خطورة ترك العفو عند المقدرة

موقع الأئمة الاثني عشر
زيارات:392
مشاركة
A+ A A-

قال الإمامُ عليٌّ (عليه السلامُ): (إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ، فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ).

يقولُ السيدُ محمد صادق الخرسان [دامت بركاتهُ]:

الدَّعوةُ إلى العفوِ عند المقدرةِ، وتغليبُ الوئامِ على الانتقامِ؛ لأنَّ الظفرَ بالعدوِّ نعمةٌ، لا بدَّ من شكرِها لتدومَ، فعلى العاقلِ أنْ يبرزَ شكرَهُ عملياً للهِ تعالى الذي أنعمَ عليهِ بذلكَ، ويعفوَ عن عدوِّهِ؛ لينالَ جزاءَ الشاكرينَ والعافينَ؛ قالَ تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾، ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ﴾.

اشترك في قناتنا ليصلك كل جديد

في العفوِ تغليبٌ للغةِ العقلِ على العاطفةِ، وهو من مواطنِ اختبارِ الإنسانِ في الحياةِ، وأنهُ هل ينجحُ في تغليبِ لغةِ العقلِ على العاطفةِ، التي تستثيرُ حماسَ الظافرِ بأنْ يأخذَ الثأرَ، ولا يستجيبُ لدعواتِ الصلحِ، التي يُطلقُها العقلاءُ لاحتواءِ الأزمةِ، وتطويقِ النارِ عن أنْ تسريَ في الأخضرِ واليابسِ، بما لا يمكنُ معهُ تحجيمُ آثارِهِ في النفوسِ والأموالِ.

تَبِعَاتُ تَرْكِ العَفْوِ عِنْدَ القُدْرَةِ

الأمورُ بإظهارِ الشماتةِ والتنكيلِ بالعدوِّ أو التبكيتِ لهُ على سوءِ فعلِهِ، فيساويهِ في الظلمِ أو متابعةِ الهوى الغلابِ، الذي يقودُهُ إلى حيثُ الندمُ، بعد الإدانةِ الجنائيةِ، والمطاردةِ القانونيةِ أو العشائريةِ، التي قد تمتدُّ إلى استنزافِ الطاقاتِ، وانهيارِ العلاقاتِ الاجتماعيةِ.

المصدر: أخلاق الإمام علي (عليه السلام) - نقلاً عن رياض العلماء

مواضيع مختارة