في المال الذي يترك كميراث عدة صور:
الصورة الأولى: أن يكون الميت (المورث) قد أخرج خمس المال في حياته، وحكم هذه الصورة واضح، إذ لا تعلق للخمس بالمال.
الصورة الثانية: أن يكون المال داخلا في مؤونة المورث في السنة التي حصل له فيها ذلك الربح، كما لو كان الإرث عبارة عن الدار التي يسكنها أو السيارة التي يستخدمها، فلا يجب إخراج الخمس من مال الإرث حينئذ، لسقوط الخمس عن المال باستعمال الميت له في مؤونته.
الصورة الثالثة: أن يكون الخمس قد تعلق بعين المال الموروث، والميت لم يخرجه، فهنا فرضان: الفرض الأول: أن يكون الميت ممن يعتقد بالخمس ويلتزم بأدائه ولكنه مات قبل إخراجه، فيجب حينئذ إخراج الخمس من أصل التركة (قبل توزيع الإرث) لكونه دينا شرعيا. الفرض الثاني: أن يكون الميت ممن لا يعتقد بالخمس، أو يعتقد به ولكنه لم يخرجه عصيانا، فهنا لا يجب على الوارث إخراج الخمس بشرط أن يكون الوارث (مؤمنا شيعيا اثني عشريا) لورود التحليل لهم. نعم، إذا أوصى الميت بإخراج الخمس فيجب حينئذ تنفيذ الوصية وإخراجه من أصل التركة، إلا إذا قيد الوصية بإخراجه من الثلث فيخرج من الثلث.
الصورة الرابعة: أن يكون الخمس دينا ثابتا في ذمة الميت، كما لو صالحه الحاكم الشرعي أو وكيله وحول الخمس إلى ذمته، أو تلف مال متعلق بالخمس فاستقر في ذمته. وحكمه كالصورة السابقة: إذا كان الميت ملتزما بأدائه وجب إخراجه من أصل التركة كأي دين مالي. وأما إذا لم يكن الميت يعطي الخمس عصيانا أو لعدم الاعتقاد، لم يجب على الورثة (المؤمنين) إخراج الخمس عنه. نعم إذا أوصى بإخراج الخمس وجب تنفيذ الوصية من أصل التركة، ما لم يقيدها بالثلث.
الصورة الخامسة: الميراث الذي لا يحتسب (أي غير المتوقع) من غير الأب والابن، وفيه الخمس على الأحوط وجوبا.