فقهيات

أقسام فرعية

أقسام فرعية

صلة الرحم.. ما هي؟!
السؤال: كيف تكون صلة الرحم؟

[اشترك]

الجواب: يكفي أن تسأل عن حالهم ولو بالهاتف وتعودهم إذا مرضوا ونحو ذلك ولا يجب أن تزورهم.

المصدر: الموقع الرسمي لمكتب السيد السيستاني
2023/12/29

لماذا نقلّد الفقهاء؟
عرفتَ فيما مضى أنّ الشارع المقدّس قد أمرك ، ونهاك.. أمرَك بواجبات يتحتّم عليك أنْ تؤدّيها ، ونهاك عن محرّمات يتحتّم عليك أنْ تمتنع عنها ، ولكنْ بماذا أمرك ، وعن ماذا نهاك ؟ بعض ما أمرك به واضح في الشريعة تستطيعــ ربّماــ من خِلال ما ربّتك عليه بيئتك الملتزمة أنْ تشخّصه ، وبعض ما نهاك عنه واضح كذلك تستطيعــ ربّماــ مِن خلال تنشئتِك المحافظة أنْ تميّزه . والكثير الكثير ما بين هذه وتلك مِن الواجبات والمحرّمات ، ستبقى مجهولةً لك وللكثيرين مِن أمثالك غائبةً أو غائمة .

[اشترك]
أضاف أبي :
ــ أنت تعرف أنّ الشريعة الإسلامية قد ألَمَّت بجميع جوانب حياتك المختلفة ، فوضعت لكلّ واقعة منها حكماً ، فكيف ستعرف حكمك الشرعي وأنت تُمارس نشاطاتك الحياتيّة المختلفة ، كيف ستعرف أنّ هذا الفعل يحلّه الشارع المقدَّس فتُباشره ، وأنّ هذا العمل يُحرّمه الشارع المقدّس فتنأَى عنه وتُجانبه .
‌تُرى هل يُمكنك أنْ ترجع في كلّ صغيرةٍ وكبيرة إلى الأدلّة الشرعيّة لتستخرج منها حكمك الشرعي ؟
* ولِمَ لا !!
ـ لقد بَعُدَت الشقّة يا بني ، بين عصرِك وعصرِ التشريع ، وقد أضفى هذا البُعد ؛ مع ضَياع كثير مِن النصوص الشرعيّة ، وتغيّر لغة وأساليب وأنماط التعبير ، ووجود الوضّاعينــ الذين اختلقوا أحاديثَ كثيرة وسرّبوها مع أحاديثنا المعتبرةــ صعوبات ومعوّقات عسَّرت عمليّة استخراج الحكم الشرعي .
ثُمّ أضافت مُشكلة وثاقة ناقلي الروايات لذلك عقدةً أُخرى في طريق الساعين لاستخراج الحكم الشرعي .
ثُمّ لنفترض أنّك استطعت أنْ تتحقّق بشكلٍ ما مِن وثاقة رواة النصّ وصدقهم ، ودقّتهم فيما ينقلون ، وضبطهم ؛ وأنّك استطعت أنْ تختزل الزمن لتضبط نبض إيقاع المفردات في دلالتها على معانيها ، فهل ستستطيع أنْ تهضم علماً عميقاً ، واسعاً ، متشعّباً يحتاج إلي مقدّمات طويلة ، وسير أغوارٍ عميقة ، لتحصل منه بعد ذلك على ما أنت بصدد معرفته ، والبحث عنه واستيبانه .
* وكيف العمل إذاً..؟‌
ـ ترجع إلى المتخصّصين في هذا العِلم أي ( الفقهاء ) ، فتأخذ أحكامك منهم.‌. ( تقلّدهم ) . ليس هذا في مجال عِلم الفقه فقط ، بل في كلّ علم . لقد أفرَزت الحضارة الحديثة مبدأ التخصّص في العلوم ، حيث أصبح لكلّ علم رجاله ومُتخصّصوه يُرجَع إليهم كلّما طرأت حاجةٌ ما لشأنٍ مِن شؤون ذلك العِلم .
واستطرد أبي قائلاً :
ـ لنأخذ مثلاً لذلك مِن عِلم الطب.. فلو مرِضتــ عافاك اللهــ فماذا ستفعل ؟
* أُراجع الطبيب ، وأعرض عليه حالتي المرضيّة ليشخّص المرض وليصف لي الدواء المناسب بعد ذلك .
ــ ولماذا لا تشخِّص أنت بنفسك مرضك وتصف الدواء ؟
* لست طبيباً .
ــ كذلك الحال في علم الفقه . أنت محتاج إلى مراجعة الفقيه المتخصِّص لمعرفة أمر الله ونهيه ، أو لعرض مشكلتك الشرعيّة عليه ، كاحتياجك إلى مراجعة الطبيب المتخصِّص ، لمعرفة أمرٍ طبّي ما ، أو لعرض حالتك المرضيّة عليه .
فكما أنّك محتاج إلى ( تقليد ) الطبيب في مجال اختصاصه ، أنتَ محتاج إلى ( تقليد ) الفقيه في مجال اختصاصه .
وكما أنّك ستبحث عن طبيبٍ فاضل ، عالِم في مجال اختصاصه ولا سيّما إذا كان مرضك خطيراً ، فأنت مُلزَم بالبحث عن فقيهٍ بارع في مجال اختصاصه ( لتقلّده ) وتأخذ منه حُكمك الشرعي كلّما استدعتك الظروف المُعاشة لاستيضاح حُكمٍ شرعيٍّ ما ، فيها .
* وكيف أعرف أنّ هذا الرجل فقيه ؟ أو أنّه أعلم الفقهاء وأفضلهم ؟
قال أبي مُجيباً :
ـ دعني أسألك.. كيف تعرف أنّ هذا الطبيب فاضل أو أنّه أفضل الأطباء في مجال اختصاصه لتراجعه ، وتسلّمه جسَدَك ، يفعل به ما يراه مناسباً لعلاجه ؟
* قلت له :
أعرف ذلك من سُؤال المهتمّين بشؤون الطب ، العارفين به ، ممَّن لهم علم ، ومعرفة ، ودراية ، و( خبرة ) وتجربة فيه ، أو أعرفُه لشهرته بين الناس و( شيوع ) وانتشار وذيوع اسمه في هذا الحقل العلمي .
ــ بالضبط.. وكذلك تعرف الفقيه ، أو الفقيه الأعلم .
تسأل شخصاً ملتزماً بالواجبات ، وتاركاً للمحرّمات ، ثقةً ، تتوفّر فيه القدرة ، والمعرفة ، والعِلم والعدالة و( الخبرة ) على تمييز المستوي العلمي للأشخاص في مجال الاختصاص .
أو ( يشيع ) ويشتهر ويذيع بين الناس ، فقاهةُ شخصٍ ، أو أعلميّته بين سائر الفقهاء ، بحيث تجعلك تلك الشهرة الواسعة وذلك الذيوع والانتشار ، و( الشيوع ) متأكّداً وواثقاً مِن فقاهته أو أعلميّته .
* وهل هناك شروط أُخرى فيمن يَجب علينا تقليده ، بعد أنْ نبلغ مبلغ الرجال ، عدا شرط الفقاهة ؟
ـ أنْ يكون مقلَّدك : رجلاً ، بالغاً ، عاقلاً ، مؤمناً ، عادلاً ، حيّاً غير ميّت ، طاهر المولدــ أي أنّ تكون ولادته قد تمّت وفق مقاييس وضوابط شرعيّةــ وألاّ يكون كثير الخطأ والنسيان والغفلة .
حسناً ها أنذا ذا قد بلغت مبلغ الرجال ، وقد عرفت منك شيئاً عن التقليد فماذا يجب عليَّ أنْ أفعل الآن ؟
ـ تقلّد أعلم فُقهاء عصرك ، وتعمل بما يفتي به في شؤونك المختلفة.. في أحكام وضوئكــ مثلاًــ وغُسلك ، وتيمّمك ، وصلاتك ، وصومك ، وحجّك ، وخُمسك ، وزكاتك ، وغيرها . كما تقلّده في معاملاتك.. في أحكام بيعكــ مثلاًــ وشرائك ، وحوالتك ، وزواجك ، وزراعتك ، وإجارتك ، ورهنك، ووصيّتك ، وهِبتك، ووقفك و.. و..
* ورحت أعدّد مع أبي..
وأمرك بالمعروف ، ونهيُك عن المنكر ، وإيمانك بالله ، وأنبيائه ورُسُله و..
ـ كلا.. الإيمان بالله وتوحيده ، ونبوّة نبيّنا محمّد ( صلّى الله عليه وآله ) وإمامة الأئمّة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ، والمَعاد.. هذه أُمور لا يجوز التقليد فيها فهِي مِن أُصول الدين ، ولا يجوز التقليد في أُصول الدين ، بل يجب أنْ يعتقد كلّ مسلم بها اعتقاداً جازماً لا شكّ فيه ، ولا شُبهة ولا ضبابيّة ولا التواء ، واصلاً إلى إيمانٍ قاطع بالله ، باحثاً عنه بجهوده ، مُسخّراً ما منحه الله مِن طاقات فكريّة فيه منتهياً مِن خلال ذلك كلّه إلى قناعة تامّة راسخة لا تتزعزع به..
* طيّب.. ألا يحقُّ لي أنْ أُقلّد فقيهاً مَع وجود فقيهٍ أعلَم منه في مجال اختصاصه ؟
ـ يمكنك ذلك شرط أنْ لا تعلَم بوجود اختلاف بين فتاوى مقلَّدك وفتاوى الأعلم في مسائلك التي تحتاجها لتعمل بها .
* لو قلّدت الأعلم ، ولم تكُن له فتوى في مسألة ما تخصّني ؟ أو كانت له فتوى ولم يسعني استعلامها ؟
ـ ترجع إلى الأعلَم مِن بعده أي مَن يتلوه في العِلم مِن الفقهاء .
وإذا كان الباقون متساوين في العِلم فماذا أفعل ؟‌
ــ ترجع إلى مِن كان أورَع من غيره ، أي أكثر تثبّتاً وحِيطةً في الرأي الذي يتّخذه والفتوى التي يصدرها .
* وإذا لم يكن بعضهم أورَع مِن بعض ؟
ـ يمكنك أنْ تطبّق عمَلَك على فتوى أيٌّ منهم إلاّ في بعض الحالات المعيّنة حيثُ يجب فيها أنْ تعمل بالاحتياط ولا يسعُني في هذا المقام أنْ اشرحها لك .
* حسناً.. أستطيع حين أُراجع الطبيب أنْ أعرف رأيه في حالتي الصحّية لو استدعت صحّتي مراجعته فكيف أستطيع أنْ أعرف فتوى مقلَّدي في مسائلي الشرعيّة ؟ كيف أصل إلى فتاواه لأُطبّقها ؟ هل أُراجعه في كلّ مسألة ؟
ـ تستطيع معرفة فتاواه.. بسؤاله مباشرةً عنها ، أو بسؤالِ مَن تثق بنقله ومعرفته وأمانته في نقل تِلك الفتاوى ، أو بمراجعة كتبه الفقهيّة ، كرسالته العمليّة مع الاطمئنان بصحّتها .
* إذاً أطلب منك وأنت الثقة الأمين أنْ تعينني على معرفة فتاوى مقلّدي .
ابتسم أبي بوقار رزين ، واعتدل في جِلسَتِه بينما راحت عيناه توميَ بوميض موعد جلسة قادمة .
* قلت : نبدأ بالصلاة .
ــ قال : نبدأ بالصلاة .
وأضاف :
ـ غير أنّ الصلاة تتطلّب طهارة الانسان مِن كلّ ما يدنِّس طهارته .
* وما الّذي يدنِّس طهارة الانسان ؟
ـ تدنّس طهارة الانسان :
1ــ ‌ أُمور ماديّة تقع في نِطاق عمَل الحواسّ كالنجاسات .
2ــ وأُمور معنويّة غير مُدرَكة بالحواسّ لو ( حدَثت ) بأحدِ
أسبابها مِن جنابةٍ أو حيضٍ أو استحاضة أو نِفاسٍ أو مسِّ ميّتٍ أو نومٍ أو خُروجِ بولٍ أو غائطٍ أو ريح ، لَلَزِم إزالتها بالوضوء أو الغُسل أو التيمّم .
وتستدعينا هيكليّة البحث وصولاً إلى الصلاة أنْ نبدأ حوارنا ( بالنجاسات ) ، فنتعرّف عليها أوّلاً ، ثُمّ نتعرّف بعد ذلك على ( مطهّراتها ) ، لنضمن طهارة الجسَد مِن كلّ ما يَسلِب طهارته ، ويخدِش نقاءه .
ثُمّ نثنّي فنتحاوَر بما لو ( حدَث ) لوجَب ( غَسله بالوضوء ) أو ( مسحه بالتيمّم ) سَواء أحدَث مِن بولٍ أم غائطٍ أم ريحٍ أم نومٍ أم استحاضة قليلة أم غيرها .
ونستأنف ، فنتجاذب أطراف الحديث بما لو ( حدَث ) لوجب ( غَسله بالغُسل ) أو ( مسحه بالتيمّم ) سَواء أحدَث من جنابةٍ أم حيضٍ أم استحاضةٍ أم نفاسٍ أم مسّ ميّت .
رافعين مِن طريقنا كلّ ما يعترض أو يعيق فرصة التقرّب لله عزّ وجلّ بالصلاة ، فائزين بعد ذلك بلذّة الوقوف بين يديه مكبّرين مهلّلين حامدين موحّدين منعّمين بولَعِ ذِكره ودُعائه ، راجين أنْ يجعلنا ممّن ترسَّخت أشجار الشوق إليه في حدائق صدورهم ، وأخذَت لوعة محبّته بمجامع قلوبهم .
متناولين بعد الصلاة ما يتطلّب مثلها الطهارة كالصوم والحجّ وغيرها .
* إذن سنبدأ بالنجاسات أولاً ؟
ـ نعم سنبدأ بها أوّلا يوم غدٍ إنْ شاء الله .
* إن شاء الله .

يتبع... المصدر: الفتاوى الميسّـرة - السيد السيستاني دام ظله
2023/12/25

الصلاة قبل دخول الوقت
السؤال: ما حكم الصلاة خلف من أقامها قبل دخول الوقت؟

[اشترك]

الجواب: لا يُجتزأ بها حينئذٍ وتجب الإعادة.

المستند: موقع مكتب السيد السيستاني دام ظله
2023/12/23

هل يجب تأخير صلاة الفجر بعد الأذان؟
السؤال: عندما يؤذّن المؤذّن للصبح هل نصلّي فوراً أو نتريّث قليلاً؟

[اشترك]

الجواب: لا تصحّ الصلاة إلّا مع تيقّن طلوع الفجر بحيث يمكن رؤيته.

المستند: موقع مكتب السيد السيستاني دام ظله
2023/12/23

ردّ السلام
السؤال: نسمع في التلفاز إلقاء تحيّة السلام على مسامعنا، فهل يجب الردّ على السلام في هذه الحالة؟

[اشترك]

الجواب: لا يجب الردّ.

المستند: موقع مكتب السيد السيستاني دام ظله
2023/12/19

ما حكم السلام على المرأة الشابّة؟
السؤال: هل يجوز السلام على المرأة الشابّة؟

[اشترك]

الجواب: يكره إلّا أن يكون هناك جهة مساوية أو راجحة تقتضي السلام عليها.

المستند: موقع مكتب السيد السيستاني دام ظله
2023/12/19

ما حكم استخدام السحر في عمل الخير؟
السؤال: هل يجوز استخدام السحر في عمل الخير ودحر الشيطان في بعض النفوس؟

[اشترك]

الجواب: لا يجوز.

المستند: موقع مكتب السيد السيستاني دام ظله
2023/12/18

دم في البيضة.. هل يجوز أكلها؟
السؤال: ما حكم البيضة من ناحية الطهارة إذا وجدت فيها نقطة من الدم؟

[اشترك]

الجواب: هي محكومة بالطهارة فيجوز انتزاعها من البيضة وأكل الباقي، وإذا اختلط بالطعام وصار مستهلكاً جاز أكله أيضاً.

المستند: موقع مكتب السيد السيستاني دام ظله
2023/12/18

هل يجوز مقاطعة الأب إذا فاسقاً ويعصي الله؟
هل يجوز مقاطعة الأب إذا فاسقا ويعصي الله؟ وهل يتحمل الإنسان الإثم إذا أطعمه أو صرف عليه علمًا أن لديه راتب لكنه يصرفه في مالا يرضي الله عزوجل؟

[اشترك]

الجواب:الواجب على الولد تجاه أبويه أمران:
الأول: الإحسان إليهما، بالإنفاق عليهما إن كانا محتاجين وتأمين حوائجهما المعيشيّة وتلبية طلباتهما فيما يرجع إلى شؤون حياتهما في حدود المتعارف والمعمول حسبما تقتضيه الفطرة السليمة، ويعدُّ تركها تنكّراً لجميلهما عليه، وهو أمر يختلف سعةً وضيقاً بحسب اختلاف حالهما من القوّة والضعف.
الثاني: مصاحبتهما بالمعروف، بعدم الإساءة إليهما قولاً أو فعلاً وإن كانا ظالمين له، وفي النص: «وَإنْ ضَرَبَاكَ فَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ غَفَرَ اللهُ لَكُمَا»
هذا فيما يرجع إلى شؤونهما. وأمّا فيما يرجع إلى شؤون الولد نفسه ممّا يترتب عليه تأذّي أحد أبويه، فهو على قسمين:
الأول: أن يكون تأذّيه ناشئاً من شفقته على ولده، فيحرم التصرف المؤدّي إليه سواء نهاه عنه أم لا.
الثاني: أن يكون تأذّيه ناشئاً من اتّصافه ببعض الخصال الذميمة كعدم حبّه الخير لولده دنيويّاً كان أم أخرويّاً.
ولا أثر لتأذّي الوالدين إذا كان من هذا القبيل، ولا يجب على الولد التسليم لرغباتهما من هذا النوع. وبذلك يظهر أنّ إطاعة الوالدين في أوامرهما ونواهيهما الشخصيّة غير واجبة في حدِّ ذاتها.
ويجوز للولد أن يناقش والديه فيما لا يعتقد بصحّته من آرائهما، ولكن عليه أن يراعي الهدوء والأدب في مناقشته، فلا يحدّ النظر إليهما ولا يرفع صوته فوق صوتهما فضلاً عن استخدام الكلمات الخشنة.

المستند: - موقع مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)
2023/12/11

ما حكم التلاعب بعداد الكهرباء أو الماء؟
السؤال: هل يجوز إيقاف عدّاد الكهرباء أو الماء أو الغاز أو التلاعب به في الدول غير الإسلاميّة؟

[اشترك]

الجواب:  لا يجوز ذلك.

المستند: مكتب السيد السيستاني دام ظله
2023/12/11

ما حكم قطع الورد؟
السؤال: هل صحيح أنّ قطع الورود لا يجوز؟

الجواب: يجوز.

المستند: موقع مكتب السيد السيستاني دام ظله
2023/12/08

هل يجوز قلع شجرة السدر (النبق)؟
السؤال: هل يحرم أم يكره أم يباح قطع أو قلع شجرة السدر (النبق)؟

[اشترك]

الجواب: لا يحرم بل ولا يكره.

نعم، روي من طرق الجمهور عن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أنّه قال: (من قطع سدرة صوّب الله رأسه في النار) أي: نكسه، ولكنّهم حملوه على السدر الذي يكون في الفلاة يستظلّ به أبناء السبيل والحيوان ونحو ذلك.

المستند: الموقع الرسمي لمكتب السيد السيستاني
2023/12/08

التقليد في زمن النبي والأئمة (ع).. هل كان موجودًا؟!
إن التقليد مسألة فطرية قامت عليها سيرة العقلاء حيث يرجع عوام الناس في مسائل الدين إلى الفقيه.

[اشترك]

وبدا تأريخ التقليد في الإسلام، في عهد النبي -صلى الله عليه وآله- فقد كان -صلى الله عليه و آله- ينتدب جماعة من أصحابه للقيام بمهمة تعليم الأحكام الشرعية في البلدان والأماكن التي أسلم أهلها في عصره.

ومن هؤلاء مصعب‏ بن عمير الذي بعثه النبي إلى المدينة المنورة، وبعث معاذ بن جبل إلى اليمن.

وفي عصر أئمة الهدى -عليهم السلام- أمروا أصحابهم بالإفتاء وأرجعوا الناس إليهم ومن الأمثلة على ذلك ما قاله الحسن بن يقطين، لأبي الحسن الرضا -عليهم السلام-: جعلت فداك إنّي لا أكاد أصِل إليك أسألك عن كلّ ما أحتاج إليه من معالم ديني، أ فيونس بن عبد الرحمن ثقة، آخذ عنه ما أحتاج من معالم ديني؟ فقال: نعم. وسئل أحمد بن إسحاق، أبي الحسن الهادي -عليهم السلام- على من يعامل؟ وعمّن يأخذ؟ 

فقال –عليه السلام-: العمري ثقتي، فما أدّى إليك عنّي، فعنّي يؤدّي. وما قال لك عنّي، فعنّي يقول. فاسمع له! وأطِع! فإنّه الثقة المأمون وسأل أبا محمد العسكري أيضا عن مثل ذلك، فقال–عليه السلام-: العمري وابنه ثقتان. ...

وقال أبان تغلب، قال لي أبو عبد اللّه -عليهم السلام-: جالس أهل المدينة، فإنّي أحبّ أن يروا في شيعتنا مثلك.

وقال عبد اللّه بن أبي يعفور، لأبي عبد اللّه -عليه السلام-: إنّه ليس كلّ ساعة ألقاك، ولا يمكن القدوم، ويجيء الرجل من أصحابنا، فيسألني، وليس عندي كلّما يسألني عنه؟

قال -عليه السلام-: فما يمنعك من محمّد بن مسلم الثقفي؛ فإنّه قد سمع من أبي، وكان عنده وجيهاً.

وقال علي بن المسيّب، للرضا -عليه السلام-: شقّتي بعيدة، ولست أصل إليك في كلّ وقت، فممّن آخذ معالم ديني؟ 

فقال–عليه السلام-: من زكريّا بن آدم القمّي، المأمون على الدين والدنيا.

قال السيد الخوئي في: "صراط النجاة ج1ص 17" التقليد كان موجودا في زمان الرسول -صلى الله عليه وآله- وزمان الأئمة عليهم السلام لان معنى التقليد هو اخذ الجاهل بفهم العالم، ومن الواضح أن كل أحد في ذلك الزمان لم يتمكن من الوصول إلى ‏الرسول الأكرم أو احد الأئمة عليهم السلام و اخذ معالم دينه منه مباشرة، واللّه العالم‏ ".

المقال رداً على سؤال: سؤال: مَنذ متى بدأ تقليد غير المعصوم كـ عقيدة؟
2023/12/06

هل يهتمّ فقهاء الشيعة بالروايات أكثر من القرآن الكريم؟
إن ما نقرؤه في كتب أهل العلم ونسمعه على لسان الكثير منهم حين يذكرون الروايات ويستندون إليها في مقام بيان الأحكام الشرعية.

[اشترك]

فإنّ سبب ذلك يرجع إلى الالتزام بما ورد في كتاب الله تعالى في خصوص هذا الموضع في قوله تعالى: (وأنزلنا إليك الذكر لتبيّن للناس ما نزّل إليهم)، وواضح من هذه الآية الكريمة أنّ القرآن الذي نزل على قلب النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) كان يحتاج إلى بيانٍ وتوضيح للمراد منه، خصوصاً أنّ كثيراً من آيات الكتاب العزيز جاءت على نحو القواعد الكلية والعمومات التي تحتاج إلى تفصيل في جزئياتها وخصوصياتها، فلذا كان النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) يقوم بهذه المهمة، وهذا يقتضي أنّ كتاب الله تعالى ليس واضح المعنى لكل الناس حتى بالنسبة للصحابة الذين عاصروا التنزيل، وإلا لما كان يحصل بينهم تنازع في فهم المراد من آيات الكتاب العزيز كما يفهم من قوله تعالى: ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ). وكذلك قوله تعالى: وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُم ...

ومما يؤكد ذلك ويزيده وضوحاً هو قوله تعالى: (وما أتاكم الرسول فخذوه، وما نهاكم عنه فانتهوا). وتطبيق هذه الآية لا يتم إلا من خلال الرجوع إلى الروايات الثابتة عن المعصوم عليه السلام.ولنعم ما قاله بعض العلماء بهذا الصدد: إنّ حديث المعصومين (صلوات الله تعالى عليهم أجمعين) إنما يعدُّ تفسيراً للقرآن الكريم، وذلك لأن القرآن العظيم فيه تبيانٌ لكل شيء، وهذا التبيان لا يقوم به إلا المعصومون عليهم السلام.  

ومما تقدم، يتبين لك أنّ الالتزام بالروايات إنما هو التزام بأوامر الكتاب العزيز نفسه لرفع التنازع الذي يحصل في فهم المراد من آياته وكشف الغامض من مدلولاته.

2023/12/05

هل البلدان الإسلامية لا تضربها الزلازل؟!
للوقوف على هذا السؤال لابد من تأكيد مجموعة من النقاط:

[اشترك]

أولاً: الكوارث والآلام هي جزء أصيل من طبيعة الحياة الدنيا، فالله سبحانه وتعالى لم يخلقها لتكون جنة أرضية يتنعم فيها الإنسان بدون عناء، فالحياة فيها الحلو والمر والخير والشر، يقول تعالى: (وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ).

ثانياً: لا وجود لوعد إلهي بأن المؤمن لا يصيبه ما يصيب الكافر من معاناة وألم. فحاله في ذلك حال البقية يصيبه ما يصيب الجميع، يقول تعالى: (أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ)، وعليه فأن الكوارث الطبيعية تصيب المؤمن والكافر، والطائع والعاصي، والتقي والفاجر، والمهتدي والضال، والفرق بينهما في أن المؤمن يرى ذلك امتحان وابتلاء الغرض منه التمحيص والاختبار، بينما الكافر لا يراه إلا عذاب وعقاب لا حِكمة فيه ولا هدف، والآيات 155 - 157 من سورة البقرة تكشف ذلك بوضوح، يقول تعالى: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ).

ثالثاً: ليس هناك تعارض بين تفسير الظواهر الطبيعية بحسب أسبابها العلمية وبين الحِكمة الإلهية من هذه الظواهر، فمثلاً يقال في التفسير العلمي للزلازل بأنها تحدث بسبب حركة الصفائح التكتونية، وهي أقسام من قشرة الأرض تتحرك، وعندما تحتك حواف الصفائح ببعضها البعض، يتم إطلاق الطاقة على شكل موجات زلزالية، وهذا التفسير لا يتعارض مع الحِكمة المترتبة على هذا الزلزال، فالكون بكل ما فيه من حوادث خاضع لنظام عام تحكمه أهداف وغايات، ولا مجال فيه للصدفة والعبث والخطأ، وإن كان الإنسان يعلم بالمؤدى العام لهذه الحِكمة وهي التذكير بالله وضرورة الرجوع إليه، إلا أن الله وحده هو العالم بها تفصيلاً.

 ومن تلك الحِكم العامة أن هذه الظواهر الطبيعة الخارجة عن قدرة الإنسان وإرادته تكشف عن مدى ضعف الإنسان وحاجته لله تعالى، فمهما بلغت قدرة الإنسان ومهما تكامل علمياً يظل عاجز أمام سلطة الله وقدرته، فالله تعالى وحده هو الذي بيده أمر هذا الكون، يبتلي عباده بالأوبية المهلكة والزلازل المروعة والعواصف المدمرة والسيول المغرقة والبراكين الحارقة حتى يعلموا أن لا منجى من الله إلا إليه، يقول تعالى: (وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا).

رابعاً: هناك نوعان من الأسباب تتحكم في الكون والوجود، أسباب مادية مباشرة، وأسباب غيبية غير مباشرة، فمثلاً قد يكون المرض سبب مباشر للموت ولكن في الوقت نفسه هناك سبب غيبي آخر وهو ملك الموت الذي يقبض روحه، وعلى هذا النحو قد تكون الرياح هي السبب المباشر لتحريك السحاب ولكن هذا لا يمنع من وجود ملك أو ملائكة جعلها الله تعالى مسؤولة عن ذلك، ففي سورة النازعات يقول تعالى عن الملائكة: (فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا)، وجاء في تفسير القرطبي: "وروى عطاء عن ابن عباس: فالمدبرات أمرا: الملائكة وكلت بتدبير أحوال الأرض في الرياح والأمطار وغير ذلك"، فوجود اسباب مادية مباشرة لا يتعارض مع وجود اسباب غيبية؛ بل أن كليهما يحدثان الأثر الفعلي في الأشياء، فمثلاً السعي والعمل هو سبب مباشر لجلب الرزق، وفي نفس الوقت نجد (التقوى) هي أيضاً من الاسباب الغيبية للرزق، يقول تعالى: (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ)، ولذا قد تجد الرجل يسعى ويكدح في طلب رزقه ولكنه لا يكسب شيئاً غير العناء والتعب، وقد يكون السبب في ذلك هو عدم احرازه للأسباب الغيبية مثل بر الوالدين أو الكذب أو غير ذلك من الأمور التي تحبس التوفيق، وكذلك قد يكون الرجل متقي ولكنه لا يسعى ولا يحرك ساكناً فيعيش فقيراً محروماً.

خامساً: وجود أسباب مادية وغيبية تسيّر أمر هذا الكون لا يتعارض مع سلطة الله وهيمنته على هذا الكون، فكل شيء في هذا الكون مرجعه لله تعالى وحده، فلو افترضنا أن الله جعل أمر الزلازل في يد ملك من الملائكة فإن هذا لا يعني أن لهذه الملك سلطة مستقلة عن الله تعالى، وهكذا إذا افترضنا أن الله اعطى عبد من عبيده ولاية وسلطة تكوينية كأن يحي الموتى أو يشفى المرضى أو غير ذلك فإن ذلك لا يعني منازعة الله في ملكه وسلطانه، ومن هنا ليس هناك مانع عقائدي بأن يمنح الله تعالى لرسول أو إمامة سلطة على الزلازل أو البراكين أو الرياح كما فعل مع سليمان في قوله تعالى: (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ۖ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ ۖ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ)، وفي محصلة ذلك يمكننا القول إن لا مانع عقائدي أو عقلي في أن يكون للإمام سلطة على الزلازل والبراكين بأذن الله تعالى، ولكن لا يمكن نسبة ذلك لهم مالم تكن بين أدينا نصوص وروايات صحيحة وواضحة في هذا الشأن.  والله أعلم.

المقال رداً على سؤال: انتشرت رسالة عبر مجموعات الواتس تقول بأن الزلازل فعل الإمام من آل محمد ولا تصيب الموالي المؤمن، هل ذلك صحيح ونحن رأينا زلازل في ايران ومناطق شيعية أخرى؟
2023/11/25

ما حكم التدريس الخصوصي؟
يعيد موقع الأئمة الاثني عشر نشر استفتاءات حول "التدريس الخصوصي" من أرشيف الموقع الرسمي لمكتب سماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله.

[اشترك]

أدناه نص الاستفتاءات مع إجاباتها:

السؤال: هناك طلّاب ممّن أدرّسهم في المدرسة يرغبون بإرادتهم بأن أقوم بتدريسهم في البيت لقاء أجر معيّن، فهل يجوز ذلك؟

الجواب: لا مانع من ذلك إن لم يكن على خلاف القانون الذي التزمت بالعمل به بموجب العقد الوظيفي.

السؤال: ما رأي سماحة السيد بالتدريس الخصوصي المنتشر في المدارس العراقية؟

الجواب: لا مانع منه إن لم يؤخذ على المدرّس في العقد الوظيفي تركه.

المصدر: مكتب السيد السيستاني
2023/11/18

غني وفقير: لماذا لا تتساوى أرزاق البشر؟!
لماذا لا يكون رزقي مثل رزق الآخرين في العمل؟ فأنا أقوم بوظيفتي على أكمل وجه وأوفّر كل ما يمكن أن يجعل رزقي أفضل من غيري أو متساوي معه؟

[اشترك]

الجواب: من الأشياء التي ينبغي أن نذعن بها أن الأرزاق في الدنيا متفاوتة في كل شيء ، فمثلاً قد نجد متجرين بجانب بعضهما ، ولا يختلف أحدهما عن الآخر ، إلا أن أحدهما أكثر حركةً وتوفيقاً .

وأسباب ذلك قد تكون ظاهرة معلومة أحياناً ، ولكنها في أحيان أخرى تكون غيبية مجهولة .

فعلى الإنسان أن يراجع نفسه ، وإذا وجد أن الأسباب لا ترتبط به – فشخصيته لا تختلف عن شخصية غيره ، ولم يصدر منه من الذنب ما يحول دون توفيقه – فليثق أن ذلك هو الأصلح لحاله ، وقد اختار الله تعالى له ذلك لمصلحة مجهولة تعود إليه .

وليس عليه إلا أن يضاعف من ثقته بربه ، ويفوض أموره إليه ، ليعيش حالة الرضا والاطمئنان بما قسمه الله له .

2023/11/14

هل يمكن للمرأة أن تتولى منصبَي القضاء والمرجعيَّة؟
ذهب جمعٌ من العلماء إلى عدم اعتبار هذا الشرط في كلا المنصبين واعتمدوا في ذلك على إطلاقات الأدلَّة حيث إنَّ مقتضى عدم تقييدها بالرجل هو عدم اشتراط الأهليَّة للمنصبين بالذكورة.

[اشترك]

فكلُّ مَن كان واجدًا لملكة الفقاهة فقولُه حجَّة على المكلَّف الجاهل، بقطع النظر عن طبيعة جنسه وأنَّه ذكرٌ أو أنثى، فالآيات والروايات لم تشتمل على ما يقتضي تقييدها بأحدهما.

وهكذا الحال بالنسبة للسيرة العقلائيَّة، فهي قاضية برجوع الجاهل للعالم بقطع النظر عن طبيعة جنسه، وحيث إنَّ الإمضاء من قِبل الشريعة وقع على معْقدِ هذه السيرة دون التصرُّف في حدودها من هذه الجهة فلهذا يتعيَّن البناء على حجيَّة فتوى المرأة لو كانت واجدةً لملكة الفقاهة.

وأمَّا فيما يرتبطُ بمنصب القضاء فأكثرُ الروايات التي استُفيد منها جعل الحجيَّة لحكم القاضي مطلقة، نعم ثمة روايتان يمكن ادِّعاء دلالتهما على اختصاص الحجيَّة بحكم القاضي الرجل.

الرواية الأولى: رواها الشيخ الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد عن أبيه عن جعفر بن محمد عن آبائه (ع) في وصيِّة النبيِّ (ص) لعليٍّ (ع) قال: "يا عليُّ ليس على المرأة جمعة إلى أن قال: ولا تولِّي القضاء"1.

والرواية الثانية: هي معتبرة أبي خديجة سالم بن مكرم الجمَّال قال: أبو عبد الله (ع): "إيَّاكم أن يُحاكم بعضُكم بعضًا إلى أهل الجور ولكن انظروا إلى رجلٍ منكم يعلمُ شيئًا من قضايانا .."2.

أما الرواية الأولى فضعيفةُ السند، فلا يصحُّ الاحتجاجُ بها على اعتبار الذكورة في منصب القضاء، وأمَّا الرواية الثانية فلا دلالة لها على اعتبار الذكورة في منصب القضاء، ذلك لأنَّ عنوان الرجولة في الرواية سِيق على أساس غلبة تصدِّى الرجال لهذا المنصب، فالروايةُ ليست في مقام حصر منصب القضاء بالرجال، وإنَّما هي في مقام نفي الحجيَّة عن أحكام قضاة الجور، وهي في ذات الوقت ظاهرة في حجيَّة أحكام القاضي العارف بقضايا أهل البيت (ع)، وأمَّا استظهار حصر الحجيَّة بالقاضي الرجل فهو غير تامٍّ لعدم كونها بصدد البيان من هذه الجهة.

وبما ذكرناه يتَّضح بأنَّه لا موجب لدعوى اشتراط الذكورة في منصبي القضاء والمرجعية.

هذا ما يُمكن أنْ يُقال في مقام الانتصار لدعوى النافين لشرطيَّة الذكورة في المنصبين.

إلا أنَّ الصحيح هو عدم صحَّة الاعتماد على شيءٍ مما ذُكر، وذلك لأنَّ عمدة ما تمَّ التمسُّك به لنفي اشتراط الذكورة في المنصبين هو دعوى إطلاق الآيات والروايات في الموردين والحال أنَّ الظُهور في الإطلاق غيرُ منعقدٍ في تمام هذه الآيات والروايات، إذ أنَّها سيقت في أجواءٍ تمنعُ من انعقاد الظهور في الإطلاق.

وبيان ذلك:

أنَّه حينما نلتفت إلى أنَّ الشريعة حرصت على أنْ تكون المرأة في منأى عن محافل الرجال وأنَّ اللائق بمقامِها هو عدم الاختلاط بهم، وعدم المحادثةِ معهم إلا بمقدار الضرورة وأنَّ المناسب لها هو عدمُ الحضور حتى للمساجد وصلاة العيد وتشييع الجنائز.

وحينما نقفُ على أنَّ الشريعة لم تُعطِ القيمومةَ للمرأة حتى في إطار الأسرة، ولم تجعلْ لها الولاية حتى على الصغار، ونفت عنها حقَّ إيقاع الطلاق بل جعلتْ عليها الولايةَ من قِبل الأب والجد لو كانت بكرًا والقيمومةَ من قِبل الزوج.

وحينما نقفُ على أنَّ الشريعة نفتْ صحَّة الاعتماد على شهادة المرأة في مجموعة من الموارد مثل الطلاق والهلال وبعض الحدود ولم تقبل بشهادتِها في مواردَ أخرى إلا أنْ ينضم إليها رجلٌ وامرأةٌ أخرى، ومنعتْها من أنْ تؤم الرجالَ في صلاة.

كلَّ ذلك وغيرُه يخلقُ جوًّا متشرعَّيًا يمنعُ من استظهار الإطلاق في الآيات والروايات المُشار إليها فيكون هذا الارتكاز المتشرعي بمثابة القرينة اللبيَّة المتَّصلة المانعةِ من انعقاد الظهور في الإطلاق من أول الأمر.

وأمَّا الاستدلال بالسيرة العقلائيَّة فيكفي للردع عن إطلاق معقدها هذا الارتكاز المتشرعي المُنتج لعدم إحراز الإمضاء في هذا المقدار.

والنتيجة هي عدم وجود ما يُبرِّر ثبوت الحجيَّة لحكم القاضي أو فتوى الفقيه لو كان امرأة، إذ أنَّ ثبوت الحجيَّة خلاف الأصل، وذلك يقتضي عدمها ما لم يَقُم على ثبوتها دليل، فالشكُّ في الحجية يُساوق القطع بعدمها.

وبتعبير آخر:

إنَّ المورد وعلى أحسن التقادير من موارد دوران الأمر بين التعيين والتخيير في الحجيَّة، فنفوذُ حكم القاضي الرجل وكذلك أهليَّتُه للمرجعيَّة ثابت على كلِّ تقدير وأمَّا حكم المرأة وفتواها فلو كان لهما الحجيَّة فهو بنحو التخيير بينه وبين حكم وفتوى الفقيه الرجل، والأصل في الفرض المذكور هو التعيين المقتضي لعدم حجيَّة حكم وفتوى الفقيه لو كان امرأة.

وهنا تجدر الإشارة إلى أنَّ اعتبار الذكورة في منصب القضاء والمرجعيَّة لا يُعبِّر عن بخس المرأة حقَها في التصدِّي للشأن الاجتماعي العام كما أنَّه ليس انتقاصًا لأهليَّتها ولياقتها الفكريَّة.

أمَّا أنه ليس انتقاصًا لأهليَّتِها الفكريَّة فلأنَّ الدين قد أعطى للمرأة صلاحيَّة النظر في الأدلَّة واستنباط الأحكام الشرعيَّة من مصادرها المعتبرة، أي أنَّ لها تمام الحقِّ في التصدِّي للتحصيل العلمي الديني، وحينما تتوفَّر على ملكة الاجتهاد يكون لها الحقُّ في معالجة الأدلَّة واستنتاج الأحكام الشرعية وإصدار الفتاوى، وذلك هو أعلى وسامٍ فكري في الشريعة الإسلامية، فلا فرق بينها وبين الرجل من هذه الجهة، فكما أنَّ الرجل إذا توفَّر على ملكة الاجتهاد لزمه العمل بمقتضى اجتهاده فكذلك الحال بالنسبة للمرأة، غايتُه أنَّه لا يصحُّ للمرأة التصدِّي لشؤون المرجعيَّة والقضاء رغم أهليَّتها الفكريَّة وذلك نظرًا لمنافاة تصدِّي المرأة لهذين المنصبين للمقاصد الشرعيَّة المتقوِّمة على أساس ملاحظة اختلاف الخَلق والتكوين والمصالح والمفاسد العامَّة.

وبما ذكرناه يتَّضح أنَّ اعتبار الذكورة في منصبي القضاء والمرجعيَّة ليس بخسًا لحقِّ المرأة، وذلك لأنَّ المرجعية والقضاء لا يتقوَّم التأهُّل لهما على اللياقة العلميَّة وحسب بل إنَّ ثمة عنصرًا أساسيًأ يتوقَّف عليه التأهُّل لهذين المنصبين وهو ما يُمكن التعبير عنه بالعنصر النفسي.

فمنصبُ القضاء وكذلك المرجعيَّة يقتضي التصدِّي للنظر في الخصومات والمنازعات في الدماء والأموال الخطيرة والأعراض كما يقتضي التصدِّي لعويصات القضايا الاجتماعية العامَّة، وقد يقتضي المقارعة للطواغيت والفسَقة والانتصار للمظلومين والمغلوب على أمرهم كما يقتضي التصدِّي للولاية على الأموال العامَّة والأوقاف والقُصَّر من الأيتام والمجانين، وكذلك التصدِّي للأمور الحسبيَّة الأخرى كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيرها من شؤون الحِسبة، وكلُّ ذلك يتوقَّف على رباطةٍ في الجأش وقوةٍ في القلب وشجاعةٍ متميِّزة كما يتوقَّف على مستوىً راقٍ من الحِكمة وحسن التدبير والقدرة على استجماع النظر وتقليب الأمور بتأنٍّ ورويَّة، وذلك ما يصعب على المرأة الاشتمال عليه نظرًا لمقتضى طبيعة خَلقها وتكوينها، فغلبةُ العاطفة وما يجيش به قلبُ المرأة من رقَّةٍ وحنانٍ ورحمة وما يكتنفُه من وجلٍ وخوف، ومشاعر الحياء والخجل والتي هي كاللازم الذاتي للمرأة كلُّ ذلك يحولُ دون قدرتِها على التأهُّل للملكات النفسيَّة التي يسترعيها منصبا القضاء والمرجعية.

فمشاعرُ العطف والرقَّة والخوف والحياء تنافي ملكة الشجاعة والجرأة وهدوء النفس والقدرة على استجماع الرأي والتأنِّي في تقليب الأمور وتدبيرها، فهي متغالبة، فمتى ما استحكمت العاطفة في النفس كان نصيبُ التأني منها ضئيلاً، ومتى ما استحكم الخوفُ والحياء في النفس كان نصيبُ الشجاعة والإقدام منها ضئيلاً، وهكذا يكون العكس، ولذلك اختلفت الوظائف المُناطة بالمرأة عن الوظائف المُناطة بالرجل.

فاختلاف الوظائف نشأ عن التفاوت في طبيعة الخَلْق والتكوين، وذلك لا يمثِّل نقصًا في طبيعة خَلْق المرأة وتكوينها وإنَّما هي العناية الإلهيَّة التي اقتضت أنْ يتمَّ البناءُ الاجتماعي على أساس التفاوت في الملكات والمؤهلات النفسيَّة والجسدية، فكما أنَّ البناء الاجتماعي يتقوَّم بوظائف الرجل الذي أهلَّته لها ملكاتُه المناسبة لمقتضى طبيعة خَلْقه وتكوينه كذلك هو يتقوَّم بوظائف المرأة التي أهَّلتها لها ملكاتُها المناسبة لمقتضى طبيعة خَلْقها وتكوينها.

إنَّ اقتحام المواقع الاجتماعيَّة على غير أهليَّةٍ نابعةٍ من مقتضيات الخلق والتكوين يُنتج نقضَ البناء الاجتماعي أو على أقلِّ تقدير يُساهمُ في تأخير عمليَّة البناء، وذلك هو ما يُحتِّم عدم المحاباة في توزيع الوظائف، وقد فصَّلنا الحديث حول ذلك في "بحث قيمومة الرجل" فمَن أراد فليراجع.

ثم إنَّ أمرًا يصعب على الآخرين تفهُّمه نظرًا لعدم استيعابِهم لواقع التربية الإسلاميَّة وهو أنَّ الوظائف التي تنوء بها مختلفُ الشرائح الاجتماعيَّة كلٌ بحسبه ليست من قبيل الامتيازات والغنائم حتى يصحَّ تصنيف المجتمع بلحاظِها إلى محرومٍ منها وغير محروم، فالوظائفُ بحسب المنظور الاسلامي ليست سوى مسئوليَّات دينيَّة تُناط بالشرائح الاجتماعية انطلاقًا من مقتضيات المصالح العامَّة الواقعة في سياق الغرض الإلهي، وهو البناء الاجتماعي المتكامل، لذلك لا يستشعر المتديِّن بالغبن بل يحرصُ على أن يتكامل في الإطار المناسب لمسئوليَّاته.

على أنَّ ثمة مساحةً واسعة من الوظائف الاجتماعيَّة تنسجم مع مقتضى طبيعة التكوين عند كلا الجنسين ويعتمدُ التأهُّل لهما على مثابرة الإنسان ومستوى جدِّيته، فليست الوظائف جميعًا قدَرًا على الإنسان إلا أنَّ من المكابرة ادَّعاء أنَّ كلَّ الوظائف تليقُ بكلِّ إنسان و من المكابرة أنْ نعالجَ القضايا بقطع النظر عن مقتضيات الطبع التكوين.

بقي أنْ نُشير إلى أمرٍ وهو أنَّ تصدِّي المرأة لمنصب القضاء والمرجعية يتنافى والمنظومة القِيَمية التي أطَّر فيها الإسلام حدودَ العلاقة بين المرأة والرجل.

 

فلأنَّ منصبي القضاء والمرجعيَّة يقتضيان الاختلاط الدائم بالرجال ومحادثتهم في أخصِّ الأمور ومعاشرتهم والاختلاء بهم، وكلُّ ذلك يتنافى مع الحشمة التي حرصَ الإسلام على أن تتحلَّى بها كلُّ امرأة، فمِن غير المعقول أنْ يُبالغ الإسلام في توصيته للمرأة بالحشمة ثم يدعوها للتصدِّي لمسئوليَّات دينيَّة لا تنسجم مع مقتضى ما بالغ في الإيصاء به.

المقال رداً على سؤال: هل تُشترط الذكورة في منصب مرجعية التقليد وفي منصب القضاء؟ الهوامش: 1. من لا يحضره الفقيه -الشيخ الصدوق- ج4 / ص364. 2. وسائل الشيعة (آل البيت) -الحر العاملي- ج27 / ص13.
2023/11/11

الأناشيد الثورية مع الموسيقى.. ما حكمها؟
السؤال: هل يجوز الاستماع إلى أناشيد ثوريّة مع ضرب البيانو والعود والطبل مثلاً؟

[اشترك]

الجواب: إذا كانت الموسيقى المنبعثة منها مناسبة لمجالس اللهو واللعب لم يجز الاستماع إليها.

السؤال: أنا مدرّس موسيقى، فهل يجوز أن أعمل بهذه المهنة؟

الجواب: يجوز إن لم يشتمل على ممارسة عمليّة للموسيقى التي تناسب مجالس اللهو واللعب، وإذا كان الاستخدام العملي بكيفيّة تناسب تلك المجالس فلا يجوز.

السؤال: ما حكم الاستماع إلى المدائح التي تكون بطور بعض الأغاني، علماً بأنّها تؤدّى بنفس الأسلوب والأداء تماماً والاختلاف بينهما في الكلمات فقط؟

الجواب: إذا كان الأداء بطورٍ متداول في مجالس اللهو واللعب فلا يجوز على الأحوط وجوباً.

السؤال: هل استخدام الطبل حرام في جميع المجالات؟ وإذا كان حراماً فإنّنا نستمع إلى بعض الأناشيد الإسلاميّة أو بعض الموسيقى الكلاسيكيّة التي تحتوي الضرب على الطبل، فهل يجوز الاستماع إليها أم لا؟

الجواب: الضرب على الطبل في مواكب العزاء والمراسم العسكريّة ونحوها لا بأس به، كما أنّ الاستماع إلى الصوت المنبعث عنه جائز إلّا ما كان مناسباً لمجالس اللهو واللعب.

السؤال: هل يجوز الاستماع أو التغنّي بذكر أهل البيت ولكن باستعمال آلات الطرب سواء في الأعراس أو غيرها؟

الجواب: الغناء حرام ومثله قراءة مدائح أهل البيت (عليهم السلام) بالألحان الغنائيّة، ويحرم في الموسيقى ما يكون مناسباً لمجالس اللهو واللعب.

السؤال: يكثر السؤال عن الأغاني المحللَّة والأغاني المحرّمة، فهل نستطيع أن نقول بأنّ الأغاني المحرّمة هي تلك التي تثير الغرائز الجنسيّة الشهوانيّة وتدعو إلى الابتذال والميوعة، أمّا الأغاني التي لا تثير الغرائز الهابطة والتي تسمو بالنفوس والأفكار إلى مستوى رفيع كالأغاني الدينيّة التي تتغنّى بسيرة النبي محمد (صلّى الله عليه وآله) أو بمدح الأئمة (عليهم السلام) أو تلك الأغاني والأناشيد الحماسيّة وأضرابها أغانٍ محللَّة؟

الجواب: الغناء حرام كلّه، وهو ــ على المختار ــ الكلام اللهوي الذي يؤتى به بالألحان المتعارفة عند أهل اللهو واللعب، ويلحق به في الحرمة قراءة القرآن الكريم والأدعية المباركة ومدائح أهل البيت (عليهم السلام) بهذه الألحان، وأمّا قراءة ما سوى ذلك من الكلام غير اللهوي ــ كالأناشيد الحماسيّة ــ بالألحان الغنائيّة فحرمتها تبتني على الاحتياط اللزومي.
وأمّا اللحن الذي لا ينطبق عليه التعريف المذكور فليس محرّماً بذاته.

السؤال: هل يجوز الاستماع إلى أناشيد الرسوم المتحرّكة؟ وهل يجوز ترديدها عن طريق قراءتها ولكن مع اللحن؟

الجواب: إذا كان اللحن متداولاً في مجالس اللهو واللعب فالأحوط تركه.

2023/11/07

العدل الإلهي.. ما هو؟ ولماذا يعتبر من أصول الدين؟
العدل الإلهي كما يبدو عند سماع كلمة العدل يعني أنّ الله (سبحانه وتعالى) يتصف بصفة العدل، وصفة العدل تقابل الظلم، وذكرت في مقام تعريف صفة العدل عدت تعريفات منها:

[اشترك]

-وضع الشيء في موضعه.

- إعطاء كل ذي حقٍ حقه.

والظلم باعتبار أنه ـ وبطبيعة الحال ـ مقابل للعدل فسوف يكون وضع الشيء في غير موضعه أو سلب ذي الحق حقه، و مفهوم الظلم ـ كمفهوم عامٍ وكطبيعة ـ يحقق بتحقق فردٍ من أفراده. ولكن في الأصل الثاني من أصول الاعتقاد عند الإمامية (أنار الله تعالى برهانهم) لا يقصد من العدل هذا المعنى والذي هو معنى ضيقٌ بالنسبة إلى المعنى المقصود، وإنما يقصد أنّ الله (عزَّ وجلَّ) لا يفعل القبيح، وللقبيح مصاديقٌ متعددةٌ ومنها: الظلم، اللعب و العبث واللغو، كما أنّ للظلم مصاديق متعددةً، ومنها: التكليف بغير المقدور، معاقبة من لا يستحق العقاب، كأن يجبر الله (جلّ تعالى عن ذلك) العباد على فعل المعصية، ثم يعاقبهم على ما فعله فيهم.

تحديد العدل في كلمات الأعلام

ولو رجعنا إلى كلماتنا علمائنا الأعلام (أعلى الله تعالى كلماتهم) في تحديد المراد من العدل نجدهم يذكرون هذا المعنى الجامع، فمثلًا، وجه سؤال إلى السيد المرتضى (رحمه الله) كما في كتاب الرسائل عن عدد أصول الدِّين، فذكر في البداية أن من أراد أن يجمل فبإمكانه أن يقتصر على ذكر أصلين، وهما: التوحيد والعدل، ثم أنه قد تقول:  فأين النبوة والإمامة فإنهما من أصول الدّين فلماذا يقتصر على ذكر التوحيد والعدل في مقام الاختصار والاختزال؟ فأجاب (رحمه الله تعالى) بأنّ النبوة والإمامة ترجعان إلى باب العدل، فإنّ عدل الله (عزّ وجلّ) يقتضي ثبوت النبوة، وثبوت الإمامة.

هذه العبارة التي صدرت من سيد الطائفة السيد المرتضى (قدس سره) تدل على أنّ العدل لا يقصد به أنّ الله (تبارك وتعالى) لا يفعل الظلم فقط، وذلك لأنه إذا رجعنا إلى أدلة النبوة وأدلة الإمامة نجد أنّ العلماء يستندون إلى جريان المعجزة على يد مدعي المنصب الإلهي وجريان المعجزة يدل على تأييد الله (عزّ وجلّ)، والله (سبحانه وتعالى) لا يؤيد إلاّ الصادق؛ لأن تأييد الكاذب قبيحٌ.

يوجد رأي يرى رجوع كل قضايا القبح إلى قبح الظلم، ومن ذلك قبح الكذب وقبح تأييد الكاذب، ولكن نحن إذا رجعنا إلى وجداننا نجد أنّ تأييد الكاذب وإضلال الناس قبيحٌ سواء رجع إلى الظلم أم لم يرجع، فبوجداننا نجد أنّ هذا الفعل قبيحٌ، على أنّ العلماء في بحث النبوة يطرحون مسألة ضرورة بعثة الأنبياء (عليهم السلام) ـــ ضرورة وجود نبي ـــ ويستدلون على ذلك بقاعدة قبح نقض الغرض، فيقولون: الباري (تقدست آلاؤه) خلق الخلق لغاية وتلك الغاية لا تحقق إلا بوجود نبيٍّ أو بوجود إمامٍ فلا بد أنّ يبعث الله (تبارك وتعالى) نبيًّا وينصب إمامًا وإلّا يكون ذلك نقضًا لغرضه (عزّ وجل)، ويلزم أن يكون فعله (تبارك وتعالى) عبثًا، وإذا رجعنا إلى وجداننا ندرك أنّ قبح العبث لا يرجع إلى قبح الظلم على بعض المعاني، فمثلًا إذا قلنا: الظلم هو التصرف في ملك الغير أو حق الغير  بلا إذنه فإننا نواجع السؤال التالي : هل يمكن هل يمكن أن يتصرف الله (سبحانه وتعالى) في غير ملكه؟

الجواب لا يمكن ذلك؛ لأنّ كل شيء لله (تبارك وتعالى) وبناءً على تحديد الظلم بهذا التعريف فلن يكون الباري (سبحانه وتعالى) فيما إذا نقض الغرض ظالمًا، ولكن حيث إنّ عدم بعثة النبي وعدم نصب الإمام يؤدي إلى نقض الغرض يحكم العقل بالقبح، فنقض الغرض في ذاته قبيحٌ.

عودٌ على بدءٍ:

إذًا فالنبوة والإمامة ترجعان إلى العدل، والعدل لا ينحصر بترك الظلم بمعنى التصرف في ملك الغير بلا إذنٍ أو سلب الغير حقه، وهذا يعني أنّ مفهوم العدل الذي يذكره السيد المرتضى (رحمة الله تعالى عليه) مفهومٌ أوسع مما يقابل الظلم، ثم أنه (رحمه الله تعالى) يذكر عبارة واضحة وصريحة فيقول في تحديد العدل، (كل أفعاله (سبحانه وتعالى) حسنةٌ وكل صنيعه (جلّ شأنه) جيدٌ، وكل تدبيره (تبارك وتعالى) موافق للحكمة)، وهذا التعريف الجامع هو المقصود بالعدل في مسألة الاعتقاد بعدل الله (تبارك وتعالى).

و تعرض أبو الصلاح الحلبي (رحمه الله تعالى) في كتاب الكافي ـ أيضًا ـ لتعريف العدل فقال: ومعنى قولنا أنه عادل أنه (تبارك وتعالى) "لا يخل بواجبٍ في حكمته ولا يفعل قبيحًا" ، وهذا التعريف تجده في كتاب الاقتصاد للشيخ الطوسي (رحمه الله تعالى)،  وتجده في كتاب المسالك في أصول الدين للمحقق الحلي (رحمة الله تعالى عليه)، وغير ما ذكرنا من العلماء الأعلام.

الواجب هو ما يلزم من تركه القبح العقلي، فمثلًا الباري (تبارك وتعالى) خلق الخلق لغايةٍ فما له دخلٌ في تحقيق الغاية واجبٌ لِمَ؟ لأن تركه يؤدي إلى نقض الغرض، فما يلزم من تركه القبيح العقلي ، كالظلم ، ونقض الغرض،  فهو الواجب.

لماذا أصول الدين خمسة؟

وهذا السؤال ينحل في حقيقته إلى سؤالين هما:

السؤال الأول: حول مفهوم (أصول الدّين)،  ولماذا جعل من أصول الدين الأًصول الخمسة المعروفة (التوحيد ــ العدل ــ النبوة ــ الإمامة ــ المعاد)؟

السؤال الثاني: في حقيقته هو جزءٌ من السؤال الأول وهو: لماذا جعل العدل من أصول الدين الخمسة دون سواه من صفات الله (عزّ وجلّ)؟

إذا جئنا عند جواب السؤال الأول فإن جوابه هو يمر بمرحلتين فأولاً لا بد أن نعرف ما هو المقصود بأصول الدِّين؟ فهذه العبارة تكون من مفردتين هما (الأصل والدين).

ما هو المقصود بالأصل؟ الأصل في اللغة هو ما يبنى عليه غيره، فمثلًا قواعد البناء هي أصول يبنى عليها البناء، فكلمة (الأصل ) كلمة واضحة لا تحتاج إلى تعريف.

ما هو المقصود بالدّين؟

المقصود بالدَّين هو مناط الجزاء ــ مِلاك الجزاء ــ، ففي المثل كما تدين تدان، ففي سورة الفاتحة {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} والمقصود بيوم الدين هو يوم الجزاء والحساب.

إذًا فأصول الدّين الأساس الذي يترتب عليه الجزاء، فما معنى الأساس الذي يترتب عليه الجزاء؟

وجواب ذلك هو: الله (تبارك وتعالى) خلق الإنسان، فهو مالكٌ للإنسان ومالكٌ لفعل الإنسان، وكل ما في الكون هو ملكٌ لله (سبحانه وتعالى)، وهذا يعني أنّ العبد إذا أطاع الله (سبحانه وتعالى) فهو لا يقوم بمقايضة مع الله (تبارك وتعالى) فيعطي الله (عزّ وجلّ) ويأخذه منه (سبحانه وتعالى)، لأنّ الإنسان وفعله ملكٌ لله (تبارك وتعالى)، فالإنسان بطاعته لا يعطي الله (عزّ وجلّ) شيئًا، وبالتالي لا يحكم العقل باستحقاق العبد للثواب على طاعته، فالثواب ليس إلّا تفضلًا من الله (تبارك وتعالى)، والباري (سبحانه وتعالى) تفضل على العباد بالثواب على الطاعات أي: على فعل الواجبات والمستحبات وترك المحرمات والمكروهات، بل الباري (جلت أسماؤه) ألزم ذاته المقدسة بالثواب، فإنه (سبحانه وتعالى) وعد المطيعين بالثواب {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ}(9) ، ومن باب وجوب الوفاء بالوعد سوف يثيب (تبارك وتعالى)،  و لكن هل وعد الله (عزّ وجلّ) كل مصلٍّ، وكل من حج ، وصام ، وزكى،  بالثواب؟ نرجع في هذا إلى القرآن الكريم، حيث يبين وفي آياتٍ متعددةٍ أنّ الموعود بالثواب خصوص المؤمن {إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ،  إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ }(10) ، {ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ  إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ }(11) ،  {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ۙ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ }(12) ، فلا يوجد وعدٌ مطلقٌ، بل إنّ الوعد الإلهي مخصوصٌ بالمؤمن، والمؤمن هو الذي يتصف بالإيمان، والإيمان هو مناط الثواب وهو أصل الثواب، فإذا قيل أصول الدّين فيقصد به الأمور التي لها دخلٌ في ثبوت الإيمان الذي هو مناط الثواب والجزاء بالحسنى عن العمل الصالح و الفوز بالنجاة من العذاب الدائم لمكان الوعد ، فالمؤمن إذا أطاع يتحصل على الثواب في يوم القيامة، وذلك من باب لزوم الوفاء بالوعد، وغير المؤمن قد ينجو من النار برحمة الله (تبارك وتعالى) ويعطيه الله (عزّ وجلّ) نعيمًا في الآخرة ، ولكن ليس ذلك من باب المجازاة على فعله،  ووفاءٍ بالوعد ، وإنما ذلك من باب التفضل الابتدائي من قبله (سبحانه وتعالى).

وبهذا اتضح معنى أصول الدّين، فأصول الدين هي الأمور التي تحقق الإيمان والذي هو مناط الثواب.

لماذا العدل من أصول الدين؟

ونأتي الآن إلى الشق الثاني والذي أنتم خصصتموه بالعدل،  ونحن سوف نعممه،  ثم نأتي عند العدل،  ونذكر الجواب المرتبط به، والشق الثاني هو: لماذا جعلت هذه الخمسة (التوحيد ــ العدل ــ النبوة ــ الإمامة ــ المعاد) دون سواها من أصول الإيمان والذي هو مناط الثواب؟

والجواب في كلمةٍ واحدةٍ وهي:

إنّ الأدلة دلت على أنّ هذه الأمور الخمسة ركنٌ في الإيمان مطلقًا، أي سواءً علم بها الإنسان فآمن واعتقد وتدين أو لم يعلم بها، علم بها بأدلة إثباتها، علم ـ مثلاً ـ بالتوحيد بأدلة التوحيد وآمن به أو لم يعلم، وعدم علمه سواءٌ كان عن عذرٍ أو بلا عذرٍ، فمن لم يعتقد بالتوحيد فهو ليس بمؤمنٍ ولو كان معذورًا في عدم اعتقاده بسبب جهله، والأمر كذلك في باقي الأصول العدل، النبوة، الإمامة والمعاد.

نعم، يوجد أمورٌ أُخذ الإيمان بها في ثبوت مفهوم الإيمان ــ الذي هو مناط الثواب ــ ولكن بشرط العلم، فإذا علم الإنسان يجب عليه أن يؤمن فإذا لم يؤمن لا يكون مؤمنا ولا يكون مستحقًا للثواب في يوم القيامة، مثل الإيمان بالأنبياء السابقين ونبوتهم، الإيمان بالكتب السابقة والإيمان بالملائكة وغيرها من العناوين التي ورد فيها لفظ الإيمان ولكن قامت الضرورة المذهبية على أن من لم يؤمن بها عن جهلٍ لا ينتفي عنه عنوان الإيمان.

2023/11/07

2023/11/06

ماحكم الاشتراك بشبكة «نتفلكس»؟ .. رأي السيد السيستاني
السؤال: توجد شركة باسم (نتفلكس) وهي تقدّم خدمات عرض الأفلام والمسلسلات مقابل اشتراك شهري يتمّ عرض مسلسلات وأفلام ثقافيّة وترفيهيّة للأطفال والكبار بحيث يمكنك اختيار ما يمكن عرضه وما يمكن تجنّبه، وفي الآونة الأخيرة تمّ ملاحظة أنّ المحتوى الداعي للترويج للمثليّة قد إزداد، ولكن يمكن تجنّب عرض مثل هذه المسلسلات أو الأفلام، فأنا من يقوم باختيار ما سيتمّ عرضه.
السؤال: هل يجوز الاشتراك في مثل هذه الشبكة؟

[اشترك]

الجواب: إذا لم تختصّ هذه الشبكة بنشر الأفلام والمسلسلات والبرامج المحرّمة لم يحرم الاشتراك فيها للانتفاع المباح منها. نعم، من لا يحرز من نفسه أو أهله عدم الانجرار إلى استخدامها في المحرّم لا يجوز له الاشتراك فيها.

السؤال: في الآونة الأخيرة ومع التطوّر التكنولوجي الحاصل في العالم عموماً وما نراه نحن في العراق خصوصاً من شبكات التواصل العالميّة (من خلال الإنترنيت) نودّ أن نطرح على جنابكم الموقّر الأسئلة الآتية التي ابتلينا بها نحن العوائل المسلمة من أتباع أمير المؤمنين (عليه السلام).
والأسئلة هي:
١ـ هل يجوز للمرأة مراسلة أيّ فردٍ على الإطلاق ومن دون علم زوجها أو أبيها، وكذا الحال بالنسبة للأبناء حيث يراسلون الإناث؟
٢ـ عند طلب الرجل معرفة ما يحصل من مراسلة الزوجة أو البنت أو الابن أو الأخت يقولون: (هذا ليس من شأنك ولا يحقّ لك الاطّلاع على ذلك، لأنّه مخالف للخصوصيّة الشخصيّة)، فهل هذا صحيح؟
٣ـ هل يحقّ للزوج أو الأب محاسبة الزوجة أو الأولاد إذا استمرّ التواصل مع الآخرين خصوصاً إذا كان ذلك التواصل مخفيّ ومثير للريبة والشك بوجود علاقات غير شرعيّة، وبتعبير آخر ما هي وظيفة الزوج تجاه زوجته و وظيفة الأب تجاه ابنته أو ابنه؟

الجواب: لا يجوز للمرأة التواصل مع الرجل بالمراسلة الكتبيّة أو الصوتيّة فيما لا يجوز بالمشافهة بلا فرق، ولا ينبغي لها التصرّف على وجه يثير ريبة زوجها أو أبيها، بل قد يحرم ذلك في جملة من الموارد كما لو كان التصرّف من قِبَل الزوجة مريباً عقلاءً بحيث يعدّ منافياً لما يلزمها رعايته تجاه زوجها أو كان التصرّف من البنت ممّا يوجب أذيّة الأب شفقةً عليها، وكذلك الحال في الابن بالنسبة إلى أبيه، وإذا توقّف رفع الإشكال على اطّلاع الزوج أو الوالد على مضمون المراسلات تعيّن ذلك إذا لم يترتّب محذور آخر.
وعلى العموم فإنّ للزوج والوالد وظيفة في شأن الزوجة والولد، قال الله تعالى: (يَا أيّها الّذينَ آمنوا قُوا أنفسَكُم وأهليكُم ناراً وقُودها الناسُ والحِجَارةُ عليها ملائِكَة غِلاظٌ شِدَادٌ لا يعصُون اللهً ما أمَرَهم ويفعلون ما يُؤمرون)، فعلى الزوجة والأولاد أن يكونوا عوناً لهما في القيام بهذه الوظيفة على ما أمر الله تعالى به، ولهما في حال عدم الاستجابة لذلك القيام بوظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مورده حسب الضوابط الشرعيّة.

السؤال: ما هو الحكم الشرعي في المحادثة التي تتمّ عن طرق الإنترنت بين الشاب والشابة فقط كتابيّاً وليس صوتيّاً؟

الجواب: لا يجوز مع خوف الوقوع في الحرام ولو بالانجرار إليه شيئاً فشيئاً.

السؤال: هل يجوز وضع صورة شخص على الإنترنت من دون إذنه؟

الجواب: لا يجوز ذلك مع صدق عنوان محرّم من قبيل إفشاء سرّ المؤمن أو إيذائه و الإضرار به، بل ينبغي التجنّب عن ذلك من غير إحراز رضاه مطلقاً.

السؤال: عندي خط إنترنت، فما هو رأي سماحتكم في أن أعطي منه للجيران من دون إذن صاحب المقهى مع عدم لحوق أيّ ضرر بالمقهى؟

الجواب: لا يجوز من دون إذن أصحاب الشركة.

السؤال: يوجد في الإنترنت برامج تضمّ مختلف الفئات التي تتناقش في مواضيع شتّى، ما رأيكم بالتحدّث بين الشباب (الفتيات والفتيان) في مثل هذه البرامج؟

الجواب: لا يجوز مع عدم الأمن من الوقوع في الحرام ولو بالانجرار إليه شيئاً فشيئاً.

السؤال: ما رأيكم في تكوين علاقات أو صداقات بين المرأة والرجل عبر الإنترنت؟

الجواب: لا يجوز.

السؤال: هل يجوز الدخول على خط إنترنت الآخرين (وايرلس) من دون إذنهم؟

الجواب: إذا لم تكن قرينة على المنع فلا إشكال.

السؤال: ما حكم المشاركة في المنتديات؟

الجواب: يجوز في حدّ ذاته، ولكن ربما يعرض ما يوجب حرمته كما هو الحال في كلّ محادثة.

السؤال: هل يجوز وضع صورة اليد أو الشعر في برامج التواصل الاجتماعي؟

الجواب: لا يجوز إن كان يشير إلى صاحبة الصورة أو كانت مثيرة.

المصدر: sistani
2023/11/05

هل يجوز مشاهدة الأفلام والمسلسلات المدبلجة؟
باقة من الاستفتاءات الشرعية مع إجاباتها حول "مشاهدة الأفلام".

[اشترك]

السؤال: هل يجوز مشاهدة الأفلام الأجنبية؟

الجواب: يجوز إن لم تكن خلاعيّة أو إباحيّة.

السؤال: في بعض الأفلام أو المسرحيّات هناك مشاهد مثيرة للغرائز كالتقبيل مثلاً، فهل يجوز استنساخ مثل هذه الأفلام مقابل أجرٍ إذا كان الشخص الذي يقوم بالنسخ لا يعلم باحتواء الفلم على مثل هذه الأشياء؟
وإذا كان الفلم خالياً من ذلك إلّا أنّ الممثّلات فيه يظهرن شعرهنّ وأيديهنّ، فماذا يكون الحكم في هذه الحالة؟

الجواب: إذا كان الفلم يتضمّن مشاهد خلاعيّة أو كان يؤثّر سلباً على المُشاهد من حيث العقيدة أو الأخلاق فلا يجوز المساهمة في ترويجه بالاستنساخ أو غيره.

السؤال: كثرت في الآونة الأخيرة قيام بعض المحلّات والباعة المتجوّلين وبشكل علني عن بيع نسخ وإيجار أقراص الفيديو والتي لا تحتوي على الخُلق الإسلامي والعفّة وما تسمّى لديهم بالثقافيّة، فما رأي سماحتكم بذلك؟ وما هو حكم المال الوارد من هذه المعاملات؟

الجواب: إذا كانت هذه الأقراص تشتمل على الأفلام المنافية للآداب والأخلاق وتنشر الفساد بين المجتمع ونحو ذلك فلا يجوز التعامل بها وثمنها سحت.

السؤال: بعض الأفلام الدراسيّة والتمثيليّة يُسمع في أثنائها صوت الموسيقى لكن مع ذلك لا توجد مظاهر أخرى خلاف الشريعة الإسلاميّة، فهل يجوز مشاهدتها؟

الجواب: إذا كان ما يتخلّلها من الموسيقى التصويريّة لا تناسب مجالس اللهو واللعب والرقص فلا مانع من الاستماع إليها.

السؤال: هل يجوز النظر إلى المسلسلات والأفلام المدبلجة؟

الجواب: تحرم مشاهدة الأفلام المذكورة ونحوها إذا كانت تؤثّر على المُشاهد وتوجب انحرافه أو إثارته، بل الأحوط لزوماً ترك مشاهدتها مطلقاً إن كانت تتضمّن مشاهد خلاعيّة.

المصدر: sistani
2023/11/05

ماحكم المتاجرة بـ «آلات اللهو»؟
السؤال: هل يجوز المتاجرة بآلات اللهو؟

[اشترك]


الجواب: لا يجوز المتاجرة بآلات اللهو المحرّم بيعاً وشراءً أو غيرهما، كما لا يجوز صنعها وأخذ الأجرة عليها.
والمقصود بآلة اللهو المحرّم ما يكون ـ بما له من الصورة الصناعية التي بها قوام ماليّته ولأجلها يقتنيه الغالب ـ لا يناسب أن يستعمل إلّا للّهو الحرام.

المصدر: sistani
2023/11/05

2023/11/05

2023/11/02

2023/11/02

ما حكم الألعاب الفيديوية على أجهزة الحاسوب؟
يعيد "موقع الأئمة الاثني عشر" نشر باقة من الاستفتاءات الشرعية من أرشيف مكتب سماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله) حول "الألعاب الإلكترونيّة".

السؤال: انتشرت في الآونة الأخيرة لعبة تسمى البوبجي (PUBG) وهي لعبة حربية تلعب في أجهزة الكومبيوتر والموبايل ممّا أدّت إلى انشغال الشباب وحتّى الشابّات للعب بها طول الوقت، وقد يستمرّ حتّى ساعات الفجر وهي لعبة أشبه بالجماعية.

سؤالي هو: ما الحكم الشرعي في لعب هذه اللعبة؟

الجواب: لم يصدر من سماحة السيد (دام ظلّه) منع من أصل ممارسة هذه اللعبة ولا ترخيص في ذلك، ويمكن الرجوع فيه إلى فقيه آخر.

وأمّا الإدمان عليها أو على مثيلاتها فلا بدّ من التجنّب عنه إذا كان يؤدّي إلى الإخلال بشيءٍ من الوظائف الشرعية الإلزامية ــ كأداء الصلوات المفروضة في أوقاتها ــ أو كان له تأثير خطير على نفسيّة اللاعب من حيث جعله عدوانيّاً تجاه الآخرين أو نحو ذلك من المفاسد.

السؤال: انتشرت في الآونة الأخيرة وبشكل واسع بين مختلف طبقات المجتمع لعبة كلاش اوف كلانس (Clash of Clans) حيث يتمّ صرف الأموال على هذه اللعبة وبنفس الوقت يتمّ بيع وشراء هذه اللعبة من قبل البعض.

١ـ هل يجوز لعب هذه اللعبة في حال صرف الأموال عليها وبالعكس؟

٢ـ هل يجوز بيع وشراء هذه اللعبة؟

الجواب: البيع غير صحيح، وأمّا أصل ممارسة هذه الألعاب فلم يصدر من سماحة السيد (دام ظلّه) ترخيص بشأنه، ويمكن الرجوع في ذلك إلى فقيه آخر.

السؤال: هل لعبة لودو استار (Ludo STAR) إذا كان الرهن فقط للتسلية جائزة؟

الجواب: لا تجوز هذه اللعبة مع الرهان، بل الأحوط وجوباً تركها ولو من غير رهان إذا كانت لعبة قمارية في نفسها، نعم إذا لم تكن لعبة قمارية وخلت عن الرهان جاز إلاّ أن ينطبق عليها عنوان ثانوي محظور.

وعلى الشباب الأعزّة اختيار الترويح عن أنفسهم بأمور لا توجب الإدمان عليها بحيث يؤدّي إلى ضياع أوقاتهم ومستقبلهم، بل ينبغي أن يكون الاهتمام الأوّل للإنسان في الحياة هو الدراسة في وقتها ثمّ العمل الجادّ في مهنةٍ لأجل تكوين الأسرة والارتزاق.

السؤال: ما هو رأيكم بلعبة الدوملة أو الدومينو في الحاسوب؟

الجواب: هي لعبة قمارية ولا تجوز مع الرهان وكذلك من دونه على الأحوط، بلا فرق بين أن يكون اللعب بالأدوات الخارجية أو في الحاسوب.

السؤال: ما رأي سماحتكم بمن يتكسّب من محل ألعاب (البلي ستيشن) دون رهان من لاعبيها؟

الجواب: لا بأس في ذلك في حدّ ذاته ما لم يقترن بالاستماع إلى الغناء والموسيقى ونحوه.

السؤال: هل يجوز اللعب بالقمار بأنواعه في الحاسوب الآلي (الكمبيوتر) من دون رهان، وهل يجوز مع الرهان؟

الجواب: لا يجوز، وحكمه حكم القمار بالآلات المتعارفة.

المصدر: sistani
2023/10/21

علاقة أخوية: ماحكم التواصل مع رجل أرسل له صوري و«وجوه ضاحكة»؟
امرأة متزوجة، يريد شخص أجنبي أن يرى وجهها، فهل يجوز لها إرسال صورتها؟ وماذا لو اكتفت فقط بالسلام والسؤال عن الحال؟ وهل يجوز لها إرسال صور الوجوه المعبرة الموجودة في الواتساب (إيموجي) أو أيقونة ورود؟

وماذا لو قالت من الصعب قطع العلاقة نهائيًا مع شخص كانت بيني وبينه رابطة الأخوة، فما هو الرد؟ هل عندكم طريقة بحيث تبقى العلاقة مع أخذ الحيطة والحذر منه؟ وهل يصح أن تقول للأجنبي: (أخي العزيز)؟

الجواب من سماحة السيد ضياء الخبّاز:

أولاً: لا يجوز، وينبغي عليها قطع العلاقة مع الأجنبي فوراً، فإنها مظنة لحيل الشيطان، وخيانة للعلاقة الزوجية، وما طلب الأجنبي منها أن يرى وجهها إلا بداية الطريق المظلم، فلتتقي الله في نفسها، وتخلص لزوجها في علنها وسرها.

ثانياً: هذه حبائل الشيطان، فانصحيها بتجنبها، لأنّ شيئاً يجر إلى شيء، وقد يتحول هذا الرجل فجأة إلى وحش مسعور فيطلب منها الحرام ويبتزها بصورها ومحادثاتها، كما حصل لغير واحدة من النساء، فلتتقي الله في نفسها، ولتحافظ على بيت زوجيتها.

ثالثاً: لا يوجد شيء اسمه رابطة أخوة، فالعلاقة مع الأجنبي حرام، وهذه العلاقات حبائل الشيطان، فكل من دخل فيها جره الشيطان شيئاً فشيئاً إلى أن يوقع به، وأنا مطلع على عشرات القصص.

وسؤالي لهذه المرأة: هل ترضى لزوجها أن يكوّن علاقة مع أخرى، ويخاطبها بعزيزتي ويرسل لها صوره الخاصة؟!

فلتُفِق مما هي فيها؛ لأن الله تعالى يرخي ستره ما لم يصر العبد على معصيته، ومتى ما عاند هتكه الله أمام الخلق من حيث لا يحتسب.

2023/10/17

ما حكم ارتداء الشباب للملابس النسائية؟
ينشر "موقع الأئمة الاثني عشر" استفتاء لسماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد موسى الشبيري الزنجاني دام ظله حول "التشبّه بالجنس الآخر".

السؤال: ما هو المقصود بتشبّه الرجل بالمرأة وتشبّه المرأة بالرجل؟

الجواب: كلّ سلوك يؤدي إلى الإساءة إلى شخصية الإنسان فهو حرام، كما لا يجوز للرجل أن يتخذ من لباس النساء لباسا معتادا له ولا للمرأة أن تتخذ لباس الرجال لباسا معتادا لها.

المستند: مكتب آية الله العظمى السيد موسى الشبيري الزنجاني
2023/10/11

ما حكم لعب رياضة «كمال الأجسام»؟
يعيد "موقع الأئمة الاثني عشر" نشر باقة من الاستفتاءات الشرعية من أرشيف مكتب سماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله) حول "الألعاب الرياضية".

السؤال: يوجد سباق للخيل ويشرف على هذا السباق مؤسسة الشباب والرياضة وهي مؤسسة حكومية، وفي أثناء السباق يقوم بعض الجمهور بالمراهنة بالمال وقد تزايدت هذه الظاهرة بشكل ملحوظ بين أغلب مرتادي السباق، فما هو الحكم الشرعي لهذه المسألة؟

الجواب: لا يجوز.

السؤال: كرة القدم إحدى الألعاب الرياضية التي يمارسها عدد كبير من الشباب وتنفق عليها مبالغ ضخمة، فما هو رأي سماحتكم فيما يلي:

١ـ أن يكون الغرض منها اللهو والمتعة وقضاء الوقت؟

٢ـ أن يكون الغرض منها الحصول على الأموال والشهرة؟

٣ـ أن يكون الغرض منها تنشيط الجسم والحصول على اللياقة؟

الجواب: لا تحرم ممارسة هذه اللعبة من دون مراهنة سواء كان الغرض منها الترويح عن النفس أم تنشيط الجسم أم الحصول على الجوائز المخصّصة للفائزين أم نحو ذلك، ولكن لا بدّ من مراعاة أن لا تؤثّر ممارستها على أداء الواجبات الدينية، وأيضاً ينبغي اغتنام العمر وعدم تضييع الوقت وإهدار الطاقات التي وهبها الله تعالى للإنسان في غير الأغراض الدينية أو العقلائية النافعة.

السؤال: كرة القدم رياضة يمارسها الشباب والصغار والكبار وغالباً ما يتزامن وقت ممارستها مع وقت بداية فريضتي المغرب والعشاء مع ما لهما من فضل إذا تمّ أداؤهما في أوّل الوقت، فهل يترتب على تأخيرها إثم مضاعف؟

الجواب: تأخير الصلاة عن أوّل وقتها وإن لم يكن حراماً ولكن يفوّت المكلّف بذلك فضيلة أوّل الوقت، وقد عدّ ذلك في بعض النصوص المرويّة عن أهل البيت (عليهم السلام) تضييعاً للصلاة.

السؤال: ما هو رأي سماحة السيد بممارسة لعبة البيليارد، وما حكم بيعها وشرائها؟

الجواب: لا يجوز مع الرهان بل وبدونه على الأحوط وجوباً، ولا يجوز بيعها وشراؤها في الفرض.

السؤال: ما هو الموقف الشرعي لممارسة الألعاب الرياضية القتالية؟

الجواب: لا يجوز من الألعاب الرياضية ما يكون خطراً على حياة اللاعبين أو يعرّضهم لضررٍ شديد كما في بعض أنواع الملاكمة، ويجوز إن لم يكن فيه ضرر بليغ.

السؤال: ما هو الموقف الشرعي للعاملين في الصحافة الرياضيـة من محرّرين مصوّرين؟

الجواب: لا بأس بعملهم ما لم يشتمل على محرّم كالترويج للألعاب المحرّمة ونحو ذلك.

السؤال: ما هو الموقف الشرعي لارتداء اللاعب الملابس الرياضية القصيرة (الشورت)؟

الجواب: يجوز ذلك في حدّ ذاته للّاعبين الرجال.

السؤال: ما رأي سماحتكم برياضة كمال الأجسام كرياضة فقط؟

الجواب: تجوز في حدّ ذاتها، وربما تحرم لجهات اُخَر كما لو كان فيها مخاطرة بالحياة أو بالأعضاء، وتجب مراعاة الستر الواجب ويجوز كشف ما عدا العورة إن لم يكن أمام النساء ولم يكن بهدف إلقاء المرأة في النظر المحرّم.

السؤال: اتّحاد رياضي يريد أن ينظّم بطولة في إحدى الألعاب، هل يعتبر وضع مبلغ من المال كجائزة والإعلان عنها قبل المباريات من المراهنات أو المقامرات؟

الجواب: تخصيص الجائزة من الجهة المنظّمة للمباراة للطرف الفائز لا بأس به في حدّ ذاته.

المصدر: sistani
2023/10/10

هل يجوز الاستثمار بالعملات الأجنبيّة النقديّة؟
يعيد "موقع الأئمة الاثني عشر" نشر باقة من الاستفتاءات الشرعية من أرشيف مكتب سماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله) حول "الاستثمار".

السؤال: ما حكم استثمار الأموال في البنوك علماً أنّ الاستثمار على قسمين:

القسم الأوّل: أن لا يضمن لي الربح ولا رأس المال في حال الخسارة.

القسم الثاني: لا يضمن لي الربح أيضاً ولكن في حال الخسارة يقوم البنك بتسليمي مقداراً مساوياً لرأس المال الذي دفعته؟

الجواب: يجوز إذا كان ضمن معاملة صحيحة شرعية كالمضاربة أو الشراكة أو الجعالة، فلا بدّ من ذكر كيفية الاستثمار والمعاملة التي يتمّ على أساسها وشروطها.

السؤال: هل يجوز الاستثمار بالعملات الأجنبيّة النقديّة؟

الجواب: إذا كان الاستثمار بأن تشتري العملة بسعرٍ معيّن حين الرخص ثمّ تبيعها حين الغلاء فلا مانع منه في نفسه.

السؤال: هل يجوز استثمار الأموال في معمل للسكائر؟

الجواب: لا مانع منه في نفسه.

السؤال: هل يجوز أخذ قرض من بنكٍ أو شركة لغرض استثماره ويرجع بدخل لي يساعدني في حياتي؟

الجواب: يجوز إذا كان من دون فائدةٍ.

وأمّا إذا كان بفائدةٍ فإن كان من بنكٍ أو شركة فيهما نسبة للحكومة جاز أخذ القرض بإذن المرجع، وسماحة السيد (دام ظلّه) يأذن بذلك لعامّة المؤمنين، وأمّا إذا كان القرض من شركةٍ أهليّة فلا يجوز.

السؤال: لديّ مبلغ من المال وأريد استثماره في القروض وذلك بالطريقة التالية:

أن يشتري المقترض سلعةً معيّنة موجودة لديّ بمبلغ ٦٠٠٠ ريال ولمدّة سنة بحيث يدفع لي كلّ شهر ٥٠٠ ريال، وبعد أن يمتلكها ونكتب عقد البيع يبدأ بيعها بمبلغ ٥٠٠٠ ريال نقداً، وبذلك أكون قد استفدت ألف ريال، فهل يجوز ذلك؟

وفي حالة عدم الجواز هل توجد طريقة جائزة شرعاً في مثل تلك الاستثمارات؟

الجواب: يجوز ذلك بشرطين:

١ـ أن يكون البيع واقعيّاً لا صوريّاً بحيث لو اشترى منك ثمّ رفض البيع أو رفضت أنت الشراء تكونان ملتزمين بالبيع الأوّل.

٢ـ أن لا يشترط البيع الثاني في البيع الأوّل، فلا تقول له: (أبيعك بشرط أن تشتريها منّي) ولا هو يشترط عليك ذلك.

السؤال: ماحكم الصناديق الاستثمارية في البنوك؟

الجواب: يجوز ما لم يكن من ضمن الشركات الموقّع عليها بين الطرفين شركة معاملاتها محرّمة كما لوكانت تتعامل بالربا أوتتاجر بالخمور.

السؤال: كنت أعمل كوسيط بين مستثمرين وشركة استثمارية تستثمر في التجارة بالعملات مقابل نسبة من أرباح الاستثمار، وقد عملت وساطة بين أحد الأشخاص وهذه الشركة وبعد إتمام العملية اتّضح لي أنّ هذا الشخص يتكسّب بالحرام، ما حكم العمولة المأخوذة من تلك الوساطة؟

الجواب: لا شيء عليك بالنسبة لما مضى.

المصدر: sistani
2023/10/09