تذكرةٌ في المرتكزات الأساسيّة لمدرسة الحياة :
1- إنّما نحن في هذه الحياة كما نبّه اللهُ سبحانه في رسالته إلينا في مدرسةٍ ، نتعلّم فيها دروسَ العلم النافع والتبصّر ونتربّى على الخصال الفاضلة ، وننجز فيها الأعمال الصالحة لِننال موقعنا ودرجتنا في الدّار الآخرة.
2- لن يعبرَ مِن العلمِ في هذه الحياة ويكون نافعاً إلّا ما كان بصيرةً ويقيناً ، وكلّما كان الإنسانُ أكثر استحضاراً للّه تعالى وللدّار الآخرة توقّد قلبُه نورا وتجلّى له في اليوم الآخر.
3- لا يعبر من خصال الإنسان في هذه الحياة إلّا ما كان تقديراً للّه سبحانه كالتواضع له وتعظيمه أو الإحسان إلى الخلق والرحمة وأداء الحقوق.
4- إذا جمع الإنسانُ بين البُعد الإنساني والبُعد الإلهي فأحسنَ إلى الفقير من حيث أنّه فقيرٌ ومن جهةِ أنَّ الله سبحانه يحبُّ الإحسان إلى الفقير فقد جمع الحُسنَيَيّن .
5- لا يعبر من الأعمال في هذه الحياة إلى ما بعدها إلّا ما كان خالصاً لله سبحانه وعملاً فاضلاً كالإحسان بالوالدين والرحمة بهما وبالخلق.
6- إنّما يُنظَر إلى المؤمن في اليوم الآخر بتبصّره وبيقينه واستحضاره لله تعالى - فمن أدّى وظيفته لله قاصداً إيّاه ، فإنّه يُجازى باعتباره عملاً حسنا.
7- هذه الحياة مدرسةٌ للإعداد ، وليست مكاناً للنعيم أو السعادة بالذّات ، فالسعادة فيها منقوصةٌ .والنعيم فيها مشوب بالكدر ، والنعمة فيها مقرونة بالبلاء.
8- هل نستطيع أن نعيَ أنّ كلّ حادثٍ في هذه الحياة رسالةٌ إلينا ، ففي كلّ شيءٍ فيها عبرة وعِظة ودلالة على الانقضاء والزوال والرحيل والاضمحلال .
9- نحن في هذه المدينة الشريفة مدينة أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام) ينبغي أن نتأسّى به في نمط تفكيره ونمط تأمّله وسلوكه لنتعلّم منه ونقتفي أثره ونلتزم بوصاياه .
سَمَاحَةِ السيّدِ الأستاذ مُحَمّد باقر السيستَاني (دَامَتْ بركاتُه)
الأربعاء - الرابع من ربيع الآخر 1448 هجري .
تدوين: مرتضى علي الحلّي - النجف الأشرف