أدعية وأذكار

يوم عرفة.. إليك دليل الأعمال والأدعية والصلوات

اليوم التاسع من ذي الحجة وهو يوم عرفة وهو عيد من الأعياد العظيمة وإن لم يسمّ عيداً وهو يوم دعا الله عباده فيه الى طاعته وعبادته وبسط لهم موائد إحسانه وجوده، والشيطان فيه ذليل حقير طريد غضبان أكثر من أي وقت سواه.

وروي أنّ الإمام زين العابدين(صلوات الله وسلامه عليه)سمع في يوم عرفة سائلا يسأل الناس فقال له: ويلك أتسأل غير الله في هذا اليوم وهو يوم يُرجى فيه للأجنّة في الأرحام أن تعمّها فضل الله تعالى فتسعد.

[اشترك]

ولهذا اليوم عدّة أعمال:

الأول: الغسل.

الثاني: زيارة الحسين(صلوات الله عليه) فإنّها تعدل ألف حجة وألف عمرّة وألف جهاد بل تفوقها، والأحاديث في كثرة فضل زيارته(عليه السلام)في هذا اليوم متواترة ومن وُفّق فيه لزيارته(عليه السلام)والحضور تحت قبّته المقدّسة فهو لا يقل أجراً عمّن حضر عرفات بل يفوقه وستأتي صفة زيارته(عليه السلام) في هذا اليوم في باب الزيارات إن شاء الله تعالى.

الثالث: أن يصلّي بعد فريضة العصر قبل أن يبدأ في دعوات عرفة ركعتين تحت السماء ويقر لله تعالى بذنوبه ليفوز بثواب عرفات ويغفر ذنوبه ثمّ يشرع في أعمال عرفة ودعواته المأثورة وعن الحجج الطاهرين(صلوات الله عليهم) وهي أكثر من أن تذكر في هذه الوجيزة ونحن نقتصر منها بما يسعه الكتاب.

قال الكفعمي في (المصباح): يستحب صوم يوم عرفة لمن لا يضعف عن الدعاء، والاغتسال قبل الزوال، و زيارة الحسين(صلوات الله عليه) فيه وفي ليلته، فإذا زالت الشمس فابرز تحت السماء وصلّ الظهرين تحسن ركوعهما وسجودهما فإذا فرغت فصل ركعتين في الاُولى بعد الحمد التوحيد وفي الثانية بعد الحمد سورة قل يا أيها الكافرون ثمّ صلّ أربعاً اُخرى في كلّ ركعة الحمد والتوحيد خمسون مرّة.

أقول: هذه الصلاة هي صلاة أمير المؤمنين(عليه السلام) التي مضت في أعمال يوم الجمعة ثمّ قل ماذكره ابن طاووس في كتاب (الاقبال) مرويا عن النبي(صلى الله عليه وآله)وهو:

سُبحانَ الَّذي في السَّماءِ عَرشُهُ سُبحانَ الَّذي في الأرضِ حُكمُهُ سُبحانَ الَّذي في القُبورِ قَضاؤُهُ سُبحانَ الَّذي في البَحرِ سَبيلُهُ سُبحانَ الَّذي في النَّارِ سُلطانُهُ سُبحانَ الَّذي في الجَنَّةِ رَحمَتُهُ سُبحانَ الَّذي في القيامة عَدلُهُ سُبحانَ الَّذي رَفَعَ السَّماءَ سُبحانَ الَّذي بَسَطَ الأرضَ سُبحانَ الَّذي لا مَلجأ وَلا منجى مِنهُ إلاّ إلَيهِ.

[اشترك]

ثمّ قل: سُبحانَ اللهِ وَالحَمدُ للهِ وَلا إلهَ إلاّ اللهُ وَاللهُ أكبَرُمائة مرّة واقرأ التوحيد مائة مرة، وآية الكرسي مائة مرة، وصل على محمد وآله مائة مرة وقل: لا إلهَ إلاّ اللهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمدُ يُحيي وَيُميتُ وَيُميتُ وَيُحيي وَهُوَ حَيٌّ لا يَموتُ بيَدِهِ الخَيرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ عشراً، أستَغفِرُ اللهَ الَّذي لا إلهَ إلاّ هُوَ الحَيُّ القَيّومُ وَأتوبُ إلَيهِ عشراً، يا اللهُ عشراً، يا رَحمنُ عشراً، يا رَحيمُ عشراً، يا بَديعُ السَّماواتِ وَالأرضِ يا ذا الجَلالِ وَالإكرامِ عشراً، يا حَيُّ يا قَيّومُ عشراً، يا حَنَّانُ يا مَنَّانُ عشراً، يا لا إلهَ إلاّ أنتَ عشراً، آمينَ عشراً.

ثمّ قل:اللهُمَّ إنّي أسألُكَ يا مَن هُوَ أقرَبُ إلَيَّ مِن حَبلِ الوَريدِ يا مَن يَحولُ بَينَ المَرءِ وَقَلبِهِ يا مَن هُوَ بِالمَنظَرِ الأعلى وَبِالأُفُقِ المُبينِ يا مَن هُوَ الرَّحمنُ عَلى العَرشِ استَوى يا مَن لَيسَ كَمِثلِهِ شيءٌ وَهُوَ السَّميعُ البَصيرُ أسألُكَ أن تُصَلّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ.

وسل حاجتك تقضى إن شاء الله تعالى ثمّ ادع بهذه الصلوات التي روي عن الصادق(عليه السلام): «إن من أراد أن يسرّ محمداً وآل محمد(عليهم السلام)فليقل في صلاته عليهم:

اللهُمَّ يا أجوَدَ مَن أعطى وَيا خَيرَ مَن سُئِل وَيا أرحَمَ مَن استُرحِم، اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ في الأوَّلينَ وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ في الآخِرينَ وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ في المَلاءِ الأعلى وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ في المُرسَلينَ، اللهُمَّ أعطِ مُحَمَّداً الوَسيلَةَ وَالفَضيلَةَ وَالشَّرَفَ وَالرِّفعَةَ وَالدَّرَجَةَ الكَبيرَةَ، اللهُمَّ إنّي آمَنتُ بِمُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله)وَلَم أرَهُ فَلا تَحرِمني في القيامة رُؤيَتَهُ وَارزُقني صُحبَتَهُ وَتَوَفَّني عَلى مِلَّتِهِ وَاسقِني مِن حَوضِهِ مَشرَباً رَويا سائِغاً هَنيئاً لا أظمأُ بَعدَهُ أبَداً إنَّكَ عَلى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ، اللهُمَّ إنّي آمَنتُ بِمُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله)وَلَم أرَهُ فَعَرِّفني في الجِنانِ وَجهَهُ، اللهُمَّ بَلِّغ مُحَمَّداً(صلى الله عليه وآله)مِنّي تَحيَّةً كَثيرَةً وَسَلاماً».

[اشترك]

ثمّ ادع بدعاء اُمّ داود وقد مرّ ذكره في أعمال رجب ثمّ سبّح بهذا التسبيح وثوابه لا يحصى كثرة تركناه اختصاراً وهو:

سُبحانَ اللهِ قَبلَ كُلِّ أحَدٍ وَسُبحانَ اللهِ بَعدَ كُلِّ أحَد وَسُبحانَ اللهِ مَعَ كُلِّ أحَدٍ وَسُبحانَ اللهِ يَبقى رَبُّنا وَيَفنى كُلُّ أحَدٍ وَسُبحانَ اللهِ تَسبيحاً يَفضُلُ تَسبيحَ المُسَبِّحينَ فَضلاً كَثيراً قَبلَ كُلِّ أحَدٍ وَسُبحانَ اللهِ تَسبيحاً يَفضُلُ تَسبيحَ المُسَبِّحينَ فَضلاً كَثيراً بَعدَ كُلِّ أحَدٍ وَسُبحانَ اللهِ تَسبيحاً يَفضُلُ تَسبيحَ المُسَبِّحينَ فَضلاً كَثيراً مَعَ كُلِّ أحَدٍ وَسُبحانَ اللهِ تَسبيحاً يَفضُلُ تَسبيحَ المُسَبِّحينَ فَضلاً كَثيراً لِرَبِّنا الباقي وَيَفنى كُلُّ أحَدٍ وَسُبحانَ اللهِ تَسبيحاً لا يُحصى ولا يُدرى وَلا يُنسى وَلا يَبلى وَلا يَفنى وَلَيسَ لَهُ مُنتَهى وَسُبحانَ اللهِ تَسبيحاً يَدومُ بِدَوامِهِ وَيَبقى بِبَقائِهِ في سِنيِّ العالَمينَ وَشُهورِ الدُّهورِ وَأيامِ الدُّنيا وَساعاتِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ وَسُبحانَ اللهِ أبَدَ الأبَدِ وَمَعَ الأبَدِ مِمَّا لا يُحصيهِ العَدَدُ ولا يُفنيهِ الأمَدُ وَلا يَقطَعُهُ الأبَدُ وَتَبارَكَ اللهُ أحسَنُ الخالِقينَ.

ثمّ قل:وَالحَمدُ للهِ قَبلَ كُلِّ أحَدٍ وَالحَمدُ للهِ بَعدَ كُلِّ أحَدٍ إلى آخر ما مرّ في التسبيح غير أنّك تقول عوض سُبحانَ اللهِ، الحَمدُ لِلهِ فإذا انتهيت إلى أحسَنُ الخالِقينَ، تعود فتقول: لا إلهَ إلاّ اللهُ قَبلَ كُلِّ أحَدٍ إلى آخره تستبدل بـ(سُبحانَ اللهِ) كلّمة لا إله إلا اللهُ،ثمّ تقول:وَاللهُ أكبَرُ قَبلَ كُلِّ أحَدٍ إلى آخره تستبدل بـ(سُبحانَ اللهِ) اللهُ أكبَرُ.

ثمّ تدعو بالدّعاء:اللهُمَّ مَن تَعَبَّأ وَتَهَيا وَأعَدَّ وَاستَعَدَّ لِوِفَادَةٍ إلى مَخلوقٍ رَجَاءَ رِفدِهِ وَطَلَبَ نائِلِهِ وَجائِزَتِهِ، فَإلَيكَ يا رَبِّ تَعبيَتي وَاستِعدادي رَجاءَ عَفوِكَ وَطَلَبَ نائِلِكَ وَجائِزَتِكَ، فَلا تُخَيِّب دُعائي يا مَن لا يَخيبُ عَلَيهِ سائِلٌ وَلا يَنقُصُهُ نائِلٌ، فَإنّي لَم آتِكَ ثِقَةً بِعَمَلٍ صالِحٍ عَمِلتُهُ وَلا لَوَفادَةِ مَخلوقٍ رَجَوْتُهُ؛ أتَيتُكَ مُقِرّاً عَلى نَفسي بِالإساءَةِ وَالظُّلمِ مُعتَرِفَاً بِأن لا حُجَّةَ لي وَلا عُذرَ أتَيتُكَ أرجو عَظيمَ عَفوِك‌َ الَّذي عَفَوتَ بِهِ عَنِ الخاطِئينَ. فَلَم يَمنَعكَ طولُ عُكوِفِهم عَلى عَظيمِ الجُرمِ أن عُدتَ عَلَيهِم بِالرَّحمَةِ، فيامَن رَحمَتُهُ وَاسِعَةٌ وَعَفوُهُ عَظيمٌ، يا عَظيمُ يا عَظيمُ يا عَظيمُ، لا يَرُدُّ غَضَبَكَ إلاّ حِلمُكَ وَلا يُنجي مِن سَخَطِكَ إلاّ التَّضَرُّعُ إلَيكَ ، فَهَب لي يا إلهي فَرَجاً بِالقُدرَةِ الَّتي تُحيي بِها مَيتَ البِلادِ، وَلا تُهلِكني غَمّا حَتّى تَستَجيبَ لي وَتُعَرِّفَني الإجابَةَ في دُعائي، وَأذِقني طَعمَ العافيَةِ إلى مُنتَهى أجَلي، وَلا تُشمِت بي عَدوّي، وَلا تُسَلِّطهُ عَلَيَّ، وَلا تُمَكِّنهُ مِن عُنُقي. اللهُمَّ إن وَضَعتَني فَمَن ذَا الَّذي يَرفَعُني ؟ وَإن رَفَعتَني فَمَن ذَا الَّذي يَضَعُني؟ وَإن أهلَكتَني فَمَن ذَا الَّذي يَعرِضُ لَكَ في عَبدِكَ أو يَسألُكَ عَن أمرِهِ ؟ وَقَد عَلِمتُ أنَّهُ لَيسَ في حُكمِكَ ظُلمٌ وَلا في نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ، وَإنَّما يَعجَلُ مَن يَخافُ الفَوتَ، وَإنِّما يَحتاجُ إلى الظُّلمِ الضَّعيفُ، وَقَد تَعالَيتَ يا إلهي عَن ذلِكَ عُلوّاً كَبيراً. اللهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ فَأعِذني وَأستَجيرُ بِكَ فَأجِرني، وَأسترزِقُكَ فَارزُقني، وَأتَوَكَّلُ عَلَيكَ فَاكفِني، وَأستَنصِرُكَ عَلى عَدوّي فَانصُرني، وَأستَعينُ بِكَ فَأعِنّي، وَأستَغفِرُكَ يا إلهي فَاغفِر لي آمينَ آمينَ آمينَ.

وقد مر في أعمال ليلة الجمعة.

ثمّ ادع بما ذكره الشيخ الطوسي في مصباحه وهو من أدعية علي بن الحسين(عليه السلام):اللهُمَّ أنتَ اللهُ رَبُّ العالَمينَ.

أقول: هذا الدعاء يُدعى به في الموقف في عرفات وهو دعاء طويل قد أعرضنا عن ذكره.

وادع أيضاً في هذا اليوم وأنت خاشع بالدعاء السابع والأربعين من الصحيفة الكاملة وهو يحتوي على جميع مطالب الدنيا والآخرة صلوات الله على منشئها.

[اشترك]

دعاء الحسين(عليه السلام) في يوم عرفة

ومن دعوات هذا اليوم المشهورات دعاء سيد الشهداء (عليه السلام) روى بشر وبشير ابنا غالب الأسدي قالا: كنا مع الحسين بن علي (عليهما السلام) عشية عرفة فخرج (عليه السلام) من فسطاطه متذلّلاً خاشعاً فجعل يمشي هوناً هوناً حتى وقف هو وجماعة من أهل بيته وولده ومواليه في ميسرة الجبل مستقبل البيت ثمّ رفع يديه تلقاء وجهه كاستطعام المسكين ثمّ قال:

الحَمدُ للهِ الَّذي لَيسَ لِقَضائِهِ دافِعٌ وَلا لِعَطائِهِ مانِعٌ وَلا كَصُنعِهِ صُنعُ صانِعٍ وَهُوَ الجَوادُ الواسِعُ، فَطَرَ أجناسَ البَدائِعِ وَأتقَنَ بِحِكمَتِهِ الصَّنائعِ وَلا تَخفى عَلَيهِ الطَلائِعِ وَلا تَضيعُ عِندَهُ الوَدايِعُ جازي كُلِّ صانِعٍ وَرايِشُ كُلِّ قانِعٍ وَراحِمُ كُلِّ ضارِعٍ مُنزِلُ المَنافِعِ وَالكِتابِ الجامِعِ بِالنّورِ السَّاطِعِ وَهُوَ لِلدَّعَواتِ سامِعٌ وَللكُرُباتِ دافِعٌ وَلِلدَّرَجاتِ رافِعٌ وَلِلجَبابِرَةِ قامِعٌ، فَلا إلهَ غَيرُهُ وَلا شَيءَ يَعدِلُهُ وَلَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّميعُ البَصيرُ اللَّطيفُ الخَبيرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، اللهُمَّ إنّي أرغَبُ إلَيكَ وَأشهَدُ بِالرُّبوبيَّةِ لَكَ مُقِرَّاً بِأنَّكَ رَبّي وَإلَيكَ مَرَدّي.

ابتَدأتَني بِنِعمَتِكَ قَبلَ أن أكونَ شَيئاً مَذكوراً وَخَلَقتَني مِنَ التُرابِ ثمّ اسكَنتَني الأصلابَ آمِناً لِرَيبِ المَنونِ وَاختِلافِ الدُّهورِ وَالسِّنينَ، فَلَم أزَل ظاعِناً مِن صُلبٍ إلى رَحِمٍ في تَقادُمٍ مِن الأيامِ الماضيَةِ وَالقُرونِ الخاليَةِ، لَم تُخرِجني لِرأفَتِكَ بي وَلُطفِكَ لي وَإحسانِكَ إلَيَّ في دَولَةِ أئِمَّةِ الكُفرِ الَّذينَ نَقَضوا عَهدَكَ وَكَذَّبوا رُسُلَكَ، لكِنَّكَ أخرَجتَني لِلَّذي سَبَقَ لي مِنَ الهُدى الَّذي لَهُ يَسَّرتَني وَفيهِ أنشَأتَني وَمِن قَبلِ ذلِكَ رَؤُفتَ بي بِجَميلِ صُنعِكَ وَسَوابِغِ نِعَمِكَ، فَابتَدَعتَ خَلقي مِن مَنيٍّ يُمنى وَأسكَنتَني في ظُلُماتٍ ثَلاثٍ بَينَ لَحمٍ وَدَمٍ وَجِلدٍ لَم تُشهِدني خَلقي، وَلَم تَجعَل إلَيَّ شَيئاً مِن أمري ثمّ أخرَجتَني لِلَّذي سَبَقَ لي مِنَ الهُدى إلى الدُّنيا تامّاً سَويا وَحَفَظتَني في المَهدِ طِفلاً صَبيا ، وَرَزَقتَني مِنَ الغِذاءِ لَبَناً مَرياً وَعَطَفتَ عَلَيَّ قُلوبَ الحَواضِنِ وَكَفَّلتَني الاُمَّهاتِ الرَّواحِمَ وَكَلأتَني مِن طَوارِقِ الجانِّ وَسَلَّمتَني مِنَ الزّيادَةِ وَالنُّقصانِ، فَتَعالَيتَ يا رَحيمُ يا رَحمنُ حَتَّى إذا استَهلَلتُ ناطِقاً بِالكَلامِ أتمَمتَ عَلَيَّ سَوابِغَ الأنِعامِ وَرَبَّيتَني زائِداً في كُلِّ عامٍ، حَتَّى إذا اكتَمَلَت فِطرَتي وَاعتَدَلَت مِرَّتي أوجَبتَ عَلَيَّ حُجَّتَكَ بِأن ألهَمتَني مَعرِفَتَكَ وَرَوَّعتَني بِعَجائِبِ حِكمَتِكَ، وَأيقَظتَني لِما ذَرَأتَ في سَمائِكَ وَأرضِكَ مِن بَدائِعِ خَلقِكَ وَنَبَّهتَني لِشُكرِكَ وَذِكرِكَ وَأوجَبتَ عَلَيَّ طاعَتَكَ وَعِبادَتَكَ وَفَهَّمتَني ما جاءت بِهِ رُسُلُكَ وَيَسَّرتَ لي تَقَبُّلَ مَرضاتِكَ وَمَنَنتَ عَلَيَّ في جَميعِ ذلِكَ بِعَونِكَ وَلُطفِكَ. ثمّ إذ خَلَقتَني مِن خَيرِ الثَّرى لَم تَرضَ لي يا إلهي نِعمَةً دونَ اُخرى وَرَزَقتَني مِن أنواعِ المَعاشِ وَصُنوفِ الرياشِ بِمَنِّكَ العَظيمِ الأعظَمِ عَلَيَّ وَإحسانِكَ القَديمِ إليَّ، حَتَّى إذا أتمَمتَ عَلَيَّ جَميعَ النِّعَمِ وَصَرَفتَ عَنّي كُلَّ النِّقَمِ لَم يَمنعكَ جَهلي وَجُرأتي عَلَيكَ أن دَلَلتَني إلى ما يُقَرِّبُني إلَيكَ وَوَفَّقتَني لِما يُزلِفُني لَدَيكَ، فَإن دَعَوتُكَ أجَبتَني وَإن سألتُكَ أعطَيتَني وَإن أطَعتُكَ شَكَرتَني وَإن شَكَرتُكَ زِدتَني، كُلُّ ذلِكَ إكمالٌ لأنعُمِكَ عَلَيَّ وَإحسانِكَ إلَيَّ فَسُبحانَكَ سُبحانَكَ مِن مُبدئٍ مُعيدٍ حَميدٍ مَجيدٍ وَتَقَدَّسَت أسماؤُكَ وَعَظُمَت آلاؤُكَ، فَأيُّ نِعَمِكَ يا إلهي اُحصي عَدَداً وَذِكراً أم أيُّ عَطاياكَ أقومُ بِها شُكراً.

وَهي يا رَبِّ أكثَرُ مِن أن يُحصيها العادّونَ أو يَبلُغَ عِلماً بِها الحافِظونَ، ثمّ ما صَرَفتَ وَدَرَأتَ عَنّي اللهُمَّ مِنَ الضُّرِّ وَالضَّرَّاءِ أكثَرُ مِمَّا ظَهَرَ لي مِنَ العافيَةِ وَالسَّرَّاءِ، وَأنا أشهَدُ يا إلهي بِحَقيقَةِ إيماني وَعَقدِ عَزَماتِ يَقيني وَخالِصِ صَريحِ تَوحيدي وَباطِنِ مَكنونِ ضَميري وَعَلائِقِ مَجاري نورِ بَصَري وَأساريرِ صَفحَةِ جَبيني وَخُرقِ مَسارِبِ نَفسي وَخَذاريفِ مارِنِ عِرنيني وَمَسارِبِ سِماخِ سَمعي وَما ضُمَّت وَأطبَقَت عَلَيهِ شَفَتايَ وَحَرَكاتِ لَفظِ لِساني وَمَغرَزِ حَنَكِ فَمي وَفَكّي وَمَنابِتِ أضراسي وَمَساغِ مَطعَمي وَمَشرَبي وَحِمالَةِ اُمِّ رَأسي وَبَلُوعِ فارِغِ حَبَائِلِ عُنُقي وَما اشتَمَلَ عَلَيهِ تامورُ صَدري وَحَمائِلُ حَبلِ وَتيني وَنيا طِ حِجابِ قَلبي وَأفلاذِ حَواشي كَبِدي وَما حَوَتهُ شَراسيفُ أضلاعي وَحِقاقُ مَفاصِلي وَقَبضُ عَوامِلي وَأطرافِ أنامِلي وَلَحمي وَدَمي وَشَعري وَبَشَري وَعَصَبي وَقَصَبي وَعِظامي وَمُخّي وَعُروقي وَجَميعِ جَوارِحي وَما انتَسَجَ عَلى ذلِكَ أيامَ رِضاعي وَما أقَلَّتِ الأرضُ مِنّي وَنَومي وَيَقظَتي وَسُكوني وَحَرَكاتِ رُكوعي وَسُجودي، أن لَو حاوَلتُ وَاجتَهَدتُ مَدى الأعصارِ وَالأحقابِ لَو عُمِّرتُها أن اُؤَدّي شُكرَ وَاحِدَةٍ مِن أنعُمِكَ ما استَطَعتُ ذلِكَ إلاّ بِمَنِّكَ الموجَبِ عَلَيَّ بِهِ شُكرُكَ أبَداً جَديداً وَثَناءً طارِفاً عَتيداً، أجَل وَلَو حَرَصتُ أنا وَالعادّونَ مِن أنامِكَ أن نُحصيَ مَدى إنعامِكَ سالِفِهِ وَآنِفِهِ ما حَصَرناهُ عَدَداً وَلا أحصَيناهُ أمَداً. هَيهاتَ أنَّى ذلِكَ وَأنتَ المُخبِرُ في كِتابِكَ النَّاطِقِ وَالنَّبَأ الصَّادِقِ: وَإن تَعُدّوا نِعمَةَ الله لا تُحصوها، صَدَقَ كِتابُكَ اللهُمَّ وَإنباؤُكَ، وَبَلَّغَت أنبياؤُكَ وَرُسُلُكَ ما أنزَلتَ عَلَيهِم مِن وَحيِكَ وَشَرَعتَ لَهُم وَبِهِم مِن دينِكَ غَيرَ أنّي يا إلهي أشهَدُ بِجُهدي وَجِدّي وَمَبلَغِ طاعَتي وَوُسعي، وَأقولُ مُؤمِناً موقِناً: الحَمدُ للهِ الَّذي لَم يَتَّخِذ وَلَداً فَيَكونَ مَوروثاً وَلَم يَكُن لَهُ شَريكٌ في مُلكِهِ فَيُضادَّهُ فيما ابتَدَعَ وَلا وَليُّ مِنَ الذُّلِّ فَيُرفِدَهُ فيما صَنَعَ، فَسُبحانَهُ سُبحانَهُ لَو كان فيهما آلِهَةٌ إلاّ اللهُ لَفَسَدَتا وَتَفَطَّرَتا، سُبحانَ اللهِ الواحِدِ الأحَدِ الصَّمَدِ الَّذي لَم يَلِد وَلَم يولَدُ وَلَم يَكُن لَهُ كُفواً أحَدٌ، الحَمدُ للهِ حَمداً يُعادِلُ حَمدَ مَلائِكَتِهِ المُقَرَّبينَ وَأنبيائِهِ المُرسَلينَ وَصَلّى اللهُ عَلى خيرَتِهِ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبيّينَ وَآلِهِ الطَيِّبينَ الطَّاهِرينَ المُخلِصينَ وَسَلَّمَ.

ثمّ اندفع في المسألة واجتهد في الدّعاء وقال وعيناه سالتا دموعاً:

اللهُمَّ اجعَلني أخشاكَ كَأنّي أراكَ وَأسعِدني بِتَقواكَ وَلا تُشقِني بِمَعصيَتِكَ وَخِر لي في قَضائِكَ وَبارِك لي في قَدَرِكَ حَتَّى لا اُحِبَّ تَعجيلَ ما أخَّرتَ وَلا تَأخيرَ ما عَجَّلتَ، اللهُمَّ اجعَل غِنايَ في نَفسي وَاليَقينَ في قَلبي وَالإخلاصَ في عَمَلي وَالنّورَ في بَصَري وَالبَصيرَةَ في ديني وَمَتِّعني بِجَوارِحي وَاجعَل سَمعي وَبَصَري الوارِثَينِ مِنّي، وَانصُرني عَلى مَن ظَلَمَني وَأرِني فيهِ ثأري وَمَآرِبي وَأقِرَّ بِذلِكَ عَيني، اللهُمَّ اكشِف كُربَتي وَاستُر عَورَتي وَاغفِر لي خَطيئَتي وَاخسأ شَيطاني وَفُكَّ رِهاني وَاجعَل لي يا إلهي الدَّرَجَةَ العُليا في الآخرةِ وَالاُولى، اللهُمَّ لَكَ الحَمدُ كَما خَلَقتَني فَجَعَلتَني سَميعاً بَصيراً وَلَكَ الحَمدُ كَما خَلَقتَني فَجَعَلتَني خَلقاً سَويا رَحمَةً بي وَقَد كُنتَ عَن خَلقي غَنيا رَبِّ بِما بَرَأتَني فَعَدَّلتَ فِطرَتي. رَبِّ بِما أنشَأتَني فَأحسَنتَ صورَتي رَبِّ بِما أحسَنتَ إلَيَّ وَفي نَفسي عافَيتَني رَبِّ بِما كَلأتَني وَوَفَّقتَني رَبِّ بِما أنعَمتَ عَلَيَّ فَهَدَيتَني رَبِّ بِما أولَيتَني وَمِن كُلِّ خَيرٍ أطَعَمْتَني رَبِّ بِما أعطَيتَني وَسَقَيتَني رَبِّ بِما أغنَيتَني وَأقنَيتَني رَبِّ بِما أعَنتَني وَأعزَزتَني رَبِّ بِما ألبَستَني مِن سِترِكَ الصَّافي وَيَسَّرتَ لي مِن صُنعِكَ الكافي، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأعِنّي عَلى بَوائِقِ الدُّهورِ وَصُروفِ الليالي وَالأيامِ وَنَجِّني مِن أهوالِ الدُّنيا وَكُرُباتِ الآخرةِ وَاكفِني شَرَّ ما يَعمَلُ الظَّالِمونَ في الأرضِ، اللهُمَّ ما أخافُ فَاكفِني وَما أحذَرُ فَقِني وَفي نَفسي وَديني فَاحرُسني وَفي سَفَري فَاحفَظني وَفي أهلي وَمالي فَاخلُفني وَفيما رَزَقتَني فَبارِك لي وَفي نَفسي فَذَلِّلني وَفي أعيُنِ النَّاسِ فَعَظِّمني وَمِن شَرِّ الجِنِّ وَالإنسِ فَسَلِّمني وَبِذُنوبي فَلا تَفضَحني وَبِسَريرَتي فَلا تُخزِني وَبِعَمَلي فَلا تَبتَلِني وَنِعَمَكَ فَلا تَسلُبني وَإلى غَيرِكَ فَلا تَكِلني إلهي إلى مَن تَكِلُني إلى قَريبٍ فَيَقطَعُني أم إلى بَعيدٍ فَيَتَجَهَّمُني أم إلى المُستَضعِفينَ لي وَأنتَ رَبّي وَمَليكُ أمري.

مَولايَ، فَلَكَ الحُجَّةُ وَالسَّبيلُ عَلَيَّ يا مَن سَتَرَني مِنَ الآباءِ وَالاُمَّهاتِ أن يَزجُروني وَمِنَ العَشائِرِ وَالإخوانِ أن يُعَيِّروني وَمِنَ السَّلاطينِ أن يُعاقِبوني، وَلَو اطَّلَعوا يا مَولايَ عَلى ما اطَّلَعتَ عَلَيهِ مِنّي إذاً ما أنظَروني وَلَرَفَضوني وَقَطَعوني، فَها أنا ذا يا إلهي بَينَ يَدَيكَ يا سَيِّدي خاضِعٌ ذَليلٌ حَصيرٌ حَقيرٌ لا ذو بَراءَةٍ فَأعتَذِرُ وَلا ذو قوَّةٍ فَأنتَصِرُ وَلا حُجَّةٍ فَاحتَجُّ بِها وَلا قائِلٌ لَم اجتَرِح وَلَم أعمَل سوءاً، وَما عَسى الجُحودُ وَلَو جَحَدتُ يا مَولايَ يَنفَعُني كَيفَ وَأنَّى ذلِكَ وَجَوارِحي كُلُّها شاهِدَةٌ عَلَيَّ بِما قَد عَمِلتُ وَعَلِمتُ يَقيناً غَيرَ ذي شَكٍّ أنَّكَ سائِلي مِن عَظائِمِ الاُمورِ وَأنَّكَ الحَكَمُ العَدلُ الَّذي لا تَجورُ وَعَدلُكَ مُهلِكي وَمِن كُلِّ عَدلِكَ مَهرَبي فَإن تُعَذِّبُني يا إلهي فَبِذُنوبي بَعدَ حُجَّتِكَ عَلَيَّ وَإن تَعفُ عَنّي فَبِحِلمِكَ وَجُودِكَ وَكَرَمِكَ، لا إلهَ إلاّ أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمينَ لا إلهَ إلاّ أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِن المُستَغفِرينَ لا إلهَ إلاّ أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الموَحِّدينَ لا إلهَ إلاّ أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الخائِفينَ لا إلهَ إلاّ أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الوَجِلينَ لا إلهَ إلاّ أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الرَّاجينَ لا إلهَ إلاّ أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الرَّاغِبينَ لا إلهَ إلاّ أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ المُهَلِّلينَ لا إلهَ إلاّ أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ السَّائِلينَ لا إلهَ إلاّ أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ المُسَبِّحينَ لا إلهَ إلاّ أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ المُكَبِّرينَ لا إلهَ إلاّ أنتَ سُبحانَكَ رَبّي وَرَبُّ آبائيَ الأوّلينَ.

اللهُمَّ هذا ثَنائي عَلَيكَ مُمَجِّداً وَإخلاصي لِذِكرِكَ موَحِّداً وَإقراري بآلائِكَ مُعَدِّداً، وَإن كُنتُ مُقِرّاً أنّي لَم أُحصِها لِكَثرَتِها وَسُبوغِها وَتَظاهُرِها وَتَقادُمِها إلى حادِثٍ مالَم تَزَل تَتَعَهَدُني بِهِ مَعَها مُنذُ خَلَقتَني وَبَرَأتَني مِن أوَّلِ العُمرِ مِنَ الإغناءِ مِنَ الفَقرِ وَكَشفِ الضُّرِّ وَتَسبيبِ اليُسرِ وَدَفعِ العُسرِ وَتَفريجِ الكَربِ وَالعافيَةِ في البَدَنِ وَالسَّلامَةِ في الدّينِ، وَلَو رَفَدَني عَلى قَدرِ نِعمَتِكَ جَميعُ العالَمينَ مِنَ الأوَّلينَ وَالآخِرينَ ما قَدَرتُ وَلا هُم عَلى ذلِكَ، تَقَدَّستَ وَتَعالَيتَ مِن رَبٍّ كَريمٍ عَظيمٍ رَحيمٍ لا تُحصى آلاؤُكَ وَلا يُبلَغُ ثَناؤُكَ وَلا تُكافئ نَعماؤكَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأتمِم عَلينا نِعَمَكَ وَأسعِدنا بِطاعَتِكَ سُبحانَكَ لا إلهَ إلاّ أنتَ، اللهُمَّ إنَّكَ تُجيبُ المُضطَرَّ وَتَكشِفُ السّوءَ وَتُغيثُ المَكروبَ وَتُشفي السَّقيمَ وَتُغني الفَقيرَ وَتَجبُرُ الكَسيرَ وَتَرحَمُ الصَّغيرَ وَتُعينُ الكَبيرَ وَلَيسَ دونَكَ ظَهيرٌ وَلا فَوقَكَ قَديرٌ وَأنتَ العَليُّ الكَبيرُ، يا مُطلِقَ المُكَبَّلِ الأسيرِ يا رازِقَ الطِّفلِ الصَّغيرِ يا عِصمَةَ الخائِفِ المُستَجيرِ يا مَن لا شَريكَ لَهُ وَلا وَزيرَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأعطِني في هذِهِ العَشيَّةِ أفضَلَ ما أعطَيتَ وَأنَلتَ أحَداً مِنَ العالَمينَ مِن عِبادِكَ مِن نِعمَةٍ تُوليها وَآلاءٍ تُجَدِّدُها وَبَليَّةٍ تَصرِفُها وَكُربَةٍ تَكشِفُها وَدَعوَةٍ تَسمَعُها وَحَسَنَةٍ تَتَقَبَّلُها وَسَيِّئَةٍ تَتَغَمَّدُها إنَّكَ لَطيفٌ بِما تَشاءُ خَبيرٌ وَعَلى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ، اللهُمَّ إنَّكَ أقرَبُ مَن دُعيَ وَأسرَعُ مَن أجابَ وَأكرَمُ مَن عَفى وَأوسَعُ مَن أعطى وَأسمَعُ مَن سُئِل يا رَحمنَ الدُّنيا وَالآخرةِ وَرَحيمَهُما لَيسَ كَمِثلِكَ مَسؤولٌ وَلا سِواكَ مَأمولٌ، دَعَوتُكَ فَأجَبتَني وَسألتُكَ فَأعطَيتَني وَرَغِبتُ إلَيكَ فَرَحِمتَني وَوَثِقتُ بِكَ فَنَجَّيتَني وَفَزِعتُ إلَيكَ فَكَفَيتَني، اللهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ وَرَسولِكَ وَنَبيِّكَ وَعَلى آلِهِ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ أجمَعينَ وَتَمِّم لَنا نَعمائكَ وَهَنِّئنا عَطاءَكَ وَاكتُبنا لَكَ شاكِرينَ وَلآلائِكَ ذاكِرينَ آمينَ آمينَ رَبَّ العالَمينَ.

اللهُمَّ يا مَن مَلَكَ فَقَدَرَ وَقَدَرَ فَقَهَرَ وَعُصيَ فَسَتَر وَاستُغفَرَ فَغَفَرَ يا غايَةَ الطَّالِبينَ الرَّاغِبينَ وَمُنتَهى أمَلِ الرَّاجينَ يا مَن أحاطَ بِكُلِّ شَيءٍ عِلماً وَوَسِعَ المُستَقيلينَ رَأفَةً وَرَحمَةً وَحِلماً، اللهُمَّ إنَّا نَتَوَجَّهُ إلَيكَ في هذِهِ العَشيَّةِ الَّتي شَرَّفتَها وَعَظَّمتَها بِمُحَمَّدٍ نَبيِّكَ وَرَسولِكَ وَخِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ وَأمينِكَ عَلى وَحيِكَ البَشيرِ النَّذيرِ السِّراجِ المُنيرِ الَّذي أنعَمتَ بِهِ عَلى المُسلِمينَ وَجَعَلتَهُ رَحمَةً لِلعالَمينَ.

[اشترك]

اللهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَما مُحَمَّدٌ أهلٌ لِذلِكَ مِنكَ يا عَظيمُ فَصَلِّ عَلَيهِ وَعَلى آلِهِ المُنتَجَبينَ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ أجمَعينَ وَتَغَمَّدنا بِعَفوِكَ عَنّا، فَإلَيكَ عَجَّتِ الأصواتُ بِصُنوفِ اللُّغاتِ فَاجعَل لَنا اللهُمَّ في هذِهِ العَشيَّةِ نَِصيباً مِن كُلِّ خَيرٍ تَقسِمُهُ بَينَ عِبادِكَ وَنورٍ تَهدي بِهِ وَرَحمَةٍ تَنشُرُها وَبَرَكَةٍ تُنزِلُها وَعافيَةٍ تُجَلِّلُها وَرِزقٍ تَبسُطُهُ يا أرحَمَ الرَّاحِمينَ. اللهُمَّ اقلِبنا في هذا الوَقتِ مُنجِحينَ مُفلِحينَ مَبرورينَ غانِمينَ وَلا تَجعَلنا مِنَ القانِطينَ وَلا تُخلِنا مِن رَحمَتِكَ وَلا تَحرِمنا ما نُؤَمِّلُهُ مِن فَضلِكَ وَلا تَجعَلنا مِن رَحمَتِكَ مَحرومينَ وَلا لِفَضلِ ما نُؤَمِّلُهُ مِن عَطائِكَ قانِطينَ وَلا تَرُدَّنا خائِبينَ وَلا مِن بابِكَ مَطرودينَ، يا أجوَدَ الأجوَدينَ وَيا أكرَمَ الأكرَمينَ إلَيكَ أقبَلنا موقِنينَ وَلِبَيتِكَ الحَرامِ آمّينَ قاصِدينَ فَأعِنّا عَلى مَناسِكِنا وَأَكْمِلْ لَنا حَجَّنا وَاعفُ عَنّا وَعافِنا فَقَد مَدَدنا إلَيكَ أيدينا فَهيَ بِذِلَّةِ الاعتِرافِ مَوسومَةٌ، اللهُمَّ فَأعطِنا في هذِهِ العَشيَّةِ ما سألناكَ وَاكفِنا ما استَكفَيناكَ فَلا كافيَ لِنا سِواكَ وَلا رَبَّ لَنا غَيرُكَ، نافِذٌ فينا حُكمُكَ مُحيطٌ بِنا عِلمُكَ عَدلٌ فينا قَضاؤُكَ اقضِ لَنا الخَيرَ وَاجعَلنا مِن أهلِ الخَيرِ، اللهُمَّ أوجِب لَنا بِجودِكَ عَظيمَ الأجرِ وَكَريمَ الذُّخرِ وَدَوامَ اليُسرِ وَاغفِر لَنا ذُنوبَنا أجمَعينَ وَلا تُهلِكنا مَعَ الهالِكينَ وَلا تَصرِف عَنّا رَأفَتَكَ وَرَحمَتَكَ يا أرحَمَ الرَّاحِمينَ اللهُمَّ اجعَلنا في هذا الوَقتِ مِمَّن سألَكَ فَأعطَيتَهُ وَشَكَرَكَ فَزِدتَهُ وَتابَ إلَيكَ فَقَبِلتَهُ وَتَنَصَّلَ إلَيكَ مِن ذُنوبِهُ كُلِّها فَغَفَرتَها لَهُ يا ذا الجَلالِ وَالإكرامِ، اللهُمَّ وَنَقِّنا وَسَدِّدنا وَاقبَل تَضَرُّعَنا يا خَيرَ مَن سُئِل وَيا أرحَمَ مَن استُرحِمَ يا مَن لا يَخفى عَلَيهِ إغماضُ الجُفونِ وَلا لَحظُ العُيونِ وَلا ما استَقَرَّ في المَكنونِ وَلا ما انطَوَت عَلَيهِ مُضمرّات القُلوبِ ألا كُلُّ ذلِكَ قَد أحصاهُ عِلمُكَ وَوَسِعَهُ حِلمُكَ.

سُبحانَكَ وَتَعالَيتَ عَمّا يَقولُ الظَّالِمونَ عُلوّاً كَبيراً تُسَبِّحُ لَكَ السَّماواتُ السَّبعُ وَالأرضونَ وَمَن فيهِنَّ وَإن مِن شَيءٍ إلاّ يُسَبِّحُ بِحَمدِكَ، فَلَكَ الحَمدُ وَالمَجدُ وَعُلوُّ الجَدِّ يا ذا الجَلالِ وَالإكرامِ وَالفَضلِ وَالإنعامِ وَالأيادي الجِسامِ وَأنتَ الجَوادُ الكَريمُ الرَّؤوفُ الرَّحيمُ، اللهُمَّ أوسِع عَلَيَّ مِن رِزقِكَ الحَلالِ وَعافِني في بَدَني وَديني وَآمِن خَوفي وَاعتِق رَقَبَتي مِنَ النَّارِ، اللهُمَّ لا تمكُر بي وَلا تَستَدرِجني وَلا تَخدَعني وَادرَأ عَنّي شَرَّ فَسَقَةِ الجِنِّ وَالإنسِ.

ثمّ رفع رأسه وبصره إلى السماء وعيناه تجريان بالدموع كأنّهما مزادتان، وقال بصوتٍ عالٍ:

يا أسمَع السَّامِعينَ يا أبصَر النَّاظِرينَ وَيا أسرَعَ الحاسِبينَ وَيا أرحَمَ الرَّاحِمينَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ السَّادَةِ المَيا مينَ، وَأسألُكَ اللهُمَّ حاجَتي الَّتي إن أعطَيتَنيها لَم يَضُرَّني ما مَنَعتَني وَإن مَنَعتَنيها لَم يَنفَعني ما أعطَيتَني، أسألُكَ فَكاكَ رَقَبَتي مِنَ النَّارِ لا إلهَ إلاّ أنتَ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ لَكَ المُلكُ وَلَكَ الحَمدُ وَأنتَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ يا رَبِّ يا رَبِّ.

وكان يكرر قوله: يا ربّ، وشغل من حضر ممّن كان حوله عن الدعاء لأنفسهم وأقبلوا على الاستماع له والتأمين على دعائه ثمّ علت أصواتهم بالبكاء معه وغربت الشمس وأفاض الناس معه.

أقول: الى هنا تمّ دعاء الحسين (عليه السلام) في يوم عرفة على ما أورده الكفعمي في كتاب (البلد الامين) وقد تبعه المجلسي في كتاب (زاد المعاد) ولكن زاد السيد ابن طاووس (رحمه الله) في (الاقبال) بعد: يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ هذه الزيادة:

إلهي أنا الفَقيرُ في غِنايَ فَكَيفَ لا أكونُ فَقيراً في فَقري إلهي أنا الجاهِلُ في عِلمي فَكَيفَ لا أكونُ جَهولاً في جَهلي، إلهي إنَّ اختِلافَ تَدبيرِكَ وَسُرعَةَ طَواءِ مَقاديرِكَ مَنَعا عِبادَكَ العارِفينَ بِكَ عَنِ السُّكونِ إلى عَطاءٍ وَالياسِ مِنكَ في بَلاءٍ، إلهي مِنّي ما يَليقُ بِلُؤمي وَمِنكَ ما يَليقُ بِكَرَمِكَ، إلهي وَصَفتَ نَفسَكَ بِاللُّطفِ وَالرَّأفَةِ لي قَبلَ وُجودِ ضَعفي أفَتَمنَعُني مِنهُما بَعدَ وَجودِ ضَعفي، إلهي إن ظَهَرَتِ المَحاسِنُ مِنّي فَبِفَضلِكَ وَلَكَ المِنَّةُ عَلَيَّ وَإن ظَهَرَتِ المَساوئُ مِنّي فَبِعَدلِكَ وَلَكَ الحُجَّةُ عَلَيَّ، إلهي كَيفَ تَكِلُني وَقَد تَكَفَّلتَ لي وَكَيفَ أُضامُ وَأنتَ النَّاصِرُ لي، أم كَيفَ أخيبُ وَأنتَ الحَفيُّ بي، ها أنا أتَوَسَّلُ إلَيكَ بِفَقري إلَيكَ وَكَيفَ أتَوَسَّلُ إلَيكَ بِما هُوَ مَحالٌ أن يَصِلَ إلَيكَ، أم كَيفَ أشكو إلَيكَ حالي وَهُوَ لا يَخفى عَلَيكَ، أم كَيفَ أُتَرجِمُ بِمَقالي وَهُوَ مِنكَ بَرَزٌ إلَيكَ، أم كَيفَ تُخَيِّبُ آمالي وَهي قَد وَفَدَت إلَيكَ، أم كَيفَ لا تُحسِنُ أحوالي وَبِكَ قامَت، إلهي ما ألطَفَكَ بي مَعَ عَظيمِ جَهلي وَما أرحَمَكَ بي مَعَ قَبيحِ فِعلي، إلهي ما أقرَبَكَ مِنّي وَأبعَدَني عَنكَ وَما أرأفَكَ بي، فَما الَّذي يَحجُبُني عَنكَ، إلهي عَلِمتُ بِاختِلافِ الآثارِ وَتَنَقُّلاتِ الأطوارِ أنَّ مُرادَكَ مِنّي أن تَتَعَرَّفَ إلَيَّ في كُلِّ شَيءٍ حَتَّى لا أجهَلَكَ في شَيءٍ، إلهي كُلَّما أخرَسَني لُؤمي أنطَقَني كَرَمُكَ وَكُلَّما آيَسَتني أوصافي أطمَعَتني مِنَنُكَ، إلهي مَن كانَت مَحاسِنُهُ مَسَاوئ فَكَيفَ لا تَكونُ مَساوِئُهُ مَساوئَ، وَمَن كانَت حَقائِقُهُ دَعاوي فَكَيفَ لا تَكونُ دَعاويهِ دَعاوي، إلهي حُكمُكَ النَّافِذُ وَمَشيَّتُكَ القاهِرَةُ لَم يَترُكا لِذي مَقالٍ مَقالاً وَلا لِذي حالٍ حالاً، إلهي كَم مِن طاعَةٍ بنَيتُها وَحالَةٍ شَيَّدتُها هَدَمَ اعتِمادي عَلَيها عَدلُكَ بَل أقالَني مِنها فَضلُكَ، إلهي إنَّكَ تَعلَمُ أنّي وَإن لَم تَدُمِ الطَّاعَةُ مِنّي فِعلاً جَزماً فَقَد دامَت مَحَبَّةً وَعَزماً، إلهي كَيفَ أعزِمُ وَأنتَ القاهِرُ وَكَيفَ لا أعزِمُ وَأنتَ الأمِرُ، إلهي تَرَدُّدي في الآثارِ يوجِبُ بُعدَ المَزارِ فاجمَعني عَلَيكَ بِخِدمَةٍ توصِلُني إلَيكَ، كَيفَ يُستَدَلُّ عَلَيكَ بِما هُوَ في وُجودِهِ مُفتَقِرٌ إلَيكَ أيَكونُ لِغَيرِكَ مِنَ الظُّهورِ ما لَيسَ لَكَ حَتَّى يَكونَ هُوَ المُظهِرَ لَكَ، مَتى غبتَ حَتَّى تَحتاجَ إلى دَليلٍ يَدُلُّ عَلَيكَ وَمَتى بَعُدتَ حَتَّى تَكونَ الآثارُ هيَ الَّتي توصِلُ إلَيكَ، عَميَت عَينٌ لا تَراكَ عَلَيها رَقيباً وَخَسِرَت صَفقَةُ عَبدٍ لَم تَجعَلَ لَهُ مِن حُبِّكَ نَصيباً، إلهي أمَرتَ بِالرُّجوعِ إلى الآثارِ فَأرجِعني إلَيكَ بِكِسوَةِ الأنوارِ وَهِدايَةِ الاستِبصارِ حَتَّى أرجِعَ إلَيكَ مِنها كَما دَخَلتُ إلَيكَ مِنها مَصونَ السِّرِّ عَن النَّظَرِ إلَيها وَمَرفوعَ الهِمَّةِ عَنِ الاعتِمادِ عَلَيها إنَّكَ عَلى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ. إلهي هذا ذُلّي ظاهِرٌ بَينَ يَدَيكَ وَهذا حالي لا يَخفى عَلَيكَ مِنكَ أطلُبُ الوُصولَ إلَيكَ وَبِكَ أستَدِلُّ عَلَيكَ فَاهدِني بِنورِكَ إلَيكَ وَأقِمني بِصِدقِ العُبوديَّةِ بَينَ يَدَيكَ، إلهي عَلِّمني مِن عِلمِكَ المَخزونِ وَصُنّي بِسِترِكَ المَصونِ إلهي حَقِّقني بِحَقائِقِ أهلِ القُربِ وَاسلُكَ بي مَسلَكَ أهلِ الجَذبِ، إلهي أغنِني بِتَدبيرِكَ لي عَن تَدبيري وَبِاختيارِكَ عَن اختياري وَأوقِفني عَلى مَراكِزِ اضطِراري، إلهي أخرِجني مِن ذُلِّ نَفسي وَطَهِّرني مِن شَكّي وَشِركي قَبلَ حُلولِ رَمسي، بِكَ أنتَصِرُ فَانصُرني وَعَلَيكَ أتَوَكَّلُ فَلا تَكِلني وَإياكَ أسألُ فَلا تُخَيِّبني وَفي فَضلِكَ أرغَبُ فَلا تَحرِمني وَبِجَنابِكَ أنتَسِبُ فَلا تُبعِدني وَبِبابِكَ أقِفُ فَلا تَطرُدني، إلهي تَقَدَّسَ رِضاكَ أن يَكونَ لَهُ عِلَّةٌ مِنكَ فَكَيفَ يَكونُ لَهُ عِلَّةٌ مِنّي، إلهي أنتَ الغَنيُّ بِذاتِكَ أن يَصِلَ إلَيكَ النَّفعُ مِنكَ فَكَيفَ لا تَكونُ غَنيا عَنّي ؟ إلهي إنَّ القَضاء وَالقَدَرَ يُمَنّيِني وَإنَّ الهَوى بِوَثائِقِ الشَّهوَةِ أسَرَني فَكُن أنتَ النَّصيرَ لي حَتَّى تَنصُرَني وَتُبَصِّرَني وَأغنِني بِفَضلِكَ حَتَّى استَغني بِكَ عَن طَلَبي، أنتَ الَّذي أشرَقتَ الأنوارَ في قُلوبِ أوليائِكَ حَتَّى عَرَفوكَ وَوَحَّدوكَ وَأنتَ الَّذي أزَلتَ الأغيارَ عَن قُلوبِ أحِبَّائِكَ حَتَّى لَم يُحِبّوا سِواكَ وَلَم يَلجَأوا إلى غَيرِكَ أنتَ المُؤنِسُ لَهُم حَيثُ أوحَشَتهُمُ العَوالِمُ وَأنتَ الَّذي هَدَيتَهُم حَيثُ استَبانَت لَهُم المَعالِمُ، ماذا وَجَدَ مَن فَقَدَكَ وَما الَّذي فَقَدَ مَن وَجَدَكَ.

[اشترك]

لَقَد خابَ مَن رَضيَ دونَكَ بَدَلاً وَلَقَد خَسِرَ مَن بَغى عَنكَ مُتَحَوَّلاً، كَيفَ يُرجى سِواكَ وَأنتَ ما قَطَعتَ الإحسانَ وَكَيفَ يُطلَبُ مِن غَيرِكَ وَأنتَ ما بَدَّلتَ عادَةَ الامتِنانِ، يا مَن أذاقَ أحِبَّاءَهُ حَلاوَةَ المُؤانَسَةِ فَقاموا بَينَ يَدَيهِ مُتَمَلِّقينَ وَيا مَن ألبَسَ أولياءَهُ مَلابِسَ هَيبَتِهِ فَقاموا بَينَ يَدَيهِ مُستَغفِرينَ، أنتَ الذَّاكِرُ قَبلَ الذَّاكِرينَ وَأنتَ البادئُ بِالإحسانِ قَبلَ تَوَجُّهِ العابِدينَ وَأنتَ الجَوادُ بِالعَطاءِ قَبلَ طَلَبِ الطَّالِبينَ وَأنتَ الوَهَّابُ ثمّ لِما وَهَبتَ لَنا مِنَ المُستَقرِضينَ، إلهي اطلُبني بِرَحمَتِكَ حَتَّى أصِلَ إلَيكَ وَاجذُبني بِمَنِّكَ حَتَّى اُقبِلَ عَلَيكَ، إلهي إنَّ رَجائي لا يَنقَطِعُ عَنكَ وَإن عَصَيتُكَ كَما أنَّ خَوفي لا يُزايِلُني وَإن أطَعتُكَ فَقَد دَفَعَتني العَوالِمُ إلَيكَ وَقَد أوقَعَني عِلمي بِكَرَمِكَ عَلَيكَ، إلهي كَيفَ أخيبُ وَأنتَ أمَلي أم كَيفَ اُهانُ وَعَلَيكَ مُتَّكَلي، إلهي كَيفَ أستَعِزُّ وَفي الذِّلَّةِ أركَزتَني أم كَيفَ لا أستَعِزُّ وَإلَيكَ نَسَبتَني، إلهي كَيفَ لا أفتَقِرُ وَأنتَ الَّذي في الفُقَراءِ أقَمتَني أم كَيفَ أفتَقِرُ وَأنتَ الَّذي بِجودِكَ أغنَيتَني وَأنتَ الَّذي لا إلهَ غَيرُكَ تَعَرَّفتَ لِكُلِّ شَيءٍ فَما جَهِلَكَ شَيءٌ وَأنتَ الَّذي تَعَرَّفتَ إلَيَّ في كُلِّ شَيءٍ فَرَأيتُكَ ظاهِراً في كُلِّ شَيءٍ وَأنتَ الظَّاهِرُ لِكُلِّ شَيءٍ.

يا مَن استَوى بِرَحمانيَّتِه فَصارَ العَرشُ غَيباً في ذاتِهِ مَحَقتَ الآثارَ بِالآثارِ وَمَحَوتَ الأغيارَ بِمُحيطاتِ أفلاكِ الأنوارِ، يا مَن احتَجَبَ في سُرادِقاتِ عَرشِهِ عَن أن تُدرِكَهُ الأبصارُ يا مَن تَجَلّى بِكَمالِ بَهائِهِ فَتَحَقَّقَت عَظَمَتُهُ الاستِواءَ، كَيفَ تَخفى وَأنتَ الظَّاهِرُ أم كَيفَ تَغيبُ وَأنتَ الرَّقيبُ الحاضِرُ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ وَالحَمدُ للهِ وَحدَهُ.

وعلى أي حال فقد وردت أدعية وأعمال كثيرة في هذا اليوم لمن وُفّق فيه لحضور عرفات، وأفضل أعمال هذا اليوم الشريف الدعاء وهو يوم قد امتاز بالدعاء امتيازاً وينبغي الإكثار فيه من الدعاء للإخوان المؤمنين أحياءً وأمواتاً، والرواية الواردة في شأن عبد الله بن جندب (رحمه الله) في الموقف بعرفات ودعائه لإخوانه المؤمنين مشهورة، ورواية زيد النرسي في شأن الثقة الجليل معاوية بن وهب في الموقف ودعائه في حق إخوانه في الآفاق واحداً واحداً، وروايته عن الصادق (عليه السلام) في فضل هذا العمل ممّا ينبغي الاطلاع عليه والتدبرّ فيه.

والرجاء الواثق من إخواني المؤمنين أن يجعلوا هؤلاء العظماء قدوة يقتدون بهم فيؤثرون على أنفسهم إخوانهم المؤمنين بالدعاء ويعدونني في زمرتهم وأنا العاصي الذي سودت وجهي الذنوب فلا ينسونني من الدعاء حيا وميتاً. واقرأ في هذا اليوم الزيارة الجامعة الثالثة وقل في آخر نهار عرفة: يا رَبِّ إنَّ ذُنوبي لا تَضُرُّكَ وَإنَّ مَغفِرَتَكَ لي لا تَنقُصُكَ فَأعطِني مالا يَنقُصُكَ وَاغفِر لي مالا يَضُرُّكَ.

وقل أيضاً: اللهُمَّ لا تَحرِمني خَيرَ ما عِندَكَ لِشَرِّ ما عِندي فَإن أنتَ لَم تَرحَمني بِتَعَبي وَنَصَبي فَلا تَحرِمني أجرَ المُصابِ عَلى مُصيبَتِهِ.

أقول: قال السيد ابن طاووس في خلال أدعية يوم عرفة: إذا دنا غروب الشمس فقل: بسم الله وبالله وسبحان الله والحمد لله… الدعاء وهذا هو دعاء العشرات السالف. فجدير أن لا يترك في آخر نهار عرفة قراءة دعاء العشرات المسنون في كلّ صباح ومساء، وهذه الأذكار التي أوردها الكفعمي هي الأذكار الواردة في آخر دعاء العشرات كما أورده السيد (رحمه الله).

المصدر: مفاتيح الجنان

2026/05/25
6 آثار مُذهلة لـ «تسبيح الزهراء» (ع) ستغيّر حياتك!

تتجلى بركات تسبيح السيدة الزهراء (عليها السلام) في حياة الإنسان عبر آثار مباركة متعددة، أولها اكتساب الطاقة النورانية؛ فحين يمتلئ كيان المرء بالنور، ينعكس ذلك على إقباله نحو الصلاة بشغف حقيقي، فيشعر بكلماتها ويتذوق لذة المناجاة دون استثقال، وهذه الروحية الشفافة لا تنال إلا بقلب سليم مستنير.

وقد يتساءل البعض عن كيفية تحصيل هذا النور ومصدره، والحقيقة أن هناك موارد إلهية تستجلبه، وعلى رأسها تسبيح الزهراء. ويؤكد هذا المعنى الحديث المروي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) في كتاب مستدرك الوسائل (الجزء الخامس، صفحة 35) حيث قال: (تسبيح فاطمة عليها السلام في كل يوم في دبر كل صلاة أحب إلى الله من صلاة ألف ركعة في كل يوم).

إن عظمة هذا الذكر تكمن في كونه جرعة في مركز التوحيد، تمنح العبد ما تمنحه ألف ركعة من النورانية.

[اشترك]

الاستقرار النفسي وعلاج الاكتئاب

الأثر الثاني لهذا التسبيح هو تحقيق الاستقرار النفسي وعلاج حالات الاكتئاب التي قد تصيب الأبناء والبنات، سواء بسبب ضغوط الامتحانات، أو نتيجة الصدمات والانفعالات الاجتماعية، كتعرض المرء لإساءة من صديق أو سماع كلمة جارحة، أو حتى فقدان الوظيفة وانقطاع الرزق. هذه الحالات التي تمثل مدخلاً للشيطان وسيطرته على العقل، تستلزم علاجاً روحياً بجانب العلاج الطبي؛ فأهل البيت (عليهم السلام) علمونا الاستعانة بالأمرين معاً. فعلى سبيل المثال، حين ضُرب أمير المؤمنين (عليه السلام) ونطق بعبارته الشهيرة "فزت ورب الكعبة"، استُدعي له في الليلة الثانية اثنا عشر جراحاً لمعالجته، ولم يكتفِ بالجانب الغيبي، وكذلك الإمام الباقر (عليه السلام) كان يتداوى بالكمادات منادياً "يا فاطمة بنت محمد"، مستعيناً بالزهراء وبالوسائل الطبية في آن واحد. وفي فضل الاستشفاء الروحي، يروي الإمام الباقر (عليه السلام) في بحار الأنوار (الجزء 82، صفحة 332) قائلاً: (من سبح تسبيح الزهراء عليها السلام ثم استغفر، غفر له، وهي مائة باللسان وألف في الميزان، وتطرد الشيطان وترضي الرحمن). فالتسبيح وسيلة ناجعة لهزيمة الوساوس والهواجس الشيطانية التي تعزل الإنسان عن واقعه.

سكن الأرق واضطرابات النوم

أما الأثر الثالث فيتمثل في طرد الأرق واضطرابات النوم؛ إذ يشكو الكثيرون من عدم القدرة على النوم لليالٍ متواصلة رغم التعب. وقد علمنا أهل البيت (عليهم السلام) وسيلة لتسهيل النوم وطرد السهر غير المبرر، حيث ورد عن الإمام محمد الباقر (عليه السلام) في بحار الأنوار (الجزء 84، صفحة 174) أنه قال: (إذا توسد الرجل يميناً فليقل: باسم الله، اللهم إني أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، وتوكلت عليك، رهبة منك ورغبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبرسولك الذي أرسلت، ثم يسبح تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام). إن هذا المنهج يمنح النفس طمأنينة وسكينة، وهو ما نحتاجه خاصة في أيام الإجازات حين يطول سهر الأطفال أمام الأجهزة اللوحية وتضطرب ساعات نومهم، لذا من الضروري تعليم الأبناء الوضوء وقراءة هذا الدعاء والتسبيح لضمان راحة أجسادهم وأرواحهم.

استشفاء الأجساد ببركة الصديقة

الأثر الرابع هو الشفاء من الأمراض الجسدية، فالتسبيح مجرب في هذا المضمار. ومن الجدير بالذكر في آداب زيارة المرضى أن خير ما يقدم لهم بجانب الهدايا العينية هو الدعاء، بل وطلب الدعاء منهم لقربهم من الله في تلك الساعة. وقد ورد في بحار الأنوار (الجزء 82، صفحة 334) أن رجلاً دخل على الإمام الصادق (عليه السلام) وكان يعاني من ثقل شديد في أذنيه منعه من سماع حديث الإمام، فشكا إليه ذلك، فقال له الإمام: (ما يمنعك؟ وأين أنت من تسبيح فاطمة؟). وعندما سأل الرجل عن كيفية التسبيح، أوضح له الإمام أنها: تكبير الله أربعاً وثلاثين، وتحميده ثلاثاً وثلاثين، وتسبيحه ثلاثاً وثلاثين. ويؤكد الرجل أنه ما التزم بهذا الذكر إلا يسيراً حتى ذهب عنه ما كان يجد ببركة السيدة الزهراء (صلوات الله عليها).

قضاء الحوائج وسر التربة الحسينية

الأثر الخامس يركز على قضاء الحوائج، إذ يعد تسبيح الزهراء مفتاحاً للمطالب المتعسرة، ويستحب في ذلك استخدام السبحة المصنوعة من تربة الإمام الحسين (عليه السلام) لما لها من أثر خاص. فقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) في بحار الأنوار (الجزء 82، صفحة 341): (من سبح بسبحة من طين قبر الحسين عليه السلام تسبيحة، كتب الله له أربعمائة حسنة، ومحى عنه أربعمائة سيئة، وقضيت له أربعمائة حاجة، ورفع له أربعمائة درجة). وأشار الإمام إلى أن السبحة الأصلية تكون بخيوط زرق وتحتوي على 34 خرزة، وهي الطريقة التي اتبعتها السيدة الزهراء حين اتخذت من طين قبر حمزة (عليه السلام) مسباحاً بعد استشهاده.

الحفظ من المخاطر

الأثر السادس والأخير هو الحفظ من المخاطر وحماية النفس والمتاع، لا سيما عند السفر أو الخوف على أمن البيت. ويروي العلامة المجلسي في بحار الأنوار (الجزء 73، صفحة 253) عن الإمام الرضا (عليه السلام) قصة رجلين قصدا النبي (صلى الله عليه وآله) طلباً للنصيحة في رحلة تجارية محفوفة بمخاطر اللصوص، فقال لهما النبي: (إذا أويتم إلى منزل، فصليا العشاء الآخرة، فإذا وضع أحدكما جنبه على فراشه بعد الصلاة فليسبح تسبيح فاطمة عليها السلام، ثم ليقرأ آية الكرسي فإنه محفوظ من كل شيء). وتستذكر الذاكرة الشعبية كيف كان الأجداد قبل عقود يحرصون على كتابة آية الكرسي على جدران المنازل لحفظ الساكنين، وتعليم الصغار قراءتها قبل النوم. وفي تكملة الرواية، تتبع اللصوص التاجرين وأرسلوا غلاماً لاستطلاع حالهما، فكان الغلام كلما اقترب منهما لم يجد إلا جدارين مبنيين يحيطان بهما، وحين جاء اللصوص بأنفسهم طافوا بالمكان ولم يجدوا أحداً، بل وجدوا الحوائط فقط. وفي الصباح، حين استفسر اللصوص من التاجرين عما حدث، أخبروهما بوصية النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال اللصوص: (انطلقوا، فوالله لا نتبعكم أبداً، ولا يقدر عليكم لص بعد هذا الكلام)، فقد صاروا في كنف الله وحرزه ببركة هذا الذكر المبارك.

من محاضرة لسماحة الشيخ ياسين الجمري، قررها وحررها لموقع الأئمة الاثني عشر: حسين الخشيمي

2026/02/16
كل ما تريد معرفته عن أعمال «يوم عرفة»

وهو يوم عرفة وهو عيد من الأعياد العظيمة وإن لم يسمّ عيداً وهو يوم دعا الله عباده فيه الى طاعته وعبادته وبسط لهم موائد إحسانه وجوده، والشيطان فيه ذليل حقير طريد غضبان أكثر من أي وقت سواه.

وروي أنّ الإمام زين العابدين(صلوات الله وسلامه عليه)سمع في يوم عرفة سائلا يسأل الناس فقال له: ويلك أتسأل غير الله في هذا اليوم وهو يوم يُرجى فيه للأجنّة في الأرحام أن تعمّها فضل الله تعالى فتسعد.

[اشترك]

ولهذا اليوم عدّة أعمال:

الأول: الغسل.

الثاني: زيارة الحسين(صلوات الله عليه) فإنّها تعدل ألف حجة وألف عمرّة وألف جهاد بل تفوقها، والأحاديث في كثرة فضل زيارته(عليه السلام)في هذا اليوم متواترة ومن وُفّق فيه لزيارته(عليه السلام)والحضور تحت قبّته المقدّسة فهو لا يقل أجراً عمّن حضر عرفات بل يفوقه وستأتي صفة زيارته(عليه السلام) في هذا اليوم في باب الزيارات إن شاء الله تعالى.

الثالث: أن يصلّي بعد فريضة العصر قبل أن يبدأ في دعوات عرفة ركعتين تحت السماء ويقر لله تعالى بذنوبه ليفوز بثواب عرفات ويغفر ذنوبه ثمّ يشرع في أعمال عرفة ودعواته المأثورة وعن الحجج الطاهرين(صلوات الله عليهم) وهي أكثر من أن تذكر في هذه الوجيزة ونحن نقتصر منها بما يسعه الكتاب.

قال الكفعمي في (المصباح): يستحب صوم يوم عرفة لمن لا يضعف عن الدعاء، والاغتسال قبل الزوال، و زيارة الحسين(صلوات الله عليه) فيه وفي ليلته، فإذا زالت الشمس فابرز تحت السماء وصلّ الظهرين تحسن ركوعهما وسجودهما فإذا فرغت فصل ركعتين في الاُولى بعد الحمد التوحيد وفي الثانية بعد الحمد سورة قل يا أيها الكافرون ثمّ صلّ أربعاً اُخرى في كلّ ركعة الحمد والتوحيد خمسون مرّة.

أقول: هذه الصلاة هي صلاة أمير المؤمنين(عليه السلام) التي مضت في أعمال يوم الجمعة ثمّ قل ماذكره ابن طاووس في كتاب (الاقبال) مرويا عن النبي(صلى الله عليه وآله)وهو:

سُبحانَ الَّذي في السَّماءِ عَرشُهُ سُبحانَ الَّذي في الأرضِ حُكمُهُ سُبحانَ الَّذي في القُبورِ قَضاؤُهُ سُبحانَ الَّذي في البَحرِ سَبيلُهُ سُبحانَ الَّذي في النَّارِ سُلطانُهُ سُبحانَ الَّذي في الجَنَّةِ رَحمَتُهُ سُبحانَ الَّذي في القيامة عَدلُهُ سُبحانَ الَّذي رَفَعَ السَّماءَ سُبحانَ الَّذي بَسَطَ الأرضَ سُبحانَ الَّذي لا مَلجأ وَلا منجى مِنهُ إلاّ إلَيهِ.

ثمّ قل: سُبحانَ اللهِ وَالحَمدُ للهِ وَلا إلهَ إلاّ اللهُ وَاللهُ أكبَرُمائة مرّة واقرأ التوحيد مائة مرة، وآية الكرسي مائة مرة، وصل على محمد وآله مائة مرة وقل: لا إلهَ إلاّ اللهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمدُ يُحيي وَيُميتُ وَيُميتُ وَيُحيي وَهُوَ حَيٌّ لا يَموتُ بيَدِهِ الخَيرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ عشراً، أستَغفِرُ اللهَ الَّذي لا إلهَ إلاّ هُوَ الحَيُّ القَيّومُ وَأتوبُ إلَيهِ عشراً، يا اللهُ عشراً، يا رَحمنُ عشراً، يا رَحيمُ عشراً، يا بَديعُ السَّماواتِ وَالأرضِ يا ذا الجَلالِ وَالإكرامِ عشراً، يا حَيُّ يا قَيّومُ عشراً، يا حَنَّانُ يا مَنَّانُ عشراً، يا لا إلهَ إلاّ أنتَ عشراً، آمينَ عشراً.

ثمّ قل:اللهُمَّ إنّي أسألُكَ يا مَن هُوَ أقرَبُ إلَيَّ مِن حَبلِ الوَريدِ يا مَن يَحولُ بَينَ المَرءِ وَقَلبِهِ يا مَن هُوَ بِالمَنظَرِ الأعلى وَبِالأُفُقِ المُبينِ يا مَن هُوَ الرَّحمنُ عَلى العَرشِ استَوى يا مَن لَيسَ كَمِثلِهِ شيءٌ وَهُوَ السَّميعُ البَصيرُ أسألُكَ أن تُصَلّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ.

وسل حاجتك تقضى إن شاء الله تعالى ثمّ ادع بهذه الصلوات التي روي عن الصادق(عليه السلام): «إن من أراد أن يسرّ محمداً وآل محمد(عليهم السلام)فليقل في صلاته عليهم:

اللهُمَّ يا أجوَدَ مَن أعطى وَيا خَيرَ مَن سُئِل وَيا أرحَمَ مَن استُرحِم، اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ في الأوَّلينَ وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ في الآخِرينَ وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ في المَلاءِ الأعلى وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ في المُرسَلينَ، اللهُمَّ أعطِ مُحَمَّداً الوَسيلَةَ وَالفَضيلَةَ وَالشَّرَفَ وَالرِّفعَةَ وَالدَّرَجَةَ الكَبيرَةَ، اللهُمَّ إنّي آمَنتُ بِمُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله)وَلَم أرَهُ فَلا تَحرِمني في القيامة رُؤيَتَهُ وَارزُقني صُحبَتَهُ وَتَوَفَّني عَلى مِلَّتِهِ وَاسقِني مِن حَوضِهِ مَشرَباً رَويا سائِغاً هَنيئاً لا أظمأُ بَعدَهُ أبَداً إنَّكَ عَلى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ، اللهُمَّ إنّي آمَنتُ بِمُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله)وَلَم أرَهُ فَعَرِّفني في الجِنانِ وَجهَهُ، اللهُمَّ بَلِّغ مُحَمَّداً(صلى الله عليه وآله)مِنّي تَحيَّةً كَثيرَةً وَسَلاماً».

ثمّ ادع بدعاء اُمّ داود وقد مرّ ذكره في أعمال رجب ثمّ سبّح بهذا التسبيح وثوابه لا يحصى كثرة تركناه اختصاراً وهو:

سُبحانَ اللهِ قَبلَ كُلِّ أحَدٍ وَسُبحانَ اللهِ بَعدَ كُلِّ أحَد وَسُبحانَ اللهِ مَعَ كُلِّ أحَدٍ وَسُبحانَ اللهِ يَبقى رَبُّنا وَيَفنى كُلُّ أحَدٍ وَسُبحانَ اللهِ تَسبيحاً يَفضُلُ تَسبيحَ المُسَبِّحينَ فَضلاً كَثيراً قَبلَ كُلِّ أحَدٍ وَسُبحانَ اللهِ تَسبيحاً يَفضُلُ تَسبيحَ المُسَبِّحينَ فَضلاً كَثيراً بَعدَ كُلِّ أحَدٍ وَسُبحانَ اللهِ تَسبيحاً يَفضُلُ تَسبيحَ المُسَبِّحينَ فَضلاً كَثيراً مَعَ كُلِّ أحَدٍ وَسُبحانَ اللهِ تَسبيحاً يَفضُلُ تَسبيحَ المُسَبِّحينَ فَضلاً كَثيراً لِرَبِّنا الباقي وَيَفنى كُلُّ أحَدٍ وَسُبحانَ اللهِ تَسبيحاً لا يُحصى ولا يُدرى وَلا يُنسى وَلا يَبلى وَلا يَفنى وَلَيسَ لَهُ مُنتَهى وَسُبحانَ اللهِ تَسبيحاً يَدومُ بِدَوامِهِ وَيَبقى بِبَقائِهِ في سِنيِّ العالَمينَ وَشُهورِ الدُّهورِ وَأيامِ الدُّنيا وَساعاتِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ وَسُبحانَ اللهِ أبَدَ الأبَدِ وَمَعَ الأبَدِ مِمَّا لا يُحصيهِ العَدَدُ ولا يُفنيهِ الأمَدُ وَلا يَقطَعُهُ الأبَدُ وَتَبارَكَ اللهُ أحسَنُ الخالِقينَ.

ثمّ قل:وَالحَمدُ للهِ قَبلَ كُلِّ أحَدٍ وَالحَمدُ للهِ بَعدَ كُلِّ أحَدٍ إلى آخر ما مرّ في التسبيح غير أنّك تقول عوض سُبحانَ اللهِ، الحَمدُ لِلهِ فإذا انتهيت إلى أحسَنُ الخالِقينَ، تعود فتقول: لا إلهَ إلاّ اللهُ قَبلَ كُلِّ أحَدٍ إلى آخره تستبدل بـ(سُبحانَ اللهِ) كلّمة لا إله إلا اللهُ،ثمّ تقول:وَاللهُ أكبَرُ قَبلَ كُلِّ أحَدٍ إلى آخره تستبدل بـ(سُبحانَ اللهِ) اللهُ أكبَرُ.

[اشترك]

ثمّ تدعو بالدّعاء:اللهُمَّ مَن تَعَبَّأ وَتَهَيا وَأعَدَّ وَاستَعَدَّ لِوِفَادَةٍ إلى مَخلوقٍ رَجَاءَ رِفدِهِ وَطَلَبَ نائِلِهِ وَجائِزَتِهِ، فَإلَيكَ يا رَبِّ تَعبيَتي وَاستِعدادي رَجاءَ عَفوِكَ وَطَلَبَ نائِلِكَ وَجائِزَتِكَ، فَلا تُخَيِّب دُعائي يا مَن لا يَخيبُ عَلَيهِ سائِلٌ وَلا يَنقُصُهُ نائِلٌ، فَإنّي لَم آتِكَ ثِقَةً بِعَمَلٍ صالِحٍ عَمِلتُهُ وَلا لَوَفادَةِ مَخلوقٍ رَجَوْتُهُ؛ أتَيتُكَ مُقِرّاً عَلى نَفسي بِالإساءَةِ وَالظُّلمِ مُعتَرِفَاً بِأن لا حُجَّةَ لي وَلا عُذرَ أتَيتُكَ أرجو عَظيمَ عَفوِك‌َ الَّذي عَفَوتَ بِهِ عَنِ الخاطِئينَ. فَلَم يَمنَعكَ طولُ عُكوِفِهم عَلى عَظيمِ الجُرمِ أن عُدتَ عَلَيهِم بِالرَّحمَةِ، فيامَن رَحمَتُهُ وَاسِعَةٌ وَعَفوُهُ عَظيمٌ، يا عَظيمُ يا عَظيمُ يا عَظيمُ، لا يَرُدُّ غَضَبَكَ إلاّ حِلمُكَ وَلا يُنجي مِن سَخَطِكَ إلاّ التَّضَرُّعُ إلَيكَ ، فَهَب لي يا إلهي فَرَجاً بِالقُدرَةِ الَّتي تُحيي بِها مَيتَ البِلادِ، وَلا تُهلِكني غَمّا حَتّى تَستَجيبَ لي وَتُعَرِّفَني الإجابَةَ في دُعائي، وَأذِقني طَعمَ العافيَةِ إلى مُنتَهى أجَلي، وَلا تُشمِت بي عَدوّي، وَلا تُسَلِّطهُ عَلَيَّ، وَلا تُمَكِّنهُ مِن عُنُقي. اللهُمَّ إن وَضَعتَني فَمَن ذَا الَّذي يَرفَعُني ؟ وَإن رَفَعتَني فَمَن ذَا الَّذي يَضَعُني؟ وَإن أهلَكتَني فَمَن ذَا الَّذي يَعرِضُ لَكَ في عَبدِكَ أو يَسألُكَ عَن أمرِهِ ؟ وَقَد عَلِمتُ أنَّهُ لَيسَ في حُكمِكَ ظُلمٌ وَلا في نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ، وَإنَّما يَعجَلُ مَن يَخافُ الفَوتَ، وَإنِّما يَحتاجُ إلى الظُّلمِ الضَّعيفُ، وَقَد تَعالَيتَ يا إلهي عَن ذلِكَ عُلوّاً كَبيراً. اللهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ فَأعِذني وَأستَجيرُ بِكَ فَأجِرني، وَأسترزِقُكَ فَارزُقني، وَأتَوَكَّلُ عَلَيكَ فَاكفِني، وَأستَنصِرُكَ عَلى عَدوّي فَانصُرني، وَأستَعينُ بِكَ فَأعِنّي، وَأستَغفِرُكَ يا إلهي فَاغفِر لي آمينَ آمينَ آمينَ.

وقد مر في أعمال ليلة الجمعة.

ثمّ ادع بما ذكره الشيخ الطوسي في مصباحه وهو من أدعية علي بن الحسين(عليه السلام):اللهُمَّ أنتَ اللهُ رَبُّ العالَمينَ.

أقول: هذا الدعاء يُدعى به في الموقف في عرفات وهو دعاء طويل قد أعرضنا عن ذكره.

وادع أيضاً في هذا اليوم وأنت خاشع بالدعاء السابع والأربعين من الصحيفة الكاملة وهو يحتوي على جميع مطالب الدنيا والآخرة صلوات الله على منشئها.

دعاء الحسين(عليه السلام) في يوم عرفة

ومن دعوات هذا اليوم المشهورات دعاء سيد الشهداء (عليه السلام) روى بشر وبشير ابنا غالب الأسدي قالا: كنا مع الحسين بن علي (عليهما السلام) عشية عرفة فخرج (عليه السلام) من فسطاطه متذلّلاً خاشعاً فجعل يمشي هوناً هوناً حتى وقف هو وجماعة من أهل بيته وولده ومواليه في ميسرة الجبل مستقبل البيت ثمّ رفع يديه تلقاء وجهه كاستطعام المسكين ثمّ قال:

الحَمدُ للهِ الَّذي لَيسَ لِقَضائِهِ دافِعٌ وَلا لِعَطائِهِ مانِعٌ وَلا كَصُنعِهِ صُنعُ صانِعٍ وَهُوَ الجَوادُ الواسِعُ، فَطَرَ أجناسَ البَدائِعِ وَأتقَنَ بِحِكمَتِهِ الصَّنائعِ وَلا تَخفى عَلَيهِ الطَلائِعِ وَلا تَضيعُ عِندَهُ الوَدايِعُ جازي كُلِّ صانِعٍ وَرايِشُ كُلِّ قانِعٍ وَراحِمُ كُلِّ ضارِعٍ مُنزِلُ المَنافِعِ وَالكِتابِ الجامِعِ بِالنّورِ السَّاطِعِ وَهُوَ لِلدَّعَواتِ سامِعٌ وَللكُرُباتِ دافِعٌ وَلِلدَّرَجاتِ رافِعٌ وَلِلجَبابِرَةِ قامِعٌ، فَلا إلهَ غَيرُهُ وَلا شَيءَ يَعدِلُهُ وَلَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّميعُ البَصيرُ اللَّطيفُ الخَبيرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، اللهُمَّ إنّي أرغَبُ إلَيكَ وَأشهَدُ بِالرُّبوبيَّةِ لَكَ مُقِرَّاً بِأنَّكَ رَبّي وَإلَيكَ مَرَدّي.

ابتَدأتَني بِنِعمَتِكَ قَبلَ أن أكونَ شَيئاً مَذكوراً وَخَلَقتَني مِنَ التُرابِ ثمّ اسكَنتَني الأصلابَ آمِناً لِرَيبِ المَنونِ وَاختِلافِ الدُّهورِ وَالسِّنينَ، فَلَم أزَل ظاعِناً مِن صُلبٍ إلى رَحِمٍ في تَقادُمٍ مِن الأيامِ الماضيَةِ وَالقُرونِ الخاليَةِ، لَم تُخرِجني لِرأفَتِكَ بي وَلُطفِكَ لي وَإحسانِكَ إلَيَّ في دَولَةِ أئِمَّةِ الكُفرِ الَّذينَ نَقَضوا عَهدَكَ وَكَذَّبوا رُسُلَكَ، لكِنَّكَ أخرَجتَني لِلَّذي سَبَقَ لي مِنَ الهُدى الَّذي لَهُ يَسَّرتَني وَفيهِ أنشَأتَني وَمِن قَبلِ ذلِكَ رَؤُفتَ بي بِجَميلِ صُنعِكَ وَسَوابِغِ نِعَمِكَ، فَابتَدَعتَ خَلقي مِن مَنيٍّ يُمنى وَأسكَنتَني في ظُلُماتٍ ثَلاثٍ بَينَ لَحمٍ وَدَمٍ وَجِلدٍ لَم تُشهِدني خَلقي، وَلَم تَجعَل إلَيَّ شَيئاً مِن أمري ثمّ أخرَجتَني لِلَّذي سَبَقَ لي مِنَ الهُدى إلى الدُّنيا تامّاً سَويا وَحَفَظتَني في المَهدِ طِفلاً صَبيا ، وَرَزَقتَني مِنَ الغِذاءِ لَبَناً مَرياً وَعَطَفتَ عَلَيَّ قُلوبَ الحَواضِنِ وَكَفَّلتَني الاُمَّهاتِ الرَّواحِمَ وَكَلأتَني مِن طَوارِقِ الجانِّ وَسَلَّمتَني مِنَ الزّيادَةِ وَالنُّقصانِ، فَتَعالَيتَ يا رَحيمُ يا رَحمنُ حَتَّى إذا استَهلَلتُ ناطِقاً بِالكَلامِ أتمَمتَ عَلَيَّ سَوابِغَ الأنِعامِ وَرَبَّيتَني زائِداً في كُلِّ عامٍ، حَتَّى إذا اكتَمَلَت فِطرَتي وَاعتَدَلَت مِرَّتي أوجَبتَ عَلَيَّ حُجَّتَكَ بِأن ألهَمتَني مَعرِفَتَكَ وَرَوَّعتَني بِعَجائِبِ حِكمَتِكَ، وَأيقَظتَني لِما ذَرَأتَ في سَمائِكَ وَأرضِكَ مِن بَدائِعِ خَلقِكَ وَنَبَّهتَني لِشُكرِكَ وَذِكرِكَ وَأوجَبتَ عَلَيَّ طاعَتَكَ وَعِبادَتَكَ وَفَهَّمتَني ما جاءت بِهِ رُسُلُكَ وَيَسَّرتَ لي تَقَبُّلَ مَرضاتِكَ وَمَنَنتَ عَلَيَّ في جَميعِ ذلِكَ بِعَونِكَ وَلُطفِكَ. ثمّ إذ خَلَقتَني مِن خَيرِ الثَّرى لَم تَرضَ لي يا إلهي نِعمَةً دونَ اُخرى وَرَزَقتَني مِن أنواعِ المَعاشِ وَصُنوفِ الرياشِ بِمَنِّكَ العَظيمِ الأعظَمِ عَلَيَّ وَإحسانِكَ القَديمِ إليَّ، حَتَّى إذا أتمَمتَ عَلَيَّ جَميعَ النِّعَمِ وَصَرَفتَ عَنّي كُلَّ النِّقَمِ لَم يَمنعكَ جَهلي وَجُرأتي عَلَيكَ أن دَلَلتَني إلى ما يُقَرِّبُني إلَيكَ وَوَفَّقتَني لِما يُزلِفُني لَدَيكَ، فَإن دَعَوتُكَ أجَبتَني وَإن سألتُكَ أعطَيتَني وَإن أطَعتُكَ شَكَرتَني وَإن شَكَرتُكَ زِدتَني، كُلُّ ذلِكَ إكمالٌ لأنعُمِكَ عَلَيَّ وَإحسانِكَ إلَيَّ فَسُبحانَكَ سُبحانَكَ مِن مُبدئٍ مُعيدٍ حَميدٍ مَجيدٍ وَتَقَدَّسَت أسماؤُكَ وَعَظُمَت آلاؤُكَ، فَأيُّ نِعَمِكَ يا إلهي اُحصي عَدَداً وَذِكراً أم أيُّ عَطاياكَ أقومُ بِها شُكراً.

[اشترك]

وَهي يا رَبِّ أكثَرُ مِن أن يُحصيها العادّونَ أو يَبلُغَ عِلماً بِها الحافِظونَ، ثمّ ما صَرَفتَ وَدَرَأتَ عَنّي اللهُمَّ مِنَ الضُّرِّ وَالضَّرَّاءِ أكثَرُ مِمَّا ظَهَرَ لي مِنَ العافيَةِ وَالسَّرَّاءِ، وَأنا أشهَدُ يا إلهي بِحَقيقَةِ إيماني وَعَقدِ عَزَماتِ يَقيني وَخالِصِ صَريحِ تَوحيدي وَباطِنِ مَكنونِ ضَميري وَعَلائِقِ مَجاري نورِ بَصَري وَأساريرِ صَفحَةِ جَبيني وَخُرقِ مَسارِبِ نَفسي وَخَذاريفِ مارِنِ عِرنيني وَمَسارِبِ سِماخِ سَمعي وَما ضُمَّت وَأطبَقَت عَلَيهِ شَفَتايَ وَحَرَكاتِ لَفظِ لِساني وَمَغرَزِ حَنَكِ فَمي وَفَكّي وَمَنابِتِ أضراسي وَمَساغِ مَطعَمي وَمَشرَبي وَحِمالَةِ اُمِّ رَأسي وَبَلُوعِ فارِغِ حَبَائِلِ عُنُقي وَما اشتَمَلَ عَلَيهِ تامورُ صَدري وَحَمائِلُ حَبلِ وَتيني وَنيا طِ حِجابِ قَلبي وَأفلاذِ حَواشي كَبِدي وَما حَوَتهُ شَراسيفُ أضلاعي وَحِقاقُ مَفاصِلي وَقَبضُ عَوامِلي وَأطرافِ أنامِلي وَلَحمي وَدَمي وَشَعري وَبَشَري وَعَصَبي وَقَصَبي وَعِظامي وَمُخّي وَعُروقي وَجَميعِ جَوارِحي وَما انتَسَجَ عَلى ذلِكَ أيامَ رِضاعي وَما أقَلَّتِ الأرضُ مِنّي وَنَومي وَيَقظَتي وَسُكوني وَحَرَكاتِ رُكوعي وَسُجودي، أن لَو حاوَلتُ وَاجتَهَدتُ مَدى الأعصارِ وَالأحقابِ لَو عُمِّرتُها أن اُؤَدّي شُكرَ وَاحِدَةٍ مِن أنعُمِكَ ما استَطَعتُ ذلِكَ إلاّ بِمَنِّكَ الموجَبِ عَلَيَّ بِهِ شُكرُكَ أبَداً جَديداً وَثَناءً طارِفاً عَتيداً، أجَل وَلَو حَرَصتُ أنا وَالعادّونَ مِن أنامِكَ أن نُحصيَ مَدى إنعامِكَ سالِفِهِ وَآنِفِهِ ما حَصَرناهُ عَدَداً وَلا أحصَيناهُ أمَداً. هَيهاتَ أنَّى ذلِكَ وَأنتَ المُخبِرُ في كِتابِكَ النَّاطِقِ وَالنَّبَأ الصَّادِقِ: وَإن تَعُدّوا نِعمَةَ الله لا تُحصوها، صَدَقَ كِتابُكَ اللهُمَّ وَإنباؤُكَ، وَبَلَّغَت أنبياؤُكَ وَرُسُلُكَ ما أنزَلتَ عَلَيهِم مِن وَحيِكَ وَشَرَعتَ لَهُم وَبِهِم مِن دينِكَ غَيرَ أنّي يا إلهي أشهَدُ بِجُهدي وَجِدّي وَمَبلَغِ طاعَتي وَوُسعي، وَأقولُ مُؤمِناً موقِناً: الحَمدُ للهِ الَّذي لَم يَتَّخِذ وَلَداً فَيَكونَ مَوروثاً وَلَم يَكُن لَهُ شَريكٌ في مُلكِهِ فَيُضادَّهُ فيما ابتَدَعَ وَلا وَليُّ مِنَ الذُّلِّ فَيُرفِدَهُ فيما صَنَعَ، فَسُبحانَهُ سُبحانَهُ لَو كان فيهما آلِهَةٌ إلاّ اللهُ لَفَسَدَتا وَتَفَطَّرَتا، سُبحانَ اللهِ الواحِدِ الأحَدِ الصَّمَدِ الَّذي لَم يَلِد وَلَم يولَدُ وَلَم يَكُن لَهُ كُفواً أحَدٌ، الحَمدُ للهِ حَمداً يُعادِلُ حَمدَ مَلائِكَتِهِ المُقَرَّبينَ وَأنبيائِهِ المُرسَلينَ وَصَلّى اللهُ عَلى خيرَتِهِ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبيّينَ وَآلِهِ الطَيِّبينَ الطَّاهِرينَ المُخلِصينَ وَسَلَّمَ.

ثمّ اندفع في المسألة واجتهد في الدّعاء وقال وعيناه سالتا دموعاً:

اللهُمَّ اجعَلني أخشاكَ كَأنّي أراكَ وَأسعِدني بِتَقواكَ وَلا تُشقِني بِمَعصيَتِكَ وَخِر لي في قَضائِكَ وَبارِك لي في قَدَرِكَ حَتَّى لا اُحِبَّ تَعجيلَ ما أخَّرتَ وَلا تَأخيرَ ما عَجَّلتَ، اللهُمَّ اجعَل غِنايَ في نَفسي وَاليَقينَ في قَلبي وَالإخلاصَ في عَمَلي وَالنّورَ في بَصَري وَالبَصيرَةَ في ديني وَمَتِّعني بِجَوارِحي وَاجعَل سَمعي وَبَصَري الوارِثَينِ مِنّي، وَانصُرني عَلى مَن ظَلَمَني وَأرِني فيهِ ثأري وَمَآرِبي وَأقِرَّ بِذلِكَ عَيني، اللهُمَّ اكشِف كُربَتي وَاستُر عَورَتي وَاغفِر لي خَطيئَتي وَاخسأ شَيطاني وَفُكَّ رِهاني وَاجعَل لي يا إلهي الدَّرَجَةَ العُليا في الآخرةِ وَالاُولى، اللهُمَّ لَكَ الحَمدُ كَما خَلَقتَني فَجَعَلتَني سَميعاً بَصيراً وَلَكَ الحَمدُ كَما خَلَقتَني فَجَعَلتَني خَلقاً سَويا رَحمَةً بي وَقَد كُنتَ عَن خَلقي غَنيا رَبِّ بِما بَرَأتَني فَعَدَّلتَ فِطرَتي. رَبِّ بِما أنشَأتَني فَأحسَنتَ صورَتي رَبِّ بِما أحسَنتَ إلَيَّ وَفي نَفسي عافَيتَني رَبِّ بِما كَلأتَني وَوَفَّقتَني رَبِّ بِما أنعَمتَ عَلَيَّ فَهَدَيتَني رَبِّ بِما أولَيتَني وَمِن كُلِّ خَيرٍ أطَعَمْتَني رَبِّ بِما أعطَيتَني وَسَقَيتَني رَبِّ بِما أغنَيتَني وَأقنَيتَني رَبِّ بِما أعَنتَني وَأعزَزتَني رَبِّ بِما ألبَستَني مِن سِترِكَ الصَّافي وَيَسَّرتَ لي مِن صُنعِكَ الكافي، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأعِنّي عَلى بَوائِقِ الدُّهورِ وَصُروفِ الليالي وَالأيامِ وَنَجِّني مِن أهوالِ الدُّنيا وَكُرُباتِ الآخرةِ وَاكفِني شَرَّ ما يَعمَلُ الظَّالِمونَ في الأرضِ، اللهُمَّ ما أخافُ فَاكفِني وَما أحذَرُ فَقِني وَفي نَفسي وَديني فَاحرُسني وَفي سَفَري فَاحفَظني وَفي أهلي وَمالي فَاخلُفني وَفيما رَزَقتَني فَبارِك لي وَفي نَفسي فَذَلِّلني وَفي أعيُنِ النَّاسِ فَعَظِّمني وَمِن شَرِّ الجِنِّ وَالإنسِ فَسَلِّمني وَبِذُنوبي فَلا تَفضَحني وَبِسَريرَتي فَلا تُخزِني وَبِعَمَلي فَلا تَبتَلِني وَنِعَمَكَ فَلا تَسلُبني وَإلى غَيرِكَ فَلا تَكِلني إلهي إلى مَن تَكِلُني إلى قَريبٍ فَيَقطَعُني أم إلى بَعيدٍ فَيَتَجَهَّمُني أم إلى المُستَضعِفينَ لي وَأنتَ رَبّي وَمَليكُ أمري.

مَولايَ، فَلَكَ الحُجَّةُ وَالسَّبيلُ عَلَيَّ يا مَن سَتَرَني مِنَ الآباءِ وَالاُمَّهاتِ أن يَزجُروني وَمِنَ العَشائِرِ وَالإخوانِ أن يُعَيِّروني وَمِنَ السَّلاطينِ أن يُعاقِبوني، وَلَو اطَّلَعوا يا مَولايَ عَلى ما اطَّلَعتَ عَلَيهِ مِنّي إذاً ما أنظَروني وَلَرَفَضوني وَقَطَعوني، فَها أنا ذا يا إلهي بَينَ يَدَيكَ يا سَيِّدي خاضِعٌ ذَليلٌ حَصيرٌ حَقيرٌ لا ذو بَراءَةٍ فَأعتَذِرُ وَلا ذو قوَّةٍ فَأنتَصِرُ وَلا حُجَّةٍ فَاحتَجُّ بِها وَلا قائِلٌ لَم اجتَرِح وَلَم أعمَل سوءاً، وَما عَسى الجُحودُ وَلَو جَحَدتُ يا مَولايَ يَنفَعُني كَيفَ وَأنَّى ذلِكَ وَجَوارِحي كُلُّها شاهِدَةٌ عَلَيَّ بِما قَد عَمِلتُ وَعَلِمتُ يَقيناً غَيرَ ذي شَكٍّ أنَّكَ سائِلي مِن عَظائِمِ الاُمورِ وَأنَّكَ الحَكَمُ العَدلُ الَّذي لا تَجورُ وَعَدلُكَ مُهلِكي وَمِن كُلِّ عَدلِكَ مَهرَبي فَإن تُعَذِّبُني يا إلهي فَبِذُنوبي بَعدَ حُجَّتِكَ عَلَيَّ وَإن تَعفُ عَنّي فَبِحِلمِكَ وَجُودِكَ وَكَرَمِكَ، لا إلهَ إلاّ أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمينَ لا إلهَ إلاّ أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِن المُستَغفِرينَ لا إلهَ إلاّ أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الموَحِّدينَ لا إلهَ إلاّ أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الخائِفينَ لا إلهَ إلاّ أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الوَجِلينَ لا إلهَ إلاّ أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الرَّاجينَ لا إلهَ إلاّ أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الرَّاغِبينَ لا إلهَ إلاّ أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ المُهَلِّلينَ لا إلهَ إلاّ أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ السَّائِلينَ لا إلهَ إلاّ أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ المُسَبِّحينَ لا إلهَ إلاّ أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ المُكَبِّرينَ لا إلهَ إلاّ أنتَ سُبحانَكَ رَبّي وَرَبُّ آبائيَ الأوّلينَ.

[اشترك]

اللهُمَّ هذا ثَنائي عَلَيكَ مُمَجِّداً وَإخلاصي لِذِكرِكَ موَحِّداً وَإقراري بآلائِكَ مُعَدِّداً، وَإن كُنتُ مُقِرّاً أنّي لَم أُحصِها لِكَثرَتِها وَسُبوغِها وَتَظاهُرِها وَتَقادُمِها إلى حادِثٍ مالَم تَزَل تَتَعَهَدُني بِهِ مَعَها مُنذُ خَلَقتَني وَبَرَأتَني مِن أوَّلِ العُمرِ مِنَ الإغناءِ مِنَ الفَقرِ وَكَشفِ الضُّرِّ وَتَسبيبِ اليُسرِ وَدَفعِ العُسرِ وَتَفريجِ الكَربِ وَالعافيَةِ في البَدَنِ وَالسَّلامَةِ في الدّينِ، وَلَو رَفَدَني عَلى قَدرِ نِعمَتِكَ جَميعُ العالَمينَ مِنَ الأوَّلينَ وَالآخِرينَ ما قَدَرتُ وَلا هُم عَلى ذلِكَ، تَقَدَّستَ وَتَعالَيتَ مِن رَبٍّ كَريمٍ عَظيمٍ رَحيمٍ لا تُحصى آلاؤُكَ وَلا يُبلَغُ ثَناؤُكَ وَلا تُكافئ نَعماؤكَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأتمِم عَلينا نِعَمَكَ وَأسعِدنا بِطاعَتِكَ سُبحانَكَ لا إلهَ إلاّ أنتَ، اللهُمَّ إنَّكَ تُجيبُ المُضطَرَّ وَتَكشِفُ السّوءَ وَتُغيثُ المَكروبَ وَتُشفي السَّقيمَ وَتُغني الفَقيرَ وَتَجبُرُ الكَسيرَ وَتَرحَمُ الصَّغيرَ وَتُعينُ الكَبيرَ وَلَيسَ دونَكَ ظَهيرٌ وَلا فَوقَكَ قَديرٌ وَأنتَ العَليُّ الكَبيرُ، يا مُطلِقَ المُكَبَّلِ الأسيرِ يا رازِقَ الطِّفلِ الصَّغيرِ يا عِصمَةَ الخائِفِ المُستَجيرِ يا مَن لا شَريكَ لَهُ وَلا وَزيرَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأعطِني في هذِهِ العَشيَّةِ أفضَلَ ما أعطَيتَ وَأنَلتَ أحَداً مِنَ العالَمينَ مِن عِبادِكَ مِن نِعمَةٍ تُوليها وَآلاءٍ تُجَدِّدُها وَبَليَّةٍ تَصرِفُها وَكُربَةٍ تَكشِفُها وَدَعوَةٍ تَسمَعُها وَحَسَنَةٍ تَتَقَبَّلُها وَسَيِّئَةٍ تَتَغَمَّدُها إنَّكَ لَطيفٌ بِما تَشاءُ خَبيرٌ وَعَلى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ، اللهُمَّ إنَّكَ أقرَبُ مَن دُعيَ وَأسرَعُ مَن أجابَ وَأكرَمُ مَن عَفى وَأوسَعُ مَن أعطى وَأسمَعُ مَن سُئِل يا رَحمنَ الدُّنيا وَالآخرةِ وَرَحيمَهُما لَيسَ كَمِثلِكَ مَسؤولٌ وَلا سِواكَ مَأمولٌ، دَعَوتُكَ فَأجَبتَني وَسألتُكَ فَأعطَيتَني وَرَغِبتُ إلَيكَ فَرَحِمتَني وَوَثِقتُ بِكَ فَنَجَّيتَني وَفَزِعتُ إلَيكَ فَكَفَيتَني، اللهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ وَرَسولِكَ وَنَبيِّكَ وَعَلى آلِهِ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ أجمَعينَ وَتَمِّم لَنا نَعمائكَ وَهَنِّئنا عَطاءَكَ وَاكتُبنا لَكَ شاكِرينَ وَلآلائِكَ ذاكِرينَ آمينَ آمينَ رَبَّ العالَمينَ.

اللهُمَّ يا مَن مَلَكَ فَقَدَرَ وَقَدَرَ فَقَهَرَ وَعُصيَ فَسَتَر وَاستُغفَرَ فَغَفَرَ يا غايَةَ الطَّالِبينَ الرَّاغِبينَ وَمُنتَهى أمَلِ الرَّاجينَ يا مَن أحاطَ بِكُلِّ شَيءٍ عِلماً وَوَسِعَ المُستَقيلينَ رَأفَةً وَرَحمَةً وَحِلماً، اللهُمَّ إنَّا نَتَوَجَّهُ إلَيكَ في هذِهِ العَشيَّةِ الَّتي شَرَّفتَها وَعَظَّمتَها بِمُحَمَّدٍ نَبيِّكَ وَرَسولِكَ وَخِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ وَأمينِكَ عَلى وَحيِكَ البَشيرِ النَّذيرِ السِّراجِ المُنيرِ الَّذي أنعَمتَ بِهِ عَلى المُسلِمينَ وَجَعَلتَهُ رَحمَةً لِلعالَمينَ.

اللهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَما مُحَمَّدٌ أهلٌ لِذلِكَ مِنكَ يا عَظيمُ فَصَلِّ عَلَيهِ وَعَلى آلِهِ المُنتَجَبينَ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ أجمَعينَ وَتَغَمَّدنا بِعَفوِكَ عَنّا، فَإلَيكَ عَجَّتِ الأصواتُ بِصُنوفِ اللُّغاتِ فَاجعَل لَنا اللهُمَّ في هذِهِ العَشيَّةِ نَِصيباً مِن كُلِّ خَيرٍ تَقسِمُهُ بَينَ عِبادِكَ وَنورٍ تَهدي بِهِ وَرَحمَةٍ تَنشُرُها وَبَرَكَةٍ تُنزِلُها وَعافيَةٍ تُجَلِّلُها وَرِزقٍ تَبسُطُهُ يا أرحَمَ الرَّاحِمينَ. اللهُمَّ اقلِبنا في هذا الوَقتِ مُنجِحينَ مُفلِحينَ مَبرورينَ غانِمينَ وَلا تَجعَلنا مِنَ القانِطينَ وَلا تُخلِنا مِن رَحمَتِكَ وَلا تَحرِمنا ما نُؤَمِّلُهُ مِن فَضلِكَ وَلا تَجعَلنا مِن رَحمَتِكَ مَحرومينَ وَلا لِفَضلِ ما نُؤَمِّلُهُ مِن عَطائِكَ قانِطينَ وَلا تَرُدَّنا خائِبينَ وَلا مِن بابِكَ مَطرودينَ، يا أجوَدَ الأجوَدينَ وَيا أكرَمَ الأكرَمينَ إلَيكَ أقبَلنا موقِنينَ وَلِبَيتِكَ الحَرامِ آمّينَ قاصِدينَ فَأعِنّا عَلى مَناسِكِنا وَأَكْمِلْ لَنا حَجَّنا وَاعفُ عَنّا وَعافِنا فَقَد مَدَدنا إلَيكَ أيدينا فَهيَ بِذِلَّةِ الاعتِرافِ مَوسومَةٌ، اللهُمَّ فَأعطِنا في هذِهِ العَشيَّةِ ما سألناكَ وَاكفِنا ما استَكفَيناكَ فَلا كافيَ لِنا سِواكَ وَلا رَبَّ لَنا غَيرُكَ، نافِذٌ فينا حُكمُكَ مُحيطٌ بِنا عِلمُكَ عَدلٌ فينا قَضاؤُكَ اقضِ لَنا الخَيرَ وَاجعَلنا مِن أهلِ الخَيرِ، اللهُمَّ أوجِب لَنا بِجودِكَ عَظيمَ الأجرِ وَكَريمَ الذُّخرِ وَدَوامَ اليُسرِ وَاغفِر لَنا ذُنوبَنا أجمَعينَ وَلا تُهلِكنا مَعَ الهالِكينَ وَلا تَصرِف عَنّا رَأفَتَكَ وَرَحمَتَكَ يا أرحَمَ الرَّاحِمينَ اللهُمَّ اجعَلنا في هذا الوَقتِ مِمَّن سألَكَ فَأعطَيتَهُ وَشَكَرَكَ فَزِدتَهُ وَتابَ إلَيكَ فَقَبِلتَهُ وَتَنَصَّلَ إلَيكَ مِن ذُنوبِهُ كُلِّها فَغَفَرتَها لَهُ يا ذا الجَلالِ وَالإكرامِ، اللهُمَّ وَنَقِّنا وَسَدِّدنا وَاقبَل تَضَرُّعَنا يا خَيرَ مَن سُئِل وَيا أرحَمَ مَن استُرحِمَ يا مَن لا يَخفى عَلَيهِ إغماضُ الجُفونِ وَلا لَحظُ العُيونِ وَلا ما استَقَرَّ في المَكنونِ وَلا ما انطَوَت عَلَيهِ مُضمرّات القُلوبِ ألا كُلُّ ذلِكَ قَد أحصاهُ عِلمُكَ وَوَسِعَهُ حِلمُكَ.

[اشترك]

سُبحانَكَ وَتَعالَيتَ عَمّا يَقولُ الظَّالِمونَ عُلوّاً كَبيراً تُسَبِّحُ لَكَ السَّماواتُ السَّبعُ وَالأرضونَ وَمَن فيهِنَّ وَإن مِن شَيءٍ إلاّ يُسَبِّحُ بِحَمدِكَ، فَلَكَ الحَمدُ وَالمَجدُ وَعُلوُّ الجَدِّ يا ذا الجَلالِ وَالإكرامِ وَالفَضلِ وَالإنعامِ وَالأيادي الجِسامِ وَأنتَ الجَوادُ الكَريمُ الرَّؤوفُ الرَّحيمُ، اللهُمَّ أوسِع عَلَيَّ مِن رِزقِكَ الحَلالِ وَعافِني في بَدَني وَديني وَآمِن خَوفي وَاعتِق رَقَبَتي مِنَ النَّارِ، اللهُمَّ لا تمكُر بي وَلا تَستَدرِجني وَلا تَخدَعني وَادرَأ عَنّي شَرَّ فَسَقَةِ الجِنِّ وَالإنسِ.

ثمّ رفع رأسه وبصره إلى السماء وعيناه تجريان بالدموع كأنّهما مزادتان، وقال بصوتٍ عالٍ:

يا أسمَع السَّامِعينَ يا أبصَر النَّاظِرينَ وَيا أسرَعَ الحاسِبينَ وَيا أرحَمَ الرَّاحِمينَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ السَّادَةِ المَيا مينَ، وَأسألُكَ اللهُمَّ حاجَتي الَّتي إن أعطَيتَنيها لَم يَضُرَّني ما مَنَعتَني وَإن مَنَعتَنيها لَم يَنفَعني ما أعطَيتَني، أسألُكَ فَكاكَ رَقَبَتي مِنَ النَّارِ لا إلهَ إلاّ أنتَ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ لَكَ المُلكُ وَلَكَ الحَمدُ وَأنتَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ يا رَبِّ يا رَبِّ.

وكان يكرر قوله: يا ربّ، وشغل من حضر ممّن كان حوله عن الدعاء لأنفسهم وأقبلوا على الاستماع له والتأمين على دعائه ثمّ علت أصواتهم بالبكاء معه وغربت الشمس وأفاض الناس معه.

أقول: الى هنا تمّ دعاء الحسين (عليه السلام) في يوم عرفة على ما أورده الكفعمي في كتاب (البلد الامين) وقد تبعه المجلسي في كتاب (زاد المعاد) ولكن زاد السيد ابن طاووس (رحمه الله) في (الاقبال) بعد: يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ هذه الزيادة:

إلهي أنا الفَقيرُ في غِنايَ فَكَيفَ لا أكونُ فَقيراً في فَقري إلهي أنا الجاهِلُ في عِلمي فَكَيفَ لا أكونُ جَهولاً في جَهلي، إلهي إنَّ اختِلافَ تَدبيرِكَ وَسُرعَةَ طَواءِ مَقاديرِكَ مَنَعا عِبادَكَ العارِفينَ بِكَ عَنِ السُّكونِ إلى عَطاءٍ وَالياسِ مِنكَ في بَلاءٍ، إلهي مِنّي ما يَليقُ بِلُؤمي وَمِنكَ ما يَليقُ بِكَرَمِكَ، إلهي وَصَفتَ نَفسَكَ بِاللُّطفِ وَالرَّأفَةِ لي قَبلَ وُجودِ ضَعفي أفَتَمنَعُني مِنهُما بَعدَ وَجودِ ضَعفي، إلهي إن ظَهَرَتِ المَحاسِنُ مِنّي فَبِفَضلِكَ وَلَكَ المِنَّةُ عَلَيَّ وَإن ظَهَرَتِ المَساوئُ مِنّي فَبِعَدلِكَ وَلَكَ الحُجَّةُ عَلَيَّ، إلهي كَيفَ تَكِلُني وَقَد تَكَفَّلتَ لي وَكَيفَ أُضامُ وَأنتَ النَّاصِرُ لي، أم كَيفَ أخيبُ وَأنتَ الحَفيُّ بي، ها أنا أتَوَسَّلُ إلَيكَ بِفَقري إلَيكَ وَكَيفَ أتَوَسَّلُ إلَيكَ بِما هُوَ مَحالٌ أن يَصِلَ إلَيكَ، أم كَيفَ أشكو إلَيكَ حالي وَهُوَ لا يَخفى عَلَيكَ، أم كَيفَ أُتَرجِمُ بِمَقالي وَهُوَ مِنكَ بَرَزٌ إلَيكَ، أم كَيفَ تُخَيِّبُ آمالي وَهي قَد وَفَدَت إلَيكَ، أم كَيفَ لا تُحسِنُ أحوالي وَبِكَ قامَت، إلهي ما ألطَفَكَ بي مَعَ عَظيمِ جَهلي وَما أرحَمَكَ بي مَعَ قَبيحِ فِعلي، إلهي ما أقرَبَكَ مِنّي وَأبعَدَني عَنكَ وَما أرأفَكَ بي، فَما الَّذي يَحجُبُني عَنكَ، إلهي عَلِمتُ بِاختِلافِ الآثارِ وَتَنَقُّلاتِ الأطوارِ أنَّ مُرادَكَ مِنّي أن تَتَعَرَّفَ إلَيَّ في كُلِّ شَيءٍ حَتَّى لا أجهَلَكَ في شَيءٍ، إلهي كُلَّما أخرَسَني لُؤمي أنطَقَني كَرَمُكَ وَكُلَّما آيَسَتني أوصافي أطمَعَتني مِنَنُكَ، إلهي مَن كانَت مَحاسِنُهُ مَسَاوئ فَكَيفَ لا تَكونُ مَساوِئُهُ مَساوئَ، وَمَن كانَت حَقائِقُهُ دَعاوي فَكَيفَ لا تَكونُ دَعاويهِ دَعاوي، إلهي حُكمُكَ النَّافِذُ وَمَشيَّتُكَ القاهِرَةُ لَم يَترُكا لِذي مَقالٍ مَقالاً وَلا لِذي حالٍ حالاً، إلهي كَم مِن طاعَةٍ بنَيتُها وَحالَةٍ شَيَّدتُها هَدَمَ اعتِمادي عَلَيها عَدلُكَ بَل أقالَني مِنها فَضلُكَ، إلهي إنَّكَ تَعلَمُ أنّي وَإن لَم تَدُمِ الطَّاعَةُ مِنّي فِعلاً جَزماً فَقَد دامَت مَحَبَّةً وَعَزماً، إلهي كَيفَ أعزِمُ وَأنتَ القاهِرُ وَكَيفَ لا أعزِمُ وَأنتَ الأمِرُ، إلهي تَرَدُّدي في الآثارِ يوجِبُ بُعدَ المَزارِ فاجمَعني عَلَيكَ بِخِدمَةٍ توصِلُني إلَيكَ، كَيفَ يُستَدَلُّ عَلَيكَ بِما هُوَ في وُجودِهِ مُفتَقِرٌ إلَيكَ أيَكونُ لِغَيرِكَ مِنَ الظُّهورِ ما لَيسَ لَكَ حَتَّى يَكونَ هُوَ المُظهِرَ لَكَ، مَتى غبتَ حَتَّى تَحتاجَ إلى دَليلٍ يَدُلُّ عَلَيكَ وَمَتى بَعُدتَ حَتَّى تَكونَ الآثارُ هيَ الَّتي توصِلُ إلَيكَ، عَميَت عَينٌ لا تَراكَ عَلَيها رَقيباً وَخَسِرَت صَفقَةُ عَبدٍ لَم تَجعَلَ لَهُ مِن حُبِّكَ نَصيباً، إلهي أمَرتَ بِالرُّجوعِ إلى الآثارِ فَأرجِعني إلَيكَ بِكِسوَةِ الأنوارِ وَهِدايَةِ الاستِبصارِ حَتَّى أرجِعَ إلَيكَ مِنها كَما دَخَلتُ إلَيكَ مِنها مَصونَ السِّرِّ عَن النَّظَرِ إلَيها وَمَرفوعَ الهِمَّةِ عَنِ الاعتِمادِ عَلَيها إنَّكَ عَلى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ. إلهي هذا ذُلّي ظاهِرٌ بَينَ يَدَيكَ وَهذا حالي لا يَخفى عَلَيكَ مِنكَ أطلُبُ الوُصولَ إلَيكَ وَبِكَ أستَدِلُّ عَلَيكَ فَاهدِني بِنورِكَ إلَيكَ وَأقِمني بِصِدقِ العُبوديَّةِ بَينَ يَدَيكَ، إلهي عَلِّمني مِن عِلمِكَ المَخزونِ وَصُنّي بِسِترِكَ المَصونِ إلهي حَقِّقني بِحَقائِقِ أهلِ القُربِ وَاسلُكَ بي مَسلَكَ أهلِ الجَذبِ، إلهي أغنِني بِتَدبيرِكَ لي عَن تَدبيري وَبِاختيارِكَ عَن اختياري وَأوقِفني عَلى مَراكِزِ اضطِراري، إلهي أخرِجني مِن ذُلِّ نَفسي وَطَهِّرني مِن شَكّي وَشِركي قَبلَ حُلولِ رَمسي، بِكَ أنتَصِرُ فَانصُرني وَعَلَيكَ أتَوَكَّلُ فَلا تَكِلني وَإياكَ أسألُ فَلا تُخَيِّبني وَفي فَضلِكَ أرغَبُ فَلا تَحرِمني وَبِجَنابِكَ أنتَسِبُ فَلا تُبعِدني وَبِبابِكَ أقِفُ فَلا تَطرُدني، إلهي تَقَدَّسَ رِضاكَ أن يَكونَ لَهُ عِلَّةٌ مِنكَ فَكَيفَ يَكونُ لَهُ عِلَّةٌ مِنّي، إلهي أنتَ الغَنيُّ بِذاتِكَ أن يَصِلَ إلَيكَ النَّفعُ مِنكَ فَكَيفَ لا تَكونُ غَنيا عَنّي ؟ إلهي إنَّ القَضاء وَالقَدَرَ يُمَنّيِني وَإنَّ الهَوى بِوَثائِقِ الشَّهوَةِ أسَرَني فَكُن أنتَ النَّصيرَ لي حَتَّى تَنصُرَني وَتُبَصِّرَني وَأغنِني بِفَضلِكَ حَتَّى استَغني بِكَ عَن طَلَبي، أنتَ الَّذي أشرَقتَ الأنوارَ في قُلوبِ أوليائِكَ حَتَّى عَرَفوكَ وَوَحَّدوكَ وَأنتَ الَّذي أزَلتَ الأغيارَ عَن قُلوبِ أحِبَّائِكَ حَتَّى لَم يُحِبّوا سِواكَ وَلَم يَلجَأوا إلى غَيرِكَ أنتَ المُؤنِسُ لَهُم حَيثُ أوحَشَتهُمُ العَوالِمُ وَأنتَ الَّذي هَدَيتَهُم حَيثُ استَبانَت لَهُم المَعالِمُ، ماذا وَجَدَ مَن فَقَدَكَ وَما الَّذي فَقَدَ مَن وَجَدَكَ.

[اشترك]

لَقَد خابَ مَن رَضيَ دونَكَ بَدَلاً وَلَقَد خَسِرَ مَن بَغى عَنكَ مُتَحَوَّلاً، كَيفَ يُرجى سِواكَ وَأنتَ ما قَطَعتَ الإحسانَ وَكَيفَ يُطلَبُ مِن غَيرِكَ وَأنتَ ما بَدَّلتَ عادَةَ الامتِنانِ، يا مَن أذاقَ أحِبَّاءَهُ حَلاوَةَ المُؤانَسَةِ فَقاموا بَينَ يَدَيهِ مُتَمَلِّقينَ وَيا مَن ألبَسَ أولياءَهُ مَلابِسَ هَيبَتِهِ فَقاموا بَينَ يَدَيهِ مُستَغفِرينَ، أنتَ الذَّاكِرُ قَبلَ الذَّاكِرينَ وَأنتَ البادئُ بِالإحسانِ قَبلَ تَوَجُّهِ العابِدينَ وَأنتَ الجَوادُ بِالعَطاءِ قَبلَ طَلَبِ الطَّالِبينَ وَأنتَ الوَهَّابُ ثمّ لِما وَهَبتَ لَنا مِنَ المُستَقرِضينَ، إلهي اطلُبني بِرَحمَتِكَ حَتَّى أصِلَ إلَيكَ وَاجذُبني بِمَنِّكَ حَتَّى اُقبِلَ عَلَيكَ، إلهي إنَّ رَجائي لا يَنقَطِعُ عَنكَ وَإن عَصَيتُكَ كَما أنَّ خَوفي لا يُزايِلُني وَإن أطَعتُكَ فَقَد دَفَعَتني العَوالِمُ إلَيكَ وَقَد أوقَعَني عِلمي بِكَرَمِكَ عَلَيكَ، إلهي كَيفَ أخيبُ وَأنتَ أمَلي أم كَيفَ اُهانُ وَعَلَيكَ مُتَّكَلي، إلهي كَيفَ أستَعِزُّ وَفي الذِّلَّةِ أركَزتَني أم كَيفَ لا أستَعِزُّ وَإلَيكَ نَسَبتَني، إلهي كَيفَ لا أفتَقِرُ وَأنتَ الَّذي في الفُقَراءِ أقَمتَني أم كَيفَ أفتَقِرُ وَأنتَ الَّذي بِجودِكَ أغنَيتَني وَأنتَ الَّذي لا إلهَ غَيرُكَ تَعَرَّفتَ لِكُلِّ شَيءٍ فَما جَهِلَكَ شَيءٌ وَأنتَ الَّذي تَعَرَّفتَ إلَيَّ في كُلِّ شَيءٍ فَرَأيتُكَ ظاهِراً في كُلِّ شَيءٍ وَأنتَ الظَّاهِرُ لِكُلِّ شَيءٍ.

يا مَن استَوى بِرَحمانيَّتِه فَصارَ العَرشُ غَيباً في ذاتِهِ مَحَقتَ الآثارَ بِالآثارِ وَمَحَوتَ الأغيارَ بِمُحيطاتِ أفلاكِ الأنوارِ، يا مَن احتَجَبَ في سُرادِقاتِ عَرشِهِ عَن أن تُدرِكَهُ الأبصارُ يا مَن تَجَلّى بِكَمالِ بَهائِهِ فَتَحَقَّقَت عَظَمَتُهُ الاستِواءَ، كَيفَ تَخفى وَأنتَ الظَّاهِرُ أم كَيفَ تَغيبُ وَأنتَ الرَّقيبُ الحاضِرُ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ وَالحَمدُ للهِ وَحدَهُ.

وعلى أي حال فقد وردت أدعية وأعمال كثيرة في هذا اليوم لمن وُفّق فيه لحضور عرفات، وأفضل أعمال هذا اليوم الشريف الدعاء وهو يوم قد امتاز بالدعاء امتيازاً وينبغي الإكثار فيه من الدعاء للإخوان المؤمنين أحياءً وأمواتاً، والرواية الواردة في شأن عبد الله بن جندب (رحمه الله) في الموقف بعرفات ودعائه لإخوانه المؤمنين مشهورة، ورواية زيد النرسي في شأن الثقة الجليل معاوية بن وهب في الموقف ودعائه في حق إخوانه في الآفاق واحداً واحداً، وروايته عن الصادق (عليه السلام) في فضل هذا العمل ممّا ينبغي الاطلاع عليه والتدبرّ فيه.

والرجاء الواثق من إخواني المؤمنين أن يجعلوا هؤلاء العظماء قدوة يقتدون بهم فيؤثرون على أنفسهم إخوانهم المؤمنين بالدعاء ويعدونني في زمرتهم وأنا العاصي الذي سودت وجهي الذنوب فلا ينسونني من الدعاء حيا وميتاً. واقرأ في هذا اليوم الزيارة الجامعة الثالثة وقل في آخر نهار عرفة: يا رَبِّ إنَّ ذُنوبي لا تَضُرُّكَ وَإنَّ مَغفِرَتَكَ لي لا تَنقُصُكَ فَأعطِني مالا يَنقُصُكَ وَاغفِر لي مالا يَضُرُّكَ.

وقل أيضاً: اللهُمَّ لا تَحرِمني خَيرَ ما عِندَكَ لِشَرِّ ما عِندي فَإن أنتَ لَم تَرحَمني بِتَعَبي وَنَصَبي فَلا تَحرِمني أجرَ المُصابِ عَلى مُصيبَتِهِ.

أقول: قال السيد ابن طاووس في خلال أدعية يوم عرفة: إذا دنا غروب الشمس فقل: بسم الله وبالله وسبحان الله والحمد لله… الدعاء وهذا هو دعاء العشرات السالف. فجدير أن لا يترك في آخر نهار عرفة قراءة دعاء العشرات المسنون في كلّ صباح ومساء، وهذه الأذكار التي أوردها الكفعمي هي الأذكار الواردة في آخر دعاء العشرات كما أورده السيد (رحمه الله).

2025/06/04
استقبل الشهر الجديد.. تعرّف على صلاة أول الشهر

يستحب في اليوم الأول من كل شهر أن يصلي ركعتين، يقرأ في الاُولى بعد الحمد قل هو الله أحد ثلاثين مرة، وفي الثانية بعد الحمد إنا أنزلناه ثلاثين مرة، ثم يتصدق بما تيسر فيشتري سلامة تمام الشهر بهذا، ويستحب أن يقرأ بعد الصلاة هذه الآيات : « بسم الله الرحمن الرحيم وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين، بسم الله الرحمن الرحيم وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو، وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم، بسم الله الرحمن الرحيم سيجعل الله بعد عسر يسرا ما شاء الله لا قوة إلا بالله، حسبنا الله ونعم الوكيل، و أفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد، لا إله إلا أنت سبحانك، إني كنت من الظالمين، رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير، رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين » ويجوز الإتيان بها في تمام اليوم وليس لها وقت معين.

[اشترك]

المصدر: التعليقة على العروة الوثقى ـ الجزء الثاني - للسيد السيستاني دام ظله

2025/04/29
دعاء الافتتاح

دعاء الافتتاح

اللّٰهُمَّ إِنِّي أَفْتَتِحُ الثَّناءَ بِحَمْدِكَ وَأَنْتَ مُسَدِّدٌ لِلصَّوابِ بِمَنِّكَ ، وَأَيْقَنْتُ أَنَّكَ أَنْتَ (۱) أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فِي مَوْضِعِ الْعَفْوِ وَالرَّحْمَةِ ، وَأَشَدُّ الْمُعاقِبِينَ فِي مَوْضِعِ النِّكالِ وَالنَّقِمَةِ ، وَأَعْظَمُ الْمُتَجَبِّرِينَ فِي مَوْضِعِ الْكِبْرِياءِ وَالْعَظَمَةِ. اللّٰهُمَّ أَذِنْتَ لِي فِي دُعائِكَ وَمَسْأَلَتِكَ ، فأَسْمَعْ يَا سَمِيعُ مِدْحَتِي ، وَأَجِبْ يَا رَحِيمُ دَعْوَتِي ، وَأَقِلْ يَا غَفُورُ عَثْرَتِي ، فَكَمْ يَا إِلٰهِي مِنْ كُرْبَةٍ قَدْ فَرَّجْتَها ، وَهُمُومٍ (۲) قَدْ كَشَفْتَها ، وَعَثْرَةٍ قَدْ أَقَلْتَها ، وَرَحْمَةٍ قَدْ نَشَرْتَها ، وَحَلْقَةِ بَلاءٍ قَدْ فَكَكْتَها ؟ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَلَاٰ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً. الْحَمْدُ لِلّٰهِ بِجَمِيِعِ مَحامِدِهِ كُلِّها ، عَلَىٰ جَمِيعِ نِعَمِهِ كُلِّها ، الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي لَاٰ مُضادَّ لَهُ فِي مُلْكِهِ ، وَلَاٰ مُنازِعَ لَهُ فِي أَمْرِهِ. الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي لَاٰ شَرِيكَ لَهُ فِي خَلْقِهِ ، وَلَاٰ شَبِيهَ (۳) لَهُ فِي عَظَمَتِهِ ، الْحَمْدُ لِلّٰهِ الْفاشِي فِي الْخَلْقِ أَمْرُهُ وَحَمْدُهُ ، الظَّاهِرِ بِالْكَرَمِ مَجْدُهُ ، الْباسِطِ بِالْجُودِ يَدَهُ ، الَّذِي لَاٰ تَنْقُصُ خَزائِنُهُ ، وَلَاٰ تَزِيدُهُ كَثْرَةُ الْعَطاءِ إِلَّا جُوداً وَكَرَماً إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ. اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ قَلِيلاً مِنْ كَثِيرٍ ، مَعَ حاجَةٍ بِي إِلَيْهِ عَظِيمَةٍ وَغِناكَ عَنْهُ قَدِيمٌ وَهُوَ عِنْدِي كَثِيرٌ ، وَهُوَ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ. اللّٰهُمَّ إِنَّ عَفْوَكَ عَنْ ذَنْبِي ، وَتَجاوُزَكَ عَنْ خَطِيئَتِي ، وَصَفْحَكَ عَنْ ظُلْمِي ، وَسَتْرَكَ عَلَىٰ (٤) قَبِيحِ عَمَلِي ، وَحِلْمَكَ عَنْ كَثِيرِ (٥) جُرْمِي عِنْدَ مَا كانَ مِنْ خَطَإي وَعَمْدِي أَطْمَعَنِي فِي أَنْ أَسْأَلُكَ مَا لَاٰ أَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ الَّذِي رَزَقْتَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَأَرَيْتَنِي مِنْ قُدْرَتِكَ ، وَعَرَّفْتَنِي مِنْ إِجابَتِكَ ، فَصِرْتُ أَدْعُوكَ آمِناً ، وَأَسْأَلُكَ مُسْتَأْنِساً لَاٰ خائِفاً وَلَاٰ وَجِلاً ، مُدِلّاً عَلَيْكَ فِيما قَصَدْتُ فِيهِ (٦) إِلَيْكَ ، فَإِنْ أَبْطَأَ عَنِّي (۷) عَتَبْتُ بِجَهْلِي عَلَيْكَ ، وَلَعَلَّ الَّذِي أَبْطَأَ عَنِّي هُوَ خَيْرٌ لِي لِعِلْمِكَ بِعاقِبَةِ الْأُمُورِ ، فَلَمْ أَرَ مَوْلىً (۸) كَرِيماً أَصْبَرَ عَلَى عَبْدٍ لَئِيمٍ مِنْكَ عَلَيَّ ، يَا رَبِّ ، إِنَّكَ تَدْعُونِي فَأُوَلِّي عَنْكَ ، وَتَتَحَبَّبُ إِلَىَّ فَأَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ ، وَتَتَوَدَّدُ إِلَيّ فَلَا أَقْبَلُ مِنْكَ كَأَنَّ لِيَ التَّطَوُّلَ عَلَيْكَ ، فَلَمْ يَمْنَعْكَ ذٰلِكَ مِنَ الرَّحْمَةِ لِي وَالْإِحْسانِ إِلَي ، وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ ، فَارْحَمْ عَبْدَكَ الْجاهِلَ وَجُدْ عَلَيْهِ بِفَضْلِ إِحْسانِكَ إِنَّكَ جَوادٌ كَرِيمٌ. الْحَمْدُ لِلّٰهِ مالِكِ الْمُلْكِ ، مُجْرِي الْفُلْكِ ، مُسَخِّرِ الرِّياحِ ، فالِقِ الْإِصْباحِ ، دَيَّانِ الدِّينِ ، رَبِّ الْعالَمِينَ. الْحَمْدُ لِلّٰهِ عَلىٰ حِلْمِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ ، وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ عَلَىٰ عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ ، وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ عَلَىٰ طُولِ أَناتِهِ فِي غَضَبِهِ وَهُوَ قادِرٌ (۹) عَلَىٰ مَا يُرِيدُ. الْحَمْدُ لِلّٰهِ خالِقِ الْخَلْقِ ، باسِطِ الرِّزْقِ ، فالِقِ الْإِصْباحِ ، ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ وَالْفَضْلِ وَالْإِنْعامِ (۱۰) ، الَّذِي بَعُدَ فَلا يُرىٰ ، وَقَرُبَ فَشَهِدَ النَّجْوىٰ ، تَبارَكَ وَتَعالىٰ ، الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مُنازِعٌ يُعادِلُهُ ، وَلَاٰ شَبِيهٌ يُشاكِلُهُ ، وَلَاٰ ظَهِيرٌ يُعاضِدُهُ ، قَهَرَ بِعِزَّتِهِ الْأَعِزَّاءَ ، وَتَواضَعَ لِعَظَمَتِهِ الْعُظَماءُ ، فَبَلَغَ بِقُدْرَتِهِ مَا يَشاءُ. الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي يُجِيبُنِي حِينَ أُنادِيهِ ، وَيَسْتُرُ عَلَيَّ كُلَّ عَوْرَةٍ وَأَنَا أَعْصِيهِ ، وَيُعَظِّمُ النِّعْمَةَ عَلَيَّ فَلَا أُجازِيهِ ، فَكَمْ مِنْ مَوْهِبَةٍ هَنِيئَةٍ قَدْ أَعْطانِي ، وَعَظِيمَةٍ مَخُوفَةٍ قَدْ كَفانِي ، وَبَهْجَةٍ مُونِقَةٍ قَدْ أَرانِي ؟ فَأُثْنِي عَلَيْهِ حامِداً ، وَأَذْكُرُهُ مُسَبِّحاً. الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي لَاٰ يُهْتَكُ حِجابُهُ ، وَلَاٰ يُغْلَقُ بابُهُ وَلَاٰ يُرَدُّ سائِلُهُ ، وَلَاٰ يُخَيَّبُ (۱۱) آمِلُهُ ، الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي يُؤْمِنُ الْخائِفِينَ ، وَيُنَجِّي الصَّالِحِينَ (۱۲) ، وَيَرْفَعُ الْمُسْتَضْعَفِينَ ، وَيَضَعُ الْمُسْتَكْبِرِينَ ، وَيُهْلِكُ مُلُوكاً وَيَسْتَخْلِفُ آخَرِينَ ؛ وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ قاصِمِ الْجَبَّارِينَ ، مُبِيرِ الظَّالِمِينَ ، مُدْرِكِ الْهارِبِينَ ، نَكالِ الظَّالِمِينَ ، صَرِيخِ الْمُسْتَصْرِخِينَ ، مَوْضِعِ حاجاتِ الطَّالِبِينَ ، مُعْتَمَدِ الْمُؤْمِنِينَ ، الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي مِنْ خَشْيَتِهِ تَرْعُدُ السَّماءُ وَسُكَّانُها ، وَتَرْجُفُ الْأَرْضُ وَعُمَّارُها ، وَتَمُوجُ الْبِحارُ وَمَنْ يَسْبَحُ فِي غَمَراتِها ، الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي هَدانا لِهٰذا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَاٰ أَنْ هَدَانا اللهُ. الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي يَخْلُقُ وَلَمْ يُخْلَقْ ، وَيَرْزُقُ وَلَاٰ يُرْزَقُ ، وَيُطْعِمُ وَلَاٰ يُطْعَمُ ، وَيُمِيتُ الْأَحْياءَ ، وَيُحْيِي الْمَوْتىٰ ، وَهُوَ حَيٌّ لَاٰ يَمُوتُ ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ ، وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَأَمِينِكَ وَصَفِيِّكَ وَحَبِيبِكَ وَخِيَرَتِكَ (۱۳) مِنْ خَلْقِكَ ، وَحافِظِ سِرِّكَ ، وَمُبَلِّغِ رِسالاتِكَ أَفْضَلَ وَأَحْسَنَ وَأَجْمَلَ وَأَكْمَلَ وَأَزْكىٰ وَأَنْمىٰ وَأَطْيَبَ وَأَطْهَرَ وَأَسْنىٰ وَأَكْثَرَ (۱٤) مَا صَلَّيْتَ وَبارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ وَتَحَنَّنْتَ وَسَلَّمْتَ عَلَىٰ أَحَدٍ مِنْ عِبادِكَ (۱٥) وَأَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ وَصِفْوَتِكَ وَأَهْلِ الْكَرامَةِ عَلَيْكَ مِنْ خَلْقِكَ. اللّٰهُمَّ (۱٦) وَصَلِّ عَلَىٰ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَوَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعالَمِينَ ، عَبْدِكَ وَوَلِيِّكَ وَأَخِي رَسُولِكَ وَحُجَّتِكَ عَلَىٰ خَلْقِكَ ، وَآيَتِكَ الْكُبْرىٰ ، وَالنَّبَأِ الْعَظِيمِ ، وَصَلِّ عَلَى الصِّدِّيقَةِ الطَّاهِرَةِ فاطِمَةَ (۱۷) سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمِينَ ، وَصَلِّ عَلَىٰ سِبْطَيِ الرَّحْمَةِ ، وَإِمامَيِ الْهُدىٰ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَصَلِّ عَلَىٰ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينِّ ؛ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَمُوسَىٰ بْنِ جَعْفَرٍ ، وَعَلِيٍّ بْنِ مُوسىٰ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَعَلِيٍّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَالْخَلَفِ الْهادِي الْمَهْدِيِّ ، حُجَجِكَ عَلَىٰ عِبادِكَ ، وَأُمَنائِكَ فِي بِلادِكَ صَلاةً كَثِيرَةً دائِمَةً. اللّٰهُمَّ وَصَلِّ عَلَىٰ وَليِّ أَمْرِكَ الْقائِمِ الْمُؤَمَّلِ ، وَالْعَدْلِ الْمُنْتَظَرِ ، وَحُفَّهُ (۱۸) بِمَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ ، وَأَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ يَا رَبَّ الْعالَمِينَ. اللّٰهُمَّ اجْعَلْهُ الدَّاعِيَ إِلىٰ كِتابِكَ ، وَالْقائِمَ بِدِينِكَ ، اسْتَخْلِفْهُ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفْتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِ ، مَكِّنْ لَهُ دِينَهُ الَّذِي ارْتَضَيْتَهُ لَهُ ، أَبْدِلْهُ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِ أَمْناً يَعْبُدُكَ لَاٰ يُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً. اللّٰهُمَّ أَعِزَّهُ وَأَعْزِزْ بِهِ ، وَانْصُرْهُ وَانْتَصِرْ بِهِ ، وَانْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً ، وَافْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِيراً ، وَاجْعَلْ لَهُ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً. اللّٰهُمَّ أَظْهِرْ بِهِ دِينَكَ وَسُنَّةَ نَبِيِّكَ حَتَّىٰ لَاٰ يَسْتَخْفِيَ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ. اللّٰهُمَّ إِنَّا نَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي دَوْلَةٍ كَرِيمَةٍ تُعِزُّ بِهَا الْإِسْلامَ وَأَهْلَهُ ، وَتُذِلُّ بِهَا النِّفاقَ وَأَهْلَهُ ، وَتَجْعَلُنا فِيها مِنَ الدُّعاةِ إِلَىٰ طاعَتِكَ ، وَالْقادَةِ إِلىٰ سَبِيلِكَ ، وَتَرْزُقُنا بِها كَرامَةَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ. اللّٰهُمَّ مَا عَرَّفْتَنا مِنَ الْحَقِّ فَحَمِّلْناهُ ، وَمَا قَصُرْنا عَنْهُ فَبَلِّغْناهُ. اللّٰهُمَّ الْمُمْ بِه شَعَثَنا ، وَاشْعَبْ بِهِ صَدْعَنا ، وَارْتُقْ بِهِ فَتْقَنا ، وَكَثِّرْ بِهِ قِلَّتَنا ، وَأَعْزِزْ (۱۹) بِهِ ذِلَّتَنا ، وَأَغْنِ بِهِ عائِلَنا ، وَاقْضِ بِهِ عَنْ مُغْرَمِنا ، وَاجْبُرْ بِهِ فَقْرَنا ، وَسُدَّ بِهِ خَلَّتَنا ، وَيَسِّرْ بِهِ عُسْرَنا ، وَبَيِّضْ بِهِ وُجُوهَنا ، وَفُكَّ بِهِ أَسْرَنا ، وَأَنْجِحْ بِهِ طَلِبَتَنا ، وَأَنْجِزْ بِهِ مَواعِيدَنا ، وَاسْتَجِبْ بِهِ دَعْوَتَنا ، وَأَعْطِنا بِهِ سُؤْلَنا ، وَبَلِّغْنا بِهِ مِنَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ آمالَنا ، وَأَعْطِنا بِهِ فَوْقَ رَغْبَتِنا ، يَا خَيْرَ الْمَسْؤُولِينَ ، وَأَوْسَعَ الْمُعْطِينَ ، اشْفِ بِهِ صُدُورَنا ، وَأَذْهِبْ بِهِ غَيْظَ قُلُوبِنا ، وَاهْدِنا بِهِ لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشاءُ إِلىٰ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ، وَانْصُرْنا بِهِ عَلَىٰ عَدُوِّكَ وَعَدُوِّنا إِلٰهَ الْحَقِّ (۲۰) آمِينَ. اللّٰهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ فَقْدَ نَبِيِّنا صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَغَيْبَةَ وَلِيِّنا (۲۱) ، وَكَثْرَةَ عَدُوِّنا ، وَقِلَّةَ عَدَدِنا ، وَشِدَّةَ الْفِتَنِ بِنا ، وَتَظاهُرَ الزَّمانِ عَلَيْنا ، فَصَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ (۲۲) ، وَأَعِنَّا عَلىٰ ذٰلِكَ بِفَتْحٍ مِنْكَ (۲۳) تُعَجِّلُهُ ، وَبِضُرٍّ تَكْشِفُهُ ، وَنَصْرٍ تُعِزُّهُ ، وَسُلْطانِ حَقٍّ تُظْهِرُهُ ، وَرَحْمَةٍ مِنْكَ تُجَلِّلُناها ، وَعافِيَةٍ مِنْكَ تُلْبِسُناها ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (۲٤).

الهوامش

۱. أَيْقَنْتُ أَنَّكَ أَرْحَمُ : خ.

۲. وَغُمُوم ـ خ ـ.

۳. وَلَا شِبْهَ ـ خ ـ.

٤. عَنْ ـ خ ـ.

٥. كَبِيرِ ـ خ ـ.

٦. بِهِ ـ خ ـ.

۷. عَلَيَّ ـ خ ـ.

۸. مُؤَمَّلاً ـ خ ـ.

۹. القَادِرُ ـ خ ـ.

۱۰. والتَّفَضُّلِ والإِحْسَانِ ـ خ ـ.

۱۱. يَخِيب ـ خ ـ.

۱۲. الصَّادِقِينَ ـ خ ـ.

۱۳. وَخَلِيلِكَ ـ خ ـ.

۱٤. وَأَكْبَرَ ـ خ ـ.

۱٥. خَلْقِكَ ـ خ ـ.

۱٦. اللّهُمَّ : خ.

۱۷. فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ـ خ ـ.

۱۸. وَاحْففْهُ ـ خ ـ.

۱۹. وَأَعِزَّ ـ خ ـ.

۲۰. الخَلْقِ ـ خ ـ.

۲۱. إِمَامِنَا ـ خ ـ.

۲۲. مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ـ خ ـ.

۲۳. مِنْكَ : خ.

۲٤. الإقبال ۱ / ۱۳۸ فصل ۱٥ عن أبي جعفر محمد بن عثمان بن سعيد رضي الله عنه النائب الثاني للحجّة عليه السلام.

2025/03/16
ليلة «حبس الشياطين»: أعمال الليلة الأولى من شهر رمضان

ها هو شهر رمضان المبارك قد أقبل علينا ببركاته الوفيرة الذي قال فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله): "إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صُفِّدت الشياطين ومردة الجن، وفُتِّحت أبواب السماء، وغُلِّقت أبواب النار، ونادى منادٍ: يا باغي الخير أقبِل، ويا باغي الشر أقصِر، ولله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة".

[اشترك]

إن لشهر رمضان المبارك فضلاً عظيماً، وللياليه وأيامه خصوصية ومكانة لا تضاهيها مكانة، ولليلته الأولى شرف خاص ومقام رفيع. فقد وردت عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) أدعية وأعمال مخصوصة لهذه الليلة المباركة، تفتح للمؤمن أبواب الرحمة والبركة، وتهيئه لاستقبال هذا الشهر العظيم.

نقدم لكم في ما يلي مجموعة من الأعمال والأدعية المستحبة في الليلة الأولى من شهر رمضان المبارك، مأخوذة من كتب الأدعية المعتبرة كـ"مفاتيح الجنان" للشيخ عباس القمي، و"إقبال الأعمال" للسيد ابن طاووس، و"الصحيفة السجادية" للإمام علي بن الحسين (عليه السلام)، وغيرها من المصادر الموثوقة.

إن العمل بهذه الأدعية والأعمال سبيل للتقرب إلى الله تعالى وكسب رضاه، ووسيلة لاغتنام بركات هذا الشهر الكريم. فلنحرص على إحياء هذه الليلة المباركة بالعبادة والطاعة والدعاء، ولنستقبل شهر الرحمة والمغفرة بقلوب خاشعة وأرواح متطلعة إلى رضوان الله تعالى.

اعمال الليلة الأولى من شهر رمضان

الأول

[اشترك]

الاستهلال وقَد أوجبه بعض العلماء 1.

الثاني

إذا رأيت هلال شهر رمضان فلا تشر إليه ولكن استقبل القبلة وارفع يديكَ إلى السّماء وخاطب الهلال ، تقول :

رَبِّي وَرَبُّكَ الله رَبُّ العالَمِينَ ، اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنا بِالاَمْنِ وَالاِيْمانِ وَالسَّلامَةِ وَالاِسْلامِ وَالمُسارَعَةِ إِلى ما تُحِبُّ وَتَرْضى ، اللَّهُمَّ بارِكْ لَنا فِي شَهْرِنا هذا وَارْزُقْنا خَيْرَهُ وَعَوْنَهُ وَاصْرِفْ عَنَّا ضُرَّهُ وَشَرَّهُ وَبَلاَهُ وَفِتْنَتَهُ 2.

وَروي أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كانَ إذا استهلّ هلال شَهر رَمَضان استقبل القبلة بوجهه وقالَ :

اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنا بِالاَمْنِ وَالاِيْمانِ وَالسَّلامَةِ وَالاِسْلامِ وَالعافِيَةِ المُجَلَّلَةِ وَدِفاعِ الاَسْقامِ وَالعَوْنِ عَلى الصَّلاةِ وَالصِّيامِ وَالقِيامِ وَتِلاوَةِ القُرْآنِ ، اللَّهُمَّ سَلِّمْنا لِشَهْرِ رَمَضانَ وَتَسَلَّمْهُ مِنَّا وَسَلِّمْنا فِيْهِ حَتَّى يَنْقَضِي عَنَّا شَهْرُ رَمَضانَ وَقَدْ عَفَوْتَ عَنَّا وَغَفَرْتَ لَنا وَرَحِمْتَنا 3.

وعَن الصادق عليه‌السلام قالَ : إذا رأيت الهلال فقل : اللَّهُمَّ قَدْ حَضَرَ شَهْرُ رَمَضانَ وَقَدِ افْتَرَضْتَ عَلَيْنا صِيامَهُ وَأَنْزَلْتَ فِيْهِ القُرْآنَ هُدىً لِلْنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى وَالفُرْقانِ ، اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلى صِيامِهِ وَتَقَبَّلْهُ مِنَّا وَسَلِّمْنا فِيْهِ وَسَلِّمْنا مِنْهُ وَسَلِّمْهُ لَنا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَعافِيَةٍ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيٍْ قَدِيرٌ يا رَحْمنُ يا رَحِيمُ 4.

الثالث

أن يدعو إذا شاهد الهلال بالدعاء الثالث والأَرْبعين مِن دعوات الصحيفة الكاملة.

روى السيّد ابن طاووس أنّ علي بن الحُسَين عليه‌السلام مّر في طريقه يوما فنظر إلى هلال شَهر رَمَضان فوقف ، فقالَ :

أَيُّها الخَلْقُ المُطِيعُ الدَّائِبُ السَّرِيعُ المُتَرَدِّدُ فِي مَنازِلِ التَّقْدِيرِ المُتَصَرِّفُ فِي فَلَكِ التَّدْبِيرِ ، آمَنْتُ بِمَنْ نَوَّرَ بِكَ الظُّلَمَ وَأَوْضَحَ بِكَ البُهَمَ وَجَعَلَكَ آيَةً مِنْ آياتِ مُلْكِهِ وَعلامَةً مِنْ علاماتِ سُلْطانِهِ ، فَحَدَّ بِكَ الزَّمانَ وَامْتَهَنَكَ بِالكَمالِ وَالنُّقْصانِ وَالطُّلُوعِ وَالاُفُولِ وَالاِنارَةِ وَالكُسُوفِ ، فِي كُلِّ ذلِكَ أَنْتَ لَهُ مُطِيعٌ وَإِلى إِرادَتِهِ سَرِيعٌ سُبْحانَهُ ماأَعْجَبَ مادَبَّرَ مِنْ أَمْرِكَ وَأَلْطَفَ ما صَنَعَ فِي شَأْنِكَ ، جَعَلَكَ مِفْتاحَ شَهْرٍ حادِثٍ لاَمْرٍ حادِثٍ ، فَأَسْأَلُ الله رَبِّي وَرَبَّكَ وَخالِقِي وَخالِقَكَ وَمُقَدِّرِي وَمُقَدِّرَكَ وَمُصَوِّرِي وَمُصَوِّرَكَ أَنْ يُصَلِّي عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ يَجْعَلَكَ هِلالَ بَرَكَةٍ لا تَمْحَقُها الاَيَّامُ وَطَهارَةٍ لا تُدَنِّسُها الاثامُ ، هِلالَ أَمْنٍ مِنَ الافاتِ وَسَلامَةٍ مِنَ السَّيِّئاتِ ، هِلالَ سَعْدٍ لا نَحْسَ فِيْهِ وَيُمْنٍ لا نَكَدَ مَعَهُ ويُسْرٍ لا يُمازِجُهُ عُسْرٌ وخَيْرٍ لا يَشُوبُهُ شَرٌ ، هِلالَ أَمْنٍ وَإِيْمانٍ وَنِعْمَةٍ وَإِحْسانٍ وَسَلامَةٍ وَإِسْلامٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنا مِنْ أَرْضى مِنْ طَلَعَ عَلَيْهِ وَأَزْكى مَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ وَأَسْعَدَ مَنْ تَعَبَّدَ لَكَ فِيْهِ ، وَوَفِّقْنا اللَّهُمَّ فِيْهِ لِلطَّاعَةِ وَالتَوْبَةِ وَاعْصِمْنا فِيْهِ مَنَ الاثامِ وَالحَوْبَةِ ، وَأَوْزِعْنا فِيْهِ شُكْرَ النِّعْمَةِ ، وَأَلْبِسْنا فِيْهِ جُنَنَ العافِيَةِ وَأَتْمِمْ عَلَيْنا بِاسْتِكْمالِ طاعَتِكَ فِيْهِ المِنَّةَ إِنَّكَ أَنْتَ المَنّانُ الحَمِيدُ وَصَلّى الله عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِبِينَ ، وَاجْعَلْ لَنا فِيْهِ عَوْنا مِنْكَ عَلى ما نَدَبْتَنا إِلَيْهِ مِنْ مُفْتَرَضِ طاعَتِكَ وَتَقَبَّلَها إِنَّكَ الاَكْرَمُ مِنْ كُلِّ كَرِيمٍ وَالأَرْحَمُ مِنْ كُلِّ رَحِيمٍ آمِينَ آمِينَ رَبَّ العالَمِينَ 5.

[اشترك]

الرابع

يُستَحب أن يأتي أهله وهذا ممّا خص بهِ هذا الشّهر ويكره ذلِكَ في أوائل سائر الشهور 6.

الخامس

الغسل ، ففي الحديث إنَّ من اغتسل أول لَيلَة مِنهُ لَمْ يصبه الحكّة إلى شَهر رَمَضان من القابل 7.

السادس

أن يغتسل في نهر جار ويصب عَلى رأسه ثلاثين كفّا مِن الماء ليكون عَلى طَهر معنوي إلى شَهر رَمَضان القابل 8.

السابع

أن يزور قبر الحُسَين عليه‌السلام لتذهب عَنهُ ذنوبه ويكون لَهُ ثواب الحجّاج والمعتمرين في تِلكَ السنة 9.

الثامَن

أن يبدأ في الصلاة ألف ركعة الوارد في هذا الشّهر الَّتي مّرت في أواخر القسم الثاني مِن أعمال هذا الشّهر .

التاسع

أن يصلي ركعتين في هذه اللّيلة ، يقرأ في كُل ركعة الحَمد وسورة الانعام ، ويسأل الله تعالى أن يكفيه ويقيه المخاوف والاسقام 10.

العاشر

أن يدعو بدعاء : اللَّهُمَّ إِنَّ هذا الشَّهْرَ المُبارَكَ ... ، الَّذي ذَكَرناه في آخر لَيلَة مِن شعبان .

الحادي عَشر

أن يرفع يَدَيهِ إذا فرغ مِن صلاة المغرب ويدعو بهذا الدُّعاء المروي في (الاقبال) عَن الإمام الجواد عليه‌السلام :

اللَّهُمَّ يا مَنْ يَمْلِكُ التَّدْبِيرَ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيٍْ قَدِيرٌ ، يا مَنْ يَعْلَمُ خائِنَةَ الاَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ وَتُجِنُّ الضَّمِيرُ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنا مِمَّنْ نَوى فَعَمِلَ وَلا تَجْعَلْنا مِمَّنْ شَقِيَ فَكَسِلَ وَلا مِمَّنْ هُوَ عَلى غَيْرِ عَمَلٍ يَتَّكِلُ ، اللَّهُمَّ صَحِّحْ أَبْدانَنا مِنَ العِلَلِ وَأَعِنَّا عَلى ما أَفْتَرَضْتَ عَلَيْنا مِنَ العَمَلِ حَتَّى يَنْقَضِيَ عَنَّا شَهْرُكَ هذا وَقَدْ أَدَّيْنا مَفْرُوضَكَ فِيْهِ عَلَيْنا ، اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلى صِيامِهِ وَوَفِّقْنا لِقِيامِهِ وَنَشِّطْنا فِيْهِ لِلصَّلاةِ وَلا تَحْجُبْنا مِنَ القَرأَةِ وَسَهِّلْ لَنا فِيْهِ إِيْتاءَ الزَّكاةِ ، اللَّهُمَّ لا تُسَلِّطْ عَلَيْنا وَصَباً وَلا تَعَباً وَلا سَقْماً وَلا عَطَباً ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنا الاِفْطارَ مِنْ رِزْقِكَ الحَلالِ ، اللَّهُمَّ سَهِّلْ لَنا فِيْهِ ما قَسَمْتَهُ مِنْ رِزْقِكَ وَيَسِّرْ ما قَدَّرْتَهُ مِنْ أَمْرِكَ وَاجْعَلْهُ حَلالاً طَيِّباً نَقِيّاً مِنْ الاثامِ خالِصاً مِنَ الاصارِ وَالاَجْرامِ اللَّهُمَّ لا تُطْعِمْنا إِلاّ طَيِّباً غَيْرَ خَبِيثٍ وَلا حَرامٍ وَاجْعَلْ رِزْقَكَ لَنا حَلالاً لايَشُوبُهُ دَنَسٌ وَلا أَسْقامٌ. يا مَنْ عِلْمُهُ بِالسِّرِّ كَعِلْمِهِ بِالاِعْلانِ يا مُتَفَضِّلا عَلى عِبادِهِ بِالاِحْسانِ يا مَنْ هُوَ عَلى كُلِّ شَيٍْ قَدِيرٌ وَبِكُلِّ شَيٍْ عَلِيمٌ خَبِيرٌ أَلْهِمْنا ذِكْرَكَ وَجَنِّبْنا عُسْرَكَ وَأَنِلْنا يُسْرَكَ وَاهْدِنا لِلرَّشادِ وَوَفِّقْنا لِلسَّدادِ وَاعْصِمْنا مِنَ البَلايا وَصُنّا مِنَ الاَوْزارِ وَالخَطايا ، يا مَنْ لا يَغْفِرُ عَظِيمَ الذُّنُوبِ غَيْرُهُ وَلا يَكْشِفُ السُّوءَ إِلاّ هُوَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَأَكْرَمَ الاَكْرَمِينَ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ وَاجْعَلْ صِيامَنا مَقْبُولا وَبِالبِرِّ وَالتَّقْوى مَوْصُولا وَكذلِكَ فَاجْعَلْ سَعْيَنا مَشْكُوراً وَقِيامَنا مَبْرُوراً وَقُرْآنَنا مَرْفُوعاً 11 وَدُعائَنا مَسْمُوعاً وَاهْدِنا لِلْحُسْنى 12 وَجَنِّبْنا العُسْرى وَيَسِّرْنا لِلْيُسْرى وَأَعْلِ لَنا الدَّرَجاتِ وَضاعِفْ لَنا الحَسَناتِ وَاقْبَلْ مِنِّا الصَّومَ وَالصَّلاةَ وَاسْمَعْ مِنَّا الدَّعَواتِ وَاغْفِرْ لَنا الخَطِيئاتِ وَتَجاوَزْ عَنَّا السَّيِّئاتِ ، وَاجْعَلْنا مِنَ العامِلِينَ الفائِزِينَ وَلا تَجْعَلْنا مِنَ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّآلِّينَ حَتّى يَنْقَضِي شَهْرُ رَمَضانَ عَنَّا وَقَدْ قَبِلْتَ فِيْهِ صِيامَنا وَقِيامَنا وَزَكَّيْتَ فِيْهِ أَعْمالَنا وَغَفْرْتَ فِيْهِ ذُنُوبَنا وَأَجْزَلْتَ فِيْهِ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ نَصِيبَنا ، فَإِنَّكَ الاِلهُ المُجِيبُ وَالرَّبُّ القَرِيبُ 13 وَأَنْتَ بِكُلِ شَيٍْ مُحِيطٌ 14.

[اشترك]

الثاني عَشر

أن يدعو بهذا الدُّعاء المأثور عَن الصادق عليه‌السلام المروي في كتاب (الاقبال) :

اللَّهُمَّ رَبَّ شَهرِ رَمَضانَ ، مُنَزِّلَ القُرْآنَ ، هذا شَهرُ رَمَضانَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فِيهِ القُرْآنَ وأَنْزَلْتَ فِيهِ آياتٍ بَيِّناتٍ مِنَ الهُدى والفُرْقانِ. اللَّهُمَّ ارْزُقْنا صِيامَهُ ، وَأَعِنّا عَلى قِيامِهِ. اللَّهُمَّ سَلِّمْهُ لَنا وَسَلِّمْنا فِيهِ ، وَتَسَلَّمْهُ مِنّا في يُسْرٍ مِنْكَ وَمُعافاةٍ ، وَاجْعَلْ فِيما تَقْضِي وَتُقَدِّرُ مِنَ الاَمْرِ المَحْتُومِ وَفِيما تَفْرُقُ مِنَ الاَمْرِ الحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ مِنَ القَضاء الَّذِي لا يُرَدُّ وَلا يُبَدَّلُ أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الحَرامِ المَبْرُورِ حَجُّهُمُ المَشْكُورِ سَعْيُهُمُ المَغْفُورِ ذُنُوبُهُمُ ، المُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئاتُهُمْ ، وَاجْعَلْ فِيما تَقْضِي وَتُقَدِّرُ أَنْ تُطِيلَ لِي فِي عُمرِي ، وَتُوَسِّعَ عَلَيَّ مِنَ الرِّزْقِ الحَلالِ 15.

الثالث عَشر

أن يدعو بالدعاء الرابع والأَرْبعين مِن أدعية الصحيفة الكاملة 16.

 

الرابع عَشر

أن يدعو بالدعاء الطويل : اللَّهُمَّ إِنَّ هذا شَهْرُ رَمَضانَ ... ، الَّذي رواه السيّد في الاقبال 17.

الخامس عَشر

يَقول :

اللَّهُمَّ إِنَّهُ قَدْ دَخَلَ شَهْرُ رَمَضانَ. اللَّهُمَّ رَبَّ شَهْرِ رَمَضانَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فِيهِ القُرْآنَ ، وَجَعَلْتَهُ بَيِّناتٍ مِنَ الهُدى وَالفُرْقانِ. اللَّهُمَّ فَبارِكْ لَنا فِي شَهْرِ رَمَضانَ ، وَأَعِنّا عَلى صِيامِهِ وَصَلَواتِهِ وتَقَبَّلْهُ مِنّا. ففي الحديث أنَّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله كانَ إذا دَخَلَ شَهر رَمَضان دعا بهذا الدُّعاء 18.

السادس عَشر

عَن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أيضاً انه كانَ يدعو في أول لَيلَة مِن شَهر رَمَضان فيقول :

الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَكْرَمَنا بِكَ أَيُّها الشَّهْرُ المُبارَكُ. اللَّهُمَّ فَقَوِّنا عَلى صِيامِنا وَقِيامِنا ، وَثَبِّتْ أَقْدامَنا ، وَانْصُرْنا عَلى القَوْمِ الكافِرِينَ. اللَّهُمَّ أَنتَ الواحِدُ فَلا وَلَدَ لَكَ ، وَأَنْتَ الصَّمَدُ فَلا شِبْهَ لَكَ ، وَأَنتَ العَزِيزُ فَلا يُعِزُّكَ شَيٌْ وَأَنْتَ الغَنيُّ وَأَنا الفَقِيرُ ، وَأَنْتَ المَوْلى وَأَنا العَبْدُ ، وَأَنْتَ الغَفُورُ وَأَنا المُذْنِبُ ، وَأَنْتَ الرَّحِيمُ وَأَنا المُخْطِيُ ، وَأَنْتَ الخالِقُ وَأَنا المَخْلُوقُ ، وَأَنْتَ الحَيُ وَأَنا المَيِّتُ ، أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي وَتَجاوَزَ 19 عَنِّي إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيٍْ قَدِيرٌ 20.

[اشترك]

السّابع عَشر

قَد مر في الباب الأوّل مِن الكتاب ، استحباب ان يدعو بدعاء الجوشن الكبير في أول ليلة من رمضان.

الثامن عَشر

أن يدعو بدعاء الحج الَّذي مرّ في أوّل الشّهر 21.

التاسع عَشر

ينبغي الاكثار مِن تلاوة القرآن الكَريم إذا دَخَلَ شَهر رمضان وَروي أنَّ الصادق عليه‌السلام كانَ يَقول قبلما يتلو القرآن :

اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ هذا كِتابُكَ المُنْزَلُ مِنْ عِنْدِكَ عَلى رَسُولِكَ مُحمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وَكَلامُكَ النَّاطِقُ عَلى لِسانِ نَبِيِّكَ جَعَلْتَهُ هادِيا مِنْكَ إِلى خَلْقِكَ ، وَحَبْلاً مُتَّصِلاً فِيما بَيْنَكَ وَبَيْنَ عِبادِكَ. اللَّهُمَّ إِنِّي نَشَرْتُ عَهْدَكَ وَكِتابَكَ. اللَّهُمَّ فاجْعَل نَظَرِي فِيْهِ عِبادَةً ، وَقِرأَتِي فِيْهِ فِكْراً ، وَفِكْرِي فِيْهِ اعْتِباراً وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ اتَّعَظَ بِبَيانِ مَواعِظِكَ فِيْهِ ، وَاجْتَنَبَ مَعاصِيَكَ ، وَلا تَطْبَعْ عِنْدَ قِرأَتِي عَلى سَمْعِي ، وَلا تَجْعَلْ عَلى بَصَرِي غِشاوَةً وَلا تَجْعَلْ قِرأَتِي قِرأَةً لا تَدَبُّرَ فِيها بَلْ اجْعَلْنِي أَتَدَبَّرُ آياتِهِ وَأَحْكامَهُ ، آخِذا بِشَرايِعِ دِينِكَ ، وَلا تَجْعَلَ نَظَرِي فِيْهِ غَفْلَةً ، وَلا قِرأَتِي هَذَراً ، إِنَّكَ أَنْتَ الرَّؤُوفُ الرَّحِيمُ. ويَقول بَعد ما فرغ من تلاوته :

اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ قَرَأْتُ ما قَضَيْتَ مِنْ كِتابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَهُ عَلى نَبِيِّكَ الصَّادِقِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ فَلَكَ الحَمْدُ رَبَّنا. اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُحِلُّ حَلالَهُ ، وَيُحَرِّمُ حَرامَهُ ، وَيُؤْمِنُ بِمُحْكَمِهِ وَمُتَشابِهِهِ ، وَاجْعَلْهُ لِي أُنْساً فِي قَبْرِي ، وَأُنْساً فِي حَشْرِي وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ تُرَقِّيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ قَرَأَها دَرَجَةً فِي أَعْلى عِلِّيِّينَ ، آمِينَ رَبَّ العالَمِينَ 22 23.

الهوامش:

  1. انظر الاقبال 1 / 62 فصل 3 و 4.
  2. من لا يحضره الفقيه 2 / 100 باب القول عند رؤية هلال شهر رمضان.
  3. الاقبال 1 / 62 فصل 4 عن امير المؤمنين عليه‌السلام.
  4. الاقبال 1 / 64 فصل 4.
  5. الاقبال 1 / 63 فصل 4 عن موسى بن جعفر عن ابيه عن جدّه عليهم‌السلام.
  6. وسائل الشيعة 7 / 255 ح 1 من باب 30 من ابواب احكام شهر رمضان.
  7. الاقبال 1 / 56 فصل 1 عن الصادق عليه‌السلام.
  8. ورواه في الاقبال 1 / 55 فصل 1 عن الصادق عليه‌السلام وفيه : طهر الى شهر رمضان من قبل.
  9. الاقبال 1 / 46 فصل 5 مع زيادات.
  10. الاقبال 1 / 75 فصل 9 عن الصادق عليه‌السلام مع اختلاف لفظي.
  11. وقراءتنا مرفوعة ـ خ ـ.
  12. الحُسنى ـ خ ـ.
  13. الرّقيب ـ خ ـ.
  14. الاقبال 1 / 76 فصل 10.
  15. الاقبال 1 / 78 فصل 10.
  16. الصحيفة السجادية الجامعة : 209 برقم 115 ، أوّله : الحمد لله الذي هدانا لحمده.
  17. الاقبال 1 / 118 فصل 14.
  18. الاقبال 1 / 137 فصل 14 عن ابي عبدالله عليه‌السلام.
  19. في المصدر : وتتجاوز.
  20. الاقبال 1 / 146 فصل 16.
  21. أوّله : اللّهم إنّي بك ومنك أطلب حاجتي.
  22. مكارم الاخلاق 2 / 140 ـ 141 فصل 5. ورواه المفيد في الاختصاص : 141 ، وابن طاووس في الاقبال 1 / 231 ـ 234 فصل 10 و 12 مع اختلاف في الالفاظ واضافات.
  23. المصدر: مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي قدس سره.
2025/03/01
أدعية وصلوات.. كل ما تحتاج معرفته عن ليلة النصف من شعبان

وهي ليلة بالغة الشرف ، وقد روي عن الصادق عليه‌السلام قال : سئل الباقر عليه‌السلام عن فضل ليلة النصف من شعبان فقال عليه‌السلام : هي أفضل الليالي بعد ليلة القدر فيها يمنح الله العباد فضله ويغفر لهم بمنّه ، فاجتهدوا في القربة إلى الله تعالى فيها فإنها ليلة آلى الله عز وجل على نفسه أن لايردّ سائلاً فيها مالم يسأل المعصية ، وإنها الليلة التي جعلها الله لنا أهل البيت بإزاء ما جعل ليلة القدر لنبينا صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فاجتهدوا في دعاء الله تعالى والثناء عليه ... الخبر 1.

ومن عظيم بركات هذه الليلة المباركة أنها ميلاد سلطان العصر وإمام الزمان أرواحنا له الفداء ولد عند السحر سنة خمس وخمسين ومائتين في سرّ من رأى 2. هذا ما يزيد هذه الليلة شرفا وفضلاً ، وقد ورد فيها أعمال :

[اشترك] 

أولها : الغسل ، فإنه يوجب تخفيف الذنوب 3.

الثاني : إحياؤها بالصلاة والدعاء والاستغفار كما كان يصنع الإمام زين العابدين عليه‌السلام 4، وفي الحديث : من أحيا هذه الليلة لم يمت قلبه يوم تموت القلوب 5.

الثالث : زيارة الحسين عليه‌السلام ، وهي أفضل أعمال هذه الليلة وتوجب غفران الذنوب ، ومن أراد أن يصافحه أرواح مائة وأربعة وعشرين الف نبي فليزره عليه‌السلام في هذه الليلة 6، وأقل مايزار به عليه‌السلام أن يصعد الزائر سطحاً مرتفعاً فينظر يمنة ويسرة ثم يرفع رأسه إلى السماء فيزوره عليه‌السلام بهذه الكلمات : السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبا عَبْدِ الله السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ. ويرجى لمن زار الحسين عليه‌السلام حيثما كان بهذه الزيارة يكتب له أجر حجة وعمرة 7، ونحن سنذكر في باب الزيارات ما يختص بهذه الليلة منها إن شاء الله.

الرابع : أن يدعو بهذا الدعاء الذي رواه الشيخ والسيد وهو بمثابة زيارة للإمام الغائب صلوات الله عليه :

اللّهُمَّ بِحَقِّ لَيْلَتِنا وَمَوْلُودِها وَحُجَّتِكَ وَمَوْعُودِها الَّتِي قَرَنْتَ إِلى فَضْلِها فَضْلاً فَتَمَّتْ كَلِمَتُكَ صِدْقاً وَعَدْلاً ، لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِكَ وَلا مُعَقِّبَ لآياتِكَ نُورُكَ المُتَأَلِّقُ وَضِياؤُكَ المُشْرِقُ وَالعَلَمُ النُّورُ فِي طَخْياء الدَيْجُورِ ، الغائِبُ المَسْتُورُ جَلَّ مَوْلِدُهُ وَكَرُمَ مَحْتِدُهُ وَالمَلائِكَةُ شُهَّدُهُ وَالله ناصِرُهُ وَمُؤَيِّدُهُ إذا آنَ مِيعادُهُ وَالمَلائِكَةُ 8 أَمْدادُهُ ، سَيْفُ الله الَّذِي لايَنْبُو وَنُورُهُ الَّذِي لا يَخْبُو وَذُو الحِلْمِ الَّذِي لايَصْبُو مَدارُ الدَّهْرِ وَنَوامِيسُ العَصْرِ وَوُلاةُ الأمْرِ وَالمُنَزَّلُ عَلَيْهِمْ مايَتَنَزَّلُ فِي لَيْلَةَ القَدْرِ وَأَصْحابُ الحَشْرِ وَالنَشْرِ تَراجِمَةُ وَحْيِهِ وَوُلاةُ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ. اللّهُمَّ فَصَلِّ عَلى خاتِمِهِمْ وَقائِمِهِمْ المَسْتُورِ عَنْ عَوالِمِهِمْ ، اللّهُمَّ وَادْرِكْ بِنا أَيَّامَهُ وَظُهُورَهُ وَقِيامَهُ وَاجْعَلْنا مِنْ انْصارِهِ وَاقْرِنْ ثَأْرَنا بِثَأْرِهِ وَاكْتُبْنا فِي أَعْوانِهِ وَخُلَصائِهِ وَاحْيِنا فِي دَوْلَتِهِ ناعِمِينَ وَبِصُحْبَتِهِ غانِمِينَ وَبِحَقِّهِ قائِمِينَ وَمِنَ السُّوءِ سالِمِينَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمِينَ وَصَلَواتُهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ 9 خاتَمِ النَّبِيِّنَ وَالمُرْسَلِينَ وَعَلى أَهْلِ بَيْتِهِ الصَّادِقِينَ وَعِتْرَتِهِ النَّاطِقِينَ وَالعَنْ جَمِيعَ الظَّالِمِينَ وَاحْكُمْ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ يا أَحْكَمَ الحاكِمِينَ 10.

[اشترك] 

الخامس : روى الشيخ عن إسماعيل بن فضل الهاشمي قال : علّمني الصادق عليه‌السلام هذا الدعاء لادعو به ليلة النصف من شعبان :

اللّهُمَّ أَنْتَ الحَيُّ القَيُّومُ العَلِيُّ العَظِيمُ الخالِقُ الرَّازِقُ المُحْيِي المُمِيْتُ البَدِيُ البَدِيعُ ، لَكَ الجَلالُ وَلَكَ الفَضْلُ وَلَكَ الحَمْدُ وَلَكَ المَنُّ وَلَكَ الجُودُ وَلَكَ الكَرَمُ وَلَكَ الاَمْرُ وَلَكَ المَجْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ ، يا واِحُد يا أحَدُ يا صَمَدُ يا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوا أَحَدٌ ؛ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاكْفِنِي ما أَهَمَّنِي وَاقْضِ دَيْنِي وَوَسِّعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِي ، فَإِنَّكَ فِي هذِهِ الليْلَةِ كُلَّ أَمْرٍ حَكِيمٍ تُفَرِّقُ وَمَنْ تَشاءُ مِنْ خَلْقِكَ تَرْزُقُ فَارْزُقْنِي وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ، فَإِنَّكَ قُلْتَ وَأَنْتَ خَيْرُ القائِلِينَ النَّاِطِقينَ :﴿ ... وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ ... ﴾ 11  فَمِنْ فَضْلِكَ أَسْأَلُ وَإِيَّاكَ قَصَدْتُ وَابْنَ نَبِيِّكَ اعْتَمَدْتُ وَلَكَ رَجَوْتُ فَارْحَمْنِي يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ 12.

السادس : ادع بهذا الدعاء الذي كان يدعو به النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في هذه الليلة :

اللّهُمَّ اقْسِمْ لَنا مِنْ خَشْيَتِكَ مايحَوُلُ بَيْنَنا وَبَيْنَ مَعْصِيَتِكَ وَمِنْ طاعَتِكَ ماتُبَلِّغُنا بِهِ رِضْوانَكَ وَمِنَ اليَّقِينِ مايَهُونُ عَلَيْنا بِهِ مُصِيباتُ الدُّنْيا ، اللّهُمَّ أَمْتِعْنا 13 بِأَسْماعِنا وَأَبْصارِنا وَقُوَّتِنا ما أَحْيَيْتَنا وَاجْعَلْهُ الوارِثَ مِنَّا وَاجْعَلْ ثأْرَنا عَلى مَنْ ظَلَمَنا وَانْصُرْنا عَلى مَنْ عادانا وَلا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنا فِي دِينِنا وَلا تَجْعَلْ الدُّنْيا أَكْبَر هَمِّنا وَلا مَبْلَغَ عِلْمِنا ، وَلا تُسَلِّطْ عَلَيْنا مَنْ لا يَرْحَمُنا بِرَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وهذه من الدعوات الجامعات الكاملات ، ويغتنم الدعاء به في سائر الأوقات 14. وفي كتاب (عوالي الّلالي) أنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يدعو بهذا الدعاء في كافة الأوقات 15.

السابع : أن يقرأ الصلوات التي يدعى بها عند الزوال في كل يوم 16.

الثامن : أن يدعو بدعاء كميل الذي أثبتناه في الباب الأوّل من الكتاب ، وهو وارد في هذه الليلة 17.

التاسع : أن يذكر الله بكل من هذه الأذكار مائة مرة : سُبْحانَ الله وَالحَمْدُ للهِ وَلا إِلهَ إِلاّ الله وَالله أَكْبَرُ ، ليغفر الله له ما سلف من معاصيه ويقضي له حوائج الدنيا والآخرة 18.

[اشترك] 

العاشر : روى الشيخ في (المصباح) عن أبي يحيى في حديث في فضل ليلة النصف من شعبان أنه قال : قلت لمولاي الصادق عليه‌السلام : ما هو فضل الأدعية في هذه الليلة؟ فقال : إذا صلّيت العشاء فصلِّ ركعتين تقرأ في الأوّلى الحمد وسورة الجحد ـ وهي سورة ـ قل يا أيها الكافرون ، وفي الثانية الحمد وسورة التوحيد ـ وهي سورة ـ قل هو الله أحد ، فإذا سلّمت قلت : سُبْحانَ الله ثلاثاً وثلاثين مرة ، والحَمْدُ للهِ ثلاثاً وثلاثين مرة ، وَالله أَكْبَرُ أربعاً وثلاثين مرة ثم قل :

يا مَنْ إِلَيْهِ مَلْجأُ 19 العِبادِ فِي المُهِمَّاِت وَإِلّيْهِ يَفْزَعُ الخَلْقُ فِي المُلِمَّاتِ يا عالِمَ الجَهْرِ وَالخَفِيَّاتِ يا مَنْ 20 لاتَخْفى عَلَيْهِ خَواطِرُ الاَوْهامِ وَتَصرُّفُ الخَطَراتِ يا رَبَّ الخَلائِقِ وَالبَرِيَّاِت يا مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ الأَرْضِينَ وَالسَّماواتِ ، أَنْتَ الله لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ أَمُتُّ إِلَيْكَ بِلا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ فَيا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ اجْعَلْنِي فِي هذِهِ الليْلَةِ مِمَّنْ نَظَرْتَ إِلَيْهِ فَرَحِمْتَهُ وَسَمِعْتَ دُعائَهُ فَأَجَبْتَهُ وَعَلِمْتَ اسْتِقالَتَهُ فَأَقَلْتَهُ وَتَجاوَزْتَ عَنْ سالِفِ خَطِيئَتِهِ وَعَظِيمِ جَرِيرَتِهِ فَقَدْ اسْتَجَرْتُ بِكَ مِنْ ذُنُوبِي وَلَجَأْتُ إِلَيْكَ فِي سَتْرِ عُيُوبِي ، اللّهُمَّ فَجُدْ عَلَيَّ بِكَرَمِكَ وَفَضْلِكَ وَاحْطُطْ خَطايايَ بِحِلْمِكَ وَعَفْوِكَ وَتَغَمَّدْنِي فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ بِسابِغِ كَرامَتِكَ وَاجْعَلْنِي فِيها مِنْ أَوْلِيائِكَ الَّذِينَ اجْتَبَيْتَهُمْ لِطاعَتِكَ وَاخْتَرْتَهُمْ لِعِبادَتِكَ وَجَعَلْتَهُمْ خالِصَتَكَ وَصَفْوَتَكَ ، اللّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ سَعَدَ جَدُّهُ وَتَوَفَّرَ مِنَ الخَيْراتِ حَظُّهُ وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ سَلِمَ فَنَعِمَ وَفازَ فَغَنِمَ وَاكْفِنِي شَرَّ ما أَسْلَفْتُ وَاعْصِمْنِي مِنَ الازْدِيادِ فِي مَعْصِيَتِكَ وَحَبِّبْ إلى طاعَتَكَ وَما يُقَرِّبُنِي مِنْكَ وَيُزْلِفُنِي عِنْدَكَ. سَيِّدِي ، إِلَيْكَ يَلْجَأُ الهارِبُ وَمِنْكَ يَلْتَمِسُ الطَّالِبُ وَعَلى كَرَمِكَ يَعِّولُ المُسْتَقِيلُ التائبُ أَدَّبْتَ عِبادَكَ بِالتَّكَرُّمِ وَأَنْتَ أَكْرَمُ الاَكْرَمِينَ وَأَمَرْتَ بِالعَفْوِ عِبادَكَ وَأَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ ، اللّهُمَّ فَلا تَحْرِمْنِي ما رَجَوْتُ مِنْ كَرَمِكَ وَلا تُؤْيِسْنِي مِنْ سابِغِ نِعَمِكَ وَلا تُخَيِّبْنِي مِنْ جَزِيلِ قِسَمِكَ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ لاَهْلِ طاعَتِكَ وَاجْعَلْنِي فِي جَنَّةٍ مِنْ شِرارِ بَرِيَّتِكَ. رَبِّ ، إِنْ لْم أَكُنْ مِنْ أَهْلِ ذلِكَ فَأَنْتَ أَهْلُ الكَرَمِ وَالعَفْوِ وَالمَغْفِرَةِ وَجُدْ عَلَيَّ بِما أَنْتَ أَهْلُهُ لا بِما أَسْتَحِقُّهُ فَقَدْ حَسُنَ ظَنِّي بِكَ وَتَحَقَّقَ رَجائِي لَكَ وَعَلِقَتْ نَفْسِي بِكَرَمِكَ فَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَأَكْرَمُ الاَكْرَمِينَ ، اللّهُمَّ وَاخْصُصْنِي مِنْ كَرَمِكَ بِجَزِيلِ قسمِكَ وَأَعوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَاغْفِرْ لِي الذَّنْبَ الَّذِي يَحْبِسُ عَلَيَّ 21 الخُلُقَ وَيُضيِّقُ عَلَيَّ الرِّزْقَ حَتّى أَقُومَ بصالِحِ رِضاكَ وَانْعَمَ بِجَزِيلِ عَطائِكَ وَأَسْعَدَ بِسابِغِ نَعْمائِكَ ، فَقَدْ لُذْتُ بِحَرَمِكَ وَتَعَرَّضْتُ لِكَرَمِكَ وَاسْتَعَذْتُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وبِحِلْمِكَ مِنْ غَضَبِكَ فَجُدْ بِما سَأَلْتُكَ وَأَنِلْ ماالتَمَسْتُ مِنْكَ أَسْأَلُكَ بِكَ لا بِشَيٍْ هُوَ أَعْظَمُ مِنْكَ. ثم تسجد وتقول : يا رَبّ عشرين مرة ، يا الله سبع مرات ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِالله سبع مرات ، ما شاءَ الله عشر مرات ، لا قُوَّةَ إِلاّ بِالله عشر مرات ، ثم تصلي على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وتسأل حاجتك ، فوالله لو سألت بها بعدد القطر لبلّغك الله عزَّ وجلَّ إياها بكرمه وفضله 22.

[اشترك] 

الحادي عشر : قال الطوسي والكفعمي : يقال في هذه الليلة : إِلهِي تَعَرَّضَ لَكَ فِي هذا اللَّيْلِ المُتَعَرِّضُونَ وَقَصَدَكَ القاصِدُونَ وَأَمَّلَ فَضْلَكَ وَمَعْرُوفَكَ الطَّالِبُونَ وَلَكَ فِي هذا اللَّيْلِ نَفَحاتٌ وَجَوائِزُ وَعَطايا وَمَواهِبُ تَمُنُّ بِها عَلى مَنْ تَشاءُ مِنْ عِبادِكَ وَتَمْنَعُها مَنْ لَمْ تَسْبِقْ لَهُ العِنايَةُ مِنْكَ ، وَها أَنا ذا عُبَيْدُكَ الفَقِيرُ إِلَيْكَ المُؤَمِّلُ فَضْلَكَ وَمَعْرُوفَكَ ، فَإِنْ كُنْتَ يا مَوْلاي تَفَضَّلْتَ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ عَلى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَعُدْتَ عَلَيْهِ بِعائِدَةٍ مِنْ عَطْفِكَ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ الطَيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الخَيِّرِينَ الفاضِلِينَ ، وَجُدْ عَلَيَّ بِطَوْلِكَ وَمَعْرُوفِكَ يا رَبَّ العالَمينَ ، وَصَلَّى الله عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً ، إِنَ الله حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اللّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَما أَمَرْتَ فَاسْتَجِبْ لِي كَما وَعَدْتَ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيعادَ 23. وهذا دعاء يدعى به في الاسحار عقيب صلاة الشفع.

الثاني عشر : أن يدعو بعد كل ركعتين من صلاة الليل وبعد الشفع والوتر بما رواه الشيخ والسيد 24.

الثالث عشر : أن يسجد السجدات ويدعو بالدعوات المأثورة عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، منها ما رواه الشيخ عن حماد بن عيسى عن أبان بن تغلب قال : قال الصادق صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ : كان ليلة النصف من شعبان وكان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عند عائشة ، فلما انتصف الليل قام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عن فراشه فلما انتبهت وجدت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قد قام عن فراشها ، فداخلها ما يدخل النساء ـ أي الغيرة ـ وظنّت أنه قد قام إلى بعض نسائه ، فقامت تلفّفت بشملتها ، وأيم الله ما كانت قزّاً ولا كتّاناً ولاقطناً ولكن سداهُ شعراً ولحمتُه أوبار الإبل فقامت تطلب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في حجر نسائه حجرة حجرة ، فبينا هي كذلك إذ نظرت إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ساجداً كثوب متلبّد 25 بوجه الأَرْض ، فدنت منه قَرِيباً فسمعته في سجوده وهو يقول :

[اشترك] 

سَجدَ لَكَ سَوادِي وَخَيالِي وَآمَنَ بِكَ فُؤادِي هذِهِ يَدايَ وَما جَنَيْتُهُ عَلى نَفْسِي يا عَظِيمُ تُرْجى لُكُلِّ عَظيمٍ اغْفِرْ لِيَ العَظِيمَ فَإنَّهُ لا يَغْفِرُ الذَّنْبَ العَظِيمَ إِلاّ الرَبُّ العَظِيمُ. ثم رفع رأسه وأهوى ثانياً إلى السجود وسمعته عائشة يقول : أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَضائَتْ لَهُ السَّماواتُ وَالأَرْضُونَ وانْكَشَفَتْ لَهُ الظُّلُماتُ وَصَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الأوّلِينَ وَالآخِرِينَ مِنْ فُجأَةِ نَقِمَتِكَ وَمِنْ تَحْوِيلِ عافِيَتِكَ وَمِنْ زَوالِ نِعْمَتِكَ ، اللّهُمَّ ارْزُقْنِي قَلْباً تَقِيّاً نَقِيّاً وَمِنَ الشِّرْكِ بَرِيئاً لا كافِراً وَلا شَقِيّاً. ثم عفّر خديه في التراب وقال : عَفَّرْتُ وَجْهِي فِي التُّرابِ وَحُقَّ لِي أَنْ أَسْجُدَ لَكَ. فلّما همَّ رسول الله بالانصراف هرولت إلى فراشها وأتى النبي إلى الفراش ، وسمعها تتنفس أنفاسا عالية! فقال لها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ما هذا النفس العالي؟ تعلمين أيّ ليلة هذه؟ ليلة النصف من شعبان ، فيها تقسم الأَرْزاق وفيها تكتب الآجال وفيها يكتب وفد الحاج ، وإنّ الله تعالى ليغفر في هذه الليلة من خلقه أكثر من شعر معزى قبيلة كلب ، وينزل الله ملائكته من السماء إلى الأَرْض بمكة 26.

الرابع عشر : أن يصلّي صلاة جعفر الطيار ، كما رواه الشيخ عن الرضا صلوات الله عليه 27.

الخامس عشر : أن يأتي بما ورد في هذه الليلة من الصلوات وهي كثيرة منها مارواها أبو يحيى الصنعاني عن الباقر والصادق عليه‌السلام ورواها عنهما أيضاً ثلاثون نفراً ممن يوثق بهم ويعتمد عليهم ، قالوا : قالا عليه‌السلام : إذا كانت ليلة النصف من شعبان فصلِّ أربع ركعات تقرأ في كل ركعة الحمد و (قل هو الله أحد) مائة مرة ، فإذا فرغت فقل :

اللّهُمَّ إِنِّي إِلَيْكَ فَقِيرٌ وَمِنْ عَذابِكَ خائِفٌ مُسْتَجِيرٌ ، اللّهُمَّ لا تُبَدِّلْ اسْمِي وَلا تُغَيِّرْ جِسْمِي وَلا تَجْهَدْ بَلائِي وَلا تُشْمِتْ بِي أَعْدائِي ، أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عِقابِكَ وَأَعُوذُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ عَذابِكَ وَأَعُوذُ بِرِضاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ جَلَّ ثَناؤُكَ أَنْتَ كَما أَثْنَيْتَ عَلى نَفْسِكَ وَفَوْقَ ما يَقُولُ القائِلُونَ 28.

وإعلم أنه قد ورد في الحديث فضل كثير لصلاة مائة ركعة في هذه الليلة ، تقرأ في كل ركعة الحمد مرة والتوحيد عشر مرات 29، وقد مرّ في أعمال شهر رجب صفة الصلاة ست ركعات في هذه الليلة يقرأ فيها سورة الحمد ويَّس وتبارك والتوحيد 30و31.

الهوامش:

1. مصباح المتهجّد : 831 مع اضافات.

2. اعلام الورى للطبرسي : 393.

3. مصباح المتهجّد : 853 عن ابي عبدالله عليه‌السلام مع اختلاف لفظي.

4. مصباح المتهجّد : 853.

5. رواه الصدوق في ثواب الاعمال : 77 عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله.

6. مصباح المتهجّد : 830 عن الصادق عليه‌السلام والاقبال 3 / 339 فصل 52 عن عليّ بن الحسين عليه‌السلام مع اختلاف لفظي واضافات.

7. رواه ابن قولويه في كامل الزيارات : 480 ، باب 96 ، برقم 734 عن الصادق عليه‌السلام مع اختلاف لفظي واضافات.

8. فالملائكة ـ خ ـ.

9. وصلّى الله على سيّدنا محمّدٍ ـ خ ـ.

10. مصباح المتهجّد : 842 ، الاقبال 3 / 330 فصل 51.

11. القران الكريم: سورة النساء (4)، الآية: 32، الصفحة: 83.

12. مصباح المتهجّد : 842.

13. في الاقبال : «متعنا».

14. الاقبال 3 / 321 فصل 44.

15. عوالي اللئالي لابن أبي جمهور 1 / 159 رقم 144 مع اختلاف قليل في بعض الالفاظ.

16. تقدم في ص 223 أوّله اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد شجرة النبوة.

17. الاقبال 3 / 331 فصل 51.

18. الاقبال 3 / 315 فصل 42 عن جعفر بن محمّد عن الباقر عليهما‌السلام مع اضافات.

19. ملجاء ـ خ ـ.

20. ويا من ـ خ ـ.

21. عنّي ـ خ ـ.

22. مصباح المتهجّد : 831 ـ 833.

23. مصباح المتهجّد : 833 ، البلد الامين : 175.

24. مصباح المتهجد : 833 ـ 836 ، الاقبال 3 / 350 ـ 353 فصل 55.

25. لبط فلاناً لبطاً : صرعه ويقال لبط به الارض.

26. مصباح المتهجّد : 841 ـ 842.

27. مصباح المتهجّد : 838.

28. مصباح المتهجّد : 830.

29. مصباح المتهجّد : 837 عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ومنه : لم يمت حتّى يرى منزله من الجنّة أو يُرى له.

30. تقدّم في اعمال الليلة الثالثة عشرة من رجب ، ص 208.

31. المصدر: مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي قدس سره.

2025/02/11
يا دليل المتحيرين.. حرز الإمام زين العابدين (ع)

روى السيّد في موضعين مِن كتاب المَهج هذا الحرز عن الإمام زين العابدين (عليه السلام):

يا اَسْمَعَ السّامِعِينَ، يا اَبْصَرَ النّاظِرينَ، يا اَسْرَعَ الحاسِبِينَ، يا اَحْكَمَ الْحاكِمِينَ، يا خالِقَ الْمَخْلُوقِينَ، يا رازِقَ الْمَرْزُوقينَ، يا ناصِرَ المَنْصُوريِنَ، يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ، يا دَليلَ الْمُتَحيِّرينَ، يا غِياثَ الْمُسْتَغيثينَ اَغِثْني، يا مالِكَ يَوْمِ الدّينِ، اِيّاكَ نَعْبُدُ وَاِيّاكَ نَسْتَعينُ، يا صَريخَ الْمَكْرُوبينَ، يا مُجيبَ دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ، اَنْتَ اللهُ رَبُّ الْعالَمينَ. اَنْتَ اللهُ لا اِلـهَ اِلاّ اَنْتَ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ، الْكِبْرِياءُ رِداؤُكَ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد الْمُصْطَفى وَعَلى عَلِيٍّ الْمُرْتَضى وَفاطِمَةَ الزَّهْراءِ وَخَدِيجَةَ الْكُبْرى وَالْحَسَنِ الْمُجْتَبى وَالْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ بِكَرْبَلاءَ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعابِدينَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَليٍّ الْباقِرِ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمِّد الصّادِقِ وَمُوسَى بْنِ جَعْفَر الْكاظِمِ وَعَليِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا وَمُحَمَّدِ بْنِ عَليٍّ التَّقِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّد النَّقِيِّ وَالْحَسَنِ بن عَليٍّ الْعَسْكَرِيِّ وَالْحُجَّةِ الْقائِمِ الْمَهْدِيِّ الْاِمامِ المُنْتَظَرِ، صَلَوتُ اللهِ عَلَيْهِمْاَجَمَعينَ، اَللّـُهمَّ والِ مَنْ والاهُمْ، وَعادِ مَنْ عاداهُمْ، وانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُمْ، واخْذُل مَنْ خَذَلَهُمْ، وَالْعَنْ مَنْ ظَلَمَهُمْ، وَعجِّلْ فَرَجَ آلِ مُحَمَّد، واْنصُرْ شيعَةَ آلِ مُحَمَّد، وَاَهْلِكْ اَعْداءَ آلِ مُحَمَّد، وَارْزُقْني رُؤْيَةَ قائِمِ آلِ مُحَمَّد، واجْعَلْني مِنْ اَتْباعِهِ واَشْياعِهِ وَالرّاضينَ بِفِعْلِهِ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ.

[اشترك]

2025/02/04
كيف تحمي نفسك من السحر؟!

عن أمير المؤمنين عليه‌السلام قال : أكتب في رقّ ظبي وعلّقه عليك : بِسْمِ الله وَبِالله بِسْمِ الله ماشاءَ الله وَلاحَولَ وَلاقوَةَ إِلاّ بِاللّهِ. قالَ موسى : (ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إنَّ الله سَيُبْطِلَهُ إنَّ الله لايُصْلِحُ عَمَلُ المُفْسِدينَ)، (فَوَقَعَ الحَقُّ وَبَطَلَ ما كانوا يَعْمَلونَ فَغَلَبوا هُنالِكَ وَانْقَلَبوا صاغِرينَ).

[اشترك]

أيضاً لدفع الشياطين والسحرة

روي عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله اقرأ اَّية السُّخرةِ وهي : (إنَّ رَبُّكُمْ الله الَّذي خَلَقَ السَّماواتِ وَالارضِ في سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ يُغْشي اللَّيْلَ النَّهارِ يَطْلِبَهُ حَثيثا وَالشَّمْسُ وَالقَمَرُ وَالنُّجومُ مُسَخَّراتٍ بِأمْرِهِ ألا لَهُ الخَلْقُ وَالامْرُ تَبارَكَ الله ربُّ العالَمينَ أَدْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعا وَخُفْيَةً إنَّهُ لا يُحبُّ المُعْتَدينَ وَلا تُفْسِدوا في الارضِ بَعْدَ إصْلاحِها وادْعوهُ خَوفا وَطَمَعا إنَّرَحْمَة الله قَريبٌ مِنَ الُمحْسنينَ). وفي بعض الروايات اقرأها إلى : (تَبارَكَ الله ربِّ العالَمينَ).

 

المصدر: كتاب مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي (قدس)

2024/11/17
كلمات الفرج: مفاتيح النجاة في أوقات الشدّة.. تعرّف عليها
كلمات الفَرَج هي كلماتٌ يُستحب أن تُدعى بها في مواضع عديدة ، و سُميت بكلمات الفَرَج لأن الله يُفرج عن الداعي بها و عن من يُدعى له بها .

[اشترك]

المواضع التي يُستحب الدعاء فيها بكلمات الفرج هي :

قنوت صلاة الجمعة ، فقد رُوِيَ عن الامام محمد بن علي الباقر عليه السلام أنهُ قال : "‏ الْقُنُوتُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ تَمْجِيدُ اللَّهِ وَ الصَّلَاةُ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ وَ كَلِمَاتُ‏ الْفَرَجِ‏ " 1.
قنوت الصلوات مطلقاً ، كما هو مذكور في أدعية القنوت في كتب الفقه و الدعاء 2.
لدفع الهم و الغم و الضيق و أنواع الشدائد ، فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ : لَقَّنَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) كَلِمَاتِ‏ الْفَرَجِ‏ ، وَ أَخْبَرَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ) لَقَّنَهُنَّ إِيَّاهُ ، وَ أَمَرَهُ إِذَا نَزَلَ بِهِ كَرْبٌ أَوْ شِدَّةٌ أَنْ يَقُولَ : " لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ، سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ ، وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏" 3. 
لطلب الغفران من الله عَزَّ و جَلَّ ، فقد رُوِيَ عن عَلِي بْن أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أنهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : "‏ أَ لَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتِ‏ الْفَرَجِ‏ إِذَا قُلْتَهُنَّ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ؟ هِيَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَهُنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ " 4 .
و بشكل خاص يُستحب الدعاء بكلمات الفرج عند المحتضر ، و كذلك تلقين الميت بها لأنها تُفَرِّجُ عن المحتضر و الميت ، فقد رُوِيَ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أنهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ هُوَ فِي النَّزْعِ 5  فَقَالَ لَهُ: "قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ، وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَهُنَّ، وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَ سَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" فَقَالَهَا .

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ" 6.

الاختلاف بين نصوص كلمات الفرج

قال العلامة الطريحي رحمه الله : و كلمات الفرج مشهورة أولها لا إله إلا الله الحليم الكريم و آخرها و الحمد لله رب العالمين ، و في أكثر النسخ و أصحها فيها و ما فيهن و ما بينهن بدون و ما تحتهن ، و وجه التسمية ظاهر ، و لذا يقال عند الاحتضار للميت 7 .

----------------- الهوامش:         1. من لا يحضره الفقيه : 1 / 487 .
        2. مصباح الكفعمي (جنة الأمان الواقية و جنة الإيمان الباقية): 17 ، طبعة سنة: 1405 هجرية، انتشارات رضي، قم/إيران، للشيخ تقي الدين إبراهيم بن علي العاملي الكفعمي، المولود سنة: 840 هجرية بقرية كفر عيما من قرى جبل عامل، و المتوفى بها سنة: 905 هجرية، و دفن بها.
        3. الأمالي: 622، للشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي، المولود بخراسان سنة: 385 هجرية، و المتوفى بالنجف الأشرف سنة: 460 هجرية،  طبعة دار الثقافة، الطبعة الاولى، سنة 1414 هجرية، قم / ايران.
        4. عوالي اللئالي العزيزية في الأحاديث الدينية :‏1 / 104 .
        5. النَّزْع : حالة الإحتضار و خروج الروح من البدن عند الموت .
        6. من لا يحضره الفقيه : 1 / 131 ، للشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن حسين بن بابويه القمي المعروف بالشيخ الصدوق ، المولود سنة : 305 هجرية بقم ، و المتوفى سنة : 381 هجرية ، طبعة انتشارات إسلامي التابعة لجماعة المدرسين ، الطبعة الثالثة ، سنة : 1413 هجرية ، قم / إيران .
        7. مجمع البحرين : 2 / 322 ، للعلامة فخر الدين بن محمد الطريحي ، المولود سنة : 979 هجرية بالنجف الأشرف / العراق ، و المتوفى سنة : 1087 هجرية بالرماحية ، و المدفون بالنجف الأشرف / العراق ، الطبعة الثانية سنة : 1365 شمسية ، مكتبة المرتضوي ، طهران / إيران .
2024/08/08
ما هو دعاء كميل؟
دُعاء كُميل من الأدعية المشهورة و المعروفة جداً لدى أتباع مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، و هم يحرصون على قراءته في كل ليلة جمعة ، و في ليلة النصف من شهر شعبان ، تبعاً للروايات الواردة في فضله و أثره البالغ في تربية النفس ، و لما يحتويه من المعاني الرفيعة ، و هو كنزٌ من الكنوز الثمينة جداً ، لأنه يزخر بالدروس العقائدية و التربوية ، و يقوي في الإنسان المؤمن روح العبودية و التوجه إلى الله عَزَّ و جَلَّ .

[اشترك]

و هو دُعاء الخضر ( عليه السَّلام ) و قد عَلَّمه إياه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) .
قال العلامة المجلسي 1 ( رحمه الله ) في دعاء كميل : انّه أفضل الأدعية و هو دُعاء خضر ( عليه السَّلام ) و قد علّمه أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) كميلاً ، و هو من خواصّ أصحابه .
و قال المُحَدِّث القُمِّيُ 2 ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) في هذا الدعاء : و هو من الدَّعوات المعروفة ، و يُدعى به في ليلة النّصف مِن شعبان ، و ليلة الجمعة ، و يُجْدي في كفاية شرّ الأعداء ، و في فتح باب الرّزق ، و في غفران الذّنوب .

سبب نسبة هذا الدعاء لكميل

قال كميلُ بن زياد : كنت جالساً مع مولاي أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) في مسجد البصرة و معه جماعة من أصحابه .
فقال بعضهم : ما معنى قول الله عَزَّ و جَلَّ : ﴿ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴾ 3 ؟
قال ( عليه السَّلام ) : " ليلة النصف من شعبان ، و الذي نفس علي بيده إنه ما من عبد إلا و جميع ما يجري عليه من خير و شر مقسوم له في ليلة النصف من شعبان إلى آخر السنة في مثل تلك الليلة المقبلة ، و ما من عبد يحييها و يدعو بدعاء الخضر ( عليه السَّلام ) إلا أجيب ( له ) " .
فلما انصرف طرقته ليلاً .
فقال ( عليه السَّلام ) : " ما جاء بك يا كميل " ؟
قلت : يا أمير المؤمنين دعاء الخضر .
فقال : " اجلس يا كميل ، إذا حفظت هذا الدعاء فادعُ به كل ليلة جمعة ، أو في الشهر مرة ، أو في السنة مرة ، أو في عمرك مرة ، تُكْفَ وَ تُنْصَر وَ تُرْزَق ، وَ لَنْ تُعْدَم المغفرة .
يا كميل : أوجَبَ لك طولُ الصحبة لنا أن نَجُودَ لكَ بما سألت " .
ثم قال : " اَللّـهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء ... و ذَكَرَ الدعاء 4 .
وَ رُوِيَ أيضاً أن كميل بن زياد النخعي رأى أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) ساجدا يدعو بهذا الدعاء في ليلة النصف من شعبان : " اَللّـهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء ... 5 .

نص الدعاء

أما نص الدعاء الذي علمه الإمام أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) لكميل كما رَواه المُحدِّث الشيخ عباس القُمِّي ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) فهو كما يلي :
" اَللّـهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء ، وَ بِقُوَّتِكَ الَّتي قَهَرْتَ بِها كُلَّ شَيْء ، وَ خَضَعَ لَها كُلُّ شَيء ، وَ ذَلَّ لَها كُلُّ شَيء ، وَ بِجَبَرُوتِكَ الَّتي غَلَبْتَ بِها كُلَّ شَيء ، وَ بِعِزَّتِكَ الَّتي لا يَقُومُ لَها شَيءٌ ، وَ بِعَظَمَتِكَ الَّتي مَلأَتْ كُلَّ شَيء ، وَ بِسُلْطانِكَ الَّذي عَلا كُلَّ شَيء ، وَ بِوَجْهِكَ الْباقي بَعْدَ فَناءِ كُلِّ شَيء ، وَ بِأَسْمائِكَ الَّتي مَلأَتْ أرْكانَ كُلِّ شَيء ، وَ بِعِلْمِكَ الَّذي أَحاطَ بِكُلِّ شَيء ، وَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذي أَضاءَ لَهُ كُلُّ شيء ، يا نُورُ يا قُدُّوسُ ، يا أَوَّلَ الأوَّلِينَ وَ يا آخِرَ الآخِرينَ .
اَللّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تَهْتِكُ الْعِصَمَ ، اَللّـهُمَّ اغْفِـرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ النِّقَمَ ، اَللّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُغَيِّـرُ النِّعَمَ ، اَللّـهُمَّ اغْفِرْ لي الذُّنُوبَ الَّتي تَحْبِسُ الدُّعاءَ ، اَللّـهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ الْبَلاءَ ، اَللّهُمَّ اغْفِرْ لي كُلَّ ذَنْب اَذْنَبْتُهُ ، وَ كُلَّ خَطيئَة اَخْطَأتُها .
اَللّهُمَّ اِنّي اَتَقَرَّبُ اِلَيْكَ بِذِكْرِكَ ، وَ اَسْتَشْفِعُ بِكَ إلى نَفْسِكَ ، وَ أَسْأَلُكَ بِجُودِكَ أن تُدْنِيَني مِنْ قُرْبِكَ ، وَ أَنْ تُوزِعَني شُكْرَكَ ، وَ أَنْ تُلْهِمَني ذِكْرَكَ ، اَللّهُمَّ إني أَسْأَلُكَ سُؤالَ خاضِع مُتَذَلِّل خاشِع أن تُسامِحَني وَ تَرْحَمَني وَ تَجْعَلَني بِقِسْمِكَ راضِياً قانِعاً ، وَ في جَميعِ الأحوال مُتَواضِعاً .
اَللّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ سُؤالَ مَنِ اشْتَدَّتْ فاقَتُهُ ، وَ اَنْزَلَ بِكَ عِنْدَ الشَّدائِدِ حاجَتَهُ ، وَ عَظُمَ فيما عِنْدَكَ رَغْبَتُهُ .
اَللّـهُمَّ عَظُمَ سُلْطانُكَ ، وَ عَلا مَكانُكَ ، وَ خَفِي مَكْرُكَ ، وَ ظَهَرَ اَمْرُكَ وَ غَلَبَ قَهْرُكَ ، وَ جَرَتْ قُدْرَتُكَ ، وَ لا يُمْكِنُ الْفِرارُ مِنْ حُكُومَتِكَ .
اَللّهُمَّ لا أجِدُ لِذُنُوبي غافِراً ، وَ لا لِقَبائِحي ساتِراً ، وَ لا لِشَيء مِنْ عَمَلِي الْقَبيحِ بِالْحَسَنِ مُبَدِّلاً غَيْرَكَ ، لا اِلـهَ إلاّ أنْتَ ، سُبْحانَكَ وَ بِحَمْدِكَ ، ظَلَمْتُ نَفْسي ، وَ تَجَرَّأْتُ بِجَهْلي ، وَ سَكَنْتُ إلى قَديمِ ذِكْرِكَ لي وَ مَنِّكَ عَلَيَّ .
اَللّهُمَّ مَوْلاي كَمْ مِنْ قَبيح سَتَرْتَهُ ، وَ كَمْ مِنْ فادِح مِنَ الْبَلاءِ اَقَلْتَهُ ، وَ كَمْ مِنْ عِثارٍ وَقَيْتَهُ ، وَ كَمْ مِنْ مَكْرُوهٍ دَفَعْتَهُ ، وَ كَمْ مِنْ ثَناءٍ جَميلٍ لَسْتُ اَهْلاً لَهُ نَشَرْتَهُ .
اَللّهُمَّ عَظُمَ بَلائي ، وَ اَفْرَطَ بي سُوءُ حالي ، وَ قَصُرَتْ بي اَعْمالي ، وَ قَعَدَتْ بي اَغْلالي ، وَ حَبَسَني عَنْ نَفْعي بُعْدُ اَمَلي ، وَ خَدَعَتْنِي الدُّنْيا بِغُرُورِها ، وَ نَفْسي بِجِنايَتِها ، وَ مِطالي يا سَيِّدي فَأَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ أن لا يَحْجُبَ عَنْكَ دُعائي سُوءُ عَمَلي وَ فِعالي ، وَ لا تَفْضَحْني بِخَفِي مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنْ سِرّي ، وَ لا تُعاجِلْني بِالْعُقُوبَةِ عَلى ما عَمِلْتُهُ في خَلَواتي مِنْ سُوءِ فِعْلي وَ إساءَتي ، وَ دَوامِ تَفْريطي وَ جَهالَتي ، وَ كَثْرَةِ شَهَواتي وَ غَفْلَتي ، وَ كُنِ اللّهُمَّ بِعِزَّتِكَ لي في كُلِّ الأحوالِ رَؤوفاً ، وَ عَلَي في جَميعِ الاُْمُورِ عَطُوفاً .
اِلـهي وَ رَبّي مَنْ لي غَيْرُكَ أَسْأَلُهُ كَشْفَ ضُرّي ، وَ النَّظَرَ في اَمْري ، اِلهي وَ مَوْلاي اَجْرَيْتَ عَلَي حُكْماً اِتَّبَعْتُ فيهِ هَوى نَفْسي ، وَ لَمْ اَحْتَرِسْ فيهِ مِنْ تَزْيينِ عَدُوّي ، فَغَرَّني بِما اَهْوى وَ اَسْعَدَهُ عَلى ذلِكَ الْقَضاءُ ، فَتَجاوَزْتُ بِما جَرى عَلَيَّ مِنْ ذلِكَ بَعْضَ حُدُودِكَ ، وَ خالَفْتُ بَعْضَ اَوامِرِكَ ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلي في جَميعِ ذلِكَ ، وَ لا حُجَّةَ لي فيما جَرى عَلَيَّ فيهِ قَضاؤُكَ ، وَ اَلْزَمَني حُكْمُكَ وَ بَلاؤُكَ .
وَ قَدْ اَتَيْتُكَ يا اِلـهي بَعْدَ تَقْصيري وَ اِسْرافي عَلى نَفْسي مُعْتَذِراً نادِماً مُنْكَسِراً مُسْتَقيلاً مُسْتَغْفِراً مُنيباً مُقِرّاً مُذْعِناً مُعْتَرِفاً ، لا أجِدُ مَفَرّاً مِمّا كانَ مِنّي ، وَ لا مَفْزَعاً اَتَوَجَّهُ إليه في أَمْري ، غَيْرَ قَبُولِكَ عُذْري ، وَ اِدْخالِكَ اِيّايَ في سَعَة رَحْمَتِكَ .
اَللّـهُمَّ فَاقْبَلْ عُذْري ، وَ ارْحَمْ شِدَّةَ ضُرّي ، وَ فُكَّني مِنْ شَدِّ وَثاقي .
يا رَبِّ ارْحَمْ ضَعْفَ بَدَني ، وَ رِقَّةَ جِلْدي ، وَ دِقَّةَ عَظْمي ، يا مَنْ بَدَأَ خَلْقي وَ ذِكْري وَ تَرْبِيَتي وَ بِرّي وَ تَغْذِيَتي هَبْني لاِبـْتِداءِ كَرَمِكَ ، وَ سالِفِ بِرِّكَ بي .
يا اِلـهي وَ سَيِّدي وَ رَبّي ، اَتُراكَ مُعَذِّبي بِنارِكَ بَعْدَ تَوْحيدِكَ ، وَ بَعْدَ مَا انْطَوى عَلَيْهِ قَلْبي مِنْ مَعْرِفَتِكَ ، وَ لَهِجَ بِهِ لِساني مِنْ ذِكْرِكَ ، وَ اعْتَقَدَهُ ضَميري مِنْ حُبِّكَ ، وَ بَعْدَ صِدْقِ اعْتِرافي و َدُعائي خاضِعاً لِرُبُوبِيَّتِكَ ، هَيْهاتَ أنْتَ اَكْرَمُ مِنْ أنْ تُضَيِّعَ مَنْ رَبَّيْتَهُ ، أوْ تُبَعِّدَ مَنْ أدْنَيْتَهُ ، اَوْ تُشَرِّدَ مَنْ آوَيْتَهُ ، اَوْ تُسَلِّمَ اِلَى الْبَلاءِ مَنْ كَفَيْتَهُ وَ رَحِمْتَهُ ، وَ لَيْتَ شِعْري يا سَيِّدي وَ اِلـهي وَ مَوْلايَ ، اَتُسَلِّطُ النّارَ عَلى وُجُوه خَرَّتْ لِعَظَمَتِكَ ساجِدَةً ، وَ عَلى اَلْسُن نَطَقَتْ بِتَوْحيدِكَ صادِقَةً ، وَ بِشُكْرِكَ مادِحَةً ، وَ عَلى قُلُوبٍ اعْتَرَفَتْ بِإلهِيَّتِكَ مُحَقِّقَةً ، وَ عَلى ضَمائِرَ حَوَتْ مِنَ الْعِلْمِ بِكَ حَتّى صارَتْ خاشِعَةً ، وَ عَلى جَوارِحَ سَعَتْ إلى أوْطانِ تَعَبُّدِكَ طائِعَةً ، وَ اَشارَتْ بِاسْتِغْفارِكَ مُذْعِنَةً ، ما هكَذَا الظَّنُّ بِكَ ، وَ لا اُخْبِرْنا بِفَضْلِكَ عَنْكَ .
يا كَريمُ يا رَبِّ وَ اَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفي عَنْ قَليل مِنْ بَلاءِ الدُّنْيا وَ عُقُوباتِها ، وَ ما يَجْري فيها مِنَ الْمَكارِهِ عَلى أهْلِها ، عَلى أنَّ ذلِكَ بَلاءٌ وَ مَكْرُوهٌ قَليلٌ مَكْثُهُ ، يَسيرٌ بَقاؤُهُ ، قَصيرٌ مُدَّتُهُ ، فَكَيْفَ احْتِمالي لِبَلاءِ الآخِرَةِ ، وَ جَليلِ وُقُوعِ الْمَكارِهِ فيها ، وَ هُوَ بَلاءٌ تَطُولُ مُدَّتُهُ ، وَ يَدُومُ مَقامُهُ ، وَ لا يُخَفَّفُ عَنْ اَهْلِهِ ، لاَِنَّهُ لا يَكُونُ إلاّ عَنْ غَضَبِكَ وَ اْنتِقامِكَ وَ سَخَطِكَ ، وَ هذا ما لا تَقُومُ لَهُ السَّمـاواتُ وَ الأرْضُ ، يا سَيِّدِي فَكَيْفَ لي وَ أنَا عَبْدُكَ الضَّعيـفُ الـذَّليـلُ الْحَقيـرُ الْمِسْكيـنُ الْمُسْتَكينُ .
يا اِلهي وَ رَبّي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلايَ لأيِّ الاُْمُورِ اِلَيْكَ اَشْكُو ، وَ لِما مِنْها أضِجُّ وَ اَبْكي ، لأليمِ الْعَذابِ وَ شِدَّتِهِ ، أمْ لِطُولِ الْبَلاءِ وَ مُدَّتِهِ ، فَلَئِنْ صَيَّرْتَني لِلْعُقُوباتِ مَعَ أعْدائِكَ ، وَ جَمَعْتَ بَيْني وَ بَيْنَ أهْلِ بَلائِكَ ، وَ فَرَّقْتَ بَيْني وَ بَيْنَ أحِبّائِكَ وَ أوْليائِكَ ، فَهَبْني يا إلـهي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلايَ وَ رَبّي صَبَرْتُ عَلى عَذابِكَ ، فَكَيْفَ اَصْبِرُ عَلى فِراقِكَ ، وَ هَبْني صَبَرْتُ عَلى حَرِّ نارِكَ ، فَكَيْفَ اَصْبِرُ عَنِ النَّظَرِ إلى كَرامَتِكَ ، أمْ كَيْفَ أسْكُنُ فِي النّارِ وَ رَجائي عَفْوُكَ ، فَبِعِزَّتِكَ يا سَيِّدى وَ مَوْلايَ اُقْسِمُ صادِقاً لَئِنْ تَرَكْتَني ناطِقاً لاَِضِجَّنَّ إلَيْكَ بَيْنَ أهْلِها ضَجيجَ الآمِلينَ ، وَ لأصْرُخَنَّ إلَيْكَ صُراخَ الْمَسْتَصْرِخينَ ، وَ لأبْكِيَنَّ عَلَيْكَ بُكاءَ الْفاقِدينَ ، وَ لاَُنادِيَنَّكَ اَيْنَ كُنْتَ يا وَلِيَّ الْمُؤْمِنينَ ، يا غايَةَ آمالِ الْعارِفينَ ، يا غِياثَ الْمُسْتَغيثينَ ، يا حَبيبَ قُلُوبِ الصّادِقينَ ، وَ يا اِلهَ الْعالَمينَ .
أفَتُراكَ سُبْحانَكَ يا إلهي وَ بِحَمْدِكَ تَسْمَعُ فيها صَوْتَ عَبْد مُسْلِم سُجِنَ فيها بِمُخالَفَتِهِ ، وَ ذاقَ طَعْمَ عَذابِها بِمَعْصِيَتِهِ ، وَ حُبِسَ بَيْنَ اَطْباقِها بِجُرْمِهِ وَ جَريرَتِهِ ، وَ هُوَ يَضِجُّ إلَيْكَ ضَجيجَ مُؤَمِّل لِرَحْمَتِكَ ، وَ يُناديكَ بِلِسانِ أهْلِ تَوْحيدِكَ ، وَ يَتَوَسَّلُ إلَيْكَ بِرُبُوبِيَّتِكَ ، يا مَوْلايَ فَكَيْفَ يَبْقى فِي الْعَذابِ وَ هُوَ يَرْجُو ما سَلَفَ مِنْ حِلْمِكَ ، أَمْ كَيْفَ تُؤْلِمُهُ النّارُ وَ هُوَ يَأْمُلُ فَضْلَكَ وَ رَحْمَتَكَ ، اَمْ كَيْفَ يُحْرِقُهُ لَهيبُها وَ أنْتَ تَسْمَعُ صَوْتَهُ وَ تَرى مَكانَه ، اَمْ كَيْفَ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ زَفيرُها وَ أنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفَهُ ، اَمْ كَيْفَ يَتَقَلْقَلُ بَيْنَ اَطْباقِها وَ أنْتَ تَعْلَمُ صِدْقَهُ ، اَمْ كَيْفَ تَزْجُرُهُ زَبانِيَتُها وَ هُوَ يُناديكَ يا رَبَّهُ ، اَمْ كَيْفَ يَرْجُو فَضْلَكَ في عِتْقِهِ مِنْها فَتَتْرُكُهُ فيها ، هَيْهاتَ ما ذلِكَ الظَّنُ بِكَ ، وَ لاَ الْمَعْرُوفُ مِنْ فَضْلِكَ ، وَ لا مُشْبِهٌ لِما عامَلْتَ بِهِ الْمُوَحِّدينَ مِنْ بِرِّكَ وَ اِحْسانِكَ ، فَبِالْيَقينِ اَقْطَعُ لَوْ لا ما حَكَمْتَ بِهِ مِنْ تَعْذيبِ جاحِديكَ ، وَ قَضَيْتَ بِهِ مِنْ اِخْلادِ مُعانِدِيكَ ، لَجَعَلْتَ النّارَ كُلَّها بَرْداً وَ سَلاماً ، وَ ما كانَ لأحَد فيها مَقَرّاً وَ لا مُقاماً ، لكِنَّكَ تَقَدَّسَتْ أسْماؤُكَ اَقْسَمْتَ أنْ تَمْلاََها مِنَ الْكافِرينَ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النّاسِ اَجْمَعينَ ، وَ أنْ تُخَلِّدَ فيهَا الْمُعانِدينَ ، وَ أنْتَ جَلَّ ثَناؤُكَ قُلْتَ مُبْتَدِئاً ، وَ تَطَوَّلْتَ بِالإنْعامِ مُتَكَرِّماً ، اَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ .
إلهي وَ سَيِّدى فَأَسْأَلُكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتي قَدَّرْتَها ، وَ بِالْقَضِيَّةِ الَّتي حَتَمْتَها وَ حَكَمْتَها ، وَ غَلَبْتَ مَنْ عَلَيْهِ اَجْرَيْتَها ، أنْ تَهَبَ لي في هذِهِ اللَّيْلَةِ وَ في هذِهِ السّاعَةِ كُلَّ جُرْم اَجْرَمْتُهُ ، وَ كُلَّ ذَنْب اَذْنَبْتُهُ ، وَ كُلَّ قَبِيح أسْرَرْتُهُ ، وَ كُلَّ جَهْل عَمِلْتُهُ ، كَتَمْتُهُ أوْ اَعْلَنْتُهُ ، أخْفَيْتُهُ أوْ اَظْهَرْتُهُ ، وَ كُلَّ سَيِّئَة أمَرْتَ بِاِثْباتِهَا الْكِرامَ الْكاتِبينَ الَّذينَ وَكَّلْتَهُمْ بِحِفْظِ ما يَكُونُ مِنّي ، وَ جَعَلْتَهُمْ شُهُوداً عَلَيَّ مَعَ جَوارِحي ، وَ كُنْتَ أنْتَ الرَّقيبَ عَلَيَّ مِنْ وَرائِهِمْ ، وَ الشّاهِدَ لِما خَفِيَ عَنْهُمْ ، وَ بِرَحْمَتِكَ اَخْفَيْتَهُ ، وَ بِفَضْلِكَ سَتَرْتَهُ ، وَ أنْ تُوَفِّرَ حَظّي مِنْ كُلِّ خَيْر اَنْزَلْتَهُ أوْ اِحْسان فَضَّلْتَهُ ، أوْ بِرٍّ نَشَرْتَهُ ، أوْ رِزْق بَسَطْتَهُ ، أوْ ذَنْب تَغْفِرُهُ ، أوْ خَطَأ تَسْتُرُهُ ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ .
يا اِلهي وَ سَيِّدي وَ مَوْلايَ وَ مالِكَ رِقّي ، يا مَنْ بِيَدِهِ ناصِيَتي ، يا عَليماً بِضُرّي وَ مَسْكَنَتي ، يا خَبيراً بِفَقْري وَ فاقَتي ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ ، أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ وَ قُدْسِكَ ، وَ اَعْظَمِ صِفاتِكَ وَ اَسْمائِكَ ، أنْ تَجْعَلَ اَوْقاتي مِنَ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ بِذِكْرِكَ مَعْمُورَةً ، وَ بِخِدْمَتِكَ مَوْصُولَةً ، وَ اَعْمالي عِنْدَكَ مَقْبُولَةً ، حَتّى تَكُونَ أعْمالي وَ أوْرادي كُلُّها وِرْداً واحِداً ، وَ حالي في خِدْمَتِكَ سَرْمَداً .
يا سَيِّدي يا مَنْ عَلَيْهِ مُعَوَّلي ، يا مَنْ اِلَيْهِ شَكَوْتُ أحْوالي ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ ، قَوِّ عَلى خِدْمَتِكَ جَوارِحي ، وَ اشْدُدْ عَلَى الْعَزيمَةِ جَوانِحي ، وَ هَبْ لِيَ الْجِدَّ في خَشْيَتِكَ ، وَ الدَّوامَ فِي الاِْتِّصالِ بِخِدْمَتِكَ ، حَتّى أسْرَحَ إلَيْكَ في مَيادينِ السّابِقينَ ، وَ اُسْرِعَ إلَيْكَ فِي الْبارِزينَ ، وَ اَشْتاقَ إلى قُرْبِكَ فِي الْمُشْتاقينَ ، وَ اَدْنُوَ مِنْكَ دُنُوَّ الُْمخْلِصينَ ، وَ اَخافَكَ مَخافَةَ الْمُوقِنينَ ، وَ اَجْتَمِعَ في جِوارِكَ مَعَ الْمُؤْمِنينَ .
اَللّهُمَّ وَ مَنْ اَرادَني بِسُوء فَاَرِدْهُ ، وَ مَنْ كادَني فَكِدْهُ ، وَ اجْعَلْني مِنْ أحْسَنِ عَبيدِكَ نَصيباً عِنْدَكَ ، وَ اَقْرَبِهِمْ مَنْزِلَةً مِنْكَ ، وَ اَخَصِّهِمْ زُلْفَةً لَدَيْكَ ، فَاِنَّهُ لا يُنالُ ذلِكَ إلاّ بِفَضْلِكَ ، وَ جُدْ لي بِجُودِكَ ، وَ اعْطِفْ عَلَيَّ بِمَجْدِكَ ، وَ احْفَظْني بِرَحْمَتِكَ ، وَ اجْعَلْ لِساني بِذِكْرِكَ لَهِجَاً ، وَ قَلْبي بِحُبِّكَ مُتَيَّماً ، وَ مُنَّ عَلَيَّ بِحُسْنِ اِجابَتِكَ ، وَ اَقِلْني عَثْرَتي ، وَ اغْفِرْ زَلَّتي ، فَاِنَّكَ قَضَيْتَ عَلى عِبادِكَ بِعِبادَتِكَ ، وَ اَمَرْتَهُمْ بِدُعائِكَ ، وَ ضَمِنْتَ لَهُمُ الإجابَةَ ، فَاِلَيْكَ يا رَبِّ نَصَبْتُ وَجْهي ، وَ اِلَيْكَ يا رَبِّ مَدَدْتُ يَدي ، فَبِعِزَّتِكَ اسْتَجِبْ لي دُعائي ، وَ بَلِّغْني مُنايَ ، وَ لا تَقْطَعْ مِنْ فَضْلِكَ رَجائي ، وَ اكْفِني شَرَّ الْجِنِّ وَ الإنْسِ مِنْ اَعْدائي .
يا سَريعَ الرِّضا اِغْفِرْ لِمَنْ لا يَمْلِكُ إلاّ الدُّعاءَ ، فَاِنَّكَ فَعّالٌ لِما تَشاءُ ، يا مَنِ اسْمُهُ دَواءٌ وَ ذِكْرُهُ شِفاءٌ وَ طاعَتُهُ غِنىً ، اِرْحَمْ مَنْ رَأْسُ مالِهِ الرَّجاءُ ، وَ سِلاحُهُ الْبُكاءُ ، يا سابِـغَ النِّعَمِ ، يا دافِعَ النِّقَمِ ، يا نُورَ الْمُسْتَوْحِشينَ فِي الظُّلَمِ ، يا عالِماً لا يُعَلَّمُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَ آلِ مُحَمَّد ، و َافْعَلْ بي ما أنْتَ اَهْلُهُ ، وَ صَلَّى اللهُ عَلى رَسُولِهِ وَ الأَئِمَّةِ الْمَيامينَ مِنْ آلِهِ ، وَ سَلَّمَ تَسْليماً كَثيراً " 6 .

=========

الهوامش: 1. العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي ، المولود بإصفهان سنة : 1037 ، و المتوفى بها سنة : 1110 هجرية ، صاحب الموسوعة الحديثية الكبرى المُسماة بـ " بحار الأنوار ( الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ) " .
2. هو الشيخ عباس بن محمد رضا بن أبي القاسم من أفاضل العلماء المُحدثين ، و كان عالماً فاضلاً كاملا محدثا متتبعا ماهراً كما وصَفَهُ علماء الرجال ، لها مؤلفات كثيرة في العقيدة و السيرة و الآداب و الأدعية و الزيارات ، و من أشهر كتبه " مفاتيح الجِنان " و هو كتاب معروف في الأدعية و الزيارات ، و قد روى دعاء كميل في كتابه هذا ، وُلد بمدينة قم المُقدسة سنة : 1294 هجرية ، و تُوفي سنة : 1359 هجرية بالنجف الأشرف و دُفِنَ بها ( رحمه الله ) .
3. القران الكريم : سورة الدخان ( 44 ) ، الآية : 4 ، الصفحة : 496 .
4. إقبال ‏الأعمال : 707 .
5. مصباح ‏المتهجد : 844 .
6. مفاتيح الجِنان ، للمُحدِّث الشيخ عباس القُمِّي ( رحمه الله ) .
2024/06/13
أعمال ليلة القدر الثالثة.. الليلة الثالثة والعشرون من شهر رمضان

ليلة القدر ليلة عظيمة و شريفة يتضاعف فيها الأجر و الثواب أضعافاً مضاعفة حيث أنها خير من ألف شهر ، و ليلة القدر مخفية بين ليالي ثلاث الاولى هي ليلة التاسعة عشر و الثانية هي ليلة الواحدة والعشرين و الثالثة هي ليلة الثالثة و العشرين من شهر رمضان المبارك و هي أعظم ليالي القدر و هي ليلة الامضاء ، و هي المعروفة بليلة الجُهني.

و لقد رُوِيَ عن رسول الله صلى الله عليه و آله أنه قال في فضيلة ليلة القدر: "...و شهر رمضان سيد الشهور ، و ليلة القدر سيدة الليالي "1.

و رُوِيَ أيضاً : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً، غفر الله ما تقدّم من ذنبه "2.

و قال الامام محمد بن علي الباقر عليه السلام : " من أحيي ليلة القدر غفرت له ذنوبه و لو كانت عدد نجوم السماء و مثاقيل الجبال و مكائيل البحار"3.

[اشترك]

و أعمال هذه الليلة تنقسم الى ثلاثة أقسام:

القسم الأول:

الأعمال التي تشترك فيها مع سائر ليالي القدر، و هي كالتالي:

1. الغُسل ، و الافضل أن يغتسل عند غروب الشّمس ليكون على غسل لصلاة العشاء.

2. الصّلاة ركعتان يقرأ في كلّ ركعة بعد الحمد التّوحيد سبع مرّات ، و يقول بعد الفراغ سبعين مرّة : اَسْتَغْفِرُ اللهَ واَتُوبُ اِلَيْهِ ، و في الحديث النّبوي : “ من فعل ذلك لا يقوم من مقامه حتّى يغفر الله له و لأبويه “ .

3. نشر المصحف الشريف و فتحه و حمله بيده أو جعله بين يديه و التوسل إلى الله به ، و قول : “ اللّـهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِكِتابِكَ ، وَما فيهِ وَفيهِ اسْمُكَ الاَكْبَرُ ، وَاَسْماؤُكَ الْحُسْنى ، وَما يُخافُ وَيُرْجى ، اَنْ تَجْعَلَني مِنْ عُتَقائِكَ مِنَ النّارِ “ .

ثم الدعاء بما شاء و طلب الحوائج.

4. جعل المصحف الشريف على الرأس و قول : “ اَللّـهُمَّ بِحَقِّ هذَا الْقُرْآنِ ، وَبِحَقِّ مَنْ اَرْسَلْتَهُ بِهِ ، وَبِحَقِّ كُلِّ مُؤْمِن مَدَحْتَهُ فيهِ ، وَبِحَقِّكَ عَلَيْهِمْ ، فَلا اَحَدَ اَعْرَفُ بِحَقِّكَ مِنْكَ.

ثمَّ قُل عَشر مرّات : “ بِكَ يا اَللهُ “ .

و عَشر مرّات : “ بِمُحَمَّد “ .

و عَشر مرّات : “ بِعَليٍّ “ .

و عَشر مرّات : “ بِفاطِمَةَ “ .

و عَشر مرّات : “ بِالْحَسَنِ “ .

و عَشر مرّات : “ بِالْحُسَيْنِ “ .

و عَشر مرّات : “ بِعَلِي بْنِ الْحُسَيْنِ “ .

و عَشر مرّات : “ بُمَحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ “ .

و عَشر مرّات : “ بِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد “ .

و عَشر مرّات : “ بِمُوسَى بْنِ جَعْفَر “ .

و عَشر مرّات : “ بِعَلِيِّ بْنِ مُوسى “ .

و عَشر مرّات : “ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ “ .

و عَشر مرّات : “ بِعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّد “ .

و عَشر مرّات : “ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ

و عَشر مرّات : “ بِالْحُجَّةِ “ .

ثم يسأل الداعي حوائجه.

5. زيارة الحسين (عليه السلام) ففي الحديث انّه “ اذا كان ليلة القدر نادى مناد من السّماء السّابعة من بطنان العرش انّ الله قد غفر لمن زار قبر الحسين (عليه السلام) “ .

6. احياء هذه اللّيالي الثّلاثة بالعبادة و الذكر و تلاوة القرآن ، ففي الحديث : “ مَنْ احيا ليلة القدر غفرت له ذنوبه و لو كانت ذنوبه عدد نجوم السّماء و مثاقيل الجبال و مكائيل البحار “ .

7. الصّلاة مائة ركعة فانّها ذات فضل كثير ، و الافضل أن يقرأ في كلّ ركعة بعد الحمد التّوحيد عشر مرّات.

8. قراءة الدعاء التالي : “ اَللّـهُمَّ اِنّي اَمْسَيْتُ لَكَ عَبْداً داخِراً لا اَمْلِكُ لِنَفْسي نَفْعاً وَلا ضَرّاً ، وَلا اَصْرِفُ عَنْها سُوءاً ، اَشْهَدُ بِذلِكَ عَلى نَفْسي ، وَاَعْتَرِفُ لَكَ بِضَعْفِ قُوَّتي ، وَقِلَّةِ حيلَتي ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد ، وَاَنْجِزْ لي ما وَعَدْتَني وَجَميعَ الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ مِنَ الْمَغْفِرَةِ في هذِهِ اللَّيْلَةِ ، وَاَتْمِمْ عَلَيَّ ما آتَيْتَني فَاِنّي عَبْدُكَ الْمِسْكينُ الْمُسْتَكينُ الضَّعيفُ الْفَقيرُ الْمَهينُ ، اَللّـهُمَّ لا تَجْعَلْني ناسِياً لِذِكْرِكَ فيـما اَوْلَيْتَني ، وَلا لاِحْسانِكَ فيـما اَعْطَيْتَني ، وَلا آيِساً مِنْ اِجابَتِكَ وَاِنْ اَبْطَأَتَ عَنّي ، في سَرّاءَ اَوْ ضَرّاءَ ، اَوْ شِدَّة اَوْ رَخاء ، اَوْ عافِيَة اَوْ بَلاء ، اَوْ بُؤْس اَوْ نَعْماءَ اِنَّكَ سَميعُ الدُّعاءِ “ ..

9. قراءة دعاء الجوشن الكبير اضغط هنا لقراءة الدعاء.

القسم الثاني: الأعمال و الأدعية المشتركة في الليالي العشر الاواخر:

ليلة الثالثة و العشرون هي الليلة الثالثة من الليالي العشر الاواخر ، اذا تشترك بأدعية و اعمال ليالي هذه العشرة و منها :

1. أن يدعو بهذا الدعاء ، و هو دعاء الامام الصادق عليه السلام في الليالي العشر الأواخر :

" أَعُوذُ بِجَلَالِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَنْ يَنْقَضِيَ عَنِّي شَهْرُ رَمَضَانَ أَوْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَتِي هَذِهِ وَ لَكَ قِبَلِي ذَنْبٌ أَوْ تَبِعَةٌ تُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ " .

2. و أن يقرء الدعاء التالي المروي عن الامام الصادق عليه السلام الذي كان يقرءه في كلّ ليلة من العشر الأواخر :

" اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتابِكَ الْمُنْزَلِ ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ... ﴾ 2 ، فَعَظَّمْتَ حُرْمَةَ شَهْرِ رَمَضانَ بِما أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَ خَصَصْتَهُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَ جَعَلْتَها خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ.

اللَّهُمَّ وَ هذِهِ أَيَّامُ شَهْرِ رَمَضانَ قَدِ انْقَضَتْ ، وَ لَيالِيهِ قَدْ تَصَرَّمَتْ ، وَ قَدْ صِرْتُ يا إِلهِي مِنْهُ إِلى‏ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، وَ أَحْصى لِعَدَدِهِ مِنَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ .

فَأَسْأَلُكَ بِما سَأَلَكَ بِهِ مَلائِكَتُكَ الْمُقَرَّبُونَ ، وَ أَنْبِياؤُكَ الْمُرْسَلُونَ ، وَ عِبادُكَ الصَّالِحُونَ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَ أَنْ تَفُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ ، وَ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ ، وَ أَنْ تَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ وَ كَرَمِكَ ، وَ تَتَقَبَّلَ تَقَرُّبِي ، وَ تَسْتَجِيبَ دُعائِي ، وَ تَمُنَّ عَلَيَّ بِالأَمْنِ يَوْمَ الْخَوْفِ مِنْ كُلِّ هَوْلٍ أَعْدَدْتَهُ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ .

إِلهِي وَ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ ، وَ بِجَلالِكَ الْعَظِيمِ ، أَنْ تَنْقَضِيَ أَيَّامُ شَهْرِ رَمَضانَ وَ لَيالِيهِ ، وَ لَكَ قِبَلِي تَبِعَةٌ أَوْ ذَنْبٌ تُؤَاخِذُنِي بِهِ أَوْ خَطِيئَةٌ تُريدُ أَنْ تَقْتَصَّها مِنِّي ، لَمْ تَغْفِرْها لِي .

سَيِّدِي سَيِّدِي سَيِّدِي ، أَسْأَلُكَ يا لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، إِذْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، إِنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَنِّي فِي هذا الشَّهْرِ ، فَازْدَدْ عَنِّي رِضا ، وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ رَضِيتَ عَنِّي فَمِنَ الآنِ فَارْضَ عَنِّي يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، يا اللَّهُ يا احَدُ يا صَمَدُ ، يا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْواً أَحَدٌ ".

وَ أَكثر أَن تقول :

" يا مُلَيِّنَ الْحَدِيدِ لِداوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، يا كاشِفَ الضُّرِّ وَ الْكَرْبِ الْعِظامِ عَنْ‏ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، أَيْ مُفَرِّجَ هَمِّ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، أَيْ مُنَفِّسَ غَمِّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَما أَنْتَ أَهْلُهُ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ افْعَلْ بِي ما أَنْتَ أَهْلُهُ ، وَ لا تَفْعَلْ بِي ما أَنَا أَهْلُهُ " .

القسم الثالث : الأعمال و الأدعية الخاصة بهذه الليلة :

الأدعية الخاصة بهذه الليلة و هي :

3. قراءة سورة العنكبوت و سورة الروم، ففي الرواية عن الامام الصادق (عليه السلام) : من قرأَ سورة العنكبوت‏ و الرّوم في ليلة ثلاث و عشرين فهو و اللَّه ( يا أبا محمّد ) من أَهل الجنّة .

4.  و سورة الدخان.

5. قراءة سورة القدر ألف مرة .

6. وَ تَقُولُ فِي هذه الليلة :

" يَا رَبَّ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ جَاعِلَهَا خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، وَ رَبَّ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ ، وَ الْجِبَالِ وَ الْبِحَارِ ، وَ الظُّلَمِ وَ الْأَنْوَارِ ، وَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ ، يَا بَارِئُ يَا مُصَوِّرُ ، يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ ، يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ ، يَا اللَّهُ يَا قَيُّومُ ، يَا اللَّهُ يَا بَدِيعُ ، يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ ، لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ، وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا ، وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ ، وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ ، وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ ، وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً ، وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي ، وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي ، وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي ، وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَ قِنَا عَذَابَ الْحَرِيقِ ، وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ ، وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ عليهم السلام  " .

7. و أن يدعو بهذا الدعاء أيضا :

" اللَّهُمَّ امْدُدْ لِي فِي عُمْرِي ، وَ أَوْسِعْ لِي فِي رِزْقِي ، وَ أَصِحَّ جِسْمِي ، وَ بَلِّغْنِي أَمَلِي ، وَ إِنْ كُنْتُ مِنَ الْأَشْقِياءِ فَامْحُنِي مِنَ الْأَشْقِياءِ وَ اكْتُبْنِي مِنَ السُّعَداءِ ، فَإِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتابِكَ الْمُنْزَلِ ، عَلى‏ نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ﴿ يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ﴾ 4 .

8. أن تقرء هذا الدعاء و هو دعاء الامام موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام ) :

" اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِيما تَقْضِي وَ فِيما تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ ، وَ فِيما تَفْرُقُ مِنَ الْأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، مِنَ الْقَضاءِ الَّذِي لا يُرَدُّ وَ لا يُبَدَّلُ ، أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ فِي عامِي هذا ، الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ ، الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ ، الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمْ ، الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئاتُهمْ ، وَ اجْعَلْ فِيما تَقْضِي وَ فِيما تُقَدِّرُ أَنْ تُطِيلَ عُمْرِي ، وَ تُوَسِّعَ لِي فِي رِزْقِي " .

9. و أن يدعو بهذا الدعاء المنقول في الاقبال :

" يا باطِناً فِي ظُهُورِهِ ، وَ يا ظاهِراً فِي بُطُونِهِ ، يا باطِناً لَيْسَ يَخْفى‏، يا ظاهِراً لَيْسَ يُرى ‏، يا مَوْصُوفاً لا يَبْلُغُ بِكَيْنُونَتِهِ مَوْصُوفٌ ، وَ لا حَدٌّ مَحْدُودٌ ، يا غائِباً غَيْرَ مَفْقُودٍ ، وَ يا شاهِداً غَيْرَ مَشْهُودٍ ، يُطْلَبُ فَيُصابُ ، وَ لَمْ يَخْلُ مِنْهُ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ وَ ما بَيْنَهُما طَرْفَةَ عَيْنٍ ، لا يُدْرَكُ بِكَيْفٍ ، وَ لا يُؤَيَّنُ بِأَيْنٍ وَ لا بِحَيْثٍ .

أَنْتَ نُورُ النُّورِ ، وَ رَبُّ الْأَرْبابِ ، أَحَطْتَ بِجَمِيعِ الأُمُورِ ، سُبْحانَ مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ، سُبْحانَ مَنْ هُوَ هكَذا وَ لا هكَذا غَيْرُهُ " .

ثمّ تدعوه بما تريد .

10. أن يدعو بدعاء مكارم الاخلاق .

=============

الهوامش: 1. بحار الأنوار ( الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ) : 40 / 45 ، للعلامة الشيخ محمد باقر المجلسي ، المولود بإصفهان سنة : 1037 ، و المتوفى بها سنة : 1110 هجرية ، طبعة مؤسسة الوفاء ، بيروت / لبنان ،  سنة : 1414 هجرية . 2. مجمع البيان في تفسير القرآن للعلامة الطبرسي : 10 / 409. 3. فضائل الأشهر الثلاثة للشيخ الصدوق: 118، حديث 114. 4. القران الكريم: سورة الرعد (13)، الآية: 39، الصفحة: 254.

2024/04/02
أعمال ليلة القدر الثانية.. الليلة الحادية والعشرين من شهر رمضان
وهي الليلة الثانية من ليالي القدر، وهي ليلة عظيمة و شريفة يتضاعف فيها الأجر و الثواب أضعافاً مضاعفة حيث أنها خير من ألف شهر ، و ليلة القدر مخفية بين ليالي ثلاث الاولى الليلة التاسعة عشر و ثانيها هي الليلة الواحدة و العشرين من شهر رمضان المبارك و هي ليلة مباركة و عظيمة و هي ليلة الابرام.

و لقد رُوِيَ عن رسول الله صلى الله عليه و آله أنه قال في فضيلة ليلة القدر: "...و شهر رمضان سيد الشهور ، و ليلة القدر سيدة الليالي "1.

و رُوِيَ أيضاً : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً، غفر الله ما تقدّم من ذنبه "2.

و قال الامام محمد بن علي الباقر عليه السلام : " من أحيي ليلة القدر غفرت له ذنوبه و لو كانت عدد نجوم السماء و مثاقيل الجبال و مكائيل البحار"3.

و أعمال هذه الليلة تنقسم الى ثلاثة أقسام :

القسم الأول:

الأعمال التي تشترك فيها مع سائر ليالي القدر ، و هي كالتالي :

1. الغُسل ، و الافضل أن يغتسل عند غروب الشّمس ليكون على غسل لصلاة العشاء.

2. الصّلاة ركعتان يقرأ في كلّ ركعة بعد الحمد التّوحيد سبع مرّات ، و يقول بعد الفراغ سبعين مرّة : اَسْتَغْفِرُ اللهَ واَتُوبُ اِلَيْهِ ، و في الحديث النّبوي : “ من فعل ذلك لا يقوم من مقامه حتّى يغفر الله له و لأبويه “ .

3. نشر المصحف الشريف و فتحه و حمله بيده أو جعله بين يديه و التوسل إلى الله به ، و قول : “ اللّـهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِكِتابِكَ ، وَما فيهِ وَفيهِ اسْمُكَ الاَكْبَرُ ، وَاَسْماؤُكَ الْحُسْنى ، وَما يُخافُ وَيُرْجى ، اَنْ تَجْعَلَني مِنْ عُتَقائِكَ مِنَ النّارِ “ .

ثم الدعاء بما شاء و طلب الحوائج.

4. جعل المصحف الشريف على الرأس و قول : “ اَللّـهُمَّ بِحَقِّ هذَا الْقُرْآنِ ، وَبِحَقِّ مَنْ اَرْسَلْتَهُ بِهِ ، وَبِحَقِّ كُلِّ مُؤْمِن مَدَحْتَهُ فيهِ ، وَبِحَقِّكَ عَلَيْهِمْ ، فَلا اَحَدَ اَعْرَفُ بِحَقِّكَ مِنْكَ.

ثمَّ قُل عَشر مرّات : “ بِكَ يا اَللهُ “ .

و عَشر مرّات : “ بِمُحَمَّد “ .

و عَشر مرّات : “ بِعَليٍّ “ .

و عَشر مرّات : “ بِفاطِمَةَ “ .

و عَشر مرّات : “ بِالْحَسَنِ “ .

و عَشر مرّات : “ بِالْحُسَيْنِ “ .

و عَشر مرّات : “ بِعَلِي بْنِ الْحُسَيْنِ “ .

و عَشر مرّات : “ بُمَحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ “ .

و عَشر مرّات : “ بِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد “ .

و عَشر مرّات : “ بِمُوسَى بْنِ جَعْفَر “ .

و عَشر مرّات : “ بِعَلِيِّ بْنِ مُوسى “ .

و عَشر مرّات : “ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ “ .

و عَشر مرّات : “ بِعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّد “ .

و عَشر مرّات : “ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ

و عَشر مرّات : “ بِالْحُجَّةِ “ .

ثم يسأل الداعي حوائجه.

5. زيارة الحسين (عليه السلام) ففي الحديث انّه “ اذا كان ليلة القدر نادى مناد من السّماء السّابعة من بطنان العرش انّ الله قد غفر لمن زار قبر الحسين (عليه السلام) “ .

6. احياء هذه اللّيالي الثّلاثة بالعبادة و الذكر و تلاوة القرآن ، ففي الحديث : “ مَنْ احيا ليلة القدر غفرت له ذنوبه و لو كانت ذنوبه عدد نجوم السّماء و مثاقيل الجبال و مكائيل البحار “ .

7. الصّلاة مائة ركعة فانّها ذات فضل كثير ، و الافضل أن يقرأ في كلّ ركعة بعد الحمد التّوحيد عشر مرّات.

8. قراءة الدعاء التالي : “ اَللّـهُمَّ اِنّي اَمْسَيْتُ لَكَ عَبْداً داخِراً لا اَمْلِكُ لِنَفْسي نَفْعاً وَلا ضَرّاً ، وَلا اَصْرِفُ عَنْها سُوءاً ، اَشْهَدُ بِذلِكَ عَلى نَفْسي ، وَاَعْتَرِفُ لَكَ بِضَعْفِ قُوَّتي ، وَقِلَّةِ حيلَتي ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد ، وَاَنْجِزْ لي ما وَعَدْتَني وَجَميعَ الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ مِنَ الْمَغْفِرَةِ في هذِهِ اللَّيْلَةِ ، وَاَتْمِمْ عَلَيَّ ما آتَيْتَني فَاِنّي عَبْدُكَ الْمِسْكينُ الْمُسْتَكينُ الضَّعيفُ الْفَقيرُ الْمَهينُ ، اَللّـهُمَّ لا تَجْعَلْني ناسِياً لِذِكْرِكَ فيـما اَوْلَيْتَني ، وَلا لاِحْسانِكَ فيـما اَعْطَيْتَني ، وَلا آيِساً مِنْ اِجابَتِكَ وَاِنْ اَبْطَأَتَ عَنّي ، في سَرّاءَ اَوْ ضَرّاءَ ، اَوْ شِدَّة اَوْ رَخاء ، اَوْ عافِيَة اَوْ بَلاء ، اَوْ بُؤْس اَوْ نَعْماءَ اِنَّكَ سَميعُ الدُّعاءِ “ ..

9. قراءة دعاء الجوشن الكبير اضغط هنا لقراءة الدعاء.

القسم الثاني: الأعمال و الأدعية المشتركة في الليالي العشر الاواخر:

ليلة الاحدى و العشرون هي الليلة الاولى من الليالي العشر الاواخر ، اذا تشترك بأدعية و اعمال ليالي هذه العشرة و منها :

1. أن يدعو بهذا الدعاء ، و هو دعاء الامام الصادق عليه السلام في الليالي العشر الأواخر : " أَعُوذُ بِجَلَالِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَنْ يَنْقَضِيَ عَنِّي شَهْرُ رَمَضَانَ أَوْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَتِي هَذِهِ وَ لَكَ قِبَلِي ذَنْبٌ أَوْ تَبِعَةٌ تُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ " .

2. و أن يقرء الدعاء التالي المروي عن الامام الصادق عليه السلام الذي كان يقرءه في كلّ ليلة من العشر الأواخر :

اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتابِكَ الْمُنْزَلِ ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ... ﴾ 4 ، فَعَظَّمْتَ حُرْمَةَ شَهْرِ رَمَضانَ بِما أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَ خَصَصْتَهُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَ جَعَلْتَها خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ.

اللَّهُمَّ وَ هذِهِ أَيَّامُ شَهْرِ رَمَضانَ قَدِ انْقَضَتْ ، وَ لَيالِيهِ قَدْ تَصَرَّمَتْ ، وَ قَدْ صِرْتُ يا إِلهِي مِنْهُ إِلى‏ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، وَ أَحْصى لِعَدَدِهِ مِنَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ .

فَأَسْأَلُكَ بِما سَأَلَكَ بِهِ مَلائِكَتُكَ الْمُقَرَّبُونَ ، وَ أَنْبِياؤُكَ الْمُرْسَلُونَ ، وَ عِبادُكَ الصَّالِحُونَ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَ أَنْ تَفُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ ، وَ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ ، وَ أَنْ تَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ وَ كَرَمِكَ ، وَ تَتَقَبَّلَ تَقَرُّبِي ، وَ تَسْتَجِيبَ دُعائِي ، وَ تَمُنَّ عَلَيَّ بِالأَمْنِ يَوْمَ الْخَوْفِ مِنْ كُلِّ هَوْلٍ أَعْدَدْتَهُ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ .

إِلهِي وَ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ ، وَ بِجَلالِكَ الْعَظِيمِ ، أَنْ تَنْقَضِيَ أَيَّامُ شَهْرِ رَمَضانَ وَ لَيالِيهِ ، وَ لَكَ قِبَلِي تَبِعَةٌ أَوْ ذَنْبٌ تُؤَاخِذُنِي بِهِ أَوْ خَطِيئَةٌ تُريدُ أَنْ تَقْتَصَّها مِنِّي ، لَمْ تَغْفِرْها لِي .

سَيِّدِي سَيِّدِي سَيِّدِي ، أَسْأَلُكَ يا لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، إِذْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، إِنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَنِّي فِي هذا الشَّهْرِ ، فَازْدَدْ عَنِّي رِضا ، وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ رَضِيتَ عَنِّي فَمِنَ الآنِ فَارْضَ عَنِّي يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، يا اللَّهُ يا احَدُ يا صَمَدُ ، يا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْواً أَحَدٌ .

وَ أَكثر أَن تقول :

يا مُلَيِّنَ الْحَدِيدِ لِداوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، يا كاشِفَ الضُّرِّ وَ الْكَرْبِ الْعِظامِ عَنْ‏ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، أَيْ مُفَرِّجَ هَمِّ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، أَيْ مُنَفِّسَ غَمِّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَما أَنْتَ أَهْلُهُ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ افْعَلْ بِي ما أَنْتَ أَهْلُهُ ، وَ لا تَفْعَلْ بِي ما أَنَا أَهْلُهُ .

القسم الثالث : الأعمال و الأدعية الخاصة بهذه الليلة :

الأدعية الخاصة بهذه الليلة و هي :

3. أن يدعو بهذا الدعاء :

يَا مُولِجَ اللَّيْلِ فِي النَّهَارِ ، وَ مُولِجَ النَّهَارِ فِي اللَّيْلِ ، وَ مُخْرِجَ الْحَيِّ مِنَ الْمَيِّتِ ، وَ مُخْرِجَ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ، يَا رَازِقَ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ ، يَا اللَّهُ يَا رَحِيمُ ، يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ ، لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ، وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ ، وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ ، وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ ، وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً ، وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي ، وَ إِيمَاناً يَذْهَبُ بِالشَّكِّ عَنِّي ، وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي ، وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً ، وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنَا عَذَابَ الْحَرِيقِ ، وَ ارْزُقْنَا فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ ، وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ ، وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ عليه و عليهم السلام .

4. و أن يدعو بهذا الدعاء أيضا :

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَ اقْسِمْ لِي حِلْماً يَسُدُّ عَنِّي بَابَ الْجَهْلِ ، وَ هُدًى تَمُنُّ بِهِ عَلَيَّ مِنْ كُلِّ ضَلَالَةٍ ، وَ غِنًى تَسُدُّ بِهِ عَنِّي بَابَ كُلِّ فَقْرٍ ، وَ قُوَّةً تَرُدُّ بِهَا عَنِّي كُلَّ ضَعْفٍ ، وَ عِزّاً تُكْرِمُنِي بِهِ عَنْ كُلِّ ذِلَّةٍ ، وَ رِفْعَةٍ تَرْفَعُنِي بِهَا عَنْ كُلِّ ضَعَةٍ ، وَ أَمْناً تَرُدُّ بِهِ عَنِّي كُلَّ خَوْفٍ ، وَ عَافِيَةٍ تَسْتُرُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ ، وَ عِلْماً تُفَتِّحُ  لِي بِهِ كُلَّ يَقِينٍ ، وَ يَقِيناً تُذْهِبُ بِهِ عَنِّي كُلَّ شَكٍّ ، وَ دُعَاءً تَبْسُطُ لِي بِهِ الْإِجَابَةَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ ، وَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ السَّاعَةِ السَّاعَةِ يَا كَرِيمُ ، وَ خَوْفاً تَنْشُرُ  لِي بِهِ كُلَّ رَحْمَةٍ ، وَ عِصْمَةً تَحُولُ بِهَا بَيْنِي وَ بَيْنَ الذُّنُوبِ ، حَتَّى أُفْلِحَ بِهَا بَيْنَ الْمَعْصُومِينَ‏ عِنْدَكَ ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .

===================

الهوامش: 1. بحار الأنوار ( الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ) : 40 / 45 ، للعلامة الشيخ محمد باقر المجلسي ، المولود بإصفهان سنة : 1037 ، و المتوفى بها سنة : 1110 هجرية ، طبعة مؤسسة الوفاء ، بيروت / لبنان ،  سنة : 1414 هجرية . 2. مجمع البيان في تفسير القرآن للعلامة الطبرسي : 10 / 409. 3. فضائل الأشهر الثلاثة للشيخ الصدوق: 118، حديث 114. 4. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 185، الصفحة: 28.
2024/03/31
دعاء الجوشن الكبير
دعاء الجوشن الكبير أورده الشيخ عباس القمي في كتاب مفاتيح الجنان، مروي عَن السجاد، عَن أبيه، عَن جدّه، عَن النبيّ (صلى الله عليه وعليهم أجمعين)، وقد هبط به جبرئيل على النبي (صلّى الله عليه وآله) وهو في بعض غزواته وعليه جوشن ثقيل آلمه، فقال: يا محمد، ربك يقرئك السلام، ويقول لك: اخلع هذا الجوشن، واقرأ هذا الدعاء، فهو أمان لك ولاُمتك، ومن جملة فضله أنه من دعا به في شهر رمضان ثلاث مرات حرم الله (تعالى) جسده على النّار، وأوجب له الجَّنة، ووكل الله (تعالى) به ملكين يحفظانه من المعاصي، وكان في أمان الله طول حياته:

وهو هذا الدّعاء:

(١) اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِاسمِكَ، يا اللهُ، يا رَحمنُ، يا رَحيمُ، يا كَريمُ، يا مُقيمُ، يا عَظيمُ، يا قَديمُ، يا عَليمُ، يا حَليمُ، يا حَكيمُ، سُبحانَكَ، يا لا إلهَ إلاّ أنتَ، الغَوثَ الغَوثَ الغَوثَ، خَلِّصنا مِنَ النّارِ، يا رَبِّ.

(٢) يا سَيِّدَ السّاداتِ، يا مُجيبَ الدَّعَواتِ، يا رافعَ الدَّرَجاتِ، يا وَليَّ الحَسَناتِ، يا غافِرَ الخَطيئاتِ، يا مُعطيَ المَسألاتِ، يا قابِلَ التَّوباتِ، يا سامعَ الأصواتِ، يا عالِمَ الخَفياتِ، يا دافعَ البَلياتِ.

(٣) يا خَيرَ الغافِرينَ، يا خَيرَ الفاتِحينَ، يا خَيرَ النّاصِرينَ، يا خَيرَ الحاكِمينَ، يا خَيرَ الرّازِقينَ، يا خَيرَ الوارِثينَ، يا خَيرَ الحامِدينَ، يا خَيرَ الذَّاكِرينَ، يا خَيرَ المُنزِلينَ، يا خَيرَ المُحسِنينَ.

(٤) يا مَن لَهُ العِزَّةُ وَالجَمالُ، يا مَن لَهُ القُدرَةُ وَالكَمالُ، يا مَن لَهُ المُلكُ وَالجَلالُ، يا مَن هُوَ الكَبيرُ المُتَعالِ، يا مُنشئَ السَّحابِ الثِّقالِ، يا مَن هُوَ شَديدُ المِحالِ، يا مَن هُوَ سَريعُ الحِسابِ، يا مَن هُوَ شَديدُ العِقابِ، يا مَن عِندَهُ حُسنُ الثَّوابِ، يا مَن عِندَهُ اُمُّ الكِتابِ.

(٥) اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِاسمِكَ، يا حَنَّانُ، يا مَنَّانُ، يا دَيانُ، يا بُرهانُ، يا سُلطانُ، يا رِضوانُ، يا غُفرانُ، يا سُبحانُ، يا مُستَعانُ، يا ذا المَنِّ وَالبَيا نِ.

(٦) يا مَن تَواضَعَ كُلُّ شيءٍ لِعَظَمَتِهِ، يا مَن استسلّم كُلُّ شيءٍ لِقُدرَتِهِ، يا مَن ذَلَّ كُلُّ شيءٍ لِعِزَّتِهِ، يا مَن خَضَعَ كُلُّ شيءٍ لِهَيبَتِهِ، يا مَن انقادَ كُلُّ شيءٍ مِن خَشيَتِهِ، يا مَن تَشَقَّقَتِ الجِبالُ مِن مَخافَتِهِ، يا مَن قامَتِ السَّماواتُ بِأمرِهِ، يا مَن استَقَرَّتِ الأرَضونَ بِإذنِهِ، يا مَن يُسَبِّحُ الرَّعدُ بِحَمدِهِ، يا مَن لا يَعتَدي عَلى أهلِ مَملَكَتِهِ.

(٧) يا غافِرَ الخطايا، يا كاشِفَ البَلايا، يا مُنتَهى الرَّجايا، يا مُجزِلَ العَطايا، يا واهِبَ الهَدايا، يا رازِقَ البَرايا، يا قاضيَ المَنايا، يا سامِعَ الشَّكايا، يا باعِثَ البَرايا، يا مُطلِقَ الاُسارى.

(٨) يا ذا الحَمدِ وَالثَّناءِ، يا ذا الفَخرِ وَالبَهاءِ، يا ذا المَجدِ وَالسَّناءِ، يا ذا العَهدِ وَالوَفاءِ، يا ذا العَفوِ وَالرِّضاءِ، يا ذا المَنِّ وَالعَطاءِ، يا ذا الفَصلِ وَالقَضاءِ، يا ذا العِزِّ وَالبَقاءِ، يا ذا الجودِ وَالسَّخاءِ، يا ذا الآلاء وَالنَّعماءِ.

(٩) اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِاسمِكَ، يا مانِعُ، يا دافِعُ، يا رافِعُ، يا صانِعُ، يا نافِعُ، يا سامِعُ، يا جامِعُ، يا شافِعُ، يا واسِعُ، يا موسِعُ.

(١٠) يا صانِعَ كُلِّ مَصنوعٍ، يا خالِقَ كُلِّ مَخلوقٍ، يا رازِقَ كُلِّ مَرزوقٍ، يا مالِكَ كُلِّ مَملوكٍ، يا كاشِفَ كُلِّ مَكروبٍ، يا فارِجَ كُلِّ مَهمومٍ، يا راحِمَ كُلِّ مَرحومٍ، يا ناصِرَ كُلِّ مَخذولٍ، يا ساتِرَ كُلِّ مَعيوبٍ، يا مَلجَأَ كُلِّ مَطرودٍ.

(١١) يا عُدَّتي عِندَ شِدَّتي، يا رَجائي عِندَ مُصيبَتي، يا مؤنِسي عِندَ وَحشَتي، يا صاحِبي عِندَ غُربَتي، يا وَليّي عِندَ نِعمَتي، يا غياثي عِندَ كُربَتي، يا دَليلي عِندَ حَيرَتي، يا غَنائي عِندَ افتِقاري، يا مَلجَأي عِندَ اضطِراري، يا مُعيني عِندَ مَفزَعي.

(١٢) يا عَلّا مَ الغُيوبِ، يا غَفَّارَ الذُّنوبِ، يا سَتَّارَ العُيوبِ، يا كاشِفَ الكُروبِ، يا مُقَلِّبَ القُلوبِ، يا طَبيبَ القُلوبِ، يا مُنَوِّرَ القُلوبِ، يا أنيسَ القُلوبِ، يا مُفَرِّجَ الهُمومِ، يا مُنَفِّسَ الغُمومِ.

(١٣) اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِاسمِكَ، يا جَليلُ، يا جَميلُ، يا وَكيلُ، يا كَفيلُ، يا دَليلُ، يا قَبيلُ ، يا مُديلُ، يا مُنيلُ، يا مُقيلُ، يا مُحيلُ.

(١٤) يا دَليلَ المُتَحَيِّرينَ، يا غياثَ المُستَغيثينَ، يا صَريخَ المُستَصرِخينَ، يا جارَ المُستَجيرينَ، يا أمانَ الخائِفينَ، يا عَونَ المُؤمِنينَ، يا راحِمَ المَساكينَ، يا مَلجأ العاصينَ، يا غافِرَ المُذنِبينَ، يا مُجيبَ دَعوَةِ المُضطَرّينَ.

(١٥) يا ذا الجودِ وَالإحسانِ، يا ذا الفَضلِ وَالامتِنانِ، يا ذا الأمنِ وَالأمانِ، يا ذا القُدسِ وَالسُّبحانِ، يا ذا الحِكمَةِ وَالبَيا نِ، يا ذا الرَّحمَةِ وَالرِّضوانِ، يا ذا الحُجَّةِ وَالبُرهانِ، يا ذا العَظَمَةِ وَالسُّلطانِ، يا ذا الرَأفَةِ وَالمُستَعانِ، يا ذا العَفوِ وَالغُفرانِ.

(١٦) يا مَن هُوَ رَبُّ كُلِّ شيءٍ، يا مَن هُوَ إلهُ كُلِّ شيءٍ، يا مَن هُوَ خالِقُ كُلِّ شيءٍ، يا مَن هُوَ صانِعُ كُلِّ شيءٍ، يا مَن هُوَ قَبلَ كُلِّ شيءٍ، يا مَن هُوَ بَعدَ كُلِّ شيءٍ، يا مَن هُوَ فَوقَ كُلِّ شيءٍ، يا مَن هُوَ عالِمٌ بكُلِّ شيءٍ، يا مَن هُوَ قادِرٌ عَلى كُلِّ شيءٍ، يا مَن هُوَ يَبقى وَيَفنى كُلُّ شيءٍ.

(١٧) اللهُمَّ إنّي أسألُكَ باسْمِكَ، يا مُؤمِنُ، يا مُهَيمِنُ، يا مُكَوِّنُ، يا مُلَقِّنُ، يا مُبيّنُ، يا مُهَوِّنُ، يا مُمَكِّنُ، يا مُزَيِّنُ، يا مُعلِنُ، يا مُقَسِّمُ.

(١٨) يا مَن هُوَ في مُلكِهِ مُقيمٌ، يا مَن هُوَ في سُلطانِهِ قَديمٌ، يا مَن هُوَ في جَلالِهِ عَظيمٌ، يا مَن هُوَ عَلى عِبادِهِ رَحيمٌ، يا مَن هُوَ بكُلِّ شيءٍ عَليمٌ، يا مَن هُوَ بِمَن عَصاهُ حَليمٌ، يا مَن هُوَ بِمَن رَجاهُ كَريمٌ، يا مَن هُوَ في صُنعِهِ حَكيمٌ، يا مَن هُوَ في حِكمَتِهِ لَطيفٌ، يا مَن هُوَ في لُطفِهِ قَديمٌ.

(١٩) يا مَن لا يُرجى إلاّ فَضلُهُ، يا مَن لا يُسألُ إلاّ عَفوُهُ، يا مَن لا يُنظَرُ إلاّ بِرُّهُ، يا مَن لا يُخافُ إلاّ عَدلُهُ، يا مَن لا يَدومُ إلاّ مُلكُهُ، يا مَن لاسُلطانَ إلاّ سُلطانُهُ، يا مَن وَسِعَت كُلَّ شيءٍ رَحمَتُهُ، يا مَن سَبَقَت رَحمَتُهُ غَضَبَهُ، يا مَن أحاطَ بِكُلِّ شيءٍ عِلمُهُ، يا مَن لَيسَ أحَدٌ مِثلَهُ.

(٢٠) يا فارِجَ الهَمِّ، يا كاشِفَ الغَمِّ، يا غافِرَ الذَّنبِ، يا قابِلَ التَّوبِ، يا خالِقَ الخَلقِ، يا صادِقَ الوَعدِ، يا موفي العَهدِ، يا عالِمَ السِّرِّ، يا فالِقَ الحَبِّ، يا رازِقَ الأنامِ.

(٢١) اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِاسمِكَ، يا عَليُّ، يا وَفيُّ، يا غَنيُّ، يا مَليُّ، يا حَفيُّ، يا رَضيُّ، يا زَكيُّ ، يا بَديُّ، يا قَويُّ، يا وَليُّ.

(٢٢) يا مَن أظهَرَ الجَميلَ، يا مَن سَتَرَ القَبيحَ، يا مَن لَم يُؤاخِذ بِالجَريرَةِ، يا مَن لَم يَهتِكِ السِّترَ، يا عَظيمَ العَفوِ، يا حَسَنَ التَّجاوُزِ، يا واسِعَ المَغفِرَةِ، يا باسِطَ اليَّدَينِ بِالرَّحمَةِ، يا صاحِبَ كُلِّ نَجوى، يا مُنتَهى كُلِّ شَكوى.

(٢٣) يا ذا النِّعمَةِ السَّابِغَةِ، يا ذا الرَّحمَةِ الواسِعَةِ، يا ذا المِنَّةِ السَّابِقَةِ، يا ذا الحِكمَةِ البالِغَةِ، يا ذا القُدرَةِ الكامِلَةِ، يا ذا الحُجَّةِ القاطِعَةِ، يا ذا الكَرامَةِ الظاهِرَةِ، يا ذا العِزَّةِ الدَّائِمَةِ، يا ذا القوَّةِ المَتينَةِ، يا ذا العَظَمَةِ المَنيعَةِ.

(٢٤) يا بَديعَ السَّماواتِ، يا جاعِلَ الظُّلُماتِ، يا راحِم العَبَراتِ، يا مُقيلَ العَثَراتِ، يا ساتِرَ العَوراتِ، يا مُحييَ الأمواتِ، يا مُنزِلَ الآيات، يا مُضَعِّفَ الحَسَناتِ، يا ماحي السَّيِّئاتِ، يا شَديدَ النَّقَماتِ.

(٢٥) اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِاسمِكَ، يا مُصَوِّرُ، يا مُقَدِّرُ، يا مُدَبِّرُ، يا مُطَهِّرُ، يا مُنَوِّرُ، يا مُيَسِّرُ، يا مُبَشِّرُ، يا مُنذِرُ، يا مُقَدِّمُ، يا مُؤَخِّرُ.

(٢٦) يا رَبَّ البَيتِ الحَرامِ، يا رَبَّ الشَّهرِ الحَرامِ، يا رَبَّ البَلَدِ الحَرامِ، يا رَبَّ الرُّكنِ وَالمَقامِ، يا رَبَّ المَشعَرِ الحَرامِ، يا رَبَّ المَسجِدِ الحَرامِ، يا رَبَّ الحِلِّ وَالحَرامِ، يا رَبَّ النّورِ وَالظَّلامِ، يا رَبَّ التَّحيَّةِ وَالسَّلامِ، يا رَبَّ القُدرَةِ في الأنامِ.

(٢٧) يا أحكَمَ الحاكِمينَ، يا أعدَلَ العادِلينَ، يا أصدَقَ الصَّادِقينَ، يا أطهَرَ الطَّاهِرِينَ، يا أحسَنَ الخالِقينَ، يا أسرَعَ الحاسِبينَ، يا أسمَعَ السَّامِعينَ، يا أبصَرَ النَّاظِرينَ، يا أشفَعَ الشَّافِعينَ، يا أكرَمَ الأكرَمينَ.

(٢٨) يا عِمادَ مَن لا عِمادَ لَهُ، يا سَنَدَ مَن لا سَنَدَ لَهُ، يا ذُخرَ مَن لا ذُخرَ لَهُ، يا حِرزَ مَن لا حِرزَ لَهُ، يا غياثَ مَن لا غياثَ لَهُ، يا فَخرَ مَن لا فَخرَ لَهُ، يا عِزَّ مَن لا عِزَّ لَهُ، يا مُعينَ مَن لا مُعينَ لَهُ ، يا أنيسَ مَن لا أنيسَ لَهُ، يا أمانَ مَن لا أمانَ لَهُ.

(٢٩) اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِاسمِكَ، يا عاصِمُ، يا قائِمُ، يا دائِمُ، يا راحِمُ، يا سالِمُ، يا حاكِمُ، يا عالِمُ، يا قاسِمُ، يا قابِضُ، يا باسِطُ.

(٣٠) يا عاصِمَ مَنِ استَعصَمَهُ، يا راحِمَ مَن استَرحَمَهُ، يا غافِرَ مَنِ استَغفَرَهُ، يا ناصِرَ مَنِ استَنصَرَهُ، يا حافِظَ مَنِ استَحفَظَهُ، يا مُكرِمَ مَنِ استَكرَمَهُ، يا مُرشِدَ مَنِ استَرشَدَهُ، يا صِريخَ مَنِ استَصرَخَهُ، يا مُعينَ مَنِ استَعانَهُ، يا مُغيثَ مَنِ استَغاثَهُ.

(٣١) يا عَزيزاً لا يُضامُ، يا لَطيفاً لا يُرامُ، يا قَيّوماً لا يَنامُ، يا دائِماً لا يَفوتُ، يا حَيا لا يَموتُ، يا مَلِكاً لا يَزولُ، يا باقياً لا يَفنى، يا عالِماً لا يَجهَلُ، يا صَمَداً لا يُطعَمُ، يا قَويا لا يَضعُفُ.

(٣٢) اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِاسمِكَ، يا أحَدُ، يا واحِدُ، يا شاهِدُ، يا ماجِدُ، يا حامِدُ، يا راشِدُ، يا باعِثُ، يا وارِثُ، يا ضارُّ، يا نافِعُ.

(٣٣) يا أعظَمَ مِن كُلِّ عَظيمٍ، يا أكرَمَ مِن كُلِّ كَريمٍ، يا أرحَمَ مِن كُلِّ رَحيمٍ، يا أعلَمَ مِن كُلِّ عَليمٍ، يا أحكَمَ مِن كُلِّ حَكيمٍ، يا أقدَمَ مِن كُلِّ قَديمٍ، يا أكبَرَ مِن كُلِّ كَبيرٍ، يا ألطَفَ مِن كُلِّ لَطيفٍ، يا أجَلَّ مِن كُلِّ جَليلٍ، يا أعَزَّ مِن كُلِّ عَزيزٍ.

(٣٤) يا كَريمَ الصَّفحِ، يا عَظيمَ المَنِّ، يا كَثيرَ الخَيرِ، يا قَديمَ الفَضلِ، يا دائِمَ اللُّطفِ، يا لَطيفَ الصُّنعِ، يا مُنَفِّسَ الكَربِ، يا كاشِفَ الضُّرِّ، يا مالِكَ المُلكِ، يا قاضيَ الحَقِّ.

(٣٥) يا مَن هُوَ في عَهدِهِ وَفيُّ، يا مَن هُوَ في وَفائِهِ قَويُّ، يا مَن هُوَ في قوَّتِهِ عَليُّ، يا مَن هُوَ في عُلوِّهِ قَريبٌ، يا مَن هُوَ في قُربِهِ لَطيفٌ، يا مَن هُوَ في لُطفِهِ شَريفٌ، يا مَن هُوَ في شَرَفِهِ عَزيزٌ، يا مَن هُوَ في عِزِّهِ عَظيمٌ، يا مَن هُوَ في عَظَمَتِهِ مَجيدٌ، يا مَن هُوَ في مَجدِهِ حَميدٌ.

(٣٦) اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِاسمِكَ، يا كافي، يا شافي، يا وافي، يا مُعافي، يا هادي، يا داعي، يا قاضي، يا راضي، يا عالي، يا باقي.

(٣٧) يا مَن كُلُّ شيءٍ خاضِعٌ لَهُ، يا مَن كُلُّ شيءٍ خاشِعٌ لَهُ، يا مَن كُلُّ شيءٍ كائِنٌ لَهُ، يا مَن كُلُّ شيءٍ مَوجودٌ بِهِ، يا مَن كُلُّ شيءٍ مُنيبٌ إلَيهِ، يا مَن كُلُّ شيءٍ خائِفٌ مِنهُ، يا مَن كُلُّ شيءٍ قائِمٌ بِهِ، يا مَن كُلُّ شيءٍ صائِرٌ إلَيهِ، يا مَن كُلُّ شيءٍ يُسَبِّح بِحَمدِهِ يا مَن كُلُّ شيءٍ هالِكٌ إلاّ وَجهَهُ.

(٣٨) يا مَن لا مَفَرَّ إلاّ إلَيهِ، يا مَن لا مَفْزَعَ إلاَّ إلَيه، يا مَن لا مَقصَدَ إلاّ إلَيهِ، يا مَن لا مَنجى مِنهُ إلاّ إلَيهِ، يا مَن لا يُرغَبُ إلاّ إلَيهِ، يا مَن لا حَولَ وَلا قوَّةَ إلاّ بِهِ، يا مَن لا يُستَعانُ إلاّ بِهِ، يا مَن لا يُتَوَكَّلُ إلاّ عَلَيهِ، يا مَن لا يُرجى إلاّ هوَ، يا مَن لا يُعبَدُ إلاّ إياه.

(٣٩) يا خَيرَ المَرهوبينَ، يا خَيرَ المَرغوبينَ، يا خَيرَ المَطلوبينَ، يا خَيرَ المَسؤولينَ، يا خَيرَ المَقصودينَ، يا خَيرَ المَذكورينَ، يا خَيرَ المَشكورينَ، يا خَيرَ المَحبوبينَ، يا خَيرَ المَدعوّينَ، يا خَيرَ المُستَأنِسينَ.

(٤٠) اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِاسمِكَ، يا غافِرُ، يا ساتِرُ، يا قادِرُ، يا قاهِرُ، يا فاطِرُ، يا كاسِرُ، يا جابِرُ، يا ذاكِرُ، يا ناظِرُ، يا ناصِرُ.

(٤١) يا مَن خَلَقَ فَسَوَّى، يا مَن قَدَّرَ فَهَدى، يا مَن يَكشِفُ البَلوى، يا مَن يَسمَعُ النَّجوى، يا مَن يُنقِذُ الغَرقى، يا مَن يُنجي الهَلكى، يا مَن يَشفي المَرضى، يا مَن أضحَكَ وَأبكى، يا مَن أماتَ وَأحيى، يا مَن خَلَقَ الزَّوجَينِ الذَّكَرَ وَالاُنثى.

(٤٢) يا مَن في البَرِّ وَالبَحرِ سَبيلُهُ، يا مَن في الآفاقِ آياتُهُ، يا مَن في الآيات بُرهانُهُ، يا مَن في المَماتِ قُدرَتُهُ، يا مَن في القُبورِ عِبرَتُهُ، يا مَن في القيامة مُلكُهُ، يا مَن في الحِسابِ هَيبَتُهُ، يا مَن في الميزانِ قَضاؤُهُ، يا مَن في الجَنَّةِ ثَوابُهُ، يا مَن في النّارِ عِقابُهُ.

(٤٣) يا مَن إلَيهِ يَهرَبُ الخائِفونَ، يا مَن إلَيهِ يَفزَعُ المُذنِبونَ، يا مَن إلَيهِ يَقصِدُ المُنيبونَ، يا مَن إلَيهِ يَرغَبُ الزَّاهِدونَ، يا مَن إلَيهِ يَلجَأُ المُتَحَيِّرونَ، يا مَن بِهِ يَستَأنِسُ المُريدونَ، يا مَن بِهِ يَفتَخِرُ المُحِبّونَ، يا مَن في عَفوِهِ يَطمَعُ الخاطِئونَ، يا مَن إلَيهِ يَسكُنُ الموقِنونَ، يا مَن عَلَيهِ يَتَوَكَّلُ المُتَوَكِّلونَ.

(٤٤) اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِاسمِكَ، يا حَبيبُ، يا طَبيبُ، يا قَريبُ، يا رَقيبُ، يا حَسيبُ، يا مَهِيبُ، يا مُثيبُ، يا مُجيبُ، يا خَبيرُ، يا بَصيرُ.

(٤٥) يا أقرَبَ مِن كُلِّ قَريبٍ، يا أحَبَّ مِن كُلِّ حَبيبٍ، يا أبصَرَ مِن كُلِّ بَصيرٍ، يا أخبَرَ مِن كُلِّ خَبيرٍ، يا أشرَفَ مِن كُلِّ شَريفٍ، يا أرفَعَ مِن كُلِّ رَفيعٍ، يا أقوى مِن كُلِّ قَويٍّ، يا أغنى مِن كُلِّ غَنيٍّ، يا أجوَدَ مِن كُلِّ جَوادٍ، يا أرأفَ مِن كُلِّ رَؤوفٍ.

(٤٦) يا غالِباً غَيرَ مَغلوبٍ، يا صانِعاً غَيرَ مَصنوعٍ، يا خالِقاً غَيرَ مَخلوقٍ، يا مالِكاً غَيرَ مَملوكٍ، يا قاهِراً غَيرَ مَقهورٍ، يا رافِعاً غَيرَ مَرفوعٍ، يا حافِظاً غَيرَ مَحفوظٍ، يا ناصِراً غَيرَ مَنصورٍ، يا شاهِداً غَيرَ غائِبٍ، يا قَريباً غَيرَ بَعيدٍ.

(٤٧) يا نورَ النّورِ، يا مُنَوِّرَ النّورِ، يا خالِقَ النّورِ، يا مُدَبِّرَ النّورِ، يا مُقَدِّرَ النّورِ، يا نورَ كُلِّ نورٍ، يا نوراً قَبلَ كُلِّ نورٍ، يا نوراً بَعدَ كُلِّ نورٍ، يا نوراً فَوقَ كُلِّ نورٍ، يا نوراً لَيسَ كَمَثلِهِ نورٌ.

(٤٨) يا مَن عَطاؤُهُ شَريفٌ، يا مَن فِعلُهُ لَطيفٌ، يا مَن لُطفُهُ مُقيمٌ، يا مَن إحسانُهُ قَديمٌ، يا مَن قَولُهُ حَقُّ، يا مَن وَعدُهُ صِدقٌ، يا مَن عَفوُهُ فَضلٌ، يا مَن عَذابُهُ عَدلٌ، يا مَن ذِكرُهُ حُلوٌ، يا مَن فَضلُهُ عَميمٌ.

(٤٩) اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِاسمِكَ، يا مُسَهِّلُ، يا مُفَصِّلُ، يا مُبَدِّلُ، يا مُذَلِّلُ، يا مُنَزِّلُ، يا مُنَوِّلُ، يا مُفضِلُ، يا مُجزِلُ، يا مُمهِلُ، يا مُجمِلُ.

(٥٠) يا مَن يَرى وَلا يُرى، يا مَن يَخلُقُ وَلا يُخلَقُ، يا مَن يَهدي وَلا يُهدى، يا مَن يُحيي وَلا يُحيى، يا مَن يَسألُ وَلا يُسألُ، يا مَن يُطعِمُ وَلا يُطعَمُ، يا مَن يُجيرُ وَلا يُجارُ عَلَيهِ، يا مَن يَقضي وَلا يُقضى عَلَيهِ، يا مَن يَحكُمُ وَلا يُحكَمُ عَلَيهِ، يا مَن لَم يَلِد وَلَم يولَد وَلَم يَكُن لَهُ كُفُواً أحَدٌ.

(٥١) يا نِعمَ الحَسيبُ، يا نِعمَ الطَّبيبُ، يا نِعمَ الرَّقيبُ، يا نِعمَ القَريبُ، يا نِعمَ المُجيبُ، يا نِعمَ الحَبيبُ، يا نِعمَ الكَفيلُ، يا نِعمَ الوَكيلُ، يا نِعمَ المَولى، يا نِعمَ النَّصيرُ.

(٥٢) يا سُرورَ العارِفينَ، يا مُنى المُحِبّينَ، يا أنيسَ المُريدينَ، يا حَبيبَ التَّوَّابينَ، يا رازِقَ المُقِلّينَ، يا رَجاءَ المُذنِبينَ، يا قُرَّةَ عَينِ العابِدينَ، يا مُنَفِّسَ عَنِ المَكروبينَ، يا مُفَرِّجَ عَنِ المَغمومينَ، يا إلهَ الأوَّلينَ وَالآخِرينَ.

(٥٣) اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِاسمِكَ، يا رَبَّنا، يا إلهَنا، يا سَيِّدِنا، يا مَولانا، يا ناصِرَنا، يا حافِظَنا، يا دَليلَنا، يا مُعينَنا، يا حَبيبَنا، يا طَبيبَنا.

(٥٤) يا رَبَّ النَّبيّينَ وَالأبرارِ، يا رَبَّ الصِّدّيقينَ وَالأخيارِ، يا رَبَّ الجَنَّةِ وَالنّارِ، يا رَبَّ الصِّغارِ وَالكِبارِ، يا رَبَّ الحُبُوبِ وَالثِّمارِ، يا رَبَّ الأنهارِ وَالأشجارِ، يا رَبَّ الصَّحاري وَالقِفارِ، يا رَبَّ البَراري وَالبِحارِ، يا رَبَّ اللَّيلِ وَالنَّهارِ، يا رَبَّ الإعلانِ وَالاَسرارِ.

(٥٥) يا مَن نَفَذَ في كُلِّ شيءٍ أمرُهُ، يا مَن لَحِقَ بِكُلِّ شيءٍ عِلمُهُ، يا مَن بَلَغَت إلى كُلِّ شيءٍ قُدرَتُهُ، يا مَن لا تُحصي العِبادُ نِعَمَهُ، يا مَن لاتَبلُغُ الخَلائِقُ شُكرَهُ، يا مَن لاتُدرِكُ الأفهامُ جَلالَهُ، يا مَن لاتَنالُ الأوهامُ كُنهَهُ، يا مَن العَظَمَةُ وَالكِبرياءُ رِداؤُهُ، يا مَن لا تَرُدُّ العِبادُ قَضاءَهُ، يا مَن لا مُلكَ إلاّ مُلكُهُ، يا مَن لا عَطاءَ إلاّ عَطاؤُهُ.

(٥٦) يا مَن لَهُ المَثَلُ الأعلى، يا مَن لَهُ الصِّفاتُ العُليا، يا مَن لَهُ الآخرةُ وَالاُولى، يا مَن لَهُ الجَنَّةُ المَأوى، يا مَن لَهُ الآيات الكُبرى، يا مَن لَهُ الأسماءُ الحُسنى، يا مَن لَهُ الحُكمُ وَالقَضاءُ، يا مَن لَهُ الهَواءُ وَالفَضاءُ، يا مَن لَهُ العَرشُ وَالثَّرى، يا مَن لَهُ السَّماواتُ العُلى.

(٥٧) اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِاسمِكَ، يا عَفوُّ، يا غَفورُ، يا صَبورُ، يا شَكورُ، يا رَؤوفُ، يا عَطوفُ، يا مَسؤولُ، يا وَدودُ، يا سُبّوحُ، يا قُدّوسُ.

(٥٨) يا مَن في السَّماءِ عَظَمَتُهُ، يا مَن في الأرضِ آياتُهُ، يا مَن في كُلِّ شيءٍ دَلائِلُهُ، يا مَن في البِحارِ عَجائِبُهُ، يا مَن في الجِبالِ خَزائِنُهُ، يا مَن يُبدِئُ الخَلقَ ثمّ يُعيدُهُ، يا مَن إلَيهِ يَرجِعُ الأمرُ كُلُّهُ، يا مَن أظهَرَ في كُلِّ شيءٍ لُطفَهُ، يا مَن أحسَنَ كُلَّ شيءٍ خَلقَهُ، يا مَن تَصَرَّفَ في الخَلائِقِ قُدرَتُهُ.

(٥٩) يا حَبيبَ مَن لا حَبيبَ لَهُ، يا طَبيبَ مَن لا طَبيبَ لَهُ، يا مُجيبَ مَن لا مُجيبَ لَهُ، يا شَفيقَ مَن لا شَفيقَ لَهُ، يا رَفيقَ مَن لا رَفيقَ لَهُ، يا مُغيثَ مَن لا مُغيثَ لَهُ، يا دَليلَ مَن لا دَليلَ لَهُ، يا أنيسَ مَن لا أنيسَ لَهُ، يا راحِمَ مَن لا راحِمَ لَهُ، يا صاحِبَ مَن لا صاحِبَ لَهُ.

(٦٠) يا كافيَ مَن استَكفاهُ، يا هاديَ مَن استَهداهُ، يا كالئ مَن استَكلّاهُ، يا راعيَ مَنِ استَرعاهُ، يا شافيَ مَن استَشفاهُ، يا قاضيَ مَنِ استَقضاهُ، يا مُغنيَ مَنِ استَغناهُ، يا موفيَ مَنِ استَوفاهُ، يا مُقَوّيَ مَنِ استَقواهُ، يا وَليَّ مَنِ استَولاهُ.

(٦١) اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِاسمِكَ، يا خالِقُ، يا رازِقُ، يا ناطِقُ، يا صادِقُ، يا فالِقُ، يا فارِقُ، يا فاتِقُ، يا راتِقُ، يا سابِقُ، يا سامِقُ.

(٦٢) يا مَن يُقَلِّبُ اللَّيلَ وَالنَّهارَ، يا مَن جَعَلَ الظُّلُماتِ وَالأنوارَ، يا مَن خَلَقَ الظِّلَّ وَالحَرورَ، يا مَن سَخَّرَ الشَّمسَ وَالقَمَرَ، يا مَن قَدَّرَ الخَيرَ وَالشَّرَّ، يا مَن خَلَقَ المَوتَ وَالحياةَ، يا مَن لَهُ الخَلقُ وَالأمرُ، يا مَن لَم يَتَّخِذ صاحِبَةً وَلا وَلَداً، يا مَن لَيسَ لَهُ شَريكٌ في المُلكِ، يا مَن لَم يَكُن لَهُ وَليُّ مِنَ الذُّلِّ.

(٦٣) يا مَن يَعلَمُ مُرادَ المُريدينَ، يا مَن يَعلَمُ ضَميرَ الصَّامِتينَ، يا مَن يَسمَعُ أنينَ الواهِنينَ، يا مَن يَرى بُكاءَ الخائِفينَ، يا مَن يَملِكُ حَوائِجَ السَّائِلينَ، يا مَن يَقبَلُ عُذرَ التَّائِبينَ، يا مَن لا يُصلِحُ عَمَلَ المُفسِدينَ، يا مَن لا يُضيعُ أجرَ المُحسِنينَ، يا مَن لا يَبعُدُ عَن قُلوبِ العارِفينَ، يا أجوَدَ الأجوَدينَ.

(٦٤) يا دائِمَ البَقاءِ، يا سامِعَ الدُّعاءِ، يا واسِعَ العَطاءِ، يا غافِرَ الخَطاءِ، يا بَديعَ السَّماءِ، يا حَسَنَ البَلاءِ، يا جَميلَ الثَّناءِ، يا قَديمَ السَّناءِ، يا كَثيرَ الوَفاءِ، يا شَريفَ الجَزاءِ.

(٦٥) اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِاسمِكَ، يا سَتَّارُ، يا غَفَّارُ، يا قَهَّارُ، يا جَبَّارُ، يا صَبَّارُ، يا بارُّ، يا مُختارُ، يا فَتَّاحُ، يا نَفَّاحُ، يا مُرتاحُ.

(٦٦) يا مَن خَلَقَني وَسَوَّاني، يا مَن رَزَقَني وَرَبَّاني، يا مَن أطعَمَني وَسَقاني، يا مَن قَرَّبَني وَأدناني، يا مَن عَصَمَني وَكَفاني، يا مَن حَفِظَني وَكَلاني، يا مَن أعَزَّني وَأغناني، يا مَن وَفَّقَني وَهَداني، يا مَن آنَسَني وَآواني، يا مَن أماتَني وَأحياني.

(٦٧) يا مَن يُحِقُّ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ، يا مَن يَقبَلُ التَّوبَةَ عَن عِبادِهِ، يا مَن يَحولُ بَينَ المَرءِ وَقَلبِهِ، يا مَن لا تَنفَعُ الشَّفاعَةُ إلاّ بِإذنِهِ، يا مَن هُوَ أعلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبيلِهِ، يا مَن لا مُعَقِّبَ لِحُكمِهِ، يا مَن لا رادَّ لِقَضائِهِ، يا مَن انقادَ كُلُّ شيءٍ لأمرِهِ، يا مَن السَّماواتُ مَطوياتٌ بيَمينِهِ، يا مَن يُرسِلُ الرياحَ بُشراً بَينَ يَدَي رَحمَتِهِ.

(٦٨) يا مَن جَعَلَ الأرضَ مِهاداً، يا مَن جَعَلَ الجِبالَ أوتاداً، يا مَن جَعَلَ الشَّمسَ سِراجاً، يا مَن جَعَلَ القَمَرَ نوراً، يا مَن جَعَلَ اللَّيلَ لِباساً، يا مَن جَعَلَ النَّهارَ مَعاشاً، يا مَن جَعَلَ النَّومَ سُباتاً، يا مَن جَعَلَ السَّماء بِناءً، يا مَن جَعَلَ الأشياءَ أزواجاً، يا مَن جَعَلَ النّارَ مِرصاداً.

(٦٩) اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِاسمِكَ، يا سَميعُ، يا شَفيعُ، يا رَفيعُ، يا مَنيعُ، يا سَريعُ، يا بَديعُ، يا كَبيرُ، يا قَديرُ، يا خَبيرُ، يا مُجيرُ.

(٧٠) يا حَيا قَبلَّ كُلِّ حَيٍّ، يا حَيا بَعدَ كُلِّ حَيٍّ، يا حَيُّ الَّذي لَيسَ كَمِثلِهِ حَيُّ، يا حَيُّ الَّذي لا يُشارِكُهُ حَيُّ، يا حَيُّ الَّذي لا يَحتاجُ إلى حَيٍّ، يا حَيُّ الَّذي يُميتُ كُلَّ حَيٍّ، يا حَيُّ الَّذي يَرزُقُ كُلَّ حَيٍّ، يا حَيا لَم يَرِثِ الحياةَ مِن حَيٍّ، يا حَيُّ الَّذي يُحيي المَوتى، يا حَيُّ يا قَيّومُ لا تَأخُذُهُ سِنَةٌ وَلانَومٌ.

(٧١) يا مَن لَهُ ذِكرٌ لا يُنسى، يا مَن لَهُ نورٌ لا يُطفى، يا مَن لَهُ نِعَمٌ لا تُعَدُّ، يا مَن لَهُ مُلكٌ لا يَزولُ، يا مَن لَهُ ثَناءٌ لا يُحصى، يا مَن لَهُ جَلالٌ لا يُكَيَّفُ، يا مَن لَهُ كَمالٌ لا يُدرَكُ، يا مَن لَهُ قَضاءٌ لا يُرَدُّ، يا مَن لَهُ صِفاتٌ لا تُبَدَّلُ، يا مَن لَهُ نُعوتٌ لا تُغَيَّرُ.

(٧٢) يا رَبَّ العالَمينَ، يا مالِكَ يَومِ الدّينِ، يا غايَةَ الطَّالِبينَ، يا ظَهرَ اللّاجِينَ، يا مُدرِكَ الهارِبينَ، يا مَن يُحِبُّ الصَّابِرينَ، يا مَن يُحِبُّ التَّوَّابينَ، يا مَن يُحِبُّ المُتَطَهِّرينَ، يا مَن يُحِبُّ المُحسِنينَ، يا مَن هُوَ أعلَمُ بِالمُهتَدينَ.

(٧٣) اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِاسمِكَ، يا شَفيقُ، يا رَفيقُ، يا حَفيظُ، يا مُحيطُ، يا مُقيتُ، يا مُغيثُ، يا مُعِزُّ، يا مُذِلُّ، يا مُبدئُ، يا مُعيدُ.

(٧٤) يا مَن هُوَ أحَدٌ بِلا ضِدٍّ، يا مَن هُوَ فَردٌ بِلا نِدٍّ، يا مَن هُوَ صَمَدٌ بِلا عَيبٍ، يا مَن هُوَ وِترٌ بِلا كَيفٍ، يا مَن هُوَ قاضٍ بِلا حَيفٍ، يا مَن هُوَ رَبٌّ بِلا وَزيرٍ، يا مَن هُوَ عَزيزٌ بِلا ذُلٍّ، يا مَن هُوَ غَنيٌّ بِلا فَقرٍ، يا مَن هُوَ مَلِكٌ بِلا عَزلٍ، يا مَن هُوَ مَوصوفٌ بِلا شَبيهٍ.

(٧٥) يا مَن ذِكرُهُ شَرَفٌ لِلذَّاكِرينَ، يا مَن شُكرُهُ فَوزٌ لِلشَّاكِرينَ، يا مَن حَمدُهُ عِزٌّ لِلحامِدينَ، يا مَن طاعَتُهُ نَجاةٌ لِلمُطيعينَ، يا مَن بابُهُ مَفتوحٌ لِلطَّالِبينَ، يا مَن سَبيلُهُ وَاضِحٌ لِلمُنيبينَ، يا مَن آياتُهُ بُرهانٌ لِلنَّاظِرينَ، يا مَن كِتابُهُ تَذكِرَةٌ لِلمُتَّقينَ، يا مَن رِزقُهُ عُموم لِلطَّائِعينَ وَالعاصينَ، يا مَن رَحمَتُهُ قَريبٌ مِنَ المُحسِنينَ.

(٧٦) يا مَن تَبارَكَ اسمُهُ، يا مَن تَعالى جَدُّهُ، يا مَن لا إلهَ غَيرُهُ، يا مَن جَلَّ ثَناؤُهُ، يا مَن تَقَدَّسَت أسماؤُهُ، يا مَن يَدومُ بَقاؤُهُ، يا مَن العَظَمَةُ بَهاؤُهُ، يا مَن الكِبرياءُ رِداؤُهُ، يا مَن لا تُحصَى آلاؤُهُ، يا مَن لا تُعَدُّ نَعماؤُهُ.

(٧٧) اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِاسمِكَ، يا مُعينُ، يا أمينُ، يا مُبينُ، يا مَتينُ، يا مَكينُ، يا رَشيدُ، يا حَميدُ، يا مَجيدُ، يا شَديدُ، يا شَهيدُ.

(٧٨) يا ذا العَرشِ المَجيدِ، يا ذا القَولِ السَّديدِ، يا ذا الفِعلِ الرَّشيدِ، يا ذا البَطشِ الشَّديدِ، يا ذا الوَعدِ وَالوَعيدِ، يا مَن هُوَ الوَليُّ الحَميدُ، يا مَن هُوَ فَعَّالٌ لِما يُريدُ، يا مَن هُوَ قَريبٌ غَيرُ بَعيدٌ، يا مَن هُوَ عَلى كُلِّ شيء شَهيدٌ، يا مَن هُوَ لَيسَ بِظَلّامٍ لِلعَبيدِ.

(٧٩) يا مَن لا شَريكَ لَهُ وَلا وَزيرَ، يا مَن لا شَبيهَ لَهُ وَلا نَظيرَ، يا خالِقَ الشَّمسِ وَالقَمَرِ المُنيرِ، يا مُغنيَ البائِسِ الفَقيرِ، يا رازِقَ الطِّفلِ الصَّغيرِ، يا راحِمَ الشَّيخِ الكَبيرِ، يا جابِرَ العَظمِ الكَسيرِ، يا عِصمَةَ الخائِفِ المُستَجيرِ، يا مَن هُوَ بِعِبادِهِ خَبيرٌ بَصيرٌ، يا مَن هُوَ عَلى كُلِّ شيء قَديرٌ.

(٨٠) يا ذا الجودِ وَالنِّعَمِ، يا ذا الفَضلِ وَالكَرَمِ، يا خالِقَ اللَّوحِ وَالقَلَمِ، يا بارئَ الذَّرِّ وَالنَّسَمِ، يا ذا البَأسِ وَالنِّقَمِ، يا مُلهِمَ العَرَبِ وَالعَجَمِ، يا كاشِفَ الضُّرِّ وَالألَمِ، يا عالِمَ السِّرِّ وَالهِمَمِ، يا رَبَّ البَيتِ وَالحَرَمِ، يا مَن خَلَقَ الأشياءَ مِنَ العَدَمِ.

(٨١) اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِاسمِكَ، يا فاعِلُ، يا جاعِلُ، يا قابِلُ، يا كامِلُ، يا فاصِلُ، يا واصِلُ، يا عادِلُ، يا غالِبُ، يا طالِبُ، يا واهِبُ.

(٨٢) يا مَن أنعَمَ بِطَولِهِ، يا مَن أكرَمَ بِجودِهِ، يا مَن جادَ بِلُطفِهِ، يا مَن تَعَزَّزَ بِقُدرَتِهِ، يا مَن قَدَّرَ بِحِكمَتِهِ، يا مَن حَكَمَ بِتدبيرِهِ، يا مَن دَبَّرَ بِعِلمِهِ، يا مَن تَجاوَزَ بِحِلمِهِ، يا مَن دَنا في عُلوِّهِ، يا مَن عَلا في دُنوِّهِ.

(٨٣) يا مَن يَخلُقُ ما يَشاءُ، يا مَن يَفعَلُ ما يَشاءُ، يا مَن يَهدي مَن يَشاءُ، يا مَن يُضِلُّ مَن يَشاءُ، يا مَن يُعَذِّبُ مَن يَشاءُ، يا مَن يَغفِرُ لِمَن يَشاءُ، يا مَن يُعِزُّ مَن يَشاءُ، يا مَن يُذِلُّ مَن يَشاءُ، يا مَن يُصَوِّرُ في الأرحامِ ما يَشاءُ، يا مَن يَختَصُّ بِرَحمَتِهِ مَن يَشاءُ.

(٨٤) يا مَن لَم يَتَّخِذ صاحِبَةً وَلا وَلَداً، يا مَن جَعَلَ لكلّ شيء قَدراً، يا مَن لا يُشرِكُ في حُكمِهِ أحَداً، يا مَن جَعَلَ المَلائِكَةَ رُسُلاً، يا مَن جَعَلَ في السَّماءِ بُروجاً، يا مَن جَعَلَ الأرضَ قَراراً، يا مَن خَلَقَ مِنَ الماءِ بَشَراً، يا مَن جَعَلَ لكلّ شيء أمَداً، يا مَن أحاطَ بِكُلِّ شيء عِلماً، يا مَن أحصى كُلَّ شيء عَدَداً.

(٨٥) اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِاسمِكَ، يا أوَّلُ، يا آخِرُ، يا ظاهِرُ، يا باطِنُ، يا بَرُّ، يا حَقُّ، يا فَردُ، يا وِترُ، يا صَمَدُ، يا سَرمَدُ.

(٨٦) يا خَيرَ مَعروفٍ عُرِفَ، يا أفضَلَ مَعبودٍ عُبِدَ، يا أجَلَّ مَشكورٍ شُكِرَ، يا أعَزَّ مَذكورٍ ذُكِرَ، يا أعلى مَحمودٍ حُمِدَ، يا أقدَمَ مَوجودٍ طُلِبَ، يا أرفَعَ مَوصوفٍ وُصِفَ، يا أكبَرَ مَقصودٍ قُصِدَ، يا أكرَمَ مَسؤولٍ سُئِلَ، يا أشرَفَ مَحبوبٍ عُلِمَ.

(٨٧) يا حَبيبَ الباكينَ، يا سَيِّدَ المُتَوَكِّلينَ، يا هاديَ المُضِلّينَ، يا وَليَّ المُؤمِنينَ، يا أنيسَ الذَّاكِرينَ، يا مَفزَعَ المَلهوفينَ، يا مُنجيَ الصَّادِقينَ، يا أقدَرَ القادِرينَ، يا أعلَمَ العالِمينَ، يا إلهَ الخَلقِ أجمَعينَ.

(٨٨) يا مَن عَلا فَقَهَرَ، يا مَن مَلَكَ فَقَدَرَ، يا مَن بَطَنَ فَخَبَرَ، يا مَن عُبِدَ فَشَكَرَ، يا مَن عُصيَ فَغَفَرَ، يا مَن لا تَحويهِ الفِكَرُ، يا مَن لايُدرِكُهُ بَصَرٌ، يا مَن لايَخفى عَلَيهِ أثَرٌ، يا رازِقَ البَشَرِ، يا مُقَدِّرَ كُلِّ قَدَرٍ.

(٨٩) اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِاسمِكَ، يا حافِظُ، يا بارئُ، يا ذارئُ، يا باذِخُ، يا فارِجُ، يا فاتِحُ، يا كاشِفُ، يا ضامِنُ، يا آمِرُ، يا ناهي.

(٩٠) يا مَن لا يَعلَمُ الغَيبَ إلاّ هوَ، يا مَن لا يَصرِفُ السّوءَ إلاّ هوَ، يا مَن لا يَخلُقُ الخَلقَ إلاّ هوَ، يا مَن لا يَغفِرُ الذَّنبَ إلاّ هوَ، يا مَن لا يُتِمُّ النِّعمَةَ إلاّ هوَ، يا مَن لا يُقَلِّبُ القُلوبَ إلاّ هوَ، يا مَن لا يُدَبِّرُ الأمرَ الاّ هوَ، يا مَن لا يُنَزِّلُ الغَيثَ إلاّ هوَ، يا مَن لا يَبسُطُ الرِّزقَ إلاّ هوَ، يا مَن لا يُحيِى المَوتى إلاّ هوَ.

(٩١) يا مُعينَ الضُّعَفاءِ، يا صاحِبَ الغُرَباءِ، يا ناصِرَ الأولياءِ، يا قاهِرَ الأعداءِ، يا رافِعَ السَّماءِ، يا أنيسَ الأصفياءِ، يا حَبيبَ الأتقياءِ، يا كَنزَ الفُقَراءِ، يا إلهَ الأغنياءِ، يا أكرَمَ الكُرَماءِ.

(٩٢) يا كافياً مِن كُلِّ شيءٍ، يا قائِماً عَلى كُلِّ شيءٍ، يا مَن لا يَشبَهُهُ شيءٍ، يا مَن لا يَزيدُ في مُلكِهِ شيءٍ، يا مَن لا يَخفى عَلَيهِ شيءٍ، يا مَن لا يَنقُصُ مِن خَزائِنِهِ شيءٍ، يا مَن لَيسَ كَمِثلِهِ شيءٍ، يا مَن لا يَعزُبُ عَن عِلمِهِ شيءٍ، يا مَن هُوَ خَبيرٌ بِكُلِّ شيءٍ، يا مَن وَسِعَت رَحمَتُهُ كُلَّ شيءٍ.

(٩٣) اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِاسمِكَ، يا مُكرِمُ، يا مُطعِمُ، يا مُنعِمُ، يا مُعطي، يا مُغني، يا مُقني، يا مُفني، يا مُحيي، يا مُرضي، يا مُنجي.

(٩٤) يا أوَّلَ كُلِّ شيء وَآخِـرَهُ، يا إلهَ كُلِّ شيء وَمَليكَهُ، يا رَبَّ كُلِّ شيء وَصانِعَهُ، يا بارئَ كُلِّ شيء وَخالِقَهُ، يا قابِضَ كُلِّ شيء وَباسِطَهِ، يا مُبدئَ كُلِّ شيء وَمُعيدَهُ، يا مُنشئَ كُلِّ شيء وَمُقَدِّرَهُ، يا مُكَوِّنَ كُلِّ شيء وَمُحَوِّلَهُ، يا مُحيي كُلِّ شيء وَمُميتَهُ، يا خالِقَ كُلِّ شيء وَوارِثَهُ.

(٩٥) يا خَيرَ ذاكِرٍ وَمَذكورٍ، يا خَيرَ شاكِرٍ وَمَشكورٍ، يا خَيرَ حامِدٍ وَمَحمودٍ، يا خَيرَ شاهِدٍ وَمَشهودٍ، يا خَيرَ داعٍ وَمَدعوٍّ، يا خَيرَ مُجيبٍ وَمُجابٍ، يا خَيرَ مُؤنِسٍ وَأنيسٍ، يا خَيرَ صاحِبٍ وَجَليسٍ، يا خَيرَ مَقصودٍ وَمَطلوبٍ، يا خَيرَ حَبيبٍ وَمَحبوبٍ.

(٩٦) يا مَن هُوَ لِمَن دَعاهُ مُجيبٌ، يا مَن هُوَ لِمَن أطاعَهُ حَبيبٌ، يا مَن هُوَ إلى مَن أحَبَّهُ قَريبٌ، يا مَن هُوَ بِمَن استَحفَظَهُ رَقيبٌ، يا مَن هُوَ بِمَن رَجاهُ كَريمٌ، يا مَن هُوَ بِمَن عَصاهُ حَليمٌ، يا مَن هُوَ في عَظَمَتِهِ رَحيمٌ، يا مَن هُوَ في حِكمَتِهِ عَظيمٌ، يا مَن هُوَ في إحسانِهِ قَديمٌ، يا مَن هُوَ بِمَن أرادَهُ عَليمٌ.

(٩٧) اللهُمَّ إنّي اسألُكَ بِاسمِكَ، يا مُسَبِّبُ، يا مُرَغِّبُ، يا مُقَلِّبُ، يا مُعَقِّبُ، يا مُرَتِّبُ، يا مُخَوِّفُ، يا مُحَذِّرُ، يا مُذَكِّرُ، يا مُسَخِّرُ، يا مُغَيِّرُ.

(٩٨) يا مَن عِلمُهُ سابِقٌ، يا مَن وَعدُهُ صادِقٌ، يا مَن لُطفُهُ ظاهِرٌ، يا مَن أمرُهُ غالِبٌ، يا مَن كِتابُهُ مُحكَمٌ، يا مَن قَضاؤُهُ كائِنٌ، يا مَن قَرآنُهُ مَجيدٌ، يا مَن مُلكُهُ قَديمٌ، يا مَن فَضلُهُ عَميمٌ، يا مَن عَرشُهُ عَظيم.

(٩٩) يا مَن لا يَشغَلُهُ سَمعٌ عَن سَمعٍ، يا مَن لا يَمنَعُهُ فِعلٌ عَن فِعلٍ، يا مَن لا يُلهيهِ قَولٌ عَن قَولٍ، يا مَن لا يُغلِّطُهُ سُؤالٌ عَن سُؤالٍ، يا مَن لا يَحجُبُهُ شيءٌ عَن شيءٍ، يا مَن لا يُبرِمُهُ إلحاحُ المُلِحّينَ، يا مَن هُوَ غايَةُ مُرادِ المُريدينَ، يا مَن هُوَ مُنتَهى هِمَمِ العارِفينَ، يا مَن هُوَ مُنتَهى طَلَبِ الطَّالِبينَ، يا مَن لا يَخفى عَلَيهِ ذَرَّةٌ في العالَمينَ.

(١٠٠) يا حَليماً لا يعجَلُ، يا جَواداً لا يَبخَلُ، يا صادِقاً لا يُخلِفُ، يا وَهَّاباً لا يَمَلُّ، يا قاهِراً لا يُغلَبُ، يا عَظيماً لا يوصَفُ، يا عَدلاً لا يَحيفُ، يا غَنيا لا يَفتَقِرُ، يا كَبيراً لا يَصغُرُ، يا حافِظاً لا يَغفَلُ سُبحانَكَ، يا لا إلهَ إلاّ أنتَ الغَوثَ الغَوثَ خَلِّصنا مِنَ النّارِ يا رَبِّ.

المصدر: كتاب مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي (قدس)
2024/03/31
دُعاء يوم الأحد
دُعاء يوم الأحد، من أدعية الأسبوع للإمام السجاد (عليه السلام)، أورده الشيخ عباس القمي في مفاتيح الجنان:

بِسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ
بِسمِ الله الَّذي لا أرجو إلاّ فَضلَهُ، وَلا أخشى إلاّ عَدلَهُ، وَلا أعتَمِدُ إلاّ قَولَهُ، وَلا اُمسِكُ إلاّ بِحَبلِهِ. بِكَ أستَجيرُ يا ذا العَفوِ وَالرِّضوانِ مِن الظُّلمِ وَالعُدوانِ، وَمِن غِيَرِ الزَّمانِ، وَتواتُرِ الأحزانِ، وَطوارِقِ الحَدَثانِ، وَمِن انقضاء المُدَّةِ قَبلَ التَّأهُبِ وَالعُدَّةِ. وَإياكَ أستَرشِدُ لِما فيهِ الصَّلاحُ وَالإصلاحُ، وَبِكَ أستَعينُ فيما يَقتَرِنُ بِهِ النَّجاحُ وَالإنجاحُ، وَإياكَ أرغَبُ في لِباسِ العافيَةِ وَتَمامِها وَشُمولِ السَّلامَةِ وَدَوَامِها، وأعوذُ بِكَ يا رَبِّ مِن هَمَزاتِ الشَّياطينِ، وَأحتَرِزُ بِسُلطانِكَ مِن جَورِ السَّلاطينِ. فَتَقَبَّل ما كانَ مِن صَلاتي وَصَومي، وَاجعَل غَدي وَما بَعدَهُ أفضَلَ مِن ساعَتي وَيَومي، وَأعِزَّني في عَشيرَتي وَقَومي، وَاحفَظني في يَقظَتي وَنَومي، فَأنتَ اللهُ خَيرٌ حافِظاً وَأنتَ أرحَمُ الرّاحِمينَ.
اللهُمَّ إنّي أبرأُ إلَيكَ في يَومي هذا وَما بَعدَهُ مِنَ الآحادِ مِنَ الشِّركِ وَالإلحادِ، وَاُخلِصُ لَكَ دُعائي تَعَرُّضاً لِلإجابَةِ، وَاُقيمُ عَلى طاعَتِكَ رَجاءً لِلإثابَةِ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ خَيرِ خَلقِكَ الدَّاعي إلى حَقِّكَ، وَأعِزَّني بِعِزِّكَ الَّذي لا يُضامُ، وَاحفَظني بِعَينِكَ الَّتي لا تَنامُ، وَاختِم بِالانقِطاعِ إلَيكَ أمري وَبِالمَغفِرَةِ عُمري، إنَّكَ أنتَ الغَفورُ الرَّحيمُ.

المصدر: كتاب مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي (قدس)
2024/03/31
دعاء يوم السبت
دُعاء يوم السبت من أدعية الأسبوع للإمام السجاد (عليه السلام) أورده الشيخ عباس القمي في مفاتيح الجنان:

 

بِسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ
بِسمِ اللهِ كَلِمَةِ المُعتَصِمينَ وَمَقالَةِ المُتَحَرِّزينَ، وَأعوذُ بِالله تَعالى مِن جَورِ الجائِرينَ، وَكَيدِ الحاسِدينَ وَبَغي الظّالِمينَ، وَأحمَدُهُ فَوقَ حَمدِ الحامِدينَ. اللهُمَّ أنتَ الواحِدُ بِلا شَريكٍ، وَالمَلِكُ بِلا تَمليكٍ، لا تُضادُّ في حُكمِكَ، وَلا تُنازَعُ في مُلكِكَ. أسألُكَ أن تُصَلّيَ عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ وَرَسولِكَ، وَأن توزِعَني مِن شُكرِ نُعماكَ ما تَبلُغُ بي غايَةَ رِضاكَ، وَأن تُعينَني عَلى طاعَتِكَ وَلُزومِ عِبادَتِكَ وَاستِحقاقِ مَثوبَتِكَ بِلُطفِ عِنايَتِكَ، وَتَرحَمَني بِصَدّي عَن مَعاصيكَ ما أحيَيتَني، وَتوَفِّقَني لِما يَنفَعُني ما أبقَيتَني، وَأن تَشرَحَ بِكِتابِكَ صَدري، وَتَحُطَّ بِتِلاوَتِهِ وِزري، وَتَمنَحَني السَّلامَةَ في ديني وَنَفسي، وَلا توحِشَ بي أهلَ اُنسي، وَتُتِمَّ إحسانَكَ فيما بَقيَ مِن عُمري كَما أحسَنتَ فيما مَضى مِنهُ، يا أرحَمَ الرَّاحِمينَ.

المصدر كتاب مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي (قدس)
2024/03/30
أعمال ليلة القدر الأولى.. الليلة التاسعة عشر من شهر رمضان المبارك

ليلة القدر ليلة عظيمة و شريفة يتضاعف فيها الأجر و الثواب أضعافاً مضاعفة حيث أنها خير من ألف شهر ، و ليلة القدر مخفية بين ليالي ثلاث الاولى ليلة التاسعة عشر من شهر رمضان المبارك و هي ليلة مباركة و عظيمة و هي ليلة التقدير.

[اشترك]

و لقد رُوِيَ عن رسول الله صلى الله عليه و آله أنه قال في فضيلة ليلة القدر: "...و شهر رمضان سيد الشهور ، و ليلة القدر سيدة الليالي "1.

و رُوِيَ أيضاً : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً، غفر الله ما تقدّم من ذنبه "2.

و قال الامام محمد بن علي الباقر عليه السلام : " من أحيي ليلة القدر غفرت له ذنوبه و لو كانت عدد نجوم السماء و مثاقيل الجبال و مكائيل البحار"3.

وهي الليلة الأولى من ليالي القدر

وأعمال هذه الليلة تنقسم الى قسمين:

القسم الأول

الأعمال التي تشترك فيها مع سائر ليالي القدر، و هي كالتالي:

1. الغُسل ، و الافضل أن يغتسل عند غروب الشّمس ليكون على غسل لصلاة العشاء.

2. الصّلاة ركعتان يقرأ في كلّ ركعة بعد الحمد التّوحيد سبع مرّات ، و يقول بعد الفراغ سبعين مرّة : اَسْتَغْفِرُ اللهَ واَتُوبُ اِلَيْهِ ، و في الحديث النّبوي : “ من فعل ذلك لا يقوم من مقامه حتّى يغفر الله له و لأبويه “ .

3. نشر المصحف الشريف و فتحه و حمله بيده أو جعله بين يديه و التوسل إلى الله به ، و قول : “ اللّـهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِكِتابِكَ ، وَما فيهِ وَفيهِ اسْمُكَ الاَكْبَرُ ، وَاَسْماؤُكَ الْحُسْنى ، وَما يُخافُ وَيُرْجى ، اَنْ تَجْعَلَني مِنْ عُتَقائِكَ مِنَ النّارِ “ .

ثم الدعاء بما شاء و طلب الحوائج.

4. جعل المصحف الشريف على الرأس و قول : “ اَللّـهُمَّ بِحَقِّ هذَا الْقُرْآنِ ، وَبِحَقِّ مَنْ اَرْسَلْتَهُ بِهِ ، وَبِحَقِّ كُلِّ مُؤْمِن مَدَحْتَهُ فيهِ ، وَبِحَقِّكَ عَلَيْهِمْ ، فَلا اَحَدَ اَعْرَفُ بِحَقِّكَ مِنْكَ.

ثمَّ قُل عَشر مرّات : “ بِكَ يا اَللهُ “ .

و عَشر مرّات : “ بِمُحَمَّد “ .

و عَشر مرّات : “ بِعَليٍّ “ .

و عَشر مرّات : “ بِفاطِمَةَ “ .

و عَشر مرّات : “ بِالْحَسَنِ “ .

و عَشر مرّات : “ بِالْحُسَيْنِ “ .

و عَشر مرّات : “ بِعَلِي بْنِ الْحُسَيْنِ “ .

و عَشر مرّات : “ بُمَحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ “ .

و عَشر مرّات : “ بِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد “ .

و عَشر مرّات : “ بِمُوسَى بْنِ جَعْفَر “ .

و عَشر مرّات : “ بِعَلِيِّ بْنِ مُوسى “ .

و عَشر مرّات : “ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ “ .

و عَشر مرّات : “ بِعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّد “ .

و عَشر مرّات : “ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ

و عَشر مرّات : “ بِالْحُجَّةِ “ .

ثم يسأل الداعي حوائجه.

5. زيارة الحسين (عليه السلام) ففي الحديث انّه “ اذا كان ليلة القدر نادى مناد من السّماء السّابعة من بطنان العرش انّ الله قد غفر لمن زار قبر الحسين (عليه السلام) “ .

6. احياء هذه اللّيالي الثّلاثة بالعبادة و الذكر و تلاوة القرآن ، ففي الحديث : “ مَنْ احيا ليلة القدر غفرت له ذنوبه و لو كانت ذنوبه عدد نجوم السّماء و مثاقيل الجبال و مكائيل البحار “ .

7. الصّلاة مائة ركعة فانّها ذات فضل كثير ، و الافضل أن يقرأ في كلّ ركعة بعد الحمد التّوحيد عشر مرّات.

8. قراءة الدعاء التالي : “ اَللّـهُمَّ اِنّي اَمْسَيْتُ لَكَ عَبْداً داخِراً لا اَمْلِكُ لِنَفْسي نَفْعاً وَلا ضَرّاً ، وَلا اَصْرِفُ عَنْها سُوءاً ، اَشْهَدُ بِذلِكَ عَلى نَفْسي ، وَاَعْتَرِفُ لَكَ بِضَعْفِ قُوَّتي ، وَقِلَّةِ حيلَتي ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد ، وَاَنْجِزْ لي ما وَعَدْتَني وَجَميعَ الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ مِنَ الْمَغْفِرَةِ في هذِهِ اللَّيْلَةِ ، وَاَتْمِمْ عَلَيَّ ما آتَيْتَني فَاِنّي عَبْدُكَ الْمِسْكينُ الْمُسْتَكينُ الضَّعيفُ الْفَقيرُ الْمَهينُ ، اَللّـهُمَّ لا تَجْعَلْني ناسِياً لِذِكْرِكَ فيـما اَوْلَيْتَني ، وَلا لاِحْسانِكَ فيـما اَعْطَيْتَني ، وَلا آيِساً مِنْ اِجابَتِكَ وَاِنْ اَبْطَأَتَ عَنّي ، في سَرّاءَ اَوْ ضَرّاءَ ، اَوْ شِدَّة اَوْ رَخاء ، اَوْ عافِيَة اَوْ بَلاء ، اَوْ بُؤْس اَوْ نَعْماءَ اِنَّكَ سَميعُ الدُّعاءِ “ .

9. قراءة دعاء الجوشن الكبير .

القسم الثاني

الأعمال الخاصة بهذه الليلة، و هي:

أن يقول مائة مرّة اَسْتَغْفِرُ اللهَ واَتُوبُ اِلَيْهِ .

أن يقول مائة مرّة "اَللّـهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ اَميرِ الْمُؤمِنينَ عليه السلام" .

أن يدعو بالدعاء التالي: "يا ذَا الَّذي كانَ قَبْلَ كُلِّ شَيء، ثُمَّ خَلَقَ كُلَّ شَيء، ثُمَّ يَبْقى وَيَفْنى كُلُّ شَيء، يا ذَا الَّذي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شيءٌ، وَيا ذَا الَّذي لَيْسَ فِي السَّماواتِ الْعُلى، وَلا فِى الاَرَضينَ السُفْلى، وَلا فَوقَهُنَّ وَلا تَحْتَهُنَّ، وَلا بَيْنَهُنَّ اِلـهٌ يُعْبَدُ غَيْرُهُ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لا يَقْوى عَلى اِحْصائِهِ إلاّ اَنْتَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمِّد  صَلاةً لا يَقْوى عَلى اِحْصائِها إلاّ اَنْتَ" .

أن يدعو بالدعاء التالي: "اَللّـهُمَّ اْجْعَلْ فيـما تَقْضي وَتُقَدِّرُ مِنَ الاَمْرِ الَْمحْتُومِ، وَفيـما تَفْرُقُ مِنَ الاَمْرِ الحَكيمِ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَفِي الْقَضاءِ الَّذي لا يُرَدُّ وَلا يُبَدَّلْ، اَنْ تَكْتُبَني مِنْ حُجّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ، الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ، الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمُ، الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمُ الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئاتُهُمْ وَاجْعَلْ فيـما تَقْضي وَتُقَدِّرُ اَنْ تُطيلَ عُمْري وَتُوَسِّعَ عَلَيَّ في رِزْقي" ثم يطلب حوائجه من الله".

=================

الهوامش:

1. بحار الأنوار ( الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ) : 40 / 45 ، للعلامة الشيخ محمد باقر المجلسي ، المولود بإصفهان سنة : 1037 ، و المتوفى بها سنة : 1110 هجرية ، طبعة مؤسسة الوفاء ، بيروت / لبنان ،  سنة : 1414 هجرية .

2. مجمع البيان في تفسير القرآن للعلامة الطبرسي : 10 / 409.

3. فضائل الأشهر الثلاثة للشيخ الصدوق: 118، حديث 114.

2024/03/29
دعاء يوم الجمعة
دُعاء يوم الجمعة من أدعية الأسبوع للإمام السجاد (عليه السلام) أورده الشيخ عباس القمي في مفاتيح الجنان:

 

بِسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ
الحَمدُ للهِ الأولِ قَبلَ الإنشاءِ وَالإحياءِ وَالآخرِ بَعدَ فَناءِ الأشياءِ، العَليمِ الَّذي لا يَنسى مَن ذَكَرَهُ وَلا يَنقُصُ مَن شَكَرَهُ وَلا يَخيبُ مَن دَعاهُ وَلا يَقطَعُ رَجاءَ مَن رَجاهُ. اللهُمَّ إنّي اُشهِدُكَ وَكَفى بِكَ شَهيداً، وَاُشهِدُ جَميعَ مَلائِكَتِكَ وَسُكَّانَ سَماواتِكَ وَحَمَلَةَ عَرشِكَ، وَمَن بَعَثتَ مِن أنبيائِكَ وَرُسُلِكَ، وَأنشَأتَ مِن أصنافِ خَلقِكَ، أنّي أشهَدُ أنَّكَ أنتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أنتَ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ وَلا عَديلَ وَلا خُلفَ لِقَولِكَ وَلا تَبديلَ، وَأنَّ مُحَمَّداً (صلى الله عليه وآله) عَبدُكَ وَرَسولُكَ أدّى ما حَمَّلتَهُ إلى العِبادِ وَجاهَدَ في الله عَزَّ وَجلَّ حَقَّ الجِهادِ، وَأنَّهُ بَشَّرَ بِما هُوَ حَقٌ مِنَ الثَّوابِ، وَأنذَرَ بِما هُوَ صِدقٌ مِنَ العِقابِ. اللهُمَّ ثَبِّتني عَلى دينِكَ ما أحيَيتَني، وَلا تُزِغ قَلبي بَعدَ إذ هَدَيتَني، وَهَب لي مِن لَدُنكَ رَحمَةً إنَّكَ أنتَ الوَهّابُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلى آل مُحَمَّدٍ، وَاجعَلني مِن أتباعِهِ وَشيعَتِهِ، وَاحشُرني في زُمرَتِهِ، وَوَفِّقني لأداءِ فَرضِ الجُمُعاتِ وَما أوجَبتَ عَلَيَّ فيها مِن الطّاعاتِ وَقَسَمتَ لأهلِها مِنَ العَطاءِ في يَومِ الجَزاءِ. إنَّكَ أنتَ العَزيزُ الحَكيمُ.

المصدر: كتاب مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي (قدس)
2024/03/29
دُعاء يوم الخميس
دُعاء يوم الخميس من أدعية الأسبوع للإمام السجاد (عليه السلام) أورده الشيخ عباس القمي في مفاتيح الجنان:

بِسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ
الحَمدُ للهِ الَّذي أذهَبَ اللَّيلَ مُظلِماً بِقُدرَتِهِ، وَجاءَ بِالنَّهارِ مُبصِراً بِرَحمَتِهِ، وَكَساني ضيائَهُ وَأنا في نِعمَتِهِ. اللهُمَّ فَكَما أبقَيتَني لَهُ فَأبقِني لأمثالِهِ، وَصَلِّ عَلى النَّبيّ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَلا تَفجَعني فيهِ وَفي غَيرِهِ مِنَ اللَّيالي وَالأيامِ بِارتِكابِ المَحارِمِ وَاكتِسابِ المَآثِمِ، وَارزُقني خَيرَهُ وَخَيرَ ما فيهِ وَخَيرَ ما بَعدَهُ، وَاصرِف عَنّي شَرَّهُ وَشَرَّ ما فيهِ وَشَرَّ ما بَعدَهُ. اللهُمَّ إنّي بِذِمَّةِ الإسلامِ أتَوَسَّلُ إلَيكَ، وَبِحُرمَةِ القُرآنِ أعتَمِدُ عَلَيكَ، وَبِمُحَمَّدٍ المُصطَفى (صلى الله عليه وآله) أستَشفِعُ لَدَيكَ، فَاعرِفِ اللهُمَّ ذِمَّتي الَّتي رَجَوتُ بِها قضاء حاجَتي، يا أرحَمَ الرَّاحِمينَ. اللهُمَّ اقضِ لي في الخَميسِ خَمساً: لا يَتَّسِعُ لَها إلاّ كَرَمُكَ، وَلا يُطيقُها إلاّ نِعَمُكَ: سَلامَةً أقوى بِها عَلى طاعَتِكَ، وَعِبادَةً أستَحِقُّ بِها جَزيلَ مَثوبَتِكَ، وَسَعَةً في الحالِ مِنَ الرّزقِ الحَلالِ، وَأن تُؤمِنَني في مَواقِفِ الخَوفِ بِأمنِكَ، وَتَجعَلَني مِن طَوارِقِ الهُمومِ وَالغُمومِ في حِصنِكَ، وَصَلِّ عَلى مُحمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجعَل تَوَسُّلي بِهِ شافِعاً يَومَ القيامة نافِعاً، إنَّكَ أنتَ أرحَمُ الرَّاحِمينَ.

المصدر: كتاب مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي (قدس)
2024/03/28
دُعاء يوم الأربعاء
دُعاء يوم الأربعاء، من أدعية الأسبوع للإمام السجاد (عليه السلام)، أورده الشيخ عباس القمي في مفاتيح الجنان:

بِسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ
الحَمدُ للهِ الَّذي جَعَلَ اللّيلَ لِباساً وَالنَّومَ سُباتاً، وَجَعَلَ النَّهارَ نُشوراً، لَكَ الحَمدُ أن بَعَثتَني مِن مَرقَدي وَلَو شِئتَ جَعَلتَهُ سَرمَداً، حَمداً دائِماً لا يَنقَطِعُ أبَداً وَلا يُحصي لَهُ الخَلائِقُ عَدَداً. اللهُمَّ لَكَ الحَمدُ أن خَلَقتَ فَسَوَّيتَ وَقَدَّرتَ وَقَضَيتَ وَأمَتَّ وَأحيَيتَ وَأمرَضتَ وَشَفَيتَ وَعافَيتَ وَأبلَيتَ، وَعَلى العَرشِ استَوَيتَ وَعَلى المُلكِ احتَوَيتَ. أدعوكَ دُعاءَ مَن ضَعُفَت وَسيلَتُهُ وَانقَطَعَت حيلَتُهُ وَاقتَرَبَ أجَلُهُ وَتَدانى في الدُّنيا أمَلُهُ، وَاشتَدَّت إلى رَحمَتِكَ فاقَتُهُ وَعَظُمَت لِتَفريطِهِ حَسرَتُهُ وَكَثُرَت زَلَّتُهُ وَعَثرَتُهُ وَخَلُصَت لِوَجهِكَ تَوبَتُهُ. فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبيّينَ وَعَلى أهلِ بَيتِهِ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ، وَارزُقني شَفاعَةَ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله)، وَلا تَحرِمني صُحبَتَهُ إنَّكَ أنتَ أرحَمُ الرّاحِمينَ. اللهُمَّ اقضِ لي في الأربِعاءِ أربَعاً: اجعَل قوَّتي في طاعَتِكَ، وَنَشاطي في عِبادَتِكَ، وَرَغبَتي في ثَوابِكَ، وَزُهدي فيما يوجِبُ لي أليمَ عِقابِكَ، إنَّكَ لَطيفٌ لِما تَشاءُ.

المصدر: كتاب مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي (قدس)
2024/03/27
دُعاء يوم الثلاثاء
دُعاء يوم الثلاثاء، من أدعية الأسبوع للإمام السجاد (عليه السلام)، أورده الشيخ عباس القمي في مفاتيح الجنان:

بِسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ
الحَمدُ للهِ وَالحَمدُ حَقُهُ كَما يَستِحِقُّهُ حَمداً كَثيراً، وَأعوذُ بِهِ مِن شَرِّ نَفسي ؛ إنَّ النَّفسَ لأمّارَةٌ بِالسّوءِ إلاّ ما رَحِمَ رَبّي، وَأعوذُ بِهِ مِن شَرِّ الشَّيطانِ الَّذي يَزيدُني ذَنباً إلى ذَنبي، وَاحتَرِزُ بِهِ مِن كُلِّ جَبّارٍ فاجِرٍ، وَسُلطانٍ جائِرٍ، وَعَدوٍ قاهِرٍ. اللهُمَّ اجعَلني مِن جُندِكَ فَإنَّ جُندَكَ هُمُ الغالِبونَ، وَاجعَلني مِن حِزبِكَ فَإنَّ حِزبَكَ هُمُ المُفلِحونَ، وَاجعَلني مِن أوليائِكَ فَإنَّ أوليائكَ لا خَوفٌ عَلَيهِم وَلاهُم يَحزَنون. اللهُمَّ أصلِـح لي ديني فَإنَّهُ عِصمَةُ أمري، وَأصلِـح لي آخِرَتي فَإنَّها دارُ مَقَرّي وَإلَيها مِن مُجاوَرَةِ اللئامِ مَفَرّي، وَاجعَل الحياةَ زيادَةً لي في كُلِّ خَيرٍ وَالوَفاةَ راحَةً لي مِن كُلِّ شَرٍ اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبيّينَ وَتَمامِ عِدَّةِ المُرسَلينَ، وَعَلى آلِهِ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ وَأصحابِهِ المُنتَجَبينَ، وَهَب لي في الثُّلاثاءِ ثَلاثاً: لاتَدَع لي ذَنباً إلاّ غَفَرتَهُ، وَلا غَمّاً إلاّ أذهَبتَهُ، وَلا عَدوّاً إلاّ دَفَعتَهُ. بِبِسمِ الله خَيرِ الأَسْماءِ، بِسمِ الله رَبِّ الأرضِ وَالسَّماء أستَدفِعُ كُلَّ مَكروهٍ أوَّلُهُ سَخَطُهُ، وَأستَجلِبُ كُلَّ مَحبوبٍ أوَّلُهُ رِضاهُ، فَاختِم لي مِنكَ بِالغُفرانِ يا وَليَّ الإحسانِ.

المصدر: كتاب مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي (قدس)
2024/03/26
دُعاء يوم الاثنين
دُعاء يوم الاثنين من أدعية الأسبوع للإمام السجاد (عليه السلام)، أورده الشيخ عباس القمي في مفاتيح الجنان:

بِسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ
الحَمدُ للهِ الَّذي لَم يُشهِد أحَداً حينَ فَطَرَ السَّماواتِ وَالأرضَ، وَلا اتَّخَذَ مُعيناً حينَ بَرَأ النَّسَماتِ. لَم يُشارَك في الإلهيَّةِ، وَلَم يُظاهَر في الوَحدانِيَّةِ. كَلَّتِ الألسُنُ عَن غايَةِ صِفَتِهِ، وَالعُقولُ عَن كُنهِ مَعرِفَتِهِ، وَتَواضَعَتِ الجَبابِرَةُ لِهَيبَتِهِ، وَعَنَتِ الوُجوهُ لِخَشيَتِهِ، وَانقادَ كُلُّ عَظيمٍ لِعَظَمَتِهِ.
فَلَكَ الحَمدُ مُتَواتِراً مُتَّسِقاً ومُتَوالياً مُستَوسِقاً وَصَلَواتُهُ عَلى رَسولِهِ أبَداً وَسَلامُهُ دائِماً سَرمَداً.
اللهُمَّ اجعَل أوَّلَ يَومي هذا صَلاحاً وَأوسَطَهُ فَلاحاً وَآخِرَهُ نَجاحاً، وَأعوذُ بِكَ مِن يَومٍ أوَّلُهُ فَزَعٌ، وَأوسَطُهُ جَزَعٌ وَآخِرُهُ وَجَعٌ. اللهُمَّ إنّي أستَغفِرُكَ لكلّ نَذرٍ نَذَرتُهُ وَكُلِّ وَعدٍ وَعَدتُهُ، وَكُلِّ عَهدٍ عاهَدتُهُ ثمّ لَم أفِ بِهِ، وَأسألُكَ في مَظالِمِ عِبادِكَ عِندي فَأيُّما عَبدٍ مِن عَبيدِكَ أو أمَةٍ مِن إمائِكَ كانَت لَهُ قِبَلي مَظلِمَةٌ ظَلَمتُها إياهُ في نَفسِهِ، أو في عِرضِهِ أو في مالِهِ أو في أهلِهِ وَوُلْدِهِ، أو غيبَةٌ اغتَبتُهُ بِها، أو تَحامُلٌ عَلَيهِ بِمَيلٍ، أو هَوَىً، أو أنَفَةٍ أو حَميَّةٍ، أو رياءٍ أو عَصَبيَّةٍ، غائِباً كانَ أو شاهِداً، وحَياً كانَ أو مَيِّتاً، فَقَصُرَت يَدي وَضاقَ وُسعي عَن رَدِّها إلَيهِ والتَحَلُّلِ مِنهُ، فَأسألُكَ يا مَن يَملِكُ الحاجاتِ وَهي مُستَجيبَةٌ لِمَشيئَتِهِ وَمُسرِعَةٌ إلى إرادَتِهِ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأن تُرضيَهُ عَنّي بِما شِئتَ، وَتَهَبَ لي مِن عِندِكَ رَحمَةً إنَّهُ لا تَنقُصُكَ المَغفِرَةُ ولا تَضُرُّكَ المَوهِبَةُ، يا أرحَمَ الرَّاحِمينَ.
اللهُمَّ أولِني في كُلِّ يَومٍ اثنينِ نِعمَتَينِ مِنكَ ثِنتَينِ: سَعادَةً في أوَّلِهِ بِطاعَتِكَ، وَنِعمَةً في آخِرِهِ بِمَغفِرَتِكَ، يا مَن هُوَ الإلهُ وَلا يَغفِرُ الذُّنوبَ سِواهُ.

المصدر: مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي (قدس)
2024/03/25
تعقيب صلاة الصبح
تعقيب صلاة الصبح يُقرأ بعد الانتهاء من صلاة الصبح أورده الشيخ عباس القمي في كتاب مفاتيح الجنان وهو من التعقيبات المهمة التي حث عليها علمائنا الأعلام كثيرا وقد ورد في شأنها الكثير من الروايات المعتبرة كما ورد النهي عن النوم في هذه الساعات:

اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاهدِني لِما اختُلِفَ فيهِ مِنَ الحَقِّ بِإذنِكَ، إنَّكَ تَهدي مَن تَشاءُ إلى صِراطٍ مُستَقيمٍ.
وتقول عشر مرّات: اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآل مُحَمَّدٍ الأوصياءِ الرَّاضينَ المَرضيّينَ بِأفضَلِ صَلَواتِـكَ، وَبارك عَلَيهِم بِأفضَلِ بَرَكاتِكَ، وَالسَّلامُ عَلَيهِم وَعَلى أرواحِهِم وَأجسادِهِم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.
وهذه الصلاة واردة يوم الجمعة أيضاً عصراً بفضل عظيم. وقل أيضاً: اللهُمَّ أحيِني عَلى ما أحيَيتَ عَلَيهِ عَليَّ بن أبي طالِبٍ وَأمِتني عَلى ما ماتَ عَلَيهِ عَلي بنَ أبي طالِبٍ (عليه السلام) . وقل مائة مرّة: استَغفِرُ الله وَأتوبُ إلَيهِ.
ومائة مرّة: أسألُ اللهَ العافيَةَ. ومائة مرّة: أستَجيرُ بِالله مِنَ النَّارِ .ومائة مرّة: وَأسألَهُ الجَنَّةَ. ومائة مرّة: أسألُ الله الحورَ العينَ. ومائة مرّة: لا إلهَ إلاّ اللهُ المَلِكُ الحَقُّ المُبينُ .ومائة مرّة: التوحيد. ومائة مرّة: صَلّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ. ومائة مرّة:سُبحانَ اللهِ، وَالحَمدُ للهِ ، وَلا إلهَ إلاّ اللهُ، وَاللهُ أكبَرُ، وَلا حَولَ وَلا قوَّةَ إلاّ بِالله العَليِّ العَظيمِ . ومائة مرّة: ما شاءَ الله كانَ، وَلا حَولَ وَلا قوَّةَ إلاّ بِالله العَليِّ العَظيمِ.
ثمّ قل: أصبَحتُ اللهُمَّ مُعتَصِماً بِذِمامِكَ المَنيعِ الَّذي لا يُطاوَلُ وَلا يُحاوَلُ مِن شَرِّ كُلِّ غاشِمٍ وَطارِقٍ مِن سائرِ مَن خَلَقتَ وَما خَلَقتَ مِن خَلقِكَ الصَّامِت وَالنّاطِقِ في جُنَّةٍ مِن كُلِّ مَخوفٍ بِلِباسٍ سابِغَةٍ وَلاءِ أهلِ بَيتِ نَبيِّكَ مُحتَجِباً مِن كُلِّ قاصِدٍ لي إلى أذَيِّةٍ بِجِدارٍ حَصينِ الاخلاصِ في الاعتِرافِ بِحَقِّهِم، وَالتَّمَسُّكِ بِحَبلِهِم موقِناً أنَّ الحَقَّ لَهُم وَمَعَهُم وَفيهِم وَبِهِم أوالي مَن وَالَوا وَأجانِبُ مَن جانَبوا فَأعِذني اللهُمَّ بِهِم مِن شَرِّ كُلِّ ما أتَّقيهِ يا عَظيمُ حَجَزتُ الأعاديَ عَنّي بِبَديعِ السَّماواتِ وَالأرضِ إنّا جَعَلنا مِن بَين أيديهِم سَدّاً وَمِن خَلفِهِم سَدّاً فَأغشَيناهُم فَهُم لا يُبصِرونَ.
وهذا دعاء يُدعى به في كلّ صباحٍ ومساء وهو دعاء أمير المؤمنين (عليه السلام) ليلة المبيت.
وروي في التهذيب: «إنّ من قال بعد فريضة الفجر عشر مرّات: سُبحانَ اللهِ العَظيمِ وَبِحَمدِهِ وَلا حَولَ وَلا قوَّةَ إلاّ بِالله العَليِّ العَظيمِ ، عافاه الله تعالى من ‌العمى والجنون والجذام والفقر والهدم ـ انهدام الدار ـ أو الهرم ـ الخرافة عند الهرم ـ».
وروى الكليني عن الصادق (عليه السلام): «إنّ من قال بعد فريضة الصبح وفريضة المغرب سبع مرّات: بِسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ، لا حَولَ وَلا قوَّةَ إلاّ بِالله العَليِّ العَظيمِ. دفع الله عنه سبعين نوعاً من‌ انواع البلاء أهونها الريح والبرص والجنون، وإن كان شقياً محي من الأشقياء، وكتب من السعداء»، وروي عنه (عليه السلام) أيضاً للدنيا والآخرة، ولوجع العين هذا الدعاء بعد فريضتي الصبح والمغرب:
اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيكَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجعَل النّورَ في بَصَري، وَالبَصيرَةَ في ديني، وَاليَقينَ في قَلبي، وَالإخلاصَ في عَمَلي، وَالسَّلامَةَ في نَفسي، وَالسّعَةَ في رِزقي، والشُكرَ لَكَ أبَداً ما أبقَيتَني.
أقول: روى الشيخ ابن فهد في عدّة الدّاعي عن الرضا (عليه السلام): «إنّ من قال عقيب صلاة الصبح هذا القول ما سأل الله حاجة إلاّ تيسّرت له وكفاه الله ما أهمّه: بِسمِ الله وَصَلّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاُفَوِّضُ أمري إلى اللهِ إنَّ الله بَصيرٌ بِالعِبادِ، فَوَقاهُ الله سَيِّئاتِ ما مَكَروا. لا إلهَ إلاّ أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمينَ. فَاستَجَبنا لَهُ وَنَجَيناهُ مِنَ الغَمِّ وَكَذلِكَ نُنجي المُؤمِنينَ. حَسبُنا اللهُ وَنِعمَ الوَكيلُ. فَانقَلَبوا بِنِعمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضلٍ لَم يَمسَسهُم سوءٌ. ما شاءَ اللهُ لاحَولَ وَلا قوَّةَ إلاّ بِاللهِ، ما شاءَ الله لا ما شاء النَّاسُ، ما شاءَ الله وَإن كَرِهَ النَّاسُ حَسبيَ الرَّبُّ مِنَ المَربوبينَ، حَسبيَ الخالِقُ مِنَ المَخلوقينَ، حَسبيَ الرَّازِقُ مِنَ المَرزوقينَ، حَسبيَ الله رَبُّ العالَمينَ، حَسبي مَن هُوَ حَسبي، حَسبي مَن لَم يَزَل حَسبي، حَسبي مَن كانَ مُذ كُنتُ لَم يَزَل حَسبي، حَسبيَ اللهُ لا إلهَ إلاّ هوَ، عَلَيهِ تَوَكَّلتُ، وَهُوَ رَبُّ العَرشِ العَظيمِ».

المصدر: كتاب مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي (قدس)
2024/03/25
تعقيب صلاة العشاء
تعقيب صلاة العشاء الذي يُقرأ بعد الانتهاء من صلاة العشاء أورده الشيخ عباس القمي في كتاب مفاتيح الجنان وفيه طلب الرزق من الله (تعالى) وأن العبد لا يهتدي إلى سبل كسب المعاش ما لم يسدده الله (سبحانه):


​اللهُمَّ إنَّهُ لَيسَ لي عِلمٌ بِمَوضِعِ رِزقي وَإنَّما أطلُبُهُ بِخَطَراتٍ تَخطُرُ عَلى قَلبي، فَأجولُ في طَلَبِهِ البُلدانَ، فَأنا فيما أنا طالِبٌ كَالحَيرانِ، لا أدري أفي سَهلٍ هوَ، أم في جَبَلٍ، أم في أرضٍ، أم في سَماءٍ، أم في بَرٍّ أم في بَحرٍ ؟ وَعَلى يَدَي مَن، وَمِن قِبَلِ مَن؟ وَقَد عَلِمتُ أنَّ عِلمَهُ عِندَكَ وَأسبابَهُ بيَدِكَ، وَأنتَ الَّذي تَقسِمُهُ بِلُطفِكَ، وَتُسَبِّبُهُ بِرَحمَتِكَ. اللهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَاجعَل يا رَبِّ رِزقَكَ لي وَاسِعاً وَمَطلَبَهُ سَهلاً وَمَأخَذَهُ قَريباً، وَلا تُعَـنِّـني بِطَلَبِ ما لَم تُقَدِّر لي فيهِ رِزقاً، فَإنَّكَ غَنيُّ عَن عَذابي وَأنا فَقيرٌ إلى رَحمَتِكَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَجُد عَلى عَبدِكَ بِفَضلِكَ، إنَّكَ ذو فَضلٍ عَظيمٍ.

أقول: هذا مِن أدعية الرزق، وَيُستحب أيضاً أن يقرأ عقيب العشاء سورة: إنَّا أنزَلناهُ سَبع مَرات، وأن يقرأ في الوتيرة وهي ركعتان جالسا بَعدَ العشاء مائة آية من القرآن، وَيُستحب أن يُعتاض عَن المائة آية سورة:إذا وَقَعَتِ الواقِعَة في ركعة، وسورة: قُل هُوَ الله أحَد في الركعة الأخرى.

المصدر: كتاب مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي (قدس)
2024/03/25
تعقيب صلاة المغرب
تعقيب صلاة المغرب الذي يستحب قرائته بعد الانتهاء من صلاة المغرب وبعد تسبيح الزهراء (سلام الله عليها)، أورده الشيخ عباس القمي في كتاب مفاتيح الجنان وفيه الصلاة على النبي محمد (صلى الله عليه وآله) والحمد والثناء لله (تعالى) وطلب العفو والمغفرة من جميع الذنوب:

تقول بَعدَ تسبيح الزهراء (عليها السلام): إنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلى النَّبيِّ، يا أيُّها الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليماً. اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ النَّبيِّ وَعَلى ذُرّيَّتِهِ وَعَلى أهلِ بَيتِهِ.
ثُمَّ تقول سَبع مَرات: بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ وَلا حَول وَلا قوَّةَ إلاّ بِالله العَليِّ العَظيمِ.
وثلاثاً: الحَمدُ للهِ الَّذي يَفعَلُ ما يَشاءُ وَلا يَفعَلُ ما يَشاءُ غَيرُه.
ثمّ قل: سُبحانَكَ لا إلهَ إلاّ أنتَ اغفِر لي ذُنوبي كُلَّها جَميعاً، فَإنَّهُ لا يَغفِرُ الذُّنوبَ كُلَّها جَميعاً إلاّ أنتَ.
ثمّ تصلّي نافلة المغرب وهي أربع ركعات بسلامين ولا تتكلّم بينهما بشيء. وقال الشيخ: روي أنّه يقرأ في الركعة الاُولى: سورة: قُل يا أيُّها الكافِرونَ، وفي الثانية: قُل هُوَ الله أحَدٌ. وَيَقرأ في الآخريين ما شاء.
وروي أنّ الإمام عَليّ النقي (عليه السلام) كانَ يقرأ في الركعة الثالثة سورة الحَمد وأوّل سورة الحديد إلى:… وَهُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ، وفي الرابعة الحَمد، وآخر سورة الحشر أي مِن لَو أنزَلنا هذا القُرآنَ… إلى آخر السورة. وَيُستحب أن تقول في السجدة الأخيره مِن النوافل في كُل ليلة سيما لَيلَة الجمعة سَبع مَرات: اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِوَجهِكَ الكَريمِ وَاسمِكَ العَظيمِ وَمُلكِكَ القَديمِ أن تُصَلّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأن تَغفِرَ لي ذَنبيَ العَظيمَ، إنَّهُ لا يَغفِرُ العَظيمَ إلاّ العَظيمُ.
فإذا فرغت مِنَ النافلة فعقب بما شئتَ، وَتَقول عشراً: ما شاءَ الله لا قُوَّةَ إِلاّ بِالله اسْتَغْفِرُ الله.
ثمّ تقول: اللهُمَّ إنّي أسألُكَ موجِباتِ رَحمَتِكَ وَعَزائِمَ مَغفِرَتِكَ، وَالنَّجاةَ مِنَ النَّارِ وَمِن كُلِّ بَليَّةٍ، وَالفَوزَ بِالجَنَّةِ وَالرِّضوان في دارِ السَّلامِ وَجِوارِ نَبيِّكَ مُحَمَّدٍ عَلَيهِ وَآلِهِ السَّلامُ. اللهُمَّ ما بِنا مِن نِعمَةٍ فَمِنكَ لا إلهَ إلاّ أنتَ، أستَغفِرُكَ وَأتوبُ إلَيكَ.
وَتُصلي الغفيلة بين المَغرب والعشاء وهي ركعتان تقرأ بَعدَ الحَمد في الأولى: وَذا النّونِ إذ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أن لَن نَقدِرَ عَلَيهِ فَنادى في الظُّلُماتِ أن لا إلهَ إلاّ أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمينَ فَاستَجَبنا لَهُ وَنَجَّيناهُ مِنَ الغَمِّ وَكَذلِكَ نُنجي المُؤمِنينَ.
وفي الثانية: وَعِندَهُ مَفاتِحُ الغَيبِ لا يَعلَمُها إلاّ هُوَ وَيَعلَمُ ما في البَرِّ وَالبَحرِ وَما تَسقُطُ مِن وَرَقَةٍ إلاّ يَعلَمُها وَلا حَبَّةٍ في ظُلُماتِ الأرضِ وَلا رَطبٍ وَلا يابِسٍ إلاّ في كِتابٍ مُبينٍ.
ثمّ تأخذ يديك للقنوت وتقول: اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِمَفاتِحِ الغَيبِ الَّتي لا يَعلَمُها إلاّ أنتَ أن تُصَلّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأن تَفعَلِ بي كَذا وَكَذا، وتذكر حاجتك عوض هذه الكلمة.
ثمّ تقول: اللهُمَّ أنتَ وَليُّ نِعمَتي وَالقادِرُ عَلى طَلِبَتي تَعلَمُ حاجَتي فَأسألُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ عَلَيهِ وَعَلَيْهمُ السَّلامُ لَمّا قَضَيتَها لي. وَتَسْأَل حاجتك، فقد روي أَن مَن أتى بهذه الصلاة وسأل الله حاجته اعطاهُ الله ما سَأل.

المصدر: كتاب مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي (قدس)
2024/03/25
تعقيب صلاة العصر
تعقيب صلاة العصر الذي يستحب قرائته بعد الصلاة أورده الشيخ عباس القمي في كتاب مفاتيح الجنان وفيه تضرع وخضوع وطلب العفو من الله (تعالى) واستعاذة من النفس الأمارة:

أستَغفِرُ اللهَ الَّذي لا إلهَ إلاّ هُوَ الحَيُّ القَيّومُ الرَّحمنُ الرَّحيمُ ذو الجَلالِ وَالإكرامِ، وَأسألُهُ أن يَتوبَ عَلَيَّ تَوبَةَ عَبدٍ ذَليلٍ خاضِعٍ فَقيرٍ بائِسٍ مِسكينٍ مُستَكينٍ مُستَجيرٍ، لا يملك لِنَفسِهِ نَفعاً وَلا ضَرّاً وَلا مَوتاً وَلا حياةً وَلا نُشوراً.
ثمّ تقول: اللهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن نَفسٍ لا تَشبَعُ، وَمِن قَلبٍ لا يَخشَعُ، وَمِن عِلمٍ لا يَنفَعُ، وَمِن صَلاةٍ لا تُرفَعُ، وَمِن دُعاءٍ لا يُسمَعُ.
اللهُمَّ إنّي أسألُكَ اليُسرَ بَعدَ العُسرِ وَالفَرَجَ بَعدَ الكَربِ وَالرَّخاءَ بَعدَ الشِّدَّةِ.
اللَّهُمَّ ما بِنا مِن نِعمَةٍ فَمِنكَ لا إلهَ إلاّ أنتَ. أستَغفِرُكَ وَأتوبُ إلَيكَ.
وعَن الصادق (عليه السلام) قالَ: مَن اَستَغفر الله تعالى بَعدَ صلاة العصر سَبعين مرَّةً غفر الله لَهُ سبعمائة ذنب. وروي عَن الإمام محمد التقي قالَ: مَن قرأ (إنّا أنزَلناهُ في لَيلَةِ القَدرِ) بَعدَ العصر عشر مَرات، مرت لَهُ على مثل اعمال الخلائق في ذلك اليوم.
وَيُستحب دعاء العشرات في كُلّ صباحٍ ومَساء، وأفضلُ أوقاته بعد العصر يوم الجمعة وسيأتي الدعاء فيما بعد.

المصدر: كتاب مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي (قدس)
2024/03/25
تعقيب صلاة الظهر
تعقيب صلاة الظهر أو صلاة الزوال الذي يستحب قرائته بعد الانتهاء من صلاة الظهر أورده الشيخ عباس القمي في كتاب مفاتيح الجنان وفيه استعاذة من المعاصي واعتصام بالله (تعالى) وطلب من الله في نيل الصلاح والخير:

لا إلهَ إلاّ اللهُ العَظيمُ الحَليمُ، لا إلهَ إلاّ الله رَبُّ العَرشِ الكَريمُ، الحَمدُ للهِ رَبِّ العالَمينَ. اللهُمَّ إنّي أسألُكَ مُوجِباتِ رَحمَتِكَ وَعَزائِمَ مَغفِرَتِكَ، وَالغَنيمَةَ مِن كُلِّ بِرٍّ، وَالسَّلامَةَ مِن كُلِّ إثمٍ. اللهُمَّ لا تَدَع لي ذَنباً إلاّ غَفَرتَهُ، وَلا هَمّاً إلاّ فَرَّجتَهُ، وَلا سُقماً إلاّ شَفَيتَهُ، وَلا عَيباً إلاّ سَتَرتَهُ، وَلا رِزقاً إلاّ بَسَطتَهُ، وَلا خَوفاً إلاّ آمَنتَهُ، وَلا سوءاً إلاّ صَرَفتَهُ، وَلا حاجَةً هيَ لَكَ رِضاً وَليَ فيها صَلاحٌ إلاّ قَضَيتَها؛ يا أرحَمَ الرَّاحِمينَ آمينَ رَبَّ العالَمينَ.
وَتَقول عشر مَرات: بِاللهِ اعتَصَمتُ وَبِالله أثِقُ وَعَلى الله أتَوَكَّلُ.
ثمّ تقول: اللهُمَّ إن عَظُمَت ذُنوبي فَأنتَ أعظَمُ، وَإن كَبُرَ تَفريطي فَأنتَ أكبَرُ، وَإن دامَ بُخلي فَأنتَ أجوَدُ، اللهُمَّ اغفِر لي عَظيمَ ذُنوبي بِعَظيمِ عَفوِكَ، وَكَثيرَ تَفريطي بِظاهِرِ كَرَمِكَ، وَاقمَع بُخلي بِفَضلِ جودِكَ. اللهُمَّ ما بِنا مِن نِعمَةٍ فَمِنكَ لا إلهَ إلاّ أنتَ. أستَغفِرُكَ وَأتوبُ إلَيكَ.

المصدر: كتاب مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي (قدس)
2024/03/25
تعقيبات عامّة للصلوات الخمس
التعقيبات العامة بعد الفراغ من الصلوات الخمس وهي من التعقيبات المشتركة في جميع الصلوات أوردها الشيخ عباس القمي في كتاب مفاتيح الجنان نقلا عن كتاب مصباح المتهجد لشيخ الطائفة الشيخ الطوسي وسائر كتب الأدعية المعتبرة وفيها أدعية يستحب قرائتها بعد تسبيح الزهراء (سلام الله عليها).

عن كتاب (مصباح المتهجّد) وغيره: فإذا سلّمت وفرغت من الصلاة فقل: الله أكبر ثلاث مرّات رافعاً عند كلّ تكبيرة يديك الى حيال أذنيك ثمّ قل:
لا إلهَ إلاّ الله إلهاً وَاحِداً وَنَحنُ لَهُ مُسلِمونَ، لا إلهَ إلاّ الله وَلا نَعبُدُ إلاّ إياهُ مُخلِصينَ لَهُ الدّينَ وَلَو كَرِهَ المُشرِكونَ، لا إلهَ إلاّ الله ربُّنا وَرَبُّ آبائِنا الأوّلينَ، لا إلهَ إلاّ اللهُ وَحدَهُ وَحدَهُ وَحدَهُ أنجَزَ وَعدَهُ وَنَصَرَ عَبدَه وأعَزَّ جُندَهُ وَهَزَمَ الأحزابَ وَحدَهُ، فَلَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمدُ يُحيي وَيُميتُ وَيُميتُ وَيُحيي وَهُوَ حَيُّ لا يَموتُ، بيَدِهِ الخَيرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ.
ثمّ قل: أستَغفِرُ اللهَ الَّذي لا إلهَ إلاّ هُوَ الحَيُّ القَيّومُ، وَأتوبُ إلَيهِ.
ثمّ قل: اللهُمَّ اهدِني مِن عِندِكَ وَأفِض عَلَيَّ مِن فَضلِكَ، وَانشُر عَلَيَّ مِن رَحمَتِكَ، وَأنزِل عَلَيَّ مِن بَرَكاتِكَ، سُبحانَكَ لا إلهَ إلاّ أنتَ اغفِر لي ذُنوبي كُلَّها جَميعاً، فَإنَّهُ لا يَغفِرُ الذُّنوبَ كُلَّها جَميعاً إلاّ أنتَ.
اللهُمَّ إنّي أسألُكَ مِن كُلِّ خَيرٍ أحاطَ بِهِ عِلمُكَ، وَأعوذُ بِكَ مِن كُلِّ شَرٍّ أحاطَ بِهِ عِلمُكَ، اللهُمَّ إنّي أسألُكَ عافِيَتَكَ في أُموري كُلِّها، وَأعوذُ بِكَ مِن خِزي الدُّنيا وَعَذابِ الآخرَةِ، وَأعوذُ بِوَجهكَ الكَريم وَعِزَّتِكَ الَّتي لا تُرامُ وَقُدرَتِك الَّتي لا يَمتَنِعُ مِنها شيءٌ مِن شَرِّ الدُّنيا وَالآخرَةِ، وَمِن شَرِّ الأوجاعِ كُلِّها، وَمِن شَرِّ كُلِّ دابَّةٍ أنتَ آخِذٌ بِناصيتها، إنَّ رَبّي عَلى صِراطٍ مُستَقيمٍ، وَلا حَولَ وَلا قوَّةَ إلاّ بِالله العَليِّ العَظيمِ. تَوَكَّلتُ عَلى الحَيِّ الَّذي لا يَموتُ، وَالحَمدُ للهِ الَّذي لَم يَتَّخِذ وَلَداً وَلَم يَكُن لَهُ شَريكٌ في المُلكِ وَلَم يَكُن لَهُ وَليُّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرهُ تَكبيراً.
ثمّ سبّح تسبيح الزهراء (عليها السلام) وقل عشر مرّات قبل أن تتحرك من موضعك:
أشهَدُ أن لا إلهَ إلاّ الله وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ إلهاً واحِداً أحَداً فَرداً صَمَداً لَم يَتَّخِذ صاحِبَةً وَلا وَلَداً.
أقول: روي لهذا التهليل فضل كثير سيّما إذا عقّب به صلاة الصبح والعشاء وإذا قرئ عند طلوع الشمس وغروبها.
ثمّ تقول: سُبحانَ اللهِ كُلَّما سَبَّحَ اللهَ شيءٌ، وَكَما يُحِبُّ اللهُ أن يُسَبَّحَ، وَكَما هُوَ أهلُهُ، وَكَما يَنبَغي لِكَرَمِ وَجهِهِ وَعِزِّ جَلالِهِ، والحَمدُ للهِ كُلَّما حَمِدَ اللهَ شيءٌ، وَكَما يُحِبُّ اللهُ أن يُحمَدَ، وَكَما هُوَ أهلُهُ، وَكَما يَنبَغي لِكَرَمِ وَجهِهِ وَعِزِّ جَلالِهِ، وَلا إلهَ إلاّ الله كُلَّما هَلَّلَ اللهَ شيءٌ، وَكَما يُحِبُّ اللهَ أن يُهَلَّلَ، وَكَما هُوَ أهلُهُ، وَكَما يَنبَغي لِكَرَمِ وَجهِهِ وَعِزِّ جَلالِهِ، وَاللهُ أكبَرُ كُلَّما كَبَّرَ اللهَ شيءٌ، وَكَما يُحِبُّ اللهُ أن يُكَبَّرَ، وَكَما هُوَ أهلُهُ، وَكَما يَنبَغي لِكَرَمِ وَجهِهِ وَعِزِّ جَلالِهِ.
سُبحانَ اللهِ وَالحَمدُ للهِ وَلا إلهَ إلاّ الله وَالله أكبرُ، عَلى كُلِّ نِعمَةٍ أنعَمَ بِها عَلَيَّ وَعَلى كُلِّ أحَدٍ مِن خَلقِهِ مِمَّن كانَ أو يَكونُ إلى يَومِ القيامة. اللهُمَّ إنّي أسألُكَ أن تُصَلّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأسألُكَ مِن خَيرِ ما أرجو وَخَيرِ ما لا أرجو، وَأعوذُ بِكَ مِن شَرِّ ما أحذَرُ وَمِن شَرِّ ما لا أحذَرُ.
ثمّ تقرأ سورة الحمد، وآية الكرسي، وشهد الله…، وآية: قل اللهمّ مالك الملك، وآية السخرة وهي آيات ثلاث من سورة الأعراف أوّلها: (إنّ ربّكم الله…)، وآخرها: (… من المحسنين).
ثمّ تقول ثلاثاً: سُبحانَ رَبِّك رَبِّ العِزَّةِ عَمّا يَصِفونَ، وَسَلامٌ عَلى المُرسَلينَ، وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العالَمينَ.
ثمّ تقول ثلاث مرّات: اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآل مُحَمَّدٍ، وَاجعَل لي مِن أمري فَرَجاً وَمَخرَجاً، وَارزُقني مِن حَيثُ أحتَسِبُ وَمِن حَيثُ لا أحتَسِبُ.
وهذا دعاء علّمه جبرائيل يوسف (عليه السلام) في السجن، ثمّ خذ لحيتك بيدك اليمنى وابسط يدك اليسرى إلى السماء وقل سبع مرّات: يا رَبَّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّل فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ.
وقل ثلاثاً وأنت على ذلك الحال: يا ذا الجَلالِ وَالإكرامِ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَارحمني وَأجِرني مِنَ النَّارِ.
ثمّ تقرأ اثنتي عشرة مرّة سورة قُل هُوَ الله أحد.
وتقول: اللهُمَّ إنّي أسألُكَ باسمِكَ المَكنونِ المَخزونِ الطَّاهِرِ الطُّهرِ المُبارَكِ، وَأسألُكَ بِاسمِكَ العَظيمِ وَسُلطانِكَ القَديمِ، يا واهِبَ العَطايا وَيا مُطلِقَ الاُسارى، وَيا فَكَّاكَ الرِّقابِ مِنَ النَّارِ، أسألُكَ أن تُصَلّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأن تُعتِقَ رَقَبَتي مِنَ النَّار، وَأن تُخرِجَني مِنَ الدُّنيا سالِماً وَتُدخِلَني الجَنَّةَ آمِناً، وَأن تَجعَلَ دُعائي أوَّلَهُ فَلاحاً وَأوسَطَهُ نَجاحاً وَآخِرَهُ صَلاحاً. إنَّكَ أنتَ عَلاّمُ الغُيوبِ.
وورد في الصحيفة العلويّة لتعقيب الفرائض: يا مَن لا يَشغَلُهُ سَمعٌ عَن سَمعٍ، وَيا مَن لا يُغَلِّطُهُ السَّائِلونَ، وَيا مَن لا يُبرِمُهُ إلحاحُ المُلِحّينَ، أذِقني بَردَ عَفوِكَ وَحَلاوَةَ رَحمَتِكَ وَمَغفِرتِكَ.
وتقول أيضاً: إلهي هذِهِ صَلاتي صَلَّيتُها لا لِحاجَةٍ مِنكَ إلَيها، وَلا رَغبةٍ مِنكَ فيها، إلاّ تَعظيماً وَطاعَةً وَإجابَةً لَكَ إلى ما أمَرتَني بِهِ. إلهي إن كانَ فيها خَلَلٌ أو نَقصٌ مِن رُكوعِها أو سُجودِها فَلا تُؤاخِذني وَتَفَضَّل عَلَيَّ بِالقَبولِ وَالغُفرانِ.
وتدعو أيضاً عقيب الصلوات بهذا الدعاء الذي علّمه النّبي (صلى الله عليه وآله) أمير المؤمنين (عليه السلام) للذاكرة: سُبحانَ مَن لا يَعتَدي عَلى أهلِ مَملَكَتِهِ، سُبحانَ مَن لا يأخُذُ أهلَ الأرضِ بِألوانِ العَذابِ، سُبحانَ الرَّؤوفِ الرَّحيمِ. اللَّهُمَّ اجعَل لي في قَلبي نوراً وَبَصَراً وَفَهما وَعِلماً. إنَّكَ عَلى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ.
وقال الكفعمي في (المصباح): قل ثلاث مرّات عقيب الصلوات:
أُعيذُ نَفسي وَديني وَأهلي وَمَالي وَوُلْدي وَإخواني في ديني وَما رَزَقَني رَبّي وَخَواتيمَ عَمَلي وَمَن يَعنيني أمرُهُ بِاللهِ الواحِدِ الأحَدِ الصَّمَدِ، الَّذي لَم يَلِد وَلَم يولَد، وَلَم يَكُن لَهُ كُفواً أحدٌ، وَبِرَبِّ الفَلَقِ، مِن شَرِّ ما خَلَقَ، وَمِن شَرِّ غاسِقٍ إذا وَقَبَ، وَمِن شَرِّ النَّفّاثاتِ في العُقَدِ، وَمِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ، وَبِرَبِّ النَّاسِ، مَلِكِ النَّاسِ إلهِ النَّاسِ، مِن شَرِّ الوَسواسِ الخَنَّاسِ الَّذي يُوَسوِسُ في صُدورِ النَّاسِ، مِنَ الجِنَّةِ وَالنَّاسِ.
وعن خطّ الشيخ الشهيد: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من أراد أن لا يطلعه الله يوم القيامة على قبيح أعماله ولا يفتح ديوان سيئاته فليقل بعد كلّ صلاة:
اللهُمَّ إنَّ مَغفِرَتَك أرجى مِن عَمَلي، وَإنَّ رَحمَتَكَ أوسَعُ مِن ذَنبي. اللهُمَّ إن كانَ ذَنبي عِندَكَ عَظيماً فَعَفوُكَ أعظَمُ مِن ذَنبي. اللهُمَّ إن لَم أكُن أهلاً أن أبلُغَ رَحمَتَكَ فَرَحمَتُكَ أهلٌ أن تَبلُغَني وَتَسَعَني؛ لأنَّها وَسِعَت كُلَّ شيءٍ، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرَّاحِمينَ.
وعن ابن بابويه (رحمه الله) قال: إذا فرغت من تسبيح الزهراء (صلوات الله عليها) فقل: اللهُمَّ أنتَ السَّلامُ وَمِنكَ السَّلامُ وَلَكَ السَّلامُ وَإلَيكَ يَعودُ السَّلامُ. سُبحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفونَ، وَسَلامٌ عَلى المُرسَلينَ، والحَمدُ للهِ رَبِّ العالَمينَ.
السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها النَّبيُّ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، السَّلامُ عَلَى الأئِمَّةِ الهادينَ المَهديّينَ، السَّلامُ عَلى جَميعِ أنبياءِ اللهِ وَرُسُلِهِ وَمَلائِكَتِهِ، السَّلامُ عَلَينا وَعَلى عِبادِ اللهِ الصَّالِحينَ، السَّلامُ عَلَى عَليٍّ أميرِ المُؤمِنينَ، السَّلامُ عَلى الحَسَنِ وَالحُسَينِ سَيِّدَي شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ أجمَعينَ، السَّلامُ عَلَى عَليِّ بنِ الحُسَينِ زَينِ العابِدينَ، السَّلامُ عَلى مُحَمَّدِ بنِ عَليٍّ باقِرِ عِلمِ النَّبيّينَ، السَّلامُ عَلَى جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ، السَّلامُ عَلى موسى بنِ جَعفَرٍ الكاظِمِ، السَّلامُ عَلَى عَليِّ بنِ موسى الرِّضا، السَّلامُ عَلى مُحَمَّدِ بنِ عَليٍّ الجَوادِ، السَّلامُ عَلى عَليِّ بنِ مُحَمَّدٍ الهادي، السَّلامُ عَلى الحَسَنِ بنِ عَليٍّ الزَّكيِّ العَسكَريِّ، السَّلامُ عَلَى الحُجَّةِ بنِ الحَسَنِ القائِمِ المَهديّ، (صَلَواتُ الله عَلَيهِم أجمَعينَ). ثمّ سل الله ما شئت.
وقال الكفعمي تقول بعد الصلوات: رَضيتُ بِاللهِ رَبّاً، وَبِالإسلامِ ديناً، وَبِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله) نبياً، وَبِعَلِيٍّ إماماً، وَبِالحَسَنِ وَالحُسَينِ وَعَليٍّ وَمُحَمَّدٍ وَجَعفَرٍ وَموسى وَعَليٍّ وَمُحَمَّدٍ وَعَليٍّ وَالحَسَنِ وَالخَلَفِ الصَّالِحِ (عليهم السلام) أئِمَّةً وَسادَةً وَقادَةً. بِهِم أتَوَلّى وَمِن أعدائِهِم أتَبَرَأ.
ثمّ تقول ثلاثاً: اللهُمَّ إنّي أسألُكَ العَفوَ وَالعافيَةَ وَالمُعافاةَ في الدُّنيا وَالآخرَةِ.

المصدر: كتاب مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي (قدس)
2024/03/25
يفرّج الهم ويكشف الكرب.. ما هو دعاء المُجير؟
دعاء المجير هو دعاء رفيع الشأن أورده الشيخ عباس القمي في كتاب مفاتيح الجنان، وهو مروي عن النبي (صلى الله عليه وآله)، نزل به جبرئيل على النبي (صلّى الله عليه وآله) وهو يصلي في مقام إبراهيم (عليه السلام)، ذكر الكفعمي هذا الدعاء في كتابيه (البلد الأمين) و (المصباح)، وأشار في الهامش إلى ماله من الفضل، ومن جملتها أن من دعا به في الأيام البيض من شهر رمضان غفرت ذنوبه ولو كانت عدد قطر المطر، وورق الشجر، ورمل البر، ويجدي في شفاء المريض، وقضاء الدين، والغنى عن الفقر، ويفرج الغم، ويكشف الكرب، وهو هذا الدعاء: دعاء المجير

بِسمِ الله الرَّحمَنِ الرَّحيمِ

سُبحانَكَ يا اللهُ، تَعالَيتَ يا رَحمنُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا رَحيمُ، تَعالَيتَ يا كَريمُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا مَلِكُ، تَعالَيتَ يا مالِكُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا قُدّوسُ، تَعالَيتَ يا سَلامُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا مُؤمِنُ، تَعالَيتَ يا مُهَيمِنُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا عَزيزُ، تَعالَيتَ يا جَبّارُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا مُتَكَبِّرُ، تَعالَيتَ يا مُتَجَبِّرُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا خالِقُ، تَعالَيتَ يا بارئُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا مُصَوِّرُ، تَعالَيتَ يا مُقَدِّرُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا هادي، تَعالَيتَ يا باقي، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا وَهَّابُ، تَعالَيتَ يا تَوّابُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا فَتّاحُ، تَعالَيتَ يا مُرتاحُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا سَيِّدي، تَعالَيتَ يا مَولايَ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا قَريبُ، تَعالَيتَ يا رَقيبُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا مُبدئُ، تَعالَيتَ يا مُعيدُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا حَميدُ، تَعالَيتَ يا مَجيدُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا قَديمُ، تَعالَيتَ يا عَظيمُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا غَفورُ، تَعالَيتَ يا شَكورُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا شاهِدُ، تَعالَيتَ يا شَهيدُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا حَنّانُ، تَعالَيتَ يا مَنّانُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا باعِثُ، تَعالَيتَ يا وارِثُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا مُحيي، تَعالَيتَ يا مُميتُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا شَفيقُ، تَعالَيتَ يا رَفيقُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا أنيسُ، تَعالَيتَ يا مُؤنِسُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا جَليلُ، تَعالَيتَ يا جَميلُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا خَبيرُ، تَعالَيتَ يا بَصيرُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا حَفيُّ، تَعالَيتَ يا مَليُّ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا مَعبودُ، تَعالَيتَ يا مَوجودُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا غَفّارُ، تَعالَيتَ يا قَهّارُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا مَذكورُ، تَعالَيتَ يا مَشكورُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا جَوادُ، تَعالَيتَ يا مَعاذُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا جَمالُ، تَعالَيتَ يا جَلالُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا سابِقُ، تَعالَيتَ يا رازِقُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا صادِقُ، تَعالَيتَ يا فالِقُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا سَميعُ، تَعالَيتَ يا سَريعُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا رَفيعُ، تَعالَيتَ يا بَديعُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا فَعّالُ، تَعالَيتَ يا مُتَعالُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا قاضي، تَعالَيتَ يا راضي ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا قاهِرُ، تَعالَيتَ يا طاهِرُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا عالِمُ، تَعالَيتَ يا حاكِمُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا دائِمُ، تَعالَيتَ يا قائِمُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا عاصِمُ، تَعالَيتَ يا قاسِمُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا غَنيُّ، تَعالَيتَ يا مُغني، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا وَفيُّ، تَعالَيتَ يا قَويُّ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا كافي، تَعالَيتَ يا شافي، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا مُقَدِّمُ، تَعالَيتَ يا مُؤَخِّرُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا أوَّلُ، تَعالَيتَ يا آخِرُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا ظاهِرُ، تَعالَيتَ يا باطِنُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا رَجاءُ، تَعالَيتَ يا مُرتَجى، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا ذا المَنِّ، تَعالَيتَ يا ذا الطَّولِ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا حَيُّ، تَعالَيتَ يا قَيّومُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا واحِدُ، تَعالَيتَ يا أحَدُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا سَيِّدُ، تَعالَيتَ يا صَمَدُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا قَديرُ، تَعالَيتَ يا كَبيرُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا والي، تَعالَيتَ يا مُتَعالِي، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا عَليُّ، تَعالَيتَ يا أعلى، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا وَليُّ، تَعالَيتَ يا مَولى، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا ذارئُ، تَعالَيتَ يا بارئُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا خافِضُ، تَعالَيتَ يا رافِعُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا مُقسِطُ، تَعالَيتَ يا جامِعُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا مُعِزُّ، تَعالَيتَ يا مُذِلُّ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا حافِظُ، تَعالَيتَ يا حَفيظُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا قادِرُ، تَعالَيتَ يا مُقتَدِرُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا عَليمُ، تَعالَيتَ يا حَليمُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ سُبحانَكَ يا حَكَمُ تَعَالَيتَ يا حَكيمُ أجِرنا مِنَ النَّارِ يا مَجيرُ. سُبحانَكَ يا مُعطي، تَعالَيتَ يا مانِعُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا ضارُّ، تَعالَيتَ يا نافِعُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا مُجيبُ، تَعالَيتَ يا حَسيبُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا عادِلُ، تَعالَيتَ يا فاصِلُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا لَطيفُ، تَعالَيتَ يا شَريفُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا رَبُّ، تَعالَيتَ يا حَقُّ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا ماجِدُ، تَعالَيتَ يا واحِدُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا عَفوُّ، تَعالَيتَ يا مُنتَقِمُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا واسِعُ، تَعالَيتَ يا موَسِّعُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا رَؤوفُ، تَعالَيتَ يا عَطوفُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا فَردُ، تَعالَيتَ يا وِترُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا مُقيتُ، تَعالَيتَ يا مُحيطُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا وَكيلُ، تَعالَيتَ يا عَدلُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا مُبينُ، تَعالَيتَ يا مَتينُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا بَرُّ، تَعالَيتَ يا وَدودُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا رَشيدُ، تَعالَيتَ يا مُرشِدُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا نورُ، تَعالَيتَ يا مُنَوِّرُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا نَصيرُ، تَعالَيتَ يا ناصِرُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا صَبورُ، تَعالَيتَ يا صابِرُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا مُحصي، تَعالَيتَ يا مُنشئُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا سُبحانُ، تَعالَيتَ يا دَيانُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا مُغيثُ، تَعالَيتَ يا غياثُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا فاطِرُ، تَعالَيتَ يا حاضِرُ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ. سُبحانَكَ يا ذا العِزِّ وَالجَمالِ، تَبارَكتَ يا ذا الجَبَروتِ وَالجَلالِ. سُبحانَكَ لا إلهَ إلاّ أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الظّالِمينَ فَاستَجَبنا لَهُ وَنَجَّيناهُ مِنَ الغَمِّ وَكذلِكَ نُنجي المُؤمِنين، وَصَلّى اللهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أجمَعينَ، وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العالَمينَ، وَحَسبُنا الله وَنِعمَ الوَكيلُ، وَلاحَولَ وَلاقوَّةَ إلاّ بِالله العَليِّ العَظيمِ.

المصدر: مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي (قدس)
2024/03/24
دعاء لقضاء الحوائج.. يُقرأ قبل الإفطار (فيديو) لـ ’السيد حسين شبّر’

دعاء "عظيم الشأن" يُقرأ قبل الإفطار:

اللهم رب النور العظيم، ورب الكرسي الرفيع، ورب البحر المسجور ورب الشفع الكبير، والنور العزيز، ورب التوراة، والإنجيل، والزبور، و الفرقان العظيم، أنت إله من في السماوات وإله من في الأرض لا إله فيهما غيرك، وأنت ملك من في السماوات، وملك من في الأرض، لا ملك فيهما غيرك، أسألك باسمك الكبير، ونور وجهك المنير، وبملكك القديم، يا حي يا قيوم، يا حي يا قيوم يا حي يا قيوم، أسئلك باسمك الذي أشرق به كل شئ، وباسمك الذي أشرقت به السماوات والأرض، وباسمك الذي صلح به الأولون، وبه يصلح الآخرون يا حي قبل كل حي ويا حي بعد كل حي، ويا حي لا إله إلا أنت صل على محمد وآل محمد، واغفر لي ذنوبي، واجعل لي من أمري يسرا وفرجا قريبا، وثبتني على دين محمد وآل محمد، وعلى سنة محمد وآل محمد، عليه وعليهم السلام، واجعل عملي في المرفوع المتقبل، وهب لي كما وهبت لأوليائك وأهل طاعتك، فاني مؤمن بك، ومتوكل عليك منيب إليك، مع مصيري إليك، وتجمع لي ولأهلي وولدي الخير كله وتصرف عني وعن ولدي وأهلي الشر كله، أنت الحنان المنان بديع السماوات والأرض، تعطي الخير من تشاء، وتصرفه عمن تشاء فامنن على برحمتك يا أرحم الراحمين.

[اشترك]

2023/03/29
أعمال ودعاء «يوم عرفة».. لا تسألوا غير الله في هذا اليوم
اليوم التاسع من شهر ذي الحجة يوم عرفة وهو عيد من الأعياد العظيمة وإن لم يسم عيداً وهو يوم دعا الله فيه عباده فيه إلى طاعته وعبادته وبسط لهم موائد إحسانه وجوده والشيطان فيه ذليل حقير طريد غضبان أكثر من أي وقت سواه.

[اشترك]

وروي أن الإمام زين العابدين صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ سمع في يوم عرفة سائلا يسأل الناس فقال له : ويلك أتسأل غير الله في هذا اليوم وهو يوم يرجى فيه للاجنة في الأَرْحام أن تعمها فضل الله تعالى فتسعد 1.

ولهذا اليوم عدة أعمال:

الأول: الغسل 2.

الثاني: زيارة الحسين صلوات الله عليه فإنها تعدل ألف حجة وألف عمرة وألف جهاد بل تفوقها 3 ، والأحاديث في كثرة فضل زيارته عليه‌السلام في هذا اليوم متواترة ومن وفق فيه لزيارته عليه‌السلام والحضور تحت قبته المقدّسة فهو لا يقل أجرَاً عمَّن حضر عرفات بل يفوقه وستأتي صفة زيارته عليه‌السلام في هذا اليوم في باب الزيارات صلى‌الله‌عليه‌وآله إن شاء الله تعالى.

 

الثالث صلاة أمير المؤمنين عليه ‌السلام

أن يصلي بعد فريضة العصر قبل أن يبداً في دعوات عرفة ركعتين تحت السماء ويقر لله تعالى بذنوبه ليفوز بثواب عرفات ويغفر ذنوبه 4 ثم يشرع في اعمال عرفة ودعواته المأثورة وعن الحجج الطاهرة صلوات الله عليهم وهي أكثر من أن تذكر في هذه الوجيزة ونحن نقتصر منها بما يسعه الكتاب.

قال الكفعمي في المصباح : يستحب الصوم يوم عرفة لمن لا يضعف عن الدعاء ، والاغتسال قبل الزوال ، وزيارة الحسين صلوات الله عليه فيه وفي ليلته ، فإذا زالت الشمس فابرز تحت السماء وصلِّ الظهرين تحسن ركوعهما وسجودهما فإذا فرغت فصل ركعتين في الأوّلى بعد الحمد التوحيد وفي الثانية بعد الحمد سورة (قل يا أيها الكافرون) ثم صلّ أربعاً في كل ركعة الحمد والتوحيد خمسين مرة.

أقول : هذه الصلاة هي صلاة أمير المؤمنين عليه‌السلام التي مضت في أعمال يوم الجمعة ثم قل ما ذكره ابن طاووس في كتاب الاقبال مرويّا عن النبي صلى‌الله‌عليه ‌وآله وهو :

سُبْحانَ الَّذِي فِي السَّماء عَرْشُهُ سُبْحانَ الَّذِي فِي الأَرْضِ حُكْمُهُ سُبْحانَ الَّذِي فِي القُبُورِ قَضاؤُهُ سُبْحانَ الَّذِي فِي البَحْرِ سَبِيلُهُ سُبْحانَ الَّذِي فِي النَّارِ سُلْطانُهُ سُبْحانَ الَّذِي فِي الجَنَّةِ رَحْمَتُهُ سُبْحانَ الَّذِي فِي القِيامَةِ عَدْلُهُ سُبْحانَ الَّذِي رَفَعَ السَّماء سُبْحانَ الَّذِي بَسَطَ الأَرْضَ سُبْحانَ الَّذِي لامَلْجأ وَلامنجى مِنْهُ إِلاّ إِلَيْهِ. ثم قل : سُبْحانَ الله وَالحَمْدُ للهِ وَلا إِلهَ إِلاّ الله وَالله أَكْبَرُ مائة مرة واقرأ التوحيد مائة مرة ، وآية الكرسي مائة مرة ، وصل على محمد وآله مائة مرة وقل : لا إِلهَ إِلاّ الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَيُمِيتُ وَيُحْيِي وَهُوَ حَيُّ لا يَمُوتُ بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيٍْ قَدِيرٌ عشراً ، أَسْتَغْفِرُ الله الَّذِي لا إِلهَ إِلاّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ عشراً ، يا الله عشراً ، يا رَحْمنُ عشراً ، يا رَحِيمُ عشراً ، يا بَدِيعُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ يا ذا الجَلالِ وَالاِكْرامِ عشراً ، يا حَيُّ يا قَيُّومُ عشراً ، يا حَنَّانُ يا مَنَّانُ عشراً ، يا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ عشراً ، آمِينَ عشراً. ثم قل : اللّهُمَّ إِنِّي أَسأَلُكَ يا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إلى مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ يا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ المَرِْ وَقَلْبِهِ يا مَنْ هُوَ بِالمَنْظَرِ الأعْلى وَبِالاُفُقِ المُبِينِ يا مَنْ هُوَ الرَّحْمنُ عَلى العَرْشِ اسْتَوى يا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيٌْ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ أَسأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ. وسل حاجتك تقضى إن شاء الله تعالى 5 ثم ادع بهذه الصلوات التي روي عن الصادق عليه‌السلام أن من أراد أن يسرَّ محمداً وآل محمد عليهم‌السلام فليقل في صلاته عليهم : اللّهُمَّ يا أجْوَدَ مَنْ أَعْطى وَياخَيْرَ مَنْ سُئِلْ وَيا أرْحَمَ مَنْ اسْتُرْحِمْ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ فِي الأوَّلِينَ وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ فِي الآخِرِينَ وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ فِي المَلأَ الأعْلى وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ فِي المُرْسَلِينَ ، اللّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ 6 وَالشَّرَفَ وَالرِّفْعَةَ وَالدَّرَجَةَ الكَبِيرَةَ ، اللّهُمَّ إِنِّي آمَنْتُ بِمُحَمَّدٍ صلى‌الله‌عليه‌وآله وَلَمْ أَرَهُ فَلا تَحْرِمْنِي فِي القِيامَةِ 7 رُؤْيَتَهُ وَارْزُقْنِي صُحْبَتَهُ وَتَوَفَّنِي عَلى مِلَّتِهِ وَاسْقِنِي مِنْ حَوْضِهِ مَشْرَبا رَوِيّا سائِغا هَنِيئاً لا أَظْمأُ بَعْدَهُ أَبَداً إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيٍْ قَدِيرٌ ، اللّهُمَّ إِنِّي آمَنْتُ بِمُحَمَّدٍ صلى‌الله‌عليه‌وآله وَلَمْ أَرَهُ فَعَرِّفْنِي فِي الجِنانِ وَجْهَهُ ، اللّهُمَّ بَلِّغْ مُحَمَّداً صلى‌الله‌عليه‌وآله مِنِّي تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَسَلاماً 8.

ثم ادعُ بدعاء أُمِّ داود وقد مرّ ذكره في أعمال رجب.

ثم سبح بهذا التسبيح وثوابه لا يحصى كثرة تركناه اختصاراً وهو:

سُبْحانَ الله قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ وَسُبْحانَ الله بَعْدَ كُلِّ أَحَد وَسُبْحانَ الله مَعَ كُلِّ أَحَدٍ! وَسُبْحانَ الله ، يَبْقى رَبُّنا وَيَفْنى كُلِّ أَحَدٍ وَسُبْحانَ الله تَسْبِيحاً يَفْضُلُ تَسْبِيحَ المُسَبِّحِينَ فَضْلاً كَثِيراً قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ وَسُبْحانَ اللهِ تَسْبِيحاً يَفْضُلُ تَسْبِيحَ المُسَبِّحِينَ فَضْلاً كَثِيراً بَعْدَ كُلِّ أَحَدٍ وَسُبْحانَ الله تَسْبِيحاً يَفْضُلُ تَسْبِيحَ المُسَبِّحِينَ فَضْلاً كَثِيراً مَعَ كُلِّ أَحَدٍ وَسُبْحانَ الله تَسْبِيحاً يَفْضُلُ تَسْبِيحَ المُسَبِّحِينَ فَضْلاً كَثِيراً لِرَبِّنا الباقِي وَيَفْنى كُلُّ أَحَدٍ وَسُبْحانَ الله تَسْبِيحاً لا يُحْصى ولا يُدْرى وَلا يُنْسى وَلا يَبْلى وَلا يَفْنى وَلَيْسَ لَهُ مُنْتَهى وَسُبْحانَ اللهِ تَسْبِيحا يَدُومُ بِدَوامِهِ وَيَبْقى بِبَقائِهِ فِي سِنِيِّ العالَمِينَ وَشُهُورِ الدُّهُورِ وَأَيَّامِ الدُّنْيا وَساعاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَسُبْحانَ الله أَبَدَ الأبَدِ وَمَعَ الأبَدِ لا يُحْصِيهِ العَدَدُ ولا يُفْنِيهِ الأمَدُ وَلا يَقْطَعُهُ الأبَدُ وَتَبارَكَ الله أَحْسَنُ الخالِقِينَ.

ثم قل : الحَمْدُ للهِ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ وَالحَمْدُ للهِ بَعْدَ كُلِّ أَحَدٍ! الى آخر ما مرّ في التسبيح غير أنّك تقول عوض سبحان الله ، الحمدلله ، فإذا انتهيت الى أحسن الخالقين ، تقول : لا إله إلّا الله قبل كل أحد ، إلى آخره تستبدل بسبحان الله ، لا إله إلا الله ، ثمّ تقول : والله أكبر قبل كلّ أحد إلى آخره تستبدل بسبحان الله ، الله اكبر.

ثم تدعو بالدّعاء : اللّهُمَّ مَنْ تَعَبَّأَ وَتَهَيَّاءَ ... ، وقد مر في أعمال ليلة الجمعة 9 ثم ادع بما ذكره الشيخ الطوسي في مصباحه وهو من أدعية علي بن الحسين عليه‌السلام : اللّهُمَّ أَنْتَ الله رَبُّ العالَمِينَ 10.

أقول : هذا الدعاء يدعى به في الموقف في عرفات وهو دعاء طويل قد أعرضنا عن ذكره. وادع أيضاً في هذا اليوم وأنت خاشع بالدعاء السابع والأَرْبعين من الصحيفة الكاملة وهو يحتوي على جميع مطالب الدنيا والآخرة صلوات الله على منشئها 11.

دعاء الإمام الحسين عليه السلام يوم عرفة

ومن دعوات هذا اليوم المشهورات دعاء سيد الشهداء عليه السلام دعاء الإمام الحسين يوم عرفة

روى بشر وبشير ابنا غالب الأسدي قالا : كنا مع الحسين بن علي عليهما‌السلام عشية عرفة فخرج عليه‌السلام من فسطاطه متذللاً خاشعاً فجعل يمشي هونا هونا حتى وقف هو وجماعة من أهل بيته وولده ومواليه في ميسرة الجبل مستقبل البيت ثم رفع يديه تلقاء وجهه كاستطعام المسكين ثم قال :

الحَمْدُ للهِ الَّذِي لَيْسَ لِقَضائِهِ دافِعٌ وَلا لِعَطائِهِ مانِعٌ وَلا كَصُنْعِهِ صُنْعُ صانِعٍ وَهُوَ الجَوادُ الواسِعُ ، فَطَرَ أَجْناسَ البَدائِعِ وَأَتْقَنَ بِحِكْمَتِهِ الصَّنائِعِ وَلا تَخْفى عَلَيْهِ الطَلائِعِ وَلا تَضِيعُ عِنْدَهُ الوَدائِعُ 12 جازي كُلِّ صانِعٍ وَرايِشُ 13 كُلِّ قانِعٍ وَراحِمُ كُلِّ ضارِعٍ مُنْزِلُ 14 المَنافِعِ وَالكِتابِ الجامِعِ بِالنُّورِ السَّاطِعِ وَهُوَ لِلدَّعَواتِ سامِعٌ وَللْكُرُباتِ دافِعٌ وَلِلْدَّرَجاتِ رافِعٌ وَلِلْجَبابِرَةِ قامِعٌ ؛ فَلا إِلهَ غَيْرُهُ وَلا شَيَْ يَعْدِلُهُ وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيٌْ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيٍْ قَدِيرٌ ، اللّهُمَّ إِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ وَأَشْهَدُ بِالرُّبُوبِيَّةِ لَكَ مُقِرَّا بِأَنَّكَ رَبِّي وَ 15 إِلَيْكَ مَرَدِّي. إِبْتَدأتَنِي بِنِعْمَتِكَ قَبْلَ أَنْ أَكُونَ شَيْئاً مَذْكُوراً وَخَلَقْتَنِي مِنَ التُرابِ ثُمَّ اسْكَنْتَنِي الأصْلابَ آمِنا لِرَيْبِ المَنُونِ وَاخْتِلافِ الدُّهُورِ وَالسِّنِينَ ، فَلَم أَزَلْ ظاعِنا مِنْ صُلْبِ إِلى رَحِمٍ فِي تَقادُمٍ مِنْ الأيَّامِ الماضِيَةِ وَالقُرُونِ الخالِيَةِ ، لَمْ تُخْرِجْنِي لِرأْفَتِكَ بِي وَلُطْفِكَ لِي 16 وَإِحْسانِكَ إلى فِي دَوْلَةِ أَئِمَّةِ الكُفْرِ الَّذِينَ نَقَضُوا عَهْدَكَ وَكَذَّبُوا رُسُلَكَ ، لكِنَّكَ أَخْرَجْتَنِي 17 لِلَّذِي سَبَقَ لِي مِنَ الهُدى الَّذِي لَهُ يَسَّرْتَنِي وَفِيهِ أَنْشّأْتَنِي وَمِنْ قَبْلِ ذلِكَ رَؤُفْتَ بِي بِجَمِيلِ صُنْعِكَ وَسَوابِغِ نِعَمِكَ ، فَابْتَدَعْتَ خَلْقِي مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى وَأَسْكَنْتَنِي فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ بَيْنَ لَحْمٍ وَدَمٍ وَجِلْدٍ لَمْ تُشْهِدْنِي خَلْقِي 18 ، وَلَمْ تَجْعَلْ إلى شَيْئاً مِنْ أَمْرِي ثُمَّ أَخْرَجْتَنِي لِلَّذِي سَبَقَ لِي مِنَ الهُدى إِلى الدُّنْيا تامّاًَ سَوِيّاً وَحَفَظْتَنِي فِي المَهْدِ طِفْلاً صَبِيّاً ، وَرَزَقْتَنِي مِنَ الغِذاءِ لَبَناً مَرِيّاً وَعَطَفْتَ عَلَيَّ قُلُوبَ الحَواضِنِ وَكَفَّلْتَنِي الاُمَّهاتِ الرَّواحِمَ 19 ، وَكَلأتَنِي مِنْ طَوارِقِ الجانِّ وَسَلَّمْتَنِي مِنَ الزِّيادَةِ وَالنُّقْصانِ ، فَتَعالَيْتَ يا رَحيمُ يا رَحْمنُ حَتَّى إِذا اسْتَهْلَلْتُ ناطِقا بِالكَلامِ أَتْمَمْتَ عَلَيَّ سَوابِغَ الأنِعْامِ وَرَبَّيْتَنِي زائِداً فِي كُلِّ عامٍ ، حَتَّى إِذا اكْتَمَلَتْ فِطْرَتِي وَاعْتَدَلَتْ مِرَّتِي 20 أَوْجَبْتَ عَلَيَّ حُجَّتَكَ بِأَنْ أَلْهَمْتَنِي مَعْرِفَتَكَ وَرَوَّعْتَنِي 21 بِعَجائِبِ حِكْمَتِكَ 22 ، وَأيْقَظْتَنِي لِما ذَرَأْتَ فِي سَمائِكَ وَأَرْضِكَ مِنْ بَدائِعِ خَلْقِكَ وَنَبَّهْتَنِي لِشُكْرِكَ وَذِكْرِكَ وَأَوْجَبْتَ عَلَيَّ طاعَتَكَ وَعِبادَتَكَ وَفَهَّمْتَنِي ما جاءتْ بِهِ رُسُلُكَ وَيَسَّرْتَ لِي تَقَبُّلَ مَرْضاتِكَ وَمَنَنْتَ عَلَيَّ فِي جَمِيعِ ذلِكَ بِعَوْنِكَ وَلُطْفِكَ. ثُمَّ إِذْ خَلَقْتَنِي مِنْ خَيْرِ 23 الثَّرى لَمْ تَرْضَ لِي يا إِلهِي نِعْمَةً 24 دُونَ اُخْرى وَرَزَقْتَنِي مِنْ أَنْواعِ المَعاشِ وَصُنُوفِ الرِّياشِ بِمَنِّكَ العَظِيمِ الأَعْظَمِ عَلَيَّ وَإِحْسانِكَ القَدِيمِ إلى ، حَتَّى إِذا اتْمَمْتَ عَلَيَّ جَمِيعَ النِّعَمِ وَصَرَفْتَ عَنِّي كُلَّ النِّقَمِ لَمْ يَمْنعْكَ جَهْلِي وَجُرْأَتِي عَلَيْكَ أَنْ دَلَلْتَنِي إِلى 25 ما يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ وَوَفَّقْتَنِي لِما يُزْلِفُنِي لَدَيْكَ ، فَإِنْ دَعَوْتُكَ أَجَبْتَنِي وَإِنْ سَأَلْتُكَ أَعْطَيْتَنِي وَإِنْ أَطَعْتُكَ شَكَرْتَنِي وَإِنْ شَكَرْتُكَ زِدْتَنِي ؛ كُلُّ ذلِكَ إِكْمالٌ 26 لأنْعُمِكَ عَلَيَّ وَإِحْسانِكَ إلى فَسُبْحانَكَ سُبْحانَكَ مِنْ مُبْدِيٍ مُعِيدٍ حَمِيدٍ مَجِيدٍ وَتَقَدَّسَتْ 27 أَسْماؤُكَ وَعَظُمَتْ آلاؤُكَ. فَأَيُّ نِعَمِكَ يا إِلهِي أحْصِي عَدَداً وَذِكْراً أَمْ أَيُّ عَطاياكَ أَقُومُ بِها شُكْراً؟ وَهِي يا رَبِّ أَكْثَرُ 28 مِنْ أَنْ يُحْصِيها العادُّونَ أَوْ يَبْلُغَ عِلْما بِها الحافِظُونَ ، ثُمَّ ما صَرَفْتَ وَدَرَأْتَ عَنِّي اللّهُمَّ مِنَ الضُّرِّ وَالضَّرَّاءِ أَكْثَرُ مِمَّا ظَهَرَ لِي مِنَ العافِيَةِ وَالسَّرَّاءِ ، وَأنا  29 أَشْهَدُ يا إِلهِي بِحَقِيقَةِ إِيْمانِي وَعَقْدِ عَزَماتِ يَقِينِي وَخالِصِ صَرِيحِ تَوْحِيدِي وَباطِنِ مَكْنُونِ ضَمِيرِي وَعَلائِقِ مَجارِي نُورِ بَصَرِي وَأَسارِيرِ صَفْحَةِ جَبِينِي وَخُرْقٍ مَسارِبِ نَفْسِي 30 وَخَذارِيفِ مارِنِ عِرْنيني وَمَسارِبِ سِماخِ 31 سَمْعِي وَما ضُمَّتْ وَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِ شَفَتايَ وَحَرَكاتِ لَفْظِ لِسانِي وَمَغْرَزِ حَنَكِ فَمِي وَفَكّي وَمَنابِتِ أَضْراسِي وَمَساغِ مَطْعَمِي وَمَشْرَبِي وَحِمالَةِ اُمِّ رَأْسِي وَبُلوعِ فارِغِ حَبَائِلِ 32 عُنُقِي وَمااشْتَمَلَ عَلَيْهِ تامُورُ صَدْرِي وَحَمائِلُ حَبْلِ وَتِينِي وَنِياطِ حِجابِ قَلْبِي وَأَفْلاذِ حَواشِي كَبِدِي وَماحَوَتْهُ شَراسِيفُ أضْلاعِي وَحِقاقُ مَفاصِلِي وَقَبْضُ عَوامِلِي وَأَطْرافِ أَنامِلِي وَلَحْمِي وَدَمِي وَشَعْرِي وَبَشَرِي وَعَصَبِي وَقَصَبِي وَعِظامِي وَمُخِّي وَعُرُوقِي وَجَمِيعِ جَوارِحِي وَماانْتَسَجَ عَلى ذلِكَ أَيّامَ رِضاعِي وَما أَقَلَّتِ الأَرْضُ مِنِّي وَنَوْمِي وَيَقْظَتِي وَسُكُونِي وَحَرَكاتِ رُكُوعِي وَسُجُودِي ؛ أَنْ لَوْ حاوَلْتُ وَاجْتَهَدْتُ مَدى الأعْصارِ وَالأحْقابِ لَوْ عُمِّرْتُها أَنْ اُؤَدِّي شُكْرَ وَاحِدَةٍ مِنْ أَنْعُمِكَ مااسْتَطَعْتُ ذلِكَ إِلاّ بِمَنِّكَ المُوجَبِ عَلَيَّ بِهِ شُكْرُكَ أَبَداً جَدِيداً وَثَناءً طارِفاً عَتِيداً! أَجَلْ ، وَلَوْ حَرَصْتُ أَنا وَالعادُّونَ مِنْ أَنامِكَ أَنْ نُحْصِيَ مَدى إِنْعامِكَ سالِفِهِ وَآنِفِهِ 33 ما حَصَرْناهُ عَدَداً وَلا أَحْصَيْناهُ أَمَداً. هَيْهاتَ أَنَّى ذلِكَ وَأَنْتَ المُخْبِرُ فِي كِتابِكَ النَّاطِقِ وَالنَّبَأ الصَّادِقِ : ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ... ﴾ 34 صَدَقَ كِتابُكَ اللّهُمَّ وَإِنْباؤُكَ ، وَبَلَّغَتْ أَنْبِياؤُكَ وَرُسُلُكَ ما أَنْزَلْتَ عَلَيْهِمْ مِنْ وَحْيِكَ وَشَرَعْتَ لَهُمْ وَبِهِمْ مِنْ دِينِكَ غَيْرَ أَنِّي يا إِلهِي أَشْهَدُ بِجُهْدِي وَجِدِّي وَمَبْلَغِ طاعَتِي 35 وَوُسْعِي ، وَأَقُولُ مُؤْمِنا مُوقِنا : الحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً فَيَكُونَ مَوْرُوثاً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي مُلْكِهِ فَيُضادَّهُ فِيما ابْتَدَعَ وَلا وَلِيُّ مِنَ الذُّلِّ فَيُرْفِدَهُ فِيما صَنَعَ ، فَسُبْحانَهُ سُبْحانَهُ لَوْ كان فِيهما آلِهَةٌ إِلاّ الله لَفَسَدَتا وَتَفَطَّرَتا! سُبْحانَ الله الواحِدِ الأحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْوا أَحَد ، الحَمْدُ للهِ حَمْداً يُعادِلُ حَمْدَ مَلائِكَتِهِ المُقَرَّبِينَ وَأَنْبِيائِهِ المُرْسَلِينَ وَصَلّى الله عَلى خِيرَتِهِ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ وَآلِهِ الطَيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ المُخْلِصِينَ وَسَلَّمَ. ثُمَّ اندفع فِي المسألة واجتهد فِي الدّعاء وَقال وَعيناه سالتا دموعاً : اللّهُمَّ اجْعَلْنِي أَخْشاكَ كَأَنِّي أَراكَ وَأسْعِدْنِي بِتَقْواكَ وَلاتُشْقِنِي بِمَعْصِيَتِكَ وَخِرْ لِي فِي قَضائِكَ وَبارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ حَتَّى لا اُحِبَّ تَعْجِيلَ ما أَخَّرْتَ وَلا تَأْخِيرَ ما عَجَّلْتَ ، اللّهُمَّ اجْعَلْ غِنايَ فِي نَفْسِي وَاليَّقِينَ فِي قَلْبِي وَالاِخْلاصَ فِي عَمَلِي وَالنُّورَ فِي بَصَرِي وَالبَصِيرَةَ فِي دِينِي وَمَتِّعْنِي بِجَوارِحِي وَاجْعَلْ سَمْعِي وَبَصَرِي الوارِثَيْنِ مِنِّي ، وَانْصُرْنِي عَلى مَنْ ظَلَمَنِي وَأَرِنِي فِيهِ ثارِي وَمَآرِبِي وَأَقِرَّ بِذلِكَ عَيْنِي ، اللّهُمَّ اكْشِفْ كُرْبَتِي وَاسْتُرْ عَوْرَتِي وَاغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَإخْسَاءْ شَيْطانِي وَفُكَّ رِهانِي وَاجْعَلْ لِي يا إِلهِي الدَّرَجَةَ العُلْيا فِي الآخرةِ وَالأوّلى ، اللّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ كَما خَلَقْتَنِي فَجَعَلْتَنِي سَميعاً بَصِيراً وَلَكَ الحَمْدُ كَما خَلَقْتَنِي فَجَعَلْتَنِي خَلْقا 36 سَوِيّا رَحْمَةً بِي وَقَدْ كُنْتَ عَنْ خَلْقِي غَنِيّا بِما بَرَأْتَنِي فَعَدَّلْتَ فِطْرَتِي. رَبِّ بِما أَنْشَأْتَنِي فَأَحْسَنْتَ صُورَتِي رَبِّ بِما أَحْسَنْتَ إِلَيَّ 37 وَفِي نَفْسِي عافَيْتَنِي رَبِّ بِما كَلاْتَنِي وَوَفَّقْتَنِي رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَهَدَيْتَنِي رَبِّ بِما أَوْلَيْتَنِي وَمِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَعْطَيْتَنِي رَبِّ بِما أَعْطَيْتَنِي وَسَقَيْتَنِي رَبِّ بِما أَغْنَيْتَنِي وَاقْنَيْتَنِي رَبِّ بِما اعَنْتَنِي وَأَعْزَزْتَنِي رَبِّ بِما أَلْبَسْتَنِي مِنْ سِتْرِكَ الصَّافِي وَيَسَّرْتَ لِي مِنْ صُنْعِكَ الكافِي ؛ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعِنِّي عَلى بَوائِقِ الدُّهُورِ وَصُرُوفِ اللَّيالِي وَالأيَّامِ وَنَجِّنِي مِنْ أَهْوالِ الدُّنْيا وَكُرُباتِ الآخرةِ وَاكْفِنِي شَرَّ مايَعْمَلُ الظَّالِمُونَ فِي الأَرْضِ ، اللّهُمَّ ما أَخافُ فَاكْفِنِي وَما أَحْذَرُ فَقِنِي وَفِي نَفْسِي وَدِينِي فَاحْرُسْنِي وَفِي سَفَرِي فَاحْفَظْنِي وَفِي أَهْلِي وَمالِي فَاخْلُفْنِي وَفِيما رَزَقْتَنِي فَبارِكْ لِي وَفِي نَفْسِي فَذَلِّلْنِي وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ فَعَظِّمْنِي وَمِنْ شَرِّ الجِنِّ وَالاِنْسِ فَسَلِّمْنِي وَبِذُنُوبِي فَلا تَفْضَحْنِي وَبِسَرِيرَتِي فَلا تُخْزِنِّي وَبِعَمَلِي فَلا تَبْتَلِنِي وَنِعَمَكَ فَلا تَسْلُبْنِي وَإِلى غَيْرِكَ فَلا تَكِلْنِي إِلهِي إِلى مَنْ تَكِلُنِي إِلى قَرِيبٍ فَيَقْطَعُنِي أَمْ إِلى بَعِيدٍ فَيَتَجَهَّمُنِي أَمْ إِلى المُسْتَضْعِفِينَ لِي وَأَنْتَ رَبِّي وَمَلِيكُ أَمْرِي؟ أَشْكُو إِلَيْكَ غُرْبَتِي وَبُعْدَ دارِي وَهَوانِي عَلى مَنْ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي ، إِلهِي فَلا تُحْلِلْ عَلَيَّ غَضَبَك فَإِنْ لَمْ تَكُنْ غَضِبْتَ عَلَيَّ فَلا أُبالِي سُبْحانَكَ غَيْرَ أَنَّ عافِيَتَكَ أَوْسَعُ لِي ، فَأَسْأَلُكَ يا رَبِّ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الأَرْضُ وَالسَّماواتُ وَكُشِفَتْ 38 بِهِ الظُّلُماتُ وَصَلُحَ بِهِ أَمْرُ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ أَنْ لاتُمِيتَنِي عَلى غَضَبِكَ وَلاتُنْزِلْ بِي سَخَطَكَ لَكَ العُتْبى لَكَ العُتْبى حَتَّى تَرْضى قَبْلَ ذلِكَ. لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ رَبَّ البَلَدِ الحَرامِ وَالمَشْعَرِ الحَرامِ وَالبَيْتِ العَتِيقِ الَّذِي أَحْلَلْتَهُ البَرَكَةَ وَجَعَلْتَهُ لِلنَّاسِ أَمْنا ، يا مَنْ عَفا عَنْ عَظِيمِ الذُّنُوبِ بِحِلْمِهِ يا مَنْ أَسْبَغَ النَّعَماءِ بِفَضْلِهِ يا مَنْ أَعْطى الجَزِيلَ بِكَرَمِهِ يا عُدَّتِي فِي شِدَّتِي يا صاحِبِي فِي وَحْدَتِي يا غِياثِي فِي كُرْبَتِي يا وَلِيِّي فِي نِعْمَتِي يا إِلهِي وَإِلهَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَرَبَّ جَبْرئِيلَ وَمِيكائِيلَ 39 وَإِسْرافِيلَ وَرَبَّ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ وَآلِهِ المُنْتَجَبِينَ وَمُنْزِلَ 40 التَّوْراةِ وَالإنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالفُرْقانِ وَمُنَزِّلَ كهيَّعَصَّ وَطهَ وَيَّس وَالقُرْآنَ الحَكِيم ، أَنْتَ كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي المَذاهِبُ فِي سَعَتِها وَتَضِيقُ بِيَ الأَرْضُ بِرُحْبِها 41 وَلَوْلا رَحْمَتُكَ لَكُنْتُ مِنَ الهالِكِينَ ، وَأَنْتَ مُقِيلُ عَثْرَتِي وَلَوْلا سَتْرُكَ إِيَّايَ لَكُنْتُ مِنْ المَفْضُوحِينَ وَأَنْتَ مُؤَيِّدِي بِالنَّصْرِ عَلى أَعْدائِي وَلْولا نَصْرُكَ إِيَّايَ 42 لَكُنْتُ مِنَ المَغْلُوبِينَ. يا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِالسُّمُوِّ وَالرِّفْعَةِ فَأَوْلِياؤُهُ بِعِزِّهِ يَعْتَزُّونَ يا مَنْ جَعَلَتْ لَهُ المُلُوكُ نَيْرَ المَذَلَّةِ عَلى أَعْناقِهِمْ فَهُمْ مِنْ سَطَواتِهِ خائِفُونَ يَعْلَمُ خائِنَةَ الأعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورِ وَغَيْبَ ما تَأْتِي بِهِ الأزْمِنَةُ وَالدُّهُورِ يا مَنْ لا يَعْلَمُ كَيْف هُوَ إِلاّ هُوَ يا مَنْ لا يَعْلَمُ ماهُوَ إِلاّ هُوَ يا مَنْ لا يَعْلَمُهُ إِلاّ هُوَ 43 يا مَنْ كَبَسَ الأَرْضَ عَلى الماءِ وَسَدَّ الهَواءَ بِالسَّماء يا مَنْ لَهُ أَكْرَمُ الأسَّماء ، يا ذا المَعْرُوفِ الَّذِي لا يَنْقَطِعُ أَبَداً يا مُقَيِّضَ الرَّكْبِ لِيُوسُفَ فِي البَلَدِ القَفْرِ وَمُخْرِجَهُ مِنْ الجُبِّ وَجاعِلَهُ بَعْدَ العُبُودِيَّةِ مَلِكا يا رادَّهُ عَلى يَعْقُوبَ بَعْدَ أَنْ ابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الحُزْنُ فَهُوَ كَظِيمٌ ، يا كاشِفَ الضُّرِّ وَالبَلْوى عَنْ أَيُّوبَ وَمُمْسِكَ 44 يَدَيْ إِبْراهِيمَ عَنْ ذَبْحِ ابْنِهِ بَعْدَ كِبَرِ سِنِّهِ وَفَناءِ عُمُرِهِ ، يا مَنِ اسْتَجابَ لِزَكَرِيَّا فَوَهَبَ لَهُ يَحْيى وَلَمْ يَدَعْهُ فَرْداً وَحِيداً ، يا مَنْ أَخْرَجَ يُونُسَ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ يا مَنْ فَلَقَ البَحْرَ لِبَنِي إِسْرائِيلَ فَأَنْجاهُمْ وَجَعَلَ فِرْعَوْنَ وَجُنُودَهُ مِنَ المُغْرَقِينَ يا مَنْ أَرْسَلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ يا مَنْ لَمْ يَعْجَلْ عَلى مِنْ عَصاهُ مِنْ خَلْقِهِ يا مَنْ اسْتَنْقَذَ السَّحَرَةَ مِنْ بَعْدِ طُولِ الجُحُودِ وَقَدْ غَدَوا فِي نِعْمَتِهِ يَأْكُلُونَ رِزْقَهُ وَيَعْبُدُونَ غَيْرَهُ وَقَدْ حادُّوهُ وَنادُّوهُ وَكَذَّبُوا رُسُلَهُ. يا الله يا الله يا بَدِيءُ يا بَدِيعُ لانِدَّ لك 45 يا دائِماً لانَفادَ لَكَ يا حَيّاً حِينَ لاحَيَّ يا مُحْيِيَ المَوْتى يا مَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ ، يا مَنْ قَلَّ لَهُ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْنِي وَعَظُمَتْ خَطِيئَتِي فَلَمْ يَفْضَحْنِي وَرَآنِي عَلى المَعاصِي فَلَمْ يَشْهرْنِي 46 يا مَنْ حَفِظَنِي فِي صِغَرِي يا مَنْ رَزَقَنِي فِي كِبَرِي يا مَنْ أَيادِيهِ عِنْدِي لاتُحْصى وَنِعَمُهُ لاتُجازى يا مَنْ عارَضَنِي بِالخَيْرِ وَالإحْسانِ وَعارَضْتُهُ بِالاِسائَةِ وَالعِصْيانِ يا مَنْ هَدانِي لِلاِيمانِ مِنْ قَبْلِ أَنْ أَعْرِفَ شُكْرَ الاِمْتِنانِ ، يا مَنْ دَعَوْتُهُ مَرِيضاً فَشَفانِي وَعُرْياناً فَكَسانِي وَجائِعاً فَأَشْبَعَنِي وَعَطْشاناً فَأَرْوانِي وَذَلِيلاً فَأَعَزَّنِي وَجاهِلاً فَعَرَّفَنِي وَوَحِيداً فَكَثَّرَنِي وَغايِباً فَرَدَّنِي وَمُقِلاً فَأَغْنانِي وَمُنْتَصِراً فَنَصَرَنِي وَغَنِيّاً فَلَمْ يَسْلُبْنِي وَأَمْسَكْتُ عَنْ جَمِيعِ ذلِكَ فَابْتَدَأَنِي ؛ فَلَكَ الحَمْدُ وَالشُّكْرُ يا مَنْ أَقالَ عَثْرَتِي وَنَفَّسَ كُرْبَتِي وَأَجابَ دَعْوَتِي وَسَتَرَ عَوْرَتِي وَغَفَرَ ذُنُوبِي وَبَلَّغَنِي طَلَبِي وَنَصَرَنِي عَلى عَدُوِّي وَإِنْ أَعُدَّ نِعَمَكَ وَمِنَنَكَ وَكَرائِمِ مِنَحِكَ لااُحْصِيها ، يا مَوْلايَ أَنْتَ الَّذِي مَنَنْتَ أَنْتَ الّذِي أَنْعَمْتَ أَنْتَ الَّذِي أَحْسَنْتَ أَنْتَ الَّذِي أَجْمَلْتَ أَنْتَ الَّذِي أَفْضَلْتَ أَنْتَ الَّذِي أَكْمَلْتَ أَنْتَ الَّذِي رَزَقْتَ أَنْتَ الَّذِي وَفَّقْتَ أَنْتَ الَّذِي أَعْطَيْتَ أَنْتَ الَّذِي أَغْنَيْتَ أَنْتَ الَّذِي أَقْنَيْتَ أَنْتَ الَّذِي آوَيْتَ أَنْتَ الَّذِي كَفَيْتَ أَنْتَ الَّذِي هَدَيْتَ أَنْتَ الَّذِي عَصَمْتَ أَنْتَ الَّذِي سَتَرْتَ أَنْتَ الَّذِي غَفَرْتَ أَنْتَ الَّذِي أَقَلْتَ أَنْتَ الَّذِي مَكَّنْتَ أَنْتَ الَّذِي أَعْزَزْتَ أَنْتَ الَّذِي أَعَنْتَ أَنْتَ الَّذِي عَضَدْتَ أَنْتَ الَّذِي أَيَّدْتَ أَنْتَ الَّذِي نَصَرْتَ أَنْتَ الَّذِي شَفَيْتَ أَنْتَ الَّذِي عافَيْتَ أَنْتَ الَّذِي أَكْرَمْتَ ، تَبارَكْتَ وَتَعالَيْتَ فَلَكَ الحَمْدُ دائِماً وَلَكَ الشُّكْرُ وَاصِباً أَبَداً ، ثُمَّ أَنا يا إِلهِي المُعْتَرِفُ بِذُنُوبِي فَاغْفِرْها لِي. أَنا الَّذِي أَسَأْتُ أَنا الَّذِي أَخْطَأْتُ أَنا الَّذِي هَمَمْتُ أَنا الَّذِي جَهِلْتُ أَنا الَّذِي غَفَلْتُ أَنا الَّذِي سَهَوْتُ أَنا الَّذِي أَعْتَمَدْتُ أَنا لَّذِي تَعَمَّدْتُ أَنا الَّذِي وَعَدْتُ أَنا الَّذِي أَخْلَفْتُ أَنا الَّذِي نَكَثْتُ أَنا الَّذِي أَقْرَرْتُ أَنا الِّذِي اعْتَرَفْتُ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَعِنْدِي ، وَأَبُوُء بِذُنُوبِي فَاغْفِرْها لِي يا مَنْ لاتَضُرُّهُ ذُنُوبُ عِبادِهِ وَهُوَ الغَنِيُّ عَنْ طاعَتِهِمْ وَالمُوَفِّقُ مَنْ عَمِلَ صالِحا مِنْهُمْ بِمَعُونَتِهِ وَرَحْمَتِهِ. فَلَكَ الحَمْدُ إِلهِي وَسَيِّدِي أَمَرْتَنِي فَعَصَيْتُكَ وَنَهَيْتَنِي فَارْتَكَبْتُ نَهْيَكَ فَأَصْبَحْتُ لا ذا بَرائةٍ لِي 47 فَأَعْتَذِرُ وَلا ذا قُوَّةٍ فَأَنْتَصِرُ فَبِأَيِّ شَيٍْ أَنْتَصِرُ فَبِأَيِّ شَيٍْ أَسْتَقْبِلُكَ 48 يا مَوْلايَ أَبِسَمْعِي أَمْ بِبَصَرِي أَمْ بِلِسانِي أَمْ بِيَدِي أَمْ بِرِجْلِي؟ أَلَيْسَ كُلُّها نِعَمَكَ عِنْدِي وَبِكُلِّها عَصَيْتُكَ يا مَوْلايَ؟ فَلَكَ الحُجَّةُ وَالسَّبِيلُ عَلَيَّ يا مَنْ سَتَرَنِي مِنَ الآباءِ وَالاُمَّهاتِ أَنْ يَزْجُرُونِي وَمِنَ العَشائِرِ وَالإِخْوانِ أَنْ يُعَيِّرُونِي وَمِنَ السَّلاطِينِ أَنْ يُعاقِبُونِي ، وَلَوْ اطَّلَعُوا يا مَوْلايَ عَلى ما اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنِّي إِذا ما أَنْظَرُونِي وَلَرَفَضُونِي وَقَطَعُونِي ؛ فَها أَنا ذا يا إِلهِي بَيْنَ يَدَيْكَ يا سَيِّدِي خاضِعٌ ذَلِيلٌ حَصِيرٌ فَقِيرٌ لا ذو بَرائةٍ فَأَعْتَذِرُ وَلا ذو قُوَّةٍ فَأَنْتَصِرُ وَلاحُجَّةٍ فَاحْتَجُّ بِها وَلاقائِلٌ لَمْ اجْتَرِحْ وَلَمْ أَعْمَلْ سُوءاً ، وَما عَسى الجُحُودُ وَلَوْ جَحَدْتُ يا مَوْلايَ يَنْفَعُنِي كَيْفَ وَأَنَّى ذلِكَ وَجَوارِحِي كُلُّها شاهِدَةٌ عَلَيَّ بِما قَدْ عَمِلْتُ 49 وَعَلِمْتُ يَقِينا غَيْرَ ذِي شَكٍّ أَنَّكَ سائِلِي مِنْ عَظائِمِ الاُمُورِ وَأَنَّكَ الحَكَمُ 50 العَدْلُ الَّذِي لاتَجُورُ وَعَدْلُكَ مُهْلِكِي وَمِنْ كُلِّ عَدْلِكَ مَهْرَبِي فَإِنْ تُعَذِّبْنِي يا إِلهِي فَبِذُنُوبِي بَعْدَ حُجَّتِكَ عَلَيَّ وَإِنْ تَعْفُ عَنِّي فَبِحِلْمِكَ وَجُودِكَ وَكَرَمِكَ ، لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنْ المُسْتَغْفِرِينَ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ المُوَحِّدِينَ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الخائِفِينَ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الوَجِلِينَ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الرَّاجِينَ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الرَّاغِبِينَ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ المُهَلِّلِينَ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ السَّائِلِينَ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ المُسَبِّحِينَ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ المُكَبِّرِينَ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ رَبِّي وَرَبُّ آبائِيَ الأوّلِينَ. اللّهُمَّ هذا ثَنائِي عَلَيْكَ مُمَجِّداً وَإِخْلاصِي لِذِكْرِكَ مُوَحِّداً وَإِقْرارِي بآلائِكَ مُعَدِّداً ، وَإِنْ كُنْتُ مُقِرّا إِنِّي لَمْ أُحْصِها لِكَثْرَتِها وَسُبُوغِها وَتَظاهُرِها وَتَقادُمِها إِلى حادِثٍ مالَمْ تَزَلْ تَتَعَهَّدُنِي 51 بِهِ مَعَها مُنْذُ خَلَقْتَنِي وَبَرَأْتَنِي مِنْ أَوَّلِ العُمرِ مِنَ الاِغْناءِ مِنَ 52 الفَقْرِ وَكَشْفِ الضُّرِّ وَتَسْبِيبِ اليُسْرِ وَدَفْعِ العُسْرِ وَتَفْرِيجِ الكَرْبِ وَالعافِيَةِ فِي البَدَنِ وَالسَّلامَةِ فِي الدِّينِ ، وَلَوْ رَفَدَنِي عَلى قَدْرِ نِعْمَتِكَ جَمِيعُ العالَمِينَ مِنَ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ ماقَدَرْتُ وَلا هُمْ عَلى ذلِكَ ، تَقَدَّسْتَ وَتَعالَيْتَ مِنْ رَبٍّ عَظِيمٍ رَحِيمٍ لا تُحْصى آلاؤُكَ وَلا يُبْلَغُ ثَناؤُكَ وَلا تُكافى نَعْماؤكَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَتْمِمْ عَلْينا نِعَمَكَ وَأَسْعِدْنا بِطاعَتِكَ سُبْحانَكَ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ ، اللّهُمَّ إِنَّكَ تُجِيبُ المُضْطَرَّ وَتَكْشِفُ السُّوءَ وَتُغِيثُ المَكْرُوبَ وَتُشْفِي السَّقِيمَ وَتُغْنِي الفَقِيرَ وَتَجْبُرُ الكَسِيرَ وَتَرْحَمُ الصَّغِيرَ وَتُعِينُ الكَبِيرَ وَلَيْسَ دُونَكَ ظَهِيرٌ وَلا فَوْقَكَ قَدِيرٌ وَأَنْتَ العَلِيُّ الكَبِيرُ ، يا مُطْلِقَ المُكَبَّلِ الأسِيرِ يا رازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ يا عِصْمَةَ الخائِفِ المُسْتَجِيرِ يا مَنْ لا شَرِيكَ لَهُ وَلا وَزِيرَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعْطِنِي فِي هذِهِ العَشِيَّةِ أَفْضَلَ ما أَعْطَيْتَ وَأَنَلْتَ أَحَداً مِنَ العالَمِينَ مِنْ عِبادِكَ مِنْ نِعْمَةٍ تُولِيها وَآلاٍ تُجَدِّدُها وَبَلِيَّةٍ تَصْرِفُها وَكُرْبَةٍ تَكْشِفُها وَدَعْوَةٍ تَسْمَعُها وَحَسَنَةٍ تَتَقَبَّلُها وَسَيِّئَةٍ تَتَغَمَّدُها إِنَّكَ لَطِيفٌ بِما تَشاءُ خَبِيرٌ وَعَلى كُلِّ شَيٍْ قَدِيرٌ ، اللّهُمَّ إِنَّكَ أَقْرَبُ مَنْ دُعِيَ وَأَسْرَعُ مَنْ أَجابَ وَأَكْرَمُ مَنْ عَفى وَأَوْسَعُ مَنْ أَعْطى وَأَسْمَعُ مَنْ سُئِلْ يا رَحْمنَ الدُّنْيا وَالآخرةِ وَرَحِيمَهُما لَيْسَ كَمِثْلِكَ مَسْؤولٌ وَلا سِواكَ مَأْمُولٌ ، دَعَوْتُكَ فَأَجَبْتَنِي وَسَأَلْتُكَ فَأَعْطَيْتَنِي وَرَغِبْتُ إِلَيْكَ فَرَحِمْتَنِي وَوَثِقْت بِكَ فَنَجَّيْتَنِي وَفَزِعْتُ إِلَيْكَ فَكَفَيْتَنِي ، اللّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَنَبِيِّكَ وَعَلى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ أَجْمَعِينَ وَتَمِّمْ لَنا نَعْمائكَ وَهَنِّئْنا عَطائَكَ وَاكْتُبْنا لَكَ شاكِرِينَ وَلاِ لائِكَ ذاكِرِينَ آمِينَ آمِينَ رَبَّ العالَمِينَ. اللّهُمَّ يا مَنْ مَلَكَ فَقَدَرَ وَقَدَرَ فَقَهَرَ وَعُصِيَ فَسَتَرْ وَاسْتُغْفَرَ فَغَفَرَ يا غايَةَ الطَّالِبِينَ وَمُنْتَهى أَمَلِ الرَّاجِينَ يا مَنْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيٍْ عِلْما وَوَسِعَ المُسْتَقِيلينَ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَحِلْما ، اللّهُمَّ إِنَّا نَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ فِي هذِهِ العَشِيَّةِ الَّتِي شَرَّفْتَها وَعَظَّمْتَها بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَرَسُولِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَأَمِينِكَ عَلى وَحْيِكَ البَشِيرِ النَّذِيرِ السِّراجِ المُنِيرِ الَّذِي أَنْعَمْتَ بِهِ عَلى المُسْلِمِينَ وَجَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ. اللّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَما مُحَمَّدٌ أَهْلٌ لِذلِكَ مِنْكَ يا عَظِيمُ فَصَلِّ عَلَيْهِ وَعَلى آلِهِ المُنْتَجَبِينَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ أَجْمَعِينَ وَتَغَمَّدْنا بِعَفْوِكَ عَنّا ، فَإِلَيْكَ عَجَّتِ الأصْواتُ بِصُنُوفِ اللُّغاتِ فَاجْعَلْ لَنا اللّهُمَّ فِي هذِهِ العَشِيَّةِ نَِصيبا مِنْ كُلِّ خَيْرٍ تَقْسِمُهُ بَيْنَ عِبادِكَ وَنُوراً تَهْدِي بِهِ وَرَحْمَةً تَنْشُرُها وَبَرَكَةً تُنْزِلُها وَعافِيَةً تُجَلِّلُها وَرِزْقاً تَبْسُطُهُ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللّهُمَّ أَقْلِبْنا فِي هذا الوَقْتِ مُنْجِحِينَ مُفْلِحِينَ مَبْرُورِينَ غانِمِينَ وَلا تَجْعَلْنا مِنَ القانِطِينَ وَلا تُخْلِنا مِنْ رَحْمَتِكَ وَلا تَحْرِمْنا ما نُؤَمِّلُهُ مِنْ فَضْلِكَ وَلا تَجْعَلْنا مِنْ رَحْمَتِكَ مَحْرُومِينَ وَلا لِفَضْلِ ما نُؤَمِّلُهُ مِنْ عَطائِكَ قانِطِينَ وَلا تَرُدَّنا خائِبِينَ وَلا مِنْ بابِكَ مَطْرُودِينَ ، يا أجْوَدَ الأجْوَدِينَ وَيا أكْرَمَ الأكْرَمِينَ إِلَيْكَ أَقْبَلْنا مُوقِنِينَ وَلِبَيْتِكَ الحَرامِ آمِّينَ قاصِدِينَ فَأَعِنّا عَلى مَناسِكِنا وَكَمِّلْ لَنا حَجَّنا وَاعْفُ عَنّا وَعافِنا فَقَدْ مَدَدْنا إِلَيْكَ أَيْدِينا فَهِيَ بِذِلَّةِ الاِعْتِرافِ مَوْسُومَةٌ ، اللّهُمَّ فَأَعْطِنا فِي هذِهِ العَشِيَّةِ ما سَأَلْناكَ وَاكْفِنا ما اسْتَكْفَيْناكَ فَلا كافِيَ لِنا سِواكَ وَلا رَبَّ لَنا غَيْرُكَ ، نافِذٌ فِينا حُكْمُكَ مُحِيطٌ بِنا عِلْمُكَ عَدْلٌ فِينا قَضاؤُكَ اقْضِ لَنا الخَيْرَ وَاجْعَلْنا مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ ، اللّهُمَّ أَوْجِبْ لَنا بِجُودِكَ عَظِيمَ الأجْرِ وَكَرِيمَ الذُّخْرِ وَدَوامَ اليُسْرِ وَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا أَجْمَعِينَ وَلا تُهْلِكْنا مَعَ الهالِكِينَ وَلا تَصْرِفْ عَنّا رَأْفَتَكَ وَرَحْمَتَكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللّهُمَّ اجْعَلْنا فِي هذا الوَقْتِ مِمَّنْ سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ وَشَكَرَكَ فَزِدْتَهُ وَثابَ  53 إِلَيْكَ فَقَبِلْتَهُ وَتَنَصَّلَ إِلَيْكَ مِنْ ذُنُوبِهُ كُلِّها فَغَفَرْتَها لَهُ يا ذا الجَلالِ وَالاِكْرامِ ، اللّهُمَّ وَنَقِّنا وَسَدِّدْنا 54 وَاقْبَلْ تَضَرُّعَنا يا خَيْرَ مَنْ سُئِلْ وَيا أرْحَمَ مَنْ اسْتُرْحِمَ يا مَنْ لا يَخفى عَلَيْهِ إِغْماضُ الجُفُونِ وَلا لَحْظُ العُيُونِ وَلا ما اسْتَقَرَّ فِي المَكْنُونِ وَلا ما انْطَوَتْ عَلَيْهِ مُضْمَراتُ القُلُوبِ أَلا كُلُّ ذلِكَ قَدْ أَحْصاهُ عِلْمُكَ وَوَسِعَهُ حِلْمُكَ؟ سُبْحانَكَ وَتَعالَيْتَ عَمّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّا كَبِيراً تُسَبِّحُ لَكَ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالأَرْضونَ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيٍْ إِلاّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ، فَلَكَ الحَمْدُ وَالمَجْدُ وَعُلُوُّ الجَدِّ يا ذا الجَلالِ وَالاِكْرامِ وَالفَضْلِ وَالإنْعامِ وَالأيْادِي الجِسامِ وَأَنْتَ الجَوادُ الكَرِيمُ الرَّؤُوفُ الرَّحِيمُ ، اللّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الحَلالِ وَعافِنِي فِي بَدَنِي وَدِينِي وَآمِنْ خَوْفِي وَاعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ ، اللّهُمَّ لاتمْكُرْ بِي وَلا تَسْتَدْرِجْنِي وَلا تَخْدَعْنِي وَادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الجِنِّ وَالإنْسِ. ثم رفع رأسه وبصره إلى السماء وعيناه ماطرتان كأنّهما مزادتان ، وقال بصوتٍ عالٍ : يا أَسْمَع السَّامِعِينَ يا أَبْصَر النَّاظِرِينَ وَيا أَسْرَعَ الحاسِبِينَ وَيا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ السَّادَةِ المَيامِينَ ، وَأَسأَلُكَ اللّهُمَّ حاجَتِي الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَنِيها لَمْ يَضُرَّنِي ما مَنَعْتَنِي وَإِنْ مَنَعْتَنِيها لَمْ يَنْفَعْنِي ما أَعْطَيْتَنِي ؛ أَسأَلُكَ فَكاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَكَ المُلْكُ وَلَكَ الحَمْدُ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيٍْ قَدِيرٌ يا رَبِّ يا رَبِّ. وكان يكرر قوله : يا رَبِّ ، وشغل من حضر ممن كان حوله عن الدعاء لأنفسهم وأقبلوا على الاستماع له والتأمين على دعائه ثم علت أصواتهم بالبكاء معه وغربت الشمس وأفاض الناس معه.

أقول : إلى هنا تم دعاء الحسين عليه ‌السلام في يوم عرفة على ما أورده الكفعمي في كتاب (البلد الأمين) وقد تبعه المجلسي في كتاب زاد المعاد 55 ولكن زاد السيد ابن طاووس (رض) في (الاقبال) بعد : يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ هذه الزيادة : إِلهِي أَنا الفَقِيرُ فِي غِنايَ فَكَيْفَ لاأَكُونُ فَقِيراً فِي فَقْرِي إِلهِي أَنا الجاهِلُ فِي عِلْمِي فَكَيْفَ لا أَكُونُ جَهُولاً فِي جَهْلِي؟ إِلهِي إِنَّ اخْتِلافَ تَدْبِيرِكَ وَسُرْعَةَ طَواءِ مَقادِيرِكَ مَنَعاً عِبادَكَ العارِفِينَ بِكَ عَنِ السُّكُونِ إِلى عَطاءٍ وَاليَّأْسِ مِنْكَ فِي بَلاٍ ، إِلهِي مِنِّي ما يَلِيقُ بِلُؤْمِي وَمِنْكَ ما يَلِيقُ بِكَرَمِكَ ، إِلهِي وَصَفْتَ نَفْسَكَ بِاللُّطْفِ وَالرَّأْفَةِ لِي قَبْلَ وُجُودِ ضَعْفِي أَفَتَمْنَعُنِي مِنْهُما بَعْدَ وَجُودِ ضَعْفِي؟ إِلهِي إِنْ ظَهَرَتِ المَحاسِنُ مِنِّي فَبِفَضْلِكَ وَلَكَ المِنَّةُ عَلَيَّ وَإِنْ ظَهَرَتِ المَساوِيُ مِنِّي فَبِعَدْلِكَ وَلَكَ الحُجَّةُ عَلَيَّ ، إِلهِي كَيْفَ تَكِلُنِي وَقَدْ تَكَفَّلْتَ 56 لِي وَكَيْفَ أُضامُ وَأَنْتَ النَّاصِرُ لِي ، أَمْ كَيْفَ أَخِيبُ وَأَنْتَ الحَفِيُّ بِي؟ ها أَنا أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِفَقْرِي إِلَيْكَ وَكَيْفَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِما هُوَ مَحالٌ أَنْ يَصِلَ إِلَيْكَ ، أَمْ كَيْفَ أَشْكُو إِلَيْكَ حالِي وَهُوَ لا يَخْفى عَلَيْكَ ، أَمْ كَيْفَ أُتَرْجِمُ بِمَقالِي وَهُوَ مِنْكَ بَرَزٌ إِلَيْكَ ، أَمْ كَيْفَ تُخَيِّبْ آمالِي وَهِي قَدْ وَفَدَتْ إِلَيْكَ ، أَمْ كَيْفَ لا تُحْسِنُ أَحْوالِي وَبِكَ قامَتْ؟ إِلهِي ما أَلْطَفَكَ بِي مَعَ عَظِيمِ جَهْلِي وَما أَرْحَمَكَ بِي مَعَ قَبِيحِ فِعْلِي! إِلهِي ما أَقْرَبَكَ مِنِّي وَأَبْعَدَنِي عَنْكَ وَما أَرْأَفَكَ بِي! فَما الَّذِي يَحْجُبُنِي عَنْكَ؟ إِلهِي عَلِمْتُ بِاخْتِلافِ الاثارِ وَتَنَقُّلاتِ الأطْوارِ أَنَّ مُرادَكَ مِنِّي أَنْ تَتَعَرَّفَ إلى فِي كُلِّ شَيٍْ حَتَّى لا أَجْهَلَكَ فِي شَيٍْ ، إِلهِي كُلَّما أَخْرَسَنِي لُؤْمِي أَنْطَقَنِي كَرَمُكَ وَكُلَّما آيَسَتْنِي أَوْصافِي أَطْمَعَتْني مِنَنُكَ ، إِلهِي مَنْ كانَتْ مَحاسِنُهُ مَسَاوِيَ فَكَيْفَ لا تَكُونُ مَساوِؤُهُ مَساوِيَ ، وَمَنْ كانَتْ حَقائِقُهُ دَعاوي فَكَيْفَ لا تَكُونُ دَعاواهُ دَعاوي ، إِلهِي حُكْمُكَ النَّافِذُ وَمَشِيئَتُكَ القاهِرَةِ لَمْ يَتْرُكا لِذِي مَقالٍ مَقالاً وَلا لِذِي حالٍ حالاً ، إِلهِي كَمْ مِنْ طاعَةٍ بنَيْتُها وَحالَةٍ شَيَّدْتُها هَدَمَ اعْتِمادِي عَلَيْها عَدْلُكَ بَلْ أَقالَنِي مِنْها فَضْلُكَ ، إِلهِي إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي وَإِنْ لَمْ تَدُمِ الطَّاعَةُ مِنِّي فِعْلاً جَزْما فَقَدْ دامَتْ مَحَبَّةً وَعَزْما ، إِلهِي كَيْفَ أَعْزِمُ وَأَنْتَ القاهِرُ وَكَيْفَ لاأَعْزِمُ وَأَنْتَ الأمِرُ؟ إِلهِي تَرَدُّدي فِي الآثارِ يُوجِبُ بُعْدَ المَزارِ فاجْمَعْنِي عَلَيْكَ بِخِدْمَةٍ تُوصِلُنِي إِلَيْكَ ، كَيْفَ يُسْتَدَلُّ عَلَيْكَ بِما هُوَ فِي وُجُودِهِ مُفْتَقِرٌ إِلَيْكَ أَيَكُونُ لِغَيْرُكَ مِنَ الظُّهُورِ ما لَيْسَ لَكَ حَتَّى يَكُونَ هُوَ المُظْهِرَ لَكَ؟ مَتى غبْتَ حَتَّى تَحْتاجَ إِلى دَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَيْكَ وَمَتى بَعُدْتَ حَتَّى تَكُونَ الآثارُ هِيَ الَّتِي تُوصِلُ إِلَيْكَ؟ عَمِيَتْ عَيْنٌ لا تَراكَ عَلَيْها رَقِيباً وَخَسِرَتْ صَفْقَةُ عَبْدٍ لَمْ تَجْعَلَ لَهُ مِنْ حُبِّكَ نَصِيباً ، إِلهِي أَمَرْتَ بِالرُّجُوعِ إِلى الآثارِ فَارْجِعْنِي إِلَيْكَ بِكِسْوَةِ الأنْوارِ وَهِدايَةِ الاِسْتِبْصارِ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ مِنْها كَما دَخَلْتُ إِلَيْكَ مِنْها مَصُونَ السِّرِّ عَنْ النَّظَرِ إِلَيْها وَمَرْفُوعَ الهِمَّةِ عَنِ الاِعْتِمادِ عَلَيْها إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيٍْ قَدِيرٌ. إِلهِي هذا ذُلِّي ظاهِرٌ بَيْنَ يَدَيْكَ وَهذا حالِي لا يَخْفى عَلَيْكَ مِنْكَ أَطْلُبُ الوُصُولَ إِلَيْكَ وَبِكَ أَسْتَدِلُّ عَلَيْكَ فَاهْدِنِي بِنُورِكَ إِلَيْكَ وَأَقِمْنِي بِصِدْقِ العُبُودِيَّةِ بَيْنَ يَدَيْكَ ، إِلهِي عَلِّمْنِي مِنْ عِلْمِكَ المَخْزُونِ وَصُنِّي بِسِتْرِكَ المَصُونِ إِلهِي حَقِّقْنِي بِحَقائِقِ أَهْلِ القُرْبِ وَاسْلُكَ بِي مَسْلَكَ أَهْلِ الجَذْبِ ، إِلهِي أَغْنِنِي بِتَدْبِيرِكَ لِي عَنْ تَدْبِيرِي وَبِاخْتِيارِكَ عَنْ اخْتِيارِي وَأوْقِفْنِي عَلى مَراكِزِ اضْطِرارِي ، إِلهِي أَخْرِجْنِي مِنْ ذُلِّ نَفْسِي وَطَهِّرْنِي مِنْ شَكِّي وَشِرْكِي قَبْلَ حُلُولِ رَمْسِي ، بِكَ أَنْتَصِرُ فَانْصُرْنِي وَعَلَيْكَ أَتَوَكَّلُ فَلا تَكِلْنِي وَإِيَّاكَ أَسْأَلُ فَلا تُخَيِّبْنِي وَفِي فَضْلِكَ أَرْغَبُ فَلا تَحْرِمْنِي وَبِجَنابِكَ أَنْتَسِبُ فَلا تُبْعِدْنِي وَبِبابِكَ أَقِفُ فَلا تَطْرُدْنِي ، إِلهِي تَقَدَّسَ رِضاكَ أَنْ يَكُونَ لَهُ عِلَّةٌ مِنْكَ فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ عِلَّةٌ مِنِّي؟ إِلهِي أَنْتَ الغَنِيُّ بِذاتِكَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْكَ النَّفْعُ مِنْكَ فَكَيْفَ لاتَكُونُ غَنِيّا عَنِّي؟ إِلهِي إِنَّ القَضاء وَالقَدَرَ يُمَنِّيِني وَإِنَّ الهَوى بِوَثائِقِ الشَّهْوَةِ أَسَرَنِي فَكُنْ أَنْتَ النَّصِيرَ لِي حَتَّى تَنْصُرَنِي وَتُبَصِّرَنِي وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ حَتَّى اسْتَغْنِي بِكَ عَنْ طَلَبِي ، أَنْتَ الَّذِي أَشْرَقْتَ الأنْوارَ فِي قُلُوبِ أَوْلِيائِكَ حَتَّى عَرَفُوكَ وَوَحَّدُوكَ وَأَنْتَ الَّذِي أَزَلْتَ الأغْيارَ عَنْ قُلُوبِ أَحِبَّائِكَ حَتَّى لَمْ يُحِبُّوا سِواكَ وَلَمْ يَلْجَأَوا إِلى غَيْرِكَ أَنْتَ المُوْنِسُ لَهُمْ حَيْثُ أَوْحَشَتْهُمُ العَوالِمُ وَأَنْتَ الَّذِي هَدَيْتَهُمْ حَيْثُ اسْتَبانَتْ لَهُمْ المَعالِمُ ، ماذا وَجَدَ مَنْ فَقَدَكَ وَما الَّذِي فَقَدَ مَنْ وَجَدَكَ؟! لَقَدْ خابَ مَنْ رَضِيَ دُونَكَ بَدَلاً وَلَقَدْ خَسِرَ مَنْ بَغى عَنْكَ مُتَحَوَّلاً ، كَيْفَ يُرْجى سِواكَ وَأَنْتَ ما قَطَعْتَ الإحْسانَ وَكَيْفَ يُطْلَبُ مِنْ غَيْرِكَ وَأَنْتَ مابَدَّلْتَ عادَةَ الاِمْتِنانِ؟ يا مَنْ أَذاقَ أَحِبَّأَهُ حَلاوَةَ المُؤانَسَةِ فَقامُوا بَيْنَ يَدَيْهِ مُتَمَلِّقِينَ وَيا مَنْ أَلْبَسَ أَوْلِيائهُ مَلابِسَ هَيْبَتِهِ فَقامُوا بَيْنَ يَدَيْهِ مُسْتَغْفِرِينَ ، أَنْتَ الذَّاكِرُ قَبْلَ الذَّاكِرِينَ وَأَنْتَ البادِيُ بِالإحْسانِ قَبْلَ تَوَجُّهِ العابِدِينَ وَأَنْتَ الجَوادُ بِالعَطاءِ قَبْلَ طَلَبِ الطَّالِبِينَ وَأَنْتَ الوَهَّابُ ثُمَّ لِما وَهَبْتَ لَنا مِنَ المُسْتَقْرِضِينَ ، إِلهِي اطْلُبْنِي بِرَحْمَتِكَ حَتَّى أَصِلَ إِلَيْكَ وَاجْذُبْنِي بِمَنِّكَ حَتَّى أُقْبِلَ عَلَيْكَ ، إِلهِي إِنَّ رَجائِي لا يَنْقَطِعُ عَنْكَ وَإِنْ عَصَيْتُكَ كَما أَنَّ خَوْفِي لا يُزايِلُنِي وَإِنْ أَطَعْتُكَ فَقَدْ دَفَعَتْنِي العَوالِمُ إِلَيْكَ وَقَدْ أَوْقَعَنِي عِلْمِي بِكَرَمِكَ عَلَيْكَ ، إِلهِي كَيْفَ أَخِيبُ وَأَنْتَ أَمَلِي أَمْ كَيْفَ اُهانُ وَعَلَيْكَ مُتَّكَلِي ، إِلهِي كَيْفَ أسْتَعِزُّ وَفِي الذِّلَّةِ أَرْكَزْتَنِي أَمْ كَيْفَ لا أَسْتَعِزُّ وَإِلَيْكَ نَسَبْتَنِي؟ إِلهِي كَيْفَ لا أَفْتَقِرُ وَأَنْتَ الَّذِي فِي الفُقَراءِ أَقَمْتَنِي أَمْ كَيفَ أَفْتَقِرُ وَأَنْتَ الَّذِي بِجُودِكَ أَغْنَيْتَنِي وَأَنْتَ الَّذِي لا إِلهَ غَيْرُكَ تَعَرَّفْتَ لِكُلِّ شَيٍْ فَما جَهِلَكَ شَيٌْ وَأَنْتَ الَّذِي تَعَرَّفْتَ إلى فِي كُلِّ شَيٍْ فَرَأَيْتُكَ ظاهِراً فِي كُلِّ شَيٍْ وَأَنْتَ الظَّاهِرُ لِكُلِّ شَيٍْ. يا مَنْ اسْتَوى بِرَحْمانِيَّتِه فَصارَ العَرْشُ غَيْبا فِي ذاتِهِ مَحَقْتَ الآثارَ بِالآثارِ وَمَحَوْتَ الأغْيارَ بِمُحِيطاتِ أَفْلاكِ الأنْوارِ ، يا مَنْ احْتَجَبَ فِي سُرادِقاتِ عَرْشِهِ عَنْ أَنْ تُدْرِكَهُ الأبْصارُ يا مَنْ تَجَلّى بِكَمالِ بَهائِهِ فَتَحَقَّقَتْ عَظَمَتُهُ الاِسْتِواءِ ، كَيْفَ تَخْفى وَأَنْتَ الظَّاهِرُ أَمْ كَيْفَ تَغِيبُ وَأَنْتَ الرَّقِيبُ الحاضِرُ؟ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيٍْ قَدِيرٌ وَالحَمْدُ للهِ وَحْدَهُ 57 .

وعلى أي حال فقد وردت أدعية وأعمال كثيرة في هذا اليوم لمن وفق فيه لحضور عرفات ، وأفضل أعمال هذا اليوم الشريف الدعاء وهو يوم قد امتاز بالدعاء امتيازاً وينبغي الإكثار فيه من الدعاء للإخوان المؤمنين أحياءً وأمواتا ، والرواية الواردة في شان عبد الله بن جندب رض في الموقف بعرفات ودعائه لإخوانه المؤمنين مشهورة 58 ، ورواية زيد النرسي في شان الثقة الجليل معاوية بن وهب في الموقف ودعائه في حق إخوانه في الآفاق واحداً واحداً 59 ، وروايته عن الصادق عليه‌السلام في فضل هذا العمل مما ينبغي الاطلاع عليه والتدبر فيه. والرجاء الواثق من إخواني المؤمنين ان يجعلوا هؤلاء العظماء قدوة يقتدون بهم فيؤثرون على أنفسهم إخوانهم المؤمنين بالدعاء ويعدونني في زمرتهم وأنا العاصي الذي سودت وجهي الذنوب فلا ينسونني من الدعاء حيّا وميتا.

واقرأ في هذا اليوم الزيارة الجامعة الثالثة وقل في آخر نهار عرفة :

يا رَبِّ إِنَّ ذُنُوبِي لا تَضُرُّكَ وَإِنَّ مَغْفِرَتَكَ لِي لا تَنْقُصُكَ فَأَعْطِنِي مالا يَنْقُصُكَ وَاغْفِرْ لِي مالا يَضُرُّكَ 60 . وَقل أيضاً : اللّهُمَّ لا تَحْرِمْنِي خَيْرَ ما عِنْدَكَ لِشَرِّ ما عِنْدِي فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَرْحَمْنِي بِتَعَبِي وَنَصَبِي فَلا تَحْرِمْنِي أَجْرَ المُصابِ عَلى مُصِيبَتِهِ 60 .

أقول : قال السيد ابن طاووس في خلال أدعية يوم عرفة : إذا دنا غروب الشمس فقل : بِسْمِ الله وَبِالله وَسُبْحانَ الله وَالحَمْدُ للهِ ... الدعاء وهذا هو دعاء العشرات السالف. فجدير ان لا يترك في آخر نهار عرفة قراءة دعاء العشرات المسنون في كل صباح ومساء ، وهذه الأذكار التي أوردها الكفعمي هي الأذكار الواردة في آخر دعاء العشرات كما أورده السيد رحمه‌الله 61 62.

الهوامش: 1. من لا يحضره الفقيه 2 / 11 ح 3182 مع اختلاف لفظي فقط. 2. الاقبال 2 / 69 فصل 20 من باب 3. 3. ثواب الاعمال : 89 عن ابي عبدالله عليه‌السلام. 4. الاقبال 2 / 67 فصل 19 من باب 3 عن الصادق عليه‌السلام مع اختلاف لفظي. 5. مصباح الكفعمي : 661 ـ 662. 6. والفضيلة : خ. 7. في يوم القيامة ـ خ ـ.... 8. مصباح الكفعمي : 423 فصل 38. 9. مصباح الكفعمي : 662 ـ 671. 10. مصباح المتهجّد : 689. 11. الصحيفة الكاملة السجادية : 402 الدعاء 47 أوّله : الحمد لله ربّ العالمين ... 12. اتى بالكتاب الجامع ، وبشرع الاسلام النور السّاطع ، للخليفة صانع وهو المستعان على الفجائع : نسخة. 13. أي مصلح أحوال كلّ راضٍ بما قسم له. منه رحمه‌الله. 14. منزل : خ. 15. وأنّ اليك : نسخة. 16. بي : نسخة. 17. رأفة منك وتحنّناً عليَّ : نسخة. 18. لم تُشّهرني بخلقي ـ خ ـ. 19. الرّحائم : نسخة. 20. مرّتي : يعني قوّتي. 21. روّعتني : يعني ألهمتني. 22. فطرتك ـ خ ـ. 23. حرّ ـ خ ـ. 24. بنعمةٍ ـ خ ـ. 25. دللتني على ـ خ ـ. 26. إكمالاً : خ. 27. تقدّست : خ. 28. أكبر ـ خ ـ. 29. فأنا ـ خ ـ. 30. نفسي ـ خ ـ. 31. صماخ : خ. 32. بلوغ حبائل بارع : نسخة. 33. سالفة وآنفة ـ خ ـ. 34. القران الكريم: سورة النحل (16)، الآية: 18، الصفحة: 269. 35. طاقتي : خ. 36. حيّاً ـ خ ـ. 37. بي ـ خ ـ. 38. وانكشفت ـ خ ـ. 39. وميكال ـ خ ـ. 40. منزل ـ خ ـ. 41. بما رحبت ـ خ ـ. 42. لي ـ خ ـ. 43. يا من لا يعلم ما يعلمه إلّا هو : نسخة. 44. ويا ممسك ـ خ ـ. 45. يا بديع لا بدء لك ـ خ ـ. 46. يخذلني ـ خ ـ. 47. لي : خ. 48. أستقيلك ـ خ ـ. 49. علمت ـ خ ـ. 50. الحكيم ـ خ ـ. 51. تتغمّدني ـ خ ـ. 52. بعد ـ خ ـ. 53. وتاب ـ خ ـ. 54. اللّهم وفّقنا وسددنا واعصمنا ـ خ ـ. 55. زاد المعاد : 260 ـ 280 ، البلد الامين : 251 ـ 258. 56. توكّلت ـ خ ـ. 57. الاقبال ط القديم : 348 ـ 350 وسقط من ط الجديد ولعلّه بسهو من المحقّق. 58. الوسائل 13 / 544 ح 18402 ، الكافي 4 / 465 ح 7 ، التهذيب 5 / 184 ح 615. 59. الدعوات للراوندي : 291 ، عدّة الداعي : 215 ، الاصول الستة عشر : 189 ح 155. 60. a. b. الاقبال 2 / 187 فصل 22 من باب 3. 61. الاقبال 2 / 182 ـ 184 فصل 22 من باب 3 ، مع اختلاف كثير مع دعاء العشرات الذي تقدّم في ص 121 ، والبلد الامين للكفعمي : 24 ـ 26.
2022/07/09