أبرق رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، اليوم الجمعة، إلى المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني، معزياً بوفاة شقيقه آية الله السيد هادي السيستاني.
وقال بري في نص البرقية التي حصل موقع الأئمة الاثني عشر على نسخة منها، إنه تلقى بمزيد من الرضا والتسليم بمشيئة الله نبأ وفاة العالم الرباني الجليل، متقدماً للمرجع الأعلى وللأسرة الكريمة وللمراجع العظام والحوزات العلمية بأحر التعازي والمواساة.
ودعا رئيس البرلمان اللبناني في برقيته الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته إلى جوار الأولياء والشهداء والصديقين، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.
الزاهد والظل الأمين
وغيّب الموت، اليوم الجمعة، في مدينة مشهد المقدسة بإيران، آية الله السيد هادي السيستاني، شقيق المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني، بعد صراع مع المرض، ليطوي بذلك صفحة شخصية علمية عرفت بالزهد والعمل الصامت بعيداً عن عدسات الإعلام.
وفيما يلي استعراض لأبرز المحطات في سيرة الراحل، وفقاً لما رصده موقع الأئمة الاثني عشر:
ولد السيد هادي السيستاني في مدينة مشهد المقدسة، ونشأ في كنف أسرة علمية عريقة، وهو الشقيق الأصغر للمرجع الأعلى السيد علي السيستاني.
وتلقى الراحل علومه الدينية في حوزة خراسان، حيث تتلمذ على يد كبار العلماء والفقهاء في المدينة، وعُرف منذ شبابه بالجد والمثابرة في التحصيل العلمي.
واشتهر الراحل بزهده الشديد وتواضعه، وكان يتجنب الظهور الإعلامي أو التصدر للمشهد العام، مفضلاً العمل بصمت في خدمة الحوزة العلمية وقضاء حوائج الناس.
كما يصفه المقربون منه بأنه كان "الظل الأمين" لشقيقه، وتميز بدقة عالية في رعاية الأمانات الشرعية، وكان بيته في مشهد مقصداً للعلماء والزوار العراقيين والقادمين من مختلف الأنحاء.