الحياة الزوجية
حياة زوجية تغص بالنزاعات.. السبب «طموحات خيالية»!

منشأ الطموحات

كتب د. علي القائمي:

للسؤال عن منشأ الطموحات الخيالية في شريك الحياة التي تجر الحياة الزوجية إلى أتون النزاع والخلاف، هناك أسباب عديدة تشكل بمجموعها الإجابة عن هذا التساؤل.

[اشترك]

١. الأنانية: ما أكثر الأفراد الذين، وبسبب تربيتهم الخاطئة حيث ينشأون على الدلال، تترسخ في نفوسهم نزعة السيطرة اعتقاداً منهم بأنهم في مكانة رفيعة تؤهلهم لفرض رأيهم على الغير، ولذا فهم يمتازون بالعناد والغرور حتى في مقابل الحق، وهذا التوجه في فرض آرائهم على الطرف الآخر يقود إلى النزاع بلا شك، ذلك أن الآخرين ليسوا على استعداد للتنازل والاستسلام لرغباتهم.

 ٢. الوعود القديمة: ربما نشاهد بعض الأزواج من الشباب في حالة من النزاع والخلاف الدائمين، دون أن نجدد سبباً واضحاً لذلك سوى الوعود القديمة التي ظهر زيفها وبطلانها فيما بعد. فالوعود التي بنيت عليها الآمال العراض تنتهي إلى لا شيء، والينبوع العذب لم يكن سوى سراب بعيد، وفي مثل هذا الحالة لا يمكن أن نتوقع سکوت الطرف المعني أو أن ننتظر أن يغض طرفه عن ذلك، وهكذا يتفجر النزاع.

 ٣. التحريض: نشاهد في بعض الأحيان نساء يعرن آذانا صاغية لبعض الأفراد الماكرين ويتأثرن بأحاديثهم المعسولة التي تحوي في داخلها السم الزعاف، وإذا بالزوجة تتغير تجاه شريك حياتها، وإذا بالزوج يتغير تجاه زوجته، كل هذا يحصل جراء حدیث تافه كأن يقول أحدهم للمرأة مثلا: يا للأسف لحياتك التي تضيع هباءً مع هذا الرجل وكان من الأجدر بك أن تعيشي مع رجل له كذا وكذا ومعه كذا وكذا وغير ذلك مما يترك آثاره السلبية لدى المرأة وبالتالي يظهر الفتور في حياة الزوجين وعلاقاتهما.

4. الطموح والاختبار: نصادف أحيانا نوعاً من المشاكل التي تظهر جراء الاختبار ومحاولة أحد الزوجين امتحان الآخر ووضعه على المحك ومعرفة مدى الأهمية التي يضمرها له، وفي هذه الحالة فإن عدم تحقيق واحدة من تلك الطموحات سيضرب القاعدة والأساس في الصميم وبالتالي يعرض مصير الأسرة للخطر. وينبغي في مثل هذه الحالات أن ينصرف الطرف الآخر بلباقة إذا لم يمكنه تحقيق طموح شريك حياته.

5. الإرهاق الناشىء عن العمل: تنشأ بعض الاختلافات بسبب شعور أحد الزوجين بأن شريكه لا يقدر مدى ما يعانيه من تعب وإرهاق في سبيل تحصيل لقمة العيش فهو يشعر على الأقل بأنه وحيد دون سند أو حتى تشجيع، وفي هذه الحالة تتراكم في أعماقه المشاعر الدفينة والعُقد التي سرعان ما تنفجر لسبب أو آخر على صورة نزاع أو خلاف حاد كفرصة للانتقام.

 6. عدم التحمل: حيث يوجد الكثير من الأفراد، بسبب التربية الخاطئة، لا طاقة لهم على التحمل والصبر، فهم يطمحون إلى العيش في دلال دائم يتطلب من الطرف الآخر المراقبة المستمرة وتنفيذ كل رغباته، وهو أمر لا يمكن توفره دائماً لدى الطرف الآخر، أو ربما يتوفر لبعض الوقت ثم يفتر أو ينعدم، وفي هذه الحالة يثور الطرف المدلل مطالبا بحقه.

 7. عدم تفهم الطرفين بعضهما: وأخيرا فإن أحد بواعث النزاع الذي يعصف بالحياة الزوجية هو غياب التفاهم وعدم إدراك الزوجين بعضهما البعض. وقد تنشأ هذه الظاهرة من جراء الاختلاف الكبير في العمر أو المستوى الثقافي، الأمر الذي يضع كلا منهما في واد بعيد عن الآخر، فهذا ينشد السفر والمرح وذاك ينشد التحقيق والبحث، وهذا التناقض - إذا صح التعبير- سيدق إسفينه في الحياة الزوجية.

المصدر: قضايا الزواج والأسرة

2021/10/25

بينها الصبر والحلم.. 4 أمور تحكم بناء الأسرة

كتب الشيخ خليل رزق:

إذا سادت العلاقة الصحيحة والسليمة والمبنّية على ضوء القرآن والشريعة بين الرجل والمرأة فإنّ ذلك هو المفتاح الأساس لبناء الأسرة الصالحة، وتصرّفات الزوجين فيما بينهما، تعكس الأجواء الإيجابية أو السلبية داخل الأسرة.

[اشترك]

ومن هنا نجد أن الإسلام وفي سبيل بناء هذه الأسرة وضع نظاماً للعلاقة التي ينبغي أن تحكم الأسرة ومنها:

1-المودّة: وهي المحبة التي تشكل قاعدة أساسية للتفاهم والانسجام، والتي ينبغي أن تظهر في أعمال الطرفين.

عن النبي (صلى الله عليه وآله): "ما أنفق الرّجل على أهله فهو صدقة وإنّ الرّجل ليؤجر في رفع اللَّقمة إلى في امرأته "12.

2- الرحمة: وهو ما أشارت إليه الآية الكريمة وكذلك للعنصر الأول في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾.

فقد أضاف القرآن إلى المودة عنصراً آخراً وهو الرحمة التي تظهر في الأعمال أيضاً على شكل عطاء لا ينتظر مقابلاً.

ومن ذلك ما ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: "إتقوا الله في الضعيفين: اليتيم والمرأة فإنّ خياركم خياركم لأهله"13.

وعن الإمام الصادق (عليه السلام): قال: "ما من امرأة تسقي زوجها شربة من ماء إلاّ كان خيراً لها من عبادة سنة صيام نهارها وقيام ليلها ويبني الله لها بكل شربة تسقي زوجها مدينة في الجنة وغفر لها ستين خطيئة"14.

3- المعاشرة بالمعروف: فقد ورد في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾15.

وعن الإمام الصادقة (عليه السلام) قال: "جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: إنّ لي زوجة إذا دخلت تلقّتني وإذا خرجت شيّعتني وإذا رأتني مهموماً قالت: ما يهمّك؟ إن كنت تهتمّ لرزقك فقد تكفّل به غيرك وإن كنت تهتمّ بأمر آخرتك فزادك الله همّاً، فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله): بشّرها بالجنّة وقل لها: إنّك عاملة من عمّال الله ولك في كلّ يوم أجر سبعين شهيداً"16.

4- الصبر والحلم: وهما من ضروريات الحياة الزوجية لمواجهة المشاكل الخارجية الناتجة عن متطلبات الحياة الاجتماعية والاقتصادية فمن الوصايا للرجل:

عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: "... ومن صبر على سوء خلق امرأته واحتسبه أعطاه الله (بكل مرة) يصبر عليها من الثواب ما أعطى أيوب على بلائه، وكان عليها من الوزر في كلّ يوم وليلة مثل رمل عالج..."17.

2021/10/25

19 موقفاً على الزوجة أن تستثمره في «الحب»

كثيرًا ما تغفل المرأة عن الوقت الذي يحتاج فيه الرجل للحب، مع إنها في مثل هذه الأوقات يمكنها تحقيق الكثير من النقاط، يشير د.جون جراي في هذا المقال إلى بعض المواقف التي تستطيع المرأة أن تستثمرها لتقترب من شريكها أكثر:

[اشترك]

1- إرتكب خطأ، ولم تقدم له نصيحة، ولم تقل له: "ألم أقل لك؟"

2- خيب أملها، ولم تعاقبه.

3- ضل الطريق وهو يقود السيارة، ولم تبالغ في رد فعلها.

4- نسي أن يحضر ما طلبته، فقالت: "لا بأس، من فضلك أحضره المرة القادمة".

5- إذا جرحته وتفهمت سبب جرحه، فتعتذر وتمنحه الحب الذي يحتاجه.

6- طلبت مساعدته ورفض، فلا تجرح لأنها واثقة أنه كان سيساعدها لو كان بإمكانه، فلا تستنكر أو تصاب بخيبة أمل.

7- لا تشعره بالذنب عندما ينسحب ويبتعد.

8- إذا اعتذر عن خطأ، تتقبل اعتذاره بحب وتسامح ، فكلما كان خطؤه أكبر، منح الرجل نقاطا أكثر.

9- عندما يطلب منها أداء عمل، فترفض دون أن تقدم قائمة بأسباب عدم قدرتها.

10- عندما يطلب منها عملاً توافق وتظل في مزاج طيب.

11- عندما يصالحها بعد شجار، ويقدم لها خدمات صغيرة، تتقبل هذه الخدمات وتقدرها.

12- تظهر سعادتها بعودته للبيت.

13- عندما تشعر بخيبة أمل، تنسحب، حتى تسترد توازنها على انفراد، ثم تعود بقلب محب.

14- في المناسبات الخاصة، تغض الطرف عن أخطائه التي تزعجها.

15- نسي أين وضع مفاتيحه، فلم تعامله كشخص غير مسؤول.

16- خاب أملها في المطعم أو النزهة التي أخذها إليها، فتظهر عدم رضاها بلباقة ولطف.

17- لا تقدم له النصائح وهو يقود السيارة، بل تشكره على توصيلها.

18- تطلب مساندته بدلاً من شرح أخطائه.

19- تعبر عن مشاعرها السلبية بطريقة معتدلة، دون لوم أو رفض أو خيبة أمل.

2021/10/21

في منهج أهل البيت (ع).. أربع حقائق عن الزواج ينبغي معرفتها 
الزواج هو العلاقة المشروعة ديناً وعُرفاً وفِطرةً بينَ الرجل والمرأة، وهي الالتقاء السليم بين الرجل المُناسب بالمرأة المُناسبة من خِلال شُروطٍ يجب توافرها كالبُلوغ والموافقة بين الزوجين ووليّ أمر المرأة، فلا زواج لامرأة دونَ وليّها خُصوصاً البِكر التي لم يسبق لها الزواج من قبل، ويستحب حضور الشُهود، ويكون في هذا الزواج إشهاراً بين الناس وإعلاماً لهُم حتّى يُعرف الأمر، ويكونَ على بيّنة لأنّهُ حقّ والحقّ يكونُ تحت نورِ الشمس.

وقد حثَّ الدين على الزواج في أكثر من موطن في القُرآن الكريم، وفي السُنّة النبويّة المُطهّرة، فكانَ الزواج بذلك سُنّةً فعلها النبيّ عليهِ الصلاةُ والسلام وآله الكِرام، وكذلك من سبقَ من الأنبياء والرُسُل عليهِم السلام، وهذا ممّا لا شكّ فيه أنّهُ من الفِطرة التي فطر الله الناس عليها.

قال تعالى : وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ 

( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم )  

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني ) 

وقوله (صلى الله عليه واله وسلم) : ( من أحب فطرتي فليستن بسنتي ، ألا وهي النكاح ) 

وقوله (صلى الله عليه واله وسلم) : ( تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم غدا يوم القيامة) 

وقوله (صلى الله عليه واله وسلم) : ( من تزوج أحرز نصف دينه ، فليتق الله في النصف الآخر ) 

ان الزواج من ضروريات الحياة الانسانية، فالبركة تعم البيت المؤمن اذا دخلت الزوجة فيه فعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآلة وسلم ) : ما يمنع المؤمن أن يتخذ أهلا لعل الله أن يرزقه نسمة تثقل الارض بلا إله إلا الله.

أهداف الزواج 

تتحقّق من خِلال الزواج جُملةٌ من الأهداف التي تنعكس بدورها بشكلٍ كبير على مُستوى الفرد والجماعة، نذكر بعضاً من هذهِ الأهداف على سبيل المِثال لا الحصر كما يلي: 

1ـ حُصول المودّة والسكينة والطمأنينة بين الزوجين، فالزواج سبيل للاستقرار النفسيّ بين الزوجين، حيث يجد كُلّ منهما مكاناً للحديث وإبداء الرأي والتعبير عن المشاعر والأحاسيس، وتفريغ العواطف المكبوتة طيلة فترة ما قبلَ الزواج، وكذلك يسكُن كُلّ واحد للآخر حينَ يجد فيهِ تماثلاً وتعايشاً في ظُروفٍ مُشتركة، وهذا الودّ والسكَن هوَ مرهَم نفسيّ وعِلاج فعّال من كثير من العوارض النفسيّة التي قد يتعرّض لها الإنسان 

2-  الحِفاظ على النسل من خِلال انتشار الذريّة الطيّبة التي نبتت من زواجِ شرعيٍّ نقيٍّ طاهر، واستمرار العُنصر البشريّ من خِلال الزواج هوَ هدفٌ أساسيّ للزواج، والنسل من ضرورات الحياة التي جاءَت الشريعة والقوانين جميعها للمُحافظة عليها وعلى استمرارها. 

3ـ  تكوين الأسرة التي تُعدّ النواة الأولى للمُجتمع والتي فيها الآباء والأبناء والأحفاد والتي فيها يكون التربية الصالحة والتعليم السليم ومن خِلالها يتم رفد المُجتمع بالعناصر البشريّة القادرة على بنائه وتطويره. 

4ـ  تتحقق المُشاركة الفعليّة بين الرجُل والمرأة والتي إن أحسن كُلّ منهُما لشريكَ حياته فإنَّ تغيَرات كبيرة ستطرأ عليهِما وعلى حياتهما من خِلال تحقيق الإنجازات والتطلّعات والمشاريع التي يحلُم كُلّ منهُما بفضل التعاون والتشارك الذي تمنحهُ لهُما مؤسسة الزواج العريقة

حقيقة الزواج 

للزواج حقائق ثابته وفق الرؤية الاسلامية ومنهجية أهل البيت (عليهم السلام)

الحقيقة الاولى: الخوف من الله سبحانه

بمعنى أن الزوج المؤمن يعامل زوجته من خلال الله، ومن خلال الخوف منه، ومن خلال رجاء رحمته ومن خلال تطبيق منهجه، يخافه ويرجو رحمته ويطبق منهجه، الزوج المؤمن يغفر سلبيات زوجته ويتقرب إلى الله بخدمتها ، والزوجة المؤمنة تغفر سلبيات زوجها وتتقرب إلى الله بخدمته ، فإذا كان الله بين الزوجين سعد الزوجان.

فاذا كان الزواج مبتنى على المنافع المادية، ينتهي مثل هكذا زواج بانتفاء المنفعة، وهذا ما نلاحظه جليا في مجتمعاتنا الإسلامية، فرق كبير بين زواج إسلامي مبني على أن كل طرف يعامل الطرف الآخر من خلال معرفته بالله، من خلال تطبيق منهجه، من خلال طلب جنته ، من خلال الخوف من ناره ، أما الطرف الآخر مبني على علاقة مباشرة علاقة مادية. 

قال تعالى: {ولَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ}. وهذا ما يسمى بالتعلق الدنيوي والاغترار بها: يقول الامام أمير المؤمنين (عليه السلام): وإياك أن تغتر بما ترى من إخلاد (أي ركون) أهل الدنيا إليها وتكالبهم (أي حرصهم) عليها فقد نبأك الله عنها ونعتت هي لك نفسها وتكشفت لك عن مساويها، فإنما أهلها كلاب عاوية وسباع ضارئة (أي حريصة على الطعمة) يهر بعضها بعضا ويأكل عزيزها ذليلها ويقهر كبيرها صغيرها.  

 الحقيقة الثانية: تطبيق المنهج الالهي 

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}  هو أنه في الزواج الإسلامي ، هناك مرجعية ، وهذه المرجعية تلغي الغالب والمغلوب ، كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه واله وسلم) بين الزوجين فإذا تنازعا في شيء ردوه إلى الله ورسوله ، إذا كان هناك تشريع من قبل الله عز وجل ، هذا التشريع هو مرجع وهذا التشريع يلغي الغلبة ، لا يوجد أحد غالب هذا أمر الله عز وجل ، فلذلك الإنسان في ظل هذا النظام الإلهي يسعد بزوجته لأن الله له أمر وله نهي ، فإذا طبقنا أمر الله عز وجل ليس هناك إنسان غُلب وإنسان غَلب ، هذه الحقيقة الثانية .  المؤمن له مرجع ، وأساساً المسلم حينما يطبق منهج ربه سبحانه وتعالى يشعر أنه في ظل الله يشعر أن الله سبحانه وتعالى معه ، يشعر أن الله متجلي عليه بالبركات والأنوار والخيرات والتوفيق والدعم من الله.

الحقيقة الثالثة: الطاعة لله سبحانه وتعالى

 أنه ما من زواج يبنى على طاعة الله في الجزئيات ولو افتقر إلى مقومات النجاح إلا ويتولى الله في عليائه التوفيق بين الزوجين ، وما من زواج يبنى على معصية الله ولو توافرت له كل أسباب النجاح إلا ويتولى الله التفريق بينهما .  يجب أن تبنى جزئيات العلاقات الزوجية ، جزئيات الحياة الزوجية على طاعة الله عز جل وأن كل إنسان يشعر أنه يطبق تعليمات الخبير يقطف الثمار يانعة ، أضيف إلى هذه الأسس في العلاقة الزوجية المرجعية ، الله بين الزوجين ، بناء تفصيلات الزواج على منهج الله عز وجل.

الحقيقة الرابعة: الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

قال تعالى: ﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴾ 

 معنى ذلك أن هذه الآية الكريمة التي احتلت مساحة من كتاب الله الذي يتلى إلى يوم القيامة لولا أنها تشير إلى أخطر حقيقة في السعادة الزوجية لما ذكرت. ما الذي يميز العلاقة الزوجية الإسلامية؟

إن الزوج المؤمن يقصر طرفه على زوجته فهي ملء عالمه، والزوجة المؤمنة تقصر طرفها على زوجها فهو ملء عالمها، فحينما تنفرد الزوجة من بين النساء بملء عالم الرجل، وحينما ينفرد الرجل من بين الرجال بملء عالم المرأة يكون الوفاق بينهما.

أما إذا تطلعت إلى غيره وتطلع إلى غيرها، والإنسان بعقله الباطن يوازن، هو يوازن وهي توازن وصار شرخ في العلاقات الزوجية، هذا معنى قول الله عز وجل:

﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴾  ومن غض بصره عن محارم الله أورثه الله حلاوة في قلبه إلى يوم يلقاه ومن ملء عينيه من الحرام ملأهما الله من جمر جهنم.

2017/11/09