكن دفع قهر الطبيعة بالعلم؟

قد يتصور البعض إن بإمكانه التغلب على هذه البلايا والمصائب العامة بما يملكه من الأسباب، فيظن أن التقدم فيما يسميه حضارة وعلماً سيغلب به طبيعة الكون.

فإذا تقدم في العلم وتجهز بالحيل الفكرية فله أن يبارزها ويتخذ وسائل كافية في دفع قهرها وإبطال مكرها كما اتخذ اليوم وسائل تكفي لدفع القحط والجدب والوباء والطاعون وسائر الأمراض العامة السارية، وأخرى تنفي بها السيول والطوفانات والصواعق، وغير ذلك مما يأتي به طاغية الطبيعة، ويهدد النوع بالهلاك.

يظن الإنسان بما يملك من العلم وباقي الأسباب قادر أن يقف بوجه سنن الكون، ويبطل عزائمها، ويقهرها على أن تطيعه في مشيته، وتنقاد لأهوائه، وهو أحد أجزائها المحكوم بحكمها.

وذكرنا مراراً إننا لا ننكر تأثير الأسباب الأخرى، وإن المعرفة الدينية لا تروم أن تبطل نسبة الحوادث العظام إلى أسبابها الطبيعية وتضع زمامها في يد صانعها.

فالله عز اسمه ليس سبباً في عرض الأسباب، وعلة في صف العلل المادية والقوى الفعالة في الطبيعة بل هو الذي أحاط بكل شيء، وخلق كل سبب فساقه وقاده إلى مسببه وأعطى كل شيء خلقه ثم هدى ولا يحيط بخلقه ومسببه غيره فله أن يتسبب إلى كل شيء بما أراده من الأسباب المجهولة عندنا الغائبة عن علومنا.

بعبارة أخرى إن هناك أسباباً غيبية ومادية أخرى غير هذه الأسباب فيسوق الكون بها، وحينئذ لا تنفعهم هذه العلوم والحيل التي تدرعوا بها فتمنعهم عن قضاءه، فيما لو استحقوا العقوبة.

وإلى ذلك يشير نحو قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً} (5). وقوله: {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} (6). وقوله: {وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِير} (7)، وقوله:{مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} (8). إلى غير ذلك من الآيات.

وكيف يسع للإنسان أن يحارب الله في ملكه، ويتخذ بفكره وسائل لإبطال حكمه وإرادته، وليس هو سبحانه في عرضها بل هو في طولها أي هو الذي خلق الإنسان وخلق منه هذه الإرادة ثم الفكر ثم الوسائل المتخذة، ووضع كلاً في موضعه، وربط بعضها ببعض من بدئها إلى ختمها حتى أنهاها إلى الغاية الأخيرة التي يريد الإنسان بجهالته أن يحارب بها ربه في قضائه وقدره، ويناقضه في حكمه، أيعجز سبحانه عن إيقاف هذا الفكر وقبضه عن غايته، أو التسبب بأسباب أخرى للوصول إلى ما يريد من عقوبات استحقها الإنسان بما كسبت يدا.

------------------

الهوامش:

([1])  سورة الأعراف: 96.

([2])  سورة الروم: 41.

([3])  سورة الانشقاق: 6.

([4])  سورة الروم: 41.

([5])  سورة الطلاق: 3.

([6])  سورة يوسف: 21.

([7])  سورة الشورى: 31.

([8])  سورة العنكبوت: 41.  

2017/11/22