يختلط على كثير من المؤمنين الفرق بين مصطلحي "الذنب" و"الإثم". ورغم شيوع استخدامهما في الخطاب الديني والأخلاقي، إلا أن لكل منهما معنى دقيقاً ومقاماً خاصاً، فالذنب هو الفعل المخالف لأمر الله تعالى، أما الإثم فهو الأثر المترتب على ذلك الفعل.
ولعل في فهم هذا الفرق الدقيق ما يعين المؤمن على محاسبة نفسه وتقويم سلوكه في مسيرته نحو رضا الله تعالى. من هنا ينشر موقع الأئمة الاثني عشر إجابة سماحة الشيخ محمد صنقور عن الفرق بينهما وهو كما يلي:
ما هو الفرق بين (الذنب) و (الإثم)؟.. ومتى يُطلق على الإنسان المخطئ هذا (مذنب) أو هذا (آثم)؟
الجواب: الذنب هو المخالفة لأمر الله تعالى أو نهيِّه الإلزاميين وأمَّا الإثم فهو الأثر المُتَرتِب على الذنب بمعنى انَّه إذا اجترح الذنب وفعله أصبح آثمًا.
فكلُّ مَن أذنب فهو آثم أي كلُّ مَن ارتكب الفعل المخالف لأوامر الله ونواهيه فقد أصبح مُستحقًا للإدانة مِن قِبَلِ الله تعالى وهو معنى الإثم.
فالإثم هو الاستحقاق للإدانة المسبَّبة عن الذنب. وبذلك يَتضح انَّ الذنب فعلٌ اختياريٌ للإنسان والإثم نتيجته.
وهو بيدِ الله تعالى بمعنى انَّه قد يَضع الإثم على الإنسان المذنِب وقد يرفعه عنه.