ألعاب مسلية تزعزع ’العقيدة’!

يبدو أن الجيل الجديد من ألعاب الفيديو والإنترنت قد جاوز حد التسلية، ليزج بناشئتنا في اغتراب ثلاثي الأبعاد، وليضع الأسرة والمدرسة والأجهزة الرقابية في كل بلد عربي أمام تحدٍ ينبغي كسبه بأي حال من الأحوال.

[اشترك]

إذ حين تتحول التسلية الإلكترونية إلى نسق ثقافي مرعب يُجرد الطفل من انتمائه، ويخلق هوة بينه وبين واقعه، ثم يُغريه بالذوبان في هوية الآخر ومعتقده وقيمه، فإن التصدي الحازم، وتقوية الجهاز المناعي للأمة ينبغي أن يحتل الصدارة في سلم الأولويات كضرورة حضارية.

إن جولة قصيرة في محلات الألعاب الإلكترونية، أو استعراضا سريعاً لألعاب الإنترنت التي تحظى بإقبال كثيف من لدن الصغار، كفيلان بتشكيل قناعة مفادها أننا بتنا نواجه هيمنة ذكية ومدمرة، وأن الاستعلاء الثقافي المدعوم باستبداد تقني، هو ديدن الغرب في علاقته بالعالم الإسلامي، رغم كل دعاوى احترام الخصوصية والحق في الاختلاف، فالعوالم الافتراضية التي تؤسس لها الألعاب الالكترونية الحديثة، لا تروم فقط توفير المتعة والفرجة وتنشيط قوى الخيال كما يُروج لها، بقدر ما تعمل على تغذية العقول بقيم وتمثلات تزعزع العقيدة، وتُشكك في الثوابت، وتعيد تشكيل السلوك، بما يمنح للتغريب والتنميط مشروعية ووجاهة إزاء الوضع الذي تعيشه الأمة الإسلامية، بمعنى أن ينحاز الجيل القادم لمنظومة بديلة تُجرده من كل مظاهر الانتماء لدينه وتاريخه وهويته.

إذا كان التلفاز يمنح للطفل فرصة المشاهدة فقط، فإن ألعاب الفيديو الحديثة أتاحت له إمكانية التحكم فيما يُشاهده، وحرية التصرف وإدارة العالم الافتراضي الذي ينجذب إليه بقوة، وبالتالي فإن عدد ساعات لعبه يتضاعف كلما طُرحت في الأسواق نسخة مطورة من لعبته، أو حينما يُمكنه الموقع الالكتروني للعبة من الانتقال إلى طور جديد يتسع فيه هامش حريته وتصرفه، وتتزايد فيه المغريات وحظوظ النجاح!

فقد كشفت دراسة أجراها المعهد الوطني للإعلام والعائلة بجامعة “أيوا” الأمريكية أن معدل ساعات اللعب لدى الفتيان يصل إلى 4-16 ساعة في الأسبوع، ولدى الفتيات إلى 2-9 ساعات، وأن المعدل قد يصل إلى 24 ساعة -أي حوالي ثلاث ساعات ونصف يومياً- لدى الأطفال الذين بدت عليهم مؤشرات الإدمان المرضي للتسلية الإلكترونية، وفي المقابل يتخلى الطفل عن هواياته الأخرى، وعن متعة اللعب والتفاعل مع أترابه، وبالتالي عن المواقف التربوية والاجتماعية التي تغذي قدرته على الحوار وحل المشكلات، فأسلوب اللعب المنفرد الذي يعتمده مصممو هذه الألعاب يُعزز من انطوائية الطفل وانكفائه على نفسه، خصوصاً في مرحلة البلوغ التي من أهم سماتها:

ميله للانعزال، وانسحابه من جماعة الأصدقاء، زد على ذلك ما تضج به البيئة العربية من أساليب التربية الخاطئة، ومظاهر العجز عن التعاطي الإيجابي مع التغيرات المصاحبة لدورة النمو النفسي!

إن اعتماد ألعاب الفيديو على الجاذبية الآسرة للصورة، وسعيها للالتصاق بالواقع، يُمَكِّنُها أن تشغل حيزاً مهما من نشاط الطفل الخيالي، وبالتالي العبث بتمثلاته وأفكاره ومواقفه، ذلك أن الاستغراق الدائم في اللعب يُوهمه بانتفاء الحيز الفاصل بين واقعه العملي والافتراضي، يقول الدكتور فرانك كيلش: “إن الهدف الرئيسي من كل لعبة هو أن يدخل في روع المشاهد نوعاً من المصداقية ولو إلى حين، وعندما تأسر اللعبة لب اللاعب للدرجة التي قد ينسى نفسه تماماً في خضم أحداثها، فإن جزءاً من تجربة اللعبة نفسها، وهو الشعور بعدم المصداقية، يكون في تلك اللحظة مرجئاً، وهكذا تجر اللعبة لاعبها إلى النقطة التي تصبح فيها حقيقة”.

وحين يلتفت الطفل إلى واقعه بحثاً عما يُطابق ما انغرس في مخيلته من رسائل وتمثلات جراء اللعب، لا يجد شيئاً من ذلك، فيؤثر الانسحاب من واقعه، وتغليف ذاته بأحاسيس الغربة والانسلاخ، بل وصل الأمر اليوم إلى التعبير عن عدم الانتماء للمجتمع واللغة ومنظومة القيم الحارسة للهوية والدين!

عندما نتفحص الرسائل المبثوثة عبر الآلاف من هذه الألعاب الحديثة نخلص إلى أننا أمام قصف ممنهج لا يستهدف الأبنية أو المنشآت، بل يروم وبكل قسوة تحطيم البراءة الطفولية، وحرمان الأمة من خزان وقودها الذي تراهن عليه لاستكمال بنائها الحضاري، لذا فالوقائية، باعتبارها مبدأً أصيلاً في المنهج التربوي الإسلامي، تُلزم القائمين على الشأن الأسري والتربوي بالمبادرة للحد من الآثار الضارة للتسلية الإلكترونية، لا من خلال تكثيف الرقابة الأسرية والرسمية فقط، بل كذلك بتوفير البدائل، وتوجيه اهتمام الأطفال للتسلية التي تجمع بين المتعة والجدة والإفادة.

مواقع إلكترونية

2022/01/22

فائدة سحرية: ’القهوة’ تحمي النساء من ’سرطان الرحم’

كشف علماء في دراسة جديدة، نُشرتها مجلة "أبحاث أمراض النساء والتوليد"، أنّ للقهوة القدرة على على الحدّ من مخاطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم.

[اشترك]

وبحسب الدراسة، فإن القهوة المحتوية على الكافيين قد توفر حماية أفضل من القهوة منزوعة الكافيين، للحماية من سرطان الرحم.

ويبدأ معظم سرطان الرحم في طبقة الخلايا التي تُكوِّن بطانة الرحم، وهناك أنواع أخرى من السرطان يمكن أن تتكون في الرحم، ومن ضمنها ساركوما الرحم، لكنها أقل شيوعًا بكثير من سرطان بطانة الرحم.

وغالبًا ما يُكتَشف سرطان بطانة الرحم في مرحلة مبكرة؛ كونه يتسبب في نزيف مِهبلي غير طبيعي، وإذا اُكتشف مبكرًا، فغالبًا ما يكون استئصال الرحم جراحيًّا هو الأمر الشافي من سرطان بطانة الرحم، وفقاً لموقع "مايو كلينك" الطبي.

لماذا القهوة؟

يقول العلماء إن القهوة واحدة من أكثر المنشطات استهلاكًا عالمياً، وتحتوي على مزيج معقد من أكثر من 1000 مادة كيميائية مثل المركبات الفينولية (بما في ذلك حمض الكلوروجينيك)، والتي تنتج مواد الكاتيكين، والكافيين، والفيروليك، وأحماض الكوماريك.

قد تكون لهذه المواد آثار مفيدة وأخرى ضارة على الصحة، إذ تم الإبلاغ عن وجود ارتباط إحصائي سلبي بين استهلاك القهوة وحدوث بعض أنواع السرطان.

وفيما سبق كانت العلاقة بين استهلاك القهوة وسرطان بطانة الرحم غير واضحة، وكان من الشائع أنّ استهلاك القهوة لديه القدرة على تقليل مخاطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم.

 

الدراسة الجديدة أزالت هذا الغموض الذي اكتنف علاقة القهوة بسرطان الرحم، إذ اشتملت جهود الباحثين على تحليل 24 دراسة حول تناول القهوة تضمنت نحو 10 آلاف حالة جديدة أصيبت بسرطان بطانة الرحم.

واكتشف العلماء أنّ الأشخاص الأكثر استهلاكاً للقهوة لديهم خطر نسبي أقل بنسبة 29 بالمئة للإصابة بسرطان بطانة الرحم مقارنة بأولئك الأقل استهلاكاً.

المخاطر والوقاية

بحسب ما أفادت الدراسة فإن سرطان بطانة الرحم يُعدّ أحد أكثر الأورام الخبيثة النسائية شيوعًا في جميع أنحاء العالم، حيث يبلغ معدل حدوثه 12.9 لكل 100 ألف امرأة، ومعدل وفيات يقدر بـ2.4 لكل 100 ألف امرأة.

وفي البلدان النامية، يُعد ثاني أكثر الأورام الخبيثة النسائية شيوعًا، حيث يبلغ معدل حدوثه 5.9 حالة لكل 100 ألف امرأة، بينما يبلغ معدل الوفيات 1.7 حالة لكل 100 ألف امرأة.

وتشمل الأسباب التي تؤدي للتعرض للإصابة بسرطان بطانة الرحم التعرض طويل الأمد لهرمون الأستروجين الزائد والسمنة، وداء السكري وارتفاع ضغط الدم، بينما تشمل أهم العوامل الوقائية: النشاط البدني، وتناول الأسبرين إلى جانب العادات الغذائية السليمة.

ويرى الباحثون أن ثمة حاجة لإجراء المزيد من الدراسات التي تتوسع في حجم العينة (المرضى الذين يتم إجراء الدراسة عليهم)، للحصول على مزيد من المعلومات بشأن فوائد شرب القهوة فيما يتعلق بخطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم.

2022/01/22

الأعراض الأكثر شيوعاً عند الإصابة بـ ’أوميكرون’

فرض متحور فيروس كورونا الجديد "أوميكرون" نفسه بقوة، وانتشر في مختلف دول العالم، خلال فترة وجيزة.

[اشترك]

وذكرت صحيفة "الصن" البريطانية أن أوميكرون جاء بأعراض مختلفة عن المتحورات السابقة، مبرزة أنها شبيهة إلى حد كبير بأعراض نزلات البرد.

وكانت المتحورات السابقة تثير أعراضا مثل الحمى وفقدان حاستي التذوق والشم وصداع الرأس.

أما المتحور أوميكرون، فيؤدي إلى حكة في الحلق وسيلان الأنف والعطس وصداع الرأس، إلى جانب آلام العضلات.

كما عانى بعض الأشخاص المصابين بأوميكرون من الإسهال والغثيان والقيء وفقدان الشهية وضيق في التنفس.

ووجدت دراسة حديثة، قادتها "كلية كينغز لندن"، أنه "إذا أصبت بنزلة برد خلال هذه الأيام، فمن المحتمل أن تكون مصابا بكورونا بنسبة 50 بالمئة".

2022/01/22

’حقوق المشاهدين’.. هكذا تضبط دول العالم وسائل الإعلام المظللة!

ما هي جمعيات حقوق المشاهدين؟

فهد بن عبد الرحمن الشميمري:

١ـ توجد في عدد من دول العالم المتقدمة جمعيات أهلية غير حكومية، تمثل رأي المشاهدين (من أعضائها) فيما تعرضه وسائل الإعلام، وتدافع عن حقوق المجتمع والمشاهدين، خصوصاً فيما يتعلق بحماية القيم والآداب العامة.

[اشترك]

2- تقوم هذه الجمعيات الأهلية بمهام عديدة، وقد أشرنا إلى جزء منها، إلا أن أبرز هذه المهام هو مخاطبة وسائل الإعلام والمعلنين والحوار معهم، حول انحرافات محددة قد تطرأ على ممارستهم الإعلامية، والمطالبة بتصحيح ذلك الخطأ المحدد، وإيقاف الانحراف المعين.

3- تقوم تلك الجمعيات الأهلية بتقديم الشكر والثناء للجهات المتجاوبة المتعاونة، وتعلن عن ذلك في مواقعها الإلكترونية باعتبار أن الرجوع عن الخطأ فضيلة.

4- في حال عدم الوصول إلى نتيجة إيجابية لتصحيح الخطأ، فإن هذه الجمعيات الأهلية ترفع الدعاوي القضائية، ضد وسائل الإعلام المنتهكة للقيم والآداب العامة لدى المحاكم والسلطات المختصة.

5- تكتسب هذه الجمعيات الأهلية قوتها وتأثيرها من أعضائها المنتسبين إليها، الذي يشعرون بواجبهم تجاه مجتمعاتهم، ومسؤوليتهم في حماية مستقبل أبنائهم.

6- يكون هؤلاء الأعضاء عادة من جميع فئات المجتمع رجالاً ونساءً وخصوصاً الشخصيات العامة، والأكاديميين، والأطباء، والمهندسين، والمعلمين، والمحامين، ورجال الأعمال، والنقابات المهنية، وهم يعلنون عن شخصياتهم، ودعمهم لهذه الجمعيات، وتعاونهم معها، من خلال المناسبات العامة التي تقيمها الجمعيات بين فترة وأخرى.

7- تركز هذه الجمعيات الأهلية نشاطها عادة حول قضيتين، وهما: (إثارة الشهوات، والتشجيع على العنف)، لأن هاتين القضيتين تتفق عليها الآراء، بين أتباع الديانات المختلفة، والتيارات السياسية المتناقضة.

تحفل الكثير من دول العالم بالأنظمة والقوانين التي تحمي المجتمعات من انحرافات بعض وسائل الإعلام، وتتصدى لممارساتها الضارة بالمجتمع، والمؤثرة سلبياً على أفراده، والمنتهكة للقيم الأخلاقية والآداب العامة. وتختلف قوة القانون والنظام من دولة إلى أخرى، وكذلك مدى جدية التطبيق والتنفيذ.

كذلك للأفراد دور مهم في الحد من الثقافة الهابطة والإعلام السلبي، وذلك من خلال الامتناع عن التعرض لهذه الوسائل، والاتصال الشخصي للأفراد فيما بينهم لتدعيم هذا السلوك، والتواصل الفردي الشخصي عبر وسائل الاتصال، مع ملاك الوسائل الإعلامية والمسؤولين عنها، لتوضيح وجهة النظر في محتوى الثقافة الهابطة، ومضمون الإعلام السلبي، وأن يطالب المشاهدون بحقهم وحق المجتمع في الإنتاج الجيد والإعلام الإيجابي، وحمايتهم وحماية أطفالهم من الإسفاف والابتذال.

إن المشاهد هو الذي يختار الوسيلة الإعلامية، وهو الذي يختار المضمون الذي يتعرض له، ويؤثر فيه، ويتفاعل معه، ويشبع احتياجاته.

فكلما كان المشاهد واعياً استطاع أن يمارس انتقائية ناجحة ومثمرة، فينتقي المضمون الإعلامي الإيجابي الذي يتعرض له ويتابعه.

مقتطف من كتاب التربية الإعلامية

2022/01/19

علامات تدل على إدمانك لـ ’مواقع التواصل’!

أسباب إدمان مواقع التواصل الاجتماعي

كتبت رقية وليد:

تتضمّن سلوكيات المُدمنين عادةً صعوبة في التحكم بالنفس عند استخدام الشيء المدمَن عليه، والشعور بأعراض عدة نتيجة الانقطاع عن هذا الشيء، ومنها القلق والرغبة الشديدة في العودة إليه.

[اشترك]

 لذلك فإن الشخص المُدمِن على مواقع التواصل الاجتماعي يتّصف بعدم القدرة على التوقف عن تصفّح هذه المواقع طوال اليوم لعدة أسباب، وفيما يأتي طرح لبعض منها:

(الفومو) FOMO بالإنجليزية: Fear Of Missing Out))، ويقصد به الخوف من فوات الشيء كالاطلاع على الأحداث، أو الخبرات، أو التفاعل مع الآخرين، وهو دافع كبير لاستخدام الشبكة الاجتماعية.

الأنا: يحتاج بعض الأشخاص إلى منصّة لعرض أنفسهم، وتعدّ الشبكات الاجتماعية أفضل خيار لذلك، حيث وجد أنَّ 80% من المحادثات عبر الإنترنت تكون مليئة بمعلومات تفصح عن الذّات.

كيمياء الدماغ: حيث أظهرت دراسة من جامعة هارفارد أن الحديث عن النفس عبر الإنترنت يحرّك المنطقة نفسها في الدماغ التي تتأثر بتناول مادة تسبب الإدمان، مثل الكوكايين.

التحقق من قبول الفرد اجتماعياً: وذلك من خلال الحصول على القبول أو الاستحسان من الأقران.

وكذلك أظهرت الدراسات الحديثة أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يرتبط بمشاعر العزلة الاجتماعية، والاكتئاب، وانعدام الأمن، والغيرة، وسوء تقدير الذات.

علامات إدمان مواقع التواصل الاجتماعي

لمعرفة ما إذا كان الشخص مدمن على مواقع التواصل الاجتماعي، يجب أن تتوافر لديه بعض العلامات التي تشير إلى ذلك، وفيما يأتي بعض منها:

- قضاء أكثر من ساعة يومياً على مواقع التواصل الاجتماعي.

- تصفّح مواقع التواصل الاجتماعي كلّما أمكن ذلك.

- الإفراط في المشاركة على هذه المواقع.

- تأثر الأداء المهني، أو الدراسي، أو الاجتماعي للفرد.

- وجود أعراض نفسية انسحابيه عند محاولة تقليل وقت تصفّح مواقع التواصل.

- اللجوء إلى مواقع التواصل لتجنب المشاكل التي تحدث في الحياة الواقعية.

- تصفح مواقع التواصل الاجتماعي عند النوم مما يسبب الأرق.

آثار إدمان مواقع التواصل الاجتماعي

 يسبب الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي آثاراً سلبية على حياة الأفراد سواءً أكانت جسدية أو عقلية، وفيما يأتي شرح لهذه الأعراض:

الآثار الجسدية:

- متلازمة النفق الرسغي وهي مشكلة تحدث في اليدين أو الرسغين بسبب الكتابة الكثيرة.

- الضغط على أوتار الأصابع بسبب الكتابة على الهاتف.

- إجهاد العين نتيجة التحديق في الشاشة لفترة طويلة جداً.

الآثار النفسية والعقلية:

- انخفاض تقدير الذات.

- توليد مشاعر الحسد عند النظر إلى حياة الآخرين التي تبدو مثالية على وسائل التواصل الاجتماعي.

- عدم الرغبة في الحصول على تفاعلات اجتماعية حقيقية إذا أمكن قول شيء واحد لمئات الأشخاص بنقرة واحدة.

- انشغال العقل في أمور لا تعود بالفائدة بدلاً من تعلم شيءٍ جديد.

2022/01/19

وقتك مهدور: كيف تحارب تعلقك بـ ’مواقع التواصل’؟

"القلق الرقمي": كيف تتوقف عن التعلق بوسائل التواصل الحديثة؟

 

إلينا ديزيك

تزايدت في الآونة الأخيرة مشكلة إهدار الوقت في تصفح مواقع على الإنترنت قد لا تحقق لك أية فائدة، وقد يساعدك الابتعاد عن وسائل الاتصال والتكنولوجيا لفترات وجيزة في اكتساب عادات جديدة.

[اشترك]

وعندما يغادر ديفيد إيريكسون منزله في لونغ بيتش، بولاية كاليفورنيا، ليقضي بضعة أيام على الشاطئ الجنوبي لبنما، يتخلى عن هاتفه الذكي على مضض.

ففي المكان الذي ينوي التوجه إليه، لا توجد خدمة الإنترنت اللاسلكي، ولا تعمل التطبيقات والخدمات الموجودة على الهاتف، وهذا يعني أنه لن يستطيع متابعة مواقع التواصل الاجتماعي، ولا مطالعة البريد الالكتروني.

كذلك لا يمكنه أن يجري أو يتلقى اتصالات إلا في مكان محدد من المنزل. ويقول إيركسون، مؤسس شركة توفر خدمات المكالمات الجماعية: "لا أستخدم هاتفي هناك إلا لمعرفة الوقت".

ومنذ بداية اليوم الأول وحتى منتصف اليوم الثاني من رحلته، التي تستمر في المعتاد أربعة أيام، يشعر إيريكسون بالقلق لانقطاعة عن شبكة الإنترنت.

ويطوف أرجاء المنطقة في بعض الأحيان بحثا عن شبكة الهاتف، وربما يقود سيارته إلى أقرب فندق لعله يلتقط اتصالا بطيئا بشبكة الانترنت اللاسلكي، ويحاول الاتصال بمكتبه في المرات النادرة التي يجد فيها خدمة شبكة هاتف محمول.

فمن الصعب الابتعاد عن وسائل الاتصالات في البداية على الأقل، ويقول إيريكسون: "تشعر وكأن الحياة ستنتهي، فالشعور بالانفصال عن العالم قد يدفعك للجنون".

عصر القلق

توصلت دراسة أجرتها شركة ديلويت إلى أن إدمان الهواتف الذكية بلغ مستويات غير مسبوقة في عام 2016، إذ وصل عدد مستخدمي موقع "فيسبوك" النشطين إلى 1,86 مليار مستخدم، أي نحو اثنين من بين كل سبعة أشخاص في العالم.

ووفقا لمركز "بيو" للأبحاث، يستخدم 24 في المئة من مستخدمي الإنترنت موقع "تويتر"، في حين يستخدم 29 في المئة منهم موقع "لينكد إن".

والأهم من ذلك، تقول شركة فيسبوك إن مستخدمي موقعها يقضون 50 دقيقة يوميا في المتوسط في تصفحه، وهو أمر قد يعيقك عن العمل إن كنت بصدد تنفيذ مهام عديدة في نفس الوقت.

لكن حتى لو عزمنا على عدم الخوض في نقاشات على موقع فيسبوك أثناء العمل، أو عدم الانشغال بهواتفنا المحمولة على مائدة الطعام، سيشعر كثيرون منا بالقلق عند محاولة التخلي عن هذه العادات.

ويقول ستيفان هوفمان، أستاذ علم النفس بجامعة بوستن، والخبير في دراسة المشاعر الإنسانية، إن البعض قد تنتابهم حالة من القلق عند الابتعاد عن مواقع التواصل الاجتماعي، ويشعرون برغبة ملحة في العودة إليها.

ويمكن أن نُطلق على هذا النوع من القلق اسم "القلق الرقمي"، وهو المتعلق بوسائل الاتصال عموما.

ويضيف هوفمان أن وجود مشاعر سلبية على المدى البعيد تجاه الاستخدام الشخصي لوسائل التواصل الاجتماعي، والفشل في التوقف عن التعلق بها قد يعززان مشاعر الاكتئاب.

كما أن الأشخاص الذين يشعرون بخيبة أمل بسبب عدم قدرتهم على الاستغناء عن تلك الوسائل يمكن أن تنتابهم مشاعر الحزن والأسى.

ويقول هوفمان: "هذا العصر هو عصر القلق"، ويضيف أن بعض الناس تخيفهم فكرة فقدان الاتصال بالعالم عبر الهاتف الذكي، لئلا يغفلوا أي خطر وشيك، أو لمتابعة الأخبار السياسية.

الأسباب التي تتوافق مع معتقداتك

يودّ كثير من الناس لو يقضون وقتا أقل على الإنترنت، ولكن بمجرد أن يبتعدوا عن الهواتف الذكية تظهر عليهم علامات القلق.

واكتشف باحثون من الأكاديمية المجرية للعلوم، وجامعة أوتفوس لوراند في بودابست، أن ثلاثة أرباع البالغين الذين أُبعدوا عن هواتفهم الذكية لفترة قصيرة من الوقت، خلال إجراء تلك الدراسة، ظهرت عليهم أعراض تعرف في علم النفس باسم "إعادة توجيه الانفعالات"، وهي أعراض تظهر على المرء عندما تتجاذبه انفعالات ودوافع مختلطة، والتي تمثلت في كثرة الحركة، أو حك الرأس.

تقول كريستينا كروك، مؤلفة كتاب "متعة إضاعة الفرص"، إن إحدى الطرق الفعالة لمقاومة "القلق الرقمي" تكمن في تحديد الأسباب التي دفعتك لتغيير نمط استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي.

وإذا وجدت سببا يتوافق مع معتقداتك الشخصية، فقد يُسهم هذا السبب في إبعادك عن وسائل التواصل الاجتماعي. ويمكنك أن تذكّر نفسك على سبيل المثال، بأنك كلما أمضيت وقتا أقل على وسائل التواصل الاجتماعي، زاد الوقت الذي ستقضيه مع أفراد عائلتك أو أصدقائك.

وتضيف كروك أن التعرف على الفوائد التي ستجنيها من وراء التخلي عن وسائل التواصل الاجتماعي سيسهم في الحد من المخاوف والهواجس التي قد تخالجك بسبب الابتعاد عن تلك الوسائل.

وتقول كروك: "إن لم تجد مبررا مقنعا، لن يكون لديك الإرادة التي تساعدك على الابتعاد".

وهناك أسباب عديدة تمنع الناس من الابتعاد عن مواقع التواصل الاجتماعي، فالبعض يخشون أن تفوتهم الدعوات لحضور الحفلات والمناسبات، أو فرص الثرثرة مع الأصدقاء و المعارف، والبعض تخيفهم فكرة التخلي عن الصورة التي قضوا وقتا طويلا في رسمها لأنفسهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وآخرون لا يفارقون مواقع التواصل الاجتماعي لأنهم يعتقدون أن عليهم إثبات وجودهم على تلك المواقع لتحقيق النجاح في عملهم. لكن إن حددت بصراحة ووضوح الأسباب التي دفعتك للمشاركة في مواقع التواصل الاجتماعي، وإلى أي مدى تستفيد بالفعل من البقاء على الإنترنت، ربما ستستطيع اتخاذ القرار الصائب.

استخدم كريس دوغان، الرئيس التنفيذي لشركة "بيترويركس" للبرمجيات، في مدينة ريدوود بولاية كاليفورنيا، موقع فيسبوك خلال الفترات الفاصلة بين مهام العمل المختلفة بهدف التخفيف من ضغط العمل.

ويقول دوغان إنه لم يعد يستخدم فيسبوك لهذا الغرض، ويضيف: "كنت أريد أن أحصل على قسط من الراحة بعد فترات ضغط العمل". ولكنه يرى الأن أن الاستقطاب السياسي الظاهر في التعليقات الكثيرة على موقع فيسبوك يشتت انتباهه، ويثير غضبه.

يقول دوغان إنه على الرغم من أنه لا يزال يهتم بالمشاركة في بعض النقاشات، إلا أنه لا ينكر أن متابعة محتويات مواقع التواصل الاجتماعي لا تساعده على الاسترخاء، ولهذا لم يجد صعوبة في الابتعاد عنها، ولا يعاني عند التوقف عن متابعتها.

وقد أجرت الشركة التي يعمل لديها دوغان استطلاعا للرأي الشهر الماضي، وتوصلت إلى أن العاملين بالشركة يقضون ساعتين في المتوسط يوميا في متابعة التعليقات السياسية، ويقضي ربع العاملين تقريبا ثلاث ساعات أو أكثر يوميا في متابعة التعليقات.

تبتعد، أم لا تبتعد؟

تقول كروك، إن التوقف عن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي تماما قد يجعلك تشعر برغبة شديدة في معرفة الفرص التي تفوتك على هذه المواقع. لكن الابتعاد عنها لفترات قصيرة من الوقت لتقليل التوتر والقلق الناتج عن الإفراط في استخدامها، قد يساعدك في اكتساب عادات جديدة والتحكم في دوافعك.

وتضيف كروك: "ثبت أن الابتعاد عن وسائل الاتصال التكنولوجية لفترات قصيرة يقلل من القلق، لأنك إن وضعت لنفسك حدودا واضحة، فلا مكان للاختيارات الفردية".

وقد يفيد استخدام تطبيقات تمنع اتصال هاتفك بالإنترنت، أو حذف بعض التطبيقات من هاتفك، في التحكم في استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي، وفي الوقت نفسه سيحد ذلك من القلق الناتج عن الابتعاد عنها.

وتواظب كروك على الابتعاد عن هاتفها الذكي كل ليلة بعد الساعة الثامنة مساء، إذ يصعب التخلي عن الهاتف الذكي دوما في المساء.

وينصح هوفمان مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الذين يرغبون في قضاء وقت أقل على الإنترنت بأن يبدأوا بالبحث عن الأسباب التي تدفعهم إلى استخدام الإنترنت، والتعرف على المواقع التي يفرطون في زيارتها، ومطالعتها، لكي يتسنى لهم مقاومة دوافعهم.

ويضيف هوفمان أن الابتعاد عن هذه الصفحات قد يكون صعبا، لأن منصات التواصل الاجتماعي تربط الناس معا، وتقضي على الشعور بالوحدة، ولكن مع الوقت يشعر الناس أن العلاقات التي يشكلونها على الإنترنت ليست حقيقية.

يقول هوفمان إن مواقع التواصل الاجتماعي تجعل مستخدميها في أغلب الأوقات يشعرون بالانتماء إلى هذا العالم، من دون أن يحتاجوا إلى مخاطبة بعضهم بعضا وجها لوجه.

ويتابع: "إنها ببساطة وسيلة للربط بين أناس يتبنون نفس الآراء لتأكيد صحة أفكارهم وآرائهم، وإدراك أهميتها".

ولكي تحقق التوازن الأمثل، من الأفضل أن تحاول مقابلة المزيد من الأشخاص والتحدث إليهم عن الموضوعات المشتركة بينكم، وفي الوقت نفسه لا مانع من الاشتراك في المحادثات عبر الإنترنت.

ومن المفيد أيضا أن تتجاوز عن إخفاقاتك، فبدلا من أن تلوم نفسك بسبب عدم قدرتك على مقاومة إغراءات مواقع التواصل الاجتماعي، لا تنكر أن هذه التطبيقات ومنصات التواصل الاجتماعي مصممة لكي تجعل المستخدمين يدمنون على تصفحها، وكلما يحاولون الابتعاد عنها تسعى بشتى الطرق لجذبهم إليها.

وعلى سبيل المثال، يرسل موقعا فيسبوك وتويتر رسائل تذكير عبر البريد الإلكتروني للمستخدمين الذين لم يدخلوا إلى هذين الموقعين منذ فترة من الوقت.

وفي النهاية، ستزداد قوة إرادتك إذا أدركت أنه لا يزال من الممكن التخلص من هذه العادات، رغم أنها ترسخت ومن الصعب الفكاك منها.

وتقول كروك: "من المؤكد أنك ستخفق في البداية، ولكنني أرى أنك لو أيقنت أنك ستستطيع الابتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي، ستنجح في النهاية".

المصدر: BBC

2022/01/17

الألعاب الإلكترونية تشويه لمستقبل أجيالنا

خليل فاضل

إن الألعاب الإلكترونية تؤثر في كلّ مراحل التطور والنمو لدى الطفل، فهي تقدم حالة عضوية خاصة (بدءاً من جلسة الكمبيوتر أو الـPlay Station  منصة اللعب) أو غيرهما، إلى كلّ الطقوس المصاحبة لها، كما أنّها - أيضاً - تقدم بيئة (مجردة) ومحددة سلفاً تعتمد على الأثر الذي تحدثه اللعبة.

[اشترك]

 ففي سن 7 إلى 14 سنة، يحتاج الطفل إلى مشاعر حقيقية، ومعان اجتماعية، أخلاقية، على العكس نجده مدفوعاً إلى دائرة أحاسيس العنف والتنافس اللااجتماعي، وفي حال المراهقين، نجد انحسار التفكير الموضوعي، وانتهاء النشاط الذهني الواعي نتيجة للغوص عميقاً في عالم تلك الألعاب الإلكترونية لأنّه إذا حكّم المراهق عقله وتفكيره، فسيكون بطيئاً في اللعبة مما قد يؤدي إلى خسارته.

والخطر هنا أن الطفل/المراهق/الشاب وحتى الرجال عندما يتذكرون أحداثاً ومشاهد بعينها من تلك الألعاب المرعبة، كما يتذكرون أحداثاً حياتية سلبية ومؤلمة، يربكهم هذا ويوتّرهم ويتركهم نهباً لتوتر وكرب ما بعد الصدمة ولنا هنا أن نورد حالات عقلية بعينها تعود في مجملها إلى تسلسل وتتابع مشاهد وأحداث حدثت في الطفولة الأولى وما تلاها وهو ما يقوم به المحللون النفسيون من (استدعاء حر)، تحليل، مواجهة وتفسير.

 تنطبع مشاهد العنف المصوّرة إلكترونياً في تلك الألعاب الجهنمية على سطح العقل الباطن، أو تقبع في صخب في تلك المنطقة الواقعة بين الشعور، واللاشعور، تكمن وتكون بذرة لما هو آت، يحدث هذا أكثر في حالات الأطفال المهيئين أكثر لاستقبال تلك (الاندفاعات) من بيئتهم المحيطة.

والصغار لا يستطيعون - بل لا يتمكنون - من فهم ذلك الفارق الكبير بين العنف المصور في اللعبة ووحشية ما يحدث في الحياة، إنّهم لا يحسون بتلك التأثيرات التي تنزع عنهم حساسيتهم، لا يدركون فيستمرون في اللعب ليلاً ونهاراً - دون هوادة - وقد يستمر اللعب لأيام دون كلل أو ملل، لا يقطعه سوى تناول القليل من الطعام، قليل من النوم، والذهاب إلى الحمام لقضاء الحاجة مع إهمال تام في المظهر.

ودعونا الآن نسمِّ بعض تلك الألعاب بأسمائها كما هي Space Invaders, Pack Man، مع ألعاب أخرى شتى عنيفة كانت أم عدوانية، ولنا أن نتأمل تدفق الدم الذي يجعله الـ CD أكثر واقعية، وتصوره التكنولوجيا الرقمية للأقراص الصلبة المتعاملة مع الليزر Lazer Disk. إن التطور الهائل لتلك التكنولوجيا المركبة والمعقدة قد سمح بمشاهدة عنف أكثر تجسيماً وتجسيداً للعنف (بما يحويه ذلك من كميات دم تفور في كلّ مكان)، وعلى سبيل المثال لا الحصر، فإنّ لعبة Mortal Kombat, تصور أحد أبطالها يفصل رأس ضحيته عن جسمه، والآخر يصعقه كهربياً، والثالث يمزقه إرباً حتى أن قلبه الطالع من صدره، وهو مازال ينبض يقطعه بكلتا يديه العاريتين، والرابع يشد رأس غريمه عن جسده ويرفعها كعلامة للنصر، وفي لعبة أخرى Nite Trap نرى مصاصي الدماء متعطشين يتتبعون وينتهكون خمس نساء، يحفرون في رقابهن حفراً بحفارة كهربية ثم يعلقن كالذبائح من أسفل لأعلى.

إن ذلك الفعل العنيف المراوغ الحي بكل تقنياته - مع الأسف - يجعل من العنف أكثر واقعية، وندخل من هذا المدخل الصعب إلى ما يمكن تصوّره عن ذلك الزخم الذي يصاحب تسويق تلك الألعاب الإلكترونية، وهو أمر يصعب أحياناً تصديقه. إن تلك الأعداد المهولة من تلك الألعاب المزعجة والمسلية في آن واحد وتجارتها وتداولها أصبحت أمراً يستحق التوقف والدراسة.

ماذا نفعل؟

إزاء كلّ هذا ماذا نحن فاعلون؟ في أستراليا تحرّكت مجموعة من البرلمانيين لوضع حد على الألعاب التي تحوي في طياتها عنفاً وجنساً، فلعبة  Nite Trap، صودرت ومنعت من الأسواق بأمر المحكمة حتى صدور تصنيف حكومي لتلك الألعاب كما في الأفلام (للكبار فقط) ويقترح التقسيم العام (كلّ الأعمار) وعام (للأطفال فوق سن الثامنة) وبالغون (لمن هم فوق سن 15سنة) ومحدود (لمن هم 18 سنة فما فوق فقط) ومرفوض Refused R ممنوع مطلقاً. فألعاب مثل Mortal Kombat & Street Fighter II Turbo تشد اهتمام الأطفال من 8 سنوات فما فوق، أما Nite Trap، فتشد اهتمام البالغين 15 سنة فما فوق.

وبذلك التقسيم والمراقبة والترتيب، قد تزول بعض مخاوفنا (لا كلها بالطبع) وفي بعض المدن الأمريكية يمارس عمدتها التدقيق على بيع وشراء وتأجير الألعاب الإلكترونية مانعين ذلك بتاتاً خلال ساعات الدرس وأيام الدراسة، وبالطبع فإنّ مسألة المنع التام ستعيد إلى أذهاننا (تفاحة آدم) المحرمة، وأن كلّ ممنوع يصير مرغوباً أكثر، لا لشيء إلّا لأنّ أهم ما في الموضوع هو ضمير الإنسان نفسه، ولي أمر كان أو مراهقاً أو بائعاً، لكن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق الوالدين لأنّهما المتحكمان في عملية الشراء واللعب والوقت لأولادهما كما يجب أن يراقبا بحذر وبحب عملية اختلاط الأولاد بأولاد آخرين، وتبادلهم تلك الألعاب وتوخي ضرورة التعاون والتواصل مع أولياء الأمور الآخرين بغية تكوين شبكة اجتماعية متآلفة ضد خطر عنف اللعب الإلكتروني بكل ما يحويه من دمار نفسي وعصبي ولمنع تلك الآفة من أن تصبح وباء، من أجل تحقيق وعي اجتماعي عام يتمحور حول أخطار استخدام تلك الألعاب وآثارها الجانبية خاصة على النشئ.

2022/01/17

سلوكيات غير أخلاقية على التواصل الاجتماعي.. من يراقب؟!

طارق عبد الله العيدان

لا أعتقد أن هناك من يشكك اليوم في أثر تطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، التي أصبحت جزءا رئيسيا من حياة معظمنا، منذ أن بدأت الثورة التي أطلقها موقع «فيسبوك» ثم «تويتر» و«انستغرام» و«سناب شات»، إلا انه يبدو من واقع ممارستنا لهذه المواقع اننا نفتقر إلى القواعد الأخلاقية والتشريعية والقانونية لمجاراة بعض الممارسات التي تتم في تلك المواقع والتطبيقات الإلكترونية.

[اشترك]

ولا أقصد هنا ما يطرحه مستخدمو هذه التطبيقات في التعبير عن آرائهم، وإنما من يستغل وسائل التواصل الاجتماعي لممارسة الأنشطة التجارية من دون أن يكون هناك غطاء قانوني وتشريعي يحمي تجارته والمستهلك من الغش والمبالغة في تقدير أسعار بعض السلع، التي ربما يشكك البعض في كونها أصلية وقد تضر بالصحة أيضا.

للأسف نجد أن البعض يستغل غياب رقابة بعض الجهات المختصة لبعض الحسابات التي تمارس أنشطة غير مرخصة ومخالفة للقانون، مثل وجود حسابات تروج وتبيع أدوية وعقاقير مختلفة، والتي يتطلب بعضها وصفات طبية من دون رقابة أو وجود وصفة، إلى جانب بيع علاجات السمنة الخطيرة والمميتة من دون أن تتحرك وزارة الصحة لإيقاف مثل تلك الحسابات.

ولا يتوقف الأمر على الأدوية، فالبعض الآخر يروج لعمليات ربما تدخل فيها شبهة غسل أموال إلى جانب خدمات أخرى مخالفة للقانون مثل «تكييش القروض وإعادة الجدولة» وحسابات تعرض على المواطنين الحصول على دعم العمالة الوطنية من دون الحاجة إلى الحضور إلى مقر العمل، إلى جانب قيام البعض ببيع منتجاتهم الغذائية المعدة في مطابخ لا تخضع للرقابة، وذلك في ممارسة في غياب لافت لوزارات التجارة والصناعة والمالية والشؤون الاجتماعية والعمل.

وعلى السياق ذاته، تمارس بعض الشخصيات المؤثرة في مواقع التواصل الاجتماعي بعض السلوكيات غير الأخلاقية، حيث تعرض وتروج لمنتجات تبدأ من المياه المعدنية إلى العقارات في الدول الأجنبية، من دون أن توضح لمتابعيها أن ما يعرض ويروج له عبارة عن إعلانات مدفوعة الأجر، فمن الواجب الأخلاقي قبل أن يكون القانوني أن يتم توضيح هذا الأمر.

ففي الإعلام المكتوب التقليدي توضح الصحف للقارئ منذ عقود طويلة عن الإعلانات التحريرية (المكتوبة)، فهي توضع داخل إطار رفيع وموضح في أسفله أنه إعلان مدفوع الأجر، كما امتنعت الصحف عن نشر إعلانات السجائر منذ فترة طويلة نظرا لضررها على صحة الإنسان رغم أنها مدّرة للأرباح.

في الختام: لا أهدف من وراء المقال مهاجمة المبادرين والمبدعين من شباب بلدي، إلا أن الحكومة مسؤولة عن وضع القوانين لمواكبة ما يحتاجه الشباب للقيام بهذه المشاريع بطرق قانونية تحفظ حقوقهم وحقوق المستهلكين وصحتهم أيضا، ولسنا بحاجة إلى خطابات المسؤولين الرنانة التي لا ترافقها الأفعال على أرض الواقع.

2022/01/17

يوتيوب وإنستغرام: نحن وسيلة يكسب بها غيرنا الأموال!

لم أكُن من المولّعين بالإنستغرام أبداً، لكنّني سجّلت دخولي إليهِ من بابِ الفضولِ، ومع ذلك فقد بَقِيَ مهجوراً بالكادِ أطلّ عليهِ مرّتينِ في السّنةِ، إلى أن حذفتهُ للأبدِ، على عكس اليوتيوب التي كنت ألتهمُ فيها وقتي لحظات الفراغ، وإذ بالرّبع ساعة تصبحُ أربع ساعاتٍ! لكنّ الأمرَ لم يدُم طويلاً ما أن اكتشفتُ أنّ هناكَ تأثيراً خفيّاً عَلَيَّ، فللصورةِ رسائلٌ، وللكلماتِ رسائل، ولأيّ فيديو أفكاره التي يروّجُ لها بشكله الخاص، فمع توالي الفيديوهاتِ، وقفتُ متسائلةً بعد تكرّر نفس الأحداث فقط بأشخاص مختلفين: فيما سيفيدني أن أعرف كيفَ تلقّى فلان خبر حمل زوجته الكاذب؟ في أيّ شيءٍ يعنيني أن تسافرَ فلانة وتواجهها مشاكل في الطّريق؟ على أيّ أساس أضيّع وقتي في مشاهدة حياة الآخرين التي لا تعنيني بالمُطلق؟

[اشترك]

في القانون الأخلاقي الذي خَطَّهُ الفيلسوف كانط، كان من جملة ما قاله أنّ ليس من حقّ الإنسان أن يستغلّ الإنسانَ أبداً، وأن يتعامل معه كغايةٍ في ذاته وليس كمجرّدِ وسيلة، لكنّ اليوتيوب والإنستغرام لم يجعلوا منّا سوى وسيلة ليدرَ بها أشخاص آخرون الأموال، فلسنا إلّا مُنتجاً يروّجونَهُ ويتقاذَفونَهُ كما يشاؤون، إذ أنّنا مجرّد دُمى مضحوكٍ عليها، ونشاهد أمامنا نموذجاً لحياةٍ لا تتجاوَزُ ثلاثين دقيقةً، ونقول إنّها الحياة، كما لو أنّ الكواليس لا تخفي وراءَها الآلام، والبكاء، والفشل، والخيبة.. كما لو أن الحياة المثالية هي كلّ ما يعيشونَه!

إنّ للصورةِ سلطةً خاصة علينا، أتذكّرُ أنّ احداهنّ قالت بأنّها كلّما تجوّلت في الإنستغرام قليلاً، كلّما نظرت إلى وجهها دونَ أن تَراهُ، ونظرت إلى حياتها بسخط كبير، فالكل هناك يسافر، والكل جميل، لدرجة أنّ هناك فتيات طلبن عمليات تجميل تُحاكي "الفلتر" الذي يفضّلونَه، وهذا إن دلّ على شيءٍ، فإنّما يدلّ على التعطّش نحو المثالية والجمال الذي يصعبُ اقتفاءُ أثرِهِ.

إنّ من المُهوِلِ أن تُنتَهكَ خصوصيات الآخرين، دونَ أيّ إجبارٍ، وبدافع الرّغبة المحضة، في فيلم الدّائرة «Circle, 2017 »، كانت ‘ماي’ أوّل يوتوبرز بمفهومنا الحالي، فقد تلقّت عرضاً مغرياً من إحدى أكبر شركات مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى إثرهِ أصبحت حياتها مكشوفةً للعامةِ، أربعة وعشرين ساعة على أربعة وعشرين، ما عاد وقت النّومِ، وبالفعلِ، استطاعت كسب مشاهدين بالملايين، والبرنامج كانَ وضع كاميرات في كلّ مكانٍ، ومنها كاميرات طائرة تستطيع إيجاد الأشخاص عن طريق مسح الوجه، إلّا أنّ هذه الوضعية الجديدة مُفرطة التخلّي عن الخصوصية جعلتها تخسرُ صديقها، وتُشهر بمشهدٍ غير لائق من حياة والديها اللذان رفضا أن يكونَ جزءاً من هذا الذي أقحَمت نفسها فيهِ، لكنّها في الأخير عادت إلى حياتها الخاصة، ووصفت ما كانت عليهِ بالظّلامِ الذي لم تعد تستطيع تحمّله.

تصلني روابط لدعم قنواتٍ ناشئة، وأرفضُها صريحةً ما وجدت في المحتوى ما يتنافى مع معايير الخصوصية والترويج لما لا يعنيني أن أعرفه، فقد أصبح الرّكضُ وراء الشهرةِ هو الهدف الأسمى، دون أن يتذكّر الإنسان بأنّ حياته الخاصة خيرٌ ألف مرّةٍ من أن يكون حديث الجمعِ، وموضوع السّاعةِ، وعُرضةً للمارّةِ الفضوليينَ.. فقد شاعَ أنّ هناك ثروة تنتظركَ إن نجحت قناتُكَ، أو كثر عدد متابعيك، لكن، هل هذه هي الحقيقة كاملةً؟

في حوارٍ مع أحدهم، قالَ لي بأنّه تعلّمَ عن أحد الشيوخ حكمة لا يمكن أن ينساها وهي أنّه لا يمكنك أن تأخذ شيئاً كاملاً، قد تعتقد أنّك حصلت على ذلك الشيء، لكنّك في المقابل ستكونُ قد خسرت أشياءً أخرى، وكلام هذا الشيخِ بالفعلِ يصفُ وقع الحالِ، فها أنتَ قد حزتَ مال قارون، وتاجرتَ بالأشخاص وخدّرت عقولهم بجعلها تتعطّش للمزيد والمزيد من المنتجات، وها أنتَ نفسكَ، تصبحُ سلعةً، وزهرةً تنفتحُ وتتعرّى من خصوصيتها، وفجأةً، تغدو بلا هوية، فأينما بحثت عن نفسك، لا تَجِدكَ.. لا في الماركات الباهظة المحيطة بك، ولا في الوجهِ الذي تلاعبت به الأيدي حتّى ما عُدتَ تعرفُهُ.

إنّ على المراهقات أن يُحظرن من هذه المواقع، فهي الباب الأوسع لاحتقار الذّات، والتعرّض للتنمّر، واتخاذ أمثلة مصطنعة، والعيش في حيّز الصورة التي تشبه زوبعةً تطحنُ كل ما لا يأتي على نفسِ معاييرها، فهل يتخيّل الأهل أن هناك أيّاماً تشعرُ فيها بنتهم بالحزن والكآبة فقط لأنّ شخصا ما أخبرها في تعليق أنّ لها أذناً كبيرة مع أنّها عادية، أو لأنّها شاهدت جولةً في غرفة احداهنّ فقارنتها بما لديها من فساتين وسرير ومساحةٍ فشعرت بأنّ ما لديها غير كافٍ، ممّا قد يجعلها غداً أو بعده ترافق شخصاً قد يستغلّها فقط لتحصل على ما ترغب بهِ، فكل ما يوجد سواءً في الإنستغرام أو الروتين اليومي لأشخاص على اليوتيوب لا يدفع الإنسان إلّا لأن يكونَ مادّياً، ويفكر بطريقة مادية، ويقتنع –غصباً عنه- بأنّ المال هو أهمّ ما في الحياةِ، ويغفل عن قاعدة شيخ صديقنا.

لا وجودَ لحياةٍ مثالية، وهناك في الإنسان جوهرٌ أسمى من أيّ جمالٍ، ولا يجب على الإنسان أن يتقيّد بالمعايير التي يرسمونها له كي يحيا، فليس من الضروري أن تسافر لمكانٍ بعيد، وتختار فندقاً فاخراً كي تعيشَ، وليس من الضروري أن تشتري ساعةً تستطيعُ أن تُكفّل بها يتيماً لو صرفتها أموالاً، فكلّ الساعات تعطي توقيتاً واحداً، ولا فائدة من أن تحزني لأنّ زوج إحداهنّ يغرقها بالهدايا وزوجكِ بالكادِ يستطيعُ تقسيمَ راتبِهِ على شهرٍ كامل، فالعطاءُ يكونَ قدرَ المقدرة، ولربّ بسمةٍ تنبعُ من القلبِ، فكأنّما -بها- يهبُكِ صاحبها الدّنيا بما فيها.

بعدَ كلّ جميلٍ، يوجَدُ الأجمل، وسلسلة أجمل جميل لا تنقضي، وعلى قدر دقّة الكاميرا سيكونُ الوجهُ مُشكّلاً، بدل أن نلحقَ ما لن نبلُغَهُ، يجبُ أن نكتفيَ بما نملكُ، وننظر للجوانب الإيجابية فينا، وفي حياتنا التي نعيشُ، فمبدأ المقارنات يجعل الإنسانَ حبيس دوامةٍ لا تكلُفةَ له بها ولا فائدة ترجّى منها، ويجدر التنويه إلى أنّ لكل شيء سلبيات وإيجابيات، وإن كانت هذه بضع من آثار ما رأيتُ من سوءٍ، فلا يجبُ أن نغفل عن إيجابيات هذه المواقع أيضاً، وهذه بضع نصائح أوجّهها لنفسي قبل أيّ شخص آخر:

1.    على المرء أن يحرص على عمره، ولا يهب دقيقة منه لمن لا يستحقّ.

2.    ما لم يكن المحتوى ينفعني فلا حاجة لي به.

3.    لا تتابع شخصاً يراك كسلعةٍ يُتاجر بها على هواهُ، ويقلّبها بالوجه الذي يشاء.

4.    لا تجعل القدوة شخصاً أكبر همّه بيتٌ، وإشباع بطنٍ، وتفاخرٌ بما سيموت غداً ويتركه.

5.    حاول أن تتابع فئة مثقّفة، ولا تنحصر وسط الأشخاص الذين يشبهونك فقط، بل إنّ التعرف على وجهة نظر الآخرين ستساعدك في بناء شخصيتك واستقلاليها والتمييز بين صوابها والخطأ.

6.    تخلّص فوراً من أيّ شخص/محتوى يشعرك بطاقة سلبية أو يدخلك في دوامة المقارنات.

7.    لا تجعل للتافهينَ سلطةً، وتثنيَ كذباً على شخص فقط لتشجّعَهُ.

8.    العالم الرّقمي ليس عالماً حقيقيّاً، لكنّ تأثيره حقيقيٌّ.

9.    لا وجود لما يسمى بحياةٍ مثالية.

والأخيرة تكمن في أنّني أتمنّى من كلّ الآباءِ أن يبعدوا أطفالهم عن الشاشاتِ، فإنّ من المُشين للطفولةِ أن تغرقَ وسط عوالم تستغبيها، وتقتل إبداعها، فلسنا بحاجة لجيل تشبه فتياته بإربي، ويولع فتيانه بالسّيارات، إنّ الطفولة تضيعُ، ويمكن لمن يرغب في معرفة طرق فعّالة في التعامل مع الأطفال أن يقرأ قليلاً عن منهج مونتيسوري في التربية، وسيتعلّم منها وسائل أكثر نفعاً وإفادة للأطفالِ.

في كتاب الأمير لميكيافيلي، يقرّ بأنّ على كلّ حاكم أن يكون نفسه النموذج الخاص، ولا يستلهم النموذج من خارجه، وهذا يكون عن طريق تلقي تربية وتعليم يؤهلان الشخص للحكم، وفي المقابل، فإنّني أرى، بأنّ على الطفل ألّا يلهثَ وراءَ أيّ قالَبٍ مُكرّر، ويكون نسخة عن نفسه، وهذا لن يحدث ما دمنا نُسكتُهُ، ونخدّر عقله بحشوه في ركنٍ يضمن عدم حِراكهِ، ويقيّدهُ بتلفازٍ يشغّل فيديوهات ملوّنة تستهويهِ، وتعرض نموذج أطفالٍ يجعلون من أطفالكم عقولاً منوّمة، يسيلُ لُعابها عند أيّ منتجٍ من الذي يقدّمونه، ويصيرون هم أنفسهم إدماناً يجبُ أن يكونَ نصب أعينهم دائماً، إنّ للتسويق العصبي فعله في العقلِ، وليس من اللائق أن نهمل هذا الجانب ونتخلّص من الطفل بإسكاته.

وكما أنّ الطفولة مهمّة، فإنّ المراهقة مرحلة انتقالٍ لا يجب أن نغفل عنها، ويجب أن نراقب أبناءنا في هذه الفترة، ولا نغفل عن التحدّث معهم، ومعرفة أفكارهم، وإقناعهم أنّهم أشخاص جميلون، وأن نتقبّلهم كما هُم، ولا نجعلهم في علاقة مباشرة مع هذه المواقع دونَ تحذيرات ونصائح وتوجيه.. ومُراقبة.

مواقع إلكترونية

2022/01/12

حقيقة أم إشاعة.. 7 مخاطر حقيقة عن ’الإندومي’!

رهام عباس:

في مقولة شهيرة، يرى البعض أن الإندومي هو أكثر غذاء فوري لذيذ وعملي تم اختراعه بعد الخبز المقطع، وتنتشر المعكرونة الفورية الجاهزة على رفوف السوبرماركت في الكثير من الدول حول العالم.

[اشترك]

يعرفها البعض باسم الاندومي أو الرامن فوري الإعداد، وتأتي محفوظة في عبوات متعددة الأشكال، منها الكارتوني ومنها البلاستيكي.

وفي داخل العبوة تتواجد قطعة النودلز المطبوخة مسبقًا والمجففة مع مغلف صغير أو أكثر يحتوي على توابل وزيوت ومنكهات هي السر في طعم النودلز الشهي، اكتشف حقائق لم تكن تعرفها عن النودلز فيما يأتي:

[اشترك]

حقائق لم تكن تعرفها عن النودلز

في الأعوام الأخيرة ظهرت العديد من الدراسات التي بدأت بإلقاء الضوء على مضار هذا المنتج المحبوب عند العديدين، فيما يأتي نلخص لك أهم حقائق لم تكن تعرفها عن النودلز:

1. افتقار النودلز للعناصر الغذائية وغناها بالكربوهيدرات

لطالما صرح الخبراء بأن أضرار الإندومي تبدأ من كونها تفتقر أي فوائد غذائية تذكر، ناهيك عن أنها وجبة معالجة وغنية بالكربوهيدرات والدهون، قليلة في نسب البروتينات والفيتامينات والمعادن.

ومع ذلك، سجل عام 2015 وحده استهلاك ما يقارب 97.7 مليار وجبة نودلز في 52 دولة حول العالم وذلك تبعًا للمنظمة العالمية للمعكرونة الفورية (The World Instant Noodles Association WINA).

2. ربط تناول النودلز بزيادة فرص الإصابة بمتلازمة الأيض

كشفت دراسة قام بها باحثون في جامعة هارفرد في عام 2017 عن أن تناول المعكرونة الفورية قد يؤدي إلى زيادة فرص الإصابة بمتلازمة الأيض.

والتي قد تتسبب بزيادة مستويات السكر في الدم وارتفاع ضغط الدم، ما قد يؤدي في نهاية الأمر إلى الإصابة بالسكري والجلطات.

3. تلوث بعض أنواع النودلز المصنعة بمواد سامة

في الهند وقبل عدة سنوات، وجدت الجهات الرسمية الخاصة بمعايير السلامة الغذائية نسبة تلوث بعنصر الرصاص تفوق الحد المسموح به بسبعة أضعاف في أحد أنواع المعكرونة الفورية من جهة مصنعة شهيرة.

تم على إثرها منع وسحب 9 منتجات من المعكرونة الفورية الجاهزة من الأسواق.

4. احتواء بعض أنواع النودلز على مواد مسرطنة

كشفت هيئة الغذاء والدواء الكورية أن نوعًا بعينه من المعكرونة الفورية التي كان يتم بيعها في الأسواق انذاك وجد أنها كانت تحتوي على مواد يربطها العلماء بالسرطان.

وهذه بشكل رئيسي هي مادة البنزوبيرين (Benzopyrene)، الأمر الذي جعل الحكومة تمنع بيع هذه المنتجات في الأسواق الكورية وتسترجع ما تم توزيعه منها في الأسواق الداخلية وما تم تصديره إلى الخارج منها كذلك.

5. احتواء النودلز على كميات عالية من الملح

تعد المعكرونة الفورية غنية وعالية في مستويات الملح وقد تكون هذه إحدى عدة حقائق لم تكن تعرفها عن النودلز، ومن الجدير بالذكر أن تناول الصوديوم بإفراط قد يتسبب في ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب المختلفة.

6. تغطية النودلز بمادة شمعية تمنع التصاقها

هل تساءلت يومًا كيف لا تلتصق النودلز ببعضها طوال فترة التخزين؟ بل إنها تنفرط وبشكل سلس ودون التصاقات في الماء الساخن حال وضعها فيه؟

يعود هذا غالبًا إلى المادة الشمعية التي يتم تغطية المعكرونة الفورية بها أثناء التصنيع، والتي من الممكن لك أن تلاحظها حال بدء غليان الماء، إذ تطفو على السطح، الأمر الذي يضاف إلى أضرار النودلز العديدة.

7. احتواء النودلز على مواد كيميائية خطيرة أخرى

تحتوي التوابل الملحقة بعبوة النودلز على مستويات عالية من مادة الغلوتاميت أحادية الصوديوم (Monosodium glutamate)، وهي مادة يستخدمها المصنعون لتعزيز بعض النكهات، مثل: تعزيز نكهة اللحم البقري أو الجمبري في توابل النودلز الجاهزة.

وهذه المادة قد تسبب طبيًا رد فعل تحسسي لدى بعض الأشخاص الذين قد يتناولونها، تكون أعراضه على هيئة صداع والام في العضلات بالإضافة إلى وخز وتنميل.

كما ان هذه المادة قد تسبب زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم والصداع والغثيان.

2022/01/12

نساء جميلات ومقاطع جنسية.. منصات التواصل الاجتماعي وتسليع المرأة!

علي لفتة العيساوي:

يعيش شبابنا العربي والإسلامي في محنة كبيرة بين ما ورثه من أخلاق إسلامية وعادات وتقاليد تحافظ على الروابط بين أبناء المجتمع وبين سلوكيات وثقافة العولمة التي تحيط به من كل جانب والتي تسعى بكل وسائلها لضرب منظومة القيم الاجتماعية وتختزل المرأة على أنها جسد فاتن ومبتذل.

[اشترك]

فما من وسيلة إعلامية من فضائية أو إحدى وسائل التواصل أو الألعاب الإلكترونية أو كتاب أو مجلة أو جريدة أو... إلا وترى إيحاءات او تصريحات الجنس جزء منها.

وهذا ما أكّدته إحدى المؤسسات المتخصصة في وقف العنف ضد الاطفال؛ حيث وجّهت الجمعية الوطنية البريطانية لمحاربة العنف ضد الأطفال (NSPCC) في دراسة جديدة إصبع الاتهام إلى شركة التواصل الاجتماعي العالمية (فيسبوك) قائلة: إن نصف جرائم العنف بكل أنواعه ضد الأطفال على الإنترنت، تمت عبر تطبيقات مملوكة لها.

وبحسب موقع «تكنوسايت» التقني الأميركي، إن الجمعية حصلت على إحصائيات تملكها الشرطة البريطانية، كشفت أن أكثر من 4000 حالة من حالات إساءة معاملة الأطفال ومشاركة الصور غير الأخلاقية عبر الإنترنت، وقعت عبر فيسبوك وإنستغرام، وواتس آب، خلال العام الماضي، محذرة من أن خطط التشفير التي تعتزمها فيسبوك، ستجعل اكتشاف الجرائم ضد الأطفال مستحيلاً.)

إن أغلب الاعلانات التي تنشر على صفحات الفيسبوك عادةً ما تكون منافية للأخلاق والذوق العام خصوصاً فيما يُنشر في الفضائيات لقلة الرقابة عليها، فهي جداً مثيرة للغرائز وأكثر جاذبية لكي يتلذذ بها المشاهد خصوصاً وأن أغلب من يشاهده الشباب.

أمّا في الفيسبوك فترى المصممون يبدعون في تصميمهم للإعلانات التي تنشر على صفحات الفيسبوك حيث الصور الخليعة والإيحاءات الجنسية والألفاظ البذيئة، وظهور لجسد المرأة، مما تجعل من الشاب يسيل لعابه لما يراه من نساء جميلات تم اختيارهن بعناية كبيرة لأداء هذا الدور في مقاطع الفيديو والصور الاعلانية.

المصدر: كتاب الفيس بوك الوطن البديل للشباب

2022/01/12

بلدان تخصص ميزانيات لمحاربة ’الأمّية الرقمية’ والألعاب الإلكترونية!

أزمة الأميّة الرقميّة

ممّا لا شكّ فيه أنّ العالم الذي نعيشه اليوم هو ليس نفس العالم الذي كان بالأمس، فقد طرأت عليه مجموعة تغيّرات أثرت على طبيعة الحياة فيه وغيّرت كلّ كبيرة وصغيرة، وأهمّ شيء تغيّر في عالمنا الحديث هي الثورة الرقميّة التي يعيشها حيث أصبحت كلّ جزئية في حياتنا تتمّ عبر العمليات الرقميّة بل حتى ترفيه أبنائنا أصبح رقميّا.

[اشترك]

وفي خضمّ هذه الأحداث طرأ تغيير على مفهوم "الأميّة" فلم يعد مقتصرا على الجهل بالقراءة والكتابة بل ظهرت عدّة أميّات معاصرة والتي من أبرزها ما بات يعرف بـ "الأميّة الرقميّة" والتي يقصد بها جهل الإنسان وعجزه عن التعامل مع هذا العالم الرقمي الكبير، ولعلّك لا تعلم أنّ الحكومات أصبحت ترصد الميزانيات الضخمة وتقيم الأنشطة والفعاليّات لمحاربة هذا النوع من الأميّة في بلدانها!

هنا نحتاج أن نضيّق الدائرة ونطرح هذا السؤال على أنفسنا: هل مجتمعنا مهتمّ بمحاربة هذه الظاهرة أم لا؟ قد يقول قائل: ما الفائدة من ذلك؟ فهب أنّ أحدا كان أميّا بهذا المعنى فما الذي سيضرّه؟ وأين الخطورة في ذلك؟

المشكلة تكمن في أنّ أبناءنا وشبابنا بلا استثناء يقضون أغلب وقتهم في العالم الرقمي الافتراضي، وأميّة الوالدين وجهلهم بهذا العالم ستكون عائقا أمام قيامهم بمهامهم في عمليّة التربية للأبناء، وعدم قيامهم بهذه المهمة سيؤثر كثيرا على الأبناء بل على كلّ المجتمع في المستقبل، إذ أنّ هذا العالم سيكون هو العقل المكوّن لأبنائنا لا العائلة أو المجتمع!

والمشكلة هي نفس الجهل بالمشكلة حيث أنّك لو سألت أحدا عن سبب إعطائه أجهزة ذكيّة لأطفالها دون رقابة ودون حساب لقال: أبنائي فقط يلعبون ألعابا إلكترونية! ولا يعلم أنّ خطورة هذا الأمر لا تقلّ عن أي مصيبة أخرى:

هل تعلمون أنّ كثيرا من الحكومات والبرلمانات العالميّة والعربيّة قد جعلت موضوع الألعاب الالكترونية على طاولة النقاش؟

هل تعلمون أنّ هناك دولا قد حضرت بعض الألعاب الالكترونية بسبب تأثيرها السلبي على الأطفال والشباب؟

هل تعلمون أنّ هذه الألعاب أصبحا ميدانا لترويج المخدرات بين الشباب وحثهم على الرذيلة؟!

هل تعلمون أنّ هذه الألعاب الالكترونية قد خلّفت ضحايا كثيرين بين جريمة قتل وانتحار وغيرها؟!

من هذا المنطلق فإنّ "الأميّة الرقميّة" هي حاجز كبير بيننا وبين أبنائنا يمنعنا من الرقابة التي تقتضيها المسؤوليات التربوية ولهذا لابد من التصدّي لها سواء على نطاق الفرد أو على نطاق المجتمع:

أمّا الفرد فلا بدّ للإنسان أن يقتطع من وقته قليلا للاطلاع على خفايا هذا العالم الرقمي، فليس من المعقول أن يقضي أبناؤنا الساعات الطوال في مكان لا يعلم عنه الوالدين شيئا! لابدّ للأب للأم للكبار أن يكتشفوا هذا العالم أن يقتحموه لينظروا أين يذهب أبناؤهم.

أمّا المجتمع فكما حارب الأميّة القديمة وهي الجهل بالكتابة والقراءة لابدّ أن يحارب الأميّة المحدثة بأنّ تقام الدورات والندوات لمحو هذه الأميّة ورفع نسبة الوعي بين الكبار وتعريفهم بكلّ ما يحتاجونه عن هذا العالم الخطير الشائك فالمسؤولية تقع على عاتق الجميع لا على عاتق جهة من الجهات.

2022/01/11

مع عودة ارتفاع الإصابات.. نصائح للاعتناء بنفسك عند الإصابة بـ ’أوميكرون’

حصلت على نتيجة إيجابية لاختبار كورونا السريع وتعاني من أعراض برد خفيفة، لا داعي للقلق. لأنك من الأشخاص الذين يعانون من أعراض خفيفة للفيروس، والتي يمكنك علاجها بالمنزل. إليك بعض النصائح الضرورية التي ينصح بها الخبراء.

[اشترك]

حتى مع الإصابة بعدوى متحورات كورونا الجديدة مثل أوميكرون أو دلتا، قد يعاني العديد من الأشخاص من أعراض خفيفة أو قد تمر إصابتهم من دون أعراض. لكن يمكن للمصاب علاج نفسه في المنزل. موقع إذاعة وتلفزيون غرب ألمانيا WDR، كشف عن بعض النصائح حول ما يجب على المريض بالعدوى الخفيفة القيام به للتعافي من المرض:

يمكنك معرفة إصابتك بكورونا إما من خلال اختبار كورونا أو من خلال الأعراض. أكثر أعراض الإصابة بفيروس كورونا شيوعاً هي السعال والحمى وسيلان الأنف بالإضافة إلى اضطرابات حاسة الشم والتذوق.

كما يمكن أن تشير أعراض أخرى، ومنها ضيق التنفس والتهاب الحلق أو الصداع وآلام الجسم أيضاً إلى الإصابة. ويمكن أن تختلف الأعراض اعتماداً على متحور الفيروس. مع أوميكرون على سبيل المثال، يمكن أن يعاني المصاب بالتعرق الليلي وفقدان الشهية.

حافظ على هدوئك!

عند تأكد إصابتك، عليك بالبقاء في المنزل حتى لا تنقل العدوى للآخرين. بالنسبة للأشخاص الذين لا يعيشون بمفردهم، عليهم الالتزام بقواعد التباعد الجسدي، منها الحفاظ على مسافة بعيدة، والالتزام بقواعد النظافة، وارتداء الكمامة وتهوية المنزل بانتظام.

بالإضافة إلى هذا كله، على المريض استشارة طبيب الأسرة عبر الهاتف وتنسيق الخطوات التالية معه. ولا يجب في هذه الحالة الذهاب إلى عيادة الطبيب تحت أي ظرف من الظروف دون إخطار هاتفي مسبق.

"الأهم حافظ على هدوئك!"

بهذه النصيحة توجهت مونيكا باكن من نقابة الأطباء في ولاية شمال الراين وستفاليا في تصريح لإذاعة وتلفزيون غرب ألمانيا WDR. وتضيف أن ذلك يعني الكثير من النوم. لكن تستدرك قولها: "غير أنه لا يجب على المريض الاستلقاء طوال اليوم، بل عليه أيضاً التحرك حتى يستمر نشاط الدورة الدموية". كما يساعد الهواء النقي أيضاً من خلال فتح النوافذ.

كما تنصح مونيكا باكن، بالإكثار من شرب السوائل: "إما شاي أو ماء، لكن بدون مشروبات كحولية".

استشارة الطبيب عند الضرورة!

وإذا كنت تعاني من صداع أو آلام في الأطراف، يمكنك تناول الأدوية مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين. غير أن مونيكا باكن تنصح: "لكن عليك الالتزام بالجرعات المحددة"، وفي حالة " لم يكن هناك تحسن، عليك استشارة الطبيب".

إذا كنت تعاني من مشاكل تنفس خفيفة، يمكن أن يوفر لك الجلوس الراحة، كما تنصح باكن: "من المهم أن تأخذ الشهيق والزفير بهدوء". أما إذا ساءت الحالة، فيجب بالتأكيد استشارة الطبيب". لكن عندما سئلت عما إذا كان من المنطقي استخدام مقياس التأكسج النبضي للتحقق من تشبع الأكسجين في الدم، أجابت: "يجب مناقشة هذا الأمر مع الطبيب على أساس كل حالة على حدة".

يمكن أن تختلف الأعراض من شخص لآخر، لكن عادة ما تنتهي الإصابة بالعدوى الخفيفة من كورونا بعد أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. بيد أنه من غير المسموح العودة إلى الحياة الطبيعية بدون اجراء فحص كورونا. حتى أولئك الذين يشعرون بتحسن بعد بضعة أيام فقط أو الذين لا تظهر عليهم أعراض المرض على الرغم من نتيجة الاختبار الإيجابية لا يمكنهم إلغاء العزل المنزلي.

حاليا يمكن للمريض العودة للحياة الطبيعية بعد مدة لا تقل عن 14 يوماً بعد المرض. كما تحدد وزارة الصحة ما إن كان اختبار كورونا السريع أو اختبار( PCR) ضرورياً للكشف عن كورونا.

DW

2022/01/11

ليس كل ’البعوض’ ضاراً.. ما لا تعرفه عن فوائده!

تنويه: المعلومات والآراء الواردة في هذا المحتوى تمثل رأي مؤلفها ولا تعكس بالضرورة رأي أو سياسة «الأئمة الاثنا عشر»

 

من الناحية العملية لا يمكننا قتل كل البعوض على هذا الكوكب. هناك آلاف الأنواع، لكن فقط بضع مئات منها تنشر أمراضا قد تكون خطيرة للإنسان والثدييات كأمراض الملاريا وزيكا وحمى الضنك والشيكونغونيا. لكن فقط أنثى هذا النوع من البعوض هي تسبب الضرر، كما أن بقية أنواع البعوض تجلب فوائد محتملة للنظام البيئي والحياة وتساعد في مجال الأبحاث الطبية.

[اشترك]

لماذا لدغ الجلد؟

أنثى البعوض تمتص الدم لأجل الحصول على البروتين اللازم للإخصاب، ولهذا تلدغ الإنسان والحيوان وحتى الطيور. لكن عموما يتغذى البعوض على نكتار الورود، وبهذه الطريقة يساعدها على التلقيح، خصوصا الورود والنباتات المائية حيث يقضي البعوض غالب وقته.

الغذاء المفضل لكائنات كثيرة

يمكن للإنسان أن يقاوم البعوض بسهولة، خصوصا مع انتشار المبيدات الحشرية، لكن كذلك تساعدنا الطبيعة، فعدد من أنواع الطيور والأسماك والضفادع والعناكب وغيرها تتغذى على البعوض. الخبراء يقولون كذلك إن هذه الكائنات قد تختفي في حال تمت إبادة البعوض.

اللدغ ليس كله شراً

يملك البعوض فما شبيها بالمحقنة، وعندما يلدغ البعوض الجلد، يقوم بحقن لعابه داخله حتى لا يتجلط الدم الذي يتم امتصاصه. يقول الباحثون إن كلاهما (خرطوم البعوض واللعاب) مفيد للطب البشري، فالأول يساهم في أبحاث تصميم إبر أفضل (حقن أقل إيلاماً)، بينما قد يؤدي اللعاب الذي يحتوي على بروتين يسمى الأنوفلين، إلى علاجات جديدة لتجلط الأوردة العميقة.

"تنظيف" المياه الراكدة

يضع البعوض اليرقات في المياه الراكدة. يمنح البشر البعوض هذه الأراضي الخصبة مجانًا، غالبًا من خلال الإهمال. لكن اليرقات تقوم أيضًا "بتنظيف" الماء عن طريق تناول النفايات البيولوجية، بما في ذلك الطفيليات الأخرى. بالتأكيد لا تجعل هذه العملية المياه صالحة للشرب، لكن لها فوائد في البحث حول مكافحة التلوث.

DW

2022/01/11

ابتكار جديد: ذكاء اصطناعي ’يفهم’ لغة البشر!

هل تتخيل يوماً أن تفهم أجهزة الكمبيوتر لغتك بشكل دقيق وبنفس الطريقة التي يفهمك بها البشر؟! يبدو أن منظومة جديدة للذكاء الاصطناعي توصل إليها مركز بحث أمريكي قد تجعل ذلك ممكناً، فما الذي يميز المنظومة الجديدة؟

[اشترك]

ابتكر باحث من مركز "جون هوبكنز" لأبحاث اللغة والحديث في الولايات المتحدة منظومة للذكاء الاصطناعي يمكنها التمييز بين وظائف اللغة في النصوص المكتوبة، في نهج قد يفسح المجال في نهاية المطاف أمام ابتكار أجهزة كمبيوتر يمكنها "فهم" اللغة المنطوقة أو الحوار المكتوب بنفس الطريقة التي يفهم بها البشر.

وتستطيع المنظومة الجديدة التي ابتكرها الباحث بيوتر زيلاسكو تحديد المغزى من العبارات وتصنيفها في فئات مثل "العبارات التصريحية" و"التساؤلات" و"التعبيرات الاعتراضية" وغيرها من أنماط الحديث.

ويقول بيوتر إنه من خلال استخدام هذه التصنيفات، ربما تكون هذه المنظومة هي الخطوة الأولى نحو تمكين أجهزة الكمبيوتر من فهم مغزى حديث البشر. ويوضح بيوتر أن الدراسة الجديدة التي أوردتها الدورية العلمية "ترانزاكشن أوف أسوسيشن فور كمبيوتيشنال لينغويستيكس"، المتخصصة في مجال اللغويات الحوسبية، كشفت أن منظومات الذكاء الاصطناعي لم تعد بحاجة إلى التعامل مع كتل ضخمة من العبارات والنصوص ثم محاولة تحديد نوعية موضوعها أو مغزاها أو المعاني المراد نقلها.

وأضاف: "لقد وجدنا أن علامات الترقيم تتيح مؤشرات قوية من أجل فهم مغزى النصوص اللغوية"، مشيراً إلى أن المعادلات الخوارزمية السابقة التي تستخدم في تفسير اللغة تعمل جيداً فقط في حالة وجود نصوص واضحة، مثل عندما ينطق شخص ما بعبارة كاملة، ولكن في الحقيقة، فإن البشر نادراً ما يتحدثون بهذه الطريقة، وهو ما يجعل من الصعب بالنسبة للمنظومات السابقة تفسير المغزى من العبارات.

ويعتقد بيوتر في تصريحات أوردها الموقع الإلكتروني "فيز دوت أورغ"، المتخصص في التكنولوجيا، أن المنظومة الجديدة التي ابتكرها سوف تستطيع في نهاية المطاف مساعدة الشركات على فهم وتحليل لغة التفاعل بين المستهلكين وممثلي مراكز خدمة العملاء، من أجل تحسين الأداء وتقديم مستوى أفضل من الخدمات.

DW

2022/01/11

نهاية كورونا: ’أوميكرون’ سيحوّل الوباء إلى مجرد نزلة برد.. (خبراء يتحدثون)

توقع خبراء طبيون أن يمثل المتحور "أوميكرون"، بداية نهاية وباء كوفيد-19، وتحوله لما يشبه نزلات البرد العادية.

[اشترك]

وأشار عضو المجموعة العلمية لنمذجة الإنفلونزا الوبائية في جامعة "وارويك"، الدكتور مايك تيلدسلي، إلى إمكانية عودة الحياة إلى طبيعتها قريبا، لافتا إلى أن ارتفاع الإصابات بكورونا و"أوميكرون" يدل على قرب انتهاء الوباء.

وقال تيلدسلي في مقابلة إذاعية: "سنشهد في المستقبل ظهور متحورات أقل خطورة من كورونا. على المدى الطويل، سيصبح كوفيد-19 مستوطنا بنسخة متواضعة الخطورة".

وأضاف: "سيصبح الفيروس شبيها بالإنفلونزا الذي تعايشنا معه منذ سنوات طويلة"، وفق ما نقلت صحيفة "ميرور" البريطانية.

وتابع قائلا: "يمثّل أوميكرون أملا بضعف الوباء على المدى الطويل. صحيح أن هذا المتحور سريع الانتشار ولكنه أقل خطورة من المتحورات السابقة".

وبيّن أن فصل الربيع القادم قد يضع نهاية لـ"أوميكرون"، ونقطة انطلاق لتعلّم التعايش مع الوباء وحماية ذوي المناعة الضعيفة.

وأظهر أحدث إحصاء لرويترز أن أكثر من 301.83 مليون نسمة أصيبوا بفيروس كورونا على مستوى العالم، في حين وصل إجمالي عدد الوفيات الناتجة عن الفيروس إلى خمسة ملايين و828343.

وتم تسجيل إصابات بالفيروس في أكثر من 210 دول ومناطق منذ اكتشاف أولى حالات الإصابة في الصين في ديسمبر 2019.

وكالات

2022/01/10

7 خطوات لحماية أطفالك من مخاطر الإنترنت

انتشر استخدام الشبكة العنكبوتية في العقد الأخير بشكل غير مسبوق، حيث أنها قد غزت كل البيوت ووصلت الى كل أفراد الأسرة، الصغير منهم والكبير، وأصبح وجودها في البيت أمراً أساسيا وضرورة ملحة.

[اشترك]

والإنترنت بحد ذاتها عالم كبير، تختلف فيه الثقافات والألسن، والأجناس والألوان والأديان، كما أنها تحوي الشر والسلبيات بنفس ما تحوي الخير والإيجابيات وبهذا يكون الإنترنت سيفا ذو حدين.

وإذا كان أبناؤنا وفلذات أكبادنا من أبرز مستخدمي الانترنت، سواء كان استخدامهم للعب أون لاين أو للتواصل أو للبحث والتعلم، فلا بد من حمايتهم من كل الأخطار التي قد تهددهم أثناء إبحارهم في بحر الشبكة العنكبوتية.

ما الأخطار التي قد يتعرض لها طفلي على الشبكة؟

أطفالنا ببراءتهم يظنون أن الإنترنت ليس أكثر من فيديو مضحك، أو صورة بالأبيض والأسود يطبعونها لتلوينها، أو قد تكون مصدرا لإجابة تساؤلاتهم الكثيرة والبريئة، لكنهم بالتأكيد لا يعلمون شيئا عن الفيروسات، أو الخصوصية الإلكترونية، أو منتحلي الشخصيات، وأيضا الذئاب البشرية الباحثة عن الوجوه الغضة.

إذا كيف أحمي أطفالي من هذه الأخطار؟

خطوات حماية أطفالك من الإنترنت

1- ابدأ بمناقشة موضوع الأمان الالكتروني في سن مبكرة، فأطفالك يبدؤون في سن مبكرة جدا باستخدام الشبكة العنكبوتية، ولأن الإنترنت عالم مواز لعالمنا الحقيقي بخيره وشره، فلا بد من توعيتهم بأن الأخطار قد تتواجد حتى في أبسط الأنشطة على الشبكة.

 بعد ذلك يبدأ الأطفال بالغوص أكثر وأكثر في عالم الإنترنت، وقد يبدؤون بإنشاء الحسابات على بعض مواقع الألعاب وغيرها، وهنا من الضروري البدء بتوضيح فكرة الخصوصية وأيضا حماية كلمات السر، هذا بالإضافة إلى تحسيس أطفالك بأهمية “السمعة على الإنترنت” والتي تشمل جميع المعلومات الخاصة بأطفالك على هذه الشبكة، سواء عبر محركات البحث أو وسائل التواصل الاجتماعي.

2- “مالا تستطيع القيام به وجها لوجه لا تقم به على الإنترنت”، يجب أن يستوعب أطفالك هذه العبارة جيدا، فمجرد الشعور بالأمان بسبب بعد المسافة والتخفي خلف اسم مبهم، لا يمنح الطفل صلاحيات ليست متاحة له في العالم الحقيقي، وعلى سبيل المثال فليس من المألوف في عالمنا الحقيقي أن تتجه إلى شخص غريب لا تعرفه وتفتح معه حوارا ما، وعليه فعليك الحرص على أن لا يفعل طفلك ذلك على الشبكة.

3- اسألهم بشكل متكرر عن آخر ما قاموا بوضعه على صفحاتهم الشخصية، أو علق على صورة قاموا بمشاركتها، فهذا الأمر يذكرهم باستمرار بتحديد خصوصية صفحاتهم الشخصية ويحسهم بتواجدك الدائم معهم.

4- حذرهم بشكل مستمر من الغرباء الذين يقدمون هدايا مجانية على الشبكة، ولا تتوقع أن يتصرف أطفالك بشكل مختلف عن تصرفاتهم الحقيقية إذا كنت قد شرحت لهم مرارا وتكرارا عن أنواع الجرائم التي قد يرتكبها مجرمون دخلوا من خلال الشاشة أكثر من دخولهم من الشباك مثلا، لذلك احرص على تثقيفهم حول مخاطر الاستجابة لرسائل البريد الإلكتروني، والإعلانات، والمسابقات التي تقام عبر الإنترنت، وخصوصا عندما تكون من مصادر غير معروفة، ففي كثير من الأحيان يمكن أن تكون ملغمة بفيروسات أو برامج التجسس على أجهزة الكمبيوتر أو تستخدم لسرقة المعلومات الشخصية.

5- “بمجرد أن تكتب شيئا، فلن يُمحى أبداً”، عبارة مهمة ومعناها عميق، صحيح أن ما يكتب على صفحتك قد تمسحه فورا، لكنه يكون قد تم نسخه مرارا وتكرارا على محركات البحث وغيرها، لذلك احرص على أن توعي طفلك بهذا لكيلا يقوم بكتابة شيء يندم عليه كلما عاد وظهر له.

قد يشارك الأطفال دون قصد وبسذاجة معلومات حساسة أو صور خاصة على الإنترنت عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو غيرها من المواقع، ويمكن استخدام هذه المعلومات ضدهم، ويمكن أيضا التلاعب بالصور وتدمير سمعة طفلك على الانترنت، وهنا يأتي دورك لتنفيذ الخطوة الأولى وهي مناقشة موضوع الأمان الإلكتروني بانتظام وإشعار أطفالك بأهمية الخصوصية وخطورة تبادل الصور والأفكار على شبكة الإنترنت.

6- لا تكتف بتلقينهم القوانين، بل اقض معهم بعض الأوقات أثناء تصفحهم للشبكة، واجعلهم يعتادون وجودك حولهم أثناء استخدامهم لمختلف التطبيقات التي تستهويهم، فذلك يساعد كثيرا لتقوية خط التواصل والتفاهم بينك وبينهم.

7- كن صديقا لهم على الشبكة، اطلب من أطفالك أن يقوموا بإضافتك على مختلف شبكات التواصل إذا كانوا من مستخدميها، وراقب تصرفاتهم من بعيد، لا تعلق عليها كلها، فالأطفال في هذا السن لديهم اهتمامات تختلف عن اهتماماتك، بل نبهم على الخطير منها.

أطفالك عندما يكبرون ويصبحون في سن المراهقة، سيصعب عليهم تقبل نصائحك، بل قد ينزعجون منها، لذلك لا تثقل عليهم، وحاول طرح نصائحك وتوجيهاتك بصيغة غير مباشرة، أو قص عليهم قصة حدثت لصديق، واجعل العبرة مبطنه داخلها.

ماذا لو فكرت في منع طفلك من استخدام الإنترنت بشكل نهائي؟

إنك بذلك لن تحل المشكلة، كمن يقرر أن يقفل بيته للأبد خوفا من اللصوص، بل إنك تجعل المشكلة أكبر لأنهم لا بد أن يستخدموا الشبكة خارج البيت إذا منعوا من استخدامها داخله، لكنهم في هذه الحالة سيستخدمونها ويدمنونها دون أي ضوابط مما سيؤثر سلبا عليهم.

ختاما، فإذا كان للإنترنت هذا الحضور القوي في عصرنا الحالي، فلابد من حضورنا بشكل أعمق وأقوى في مستقبل أبنائنا، من أجل ذلك علينا أن نكون حريصين على تمكين أسس الحماية في نفوسهم، كي ينطلقوا نحو المستقبل محصنين من أي أخطار قد تصيبهم نتيجة لاستخدام الشبكة العنكبوتية.

كيف

2022/01/10

شهرة خلال 15 دقيقة.. كيف تساهم مواقع التواصل بنرجسية مرتاديها؟

في أواخر الستينيات من القرن الماضي، تنبّأ الرسام الأميركي "آندي وورهول" بظهور وسيط إعلامي يوفر للشخص العادي حلم الشهرة السريع، وعبّر عن ذلك في إحدى مقابلاته بمقولته الشهيرة: "في المستقبل، سيتمكن الجميع من أن يصبحوا مشهورين شهرة عالمية خلال 15 دقيقة فقط".

[اشترك]

ورغم أنه في الستينيات لم تكن وسائل الإعلام واسعة الانتشار بما يحقق نبوءة "ووهول"، فإنه بعد أكثر من خمسين عاما من نبوءته، ستظهر وسائل التواصل الاجتماعي التي حملت على عاتقها تلك المهمة، فصار ما يكتبه المرء في الشمال الأقصى بإمكانه أن يصل إلى أدنى الجنوب في اللازمن، فحسب موقع "Mamsys"، فإنه في عام 2017 فقط، كان معدّل الدخول على موقع فيسبوك نحو 900.000 في الدقيقة الواحدة، مقابل 46.200 صورة يتم تنزيلها على إنستغرام، و452.000 تغريدة على تويتر، ونحو 4 ملايين مشاهدة على يوتيوب في الدقيقة ذاتها.

وذلك الزخم الذي أفسح كثيرا لانتشار المشاهير على نطاق واسع -ضخم- لم يسبق له مثيل في الماضي، ولأسباب تختلف -كذلك- عن أسباب الشهرة في الماضي البعيد، وحتى القريب، فصارت وسائل التواصل عامرة بالكثير من الأسماء المشهور -على اختلافاتها- فما بين الجاد الذي يقدم محتوى علميا أو معرفيا ما، أو بين الوجه الآخر من المشاهير الذين يتفننون في المحتوى الفارغ، تبرز لنا ظاهرة الشهرة على مواقع التواصل كحالة تحتاج إلى التأمل والتساؤل.

فعلى إنستغرام تتفاوت أسماء العارضات -الفاشيونيستا- في تسابق على أرقام المتابعين المقدرة بمئات الآلاف، وربما الملايين؛ لأنهن يقدمن صورتهن في أزياء ومستحضرات تجميل جديدة. وكذلك هو الحال على فيسبوك ويوتيوب لبعض صانعي المحتوى الذي لا يضيف قيمة تتناسب مع شهرة صاحبها، فهذا يحرك شفتيه على أنغام أغنية شعبية فيحصد مئات ملايين المشاهدات بلا أي سبب منطقي لهذا، وآخر يصور محتوى ساخرا عن يوميات أسرته، وهذا يستعمل إفيهات الأفلام، وآخر يقلّد المعلقين الرياضيين، إلى آخر تلك القائمة الطويلة.

ذلك العرض المستمر للذات على الآخرين لاجتلاب اهتمامهم بصرف النظر عن جودة المحتوى المقدم يدفعنا إلى التساؤل حول الأمر، هل هو حدث عارض صنعته وسائل التواصل، أم هي شهوات للذات خدمها فيسبوك وأقرانه؟ وما نتيجة الشهرة السريعة فارغة المحتوى؟ وكيف هو حال الجماهير في التعامل مع المشاهير في العصر الحديث؟ لكن قبل ذلك، نحن في حاجة إلى معرفة الدافع: لِمَ يحدث هذا من الأساس؟

عندما تبحث عن الاحتياجات البشرية، فإن عالم النفس الأميركي "أبراهام ماسلو" سيعطيك الإجابة، وفق دراسات قام بها على زائري عيادته، على النحو التالي: في البدء، يحتاج الإنسان إلى إشباع رغباته الفسيولوجية، ثم الأمنية، مرورا بالرغبات الاجتماعية، ليقف بك التدرج عند الحاجة إلى التقدير، ثم يمضي إلى الحاجة الذاتية في التميز والتفرّد.

الحاجة إلى التقدير إذن، ذلك الدافع الطامح إلى إشباع رغبته والمتمركز حول "الأنا"، "حيث تقترن حاجات تحقيق الذات اقترانا وثيقا بالسعي وراء الشهرة وحب الظهور"، وفي هذا السياق، يذكر الدكتور "ميتش برينشتاين" أحد الباحثين البارزين في علم نفس الشعبية بجامعة "نورث كارولينا"، أن الباحثين يُقسمون الشعبية إلى نوعين:

النوع الأول، وهي الشعبية القائمة على التفضيل الاجتماعي، أو المحبة والاحترام اللذين يلقاهما المرء نتيجة لتمتعه بشخصية جذّابة و"كاريزما" لطيفة. والنوع الثاني، وهي الشعبية المتمحورة حول السمعة الاجتماعية، والتي يسعى من خلالها المرء لحيازة الإعجاب بصرف النظر عن كونه محبوبا أم لا.

ويرى "برينشتاين" أن هذا النوع الأخير بات الأكثر انتشارا في العالم، وهو آخذ في التزايد بصورة خطيرة، "ومقارنة بالعقود القليلة الماضية، أصبحت أهداف حياتنا اليوم تعكس رغبتنا في امتلاك المزيد من الممتلكات، والحصول على المزيد من القوة، والشعور بمكانتنا ونُفُوذِنا، وكوننا مؤثرين وأصحاب سلطة بين مجتمعاتنا. ويتناقض هذا بشكل صارخ مع رغبتنا في تعزيز المجتمع وتنميته، والتعاون بعضنا مع بعض كما كان منذ بضعة عقود".

فالرغبة في الشهرة -لدى هذا النوع- قد تُخفي إحباطا أو اضطرابا نفسيا غير مشخّص، كما تقدم الشهرة وعدا -كذلك- بالهروب من العزلة، سواء كان ذلك حقيقيا أو بصورة متخيلة. "إنها تردع المنتقدين، بل وربما تعتصر بعض الفُتات من التقدير من أولئك الذين استكثروا علينا الابتسامة بينما كنا نتشبث بطريقنا للخروج من أرض النكرات".

فكلما جمعنا المزيد من التقدير كانت الجرأة على تجاهلنا أقل، فالشهرة -في حالات كتلك- تلعب دور الدرع المُحصِّن لنا من الإحباط، "إنها تصرح بأهميتنا لأي شخص يحاول أن يضعنا جانبا وتهدده بعواقب في حال تماديه.. إنها تساعد على تهدئة الأصوات المنتقدة التي قمنا بكبتها في داخلنا من الآباء والأمهات، وزملاء الدراسة والمدرسين".

في وصفه لطبيعة التفاعل الاجتماعي يرى عالم الاجتماع "إرفينغ غوفمان" في نظريته عن عرض الذات أن ثمة جدلية أساسية تكمن خلف جميع تفاعلاتنا الاجتماعية، وهي أن الفرد عندما يكون في حضور الآخرين فإنه يسعى لاستكشاف واقعهم، ومن ثم يقوم بتصدير صورته إليهم بالشكل الذي يتسق مع مصلحته الذاتية، وهو ما يحققه له الاهتمام بالمظاهر في كثير من الأحيان.

فحسب "باوميستير وهيوتن"، فإن عرض الذات يمكن التعبير عنه بالسلوك الذي "يتوخى توصيل بعض المعلومات حول الذات أو بعض من صورة الذات إلى الآخرين"، وهو ما لا يتم "إلا إذا كان هناك من سيطلع على هذا العرض ومن سيقيّمه". فحينها يتحرك المرء لعرض ذاته بدافعين رئيسيين، أولهما: هو إرضاء الجمهور، بمقارنة المعروض من الذات مع توقعات وتفضيلات الآخرين لينال إعجابهم وإثابتهم.

وثانيهما: هو إرضاء الذات نفسها، أو بمعنى أدقّ بناؤها، وذلك عن طريق مقارنة المرء لها (ذاته الفعلية) مع التصور النموذجي لديه عنها (ذاته المرجوّة)، فتراه يصدّر للجمهور صورة الذات التي يود أن يكون عليها، لا ذاته التي هو عليها بالفعل، فترضى ذاته الفعلية عن تلك الصورة المعروضة التي تجتذب الإعجاب، وكأنها هي في حقيقة الأمر.

ذلك الدافع الأخير، وحسب الباحث "طارق عثمان"، قد وفّرت له وسائل التواصل الاجتماعي منصة عريضة لمزاولته من خلال "بروفايل" المرء ومدوناته و"سيلفيهاته"، "فالأصدقاء والمتابعون على فيسبوك بمنزلة الجمهور الذي يعرض المرء جزءا من ذاته أمامه"، إمّا لكسب رضاهم، وإمّا لإقناع ذاته بصورته التي يود أن يكون عليها. الأمر الذي يوافقه "جيفري هانكوك"، أستاذ التواصل بجامعة "ستانفور" من خلال بحث نشره في مجلة "Cyberpsychology Behavior and Social Networking"، يُفيد أن فيسبوك قد يملك تأثيرا إيجابيا على تقدير الذات لدى طلاب الجامعات؛ "لأنه في الغالب يُظهر النسخة الإيجابية من أنفسنا. كذلك، وجدت دراسة أخرى نُشرت في نفس المجلة، أن استعراض وتعديل حساب الفيسبوك الخاص بك، يمكنه أن يُعزز ثقتك بنفسك وتقديرك لذاتك".

مما تقدّم، فأن تكون مشهورا يعني أننا أمام احتمالين: أن تكون مستحقا لذلك لما لديك من الإفادة أو الشخصية النافعة/ذات الكاريزما، وإما أن تكون ساعيا للشهرة بلا أي رصيد معرفي يضيف إلى متابعيك أي شيء. لكن ماذا عن النرجسية؟ هل تدعم الشهرة النرجسية، أم نسعى نحن لها لكوننا نرجسيين؟

بداية، فيمكن تعريف النرجسية بأنها "سمة أو خصيصة شخصية تنطوي على رؤية الشخص لنفسه ككائن متفوق وأرفع مقاما ومنزلة. وهذه الشخصية تأتي مع الإحساس بالتخويل أو التفويض "أستحق الأفضل"، أي الميل لوضع الذات أولا والاستخفاف برغبات وحاجات الآخرين وفرط تقدير الذات".

وفي هذا الشأن، فقد أفضت دراسة لمجموعة من الباحثين الكنديين بجامعة "يورك" إلى أن "الأفراد الذين يُمضون أوقاتا أطول على فيسبوك، يميلون إلى امتلاك شخصيات نرجسية وشعور دفين بعدم الأمان". الأمر الذي يدفعهم إلى ترويج ذاتهم كالسلعة المعروضة للجماهير، ويزيد -بدوره- من نرجسيتهم واعتدادهم بأنفسهم.

حيث أثبتت العديد من الدراسات "وجود صلة مباشرة، بين الزيادة الحادة في تشخيص اضطراب الشخصية النرجسية خلال عشر السنوات الأخيرة، وانتشار شبكات التواصل الاجتماعي في كل مكان" ذلك فضلا عن تصنيف الباحثين لبعض السلوكيات "التي يتبعها رواد تلك الشبكات مثل السعي لاجتذاب مزيد من المتابعين، والظهور في صورة إيجابية أمامهم طوال الوقت، ومشاركة تفاصيل حياتهم معهم، ضمن صفات الشخصية النرجسية على وسائل التواصل".

كما أُجريت بعض الدراسات على عينة من المشاهير، فأظهرت مستويات عالية من السمات النرجسية أعلى مما لدى الناس الآخرين، لكن ما وجدته هذه الدراسات هو أنه لا علاقة للنرجسية بالفترة الزمنية للشهرة، مما قد يعني "أن النرجسيين ينجذبون إلى أسلوب حياة المشاهير وليس أن أسلوب حياة المشاهير يحول هؤلاء تدريجيا إلى نرجسيين".

لكن -ووفقا للدكتور "تيسير حسون" أخصائي الطب النفسي- فإن حالة الشهرة تزيد بدورها من النرجسية، وهو ما يسميه "النرجسية الظرفية المكتسبة"، أي "الإحساس المتضخم بالتخويل والتفوق الذي يأتي من كون الشخص مشهورا، غير أنه من المرجح أن يسير سهم الأسباب بالاتجاهين: النرجسيون يسعون بجهد ليصبحوا مشاهير، وأسلوب حياة المشاهير يزيد النرجسية".

الأمر الذي يؤثر بدوره على العلاقات الإنسانية بين هؤلاء المشاهير -المصابين بتضخم النرجسية- وبين من يخوضون معهم أي علاقة إنسانية، فالمشاهير بشكل عام أكثر جاذبية من الناس العاديين، الذين يصطفون في طوابير لينخرطوا في علاقة رومانسية مع المشاهير. "فأن تكون شهيرا فهذا يعني أن تعيش في بحر من الإغواء، وإذا ما صادف أنك من النمط الأكثر نرجسية، فإن لديك أرجحية كبرى لأن تشبك صنارتك مع شخص آخر غير شريكك".

في العلاقة بين عالمين: يضع "زيجمونت باومان" تفصيله بين عالم حقيقي نحياه، وعالم افتراضي نحيا به. ففي نظرية "باومان" عن تلك العلاقة، يرى عالم الاجتماع البولندي أن مواقع التواصل الافتراضية قد عكست القواعد التي ينبني عليها التفكير والشعور، فأصبح العالم الافتراضي هو المعيار الذي يحتكم إليه العالم الحقيقي، لا العكس، وبهذا تصبح شهرة مواقع التواصل -والتي لا تعبر بالضرورة عن قيمة صاحبها في الواقع- شيئا حقيقيا يستحق كل هذا المجهود لعرض الذات.

لكن يبقى السؤال: هل يستحق الأمر هذا الاهتمام؟ أو بصورة أدق: هل تحقيق الشهرة في فضاء كهذا يغني صاحبه؟ على ما يبدو أن "باومان" يمتلك إجابة أخرى، فهو يرى أن الشهرة فقدت قيمتها عمّا كانت عليه فيما سبق، ويضع في ذلك مقارنة بين شهرة الشهداء -مثلا- في العصور السابقة، وشهرة نجوم الصورة والبروباغندا الحالية.

فيقول: "كانت شهرة الشهداء والأبطال تُستمَد من أفعالهم، وكانت ذكراهم حيّة حتى يمكن تخليد تلك الأفعال"، فالأسباب التي وضعت المشاهير في بؤرة الضوء هي أقل الأسباب أهمية للاشتهار، فالسبب الرئيسي هنا هو تكرارهم وانتشارهم بصورة فجّة على وسائل الإعلام/التواصل دون أن يمتلكوا سببا نافعا لشهرتهم.

الأمر الذي يُسلِّع هؤلاء المشاهير مرة أخرى، أي يحولهم إلى مجموعة من السلع، فبعد عرض الذات الذي يتجاوز أحيانا أدق الخصوصيات -كما تسمح بعض الفاشيونيستا للجمهور بمعاينة تفاصيل يومها الخاصة، يقف المشهور ثانية على خشبة الجمهور كسلعة يمكنه الاستغناء عنها والانتقال إلى غيره، فالاشتهار يختلف عن الشهرة في كونه يتكون من أحداث منفصلة/مجموعة من المنشورات أو الفيديوهات غير ذات القيمة.

فكل "موكب من مواكب المشاهير يطلع من مكان غير معلوم لتطويه بعد فترة وجيزة صفحة النسيان"، فمعجبو المشاهير غير معجبي الشهداء أو الأبطال؛ ذلك لأنهم لا يستبعدون ولا يمتنعون عن الانتقال إلى غيرهم ممن يقدّمون أنفسهم في أثواب الموضة أو الابتذال، وهو ما تشجع عليه سمات العصر الاستهلاكي الحديث وفقا لـ "باومان".

فالأمر في النهاية -حسب "باومان"- لا يبدو ذا قيمة حقيقية ما لم يكن للمرء نفع أو بطولة فعلية تغيّر وجه الحياة لمعجبيه، فلو كانت الشهرة، بصورتها السائلة الحديثة، شيئا يُسعى إليه، بل تُكتَب فيه النصائح لتضجّ بها محركات البحث على الإنترنت، فما القيمة الفعلية التي يحققها المرء من ذلك؟

هل هي احتياجات الذات الساعية إلى التقدير؟ وإن كان الأمر كذلك، فهل كل ما تحتاجه النفس يكون مشروعا دون تحجيم أو تهذيب؟ وهل يمكن اعتبار هذا الطلب خللا نفسيا يفضي بصاحبه إلى النرجسية والتعالي على الآخرين بسبب عدد المتابعين في صفحته على أحد مواقع التواصل؟ وإذا كان ذلك مقبولا لدى البعض ويستحق التجربة، فيبقى السؤال الذي طرحه "باومان" على استحياء لكل مشهور بلا بطولة: هل يستحق الأمر -فعلا- كل ذاك؟

الجزيرة

2022/01/10

بجرعة واحدة.. لقاح جديد ضد ’كورونا’ و ’الإنفلونزا’ معاً

تعمل "موديرنا" على تطوير لقاح من جرعة واحدة، تعتقد أنه سيكون فعالا ضد كوفيد-19 والإنفلونزا.

[اشترك]

وتوقع رئيس شركة الأدوية الأميركية في المملكة المتحدة، داريوس هيوز، أن يكون اللقاح الجديد جاهزا مطلع العام القادم.

ونقلت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية عن هيوز قوله: "اللقاح المركب السنوي سيكون أكثر ملاءمة للمرضى لأنه يتطلب زيارات أقل إلى المنشآت الطبية، كما أنه سيقلل من تكلفة إدارة التطعيمات التي تتحملها هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية".

وأضاف هيوز: "التطعيم ضد فيروس كورونا والإنفلونزا قد يكون متاحا بحلول شتاء عام 2023".

وتابع قائلا: "من الرائع أن يحصل المرضى على لقاح يحمي من جميع الأمراض التنفسية مرة واحدة".

وتعمل "موديرنا" أيضا على تطوير لقاح لمواجهة المتحور "أوميكرون" سريع الانتشار، ويتوقع أن تظهر بيانات المرحلة المبكرة عن فعاليته خلال الأسبوعين المقبلين.

وأظهر أحدث إحصاء لرويترز أن أكثر من 301.83 مليون نسمة أصيبوا بفيروس كورونا على مستوى العالم، في حين وصل إجمالي عدد الوفيات الناتجة عن الفيروس إلى خمسة ملايين و828343.

وتم تسجيل إصابات بالفيروس في أكثر من 210 دول ومناطق منذ اكتشاف أولى حالات الإصابة في الصين في ديسمبر 2019.

سكاي

2022/01/10

مسلسلات بمشاهد خيالية: كيف نحمي أبناءنا من هوس تقليد المشاهير؟

تنويه: المعلومات والآراء الواردة في هذا المحتوى تمثل رأي مؤلفها ولا تعكس بالضرورة رأي أو سياسة «الأئمة الاثنا عشر»

 

كتبت غدير سالم:

كثير من مشاهدي الدراما ينتابهم وتحديداً فئة الشباب والمراهقين حالة من التعلق والتقمص الوجداني أو التماهي مع شخصيات المسلسلات الدرامية، وهي حالة نفسية شائعة، تزداد وتيرتها عند الفئات الاجتماعية الأقل وعياً وثقافة.

[اشترك]

وعلى الرغم من أن غالبية المشاهدين يعون تماماً أن ما يشاهدونه محض خيال ولا يمت إلى الواقع بصلة إلا أن تقمص الشخصيات التلفزيونية وتحديداً الدرامية مسألة لا مفر منها لدرجة قد تُربك الكثيرين فيخلطون ما بين الواقع والخيال.

استشاري العلاج النفسي الدكتور عبد الله رعود يقول: «حسب التحليل النفسي يعتبر التقمص مصطلحاً لا شعورياً ويعد من الحيل الدفاعية التي تتم على مستوى لا شعوري، وهو عملية تلجأ النفس البشرية إليها ليدمج بداخله دوافع واتجاهات وسمات شخص آخر لدرجة تصبح كأنها سمات متواصلة بالشخصية، وهي عملية نفسية يتقمص الشخص بواسطتها بعض مظاهر أو خصائص أو صفات شخص آخر كلياً أو جزئياً حسب درجة الاقتداء والتأثير الذي يؤثر فيه النموذج».

ويضيف: «وقد يلجأ الفرد إلى تقمص وتقليد شخصيات مثل الأب عند الأطفال، أو الأمهات عند البنات أو قد يكون القدوة المعلم في المدرسة، لكن في مرحلة المراهقة وهي أصعب مرحلة يلجأ فيها إلى التقمص وتقليد خصائص وسمات لبعض الشخصيات مثل المطربين أو الممثلين ويعمد إلى تطبيق سلوكيات وخصائص هذه الشخصية».

وعن أنواع التقمص يبين الرعود: «إن أنواعه تتبع لتقسيمات فرويد لها، ويعد التقمص الأولي تقمصا بدائيا يظهر فيه التعلق العاطفي بشخص ما، ويعتبر التقمص الأولي للفرد وهو الأكثر أهمية، وهو تقمص الفرد مع الأب أو الأم.

ويلجأ الأطفال خلال عملية التقمص تقليد سمات الوالدين بشكل غير واع ولا إرادي، ويقومون بعملية ربط أنفسهم مع هؤلاء الآباء لدرجة متطابقة، ويجب التمييز بين التقمص والتقليد لأن التقليد يكون الشخص فيها واعياً ويحاول تقليد بعض السمات بطريقة واعية عكس التقمص».

ويتابع: «ويطور الطفل خلال التقمص الأولي التعلق العاطفي (الأنا العليا)، والتي تمثل القيم الأخلاقية والمبادئ الدينية، فالتقمص الأولي له قدر كبير من الأهمية في بناء شخصية الطفل».

ويوضح الرعود: «وهناك التقمص النرجسي وهو عبارة عن التقمص الذي يقوم على فقدان هدف معين، يبدأ خبرة الفقد هذه في سن مبكر للغاية، مثل ارتداء ملابس أو مجوهرات تعود لشخص متوفى مقرب هذا النوع يساعد على تطور وتقمص الأنا مع الهدف أو الشيء الذي قد يكون مفقوداً عند الشخص، لذلك قد يلجأ الشخص للتقمص لعدم تحقيق أهدافه بالواقع».

ويضيف: «وهناك التقمص الجزئي الذي يقوم على تقمص ومعرفة ميزة خاصة عند شخص لديه شخصية قيادية حيث يمكن تقمصها. وهذا النوع من التقمص يدفع المجموعة إلى الاندماج وتنمية روح الفريق، ويقول فرويد أن التقمص هو العملية التي بفضلها تتكون شخصية الفرد، ويؤكد أن التقمص ربما يدل على خاصية في الشخصية لكن على الشخصية بصورة كلية».

وينوه الرعود إلى أنه: «غالباً ما يكون التقمص لغايات منها التقمص الانفعالي مع درجة عالية من الذكاء بحيث يكون الفرد قادراً على تقمص الجوانب الانفعالية لشخص آخر وهو ما يدعى الامتصاص الإسفنجي اللاشعوري. ويمكن أن يكون التقمص نتيجة الفشل وضعف القدرات بالواقع فيلجأ الشخص للتقمص للهدف الذي فشل في تحقيقه من رموز أخرى، وقد يكون هنالك نوع من التقمص الرومانسي عند المراهقين والشباب في مقتبل العمر نتيجة الحرمان أو عدم القبول من الطرف الآخر أو بسبب التأثر بوسائل الإعلام والفضائيات من بث مسلسلات رومانسية مبالغ فيها لرموز محببة من الممثلين، وقد يلجأ البعض إلى التقمص لضعف في شخصيته وعدم القبول من الآخرين ودرجة عالية من التهميش فيتقمص سلوكيات لأشخاص آخرين لنيل ما فقده وما هو محروم منه».

ويبين الرعود: «التقمص في بعض الأحيان قد يكون له فوائد في تنمية الشخصية إذا تقمص شخصية قيادية أو شخصية بناءة مثل الأب أو المعلم، وقد يؤدي التقمص إلى الاستغلال للأشخاص المتقمصين وسهولة التأثير عليهم من قبل الشخصيات المؤثرة والقيادية، وإذا ظهرت الجوانب السلبية للتقمص عند الفرد وكانت ذات تأثير سلبي على حياته وحياة الآخرين عندها يجب أن يكون هناك تدخل للعيادة النفسية من البدايات حتى لا تتفاقم المشكلة إلى أمراض نفسية مزمنة».

وتوضح التربوية المتخصصة في مجال الإرشاد والصحة النفسية نجوى حرز الله عن هوس التعلق بالمشاهير فتقول: «قديماً كان حب الشخصيات لأداء وسلوك الشخص، وكان الهوس بشكل بسيط جداً وبطريقة جمع الصور، ولكن بعد التقدم التكنولوجي والتقرب أصبح سهلاً جداً من الشخصيات وليس هوساً بالشكل والظهور بل هوس بتقليد الشخصية بسبب معرفة تفاصيل حياة هذه الشخصية والقيام بتقليدها بسلوكيات لا تظهر أبداً شخصية المهووس بل تعكس الشخصية المشهورة مما يتعب الفرد، لأنه سيقلده بطريقة اللباس والماركات المشهورة وطريقة الأكل والذهاب إلى الأماكن التي يذهب إليها الشخصية المشهورة مما يهلكه مالياً ونفسياً دون معرفة هل يناسبه أم لا».

ويضيف: «ولكنه يسد النقص لدى المهووس وسببه عدم الثقة بالذات فيقع ضحية مرض اضطراب يسمى (هوس المشاهير) وقد يتعب الشخص المهووس نفسياً لعدم تحقيقه لرغباته في الوصول لتقليد هذه الشخصية، ويتعب أيضاً عندما يقضى ساعات طويلة لمتابعة حياة هذه الشخصية».

وتبين حرز الله أسباب التعلق بهذه الشخصيات قائلة: «إن الدافع الذي يجعلنا نتعلق بهذه الشخصيات أولاً طريقة عرض هذه الشخصيات على مواقع التواصل الاجتماعي والتي تجعلنا نعتقد بأن حياتهم واقعية وأن على الجميع أن يعيشها دون العلم بأنه يكون مصدر رزق لهم في الظهور ولكن دون تقليدهم أي هدفهم لغايات مالية أحياناً لأن ما يعرضونه ليس هي الحياة الواقعية لهم على مدى يومهم».

وتتابع قائلة: «وليس بالضرورة تقليدهم بجميع التفاصيل سواء بطريقة اختيار الأصدقاء والملابس والأماكن التي نرتادها، وهناك من يؤثر تأثيراً إيجابياً على الفرد بحيث أن الشخصيات المشهورة تعطي انطباعاً بأنهم بسيطون لأنهم يهتمون بالشهرة وجمع المال، ويتم تقليدهم بالبساطة بكل شيء وهو تقليد إيجابي ولكن يفضل أن تكون سلوكيات الشخص من ذاته وكله قناعة بما يفعله».

وتوضح حرز الله أنه: «علينا كأهل الانتباه منذ الصغر على أبنائنا بأن لا يكون هوس الإعجاب ملفتاً للانتباه مثل الشخصيات الكرتونية بجمع الصور أو شراء الملابس التي تخص لاعبين أو شراء أدوات مدرسية لأنها لشخصية معينة لأنه مؤشر على تكرار هذا السلوك مع الشخصيات الأخرى عندما يكبر».

وتضيف: «وعلى الأهل أن يكونوا واقعيين مع أبنائهم وتدريب الأبناء على مواجهة مشاكل الحياة حتى يقتنعوا بأن كل إنسان لديه حياة واقعية عليه أن يعيشها، عدا عن تنمية الثقة بالذات عند ابنائنا يجعلنا نبتعد عن هوس الإعجاب بالمشاهير، مسؤولية الأهل أيضاً هم أنفسهم عليهم أن يكونوا قدوة لأبنائهم بسلوكياتهم وخاصة عند حضور مباراة لشخصية مشهورة او حضور فيلم لممثل مشهور، ولا ننسى بأن المعايير السلوكية لكل مجتمع تختلف من بيئة لأخرى فلا يستطيع الفرد المهووس بأن يقلد سلوكيات لأشخاص لا يعيشون نفس بيئته لاختلاف الدين والعادات والتقاليد».

2022/01/08

أسباب مرضية و وراثية.. ما علاقة ’قصر القامة’ لدى الأطفال بسوء التغذية؟!

أسباب قصر القامة عند الأطفال

كتبت خيرية هنداوي:

قصر القامة عند الأطفال مشكلة تؤرق الكثير من الآباء، خاصة إن تعلقت بأسباب مرضية، والمعروف طبياً أن قصر القامة يكون بسبب طبي حيناً ولأسباب وراثية حيناً آخر، لذلك لا يجب تجاهل الأمر ولا بد من زيارة الطبيب لمعرفة الأسباب وطرق الوقاية والعلاج أيضاً.

[اشترك]

هذا المقال مقتبس من مقابلة مع الدكتور إبراهيم شكري استشاري طب الأطفال للسؤال والاستفسار.

قصر القامة بين الوراثة والمرض

  • من المهم التنبيه إلى أنَّ نموَ الطفل يعتمد على مجموعة من العوامل، تشمل الجينات والتغذية وتأثير الهرمون، إذ تُعدُّ حالة قصر القامة بذاتها ليست مرضاً وإنَّما نتيجة لحالة صحِّية معيَّنة.
  •  من الممكن أن يكون الطفل قصير القامة بسبب العوامل الوراثية، وفي أحيان أخرى يرجع الأمر إلى أسباب مرضية تتمثل في: وجود مشاكل أو تشوه في العظم.
  • وجود خلل في الغدد الصماء، مثل نقص هرمون الغدة الدرقية.
  •  بسبب سوء التغذية، أو نقص في هرمون النمو.
  • هناك بعض أنواع السمنة تسبب تعطيل النمو، وبالتالي تؤثر سلباً على طول الطفل.

قصر قامة الطفل لسوء التغذية

  • ينتج سوء التغذية بسبب عدم الحصول على كمِّية الغذاء الكافية، أو بسبب بعض الأمراض الجهازيَّة التي تؤثِّر في حصول الجسم على احتياجاته من الغذاء.
  • إلى جانب أنَّ البعض قد يفرض قيوداً على الطعام، خوفاً من السمنة، ويُسبِّب سوء التغذية المتواصل قصر القامة ويمنع الأطفال من إكمال نموِّهم بشكل تام.
  • ولذلك يُنصَح بالحصول على الغذاء الصحِّي المتوازن للوقاية منه وعلاجه، كما تُعدُّ السمة المميِّزة لنقص التغذية هي الوزن المنخفض نسبة للطول.
  •  والغذاء الصحي يتمثل في: البروتينات والتنوع في مصادرها، بحيث يتناول الطفل الألبان والبيض والبروتين الحيواني والنباتي.
  •  كما يُفضل أن يتناول الطفل اللحوم الحمراء مرتين في الأسبوع.

تناول الطفل للفاكهة والخضروات

الحديد متوفر في العسل والسبانخ والبروتين الحيواني أيضاً، وفيتامين "د" يتناوله الطفل كشراب دوائي في أول عامين من العمر، وتتراوح الجرعة من 400 إلى 1200 وحدة في اليوم، تناول الطفل للخضراوات والفاكهة، والتوقف عن تناول الأطعمة التي تحتوي على مواد حافظة وألوان مصنعة والتقليل من السكريات، هناك أهمية لتحليل هرمون الغدة الدرقية في الأسبوع الأول من ولادة الطفل، لاكتشاف أي مشاكل في مرحلة مبكرة.

قصر القامة بسبب تأخر عمر العظم

بعيداً عن الحالة المرضية، يؤكد التحليل الطبي، أن قصر قامة لا يشير دائماً إلى وجود اضطرابات في النموِّ أو مشاكل صحِّية ما.

حيث لا تظهر لديهم أيَّة أعراض أو علامات تدلُّ على وجود أمراض معيَّنة، ولكن يظهر لديهم تأخُّر في عمر العظم، بمعني أنَّ نضوج الهيكل العظمي لديهم أصغر من عمرهم بسنوات.

كما يتأخَّر البلوغ لدى هؤلاء الأطفال مقارنة بأقرانهم، فيما يخصُّ النموَّ وطفرة النموِّ عند البلوغ، إلا أنَّ النموَّ يستمرُّ لديهم حتى سنٍّ أكبر.

 ولكنهم يصلون إلى الطول الطبيعي لأقرانهم في سنِّ الرشد، ومن المرجَّح أن يكون أحد الوالدين أو كليهما أو أحد الأقارب قد مرَّ بنموٍّ مماثل.

قصر القامة الوراثي

حيث يكون الوالدان أو كليهما قصير القامة، كما ينمو العظم لديهم بشكل طبيعي، وذلك بالنظر إلى عمر العظم المطابق للعمر.

 ويصل هؤلاء الأطفال إلى البلوغ في زمنه الطبيعي، ويكملون نموَّهم بشكل تام بطول يتلاءم مع أطوال قامة الوالدين.

 كما أن اضطرابات الغدد الصمَّاء الأوَّلية لها آثار على النموِّ.. ولكنها غير شائعة، ومن المهم تحديدها لأنَّها قابلة للعلاج، وتظهر هذه الاضطرابات بالوزن الزائد نسبة للطول.

قصر القامة نتيجة حدوث تلف في منطقة تحت المهاد، ما يؤثر على هرمون النمو ويؤدي إلى بطء النمو بشكل غير طبيعي، مع قصر في القامة. كما يلعب قصور هرمون الغدة الدرقية دوراً مهماً في النموِّ الطبيعي للعظام، وتنظيم كُلٍّ من الوزن ومستويات الطاقة، ودرجة الحرارة الداخلية ونمو الجلد والشعر والأظافر.

متلازمة كوشينغ

 متلازمة كوشينغ أو فرط كورتيزول الدم لفترة طويلة، ومن أعراضه الأولية قصر القامة مع الاستمرار في اكتساب الوزن، الأمراض المزمنة المرتبطة بالغدَّة النخاميَّة قد تؤثر في النموِّ، حيث أن علاج السرطان بالأشعَّة للدماغ في الغدَّة النخاميَّة يسبب قصر القامة.

أمراض القناة الهضميَّة، مثل داء الأمعاء الالتهابي أو كما هو معروف باسم مرض حساسيَّة القمح قصر القامة وذلك لتأثيرها على التغذية.

 وقد ترتبط أمراض مزمنة أخرى ببطء في النموِّ، مثل أمراض القلب، وأمراض الكلى، وأمراض المناعة، وأمراض الغدد الصمَّاء الأخرى.

قد تؤدِّي الإصابة ببعض المشاكل الخلقيَّة إلى قصر القامة لدى الأطفال، وذلك لأنَّها تؤثِّر بشكل أساسي في الأنسجة التي يحدث فيها النموُّ.

متلازمة داون تسبب قصر قامة الطفل

متلازمة داون تسبب قصر قامة الطفل تُسبِّب العديد من التشوُّهات والمشاكل الصحِّية وضعف الإدراك؛ ومع وجودها ينمو حجم الطفل بشكل أبطأ، ليبقى أقصر من أقرانه.

كما يوجد ما يزيد عن 50 نوع من الأمراض التي تصيب العظام، والتي تؤثِّر بدورها في النموِّ والطول ويرتبط العديد منها بأسباب جينيَّة.

وأكثرها شيوعاً هو مرض الودانة أحد أنواع التقزُّم، وفيه تكون ذراعا الطفل وساقاه قصيرة نسبة لطول الجسم، مع كبر حجم الرأس غالباً، إلى جانب الحجم الطبيعي لمنطقة الجذع.

كما يؤدِّي فقدان الأطفال للرعاية أو تعرُّضهم للعنف، أو التواجد في بيئة منزليَّة لا تتغذَّى بالشكل الصحيح، إلى التسبُّب بضغوط نفسيَّة تمنعهم من النموِّ بشكل طبيعي.

2022/01/06

دراسات علمية ’غربية’ تناغم رفض الإسلام لـ ’الصداقة بين الجنسين’!

تنويه: المعلومات والآراء الواردة في هذا المحتوى تمثل رأي مؤلفها ولا تعكس بالضرورة رأي أو سياسة «الأئمة الاثنا عشر»

إمكانية الصداقة بين الرجال والنساء

دانيال اسماعيل

كثرت الآراء حول إمكانية وجود صداقة بين الرجل والمرأة (علاقة تخلو من الانجذاب العاطفي والرومانسي) لكن ما هو رأي العلم؟

[اشترك]

تم إجراء بحوث ودراسات خاصة في الدول الغربية وتم مناقشة الموضوع في برامج وكتب طوال 25 سنة.

يتفق الكثيرون على التقارب المفرط بين الجنسين يؤدي في أغلب الحالات إلى تجاذبهما عاطفياً او جنسياً وذلك التجاذب يكون بشكل معلن او مضمر في النفس.

فقد قامت شبكة التواصل الاجتماعي “MeetMe” باستطلاع شمل 6500 من مستخدميها، ووجدت أن أكثر من نصف الأشخاص قالوا إنهم يتخيلون ممارسات حميمية وعاطفية مع صديقهم من الجنس الآخر، وأن 40% منهم أفادوا بأنهم قاموا بذلك فعلا، فيما قال ثلثهم بأنهم سيفعلون ذلك إذا ما اتيحت لهم الفرصة. (1)

وتذكر «Dr. Shirley P Glass» عالمة النفس الأمريكية ومن أكبر المتخصصين في أبحاث العلاقة الزوجية، أن مجرّد التقارب بين الجنسين كفيل بصنع المناخ اللازم لمرور العاطفة والانجذاب بينهما، حتى ولو كانت من أحد الأطراف دون الآخر.

وفي دراسة أعدّتها حول الخيانة الزوجية وجدت أن نسبة 82% من أصل 210 شريك (زوج/زوجة) تورّطوا في الخيانة مع صديق/صديقة بسبب التقارب غير المحدود بينهما بدافع الصداقة. (2)

اما ستيف هارفي، الكوميدي الأمريكي المشهور ليس له صديقات حسب قوله، لان الانجذاب الجنسي لا يمكن تفاديه، كما هو حال باقي الرجال، ويقترح بأن تختبر المرأة صديقها بأن تقترح عليه موعد غرامي او ما يغير الصداقة الى علاقة غرامية لترى رد فعله. (3)

2022/01/06

لماذا تخافون من ’التغيير’؟.. نصائح لمقاومي ’التكنولوجيا’

تنويه: المعلومات والآراء الواردة في هذا المحتوى تمثل رأي مؤلفها ولا تعكس بالضرورة رأي أو سياسة «الأئمة الاثنا عشر»

 

يشكك البعض من الموظفين هذه الأيام في التكنولوجيا الجديدة، وقد يكون السبب في ذلك، هو أن لديهم خبرة كافية لمعرفة كيف يمكن للتكنولوجيا أن تفسد العمل!

[اشترك]

هناك ثلاثة أسباب قوية على الأقل ورواء مقاومة بعض الموظفين ورفضهم للتكنولوجيا، التي يتم إدخالها إلى مكاتبهم، وتلك الأسباب التي تستند إلى الكفاءة التقنية والخبرة؛ بدلاً من انتشار ما يمكن أن نسميه التكنوفوبيا (الخوف الخيالي من التكنولوجيا) [1] هي:

1- الخوف من التغيير: إذا لم تكن التكنولوجيا مصممة بشكل بديهي لمساعدة المبتدئين على العمل السلس من خلالها؛ فإنها مشكلة فعلية للعامل الذي يقاومها! وإذا لم تكن الوسائل التكنولوجية سيئة التصميم، فإن البرامج الداعمة ستساهم في تعليم سريع لهؤلاء الأشخاص، فعلى الرغم من خوف البعض من التغيير، إلا أن الكثير من التقنيات هي مجرد هراء ومضيعة للوقت وتثبت الطرق التقليدية تفوقاً عليها، لذا فإن رد الفعل الإيجابي لرفض الموظفين التعامل مع التكنولوجية، ما هو إلا فرصة لأرباب العمل والشركات، كي تحسن وتطور ما تدخله من وسائل وتقنيات حديثة على خطوط إنتاجها.

2- المشكلة في تطوير الإصدارات: نظراً للمعاناة من سوء بعض إصدارات التكنولوجيا؛ فإن الموظف قد يرفض تحميل الإصدارات الأحدث لبرنامج ما؛ خشية التعرض للمزيد من المشاكل بعد التعامل معها في البداية وإيجاد الحلول لها، وهذه الميزة الزاحفة للتطور التكنولوجي تزيد الطين بِلة، وتكون العواقب سيئة على الموظف ونتاج العمل في آن معاً، فلنأخذ مثالاً في أرشفة السجلات الطبية بشكل إلكتروني أو المعاملات الورقية للأملاك العقارية، حيث تأخذ وقتاً من الموظف حالياً على حساب تسيير شؤون المواطنين، وبعد أن يتم التعامل مع المشاكل المبدئية، قد يسبب الإصدار التالي والأحدث لبرنامج العمل؛ مشكلات جديدة تحتاج إلى حلول جديدة ومختلفة!

3- هل تؤذي التكنولوجيا الموظف!؟ نعم.. من خلال توليد ضغوط عاطفية إضافية أو حالات مرضية متكررة بسبب الإجهاد، حيث لا يحارب الموظفون هذه التكنولوجيا بسبب شعورهم أنهم غير جيدين في استخدام هذه التكنولوجيا، بل يحاربونها لأنها تؤلمهم.. حرفياً!.

فقد لا تسهل بعض التقنيات مهام الموظفين، بل قد تأتي بنتائج عكسية، لنأخذ مثالاً على عمل الروبوتات في مجال البيع في الأسواق الكبرى، ففيها تأثير جانبي غير متوقع، فإلى جانب فقدان بعض العمال وظائفهم، سيفقد آخرون الحيوية في عملهم! من خلال تحفيز الكفاءة المفرطة، حيث حرمت الآلات الموظفين من المهام التي استخدموها لإيجاد متعة، وحددت مهامهم بتدريب زملائهم الجدد على التعامل مع الروبوتات!

وهكذا في حلقة مفرغة من الإجهاد، ولن نخوض في سلبيات الذكاء الصنعي على مستقبل الإنسان، وما تخبرنا به التجربة حتى الآن؛ هو أن الشكوك الصحية حول التكنولوجيا، هي أكثر من مبرر كلما اقترح أي شخص إدخال تكنولوجيا جديدة في مكان العمل، لأن التظاهر بأن المشكلة هي أن الموظفين؛ يخافون التغيير.. ربما هو شيء غبي إلى حد كبير!... خاصة إذا لم يحاول أرباب العمل فهم السبب الحقيقي لهذه المشكلة.

ترتيب الحياة الرقمية

كيف يمكن ترتيب حياتك الرقمية التي لن تتخلى عنها؟

لن أتخيل فوضى حياتي الرقمية؛ إلا في شكل منزلي عندما يكون حوض غسيل الصحون مليئاً بالأطباق القذرة والغسيل منثور على كامل الأرض، كذلك تمتلئ الشرفة ومدخل المنزل بالتراب والحصى... الخ، مشهد رعب تعانيه ربما بعد أن تفتح مثلاً صندوق الوارد في بريدك الإلكتروني!

لا نستطيع التخلي عن التكنولوجيا، على الرغم من أنها قد تسبب مشكلة كما تابعنا أعلاه، لا سيما إذا دخلت في كل تفاصيل حياتنا، كما لن نقاوم أو نقاطع كل هذه التقنيات العجيبة، لكن لنكن منطقيين ونرتب حياتنا الرقمية، حتى يأتي اليوم الذي نستطيع فيه التحكم بحياتنا الافتراضية كاملة ووضع الحدود التي تجعلنا نعيش بسلام.

ما أفعله عادة (متابعة للحديث عن تشوش حياتي الرقمية انطلاقاً من البريد الإلكتروني، وليس انتهاءً مع الدورات التدريبية التي سجلتها عبر الشبكة!)، هو أن أمسح بعض الوارد وأتجاهل غيرها؛ لأشعر براحة مؤقتة، يقض مضجعها كل عملية اطلاع تالية على صندوق الوارد، لذا دعنا نتعلم معاً كيفية ترتيب حياتنا الرقمية، بحيث لا نقاوم ولا نرفض ولا نلغي بشكل كامل حساباتنا على مواقع التواصل الاجتماعي [2]:

توليف التكنولوجيا في حياتك إلى حدودها الدنيا: لم أكن أعلم قبل ثمانية أشهر عندما ألغيت تفعيل معظم حساباتي على مواقع التواصل الاجتماعي؛ مدى التشوش والفوضى التي أصابت حياتي الرقمية، حتى لحظة البدء بإعداد هذا المقال، واليوم بعد أن أعدت تفعيل هذه الحسابات، لم أفعّل التطبيقات على هاتفي الذكي ويقتصر تصفحي لها لمدة أقل من نصف ساعة كل يومين أو ثلاثة من خلال فتحها على جهاز الكمبيوتر، بذلك قللت تعرضي لإشعارات الفيسبوك مثلاً، والتي كانت تهاجمني كل لحظة عبر الموبايل، كما قمت بما أحاول شرحه لك في هذه النقطة هنا، وهي تقليل حدودي التكنولوجية للحد الأدنى ولو بمثال بسيط! فأنا في النهاية لست مطوّرة تصاميم أو مواقع وما إلى ذلك من الاختصاصات التقنية، التي تأخذ كامل وقت الشخص المتخصص بها.

بالنتيجة ما أحاول قوله أنه من خلال تبني فلسفة البساطة الرقمية، يمكننا استعادة وقتنا واهتمامنا وعلاقاتنا.. الخ، وبطبيعة الحال من السهل مسح وتنظيف بيئتك الرقمية، فحتى لو قمت بحذف كل تطبيق على هاتفك، لن يحدث شيء ويمكنك فقط إعادة تثبيت تلك التي تستخدمها بشكل ضروري ولا يمكنك الاستغناء عنها.

إزالة العناصر غير الضرورية: كما في مثالي السابق، بحذف التطبيقات غير الضرورية عن هاتفك وكمبيوترك، كما تقوم بتنظيف منزلك سنوياً قبل العيد؛ امسح سجل المتصفح الذي تستخدمه بشكل دائم للبحث عبر الانترنت، وقم إلغاء الاشتراك في النشرات الإخبارية والبودكاست والمدونات، وأي شيء آخر لا تستفد منه، في قائمة وارد بريديك الإلكتروني.

كذلك لا تصرف أكثر من نصف ساعة أو ساعة على الرد وإجابة الرسائل الواردة والضرورية فقط، لا تستثنِ شيئاً إذا لم تكن بحاجة إلى إصدار جديد من تطبيق تستخدمه فعلياً على الهاتف أو الكمبيوتر المحمول.. قم بإلغائه! وما لم تكن مصوّراً محترفاً وهذه هي مهنتك؛ لن تنتهي حياتك إذا توقفت أسبوعاً أو حتى شهراً كاملاً؛ عن نشر صورك اليومية عبر انستغرام!

كيف تقرر إزالة بعض العناصر وإبقاء غيرها: ضع في اعتبارك أن التكنولوجيا أمر اختياري، وما لم تكن إزالة بعض التطبيقات المؤقتة؛ مؤذية لحياتك المهنية أو تعطلها بشكل كبير (كأن يكون عملك اختصاصي تسويق على مواقع التواصل الاجتماعي)، فلا تتردد في إزالة ما لا تحتاج إليه، وعندما تقلل من تدفق المعلومات إلى حياتك؛ ستزيد من إنتاجك.

الحد من تأثير إلهاء التكنولوجيا: إمكانية الوصول والتشتت عبر التقنيات التكنولوجية مغرية؛ بسبب سهولة الوصول إليها، ولأن فترة الصباح هي الأكثر إنتاجية بين معظم الناس، يمكنك إيقاف بث الانترنت عبر جوالك، بذلك تحد أسباب التشتت والانحراف، وتكسب نهارك كاملاً من البداية، ولأن قوة الإرادة لا تعمل دائماً لدينا، هناك تطبيقات تكنولوجيا غاية في الأهمية لحظر عوامل التشتت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مثلاً، والتي يشبه الكثيرون إدمانها بإدمان السجائر! وأنت لا تضع ضمن جدولك اليومي وقتاً لتدخين السيجارة، لكنك تشعر بالرغبة بها فقط، هذا هو حال مواقع التواصل الاجتماعي.. أليس كذلك؟!.

لذا امنح نفسك القدرة على التركيز ومعرفة كيفية قضاء وقتك، حيث يمكنك ترك هاتفك الجوال خارج غرفة نومك وقت النوم، وخارج مكتبك أثناء العمل، وخارج المطبخ أثناء الطبخ.. الخ.

تصميم حياة رقمية تعطيك السعادة: تخيل سطح هاتفك وكمبيوترك حقيقي وأمامك على الطاولة وهو مليء بكل هذه التطبيقات ومشتت بكل الإشعارات الواردة، عليك أن تحتفظ بالضروري فقط، وما يقع عليه اختيارك ومهم لحياتك وعملك أيضاً، حتى مع الصورة التي تضعها كخلفية لشاشة الهاتف أو اللابتوب...

في المحصلة.. مخرجك من هذه الفوضى هو الاستهلاك المتعمد للتكنولوجيا، فتخيل حياتك الرقمية كمنزل جديد تبنيه من الألف إلى الياء، وعليك التعامل مع المعلومات التي تستهلكها مثل الطعام الذي تأكله.

نصائح لمقاومي التكنولوجيا

نصائح لكل شخص يرفض التعامل مع التكنولوجيا

بعد أن قمت بترتيب وإعادة تصميم حياتك الرقمية وفقاً لاختياراتك؛ لن تقاوم التكنولوجيا ويمكنك كنظير موازٍ لحياتك الرقمية أن تقوم بالخطوات التالية:

حمل دفتر الملاحظات: إنه الرفيق المثالي للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وخدمات وتطبيقات إدارة الملاحظات الافتراضية والبرامج الرقمية، التي تحاول ألا تكون عبداً لها، فالكتابة اليدوية من أهم الطرق في التحكم بعوامل التشتيت الرقمية، ومنبر فعلي للخيال والتخطيط وترتيب حياتك الخاصة والمهنية كما تريد.

قراءة الكتب الورقية: فنحن جميعاً نقوم باحتواء مئات نسخ (PDF) من الكتب، لكن الكتب الورقية أثبتت قوتها أمام النسخ الالكترونية وقدرتها على الاحتفاظ بالتركيز أثناء تصفحها وقراءتها.

التواصل الحقيقي: لدينا مئات الأصدقاء الافتراضيين، والكثير منهم يتفاعل ويتعاطف معنا عن بُعد، لكن لا شيء يعوض التواصل الإنساني الحقيقي، يمكنك أن تبدأ كخطوة أولى في لقاء أصدقائك على موقع فيسبوك؛ بشكل شخصي وبالتأكيد أولئك المقيمين معك في نفس المدينة أو المنطقة الجغرافية.

في النهاية... عند ترتيب حياتك الرقمية؛ ستتغير حياتك كاملة للأفضل، ستعمل على إدارة يومياتك ووقتك، كما سيكون لديك علاقات أعمق.. وستحقق تقدماً في أهدافك بكل تأكيد.

حلوها

2022/01/05

ينام كثيراً: لماذا يشعر ولدك المراهق بالتعب دائماً؟

تنويه: المعلومات والآراء الواردة في هذا المحتوى تمثل رأي مؤلفها ولا تعكس بالضرورة رأي أو سياسة «الأئمة الاثنا عشر»

 

نوم المراهقين: لماذا يشعر ابنك بالتعب الشديد؟

قد تبدو دورات نوم المراهقين شديدة الغرابة، افهم سبب كون النوم لدى المراهقين تحديًا، وتعرّف على ما يمكنك القيام به لتعزيز النوم وتحسينه لدى المراهقين.

[اشترك]

نوم المراهقين: لماذا يشعر ابنك بالتعب الشديد؟

يشتهر المراهقون بالرغبة في السهر إلى وقت متأخر، وعدم الاستيقاظ مبكرًا. إذا كان ابنك المراهق مثل معظم هؤلاء الشباب، فاعرف ما وراء هذا السلوك وكيف يمكن مساعدته في الحصول على نوم هادئ، ابتداءً من هذه الليلة.

الساعة الداخلية للمراهق

كل شخص لديه ساعة داخلية تؤثر على درجة حرارة الجسم ودورات النوم والشهية والتغيرات الهرمونية. ويطلق على العمليات البيولوجية والنفسية، التي تتبع دورة هذه الساعة الداخلية العاملة على مدار 24 ساعة، اسم إيقاع الساعة البيولوجية.

تغيّر فترة المراهقة الساعة الداخلية لدى المراهق، وتأخر وقت بدأ شعوره بالنعاس واليقظة.

قلة النوم

يحتاج معظم المراهقين إلى حوالي تسع ساعات من النوم ليلاً، وأحيانًا أكثر، للحفاظ على يقظة أفضل نهارًا. ولكن في الواقع قلة من المراهقين هم من يحصلون على الكثير من النوم بانتظام، وذلك بفضل عوامل مثل العمل بوظائف بدوام جزئي والفصول الدراسية في الصباح الباكر والواجبات المنزلية والأنشطة الخارجة عن المنهج الدراسي والمطالب الاجتماعية واستخدام أجهزة الكمبيوتر وغيرها من الأجهزة الإلكترونية.

قد لا يبدو الحرمان من النوم أمر بالغ الأهمية، لكن قد تكون له عواقب وخيمة. شعور المراهقون بالتعب قد يصعب عليهم التركيز والتعلم، أو حتى البقاء يقظين في الفصل الدراسي. كما قد تؤدي قلة النوم الشديدة إلى تقلب المزاج ومشكلات سلوكية. النعاس أثناء القيادة يمكن أن يؤدي إلى حوادث خطيرة وربما قاتلة.

إعادة ضبط الساعة البيولوجية

إذا لم يحصل ابنك المراهق على قسط كافٍ من النوم، فهناك بعض الأمور التي يمكن تجربتها للمساعدة. على سبيل المثال:

التزم بمواعيد ثابتة: على الرغم من الصعوبة المحتملة، شجّع ابنك المراهق على الحفاظ على أوقات النوم والاستيقاظ في أيام العمل وأيام العطلة بفارق ساعتين بين كل منهما. قم أيضًا بتحديد أولويات الأنشطة الخارجة عن المنهج الدراسي وتقليل فترة التواصل الاجتماعية الليلية وفقًا للضرورة. إذا كان ابنك المراهق يعمل بوظيفة، فقلل من ساعات العمل بما لا يزيد عن 16 إلى 20 ساعة في الأسبوع.

تجنب القيلولة الطويلة: إذا كان ابنك المراهق يغلبه النعاس خلال النهار، فإن القيلولة لمدة 30 دقيقة بعد المدرسة قد توفر الانتعاش. وعلى الرغم من ذلك، توخ الحذر. فإغفاء العين كثيرًا بالنهار قد يصعب الإغفاء ليلاً.

الحد من تناول الكافيين: قد تساعد رشفات من الكافيين في إبقاء ابنك المراهق يقظًا في الفصل الدراسي، لكن آثارها عابرة، كما أن تناول الكثير من الكافيين يمكن أن يعيق النوم جيدًا بالليل.

حافظ على الهدوء: شجّع ابنك المراهق إلى الراحة ليلاً بأخذ حمام دافئ أو قراءة كتاب أو غيرها من أنشطة الاسترخاء.

اعرف متى يجب إبعاد الأجهزة الإلكترونية عن المراهق: أخرج التلفزيون من غرفة ابنك المراهق. قلل من استخدام الأجهزة الإلكترونية في الساعة السابقة للنوم.

اضبط الإضاءة: إذا كان ابنك المراهق يستخدم الهاتف أو الكمبيوتر اللوحي بالقرب من وقت النوم، فاطلب منه تخفيض درجة سطوع الشاشة وإبعاد الجهاز عنه بمسافة لا تقل عن 14 بوصة (36 سم) للحد من خطر اضطراب النوم. في الصباح، عرّض ابنك المراهق إلى الضوء الساطع. فهذه العلامات البسيطة تساعد في الإشارة إلى موعد النوم وموعد الاستيقاظ.

عمومًا لا ينصح بتناول الحبوب المنومة والأدوية الأخرى. بالنسبة لكثير من المراهقين، تغيير أنماط الحياة يمكن أن يحسن النوم بشكل فعّال.

هل هناك شيء آخر؟

في بعض الحالات، يمكن أن يكون فرط النعاس في أوقات النهار علامة على وجود مشكلة، بما في ذلك:

الآثار الجانبية للأدوية: العديد من الأدوية، بما في ذلك أدوية البرد والحساسية المتاحة بدون وصفة طبية والأدوية الموصوفة من الطبيب لعلاج الاكتئاب واضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط، يمكن أن تعكر صفو نوم.

الأرق أو اضطرابات الساعة البيولوجية: إذا كان ابنك المراهق لديه صعوبة في النوم أو البقاء نائمًا، فمن المرجح أن يقاوم النعاس أثناء النهار.

الاكتئاب: كثرة النوم أو قلته بدرجة كبيرة هي علامة شائعة للاكتئاب.

انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم: عند ارتخاء عضلات الحنجرة أثناء النوم، يتم منع الهواء من التحرك بحرية من خلال الأنف والقصبة الهوائية. وهذا يمكن أن يعيق التنفس ويحدث اضطراب النوم. قد تلاحظ غطيط المراهق بصوت عال أو توقف متقطع في التنفس، غالبًا ما يليه الغطيط باستمرار.

متلازمة تململ الساقين: تؤدي هذا الحالة المرضية إلى الإحساس "بالزحف" في الساقين ورغبة ملحة لا تقاوم لتحريك الساقين، غالبًا بعد فترة وجيزة من الذهاب إلى الفراش. إن عدم الراحة والحركة يمكن أن تؤدي إلى اضطراب النوم.

فقدان الحس: النوم المفاجئ خلال النهار، عادةً لفترات قصيرة، يمكن أن يكون علامة على فقدان الحس. يمكن أن تحدث نوبات فقدان الحس في أي وقت، حتى في منتصف محادثة مع أحد الأشخاص. كما أن حدوث نوبات مفاجئة من ضعف العضلات كرد فعل على مشاعر مثل الضحك والغضب والمفاجأة هي من الأمور الممكنة أيضًا.

إذا كنت قلقًا بشأن نعاس ابنك المراهق في النهار أو عادات نومه، فاستشر الطبيب، إذا كان ابنك المراهق مكتئبًا أو يعاني من اضطراب النوم، فيمكن للعلاج المناسب أن يساعد في النوم بهدوء.

طب ويب

2022/01/05

هل تعلم أن طريقة استخدام ’الموبايل’ تعكس شخصيتك للآخرين؟

إتيكيت استخدام الموبايل والرسائل النصية القصيرة 

كتب أيهاب محمد كمال:

الموبايل أو الهاتف النقال هو سلاح ذو حدين، فهو من جهة اختراع مفيد يضمن سير الأعمال المهمة، لكنه في المقابل يمكن أن يكون وسيلة إزعاج ومصدر استياء لا سيما عند تجاهل أصول استخدامه.

[اشترك]

بات الموبايل اليوم من الضروريات وليس الكماليات، فقد ازداد الاعتماد عليه في شتى مجالات الحياة، إذ أضحى وسيلة أساسية للتواصل وحفظ المعلومات وتوثيق بعضها، يمكن باختصار وصفه بمكتب صغير متنقل، لا سيما أن التطور التكنلوجي أدخل عليه تعديلات كثيرة زودته بخدمات لا تحصى، غير أن مشكلته تكمن في طريقة تعامل الناس معه، فالبعض ينسى انه مجرد آلة فيتعامل معه وكأنه ضيف كبقية الضيوف، خلال اجتماع عمل أو اللقاءات الاجتماعية.

وثمة من لا يرسم حدودا للوقت فيجيز لنفسه الاتصال، أو إرسال الرسائل النصية القصيرة في أي وقت، حتى ولو كان بعد منتصف الليل، منتهكا خصوصية الاخرين، فلو كان مستخدم الموبايل متحضرا يراعي مشاعر الآخرين، لأدرك من تلقاء نفسه كيفية التعامل مع الموبايل بأسلوب لا يزعج أحدا، غير أن هذه السلوكيات السيئة لاستخدام الموبايل وخدماته المتعددة، حتمت على الخبراء وضع بعض القواعد اطلقت عليها عبارة (إتيكيت استخدام الموبايل والرسائل النصية القصيرة) من أجل مساعدة مستخدمي الموبايل على عدم ارتكاب الاخطاء أو الهفوات، وجعلهم أفرادا متحضرين في عالم التكنلوجيا .

آداب استخدام الموبايل

ـ عند اختيار نغمة الموبايل فكر دوما فيما تريدها أن تخبر عن شخصيتك. فكما تعكس ملابسك وطريقة حديثك شخصيتك، كذلك يؤشر اختيارك نغمة الموبايل عنك.

ـ تفادَ استخدام خدمة نغمات الاغاني للمتصلين بك، لا تظن أن الجميع يستمتعون بسماع الأغاني أثناء انتظارهم أن ترد على مكالماتهم، التزم بالرنة التقليدية للتليفون، إذ ليس كل من يتصل بك على استعداد لسماع اغنيتك المفضلة أو أي شيء آخر تختاره.

ـ ضع رنة الموبايل على أقل درجة لا تزعج الآخرين، أو استخدام خاصية الاهتزاز (vibration) بدلا من الرنين، لا سيما خلال اجتماعات العمل أو اللقاءات المهمة، أو عند زيارة مريض أو في دور العبادة أو حتى في المكتب.

ـ احرص دوما على ألا ينتهك حديثك خصوصية أحد، فانت حتما لا ترغب في أن يطلع الجميع على أسرارك وتفاصيل حياتك، ولا أحد يريد أن يستمع لها، لذا تحدث بصوت منخفض أو اختر مكانا خاليا من الناس لإجراء حديثك الخاص.

ـ ابتعد عن استخدام الألفاظ النابية وغير اللائقة أو العبارات التي تخدش الحياء، أثناء حديثك على الهاتف أمام الآخرين.

ـ حافظ على نبرة صوت هادئة، لا سيما إذا كنت في مكان عام، كالمطعم أو بهو فندق أو القطار أو الباص، عليك أن تعي أن هذه الأدوات مزودة بميكروفونات حساسة قادرة على نقل، ليس الأصوات المنخفضة فحسب، وإنما الهامسة أيضا.

ـ لا تستمر في الحديث في حال حصول تشويش على الاتصال، لعبورك منطقة ما خارج نطاق

تغطية شبكة الهاتف، كي تتفادى صدى كلامك مرارا، أو رفع صوتك، ما يزعج الآخرين، إعمل على الاعتذار للشخص الذي تحدثه، وأغلق هاتفك إلى حين زوال التشويش.

ـ إجعل أولوية الحديث للشخص الموجود أمامك، وليس لمن يتصل بك عبر الهاتف النقال، من غير اللائق الرد على الهاتف واجراء حوار وتجاهل الشخص الذي أمامك، هذا التصرف غير الواعي سيفهم على أنه تقليل احترام للشخص الآخر الحاضر أمامك.

ـ لا تضع هاتفك النقال على مائدة الطعام أثناء العشاء مع الآخرين، ولا تعمد إلى النظر إلى شاشته بين الفينة والأخرى، إعط كل مناسبة وقتها، فإذا لم تكن هناك مكالمة ضرورية ومهمة، يستحسن أن تغلق الهاتف، أو تضعه في جيبك أو حقيبتك.

ـ لا تجرِ اتصالا عبر الموبايل من أماكن غير لائقة، كالمراحيض مثلاً، وذلك احتراما للشخص الآخر الذي تحدثه.

ـ لا تطل الحديث على الموبايل، وليكن شعارك (خير الكلام ما قل ودل) فأي كلام أو حديث آخر مهم يستحسن اجراؤه وجها لوجه مع الشخص المعني، لأن نبرة الصوت وملامح الوجه تلعب دورا كبيرا في عملية التواصل مع الآخر، وقد يساء فهمك عبر الهاتف بفعل عوامل خارجية مختلفة تؤثر سلبا في مجرى الحديث.

ـ لا تتحدث على الموبايل أثناء القيادة، وذلك حفاظا على حياتك وحياة الآخرين، أنت حتما لا تريد التسبب في أي اذى ولا ترغب في إجراء اتصال ضروري، إركن سيارتك جانبا وقم باتصالك، أو استخدم سماعات البلوتوث فهي أكثر أمانا.

ـ إحترم التعليمات التي تطلب إغلاق الهاتف في بعض الأماكن، مثل الطائرات والمسارح أو دور السينما، أو المستشفيات، كيلا تكون سبباً في مضايقة أحد أو تعريض حياته للخطر.

ـ لا ترد على الهاتف أثناء قيامك بعمل آخر، كتحدثك مع موظف البنك أو البائع إذ من غير اللائق عدم إعطاء اهتمامك الكامل الأشخاص الذين يقومون بتلبية مطالبك.

آداب الرسائل النصية القصيرة

أصبحت الرسائل النصية القصيرة عبر الهاتف (SMS) شكلا من أشكال التواصل الحديث بين الناس، وعلى غرار الموبايل والمحادثات الهاتفية، على مستخدمها أن يلتزم ببعض الضوابط، والقواعد السلوكية التي تتعلق بكيفية استخدام الرسائل، ومتى يجب أرسالها أو الرد عليها.

ـ تتميز الرسائل القصيرة بسرعة وسهولة إيصال المعلومة. لكن تذكر أن بعض المعلومات المهمة تحتاج إلى شرح مفصل، ولا يجوز نقلها أو إيصالها عبر الـ (SMS).

ـ لا تستخدم خدمة الرسائل القصيرة عبر الهاتف لإلغاء موعد ما، فهذا تصرف غير لائق، ويفضل دوما الإعتذار، بأجراء اتصال هاتفي بالشخص أو الجهة المعنية.

ـ إياك أن ترسل رسالة تعزية إلى أحد، فهذا يعد قمة الا تحضر والا احترام.

ـ تفادَ استخدام الرموز، أو اختصار الكلمات لدى كتابتك رسالة نصية قصيرة موجهة إلى شخص طاعن في السن، وغير ملم كثيرا برموز الــ (SMS) خوفا من عدم فهمها، في مثل هذه الحالة احرص على استخدام لغة واضحة توصل المعلومة بطريقة لا لبس فيها.

ـ احرص على قراءة الرسالة النصية القصيرة قبل إرسالها، وتأكد من التهجية السليمة للكلمات. إعلم أن أسلوبك في كتابة هذه الرسائل يعكس شخصيتك، وقد ينقل عنك صورة غير لائقة في حال اخفقت في اختيار الأسلوب الصحيح والسليم.

ـ تفاد كتابة الـ (SMS) وأنت غاضب لأنك متى أرسلتها لن تتمكن من استعادتها.

ـ إعلم أنك متى بعثت رسالتك سيكون في مقدور المتسلم أن يعيد توجيهها إلى أي شخص آخر، لذا كن حذرا فيما يتعلق بالمعلومات الحساسة أو السرية أو الشخصية التي ترسلها.

ـ لا تكتب الرسائل أو تقرأها أثناء قيادة السيارة، أو خلال حضورك اجتماعا أو وجودك مع أشخاص آخرين.

ـ لا ينقل هذا النوع من الرسائل العاطفة جيدا، أو النوايا أو النبرة، لذا كن حذرا فيما يتعلق بالدعابة والعاطفة، واستخدام الرموز للتعبير عن مشاعرك، ولكن احرص على أن يكون متسلم الرسالة يعي هذه الرموز.

المصدر: كتاب قوة التأثير

2022/01/04

للمشاهير البكاء على ’الحفلات’.. وللمؤسسات الدينية إنقاذ ’مرضى السرطان’!

مجرد حفلة وعشرات الجرائم!

بعد مهرجانات الغناء التي أقيمت في العراق وما تمثله من حدث غريب على جو وثقافة هذا البلد ونوعية من تم تصديرهم إلينا والملاحظات التي عليهم من قبل مؤسسات ومواطني بلادهم الأصلية، حصلت موجة اعتراضات من قبل المواطنين والشخصيات المختلفة ولست في مقام تقييم الاعتراضات، لكنها على كل حال تدخل ضمن حرية الرأي المكفولة للجميع والتي لا يمكن أن يمنعها أحد وفق مزاجه الخاص.

[اشترك]

الذي لاحظناه هو موجة أخرى تلَت هذه الاعتراضات والاستنكارات يتم فيها استغلال أي حادثة مؤسفة تقع بالنيل من المعترضين والاستنكار عليهم بأنهم لا يتضامنون مع القضايا الإنسانية ولا يستنكرون الجرائم التي تحصل إلا الحفلات الغنائية، بشكل يوحي بأن المستنكر للحفلات الغنائية راضٍ بالأفعال الشنيعة التي تحصل!

وهذه الملازمة ليست منطقية ولا عرفية ولا تدخل إلا ضمن المغالطات والتحايل.

هل يعلم الجميع أن كل جريمة تحصل سببها تهاون في حكم شرعي صغير تفاقم ليصل الى مصيبة كبيرة، هل يعلم أن كل الانحطاط الأخلاقي الذي وصلنا إليه هو نتيجة الاستهزاء بالأحكام الشرعية وتصغيرها وجعلها مواداً للسخرية وحذفها بدواعي الحريّة الشخصية؟!

هل تعلم أن كل حكم شرعي عنوانه الحرمة هناك عِلل لحرمته ناظرة الى النتائج الخطرة التي سوف يصل إليها المجتمع فيما إذا اقترفه ولم يتحاشاه تسمى بمقدمات الحرام؟

هل تعلم أن كل مجرم ومريض نفسي لم يُخلق بهذا الإجرام الكبير إلا بعد أن اجتمعت جرائم صغيرة تهاون بها مع نفسه وتهاون المجتمع معه!

لقد قرأتُ قبل أيّام مقالاً فيه إحصائية قامت بها إحدى المراكز الأجنبية حول حالات التحرّش في الحفلات الغنائية في عدّة مدن، وكانت الأرقام مُرعبة والنسب كبيرة!

فماذا نرتجي من اختلاط غير محدود وحركات غريبة وطرب ومحتوى الأغاني أن يحصل؟!

ونحن الآن سوف ننتظر حتى تقع حالة تحرش جرّاء هذه الحفلات أو حالات أخرى لنجلس ونتباكى ويُلعن "المجتمع الذكوري" ورجال الدين من قبل صفحات المشاهير والبلوگرات التي لا تجيد سوى استغلال الأحداث وزيادة المنشورات.

متى تفهمون أن الإنسانية ليست في الكلام ولا التباكي وأن السذاجة لا تدوم، فمئات الحالات الإنسانيّة التي نراها من الأيتام والحالات المرضيّة مثل مرضى السرطان والفقراء، لم ترعها وتشفق عليها إلا مؤسسات دينية.

نحن لا نطالبكم بالدعم الحقيقي بل نطالبكم بعدم استغفال الناس وأنفسكم!

 

2022/01/03

علاجات شائعة لأمراض الأطفال لكنّها ’خرافات’!

تكثر الخرافات والمعتقدات القديمة في علاج الأطفال وخصوصاً المواليد، وتوجه هذه النصائح للأم التي تمر بتجربة الأمومة لأول مرة.

[اشترك]

علاج الصفار عند المواليد الجدد

من هذه الخرافات ما يتم تداوله حول علاج الصفار الذي يصيب المواليد مثل أن تنصح الأم

- أن يرتدي المولود ملابس صفراء من الخارج والداخل "داخلية وخارجية" بدعوى أن اللون الأصفر سوف يسحب الصفار من المولود!!

- هناك من تقوم بتعليق الثوم على ملابس المولود لكي يزول عنه الصفار.

- وهناك من تطبخ له فراخ الحمام "الزغاليل"، وتعصرها وتقدم عصيرها للمولود!!

- تقديم الدبس للمولود للقضاء على الصفار.

- تقديم الماء والسكر للمولود.

- تقديم الماء المذاب به سكر النبات "السكر الفضي".

- تعريض المولود للشمس.

- وضع المولود تحت ضوء أصفر اللون!!

كيف يمكن علاج صفار المواليد؟

الدكتور محمد أبو داوود أخصائي طب الأطفال يشير إلى أن الصفار الذي يصيب المواليد يظهر في اليوم الثالث من الولادة، ويكون طبيعياً ويزول تلقائيا خلال أسبوعين، ويصيب الصغار بنسبة 80% ويصاب به الخدج غالباً، ويمكن علاجه فقط بالرضاعة الطبيعية كل ساعتين، وكلما بكى المولود يجب أن يحصل على الرضاعة الطبيعية، فهي العلاج الأمثل للتخلص من الصفار، وفي حالات قليلة يتم سحب دم المولود وتغذيته بدم جديد لسحب مادة البيليروبين من دمه.

الخرافات الأخرى التي تستخدمها الأمهات

- وضع كحل العين على سرة المولود لتعجيل نزول السرة وجفافها.

وينبه الدكتور محمد أبو داوود لهذه الخرافة التي تضر بالمولود؛ حيث أن:

وضع الكحل يعني تسرب السموم لدم المولود؛ لأن الكحل يصنع من مواد ضارة بالكبار أساساً.

ويجب عدم وضع الكحول أو البودرة.

وكذلك عدم وضع زيت الزيتون أو الماء المقطر عليها.

يجب الإبقاء عليها جافة ولا تصلها المياه.

ويجب ألا تدخل السرة في الحفاض.

ويجب ألا يوضع عليها أي شيء لتعجيل جفافها وسقوطها حسب توصيات منظمة الصحة العالمية الأخيرة.

متى تقلق الأم بخصوص سرة المولود؟

في حال: 

- حدوث نزف منها.

- الاحمرار والسخونة فيها وبالمنطقة حولها..

- يتوجع المولود بمجرد لمسها.

- نزول قيح أصفر منها.

سيدتي

2022/01/02

لا إكراه في الدين.. هل تتعارض هذه الآية مع ’الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر’؟!

لا تعارض بين وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبين قوله تعالى: (لا إكراه في الدين) فكل مسألة تتحرك في دائرة مختلفة عن الأخرى، حيث نجد تفسير عدم الإكراه في قوله تعالى: (ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ).

[اشترك]

مما يعني أن أساس الدين هو الايمان النابع عن اليقين والاقتناع، وهذا يتعارض بالضرورة مع إكراه واجبار المخالفين للدين، فلا يجوز حملهم بالقوة على الإيمان به، ومن هنا كان الأصل والمبدأ العام في التعامل مع من لا يؤمن بالدين هو دعوته بالتي هي أحسن، وهذا يختلف عن مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حيث يستهدف هذا المبدأ استقامة المجتمع الإسلامي، أي أنه يتحرك داخل دائرة المؤمنين، وأساس ذلك قد نجده في قوله تعالى: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أهم أدوات التذكير داخل المجتمع الإسلامي، فبما أن المسلمين قد توافقوا على ما هو معروف وما هو منكر، فمن الطبيعي حينها أن يكون هناك أمر بالمعروف ونهي عن المنكر حتى يستقيم المجتمع على التعاليم والآداب التي تواطؤا عليها.

 ومع أهمية هذا المبدأ في المجتمع المؤمن إلا أنه يراعي المبدأ العام القائم على أهمية توفر اليقين والقناعة، ولذا اشترط الفقهاء في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر استجابة من يتم أمره ونهيه، أي أن يكون أمره ونهيه مؤثراً وله انعكاس حقيقي على الواقع العملي، وإلا يتحول إلى سبب للتنازع والتخاصم وتشتيت والمجتمع المؤمن، ومن هنا نص الفقهاء على سقوط الوجوب بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا لم يكن مؤثراً فيمن يتوجه له الأمر والنهي.

جاء في الموسوعة الفقهية التابعة لمؤسسة دائرة المعارف للفقه الإسلامي، ج17، ص  199 ما نصه: (يشترط في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يحتمل الآمر أو الناهي تأثير أمره ونهيه في المأمور أو المنهي، فلو علم أنّه لا يؤثّر لم يجب وتسقط وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد نفى المحقّق النجفي الخلاف عنه، بل في ظاهر كلمات العلّامة الحلّي الإجماع عليه؛ لأنّ الغرض من إيجاب‌ الأمر والنهي وقوع المعروف وارتفاع المنكر، فمع العلم بعدم حصولهما فالأمر والنهي لغو، فكأنّ ذلك بمثابة مقيّد لبّي لإطلاقات النصوص يستفاد من مناسبات الحكم والموضوع.

بل قد يستفاد من قوله سبحانه وتعالى: (وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى‌ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ)، فإنّها تشير إلى كفاية احتمال التقوى والاتّعاظ مع قلّته لوجود المؤشّرات على نزول العذاب عليهم.

واستدلّ له أيضاً بالروايات: منها: رواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: (إنّما هو على القويّ المطاع العالم بالمعروف من المنكر، لا على الضعيف الذي لا يهتدي سبيلًا...).

قال مسعدة: وسمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: وسُئل عن الحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (أنّ أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر)، ما معناه؟ قال: (هذا على أن يأمره بعد معرفته، وهو مع ذلك يقبل منه، وإلّا فلا).

وتقريب الاستدلال بها بثلاث عبارات: الاولى: قوله‌ عليه السلام: (إنّما هو على القويّ المطاع)، فإنّ (إنّما) أداة حصر تدلّ على انحصار الوجوب بالمطاع، الدالّة بالمفهوم على انتفائه عند انتفاء المطاعية، والمطاعية تعبير آخر عن حصول التأثير.

الثانية: قوله عليه السلام: (هذا على أن يأمره بعد معرفته، وهو مع ذلك يقبل منه)، فإنّها بمفهوم الشرط تدلّ على أنّه لو كان لا يقبل أمره فلا وجوب.

الثالثة: قوله عليه السلام: (وإلّا فلا)، فإنّه صرّح بانتفاء وجوب الأمر لو انتفت المعرفة.

ومنها: خبر يحيى الطويل صاحب المقري قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: (إنّما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر مؤمن فيتّعظ، أو جاهل فيتعلّم، فأمّا صاحب سوط أو سيف فلا).

فإنّه مع حصر وجوب الأمر والنهي بالمؤمن والجاهل مرتّباً الغرض من أمرهما ونهيهما على الاتّعاظ والتعلّم الدالّ بإطلاقه على عدم ترتّب غرض آخر غيرهما فيما يخصّ المؤمن والجاهل، ومع عدم مأمور غيرهما يعلم انحصار الأمر والنهي بتحقّق الغرضين المذكورين، فمع انتفائهما لا يجب أمر ولا نهي)

وهناك تفصيل فقهي واسع حول الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وما فيدنا في المقام هو نفي التعارض بينه وبين عدم الإكراه في الدين، وهذا قد تبين من خلال ما قدمنا.

 

2022/01/01

دراسة جديدة تحمل ’بشائر’ حول متحور ’أوميكرون’.. مناعة أقوى!

توصلت دراسة جديدة إلى أن الأشخاص المصابين بمتحور فيروس كورونا الجديد "أوميكرون"، ربما يكونون قد زادوا من الحماية المناعية ضد متحور "دلتا" الذي يعتقد أنه أشد فتكا. 

[اشترك]

ونتيجة لذلك، يمكن أن يحل "أوميكرون" محل "دلتا" بمرور الوقت ليصبح المتحور الأكثر انتشارا، وفقا لدراسة صغيرة نشرها علماء من جنوب أفريقيا هذا الأسبوع، ونقلتها شبكة "سي إن بي سي".

حتى الآن، ووفقا للأدلة المتوافرة، يعتقد العلماء حول العالم، أن متحور "أوميكرون" أكثر عدوى من السلالات السابقة للفيروس بما في ذلك "دلتا"، ويرون أنه يسبب أعراضا أقل حدة ويشكل خطرا منخفضا للوفاة مقارنة بـ"دلتا".

يمكن أن يكون لنتائج هذه الدارسة تداعيات كبيرة على دول مثل الولايات المتحدة حيث تتزايد عدوى "أوميكرون" بسرعة، لكن لا يزال متحور "دلتا"، الذي تسبب في زيادة معدلات دخول المستشفيات، واسع الانتشار.

وكتب فريق العلماء بقيادة خديجة خان، من معهد الأبحاث الصحية في أفريقيا: "تتوافق هذه النتائج مع أن أوميكرون يحل محل متحور دلتا، لأنه يمكن أن يستنبط مناعة تحيد دلتا مما يجعل إعادة العدوى بدلتا أقل احتمالية".

إذا أزاح "أوميكرون" متحور "دلتا" وأثبت أنه أكثر اعتدالا من المتحورات السابقة، "فإن حدوث إصابات كوفيد -19 الحادة قد ينخفض ​​وقد تتحول العدوى لتصبح أقل اضطرابا للأفراد والمجتمع"، وفقا لنتائج العلماء.

لم يتم مراجعة الدراسة التي شملت 13 شخصا من قبل الأقران. ينشر الباحثون نتائجهم قبل أن يتم تقييمها من قبل خبراء آخرين في هذا المجال بسبب الطبيعة الملحة للوباء.

وتبين للعلماء أن استجابة الجسم المضاد للأشخاص المصابين بـ"أوميكرون" تزيد من الحماية ضد متحور "دلتا" بأكثر من أربعة أضعاف بعد أسبوعين من تسجيل المشاركين في الدراسة.

أظهر المشاركون الذين حصل بعضهم على تطعيم ضد كورونا قبل بدء الدراسة، أيضا زيادة بمقدار 14 ضعفا في قدرة الأجسام المضادة على منع عودة العدوى بـ"أوميكرون".

ومع ذلك، حذر العلماء من أنه من غير الواضح ما إذا كانت زيادة الحماية ناتجة عن الأجسام المضادة التي يسببها أوميكرون أو التطعيم أو المناعة من عدوى سابقة. أظهر الأفراد الملقحون حماية أقوى.

سبوتنيك

2021/12/28

’المخدرات’ ليست مزحة.. أنت تنهي حياتك بيديك!

مخاطر المخدرات لا تقتصر فقط على بعض الأعراض الجسدية والنفسية التي تظهر على المدمن بعد مرور فترة قصيرة على تعاطي المخدر.

[اشترك]

هل تدرك أنه بجرعة مخدر واحدة قد تنهي حياتك بيديك؟

الأمر ليس مجرد مزحة أو تجربة مثيرة تسعى لاكتشافها، لأن ما قد يحدث بعد اعتيادك على المخدر يفوق ما يصوره لك عقلك الآن، قد تصاب بنوبة قلبية أو سكتة دماغية تبقيك في غيبوبة أو تنهي حياتك بأكملها، اكتشف معنا مخاطر المخدرات على الصحة والأسرة والمجتمع، لأن ما تقرأه حتمًا يغير وجهة نظرك في المخدر من كونه جرعة للترفيه إلى وسيلة للموت.

مخاطر المخدرات على الصحة

يمكن وصف مخاطر المخدرات على الصحة بـ "الجسيمة"، حيث يؤثر المخدر بطريقة سلبية على كافة أجهزة وأعضاء الجسم، بداية من المخ وحتى عظام القدم، كما يلحق أضرارًا بالغة بالصحة النفسية للمدمن، وتسبب أضرار المخدرات على الجهاز العصبي مخاطر بالغة لا تعد ولا تحصى.

وتتفاوت أضرار المخدرات على الصحة في شدتها من شخص لآخر، حسب نوع المخدر وكذلك الجرعة وطريقة التعاطي، وإليك أبرز مخاطر المخدرات الصحية سواء الجسدية أو النفسية.

مخاطر المخدرات على الصحة الجسدية

تتنوع مخاطر المخدرات على الصحة الجسدية لتشمل معظم أعضاء وأجهزة الجسم، وإليك في نقاط سريعة أبرز أضرار المخدرات على الصحة الجسدية:

تدمير الجهاز العصبي المركزي، حيث يتسبب المخدر في تثبيطه أو تنشيطه بصورة مبالغة.

زيادة فرص الإصابة بالسكتات الدماغية المفاجئة، والتي تسبب الوفاة في الكثير من الأحيان.

فرط إفراز الدوبامين الذي يتحكم في شعور الفرد بالسعادة، وبالتالي حدوث خلل بالإدراك والشعور.

خفقان القلب أو بطء معدل ضرباته، مما يسبب التعرض لنوبة قلبية مفاجئة.

الإضرار بشرايين القلب، مما يسبب تصلبها، وقد يصاب المدمن بضعف في عضلة القلب.

تلف خلايا الكبد مما يحدث خللًا بوظائفه الطبيعية ويضعف من قدرته على التخلص من السموم.

الإصابة بأمراض خطيرة مثل الفشل الكلوي أو الإيدز أو فيروس "سي".

الإصابة بالالتهاب الرئوي أو سرطان الرئة، أو المعاناة من مشاكل تنفسيه وآلام صدرية بالغة.

اضطراب عمل الجهاز الهضمي، والمعاناة من القيء والغثيان المتكرر.

تساقط الشعر، مع اصفرار لون الوجه، وظهور الهالات السوداء حول العينين، إلى جانب تكسر الأسنان، وظهور علامات الشيخوخة المبكرة.

مخاطر المخدرات على الصحة النفسية

إذا كنت تتعاطى المخدرات بهدف تحسين حالتك النفسية والشعور بالبهجة والنشوة يجب أن تعلم أن هذا التأثير ليس إلى شعور مؤقت ينتهي بعد ساعات قليلة من تعاطي المخدر، ولكن ما يستمر بعد ذلك من هلوسات وحزن واكتئاب شديد يجعلك تفكر ألف مرة قبل أن تتعاطى المخدر، وإليك أبرز أضرار المخدرات النفسية:

الشعور بالقلق والتوتر والاكتئاب طوال الوقت، مما يفقدك القدرة على اتخاذ أي قرار شخصي أو يتعلق بالعمل.

المعاناة من الاكتئاب الشديد الناتج عن الاعتماد على المخدر والعزلة والانطواء بعيدًا عن الآخرين.

الهلوسة السمعية والبصرية التي تجعل الشخص يبدو كمن فقد عقله تمامًا.

فقدان القدرة على التركيز، مع بطء الاستيعاب، وضعف الذاكرة سواء على المدى القصير أو الطويل.

الميل إلى التصرف بعدوانية تجاه الآخرين، إلى جانب العنف والتقلبات المزاجية الحادة.

الإصابة ببعض الأمراض الخطيرة مثل الفصام، والتي تستغرق فترة طويلة في العلاج تصل إلى سنوات وليس أشهر.

مخاطر المخدرات على الأسرة

لا تقتصر مخاطر المخدرات على الشخص المدمن فقط، بل تمتد لتشمل جميع من حوله من أفراد عائلته، لأنه حينها يفقد القدرة على التعامل مع الآخرين بصورة صحيحة، وتظهر آثار المخدرات السلبية في تعامله مع من حوله، وإليك أبرز أضرار المخدرات على الأسرة:

تدهور العلاقة الزوجية بسبب المشاحنات والخلافات التي تنشأ بين الزوجين، وهو ما قد يصل إلى الطلاق.

فقدان العمل نتيجة عدم القدرة على التركيز أو اتخاذ القرارات الهامة المتعلقة بوظيفة الشخص المدمن.

إصابة الأبناء ببعض الاضطرابات النفسية مثل القلق أو الاكتئاب نتيجة تعامل الأب أو الأم المدمنة السيء والعنيف.

دفع أفراد العائلة إلى تعاطي المخدر سواء بقصد أو دون قصد، خاصة وأن الأبناء يميلون إلى تقليد الآباء في الكثير من السلوكيات.

تدهور المستوى التعليمي لأفراد العائلة، مع إلحاقهم بوصمة عار مجتمعية تستمر لفترة طويلة من الزمن.

مخاطر المخدرات على المجتمع

هل تساءلت ما هي أضرار المخدرات الاجتماعية؟، الحقيقة ليس المدمن فقط من يدفع الثمن بل المجتمع بأكمله، لأن تصرفاته وسلوكياته تؤثر على الجميع، خاصة العنف أو نقص الانتباه المتسببين في كثير من الحوادث والجرائم، وإليك أهم أضرار المخدرات على المجتمع:

زيادة معدل الجرائم سواء القتل أو السرقة أو العنف مع ارتفاع عدد المدمنين.

ارتفاع معدل حوادث الطرق الناتجة عن قيادة السيارات تحت التأثير القوي للمخدر والذي يسبب فقدان التركيز والانتباه.

قلة معدلات الإنتاج لتراجع كفاءة الموظفين الذين يعملون تحت تأثير المخدر، ولا يستطيعون تحقيق نتائج متميزة أو حتى متوسطة.

تخصيص أموالًا ضخمة لإنشاء مستشفيات ومصحات لعلاج الإدمان بدلًا من توجيهها لخدمة قطاعات أخرى مثل التعليم.

مستشفى الأمل

2021/12/28

منهج صناعة ’العلماء’.. الحوزة العلمية لا تلقّن طلبتها

هل تهتم الحوزة العلمية بالقرآن الكريم كما يهتم به الأزهر في مصر؟

[اشترك]

أولاً: لابد من الإشارة إلى التنافس بين المراكز العلمية الإسلامية حول الاهتمام بالقرآن الكريم أمر مطلوب، كما أن التواصل فيما بينها والاستفادة من الخبرات والمناهج الدراسية يخدم المشروع القرآني في الأمة، فالقرآن الكريم ليس كتاباً خاصاً بجماعة أو بمذهب دون غيره من المذاهب، وإنما هو الكتاب الذي يجتمع حوله جميع المسلمين، وعليه تعدد المؤسسات المهتمة بشأن القرآن يصب في خاتمة المطاف في مصب واحد، وهو أعلاء شأن القرآن، ولذا من المعيب أن يتحول هذا التنافس إلى صراع غير نزيه هدفه إضعاف مراكز القوة في الأمة الإسلامية، ومع الأسف هناك بعض المواقع الحوارية وبعض العقليات الطائفية تهاجم الحوزات العلمية بغرض التقليل من شأن خدماتها للقرآن الكريم، مع أن الانصاف يقتضي الإشادة بمواقع القوة، والتنبيه بمواطن الضعف بهدف تداركها، طالما كان الاهتمام بالقرآن يشكل هماً مشتركاً، إلا أن هذه العقليات لا تنطلق من واقع الحرص على القرآن، بل كل هدفها هو ضرب المشتركات من أجل المزيد من الفرقة والشتات، ومن هنا لا يسعنا إلا الإشادة بمجهودات الازهر في ما يتعلق بالقرآن الكريم، وفي نفس الوقت ندعو الحوزات إلى مزيد من الجهد والاهتمام في ما يتعلق بالقرآن الكريم.

ثانياً: لابد من ذكر ملاحظة مهمة في ما يتعلق بالدراسات المرتبطة بالقرآن الكريم، فمن حيث المبدأ يمثل الاهتمام بالقرآن تكليفاً لجميع المكلفين، ولذا لم يستثني القرآن أحد من ضرورة قراءته والتدبر في آياته، قال تعالى: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ)، وقال تعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا)، ومن أجل تمكين الجميع من ذلك جاء القرآن ميسراً للذكر، حيث قال تعالى: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ)، فالقرآن من هذه الناحية ليس له سقفاً يمكن الوقوف عنده، وإنما بابه مفتوح للاستلهام منه كل بقدره وطاقته، ومن هذه الناحية لا يمكن اعتماد تفسيرات محددة بوصفها الحقيقة النهائية التي يجب على الجميع دراستها، فمهما كان فضل العالم ومنزلته العلمية لا يمكن أن يدعي أن تفسيراته هي خاتمة المطاف ونهاية المأمول، ومن هنا كان من الطبيعي أن ينشغل جميع العلماء بالقرآن بوصفه تكليفاً يرتبط بانتمائه الخاص بالإسلام، ولذا لا نكاد نجد عالماً شيعياً لم تكن له اهتمامات خاصة بالقرآن الكريم، سواء كان حفظاً أو تدبراً أو استدلالاً بآياته في مباحثه الفقهية والعقائدية، وقد ظهر ذلك جلياً في الكم الكبير لتفاسير علماء الشيعة المشهورة وغير المشهورة، مضافاً لكثير من البحوث القرآنية المتخصصة في شتى المجالات الفقهية والعقائدية والفكرية والتربوية وغير ذلك، والذي يقف على تفسيراتهم واستدلالاتهم القرآنية سيعترف بفضلهم وعلمهم ودقتهم في استلهام معاني القرآن الكريم، وعليه فإن الحوزة تقوم بتدريس الطالب المعارف والمناهج التي تمكنه من القيام بدوره وتكليفه في فهم القرآن والتدبر في آياته، وهذه هي طبيعة الدروس الدينية حيث لا تقوم بتلقين الطالب معارف جاهزة وإنما تملكه الأدوات ومن ثم يأتي دوره في انتاج المعرفة، ومن هنا لا يمكن وضع القرآن نفسه كنهج دراسي لعدم وجود معارف قرآنية تشكل منجز نهائي لمعارف القرآن، وكل ما يمكن منحه للطالب هو مقدمات العلوم وادواته المنهجية.

ثالثاً: لابد أن نفرق بين علوم القرآن وبين القرآن نفسه، فعلوم القرآن هي البحوث التي تهتم ببعض المسائل المتعلقة بالقرآن الكريم مثل أسباب النزول والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه وغيرها من المسائل، وكل ذلك يتعرض له طالب العلوم الدينية خلال مناهجه الدراسية سواء كان بشكل مباشر أو من خلال وجوده في البحوث الفقهية والاصولية، وقد اهتمت الحوزة العلمية وبخاصة في مدينة قم بإيجاد تخصصات في علوم القرآن إلى مرحلة الدكتوراه.

رابعاً: الحفظ بشكل عام ملكة تخضع للتكرار والممارسة والتجربة، وهو امر متاح ومتيسر حتى للطفل الصغير والشيخ الكبير، ولا يتوقف على إيجاد منهج دراسي داخل الحوزة، وهذا خلاف طبيعة العلوم والمعارف التي تحتاج إلى الدرس والتفهيم، ولذا نجد أن الشيعة اسسوا مراكز خاصة لتحفيظ القرآن سواء كانت تابعة للحوزة أو بعيدة عنها، فليس بالضرورة أن تقوم الحوزة بهذا الدور طالما إمكانية ذلك متوفرة في المدارس والمعاهد والمتخصصة في ذلك، والمتابع لمثل هذه المراكز في المحيط الشيعي سوف يقف على اهتمام منقطع النظير، حتى اصبح التنافس في حفظ القرآن من الادبيات الرائجة في المجتمعات الشيعية.

خامساً: يبدو من سؤال السائل أنه يتمنى أن يكون المشايخ والعلماء حفظة لكتاب الله مضافاً إلى حفظ النصوص الرواية، وهذه أمنية جميلة وشعور طيب، إلا أن الحفظ ليس شرطاً في علم العالم، وإنما الدراية والفهم هي التي يشترط توفرها فيه، فحديث تدريه خير من ألف حديث ترويه، ويعد هذا الامر مسلمة عند جميع المسلمين سنة وشيعة، فلم نرى من يضع الحفظ شرط لعلم العالم، ولذا يفرقون بين الحافظ وبين العالم، فقد يكون الحافظ جاهلاً وقد يكون العالم غير حافظ، ومن القصص التي تنقل في هذا الشأن أن طالباً جاء لشيخه وهو فرح بانه حفظ صحيح البخاري، فقال له شيخ فماذا فعلت غير أنك زدت البخاري طبعة أخرى، ونحن هنا لا نقلل من أهمية الحفظ فكل زيادة تعد أمراً إيجابياً وإنما نتحدث عن علاقة ذلك بالعلوم الدينية، ولله الحمد في هذا العصر أصبحت النصوص متوفرة ويحملها الإنسان معه على جهاز الموبايل ويمكنه الرجوع إليها في أي وقت وفي أي مكان حتى وإن كان على المنبر.

سادساً: ليس من ضمن مقررات الازهر حفظ القرآن للطلبة، وإنما هناك قسم خاص للحفظ أو هناك بعض التخصصات التي تفرض على الطالب حفظ بعض الأجزاء، وعليه ليس كل من يتخرج من الازهر حافظ للقرآن، ومن يكون منهم حافظاً يكون قد حفظه بمجهوده الشخصي ورغبته الخاصة.

2021/12/28

عُريّ وتحرّش ونهايات مأساوية: آثار خطيرة لـ ’تيك توك’!

الآثار الاجتماعية لتطبيق تیك توك

تتراوح الآثار الاجتماعية للتطبيق بین الإدمان والنبذ الاجتماعي وغیر ذلك وهو ما یمكن الوقوف علیه تفصیلاً على النحو التالي:

[اشترك]

1ـ تحدیات خطرة: في "التیك توك" یمكن للمستخدمين الاشتراك في خمس تحديات مختلفة.

(In MyFeelingaschallenge) وهي تحديات التي حظى بعضها بشهرة واسعة، مثل التحدي الذي اجتاح مختلف وسائل التواصل الاجتماعي وعرف باسم " كیكي" (وتطلب الرقص خارج السیارة أثناء سيرها لیتسبب في موت البعض)، بحانب تحدي (Oh Nanana) الذي تطلب أداء حركات راقصة على أنغام الأغنیة نفسها وهو ما أسفر عن كسر كاحل" سابفیر تشارلزوث" من مقاطعة دور هام شمال شرقي انجلترا أثناء تصویر الفیدیو، وتطلب بدوره إجراء جراحة لها.

(breaker Skull) أحد أخطر التحدیات الذي لقي شعبیة كبیرة على التطبیق ویعد تحدي على الرغم من خطورته التي تصل إلى حد الوفاة من ناحیة، وبدایته على سبیل الدعابة بین طالبین في إسبانيا فبموجب ذلك التحدي، يحاول من ناحیة أخرى شخصان عرقلة الثالث أثناء قفزه، وهو ما أسفر عن إصابات عدیدة وخطیرة للعدید من المشاركین وبخاصة في الظهر والرأس، وهو ما حذر منه الأطباء لما قد تنجم عنه من إصابات قد تصل إلى ارتجاج المخ والشلل والوفاة.

وعلى الرغم من ذلك یجدر القول إن تلك التحدیات بشكل عام تمنح التطبیق خصوصیة تضیف إلى جاذبیته، وتدفع المستخدمین لإنشاء محتویات جدیدة ومشاهدة محتوى الآخرین.

وبجانب التحدیات الخطیرة نسبیا، تتعدد بالمثل التحدیات الهادفة على التطبیق والتي منها- على سبيل المثال

Style not Fashion الذي یهدف إلى توعیة الشباب بمخاطر مواكبة الموضة والشراء المتزاید للأزیاء على البیئة، ویشجع على إعادة تدویر الملابس للحد من تلوث البیئة.

2ـ النبذ الاجتماعي: اقترن القبول المجتمعي إلى حد بعید بعدد المتابعین، فإذا كان قلیلا أو معدوما، شعر المستخدمون بأنهم منبوذون لا یرغب أحد في صداقتهم، وهو ما قد یسفر عن الوحدة والاكتئاب ویدفعهم إلى مقارنة أنفسهم بأصدقائهم، بل وجذب الانتباه بأي طریقة ممكنة لیتحول إلى محاولات بائسة وخرقاء للفت الانتباه.

ویعد ارتداء الملابس الضیقة والخفیفة أحد أسهل الوسائل لزیادة أعداد المعجبین، إذ تجذب تلك النوعیة من الفیدیوهات ذوي النفوس الضعیفة لتتجاوز مشاهداتها مئات الآلاف.

أو بعبارة أخرى، یدخل المستخدمون سباقا محتدما للتميیز عن الأقران من مستخدمي التطبیق، ودون تحقیق الشهرة أو امتلاك قاعدة عریضة من المعجبین قد یشعرون بالإحباط أو النبذ الاجتماعي وهو ما یعني أن "التیك توك" تطبیق للباحثین عن الشهرة التي لا یسهل تحقیقها على وسائل التواصل الاجتماعي، مثل (فیسبوك سنابشات انستجرام) مقارنة بهذا التطبیق، وهو ما قد یسفر في المقابل إدمانه.

3 - الحسابات الوهمیة: یتستر كثیرون خلف حسابات وهمیة للتنمر والتحرش بالمستخدمین، عبر الرسائل والتعلیقات، مع الأخذ في الاعتبار أن تحویل الحسابات إلى حسابات مغلقة للأصدقاء فحسب لا یحول دون ظهور صورة البروفایل والمعلومات أسفله للجميع، وهو ما یمكن فهمه بالنظر لطبیعة المستخدمین، فیمكن لأي شخص إنشاء حساب على التیك توك بشرط عمره 13 عاما، ومع ذلك تتراجع فعالیة الضوابط التي تحول دون تسجیل من قلت أعمارهم عن ذلك فمع تنامي أعداد المستخدمین صغار السن، أفادت بعض التقاریر لاسیما في الهند والبرازیل وبعض الدول العربیة باستدراج الأطفال عن طریق التطبیق والاعتداء علیهم بل وقتلهم في بعض الحالات، وهو ما دفع الهند إلى التحذیر من مخاطره، ویساهم في ذلك تراجع الرقابة الأبویة على التطبیق إلى حد بعید، وهو ما یسفر بدوره عن تعرض المراهقین وصغار السن لفیدیوهات غیر لائقة.

وعلى خلفية ذلك أعلن التطبیق في فبرایر الماضي عن إضافة خاصیة "وضع الأمان العائلي" التي تمكن أولیاء الأمور على الرقابة الصارمة على سلوكیات أبنائهم وتمكنهم أیضا من ربط حسابات أبنائهم بجانب تشغیل الممیزات وإیقافها عن بعد.

4ـ العزلة الاجتماعية: رغم أن التطبیق یدور حول التواصل الاجتماعي مع الجمهور، إلا أنه في الواقع یمیل مستخدمیه إلى العزلة الاجتماعية لدرجة أنهم لا یستطیعون الاهتمام بالعلاقات التي یحیطون بها ویفضلون الشاشة عن تلك.

5ـ مضیعة للوقت والطاقة: یقضي مستخدموه ساعات طویلة على هو التطبیق، ویستنزفون الكثیر من الوقت المال بلا نتیجة ورغم أن البعض قد یجني من ورائه المال ولكن لیس الكل، فهناك مخاطرة بأن المتابعین قد یحبون أو لا یحبون. وعندما لا تقدم ما یریدون فإنك لا تحصل على أي شيء في المقابل.

6ـ العري والدعارة: رغم أن التطبیق لم یكن یقصد استخدامه بهذه الطریقة إلا أننا نشاهد بعض الفتیات الصغیرات یظهرن أجسامهن أثناء الرقص لإرضاء الجمهور في بعض الأحیان، ویقدمن هذا تحت ضغط متابعة المعجبین ولا یردن أن یخسرن لزیادة نسب المشاهدة.

7ـ مصدر التحرش: نظراً لأن التطبیق یسمح لك بمشاركة جمیع أنحاء العالم، فإن فرص التحرش اللفظي والجسدي موجودة، ویعد النقد على الشاشة أمراً طبیعیاً، ولكن قد یصادف نفس الأشخاص في الحیاة وقد یمثلون تهدیدا لهم.

8ـ النرجسیة: معظم مستخدمي التطبیقات مهووسون بنفسهم، قد تعرف صدیقا من مستخدمي التيك توك وكل ما یطلبونه هو تصویر مقطع فیدیو لهم أثناء قیامهم بكل تلك الأعمال المجنونة التي یعتقدون أنها تجعلهم یبدون جذابین.

9ـ الألم الذاتي وتعذیب النفس: مستخدمو TIKTOK تجاوزوا الآن حد إیذاء النفس، أصبحت مقاطع الفیدیو الخطرة، والرقص أمام القطارات والسیارات، والتعذیب لإظهار النفس وزیادة المتابعین.

10- الاكتئاب: مستخدمو هذا التطبيق إذا فشلوا في تحقیق رغبتهم في القبول ینتج عن ذلك التوتر والضغط والاكتئاب.

11 - النهایات المأساویة والسجن: قد یصل جذب انتباه المتابعین إلى المشاهد الفاضحة والتي تؤدي إلى قضایا مخلة بالشرف أو الدعوة إلى الفسق والأمثلة أمام أعین كل أسرة تخشى على أبنائها من تركهم بمفردهم بدون رقابة على هذا التطبیق.

المصدر: من بحث أكاديمي بعنوان "اتجاهات الشباب نحو استخدام التيك توك وعلاقته بالقيم"

 

2021/12/27