تعرّف على مكان إقامة وبيت الإمام المهدي بعد ظهوره

إنّ الروايات الواردة في شأن الغيبة والظهور تبيّن أنّ الإمام المهدي (عجل الله فرجه) بعد ظهوره المقدّس يتّخذ من مدينة الكوفة عاصمة لدولته الإلهيّة، ويتّخذ من مسجد السهلة بيتاً له، بل وكذلك الأئمّة المعصومون (عليهم السلام) من بعده في زمان رجعتهم وكرّتهم للدنيا، فإنّهم يتّخذون من مسجد السهلة بيتاً لهم، وقد كانت من قبل منزل الأنبياء والأوصياء، وينزل فيها الخضر أيضاً.

اشترك في قناة «الأئمة الاثنا عشر» على تليجرام

وهذه أربعة أحاديث تتعلّق بتمركز الإمام المهدي (عليه السلام) في مدينة الكوفة ومسجد السهلة: 

الحديث الأول: 

ما رواه الشيخ الكلينيّ في [الكافي ج3 ص495]، والشيخ المفيد في [الإرشاد ج2 ص380، والمزار الصغير ص13]، والشيخ الطوسيّ في [تهذيب الأحكام ج3 ص252، والغيبة ص471]، وابن المشهديّ في [المزار الكبير ص134، وفضل الكوفة ومساجدها ص43]، والشيخ الأربليّ في [كشف الغمة ج3 ص262] عن صالح بن أبي الأسود قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) وذكر مسجد السهلة فقال: « أما إنّه منزل صاحبنا إذا قام بأهله ».

الحديث الثاني: 

ما رواه ابن قولويه القميّ في [كامل الزيارات ص76] بالإسناد عن أبي بكر الحضرميّ، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، قال: قلت له: أيّ بقاع الأرض أفضل بعد حرم الله عزّ وجلّ وحرم رسوله (صلى الله عليه وآله)؟ فقال: الكوفة ـ يا أبا بكر ـ هي الزكيّة الطاهرة، فيها قبور النبيّين المرسلين وغير المرسلين والأوصياء الصادقين، وفيها مسجد سهيل الذي لم يبعث الله نبيّاً إلّا وقد صلّى فيه، ومنها يظهر عدل الله، وفيها يكون قائمه والقوّام من بعده، وهي منازل النبيين والأوصياء والصالحين ». 

وروى هذا الحديث من طريق ابن قولويه: الشيخ المفيد في [المزار الصغير ص5]، والشيخ الطوسيّ في [تهذيب الأحكام ج6 ص31]، وابن المشهديّ في [المزار الكبير ص113، وفضل الكوفة ومساجدها ص11]، والحسن بن سليمان الحليّ في [مختصر البصائر ص178]، وغيرهم. 

الحديث الثالث: 

ما رواه قطب الدين الراونديّ في [قصص الأنبياء ص84]، وابن المشهديّ في [المزار الكبير ص134، وفضل الكوفة ومساجدها ص43]، والعلّامة المجلسيّ في [بحار الأنوار ج52 ص376] عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: « قال لي: يا أبا محمد، كأنّي أرى نزول القائم (عليه السلام) في مسجد السهلة بأهله وعياله، قلت: يكون منزله جعلت فداك؟ قال: نعم، كان فيه منزل إدريس، وكان منزل إبراهيم خليل الرحمان، وما بعث الله نبيّاً إلّا وقد صلّى فيه، وفيه مسكن الخضر، والمقيم فيه كالمقيم في فسطاط رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وما من مؤمن ولا مؤمنة إلّا وقلبه يحنّ إليه، وفيه صخرة فيها صورة كلّ نبيّ، وما صلّى فيه أحد فدعا الله بنيّة صادقة إلّا صرفه الله بقضاء حاجته، وما من أحد استجاره إلّا أجاره الله ممّا يخاف، قلت: هذا لهو الفضل، قال: أنزيدك؟ قلت: نعم، قال: هو من البقاع التي أحبّ الله ان يُدعى فيها، وما من يوم ولا ليلة إلّا والملائكة تزور هذا المسجد، يعبدون الله فيه، أما إنّي لو كنت بالقرب منكم ما صلّيت صلاة إلّا فيه، يا أبا محمد ولو لم يكن له من الفضل إلّا نزول الملائكة والأنبياء فيه لكان كثيراً، فكيف وهذا الفضل وما لم أصف لك أكثر؟! قلت: جعلت فداك، لا يزال القائم (عليه السلام) فيه أبداً، قال: نعم، قلت: فمن بعده؟ قال: هكذا من بعده إلى انقضاء الخلق ».

الحديث الرابع: 

ما رواه الشيخ الخصيبيّ في [الهداية الكبرى ص400] عن المفضل بن عمر، عن الإمام الصاد (عليه السلام)، قال المفضل: « قلت:  يا سيّدي، فأين يكون دار المهدي ومجمع المؤمنين؟ قال: يكون ملكه بالكوفة، ومجلس حكمه جامعها، وبيت ماله مقسم غنائم المسلمين مسجد السهلة، وموضع خلوته الذكوات البيض من الغريّين ».

والحمد لله ربّ العالمين.