كشف رئيس قسم المشاريع الهندسية والفنية في العتبة الحسينية المقدسة المهندس حسين رضا مهدي، يوم الاثنين، عن خطة لإكمال مشروع السراديب الأربعة تحت الصحن الشريف خلال ستة أشهر، مع ربط هذه المنشآت بأنفاق تتيح للزائرين الانتقال بسهولة بين أجزاء العتبة المختلفة.
[اشترك]
وقال مهدي في تصريحات أوردتها إذاعة الروضة الحسينية وتابعها موقع الأئمة الاثني عشر: "كانت هنالك زيارة إلى سماحة المتولي الشرعي في سراديب الصحن الشريف، هذه السراديب الأربعة التي تقدر مساحتها 4000 متر مربع. كان التركيز على سرداب القبلة كونه السرداب الأخير الذي لم تكتمل الأعمال فيه إلى هذه اللحظة".
وأضاف: "الحمد لله كانت هناك عدة توجيهات وكذلك كان هناك تأكيد على إكمال السرداب بأسرع وقت وحددت فترة ستة أشهر إن شاء الله لافتتاح السراديب الأربعة بالكامل بكافة حلتها من ناحية الكاشي الكربلائي والمعراج والمرايا والمرمر وكذلك الأرضيات والتبريد والكهرباء".
وأوضح أن السراديب الثلاثة الأخرى وهي "سرداب الحجة وسرداب الرأس الشريف وسرداب الشهداء" جاهزة ومفتوحة حالياً للزائرين والزائرات.
وكشف رئيس القسم عن مشروع استراتيجي بدأ تنفيذه قبل عام ونصف لربط السراديب بالتوسعات الجديدة، قائلاً: "قبل حوالي قرابة السنتين كانت هناك فكرة طرحها سماحة المتولي الشرعي لزيادة الاستفادة من التوسعة الجديدة صحن العقيلة زينب عليها السلام وصحن الإمام الحسن المجتبى، بحيث الآن الزائر في صحن العقيلة يستطيع أن يصل إلى الحرم بدون أن يدخل عن طريق الأبواب والتفتيش".
[اشترك]
وأشار إلى أن المشروع استغرق ستة أشهر من التخطيط والدراسات والاستشارات الهندسية والفنية قبل البدء بالتنفيذ، مؤكداً: "الآن الحمد لله توجد لدينا عدة فتحات وعدة أنفاق توصل السراديب لصحن العقيلة زينب عليها السلام مع سرداب القبلة الذي يقع تحت باب الزينبية. الآن الزائر من داخل سرداب القبلة يستطيع الوصول إلى صحن العقيلة ومن سرداب صحن العقيلة يصل إلى سرداب القبلة".
وتشهد العتبة الحسينية المقدسة نهضة إعمارية واسعة تُعد الأكبر في تاريخها، عبر مجموعة من المشاريع التطويرية لرفع القدرة الاستيعابية وتحسين الخدمات المقدمة للزائرين الذين يتجاوز عددهم ملايين الأشخاص سنوياً.
ويعتبر مشروع صحن العقيلة زينب (عليها السلام) أحد أهم المشاريع الخدمية على الإطلاق التي تنفذها العتبة الحسينية، حيث يقام على مساحة تبلغ 152 ألف متر مربع بمساحة بناء تزيد عن 120 ألف متر مربع، في الجهة الجنوبية الغربية للمرقد الحسيني الشريف. ويتضمن هذا المشروع العملاق مقام التل الزينبي، ونفقاً للمركبات بطول 750 متراً، ومضيفاً يتسع لتقديم 12 ألف وجبة يومياً، إضافة إلى متحف ومكتبة وسوق الزينبية التراثي، و1000 وحدة صحية ومرافق خدمية متنوعة.
ومن المشاريع أيضاً مشروع سراديب الصحن الشريف، وهي أربعة سراديب تمتد على مساحة 4000 متر مربع، وتضم سرداب القبلة وسرداب الحجة وسرداب الرأس الشريف وسرداب الشهداء. وتم تطوير هذه السراديب بتصاميم معمارية فنية متكاملة تتضمن الكاشي الكربلائي والمعراج والمرايا والمرمر والأرضيات والتبريد والكهرباء، لتوفير مساحات للزائرين مكيفة وبمواصفات عالية.
وتضمنت خطط التوسعة أيضاً إنشاء شبكة أنفاق تربط مختلف أجزاء العتبة وتوسعاتها، مما يتيح للزائرين الانتقال بسهولة بين صحن العقيلة والحرم الشريف دون المرور عبر بوابات التفتيش التقليدية، وهو ما يخفف الضغط خلال الزيارات المليونية. ويجري العمل كذلك على إنشاء نفق لشارع قبلة الإمام الحسين (عليه السلام) ضمن المخطط الشامل لتطوير محيط العتبة.
[اشترك]
وتجاوزت مشاريع العتبة الحسينية حدودها التقليدية لتشمل مشاريع تنموية واقتصادية متنوعة، منها مصنع للأدوية ومعمل للسرنجات الطبية ومصانع لمواد البناء والصلب، إضافة إلى مشاريع زراعية ضخمة، في محاولة لدعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل للشباب.
كما أنشأت العتبة المقدسة مشاريع تعليمية متميزة أبرزها جامعة وارث الأنبياء التي تضم كليات متنوعة وتحظى بسمعة أكاديمية مرموقة، إضافة إلى مراكز قرآنية ومعاهد تخصصية ومكتبات عامة في كربلاء ومحافظات عراقية أخرى.
وفي الحقل الصحي، قامت العتبة الحسينية بإنشاء عدداً من المستشفيات التخصصية، منها مستشفى خاتم الأنبياء للأمراض القلبية ومستشفى السيدة زينب الجراحي التخصصي ومراكز للعلاج الطبيعي وغيرها من المستشفيات والمراكز الكبيرة والتي تهدف إلى تحسين الواقع الصحي للمواطنين.